ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى التخريج ودراسة الأسانيد
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #41  
قديم 21-07-05, 09:03 AM
عبدالرحمن الفقيه عبدالرحمن الفقيه غير متصل حالياً
غفر الله له
 
تاريخ التسجيل: 06-03-02
المشاركات: 9,773
افتراضي

والرواية الثانية التي رواها معمر كما في المصنف قال فيها(عن سعيد بن أبي إسحاق) كما في بعض مخطوطات المصنف




وذكر حبيب الرحمن الأعظمي أن هذا خطأ

وما قاله فيه نظر

فقد ذكر عدد من الرواة عن مالك اسم الراوي سعيد بن إسحاق

وإن كان الصواب سعد بن إسحاق

ينظر الإيماء في أطراف الموطأ(4/318-320).
والتمهيد(21/27) والاستذكار-وفيه تصحيف(18/180).
الصور المصغرة للصور المرفقة
اضغط على الصورة لعرض أكبر

الاســـم:	ع.jpg‏
المشاهدات:	5862
الحجـــم:	104.2 كيلوبايت
الرقم:	15359  
__________________
الحمد لله كثيراً
رد مع اقتباس
  #42  
قديم 21-07-05, 12:34 PM
ابو مسهر ابو مسهر غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 21-11-02
المشاركات: 358
افتراضي

بارك الله فيك شيخنا

في مسند اسحاق بن راهويه
12 قال معمر سمعت سعد بن إسحاق يحدث بهذا
الحديث عن عمته عن فريعة قالت
فريعة فلما كان زمن عثمان أتته
امرأة تسأله عن ذلك فذكرت له فأرسل
إلي فسألني فأخبرته فأمرها أن

لا تخرج حتى يبلغ الكتاب أجله

والله أعلم
رد مع اقتباس
  #43  
قديم 21-07-05, 01:31 PM
عبدالرحمن الفقيه عبدالرحمن الفقيه غير متصل حالياً
غفر الله له
 
تاريخ التسجيل: 06-03-02
المشاركات: 9,773
افتراضي

بارك الله فيكم

الذي وجدته في مسند إسحاق أن هذا عن يحيى وليس عن معمر

كما في موقع جامع الحديث
__________________
الحمد لله كثيراً
رد مع اقتباس
  #44  
قديم 21-07-05, 03:06 PM
العاصمي العاصمي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 15-11-04
المشاركات: 1,413
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمود شعبان
جزاك الله خيرا فضيلة الشيخ الفقيه

وهل ترى صحة الرواية من جهة ثابت عن هلال فقد توصلت إلى هذه النتيجة

ظاهر الرواية أنها منقطعة لأن ثابت بن أسلم البناني مات سنة 127 وله 86 عاما وذكره ابن حجر في التقريب من الطبقة الرابعة التي جل روايتهم عن كبار التابعين.
وعكرمة أكبر من ثابت وفي إدراك عكرمة لهلال نظر كما في الإصابة ترجمة هلال – وقد ذكره -يعني عكرمة- ابن حجر في الطبقة الثالثة وقد مات سنة 104- فعدم إدراك ثابت له أولى.

هلال بن أمية هذا ، ليس هو ما يتبادر الى الذهن أنه الصحابي المشهور ... بل هو تابعي ، روى عن عمر و عثمان – رضي الله عنهما - ، و روى عنه ثابت البناني ، و قتادة السدوسي .

ذكره البخاري في التاريخ الكبير 8/207 ، و روى عن حجاج بن منهال ، عن حماد بن سلمة ، عن قتادة ، عن هلال بن أمية ، عن عثمان – رضي الله منه – أثرا ...

و ذكره ابن أبي حاتم في الجرح و التعديل 9/72 و نقل عن أبيه أنه روى عن عثمان ، و روى عنه قتادة .

و ذكره أبو حاتم البستي في الثقات 5/506 بما ذكره به أبو حاتم الحنظلي ، و قد استفادا ما ذكراه من البخاري ، رحمهم الله أجمعين .
رد مع اقتباس
  #45  
قديم 21-07-05, 03:17 PM
العاصمي العاصمي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 15-11-04
المشاركات: 1,413
افتراضي

قال أخونا الفاضل أبو مسهر – وفقه الله - :
في رواية زهير بن محمد وهي هنا من رواية عيسى بن يونس الكوفي العراقي ورواية العراقيين عنه مستقيمة .


