ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > المنتديات الخاصة > استراحة الملتقى

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #71  
قديم 27-12-07, 10:20 AM
محمود آل زيد محمود آل زيد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-04-07
الدولة: مـصـر - شـربيـن
المشاركات: 649
Post


كن من ( الذكاء والحنكة ) إلا تدخل المعارك الخاسرة ،
والتجارب الفاشلة ،
والمشاريع غير مأمونة العواقب !!
فإن العاقل لا يدخل إلا المعارك التي ينتصر فيها ...
فهو من الذكاء بمكان بحيث لا يضيع وقته فيما لا يعود عليه بالنفع ،
بل هو بالشر والخسران أضمن ،
وهذه القوة نابعة من الخبرة والدربة والحنكة ،
وهذه المفرادت هي التي تمنحك القدرة على اتخاذ القرارت السليمة ،
في الأوقات الحاسمة ،
تحت الضغوط المختلفة ...

رد مع اقتباس
  #72  
قديم 30-12-07, 02:18 PM
محمود آل زيد محمود آل زيد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-04-07
الدولة: مـصـر - شـربيـن
المشاركات: 649
Post ثمانية أعجبتني !!


عن حاتم الأصم () تلميذ شقيق البلخي () - رحمهما الله - أنه قال له شقيق : منذ كم صحبتني ؟
قال حاتم : منذ ثلاث وثلاثين سنة !!
قال : فما تعلمت مني في هذه المدة ؟
قال : ثماني مسائل من العلم !!
قال شقيق له : إنا لله وإنا إليه راجعون ، ذهب عمري معك ، ولم تتعلم إلا ثماني مسائل !!
قال : يا أستاذ لم أتعلم غيرها ، وإني لا أحب أن أكذب ، وهي تكفيني منه ؛ لأني أرجو نجاتي وخلاصي فيها .
فقال : هات هذه الثماني مسائل حتى أسمعها .
قال حاتم :
( الأولى ) :
أني نظرت إلى الخلق ؛ فرأيت لكل واحد منهم محبوبًا ومعشوقاً يحبه ويعشقه ، وبعض ذلك المحبوب يصاحبه إلى مرض الموت ، وبعضه إلى شفير القبر ، ثم يرجع كله ، ويتركونه وحيدًا فريدًا ولا يدخل في قبره منهم أحد .
فتفكرت ، وقلت : أفضل محبوب المرء ما يدخل في قبره ويؤنسه فيه .
فما وجدت إلى الأعمال الصالحة ، وأخذتها محبوبًا لي لتكون سراجاً في قبري وتؤنسني ولا تتركني فريدا .
( الثانية ) :
أني رأيت الخلق يعبدون أهواءهم ، ويبادرون إلى مداراة أنفسهم ؛
فتأملت في قوله تعالى : وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى
وتيقنت أن القرآن حق صادق ؛ فبادرت إلى خلاف نفسي ، وتشمرت لمجاهدتها ، وما متعتها بهواها حتى ارتاضت في طاعة الله ، وانقيادها له .
( الثالثة ) :
أني رأيت كل واحد من الناس يسعى في جمع حطام الدنيا ، ثم يمسكه قابضا يده عليه ،
فتأملت في قوله تعالى : مَا عِندَكُمْ يَنفَدُ وَمَا عِندَ اللَّهِ بَاقٍ ؛
فبذلت محصولي من الدنيا لوجه الله تعالى ، ففرقته بين المساكين ليكون ذخرا لي عند الله .
( الرابعة ) :
أني رأيت بعض الخلق يظن أن شرفه وعزه في كثرة الأقوام والعشائر ؛ فيغتر بهم ، وزعم آخرون أنه في ثروة المال وكثرة الأولاد ؛ فيفتخر بهم ، وحسب بعضهم أن العز والشرف في غصب أموال الناس وظلمهم وسفك الدماء ، واعتقدت طائفة أنه من إتلاف المال وإسرافه وتبذيره ؛
فتأملت قوله تعالى : إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ؛
فاخترت التقوى ، واعتقدت أن القرآن صادق ، وظنهم وحسابهم كلها باطلة .
( الخامسة ) :
أني رأيت الناس يذم بعضهم بعضاً ويغتاب بعضهم بعضًا ، فوجدت ذلك من الحسد في المال والجاه والعلم ،
فتأملت في قوله تعالى :
نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَّعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ؛
فعلمت أن القسمة كانت من عند الله تعالى في الأزل ؛ فما حسدت أحدا ، ورضيت بقسمة الله تعالى .
( السادسة ) :
أني رأيت الناس يعادي بعضهم بعضا لغرض أو سبب ؛
فتأملت قوله تعالى : إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا ؛
فعلمت أنه لا يجوز عداوة أحد غير الشيطان .
( السابعة ) :
أني رأيت كل أحد يسعى بجد ويجتهد بمبالغة لطلب القوت والمعاش بحيث يقع في شبهة أو حرام أو يذل نفسه وينقص قدره ؛
فتأملت في قوله تعالى : وَمَا مِن دَابَّةٍ فِي الأَرْضِ إِلاَّ عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا ؛
فعلمت أن رزقي على الله قد ضمنه ؛ فاشتغلت بعبادته وقطعت طمعي عمن سواه .
( الثامنة ) :
أني رأيت كل أحد معتمداً على شيء مخلوق بعضهم إلى الدينار والدرهم ، وبعضهم إلى المال والملك ، وبعضهم إلى الحرفة والصناعة ، وبعضهم إلى مخلوق مثله ؛
فتأملت في قوله تعالى : وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ ؛
فتوكلت على الله حسبي ونعم الوكيل .

