ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى التخريج ودراسة الأسانيد
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 06-08-14, 02:13 PM
أبو آدم عبد المنعم البيضاوي أبو آدم عبد المنعم البيضاوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 12-05-14
الدولة: المملكة المغربية
المشاركات: 231
Arrow ما صحة حديث صفة دخول النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى مكة متخشعا !؟

بسم الله الرحمن الرحيم
هذا الحديث في صفة دخول النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى مكة ، لم أجد تخريجا له من طرف الشيخ الألباني رحمة الله عليه - فيما أعلم - ، وهذا سند ومتن الحديث :

" أخبرنا دعلج بن أحمد السجزي ، ببغداد ، ثنا أحمد بن علي الأبار ، ثنا عبد الله بن أبي بكر المقدمي ، ثنا جعفر بن سليمان ، عن ثابت ، عن أنس رضي الله عنه ، " أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل مكة وذقنه على رحله متخشعا ".
قال الحاكم : " هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه ".
وقال الذهبي : " على شرط مسلم . "

أخرجه الحاكم في " المستدرك " ( 4 / 352 )

فما صحة هذا الحديث ؟
وجزاكم الله خيرا .
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 06-08-14, 04:15 PM
أبو الزبير الحرازي أبو الزبير الحرازي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-06-12
المشاركات: 496
افتراضي رد: ما صحة حديث صفة دخول النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى مكة متخشعا !؟

قال الشيخ مقبل الوادعي في تعليقه على المستدرك: عبد الله بن أبي بكر المقدمي أخو محمد قال ابن عدي: ضعيف وكان أبو يعلي كلما ذكره ضعفه".
وقال في موضع آخر: عبد الله بن أبي بكر المقدمي ليس من رجال الأمهات وهو ضعيف"

قلـت: ذكر الذهبي في ميزان الاعتدال (2/ 399):
حدثنا أبو يعلى، حدثنا عبد الله بن أبي بكر، حدثنا جعفر، عن ثابت، عن أنس، قال: لما دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة استشرفه الناس، فوضع رأسه على رحله تخشعا"

وقال الحافظ في لسان الميزان (4/ 443):
قال ابن عَدِي بعد تخريج الأول: رأيت من رواه عن جعفر غير المقدمي ومقدار ما لعبد الله المقدمي غير محفوظ.
وذكره ابنُ حِبَّان في الثقات وقال: كان يخطىء.
مات سنة 234.
وقال جعفر الطيالسي: قلت ليحيى بن مَعِين: عمن أكتب بالبصرة؟ قال: اكتب عن مُسَدَّد فإنه ثقة، وَلا تكتب عن المقدمي الكبير.
وقال أبو عبد الله البوشنجي: فيه ضعف ولين وأخوه دونه في السن إلا أنه ثقة.
وقال أبو زرعة: ليس بشيء كنت أمر به ولم أكتب عنه. قال يوما لسليمان بن حرب: أنا أروى عن حماد بن زيد منك فقال سليمان: لأنك تأخذ أحاديث الناس فترويها عن حماد.
وقال أبو حاتم: أخوه أوثق منه.

وقال الذهبي في تاريخ الإسلام ج 2 ص 548:
وقال ابن إسحاق ، عن عبد الله بن أبي بكر ، أن عائشة قالت : كان لواء رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفتح أبيض ، ورايته سوداء قطعة من مرط لي مرجل ، وكانت الراية تسمى العقاب . )
قال عبد الله بن أبي بكر : لما نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم بذي طوى ورأى ما أكرمه الله به من الفتح جعل يتواضع لله حتى إنك لتقول قد كاد عثنونه أن يصيب واسطة الرحل .

وقال ثابت ، عن أنس : دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفتح وذقنه على رحله متخشعاً . حديث صحيح".
__________________
إن يُعنِ اللهُ نفعلِ المُحالا **** أو يكنِ الشيءُ مُحالا
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 06-08-14, 04:41 PM
أبو الزبير الحرازي أبو الزبير الحرازي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-06-12
المشاركات: 496
افتراضي رد: ما صحة حديث صفة دخول النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى مكة متخشعا !؟

وقال ابن كثير في السيرة:
وقال محمد بن إسحاق: حدثنى عبدالله بن أبى بكر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما انتهى إلى ذى طوى وقف على راحلته معتجرا بشقة برد حبرة حمراء، وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم ليضع رأسه تواضعا لله حين رأى ما أكرمه الله به من الفتح، حتى إن عثنونه ليكاد يمس واسطة الرحل
السيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 555