نعم ؛ عيسى كوفي ، لكنه نزل الشام مجاهدا ، مرابطا بثغر الحدث ، و يحتمل أنه سمع من زهير بالشام ؛ فلذلك لا يجزم بصحة رواية زهير ... و الله أعلم .
رد مع اقتباس
  #46  
قديم 21-07-05, 08:45 PM
عبدالرحمن الفقيه عبدالرحمن الفقيه غير متصل حالياً
غفر الله له
 
تاريخ التسجيل: 06-03-02
المشاركات: 9,773
افتراضي

بارك الله فيكم ونفع بكم

وقد وصلتني رسالة الشيخ أبو مسهر حفظه الله بنقل الرواية من مسند إسحاق

الحديث
رقم1963 أخبرنا عبد الرزاق ، نا معمر ، عن الزهري ، عن ابن لكعب بن عجرة ، قال : حدثتني عمتي ، وكانت تحت أبي سعيد الخدري , أن الفريعة بنت مالك حدثتها أن زوجها خرج في طلب أعلاج أباق حتى إذا كان بطرف جبل يقال له القدوم , أدركهم فقتلوه , وأنها أتت النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له , وأنه تركها في مكان ليس له , فاستأذنته في الانتقال , فأذن لها , فانطلقت حتى إذا كانت بباب الحجرة أمرها , فردت , فأمرها بإعادة حديثها , ففعلت , فأمرها أن " لا تخرج حتى يبلغ الكتاب أجله " قال معمر , سمعت سعد بن إسحاق ، يحدث بهذا الحديث , عن عمته ، عن فريعة , قالت فريعة : فلما كان زمن عثمان أتته امرأة تسأله عن ذلك , فذكرت له فأرسل إلي , فسألني فأخبرته , فأمرها أن لا تخرج حتى يبلغ الكتاب أجله


فبان من هذه الرواية أن رواية معمر فيها ذكر عمل عثمان رضي الله عنه بهذا الحديث متصلا كما هو ظاهر


وأما الاختلاف على يحيى بن سعيد فقد ذكره الدارقطني كما سبق ،فقد اختلف عليه كثيرا
فلا يتأتى أخذ الإدراج منها خاصة أن رواية الجماعة عن إسحاق بن سعد بذكرها متصلة بالحديث
وخاصة أنها في رواية مالك (فقالت لما كان في زمن عثمان)

وقد يحمل ما جاء في رواية يزيد عن يحيى أنه يقصد الحديث بأكمله ولم يقصد فعل عثمان رضي الله عنه فقط وإن كان إنما ذكر ما جاء عن عثمان رضي الله عنه

فالقول بالإدراج قد لايتجه والله أعلم.
__________________
الحمد لله كثيراً
رد مع اقتباس
  #47  
قديم 21-07-05, 10:56 PM
ابو مسهر ابو مسهر غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 21-11-02
المشاركات: 358
افتراضي

أخي العاصمي الفاضل بارك الله فيك
الذي يظهر لي والله أعلم
ان الحفاظ يضعفون رواية الشاميين عن محمد بن زهير
لا يقولون ان مارواه في الشام ضعيف
او ان ما سمعه الشامي عنه في العراق صحيح
فلهذا يخرج عيسى بن يونس منهم لانه ليس شاميا

لان مدار كلام الحفاظ على سبر مروياتهم عنه

قال العجلي لا بأس به وهذه

الأحاديث التي يرويها أهل الشام عنه ليست تعجبني

وقال بن عدي ولعل أهل الشام أخطئوا عليه


فإنه إذا حدث عنه أهل العراق فروايتهم عنه شبه المستقيمة

وقال البخاري قال أحمد كان زهير الذي روى عنه أهل الشام زهيرا آخر
الى اخر كلامهم

شيخنا عبد الرحمن الفقيه بارك الله فيك وفي علمك فقد كفيت وشفيت فجزاك الله خيرا
رد مع اقتباس
  #48  
قديم 22-07-05, 10:54 PM
محمود شعبان محمود شعبان غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 23-09-03
المشاركات: 976
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة العاصمي1
هلال بن أمية هذا ، ليس هو ما يتبادر الى الذهن أنه الصحابي المشهور ... بل هو تابعي ، روى عن عمر و عثمان – رضي الله عنهما - ، و روى عنه ثابت البناني ، و قتادة السدوسي .