فقال شقيق : وفقك الله ؛ إني نظرت في التوراة والإنجيل والزبور والفرقان ؛ فوجدت الكتب تدور على هذه الثمانية ، فمن عمل بها كان عاملا بالكتب الأربع .

إحياء علوم الدين ( 1/ 65)

................


() أبو عبد الرحمن حاتم بن علوان الأصم من قدماء مشايخ خراسان من أهل بلخ توفي سنة 237 هـ .
() أبو علي شقيق بن إبراهيم البلخي كان من مشايخ خراسان صحب إبراهيم بن أدهم .

رد مع اقتباس
  #73  
قديم 31-12-07, 10:31 AM
محمود آل زيد محمود آل زيد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-04-07
الدولة: مـصـر - شـربيـن
المشاركات: 649
Post يعجني ولا يعجبني ،،،


( يعجبني ) !!

أصحاب المبادئ والمعتقدات القويمة التي لا تغيرها صروف الدهر =
فهم يموتون لكي تحيا عقائدهم ...

( ولا يعجني ) !!
الهمج الرعاع ،
التابعين لكل ناعق ،
الراضين بالجهل ،
ذوي الهمم الدنية = لا هم لهم ،
ولا يشعرون بمعيار القيمة ، أعني : قيمة الحياة ،،،

يعجبنــي ، ولا يعجبنــي ،،


رد مع اقتباس
  #74  
قديم 31-12-07, 09:22 PM
محمود آل زيد محمود آل زيد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-04-07
الدولة: مـصـر - شـربيـن
المشاركات: 649
Post


من كلمات الشيخ ( محمد حسين يعقوب ) - حفظه الله وأيده - التي لا أنساها أبدا :

( هناك أناس يريدون أن يعيشوا الجنة في الدنيا )
وقد وقعت هذه الكلمة في قلبي لما سمعتها من الشيخ ،
نعم :
هناك أناس يريدون الدنيا ،
والدنيا فقط ...
أموال ،
وأولاد ،
وصحة ،
ووو ،
ثم ينسون أنها دار الفتنه ،
وأنها دار الغرور ،
وأنها درا البلاء ،
وأنها دار الابتلاء ،
ثم أنها دار العمل لا دار الجزاء ،
= وهذا من الغرور الذي لا يعقب صاحبة إلا الكدرو ،
والله وحده المسؤول أن يصلح أعمالنا ،
ويسدد أفهامنا ،،،

رد مع اقتباس
  #75  
قديم 03-01-08, 01:04 AM
محمود آل زيد محمود آل زيد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-04-07
الدولة: مـصـر - شـربيـن
المشاركات: 649
Post من دقيق الرياء !!!


