ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى التخريج ودراسة الأسانيد
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #31  
قديم 30-11-14, 05:35 AM
أحمد الأقطش أحمد الأقطش غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 19-03-09
المشاركات: 2,705
افتراضي رد: الثمرات الجنية المده في ثبوت حديث : " لا يزداد الأمر إلا شدة .."

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو آدم عبد المنعم البيضاوي مشاهدة المشاركة
قلت : فهذا السند سلسلة الذهب في هذا الحديث ، فهو الوحيد الذي سلم من العلل القادحة المسقطة له عن رتبة الحسن لذاته ، وما عداه من طرقه ومتابعاته وشواهده لا تخلوا من مقال أغلبها خفيف وبعضها شديد
هذا حديث منكر لا يتداوله إلاَّ الضعفاء، ومعاوية وشيخه وشيخ شيخه متكلَّم فيهم، وقد ذكر ابن عدي هذا الحديث في مناكير معاوية بن صالح [الكامل ط الرشد 9/677]. والأوزاعي يرويه [تاريخ داريا للخولاني ص74]، عن ابن جابر، عن مكحول قوله، وهو الأشبه بالصواب.

والله أعلى وأعلم
رد مع اقتباس
  #32  
قديم 30-11-14, 07:32 AM
أبو المظفر السِّنَّاري أبو المظفر السِّنَّاري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 09-01-06
المشاركات: 1,585
افتراضي رد: الثمرات الجنية المده في ثبوت حديث : " لا يزداد الأمر إلا شدة .."

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحمد الأقطش مشاهدة المشاركة
هذا حديث منكر لا يتداوله إلاَّ الضعفاء، ومعاوية وشيخه وشيخ شيخه متكلَّم فيهم، وقد ذكر ابن عدي هذا الحديث في مناكير معاوية بن صالح [الكامل ط الرشد 9/677]. والأوزاعي يرويه [تاريخ داريا للخولاني ص74]، عن ابن جابر، عن مكحول قوله، وهو الأشبه بالصواب.
والله أعلى وأعلم
بل الحديث قوي ثابت، ومعاوية وشيخ شيخه كلاهما صدوق متماسك على التحقيق.
ودعوى أن أبا أحمد الجرجاني قد ساقه في مناكير معاوية = فغفلة محضة عن استجلاء جادَّة طريقة أبي أحمد فيما يسوقه من أخبار في تراجم الرواة والنقلة، وكم من روايات صِحاح ينص الرجل على صحتها (أو يشير ) في غضون التراجم أو في أعجازها؟
بل كلام أبي أحمد في أواخر ترجمة معاوية ظاهر في ترجيح الرجل وتقويمه؛ مع الإشارة إلى ما له من إفرادات كالتي لغيره من الثقات ممن اتسعتْ روايتهم، وانتشر حديثهم.
ودعوى أن الأشبه أن الخبر موقوف على مكحول= فتلك مغالطة أخرى، لكون المُدَّعِي لا يستطيع إقامة البرهان على ثبوت الطريق إلى الأوزاعي أصلا!
وقد رواه عبد الجبار الخولاني عن شيخه أبي العباس ابن مَلَّاسٍ (الصدوق الصالح المحدِّث عندنا) والمعترض يضِيق به المقام عن الظفر بتوثيقٍ أو تقوية ناهضة (من حيث ضَبْطِه) لحال ابن ملاس هنا! مع كونه لا يبلغ رتبة: (عطية بن قيس الشامى) لا في ثقته في نفسه، ولا في ثناء أئمة النقد في حقه، ولا في جهاده وعبادته وتألُّه، ولا في رفيع مقام وشريف منزلته، ومع ذلك يقول عنه المعترض في مكان آخر: (لا يُحتجُّ بما يتفرَّد به ولا يتابع عليه)!
فيكون الطريق إلى الأوزاعي مغموزًا على طريقة المعترض نفسه؛ فكيف صحَّ له الجزم برواية الأوزاعي هنا؟ فضلا عن تقديمها على رواية الثقات الموصولة؟
ولو صح الخبر إلى مكحول لَمْ يكن قادحًا في نفس الناقد البصير لرواية الثقات لهذا الخبر مرفوعًا؟
وكم من أخبار كانت تصل مكحولا موصولةً بأجود إسناد فيرويها مرسلة أو منقطعة أو دون ذلك؟! وقد كان مكحول كثير التقصير بإقامة الأسانيد إذا شرع في مجلس وعْظِه، أو مقامه بين الناس بالنصحية والإرشاد، أو استرواحه بين أصحابه في مجالس السَّمَر والإفادة والنوادر، كما كان يفعل الحسن البصري وابن شهاب الزهري وغيرهما من أساطين الأئمة.
نعم: قد يكون المرسل قادحًا في المسند، والموقوف جارحًا في الموصول، لكن هذا يحتاج قرائن ناهضة على المطلوب سوى مجرد المخالفة في ظواهر الأسانيد؟!
وهذه مُهِمَّات لا يلتفت لها كبير أحدٍ إلا ما شاء الله.
__________________
قال إمام دار الهجرة مالك:
ليس في الناس شيء أقل مِن الإنصاف
رد مع اقتباس
  #33  
قديم 30-11-14, 03:15 PM
أحمد الأقطش أحمد الأقطش غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 19-03-09
المشاركات: 2,705
افتراضي رد: الثمرات الجنية المده في ثبوت حديث : " لا يزداد الأمر إلا شدة .."