قلت: فلعله يتقوى بمرسل عبد الله بن أبي بكر

وقد قال ابن عدي في الكامل: وهذا الحديث قد رأيت من رواه عن جعفر غير المقدمي
الكامل في ضعفاء الرجال ج 4 ص 259
__________________
إن يُعنِ اللهُ نفعلِ المُحالا **** أو يكنِ الشيءُ مُحالا
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 17-08-14, 12:57 AM
أبو آدم عبد المنعم البيضاوي أبو آدم عبد المنعم البيضاوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 12-05-14
الدولة: المملكة المغربية
المشاركات: 231
Arrow رد: ما صحة حديث صفة دخول النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى مكة متخشعا !؟

بسم الله الرحمن الرحيم
قمت منذ ثلاثة أيام بالشروع في تخريج هذا الحديث، وقد شرفت على تتمته بحمد الله وتوفيقه، وعما قريب أدونه في الملتقى.
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 17-08-14, 09:16 PM
أبوعبدالله بن قاسم أبوعبدالله بن قاسم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-11-13
المشاركات: 621
افتراضي رد: ما صحة حديث صفة دخول النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى مكة متخشعا !؟

بارك الله فيكم
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 21-08-14, 01:18 AM
أبو آدم عبد المنعم البيضاوي أبو آدم عبد المنعم البيضاوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 12-05-14
الدولة: المملكة المغربية
المشاركات: 231
Arrow رد: ما صحة حديث صفة دخول النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى مكة متخشعا !؟

وفيكم بارك الله تعالى
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 21-08-14, 01:20 PM
أبو آدم عبد المنعم البيضاوي أبو آدم عبد المنعم البيضاوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 12-05-14
الدولة: المملكة المغربية
المشاركات: 231
Arrow رد: ما صحة حديث صفة دخول النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى مكة متخشعا !؟

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين ، وعلى التابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .
أما بعد،
فهذا تخريج حديث صفة دخول النبي صلى الله عليه وسلم إلى مكة المكرمة عند الفتح ، بوضع رأسه على رحله تخشعا .

" عن أنس قال : لما دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة استشرفه الناس ، فوضع رأسه على رحله تخشعا ".

رواه أبي يعلى في " المسند " ( ص 874 / رقم الحديث : 3393 ) وسياق سنده له ، وعنه الذهبي في " ميزان الإعتدال " ( 2/ 399 ) وفي " لسان الميزان " ( 3/ 263 ) ، والجرجاني في " الكامل " ( 5/ 425 ) . ثم الهيثمي في " المقصد العلي " ( 2/ 441 ) وفي " المجمع " ( 6/ 169 ) .

كلهم من حديث المقدمي عبد الله بن أبي بكر ، أخو محمد بن أبي بكر ، حدثنا جعفر ، عن ثابت ، عنه به .

وفيه عبد الله بن أبي بكر المقدمي وهو ضعيف .

وهذه ترجمته في " الجرح والتعديل " ( 5/ 18 -19 ) لابن أبي حاتم :
" عبد الله بن أبي بكر المقدمي، روى عن جعفر بن سليمان، وعون بن موسى، وفضيل بن عياض سمعت أبي يقول ذلك .
ويقول : تكلموا فيه ، كان عنده عن جعفر بن سليمان أكثر مما عند سيار أو نحوه إن كان سمع . وكان بارد الأمر حيث كتبنا عنه ، كنا نكتب عن أخيه وهو ينظر من بعيد .

نا عبد الرحمن قال سمعت أبا زرعة يقول : عبد الله بن أبي بكر المقدمي ليس بشيء ، أدركته ولم أكتب عنه . قال يوما لسليمان بن حرب أنا أروى عن حماد بن زيد منك ، فقال سليمان : لأنك تأخذ أحاديث الناس فترويها عن حماد !؟.

نا عبد الرحمن قال سمعت علي بن الحسين بن الجنيد يقول : كنا نمر به وهو قاعد فلا نكتب عنه ، ونكتب عن أخيه محمد .
نا عبد الرحمن قال سألت أبي عن عبد الله بن أبي بكر المقدمي فقال : أخوه ( محمد ) أوثق منه ، وفيه نظر " . انتهى .

وقال ابن عدي في " الكامل " ( 5/ 424 ) :
" وهو أخو محمد بن أبي بكر المقدمي ، ومحمد ثقة ، وعبد الله ضعيف ، وسمعت أحمد بن علي بن المثنى يقول غير مرة ، حدثنا عبد الله بن أبي بكر المقدمي وكان ضعيفا ، وكان أبو يعلى لا يحدث عنه بحديث إلا قال فيه : وكان ضعيفا .