ومن الرياء الخفي :
أن الإنسان يذم نفسه بين الناس يريد بذلك أن يرى أنه متواضع عند نفسه ؛
فيرتفع بذلك عندهم ، ويمدحونه به ...
وهذا من دقائق أبواب الرياء ،
وقد نبّه عليه السلف الصالح ..
قال مطرف بن عبد الله بن الشخير - رحمه الله - :
كفى بالنفس إطراءً أن تذمها على الملأ ؛ كأنك تريد بذمها زينتها ، وذلك عند الله سفح .
وقال الحسن البصريّ - رحمه الله - :
منْ ذم نفسه في الملأ ؛ فقد مدحها ، وذلك من علامات الرياء ...

رد مع اقتباس
  #76  
قديم 03-01-08, 03:39 PM
محمود آل زيد محمود آل زيد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-04-07
الدولة: مـصـر - شـربيـن
المشاركات: 649
Post ليس لنا والله في هذه الدنيا إلا الصبر !!


الصبر ،
وما أدراك ما الصبر ؟!
أعظم وأجل الأخلاق ،
فما من خلق أو فضيلة إلا وكان الصبر أساسها وركيزتها ..
وهذه القصة التي قصها الشيخ الفاضل علي بن عبد الخالق القرني - حفظه الله - فيها لذلك إشارات ،
فقال :
( حدثني من أثق به من الصالحين كما أحسبه - والله حسيبه - ,
أنه كان هناك رجل ، له ثلاثة أولاد صغار ، وزوجة في هناء وسعادة وأمان وسكينة واطمئنان ,
وذات يوم جاءهم أضياف ، فقام الأب ، وذبح لهم كبشاً ، والأولاد ينتظرون , ودخل للجلوس مع أضيافه بانتظار الطعام ،
وقامت الأم بتغسيل أصغرهم في وعاء كبير مليء بالماء ,
فأخذ أكبرهم السكين يقلد أباه في ذبح الشاة ؛
وقام على أخيه الأوسط ؛ فأضجعه ، ثم ذبحه ذبح الشياه !!
وجاء لأمه يخبرها ؛ فصاحت ، ورمت بالصغير في وعاء الماء ؛ فغرق الصغير في الوعاء !!
ثم خرجت للأوسط ، وهو يتشحط في دمه , وهرب أكبرهم للشارع ؛ اعترضته سيارة فدهسته !!
ذهلت الأم ، وثكلت جميع أبنائها !!
فجاء الأب ؛ فإذا بها تترنح ، وتخبره الخبر ، ثم تسقط ميتة وجداً على أبنائها الثلاثة !!
وإنا لله وإنا إليه راجعون :
صُبت عليها مصائب لو أنها صُبت على الأيام عُدنَ لياليا
أما الأب فحمد الله واسترجع ,
ثم دخل إلى أضيافه ، وطلب منهم أن يحفروا قبوراً ,
وأخبرهم الخبر ، فياله من خبر ، ويالها من ضيافة !
حفروا القبور ، وصلوا على الجميع ، ودعوا للميت والحي ,
واستعد كل منهم أن يقدم ابنته زوجة لهذا الرجل الصابر ؛ فاختار ابنة أحدهم ؛ فتزوجها ,
ويذكر من نقل هذا أن له ( ثلاثة عشر ) ولداً من هذه الزوجة .. !! )
من شريط : " كشف الكربة عند فقد الأحبة "

قصة مؤلمة جدا ، لكن فيها من العبر الشيئ الكثير ...
فكيف أن هذا الرجل الصادق في إيمانه ، القوي في يقينه ، حقق أعظم معاني الصبر التي قي يتخيلها الإنسان ، واعتصم ولجأ إلي الله - عز وجل - ،
فكان ماذا ؟!
أخذ الله منه ( ثلاث ) من الولد ،فلما حمد واسترجع عوضه الله ( ثلاث عشر ) ،
وهذا لعمر الله عاقبة الصبر المحمودة ،
كيف لا ؟
وقد قال الرب - جل وعلا - على لسان كليم الرحمن موسى - عليه السلام - : قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُوا إِنَّ الأرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ ( الأعراف : 128)
وقال - عز وجل - على لسان الكريم يوسف - عليه السلام - : إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ ( يوسف : 90)
وفي صحيح مسلم من حديث أُمِّ سَلَمَةَ ، قَالَتْ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ :
« مَا مِنْ مُسْلِمٍ تُصِيبُهُ مُصِيبَةٌ ؛ فَيَقُولُ مَا أَمَرَهُ اللَّهُ : إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ، اللَّهُمَّ أْجُرْنِى فِى مُصِيبَتِى وَأَخْلِفْ لِى خَيْرًا مِنْهَا.
إِلاَّ أَخْلَفَ اللَّهُ لَهُ خَيْرًا مِنْهَا
» .
قَالَتْ : فَلَمَّا مَاتَ أَبُو سَلَمَةَ قُلْتُ أَىُّ الْمُسْلِمِينَ خَيْرٌ مِنْ أَبِى سَلَمَةَ أَوَّلُ بَيْتٍ هَاجَرَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ؟!
ثُمَّ إِنِّى قُلْتُهَا فَأَخْلَفَ اللَّهُ لِى رَسُولَ اللَّهِ .
وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : إنا وجدنا خير عيشنا بالصبر .
...
فنسأله - جل وعلا - أنه يفرغ علينا صبرا ويتوفنا مسلمين ،
آمين ،،،