ذكره البخاري في التاريخ الكبير 8/207 ، و روى عن حجاج بن منهال ، عن حماد بن سلمة ، عن قتادة ، عن هلال بن أمية ، عن عثمان – رضي الله منه – أثرا ...

و ذكره ابن أبي حاتم في الجرح و التعديل 9/72 و نقل عن أبيه أنه روى عن عثمان ، و روى عنه قتادة .

و ذكره أبو حاتم البستي في الثقات 5/506 بما ذكره به أبو حاتم الحنظلي ، و قد استفادا ما ذكراه من البخاري ، رحمهم الله أجمعين .

جزاك الله خيرا كثيرا.

لكن الجزم بأن الذي ذكره البخاري وابن أبي حاتم وابن حبان ((ولم يذكروا له رواية إلا عن عثمان ورواية قتادة عنه)) هو الذي روى عن عمر وروى عنه ثابت يحتاج لدليل.
أنا لا أستطيع أن أجزم بذلك ولا بخلافه.
وكون البخاري لم يذكر روايته عن عمر وكذلك ابن أبي حاتم وابن حبان، يجعلني أبحث عن دليل خارجي، خاصة وأنه بذلك تابعي كبير لأن عياض بن غنم مات سنة عشرين.

والجزم بأن المذكور في الحكاية السابقة ليس هو الصحابي محتمل جدا، ولكن يحتاج لدليل أيضا.
__________________
يحيى بن أبي كثير:لا يستطاع العلم براحة الجسم
الشافعي:وددت أن كل علم أعلمه تعلمه الناس أؤجر عليه ولا يحمدوني
كتبت فترة باسم: (أبو نسيبة) رحمها الله
رد مع اقتباس
  #49  
قديم 22-07-05, 11:23 PM
فارس النهار فارس النهار غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-05-03
المشاركات: 411
افتراضي

للفائدة بخصوص قوله تعالى:( ولا تؤتوا السفهاء أمولكم التي جعل الله لكم قياما وارزقوهم فيها واكسوهم وقولوا لهم قولا معروفا ) النساء/5

قال الشيخ محمد صالح المنجد -حفظه الله- في إجابته على أحد الأسئلة (في موقع الاسلام سؤال وجواب):

"الحمد لله

ذكر بعض المفسرين في الآية أن " السفهاء" هم النساء ، وهذا القول غير صحيح ، بل المراد بـ "السفيه" كل من لا يحسن التصرف في المال ، ذكراً كان أم أنثى ، فيشمل : المجنون ، والصبي الصغير ، الرجل البالغ - وكذلك المرأة - الذي لا يحسن التصرف في المال ، بل يضيعه وينفقه على ما لا ينفعه .

وقد رد بعض المفسرين القول بأن المراد بذلك النساء ، واستبعدوه لغة وشرعاً .

أما لغة فقالوا : إنه لا يقال في النساء " سفهاء " بل " سفائه " ، و " سفيهات " .

وأما شرعاً فلتواتر النصوص القرآنية والنبوية المبينة لتملك النساء للمال ولتعاملهن بيعاً وشراءً وإجارة ، ولا يزال الأزواج يعطون نساءهم نفقة البيت للقيام على شئونه ، ولما منع أبو سفيان النفقة عن زوجته واشتكت للنبي صلى الله عليه وسلم قال لها النبي صلى الله عليه وسلم : ( خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف ) رواه البخاري (2097) ومسلم (1714) .