بارك الله فيكم ونفع بكم.

أمَّا قولكم: «ودعوى أن أبا أحمد الجرجاني قد ساقه في مناكير معاوية = فغفلة محضة عن استجلاء جادَّة طريقة أبي أحمد فيما يسوقه من أخبار في تراجم الرواة والنقلة، وكم من روايات صِحاح ينص الرجل على صحتها (أو يشير ) في غضون التراجم أو في أعجازها؟ بل كلام أبي أحمد في أواخر ترجمة معاوية ظاهر في ترجيح الرجل وتقويمه؛ مع الإشارة إلى ما له من إفرادات كالتي لغيره من الثقات ممن اتسعتْ روايتهم، وانتشر حديثهم». اهـ
قلت: قال ابن عدي في مقدمة كتابه [الكامل ط الرشد 1/84]: «وذاكرٌ في كتابي هذا كل مَن ذُكر بضرب مِن الضعف ومَن اختُلف فيهم فجرحه البعض وعدله البعض الآخرون ... وذاكرٌ لكل رجل منهم مِمَّا رواه ما يضعَّف مِن أجله أو يَلحقه بروايته له اسمُ الضعف، لحاجة الناس إليها لأقرِّبه على الناظر فيه». اهـ وقال ابن حجر [مقدمة الفتح ص429]: «ومِن عادته فيه أن يخرج الأحاديث التي أُنكرت على الثقة أو على غير الثقة». اهـ

ولا يَلزم مِن تقويته لحال الراوي مع ما أخرجه له مِن أحاديث أن تصير هذه الأحاديث عنده صحيحة، لا سيما إذا نصَّ على كون الراوي صاحب غرائب وإفرادات. وقد ذَكَرَ ابن عدي لمعاوية - مِن بين ما ذَكَرَ - حديثًا يرويه، عن نافع، عن ابن عمر: في خير الأسماء. وقد أخرجه مسلم [2132] مِن حديث عبيد الله العمري وأخيه، عن نافع، عن ابن عمر. وفي حديث معاوية زيادة لم يتكلم فيها ابن عدي، ومع ذلك قال فيها ابن طاهر في ذخيرة الحفاظ [2822]: «وهذه الزيادة أنكرها ابن عدي على معاوية هذا». اهـ وهو الذي قال في مقدمة كتابه [ذخيرة الحفاظ 1/189]: «هذه أحاديث أوردها أبو أحمد عبد الله بن عدي الحافظ الجرجاني رحمه الله في كتاب الكامل، استدل بها على ضعف الرجل المسطور، أقامها وذكر عللها، وتقرر ذواتها بها على ما يوجبه حال المذكور لها .. وفي هذا الكتاب أحاديث صحيحة المتون غريبة الإسناد، فيورده وينكره. فيقال أما [؟] إسناده مِن طريق أستاذه، لأنَّ متنه غير صحيح. وفيه ما يكون صحيح الإسناد منكر المتن. فأورده جميع ذلك على حروف المعجم». اهـ وذكر حديثنا فيه برقم [6337]. وابن عدي في مواضع عدَّة يُعرض عن ذِكْر أحاديث للراوي إذا لم يجد في حديثه ما يُستنكر. فإنْ أحببتَ أن تفيدنا بخلاف ما نذهب إليه، نزلنا على رأيك ولا حرج.