رد مع اقتباس
  #77  
قديم 06-01-08, 11:37 PM
محمود آل زيد محمود آل زيد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-04-07
الدولة: مـصـر - شـربيـن
المشاركات: 649
Post لكل مقام مقال ،،،


لكلِّ مقامٍ مقالٌ ،
ولكلِّ مقام مقدار ،
ولكلِّ يوم شأن ،
ولكلِّ حادثة حديث ،
ولكلِّ كلام رجال ،
ولكلِّ داء دواء ،
ولكلِّ موضع حال ...

فعن قتادة ، قال : « سألت أبا الطفيل عن حديث ، فقال : لكل مقام مقال » () .
نعم ؛
لكل مقام ما يناسبه من فنون القول والكلام ؛
فكما أن لكل داء دواء ، ولا يصلح دواء واحد لكل الأدواء ،
فكذلك لا يصلح أسلوب واحد لكل المقامات والأحوال ،
وإنما على الإنسان أن يكون كالطبيب الحاذق ، الذي يضع الدواء مواضعه ؛
فيصيب البرء بإذن الله - عز وجل - ...
فعلى الإنسان :
أن يكون واقعيا في كل أفعاله وأقوله ،
وأن يعايش بيئة الحاضرين ،
وأن يعيش واقعهم وحياتهم ، ولا يتكلم كأنه قد أتى من كوكب آخر ...
وكما قيل في تعريف البلاغة أنها مطابقة الكلام لمقتضى الحال مع فصاحته ...
والحال ويسمى ( المقام ) ،
و (المقام) هو الأمر الذى يدعو المتكلم إلى أن يعتبر فى كلامه خصوصية ما ؛
فيأتى بكلامه على نحو خاص من الصياغة والتعبير من :
تقديم وتأخير ،
أو ذكر أو حذف ،
أو تعريف أو تنكير ،
أو قصر أو إنشاء ،
وغيرذلك من المعانى التى تترجم عن فكر المتكلم وقلبه ...

............
() رواه الخرائطي في ( مكارم الأخلاق ) ( 451 ) ، والخطيب في الجامع لأخلاق الراوي والسامع ( 391 ، 971 ) ، وابن عدي في (الكامل ) ( 5/ 87 ) ورواه ابن عساكر ( 26 / 129 )
من طريق شعبة بن الحجاج ، عن قتادة بن دعامة السدوسي ، وقد سمع من أبي الطفيل عامر بن واثلة .

رد مع اقتباس
  #78  
قديم 09-01-08, 01:18 PM
محمود آل زيد محمود آل زيد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-04-07
الدولة: مـصـر - شـربيـن
المشاركات: 649
Post أحاول أن أكذبه لكنني لا أستطيع !!