وقال موسى بن هارون : عبد الله بن أبي بكر المقدمي البصري ترك الناس حديثه في حياته " .
وانظر " ميزان الإعتدال " ( 2/ 398 - 399 ) للذهبي .

وقال ابن الجوزي في " الضعفاء والمتروكون " ( 2/ 117 ) :
" بصري يروي عن جعفر بن سليمان قال أبو زرعة ليس بشيء " .

الصفحة : ( 1 )
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 21-08-14, 02:04 PM
أبو آدم عبد المنعم البيضاوي أبو آدم عبد المنعم البيضاوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 12-05-14
الدولة: المملكة المغربية
المشاركات: 231
Arrow رد: ما صحة حديث صفة دخول النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى مكة متخشعا !؟

وضعفه الهيثمي مرة فقال في " المجمع " ( 61/ 169 ) : " وفيه عبد الله بن أبي بكر المقدمي وهو ضعيف " (في هذا الحديث ) .
ومرة وثقه بعد ذلك فقال في " المجمع " ( 9/ 325 ) ( رقم الحديث : 15800 ) : " ورجاله رجال الصحيح غير عبد الله بن أبي بكر المقدمي ، وهو ثقة " .

ووثقه ابن حبان في " الثقات " ( 8/ 357 ) فقال : " كان يخطئ " .

وضعفه الذهبي كما مر في " الميزان " وفي " تاريخ الإسلام " ( 17/ 234 - 235 ) فنقل قول ابن أبي حاتم المتقدم ، وأتبعه بقول أبي زرعة ونصه كالآتي :

" وقال أبو زرعة : رأيته وليس بشيء ، توفي هو وأخوه سنة أربع وثلاثين ومائتين " .

قلت : فالراجح في حقه أنه ضعيف يعتبر به في المتابعات والشواهد، ويكتب حديثه .

بالتالي فالسند ضعيف لضعف عبد الله بن أبي بكر المقدمي ،
ولهذا قال الهيثمي عقبه في " المجمع " ( 61/ 119 ) كما سبق : " وفيه عبد الله بن أبي بكر المقدمي وهو ضعيف " .

وباقي رجاله ثقات عدا جعفر بن سليمان فقد قال عنه الحافظ في " التقريب " ( ص 199 ) : " صدوق زاهد لكنه كان يتشيع " .
إلا أنه قد توبع عليه ، وللحديث أيضا شواهد يرتقي بها إلى رتبة الحسن لغيره .

متابعات الحديث :
المتابع الأول : أحمد بن علي الأبار .
" عن أنس رضي الله عنه قال : دخل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مكة يوم الفتح وذقنه على رحله متخشعا " .

أخرجه الحاكم ( 3 / 49 ) و ( 4 / 352 ) وبنفس سنده ابن حجر في " إتحاف المهرة " ( 1/ 445 ) وعن الحاكم أخرجه البيهقي في " دلائل النبوة " ( 5/ 68 - 69 ) وعنه ابن كثير في " السيرة النبوية " ( 3/ 555 ) وفي " البداية والنهاية " ( 4/ 335 ).
ومعلقا عن ثابت عن أنس أخرجه الذهبي في " تاريخ الإسلام " ( 2/ 548 )
وفي " السير " ( 2/ 119 ) .

كلهم من حديث أحمد بن علي الأبار ثنا عبد الله بن أبي بكر المقدمي به

( وفي لفظ عند الحاكم في " المستدرك " ( 4/ 352 ) وحده قوله : " أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل مكة وذقنه على رحله متخشعا " . دون لفظ : " ( يوم الفتح ) ) .

قلت : وفيه نفس العلة السابقة ، وهي ضعف عبد الله بن أبي بكر المقدمي هذا .

وقال الحاكم عقبه : " هذا حديث صحيح على شرط مسلم ، ولم يخرجاه " .
ووافقه الذهبي .

قلت : وهو كما قالا لولا أن فيه جعفر بن سليمان قال عنه الحافظ في " التقريب " - كما سبق -
: " صدوق زاهد لكنه كان يتشيع " . وفيه أيضا عبد الله بن أبي بكر المقدمي، وهو ضعيف كما علمت سابقا .

وقال الذهبي في " تاريخ الإسلام " وفي " السير " معلقا على الحديث : " حديث صحيح "

قلت : كلا بل كل طرقه لا تخلوا من ضعف - فيما وقفت عليه - إلا أنه يرتقي إلى درجة الحسن لغيره بمجموع طرقه وشواهده ، فبعض متابعاته وإن كانت ضعيفة إلا أن ضعفها ليس شديدا ، بمعنى أنه ليس فيها متهما بالكذب ، فإذا انظم بعضها إلى بعض أصبحت قوية حسنة إن شاء الله تعالى،- وهذا معروف في صنيع المحدثين قديما وحديثا، - و دلت على أن للحديث أصلا ترجع إليه .