وأمَّا قولكم: «بل الحديث قوي ثابت، ومعاوية وشيخ شيخه كلاهما صدوق متماسك على التحقيق». اهـ
قلت: أمَّا القاسم أبو عبد الرحمن فهو على ما قال يعقوب بن شيبة. والجرح المفسَّر يُحتاج إليه عند النظر في مخالفة الراوي أو تفرُّده، فإنَّ القاسم عند أحمد منكر الحديث، وجعل الحمل عليه في المناكير التي يروونها عنه. وابن معين لمَّا وثَّقه قيَّد ذلك بأحاديث الثقات عنه لأنهم لم يكونوا يرفعون هذه الأحاديث وغيرهم يرفعها. وكلام ابن حبان في تفرداته معروف. وأمَّا معاوية فهو يرويه، عن العلاء بن الحارث، عن القاسم، عن أبي أمامة. وهو حديث شامي لم يتابع عليه، وهو كان يُغرب بحديث أهل الشام جدًّا كما قال أبو عبد الملك بن عبد البر في تاريخه [إكمال التهذيب لمغلطاي 11/271]. فأين الثبوت والقوة؟

وأمَّا ما تفضلتَ بذِكْره عن حديث مكحول ومحاولة إلزامي بتضعيف الإسناده إليه، فقياسك ابن ملاس على عطية بن قيس هو قياس مع الفارق، مع كون التشدد فيما يُرفع إلى النبي صلى الله عليه وسلم ليس كغيره مِمَّا يُروى مِن الآثار. وأبو العباس فهو وأهل بيته مشتغلون بالحديث، ودعاه الذهبي محدث الشام، ولا أعرف تكلم فيه أحد بشيء. فمِثل هذا الإسناد إلى مكحول أقوى مِن إسناد معاوية بن صالح إلى النبي صلى الله عليه وسلم. ثم معاوية معروف بالرواية عن العلاء بن الحارث عن مكحول، والعلاء شيخُه في هذا الحديث. فهذا وغيره مِمَّا يرجِّح عندي كون حديث مكحول هو الأشبه.

هذا والله أعلى وأعلم.
رد مع اقتباس
  #34  
قديم 01-12-14, 02:57 PM
أبو آدم عبد المنعم البيضاوي أبو آدم عبد المنعم البيضاوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 12-05-14
الدولة: المملكة المغربية
المشاركات: 231
Lightbulb رد: الثمرات الجنية المده في ثبوت حديث : " لا يزداد الأمر إلا شدة .."

جزاكم الله خيرا الأخ الكريم المدقق أحمد الأقطش على الإفادة الطيبة ، ونفع بكم الأمة الإسلامية ، ولي إن شاء الله تعالى تفصيل أحقق القول فيه في الحكم على معاوية بن صالح ، وشيخه العلاء بن الحارث ، وشيخ شيخه القاسم بن عبد الرحمن .
وأبين كلام أهل العلم فيهم ، والحكم الأعدل والأصوب في حقهم . عما قريب إن شاء الله تعالى .
وجزاكم الله خيرا الأخ الفاضل الأديب المحقق أبو المظفر السناري على التوجه والتنبيه المفيد ، والأسلوب الرائع الفريد .
أجزل الله ثوابكما ، وعاملنا وإياكم بلطفه وعفوه وإحسانه .