الحمد لله رب العالمين ،
والصلاة والسلام على النبي الكريم ،
أبث ما في نفسي في هذه اللحظة فأقول :
والله الذي في السماء ما أدري ما يصنع الله - جل وعلا - بي في هذه الأيام ؟!
كأن الأحداث تلقي بما في بطونها دونما سابق إنذار ودونما تكلف أو تصنع ، وكأن الأعوام تختزلها الأيام فتتمخض الأيام عن حقائق تراها العيون ولا تستطيع لها إنكار ، وعلى كل حال فهي أقدار الواحد القهار ، ونحن لها من الراضين ،
أقول : هذه مواقف ، لا موقف واحد ...
منذ ما يقارب الشهر التقيت أخا لي في الله - حفظه الله ورعاه ، بارك في أهله وولده - ثم كانت بيني وبينه بعض المصارحات فتح لي فيها قلبه الحنون ، وآذانه الصاغية ؛
فصارحته في تلك الفترة عما حدث لي - في هذا العام المنصرم ( 2006 / 2007 ) - من أحداث قد كنت أظنها من عالم الخيال لا الحقيقة ، ولا كنت أظنها في يوم تحدث لي وما خطرت لي ببال ،
وكان يستمع إليها - حفظه الله - في شوق ولهفة إلى المزيد من تلك الأحداث ، وكأن الخبر عندى يصدقه الخبر عنده ؛
فكتم في نفسه - وقتها - أشياء من جنس ما حكيت له إلى حين ،،،

وقد جاء حينها في هذه الليلة - ليلة الجمعة - بعدما فاتحته في بعض تلك الأحداث مؤملا منه نصيحة ، فكان منه - حفظه الله - أن قص على ما كان يخفيه في نفسه منذ ما يقارب ( سبعة عشر ) عاما لا يحدث به أحدا ، ولولا أنه ما صار الآن ما تحدث به إلي ...
فقص على ما حدث له من أحداث في حياته ، وخلال سنوات من العمر مرت به :
كيف أنه كان في أحلك الأيام لا يجد ما يسد رمقه من الجوع :
حتى كانت زوجته بـ ( الخبز العفن ) فتغسله ثم تأكله ،
ويخرج هو وزوجته في جوف الليل ( بسنارته ) كيما يصطاد سمكة يعودان بها من الفرحين - ،

وكيف أنه لا يجد من الحيلة ما يرد به أذي الناس عنه ،

وكيف أنه بلغ به العجز - في أمور أخرى لا تعلمها الله يعلمها - ما الله به عليم ،،،
فكان يحدثني ويقول أنه :
لم يكن لي إلا الله في هذه اللحظات حالكة السواد ،
ولم يكن لي إلا الدعوات ،
ولم يكن لي إلا رب الناس ليصرف عنه كيدهم .
فكان ماذا ؟!
كان ما أنقله لك من لسانه ...
فتح الله عليه من أبواب فرجه ورحمته ما الله به عليم ، فيحكي له أنه قد كان يصلى من الليل حتى ما يكفيه البكاء ، فكان يبكي ، ثم يبكي ، ثم يبكي ، يبكي باليل والنهار ، تجده في بيته من الباكين ، وفي الصلاة من الباكين ،
ويقول : لا أستطيع أن أمنع هذا البكاء ، فقد كان لي دواء من كل داء ، أشعر بعده براحة ما بعدها راحة ، وانشراح في صدري ، ولحظات قرب من الله لا يعلم لذتها إلا من جرب مثلها ،

ويحدثني بفتوحات الله عليه في كل كلمة ، وفي كل حركة ...
فيقول : كنت أرى في الرؤيا أني أصلى خلف النبي ،
على يمين النبي ،
فأخذ النبي بيده ؛
فجعله من وراء ظهره ،
في أول صف خلف النبي ،
وخلفي صفوف الملائكة - صفوف كثيرة لا أحصى عددها ،،،