قال القرطبي :

واختلف العلماء في هؤلاء " السفهاء " من هم فعن سعيد بن جبير قال : هم اليتامى لا تؤتوهم أموالكم ، قال النحاس : وهذا من أحسن ما قيل في الآية ، وروى إسماعيل بن أبي خالد عن أبي مالك قال : هم الأولاد الصغار لا تعطوهم أموالكم فيفسدوها وتبقوا بلا شيء ، وروى سفيان عن حميد الأعرج عن مجاهد قال : هم النساء ، قال النحاس وغيره : وهذا القول لا يصح ، إنما تقول العرب في النساء " سفائه " أو " سفيهات " . . . وقال أبو موسى الأشعري رضي الله عنه : السفهاء هنا كل من يستحق الحجر .

"تفسير القرطبي" (5/28) .

وذكر ابن جرير الطبري رحمه الله أقوال المفسرين في الآية – ومنها القول بأن المراد بذلك النساء – ثم قال :

" والصواب من القول في تأويل ذلك عندنا أن الله جل ثناؤه عم بقوله : ( ولا تؤتوا السفهاء أموالكم ) فلم يخصص سفيها دون سفيه ، فغير جائز لأحد أن يؤتي سفيها ماله صبيا صغيرا كان أو رجلا كبيرا ، ذكرا كان أو أنثى ، والسفيه الذي لا يجوز لوليه أن يؤتيه ماله ، هو المستحق الحجر بتضييعه ماله وفساده وإفساده وسوء تدبيره ذلك . . .

وأما قول من قال : عنى بالسفهاء النساء خاصة ، فإنه جعل اللغة على غير وجهها " انتهى .

"تفسير الطبري" (3/249) .


وقال الشيخ عبد الرحمن السعدي رحمه الله :

" السفهاء ، جمع " سفيه " وهو : من لا يحسن التصرف في المال ، إما لعدم عقله ، كالمجنون والمعتوه ، ونحوهما ، وإما لعدم رشده ، كالصغير وغير الرشيد ، فنهى الله الأولياء أن يُؤتوا هؤلاء أموالهم خشية إفسادها وإتلافها ؛ لأن الله جعل الأموال قياماً لعباده في مصالح دينهم ودنياهم ، وهؤلاء لا يُحسنون القيام عليها وحفظها " انتهى .

"تفسير السعدي" (ص130، 131) .

فتبين بذلك أنه لا حرج على الرجل أن يعطي المال لزوجته لتنفق منه على البيت ، إذا كانت عاقلة رشيدة بحيث تحسن التصرف في المال .

والله أعلم .
"

الإسلام سؤال وجواب (www.islam-qa.com)
http://63.175.194.25/index.php?ln=ar...QR=69135&dgn=4
رد مع اقتباس
  #50  
قديم 29-07-05, 11:33 AM
ابو مسهر ابو مسهر غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 21-11-02
المشاركات: 358
افتراضي