رد مع اقتباس
  #35  
قديم 09-12-14, 07:36 AM
أبو محمد وهو ابن عبد الفتاح أبو محمد وهو ابن عبد الفتاح غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 23-05-14
المشاركات: 100
افتراضي رد: الثمرات الجنية المده في ثبوت حديث : " لا يزداد الأمر إلا شدة .."

بارك الله في الإخوة الفضلاء
وأقول ابن ملاس قد روى عنه الناس وهو ثقة إن شاء الله وهذا الذهبي يصفه في ترجمة جده من تاريخ الإسلام بالحفظ قال رحمه الله ,,,,,محمد بْن هشام بْن ملّاس .
أبو جَعْفَر النُّمَيْريّ الدّمشقيّ.
عن: مروان بْن مُعَاوِيَة، وحَرْمَلَة بْن عَبْد الْعَزِيز.
,,وعنه: حفيده محمد بْن جَعْفَر بْن محمد الحافظ,,,,,,, انتهى وقال الأمير في الإكمال بابَ قَسيم وقُسَيم ,,,,,,قَسيم بن هشام بن محمد بن هشام بن ملاس بن قسيم النميري مات سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة وأبو العباس محمد بن جعفر بن محمد بن هشام بن ملاس بن قسيم النميري الدمشقي مشهور.,,,,انتهى قلت فعلى هذا هو ثقة إن شاء الله مشهور معروف موصوف بالحفظ اعتمده العلماء كتلميذه ابن زبر الحافظ في تاريخ مولد العلماء ووفياتهم وغيره وذا موح بثقته وجلالته ثم إن أهل بيته أهل علم وفضل وحديث كما شهد بذلك أبو الحسين الرازي الحافظ الناقد والد تمام ,,,,قال كما في تاريخ دمشق ترجمةَ راوينا ابن ملاس ,,,,قرأت بخط أبي الحسن نجا بن أحمد فيما ذكر أنه نقله من خط أبي الحسين الرازي في تسمية من كتب عنه بدمشق أبو العباس محمد بن جعفر بن محمد بن هشام بن ملاس بن قسيم النمري وكانوا أهل بيت علم كان أبو محدثا وجده محدثنا وعم أبيه وابن عم ابيه وجماعة من أهل بيته روي عنهم العلم,,,,,,, انتهى واشتهار هذا الراوي وبيته بالحديث دون غمز من أحد حسب علمنا في صاحبنا ثم رواية الخلق عنه وفيهم من الحفاظ كالطبراني وابن زبر وابن الرستاقي كل هذا نافع له بلا شك وما أحسن ما أجاب به الرازيان الجهبذان أبو حاتم وأبو زرعة عبد الرحمن كما في مقدمة كتابه الجليل الجرح والتعديل قال رحمه الله ,,,,
باب في رواية الثقة عن غير المطعون عليه أنها تقويه، وعن المطعون عليه أنها لا تقويه سألت أبي عن رواية الثقات عن رجل
غير ثقة مما يقويه؟ قال إذا كان معروفا بالضعف لم تقوه روايته عنه وإذا كان مجهولا نفعه (1) رواية الثقة عنه.
سألت أبا زرعة عن رواية الثقات عن رجل مما يقوى حديثه؟ قال إى لعمري، قلت: الكلبي روى عنه الثوري، قال إنما ذلك إذا لم يتكلم فيه العلماء، وكان الكلبي يتكلم فيه، ,,,,,,,,,, انتهى (هذه القاعدة فيها قيود واستثناءات وكلام طويل وتفصيل لا أجدني ناشطا لبسطه الآن ) ويخرَّج على هذا حال ابن ملاس مع أنه قد وصف بالحفظ وذا متعلق بالضبط فلم يبق سبيل للكلام فيه سوى عدالته وما علمنا عليه ريبة وعلى من ينازع في ما جنحت إليه بيان مذهبه في العدالة في الدين ثم أصلَ مذهبه مشفوعا بدليله في تقوية المجهول الحال ومن لم يُنص توثيقه أولم نظفر به من متقدم (وهل يعتبر توثيق المتأخرين النقاد كالذهبي لمن لم نقف على توثيق فيه وماهو دليل الاختيار ؟؟) ولعلي أواصل في الكلام على هذا البحث وما دار من نقاش إن شاء الله
رد مع اقتباس
  #36  
قديم 03-01-15, 11:13 AM
أبو آدم عبد المنعم البيضاوي أبو آدم عبد المنعم البيضاوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 12-05-14
الدولة: المملكة المغربية
المشاركات: 231
Arrow رد: الثمرات الجنية المده في ثبوت حديث : " لا يزداد الأمر إلا شدة .."

بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، وعلى التابعين ، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .
جزاكم الله خيرا على المتابعة والإفادة ، فإني وإن شغلت بإتمام بعض الواجبات المهنية ؛ إلا أنني لم أنسى ضرورة الإسهام في بيان حال الرواة الثلاثة الذين انتقد الحديث من خلالهم ، وعما قريب أترجم لهم. وهم معاوية بن صالح وشيخه العلاء بن الحارث وشيخ شيخه القاسم بن عبد الرحن ، مع بيان القول الراجح والأقرب إلى الصواب ؛ بحسب قواعد مصطلح أهل الحديث إن شاء الله تعالى .
رد مع اقتباس
  #37  
قديم 06-01-15, 06:34 AM
أبو آدم عبد المنعم البيضاوي أبو آدم عبد المنعم البيضاوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 12-05-14
الدولة: المملكة المغربية
المشاركات: 231
Lightbulb رد: الثمرات الجنية المده في ثبوت حديث : " لا يزداد الأمر إلا شدة .."

بسم الله الرحمن الرحيم

القول الفصل الناصح في ثبوت ثوتيق معاوية بن صالح


الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد وآله وصحبه أجمعين ،وعلى التابعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .
أما بعد ؛
فهذا تحقيق القول في الحكم على معاوية بن صالح رحمه الله تعالى .
فقد اختلف أهل العلم في الحكم عليه بين مجرح ومعدل ، وجامع بينهما مع ترجيح التعديل ، وهاك تفصيل أمره وبيان القول الحق الفصل في شأنه ، والتوفيق من الله تعالى جل جلاله .



أولا : أقوال المجرحون له .

" قال عباس الدوري ، وأبو بكر بن أبي خيثمة ، عن يحيى بن معين : كان يحيى بن سعيد لا يرضاه .

وقال عباس ، عن يحيى في موضع آخر : ليس يرضى
وقال صالح بن أحمد بن حنبل عن علي بن المديني : سألت يحيى بن سعيد عنه ، فقال : ما كنا نأخذ عنه ذلك الزمان ولا حرفا .

وقال أبو صالح الفراء : حدثنا أبو إسحاق يعني الفزاري يوما بحديث عن معاوية بن صالح ثم قال أبو إسحاق : ما كان بأهل أن يرى عنه .

وقال أحمد بن سعيد بن أبي مريم عن عمه سعيد بن أبي مريم : سمعت خالي موسى بن سلمة قال : أتيت معاوية بن صالح لأكتب عنع ، فرأيت أراه قال : الملاهي - فقلت : ما هذا ؟ قال : شيء إلى ابن مسعود صاحب الأندلس بن عبدة قال : فتركته ولم أكتب عنه


وقال الليث بن عبدة : قال يحيى بن معين : كان ابن مهدي إذا حدث بحديث معاوية بن صالح زبره يحيى بن سعيد وقال : أيش هذه الأحاديث ، وكان ابن مهدي لا يبالي عن من روى ويحيى ثقة في حديثه " .