أما ما حدثني به عن زوجته - حفظها الله - فحدث ولا حرج ...
فيقول لي : أنها تري الملائكة في اليقظة ، فما أن تغمض عينيها ، حتى تراهم رأي العين ، وتسميهم ،
أما هو فما رأهم إلا مناما ، إلا أنه كان يشعر بهم معه في بيته، ويشعر بهم معه في سفره : يحمونه ، ويحرسونه ،
ويحكي لي أنه ذات مرة ركب أتوبيس ( السوبر جيت ) وقد كانت الملائكة معه في الأتوبيس ، فما أن ركب هو وأهله حتى تعطل جهاز ( الفيديو ) ، وما أستطاع له السائق سبيلا ،
وكيف كانت الملائكة ينصرونه في أصعب المواقف ، ويوقظونه من الليل هو وأهله كي يصلون ويدعون ،
وكانوا يسمونه ( تقي ) ،
وسمى لي بعضهم أذكر منهم ( عبد العلي العظيم ، إبراهيم ، محمد ، مختار ، محمود ) ،
ويقول لي : كنت أري في منامي الملائكة المقربين جبريل وإسرافيل وحملة العرش ، وغيرهم من الملائكة الذين يتنزلون عليه في رؤياه ، فما من ملك ينزل عليه إلا وسأل عن اسمه ،
ويقول أنهم كانوا في الرؤيا على درجات ، فمن كان منهم عالي القدر فهو كذلك في الرؤيا ثم الذي يليه ،
ويقول لي : جائني جبريل - عليه السلام - مرة ، ومعه ملكين من حملة العرش ، فقال له جبريل عليه السلام :
إن الله جل وعلا أذن لي أن أزورك اليوم !!
فأسأله عن وصف جبريل - عليه السلام - : فيقول لي : كنت أراه علي هيئة ملك يعلوه تاج عظيم .
ويقول لي : ربما رأيت جبريل عليه السلام في الشهر عشر مرات ، ورأيت ذات مرة إسرافيل عليه السلام ثم ما رأيته بعدها لمدة سنتين .
أما عن الجن المسلم الذي كان يسكن معه في بيته ، وكيف كانوا يحدثونه - على لسان زوجته - ، ويدعون له ، ويحتمون به وببيته المسلم من كيد الجن الكافر ، وكيف أنهم ممالك كثيرة ، ولكن المسلمين منهم مستضعفون ، وكيف أنه في بيته فقط يوجد أربع ممالك من ممالك الجن ،
وحدثني عن قصة المارد (...) الذي قد كان ملكا من ملوك الجن الكافر الذي يقطن في (أمريكا) ، وقد كان يتلذذ بإيذاء المسلمين من الجن والإنس ، فيرميهم في صلاته بالحجارة ، وربما أغلق أبواب المسجد بالأقفال ، ثم لما من الله عليه بالإسلام أتى به إخوانه من الجن إلى بيتي ،
ويقولون لي : إنا لنرى بيتك من السماء كسفينه في بحر عظيم ،
ويحدثونه أن البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة يحاط بـ ( سياج من حديد ) فلا يستطيعه أي شيطان ،
وكيف أنهم يأكلون ( العظم والرجيع ) ، فيقولون : يكسوها الله لنا فنأكلها ، إذا ما ذكر اسم الله عليها ، أما ما لم يذكر اسم الله عليه ، فتظل جيفة ، ويأكلها كافروا الجن .
ويحدثني الشيخ بهذه المواقف ويقول : قد كانوا يقولون لي هذا قبل أن أعلم صحة هذه الاخبار عن الجن من سنة النبي ،
فهذه بعض المواقف التي قصها على ،ووالله لولا أنه عندي من الصادقين وما جربت عليه كذبا قط - ولي معرفة بالكذب والكاذبين ، فلي معهم صولات وجولات - ما صدقت كثير منه ،
ولقد حاولت مرات ومرات أن أكذبه ؛ فتأبى عيناي ذلك !!
ولعلك يرحمك الله لا تستكثر بعض هذا ، فلا حرج على فضل الله - جل وعلا - ،
وأنا إنما أنقل لك ما حدثني به ، وليس الخبر كالمعاينة : فقد رأيت بعيني عينيه ، وسمعت أذني كلماته ، وانفعل قلبي معها ،،،



هذا ما كنت كتبت في ليلة الجمعة
24 - 8 - 2007
وحُدثت به في الليلة الفائته ،
وكأن الخبر يصدقه الخبر ،
فنسأل الله جل وعلا أن يتم علينا ستره الجميل في الدنيا والآخرة ،
إنه بكل جميل كفيل ،
وهو حسبنا فنعم المولى ونعم الوكيل ،،،

رد مع اقتباس
  #79  
قديم 11-01-08, 03:47 PM
محمود آل زيد محمود آل زيد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-04-07
الدولة: مـصـر - شـربيـن
المشاركات: 649
Post حــــــــــــال ، وأحـــــــــــــوال ..