بارك الله فيك
اما القول انه لوكان السفهاء النساء لقال السفائه او السفيهات في جمع السفيهة نحو غرائب وغريبات في جمع الغريبة
فقد أجاب الزجاج بان السفهاء في جمع السفيهة جائز كما ان الفقراء في جمع الفقيرة جائز الله اعلم
وقال ابن العربي في احكام القران 1/208
وقد قال بعض الناس ان السفه صفة ذم والصغيرة والمراة لا تستحقان ذما وهذا ضغيف فان النبي صل الله عليه وسلم قد وصف المرأة بنقصان الدين والعقل
وكذلك الصغير موصوف بالغرارة
والنقص وان كانا لم يفعلا ذلك بانفسهما لكنهما لا يلامان على ذلك فنهى الله سبحانه وتعالى عن أيتاء المال
اليهم وتمكينهم منه وجعله في ايديهم ويجوز هبة ذلك لهم فيكون للسفهاء ملكا ولكن لا يكون لهم عليه يد انتهى
فاذا علمت ان السفه في هولاء ليست صفة ذم ولا تفيد العصيان لله وانما سموا سفهاء لغرارتهم ونقص
عقولهم ونقصان تمييزهم عن القيام بحفظ المال
وقال أ.د. سليمان بن فهد العيسى كما في موضوع المقصود بناقصات عقل ودين كما نقل عنه في الملتقى
وأما وصف النبي صلى الله عليه وسلم للنساء بنقص العقل فليس معناه نقص أصل العقل، وإنما المراد به قلة ضبط المرأة وضعف ذاكرتها غالباً، ولهذا جعل الله شهادة المرأتين تقوم مقام شهادة الرجل، وبين سبحانه العلة في ذلك بقوله: "أن تضل إحداهمافتذكر احداهما الأخرى" [البقرة:282]، وهذا تشريع من الحكيم العليم الخالق الذي أوجد الخليقة من العدم قال تعالى: "ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير" [الملك: 14]، وقال تعالى: "هو أعلم بكم إذا أنشأكم من الأرض وإذ أنتم أجنة في بطون أمهاتكم فلا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى" [النجم: 32]، والله سبحانه وتعالى لم يجعل المرأة مساوية للرجل في كل شيء، قال -تعالى-: "وليس الذكر كالأنثى" [مريم: 36]، وقال -تعالى-: "الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم" [النساء: 34]، وقال تعالى: "وللرجال عليهن درجة" [البقرة: 228]، قال ابن كثير في تفسيره (ج1 ص271)، أي في الفضيلة والخَلق، والخُلق والمنزلة، وطاعة الأمر ، والقيام بالمصالح، والفضل في الدنيا والآخرة" انتهى، هذا، وقد جعل الله - سبحانه وتعالى- المرأة على النصف من الرجل في عدة أحكام: أحدها الشهادة كما تقدم، والثاني في الميراث، والثالث في الدية، والرابع في العقيقة، والخامس في العتق. والله سبحانه يخلق ما يشاء ويختار، قال -تعالى-: "وربك يخلق ما يشاء ويختار ما كان لهم الخيرة" [القصص: 68]، ولقد فضل الله بعض الرسل على بعض؛ قال -تعالى-: "تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض" [البقرة: 253]، وفضل بعض الأماكن على بعض، وبعض الزمان على بعض...إلخ.
هذا وعلى المرء المسلم التسليم لما جاء عن الله ورسوله صلى الله عليه وسلم من غير تردد ولا شك، قال -تعالى-: "وما كان لمؤمنة ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم" [الأحزاب: 36]، وقال -تعالى- في شأن طاعة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم: "فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجاً مما قضيت ويسلموا تسليماً" [النساء: 65]
انتهى
وقد احتج من قال ان المراد بالسفهاء في هذه الاية هم النساء بامور
قالوا
1 ورد خبران في ذلك الاول ما روي عن ابي امامة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال انما خلقت النار للسفهاء يقولها ثلاثا الا وان النساء سفهاء إلا امراة اطاعت قيمها
والثاني ورد عن انس بن مالك قال جاءت امراة سوداء جرية المنطق ذات ملح الى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت بابي انت وامي يارسول الله قل فينا خيرا مرة واحدة فانه بلغني انك تقول فينا كل شر قال اي شيئ قالت سميتنا السفهاء فقال الله تعالى سماكن السفهاء في كتابه .....الحديث
وقي حاشية روح المعاني للالوسي ذكر ذلك الطبرسي ولي في صحته شك اه منه

وهذان الخبران ليسابشيئ

2 -وبما جاء عن بعض الصحابة والتابعين وفيهم مثل ابن عباس و مجاهد
3- ان الاية لها تعلق بما قبلها وذلك ان الله امر بايتاء اليتامى اموالهم وبدفع صدقات النساء اليهن
ثم حث الله على حفظ الرجل ماله بعدم اعطائه النساء واوجب عليه رعايتهن لانهن سفهاء لا يجدن التصرف بالمال لا انهن عاصيات لله