انظر " تهذيب الكمال " ( 28/ 189؛ 194)
رد مع اقتباس
  #38  
قديم 06-01-15, 07:07 AM
أبو آدم عبد المنعم البيضاوي أبو آدم عبد المنعم البيضاوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 12-05-14
الدولة: المملكة المغربية
المشاركات: 231
Lightbulb رد: الثمرات الجنية المده في ثبوت حديث : " لا يزداد الأمر إلا شدة .."

ثانيا : أقوال المعدلين له
" قال أبو طالب عن أحمد بن حنبل : خرج من حمص قديما وكان ثقة .
وقال جعفر بن أبي عثمان الطيالسي عن يحيى بن معين ثقة .
وقال أبو بكر بن أبي خيثمة عن يحيى في موضع آخر ( بعدما نقل قوله : ليس يرضى ) : صالح .
وقال البخاري وأبو حاتم عن علي بن المديني : كان عبد الرحمن بن مهدي يوثقه .
وقال العجلي ، والنسائي : ثقة .

وقال أبو زرعة : ثقة محدث .
وقال أبو عبيدة الآجري : سمعت أبا داود يقول : خرج معاوية بن صالح من حمص سنة خمس وعشرين ومائة ، وحج سنة خمس وخمسين ومئة وفيها لقيه عبد الرحمن بن مهدي وسفيان سمع منه بمكة أيضا .

وقال محمد بن سعيد : كان بالأندلس قاضيا لهم وكان ثقة كثير الحديث حج من دهره حجة واحدة ومر بالمدينة فلقيه من لقيه من أهل العراق .
وقال محمد بن عوف الطائي عن يزيد بن عبد ربه : خرج من حمص سنة خمس وعشرين ومئة ، وهو شاب ، فصار إلى المغرب فولي قضاءهم .
قال : وسمعت أبا صالح يقول : مر بنا معاوية بن صالح حاجا سنة أربع وخمسين يعني ومئة ، فكتب عنه الثوري ، وأهل مصر ، وأهل المدينة .

وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل : حدثني أبي عن عبد الرحمن بن مهدي ، قال كنا بمكة نتذاكر الحديث فبينما نحن كذلك إذا إنسان قد دخل فيما بيننا يسمع حديثنا فقلت : من أنت ؟ قال : أنا معاوية بن صالح فاحتوشناه
.( أي جعلوه وسطهم دلالة على شدة الاهتمام به ، والحرص على الاستفادة من علمه الغزير فلله درهم
).


وقال أبو زرعة الدمشقي : سمعت عبد الله بن صالح يقول : قدم علينا معاوية بن صالح فجالس الليث بن سعد ، فحدثه فقال الليث : يا عبد الله ائت الشيخ فاكتب ما يملي عليك ، فأتيته وكان يمليها علي ثم يصير إلى الليث يقرأها عليه فسمعتها من معاوية بن صالح مرتين .

وقال أبو أحمد بن عدي : حدثت عن حميد بن زنجويه قال : قلت لعلي بن المديني : إنك تطلب الغرائب فائت عبد الله بن صالح واكتب كتاب معاوية بن صالح تستفيد مئتي حديث .

وقال ابن خراش : صدوق .
وقال محمد بن عبد الله بن عمار الموصلي : الناس يروون عنه ، وزعموا أنه لم يكن يدري أي شيء الحديث .
وذكره ابن حبان في كتاب " الثقات " .

وقال أبو سعيد بن يونس : قدم مصر وخرج إلى الأندلس فلما دخل عبد الرحمن بن معاوية بن هشام بن عبد الملك بن مروان الأندلس وملكها اتصل به ، فأرسله إلى الشام في بعض أمره ، فلما رجع إليه من الشام ولاه قضاء الجماعة بالأندلس روى عنه من أهل مصر والأندلس جماعة . "

راجع " تهذيب الكمال "( 28/ 189؛ 194)
للحافظ المزي

رد مع اقتباس
  #39  
قديم 06-01-15, 07:19 AM
أبو آدم عبد المنعم البيضاوي أبو آدم عبد المنعم البيضاوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 12-05-14
الدولة: المملكة المغربية
المشاركات: 231
Lightbulb رد: الثمرات الجنية المده في ثبوت حديث : " لا يزداد الأمر إلا شدة .."