الحمد لله رب العالمين ،
والصلاة والسلام على سيدي وحبيبي ونبيي وقدوتي محمد النبي الأمين ،
اللهم صل على محمد في الأولين ، وصل على محمد في الآخرين ، وصل على محمد في الملأ الأعلى إلي يوم الدين ،
اللهم صل على محمد كلما ذكرك الذاكرون ، وغفل عن ذكرك الغافلون ،
قال الإمام الهمام أبو الحسين مسلم بن الحجاج النيسابوري - رحمه الله - :
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ الْمَكِّىُّ . حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، قَالَ : قُلْتُ لِسُهَيْلٍ : إِنَّ عَمْرًا حَدَّثَنَا عَنِ الْقَعْقَاعِ عَنْ أَبِيكَ . قَالَ : وَرَجَوْتُ أَنْ يُسْقِطَ عَنِّى رَجُلاً .
قَالَ : فَقَالَ : سَمِعْتُهُ مِنَ الَّذِى سَمِعَهُ مِنْهُ أَبِى ، كَانَ صَدِيقًا لَهُ بِالشَّامِ .
ثُمَّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ سُهَيْلٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِىِّ ، أَنَّ النَّبِىَّ قَالَ :
« الدِّينُ النَّصِيحَةُ » .
قُلْنَا :لِمَنْ ؟
قَالَ : « لِلَّهِ وَلِكِتَابِهِ وَلِرَسُولِهِ وَلأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ » . متفق عليه .
ومن هذا الحديث :
أقول :
ترى الآن - والآن فقط - الرجل أو الغلام يتجشم عناء ..
حفظ آيتين ،
يتبعهما بحديثين ،
صحيحين أو واهيين ،
ثم يجمّلهما بكلمتين مسجوعتين ؛
فيقوم في الناس من الواعظين الناصحين ،
وإذا كلمته : ما هذا مكانك ، وما كذلك مقامك ..
فأنت لا تعلم عن الدين إلا اسمه ،
ولا عن الإيمان إلا رسمه !
أجابك جوابا عقيما ، وهذا مجمله وحاصله :
روى البخاري في صحيحه أن عبد الله بن عمرو بن العاص رفع للنبي قوله :
" بَلِّغُوا عَنِّي وَلَوْ آيَةً ،
وَحَدِّثُوا عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا حَرَجَ ،
وَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ
" .
نعم :
بلغ عن الله - جل وعلا - ،
وبلغ عن رسول الله ،
ولكن لا تنس أن العلم درجات وشعب ،
وأبواب وفصول ،
أنت ما حصلت منها شيئا ،
ولا تكاد تعرف معنى التحصيل ،
ولكن من كانت هذه صفاته ،
وتلك هي سماته ..
فلعله يحفظ الآيتين..
والحديثين ..
والكلمتين - المسجوعتين - !!
على فترات متفرقة ،
ونوبات متباعدة ،
ثم هو يقوم من الناصحين الواعظين المرشدين ،
و - بطبعية الحال - على غير المنهج القويم ،
المتمثلة معالمة في قول رب العالمين :
قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ( يوسف :108)
فأنت تراه – بعين البصير النحرير ، لا بعين بادي الرأي – :
يخرب من حيث يؤمل الإصلاح ،
لأنه ما علم طريق الإصلاح ،
وينفع معه – والله – ما سماه بعض الناصحين : الحجر الدعوي !! ،
...
ومن حين إلى حين تراه لا ينفك يتكلم ، ويتكلم ،
فإذا ما نفد الكلام ؛
بحثت عن الغلام ؛
لكي تبذل له النصحية والملام ،
فلا تجده إلا في طي النسيان !!
فتتسائل :
ياترى ماذا حدث له ؟!
فتراه :
قد نسى تلك الآيتين ،
واختلط عليه الحديثين ،
واضطربت عليه الكلمتين المسجوعتين ،
وصار في خبر (كان) ،
والله وحده المستعان ..
على فساد العقول ،
وذهاب التصور الصحيح في الأذهان ،
نسأل الله السلامة والسلام ،
ونعوذ به من موات القلوب والأفهام ،
ومن خاتمة البوار ،
وأعمال أهل النار ،
ونؤمل فيه ، وندعوه ، ونرجوه ..
أن يصلح الأحوال ،
ويبدل من سيء إلى أحسن حال ،
...

رد مع اقتباس
  #80  
قديم 12-01-08, 11:35 AM
محمد العفاسى محمد العفاسى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-12-07
المشاركات: 226
افتراضي

بارك الله فيكم
__________________
بسم اللـه الرحـمن الرحـيـم
قل هو الله أحد (1) الله الصمد (2) لم يلد ولم يولد (3) ولم يكن له كفوا أحد ( 4 )
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML متاحة

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:22 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.