كما ان الرشد في قوله تعالى فان انستم منهم رشداليس بالرشد
الذي في قوله وما امر فرعون برشيد
لان هذا رشدا دينيا لا دنيويا
والرشد الحق هو الصلاح في الدين والمراد بالرشد في هذه الاية هو الرشد الذي به تعلق بصلاح المال
فهل يضم اليه الصلاح في الدين:
فعند الشافعي رحمه الله لابد منه وعند ابي حنيفة رحمه الله هو غير معتبر وهو الصواب
فان الفاسق الذي يحسن التصرف في المال والمحافظة عليه ليس بالمقصود بالسفهاء في هذه الاية
قال ابن عطية في تفسيره قال ابن عباس الرشد في العقل وتدبر المال لا غير وهو قول ابن القاسم في مذهبنا وقال الحسن وقتادة الرشد في العقل والدين وهو رواية ايضا عن مالك
قلت وقد قال بعض العلماء لا شك ان اسم الرشد واقع على العقل في الجملة والله تعالى شرط رشدا منكرا ولم يشترط سائر ضروب الرشد وفي قوله تعالى وابتلوا اليتامى لا شك ان المراد ابتلاؤهم فيما يتعلق بممصالح حفظ المال ثم قال قان انستم منهم رشدا فادفعوا ويجب ان يكون المراد فان انستم منهم رشدا في حفظ المال وضبط مصالحه فانه ان لم يكن المراد ذلك تفكك النظم ولم يبق للبعض تعلق بالبعض.

واذا ثبت هذا
علمنا ان الشرط المعتبر في الاية هو حصول الرشد في رعاية مصالح المال
وقد قال صلى الله عليه وسلم ان الله ينصر الدين بالرجل الفاجر
وقال لن يفلح قوم ولوا أمرهم امراة
قلت ولو كانت فاضلة فانها لا تمكن من رقاب المسلمين شرعا
كما ان الرواية قد لا تقبل من الفاضل العدل ان لم يكن ضابطا
قال الله تعالى فتذكر احداهما الاخرى فتقص المراة في الضبط وان شهادتها بمفردها قد ترد لا ينتطح فيه عنزان وان كانت الشهادة والخبر يفترقان
في امور فان الضبط لازم لهما
قال الشيخ العلامة محمد الطاهر بن عاشور في التحرير والتنوير واشترط العدد في الشاهدولم يكتف بشهادة عدل واحد لان الشهادة لما تعلقت بحق معين لمعين اتهم الشاهد باحتمال ان يتوسل اليه الظالم الطالب لحق مزعوم فيحمله على تحريف الشهادة فاحتيج الى حيطة تدفع التهمة فاشترط فيه الاسلام وكفى به وازعا والعدالة لانها تزع من حيث الدين والمروءة وزيد انضمام ثان اليه لاستبعاد ان يتواطا كلا الشاهدين على الزور فثبت بهذه الاية ان التعدد شرط في الشهادة من حيث هي بخلاف الرواية لانتفاء التهمة فيها اذا لا تتعلق بحق معين ولهذا لوروي راو حديثا هو حجةفي قضية للراوي فيها حق لما قبلت روايته وقد كلف عمر ابا موسى الاشعري ان ياتى بشاهد معه على ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اذا استاذن احدكم ثلاثا...... الحديث اذا كان ذلك في ادعاء ابي موسى اته لما لم ياذن له عمر في الثالثة رجع فشهد له ابو سعيد الخدري في ملا من الانصار
الى ان قال رحمه الله قي اخر تفسير الاية فالمراة معرضة لتطرق النسيان اليها وقلة ضبط ما يهم ضبطه والتعدد مظنة لاختلاف مواد التقص والخلل فعسى الا نتسى احداهما ما نسيته الاخرى فقوله ان تضل تعليل لعدم الاكتفاء بالواحدة 3/112
ولازم قوله رحمه الله ان قوله تعالى ان تضل احدهما فتذكر احداهما الاخرى ان هذه حيطة من اجل الضبط
وان الخبر يتوقف فيه اذا كان حجة في قضية للراوي فيها حق كما قال وضرب على ذلك مثلا بقضية ابي موسى الاشعري مع عمر رضي الله عته وليته مثل بالاحاديث التي يرويها المبتدعة العدول فيما يروونه من الاحاديث التي تشد بدعتهم
وخبر المرأة قد لا يرد مطلقا
وقد يحتف بخبر ها قرائن فيقبل كما هو الحال في خبر الراوي الضعيف
فعمل عثمان رضي الله عنه بخبر الفريعة من هذا الباب وخاصة ان خبرها مشهور
فلهذا ساق بعضهم الاجماع على قبول خبرها ولم يراعي تلك القرائن
والله أعلم
وقد استشهد قوم بقبول خبر المرأة الواحدة بما أخرجه مسلم قال
1328 حدثني محمد بن حاتم حدثنا يحيى بن سعيد عن بن جريج أخبرني الحسن بن مسلم عن طاوس قال كنت مع بن عباس إذ قال زيد بن ثابت تفتى أن تصدر الحائض قبل أن يكون آخر عهدها بالبيت فقال له بن عباس إما لا فسل فلانة الأنصارية هل أمرها بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فرجع زيد بن ثابت إلى بن عباس يضحك وهو يقول ما أراك إلا قد صدقت
هذه رواية مختصرة وفي رواية انم من هذه