وأما شواهده فبعضها حسن لذاته وأحدها شديد الضعف وبعضها ضعيف يعتبر به .
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 21-08-14, 03:18 PM
أبو آدم عبد المنعم البيضاوي أبو آدم عبد المنعم البيضاوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 12-05-14
الدولة: المملكة المغربية
المشاركات: 231
Arrow رد: ما صحة حديث صفة دخول النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى مكة متخشعا !؟

قال ابن كثير بعد هذا الحديث في " البداية والنهاية " ( 4/ 336 ) :

" وهذا التواضع في هذا الموطن عند دخوله صلى الله عليه وسلم مكة في مثل هذا الجيش العرمرم بخلاف ما اعتمده سفهاء بني إسرائيل حين أمروا أي يدخلوا باب بيت المقدس ، وهم سجود - أي ركع - يقولون حطة ، فدخلوا يزحفون على أستاههم وهم يقولون حنطة في شعرة " !!؟.

المتابع الثاني : أبو بكر بن المقرئ ومحمد بن محمد بن حمدان .
" عن أنس ، قال : لما دخل النبي صلى الله عليه وسلم ، وقالا : مكة استشرفه الناس ، فوضع رأسه على رحله تخشعا " .

أخرجه ابن عساكر في " تاريخ دمشق " ( 4/ 80 ) من طريق أبو المظفر بن القشيري ، أنا أبو سعد بن عبد الرحمن ، أنا محمد بن محمد بن حمدان .
( ح ) وأخبرتنا أم المجتبى فاطمة بنت ناصر ، وأم البهاء ، قالتا : أنا إبراهيم بن منصور ، أنا أبو بكر بن المقرئ أخو محمد بن أبي بكرة ، نا جعفر ، نا ثابت ، عن أنس ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما دخل حديث ابن المقرئ ، نا عبد الله بن أبي بكر المقدمي به .

قلت : وسند أبي المظفر بن القشيري ضعيف فبالإضافة إلى ضعف عبد الله بن أبي بكر المقدمي ، فيه محمد بن محمد بن حمدان ، ولعله محمد بن أحمد بن محمد بن حمدان ، أبو أحمد المراري النيسابوري المعدل .

ترجم له الذهبي في " تاريخ الإسلام " ( 27/ 318 - 319 ) فقال :
" روى ، عن مكي بن عبدان ، والمحاملي ، وأبي العباس بن عقدة وغيرهم ،
وروى عنه : أبو سعد الكنجروذي " .

قلت : وأبو سعد هذا هو أبو سعد بن عبد الرحمن الراوي عنه في هذا السند ، قال عنه الذهبي في " السير " ( 19/ 623 ) :
" الشيخ ، الإمام ، المسند المعمر " .
فأقل أحوله أنه صدوق حسن الحديث ، وأما ابن حمدان أبو أحمد المرراي ، فهو مجهول .

وفيه علة أخرى ، وهي الإنقطاع ما بينه وما بين جعفر بن سليمان ، لأن ابن حمدان توفي في سنة خمس وتسعين وثلاثمائة . بينما توفي جعفر سنة ثمان وثمانين ومائة .

فبينهما مدد ومفاوز !؟.
وباقي رجاله ثقات عدا أبو المظفر وأبو سعد بن عبد الرحمن ، وجعفر بن سليمان فهم صدوقين .

وسند أم المجتبى فاطمة بنت ناصر ضعيف أيضا ، فقد قال الذهبي عنها في
" تاريخة الإسلام ": ( 36/ 330 ) :
" شريفة معمرة .. روى عنها : ابن عساكر ، والسمعاني " .

بينما قال عنها ابن عساكر في " التحبير " ( 2/ 434 ) :
" امرأة علوية معمرة " . وفي " المنتخب " له كذلك ( 1/ 1916) .
قلت : وقد أكثر عنها ابن عساكر في تاريخه ، فهي مستورة الحال .

وفيه بالإضافة إلى ضعف عبد الله بن أبي بكر المقدمي، وجود انقطاع بين أبو بكر بن المقرئ وجعفر بن سليمان أيضا ، فقد ولد ابن المقرئ سنة خمس وثمانين ومائتين ، وكانت وفاته سنة واحد وثمانين وثلاثمائة .
بينما توفي جعفر سنة ثمان وثمانين ومائة . رحمة الله عليهم أجمعين .
فلم يولد ابن المقرئ حتى توفي جعفر ، فأنى لهم أن يلتقيا !!؟.