" وقال البزار ليس به بأس وقال أيضا ثقة .
وقال محمد بن وضاح قال لي يحيى بن معين جمعتم حديث معاوية بن صالح ؟ قلت : لا . قال : أضعتم والله علما عظيما .
وقال محمد بن عبد الملك بن أيمن : قال محمد بن أحمد بن أبي خيثمة : أردت أن أدخل الأندلس حتى أفتش عن أصول كتاب معاوية بن صالح ، فلما قدمت طلبت ذلك فوجدت كتبه قد ذهبت ، لسقوط همم أهله ! وكان معاوية يغرب بحديث أهل الشام جدا .

واجتمع معاوية مع زياد بن عبد الرحمن سبطون وكان ختنه عند مالك بن أنس فسأل معاوية مالكا عن مسائل فقال زياد لمالك كيف رأيت معاوية فقال ما سألني قط أحد مثل معاوية "
انظر " تهذيب التهذيب " ( 10/ 209؛ 201) لابن حجر العسقلاني .
وقال الذهبي في " السير " ( 7/ 158) :
" الإمام ، الحافظ ، الثقة " .
رد مع اقتباس
  #40  
قديم 06-01-15, 07:41 AM
أبو آدم عبد المنعم البيضاوي أبو آدم عبد المنعم البيضاوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 12-05-14
الدولة: المملكة المغربية
المشاركات: 231
Lightbulb رد: الثمرات الجنية المده في ثبوت حديث : " لا يزداد الأمر إلا شدة .."

ثالثا: من جمع بين التليين والتعديل له ولكن كفة التعديل عنده راجحة .

" وقال أبو حاتم : صالح الحديث ، حسن الحديث يكتب حديثه ولا يحتج به .
وقال يعقوب بن سيبة السدوسي : قد حمل الناس عنه ومنهم من يرى أنه وسط ليس بالثبت ولا بالضعيف ومنهم من يضعفه "
راجع " تهذيب الكمال " ( 28/ 189؛ 194)

قلت : والحق عندي أنه صدوق حسن الحديث له أفراد وغرائب لا تنزل بحديثه عن رتبة الحسن للاعتبارات الآتية :

أولا : أن في تجريح يحيى القطان تشدد في التجريح ولهذا تعقبه الذهبي في " الميزان " ( 4/ 135) بقوله :
" وكان يحيى القطان يتعنت ولا يرضاه " .
ثانيا : أن سبب تجريح أبي إسحاق الفزاري له بقوله : " ما كان بأهل أن يروى عنه " !
فيه غلو في التجريح وقد بين سبب ذلك الذهبي في " السير" ( 7/ 160) فقد تعقب قوله هذا فقال :
" قلت : أظنه يشير إلى مداخلة للدولة "

قلت : وليس كل من داخل الدولة وسلاطينها وتولى قضاءها مجرح ! فقد كان بعض علماء من السلف لهم دخول على عمر بن عبد العزيز رحمه الله مثلا ؛ وهم من هم في العدالة والثقة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وإنما نهى السلف عن هذا الأمر لما في إنعام السلطان وإكرامه للعالم من لين لقلبه وتودد لجانبه ، مما قد يدفع العالم للمداهنة وعدم الانكار على ما يراه مخالفا الشريعة ، والمرء مجبول على مقابلة الإكرام بالإكرام والمودة ، وفي هذا الأمر فتنة لمن ضعفت قدرته على الجهر بالحق ، والنصح بالمعروف ، ولهذا نقل عنهم أن السلامة من أبوابهم سلامة للقلب والدين .

رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:32 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.