ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى أصول الفقه

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 23-04-11, 09:14 PM
أبوعبد الله عادل المغربي أبوعبد الله عادل المغربي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 29-09-09
المشاركات: 131
افتراضي صوارف الأمر عن الوجوب والنهي عن التحريم:الشيخ عبد الله الموصلي (حفظه الله):

أرجو أن تفيدني بذكر صوارف الأمر عن الوجوب والنهي عن التحريم لتدريب الطلبة عليه
الجواب:
الحمد لله أما بعد: فهذه أمثلة لصوارف الأمر عن الوجوب والنهي عن الاستحباب لتدريب الطلبة على ذلك.
وهي أمثلة قد يخالف فيها العلماء والقصد منها التدريب على كيفية العلم بالصارف.
*والشأن لا يعترض المثال* *إذقد كفى الفرض والاحتمال*
بعد العلم بأن الأصل في الأمر المجرد الوجوب والنهي المجرد التحريم.
*قد يصرفان بأكثر من صارف.
*ليس من الصوارف اتفاق الجمهور على خلاف الأصل
صوارف الأمر ومنها:
1: إذا نسخ الوجوب بقي الاستحباب: ثبت في صحيح مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( توضأوا مما مست النار )) الصارف (( أن النبي صلى الله عليه وسلم أكل كتف شاةٍ ثم صلى ولم يتوضأ )) و((إن شئت توضأ وإن شئت فلا تتوضأ)) إذا نسخ الوجوب بقي الاستحباب .
2: فعله وإقراره بخلاف أمره صلى الله عليه وسلم: ومنه: ( وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ )
أ- لِما في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم من مبايعات لم يُشهد فيها، كاشترائه جمل جابر.
بـ-: وفي البخاري (توكيله صلى الله عليه وسلم أحد الصحابة باشتراء شاة للأضحية فاشترى شاتين وباع شاة وجاءه بدينار وشاة) ولم يأمره بالإشهاد وأقره على بيعه وشرائه هذا.
وغير ذلك من الصور ولم يحصل فيها إشهاد.
3- النص على التخيير لقوله صلى الله عليه وسلم: ( صلوا قبل المغرب صلوا قبل المغرب) متفق عليه ، فقوله : ( صلوا ) أمر والأصل في الأمر الوجوب ، لكن ورد ما يصرفه إلى الاستحباب ، وهو قوله صلى الله عليه وسلم في آخر هذا الحديث : (( لمن شاء ))
4- أن يكون من باب الأدب قال الشافعي -رحمه الله- في الرسالة-: (..949 ولم يكن أمره أن يأكل من بين يديه ولا يأكل من رأس الطعام إذا كان مباحًا له أن يأكل ما بين يديه وجميع الطعام-: إلا أدبًا في الأكل من بين يديه لأنه أجمل به عند مواكله وأبعد له من قبح الطِّعْمَةِ والنهم. وأمره ألا يأكل من رأس الطعام لأن البركة تنزل منه له، على النظر له في أن يبارك له بركة دائمة يدوم نزولها له وهو يبيح له إذا أكل ما حول رأس الطعام أن يأكل رأسه...)
5: تعليله بما يدل على انتفاء الوجوب. السحور. كقوله صلى الله عليه وسلم: (قيلوا فإن الشياطين لا تقيل) -حسن رواه الطبراني فيالأوسط- ولا يعلم قائل بالوجوب.
(إذا استيقظ أحدكم من نومه فليستنثر ثلاثاً، فإن الشيطان يبيت على خيشومه) متفق عليه. لأنه علله بأن الشيطان يبيت على خيشومه، والشيطان في مبيته هذا مما يسعى المرء لإبعاده لكن ليس من جهة النجاسة فيطهر، ولا من جهة أمر معقول المعنى فيسعى في التطهير والتنقية منه، ولهذا لما علل بقوله (فإن الشيطان يبيت على خيشومه) دل على أن الأمر للاستحباب.