قال بن عباس سل أم سليم وصواحبها هل أمرهن رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك فسألهن فقلن قد أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك
قال بن عباس لزيد فاسأل نساءك أم سليم وصواحبها هل أمرهن رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألهن زيد فقلن نعم قد أمرنا بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم
وقد اخرج البخاري القصة مختصرة من طريق عكرمة كذلك
1671 حدثنا أبو النعمان حدثنا حماد عن أيوب عن عكرمة أن أهل المدينة سألوا بن عباس رضي الله عنهما عن امرأة طافت ثم حاضت قال لهم تنفر قالوا لا نأخذ بقولك وندع قول زيد قال إذا قدمتم المدينة فسلوا فقدموا المدينة فسألوا فكان فيمن سألوا أم سليم فذكرت حديث صفية رواه خالد وقتادة عن عكرمة
قال الحافظ في الفتح3/588
ورواه سعيد بن أبي عروبة في كتاب المناسك الذي رويناه من طريق محمد بن يحيى القطعي عن عبد الأعلى عنه قال عن قتادة عن عكرمة نحوه وقال فيه لا نتابعك إذا خالفت زيد بن ثابت وقال فيه وأنبئت أن صفية بنت حيي حاضت بعد ما طافت بالبيت يوم النحر فقالت لها عائشة الخيبة لك حبستنا فذكروا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فأمرها أن تنفر وهكذا أخرجه إسحاق في مسنده عن عبدة عن سعيد وفي آخره وكان ذلك من شأن أم سليم أيضا انتهى
قال الشافعي في الرسالة
1 أخبرنا مسلم عن بن جريج قال أخبرني الحسن
بن مسلم عن طاوس قال كنت مع بن عباس إذ قال له زيد بن ثابت أتفتي أن تصدر الحائض قبل أن يكون آخر عهدها بالبيت فقال له بن عباس إما لي فسئل فلانة الأنصارية هل أمرها بذلك النبي فرجع زيد بن ثابت يضحك ويقول ما أراك إلا قد صدقت
1 قال الشافعي سمع زيد النهي أن يصدر أحد من الحاج حتى يكون آخر عهده بالبيت وكانت الحائض عنده من الحاج الداخلين في ذلك النهي فلما أفتاها بن عباس بالصدر إذا كانت قد زارت بعد النحر انكر عليه زيد فلما أخبره عن المرأة أن رسول الله أمرها بذلك فسالها فأخبرته فصدق المرأة ورأى عليه حقا أن يرجع عن خلاف بن عباس وما لابن عباس حجة غير خبر المرأةوفي الام2/181
أخبرنا سفيان عن ابن أبي حسين قال اختلف ابن عباس وزيد بن ثابت في المرأة الحائض فقال ابن عباس تنفر وقال زيد لا تنفر فقال له ابن عباس سل فسأل أم سليم وصواحباتها قال فذهب زيد فلبث عنه ثم جاءه وهو يضحك فقال القول ما قلت
وماذكره في الام دليل على ان المخبر لزيد رضي الله عنهم أجمعين جماعة من النسوة لم يكتف بواحدة
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:06 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.