وباقي رجاله ثقات عدا جعفر بن سليمان فهو صدوق كما سلف ذكره .

رقم الصفحة الماضية ( 2 ) ورقم هذه الصفحة ( 3 )
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 21-08-14, 04:05 PM
أبو آدم عبد المنعم البيضاوي أبو آدم عبد المنعم البيضاوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 12-05-14
الدولة: المملكة المغربية
المشاركات: 231
Arrow رد: ما صحة حديث صفة دخول النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى مكة متخشعا !؟

شواهد الحديث :

الشاهد الأول : عبد الله بن أبي بكر بن حزم .
" قال : لما نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم بذي طوى ورأى ما أكرمه الله به من فتح جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يتواضع لله حتى إنه ليقول قد كاد عثنونه أن يصيب واسطة الرحل " .

أخرجه البيهقي في " دلائل النبوة " ( 5/ 68 ) من طريق أبو عبد الله الحافظ ، قال حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، قال حدثنا أحمد بن عبد الجبار ، قال حدثنا يونس بن بكير ، عن ابن إسحاق عنه به .
قلت : وسنده ضعيف لأن فيه ثلاثة علل وهي كالآتي :

العلة الأولى : ضعف أحمد بن عبد الجبار ، قال عنه الحافظ في " التقريب " ( ص93 ) : " ضعيف ، وسماعه للسيرة صحيح " .
العلة الثانية : فيه محمد بن إسحاق بن يسار وهو مدلس ولم يصرح بالتحديث !.
ثم وجدته قد صرح به في " البداية والنهاية " ( 4/ 335 ) لابن كثير ، فزالت هذه العلة وسأتي الكلام عنها عما قريب إن شاء الله تعالى .
العلة الثالثة : أنه مرسل وقد يكون معضلا سقط منه الصحابي تحقيقا فقد أرسله عبد الله بن أبي بكر بن حزم ، وهو من صغار التابعين من الطبقة الخامسة منهم، قال عنه الحافظ في
" التقريب " ( ص495 ) : " ثقة " .

وباقي رجاله ثقات ماعدا يونس بن بكير فهو : " صدوق يخطئ " كما في " التقريب " .

وأخرجه ابن كثير في " البداية والنهاية " ( 4/335 ) عنه به سواء .
ورواه الذهبي في " تاريخ الإسلام " ( 2/ 548 ) معلقا ، ( وفيه لفظ : حتى إنك تقول ) ( بدل لفظ : حتى إنه ليقول ) ، وما عدا ذلك فمثله تماما .

قلت : والعثنون طول اللحية وما تحتها من شعرها ، قال ابن فارس في " معجم مقاييس اللغة " ( 4/ 230 ) : " عثنون اللحية ، وهو طولها وما تحتها من شعرها " .

وقال إبراهيم ابن إسحاق الحربي في " غريب الحديث " ( 2/ 730 ) :
" العثنون : ما فضل من اللحية بعد العارضين من باطن " .
وانظر أيضا " العين " ( 2/ 110) للفراهيدي ، و" النهاية " ( 3/ 183 ) لابن الأثير .

الشاهد الثاني : أبي هريرة رضي الله عنه .
" قال دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ وعليه عمامة سوداء ورايته سوداء ولواؤه أسود ، حتى وقف بذي طوى وتوسط الناس وإن عثنونه ليمس واسطة الرحل أو يقرب منه ، تواضعا لله تعالى حين رأى ما رأى من فتح الله وكثرة المسلمين ، ثم قال : العيش عيش الآخرة ..." الحديث .

أخرجه الواقدي في " المغازي " ( 2/ 823 - 824 ) .

قلت : والواقدي وثقه بعضهم وضعفه البعض ، واتهمه أغلب أهل الجرح والتعديل بالوضع .

وممن تركه : " البخاري فقال : سكتوا عنه ، وتركه : أحمد ، وابن نمير .
وقال مسلم ، وغيره : متروك الحديث ".

وممن وثقه : " الداوردي - وذكر الواقدي - فقال : ذاك أمير المؤمنين في الحديث .
وعن يزيد بن هارون قال : الواقدي ثقة " .

انظر هذه الأقوال وغيرها من أحكام أهل الجرح والتعديل فيه في " السير " ( 9/ 457 فما بعدها ) .
ولهذا قال ابن حجر في " التقريب " ( ص 882 ) : " متروك مع سعة علمه " .
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:28 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.