ثم قد دلّ الحديث على الأمر بالاستنثار ثلاثًاً لمن نام ليلاً فاستيقظ. فمن قائل وجوب الثلاث؟. ثم التشبيه بالشيطان غير ملزم.
6: فعل الصحابة الدال على فهمهم مع عدم المخالف. وأن يكون الإجماع على عدم الوجوب:
فعن عمر قال : كنا نغسل الميت فمنا من يغتسل ومنا من لا يغتسل) -الخطيب بإسناد صحيح- مع قوله صلى الله عليه وسلم: ( من غسل ميتا فليغتسل ) صحيح رواه ابن ماجه. قال الخطابي في السنن 1 / 307 : لا أعلم أحدا من الفقهاء يوجب الاغتسال من غسل الميت ولا الوضوء من حمله ويشبه أن يكون الأمر في ذلك على الاستحباب.
صوارف النهي:
1: وجود نص آخر قولي أو فعلي أو إقراري صارف.. شربه من القربة المعلقة ومن زمزم...
ونهيه (أن يشرب من في السقاء أو القربة. متفق عليه ثابت و(شرب من في قربة معلقة قائمًا) قالت أم ثابت كبشة بنت ثابت: فقمت إلى فيها فقطعته) صحيح رواه الترمذي.
مع نهيه صلى الله عليه وسلم:(أن يشرب من في السقاء) رواه البخاري.
2: أن يكون بعده تعليل لا يفهم منه التحريم. كالأكل بالشمال.
3: ما يدل على عدم العزيمة عن أم عطية (نهينا عن اتباع الجنائز ولم يعزم علينا)رواه مسلم.
4: تجويزه في حال دون حال يصرفه عن التحريم عند بعض أهل العلم مثاله: صيام الجمعة.
5: أن يكون النهي من باب الأدب. وهل منه الأكل بالشمال فيه الخلاف. مع أنه ذهب ابن حزم في آخرين إلى وجوب الأكل باليمين.
قال ابن عبد البر في الاستذكار (5/288): (...وأصل النهي أن تنظر إلى ما ورد منه وطرأ على ملكك أو على ما ليس في ملكك، فما كان منه وارداً على ملكك فهو يمين آداب وإرشاد واختيار، وما طرأ على غير ملكك فهو على التحريم، وعلى هذا ورد النهي في القرآن والسنة..).
6: فعل الصحابة الدال على فهمهم مع عدم المخالف، أو أن يكون الإجماع على عدم التحريم. مثل قول النووي: (تحية المسجد بركعتين وهي سنة بإجماع المسلمين)
والخلاصة أن يقال : إن كل الأوامر والنواهي في الكتاب والسنة تفيدان الوجوب والتحريم؛ إلا ما ثبت له الصارف الصالح ، فإن ثبت انصرف معه؛ وإلا بقي على الأصل حتى يرد الناقل عن الوجوب أو التحريم. والله أعلم.
__________________
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
ما من رجل يسلك طريقا يطلب فيه علما إلا سهل الله له به طريق الجنة ومن أبطأ به عمله لم يسرع به نسبه
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 24-04-11, 01:01 AM
أبو سليمان الخليلي أبو سليمان الخليلي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 29-09-09
المشاركات: 2,160
افتراضي رد: صوارف الأمر عن الوجوب والنهي عن التحريم:الشيخ عبد الله الموصلي (حفظه الله):

سآتي عليه - إن شاء الله تعالى - لمّا نصل إلى الوجوب والتحريم بتفصيل .
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 24-04-11, 02:19 PM
صهيب الترك صهيب الترك غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-02-11
المشاركات: 51
افتراضي رد: صوارف الأمر عن الوجوب والنهي عن التحريم:الشيخ عبد الله الموصلي (حفظه الله):

شكرا على مجهودك الرائع
__________________
لا اله الا الله محمد رسول الله
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:22 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.