ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى السيرة والتاريخ والأنساب
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 25-04-19, 12:41 AM
محمد براء محمد براء غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-05-05
المشاركات: 2,557
افتراضي تجريد بعض آراء ابن تغري بردي التاريخية من كتابه (مورد اللطافة في من ولي السلطنة والخلافة)

المجلد الأول:
الدولة الأموية:
يزيد بن معاوية:
ص66-67: (وقد اختلف الفقهاء والأصوليين في لعنه اختلافا كثيرا، فمنهم من ذكر أقوالا كثيرة، إلى أن قال: (والأصح الذي عليه جمهور علماء الإسلام أنه لا يجوز لعنه؛ لأنه من المسلمين المصلين، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن لعن المصليين، بل يجوز لعن من تحقق كفره).
ثم قال: (وقد أجاز أصحابنا – يعني السادة الشافعية - اللعن على من قتل الحسين، أو أمر بقتله، أو أجازه، أو رضي به).
قلت: وقد لعن يزيد، وأمر بلعنه وهو لا يدري؛ لكونه كان هو الذي ندب ابن مرجانة عبيد الله بن زياد لقتاله وحرضه على ذلك، وألزمه بجمع العساكر لقتال الحسين.
ولا يشك من له ذوق وعقل صحيح أن يزيد رضي بقتل الحسين وسر بموته؛ فهو ملعون على كل حال وبكل طريق).
ص69: (ولما جيء برأس الحسين إلى يزيد بن معاوية ووضع بين يديه بكى يزيد وقال:
( نفلق هاما من رجال أحبة ... إلينا وهم كانوا أعق وأظلما)
ثم قال: أما والله لو كنت أنا صاحبك ما قتلتك أبدا.
قلت: هذا الذي كان يسع يزيد أن يقوله في الملأ من الناس؛ ليسكن ما بالناس من قتل الحسين وعتاريه. وقد مضى أمر الحسين وحصل مقصوده؛ فما باله وإظهار الفرح بقتله، وقد كفي أمره).

مروان بن الحكم:
ص75: (وثب مروان على الخلافة من غير عهد ولا مشورة).
ص77: (وكان هو من أعظم الأسباب في زوال دولة عثمان رضي الله عنه) .

الوليد بن عبد الملك:
(ص82): (كان أبواه يرفهانه؛ فنشأ بلا أدب. وكان إذا مشى يتبختر في مشيته.
وعن أبي الزناد قال: سمعت الوليد وهو على منبر النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول: يا أهل المدينة - بالضم -.
قلت: وكان الوليد جبارًا متعاظمًا، إلا أنه كان فيه محاسن، منها : الكرم، والنهي عن محارم الله تعالى .
وروي أنه قال: لولا أن الله تعالى ذكر آل لوط في القرآن ما ظننت أن أحدا يفعل هذا.
قلت: كان مشغوفا بحب النساء، وحكايته مع زوجته ابنة عمه أم البنين مشهورة ذكرها ابن خلكان).

سليمان بن عبد الملك:
ص86-87: (وكان سليمان شديد الغيرة؛ وهو الذي خصى المخنثين بالمدينة.
وكان كثير الأكل؛ حج مرة فنزل بالطائف فأكل سبعين رمانة، ثم جاءوه بخروف مشوي وست دجاجات فأكلهم، ثم جاءوه بزبيب فأكل منه شيئًا كثيرًا، ثم نعس وانتبه في الحال؛ فأتاه الطباخ؛ فأخبره بأن الطعام قد استوى؛ فقال: أعرضه علي قدرا قدرا، فصار سليمان يأكل من كل قدر اللقمة واللقمتين واللحمة واللحمتين - وكانت ثمانون قدرا - ثم مد السماط؛ فأكل على عادته، كأنه لم يأكل شيئًا.
قلت: أفاد بعض الحكماء أن الرجل لا يأكل أكثر من ستين لقمة من جوعه إلى شبعه؛ فما يكون شأن هذا الرجل وأمثاله من الأكلة).

ص88: (وفي الجملة؛ فهو من خيار ملوك بني أمية؛ قرب ابن عمه عمر بن عبد العزيز، وجعله ولي عهده بالخلافة وليس له عهد في الخلافة؛ وإنما العهد لأخيه يزيد وهشام، فأدخل بعمر قبلهما).

عمر بن عبد العزيز:
ص91: (ولما ولي الخلافة أبطل سب علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - في أثناء الخطب، وجعل مكان ذلك: {إن الله يأمر بالعدل والإحسان} الآية؛ فقيل فيه:
وليت فلم تشتم عليا ولم تخف ... بريا ولم تتبع سجية مجرم
وقلت فصدقت الذي قلت بالذي ... فعلت فأضحى راضيا كل مسلم).

ص92: (ولما ولي الخلافة أبطل جميع ما كانت أهله تستأديه من بيت المال، وضيق على نفسه وعلى آله تضييقا كثيرا حتى أنه مرض مرة؛ فدخل عليه الأمراء يعودونه؛ فوجدوا عليه قميصًا وسخًا لا يساوي أربعة دراهم؛ فقالوا لزوجته: لم لا تغسليه له؟ فقالت: والله ماله غيره، وأخشى أن أقلعه يبقى عريانا.
قلت: هذا، وخراج الأرض كلها يحمل إليه، مع ما كان عليه من الترف والمال قبل أن يلي الخلافة).

هشام بن عبد الملك:
ص98: (كان حليمًا، لين الجانب للرعية، محببًا لهم).

الوليد بن يزيد الفاسق:
ص103: (وأما ما نقل عنه من كفرياته وفسقه فشئ كثير، من ذلك: أنه دخل يوما فوجد ابنته جالسة مع دادتها؛ فبرك عليها وأزال بكارتها؛ فقالت له الدادة. هذا دين المجوس فأنشد:
من راقب الناس مات غما ... وفاز باللذة الجسور
وأخذ يوما المصحف ففتحه؛ فأول ما طلع له: {واستفتحوا وخاب كل جبار عنيد} ؛ فقال: أتوعدني {ثم أغلق المصحف، ولا زال يضربه بالنشاب حتى خرقه ومزقه. ثم أنشأ يقول :
أتوعد كل جبار عنيد ... فها أنا ذاك جبار عنيد
إذا لاقيت ربك يوم حشر ... فقل يا رب مزقني الوليد)!

الدولة العباسية:

هارون الرشيد:
ص135-136: (وكان الرشيد يحب اللهو والطرب. ولم يتكلم فيه - فيما نعلم - سوى ابن حزم الظاهري، قال: أراه لا يشرب النبيذ المختلف فيه إلا الخمر المتفق على تحريمها، ثم جاهر جهارًا قبيحًا.
قلت: هذا شأن ابن حزم لا يذكر إلا المساوئ والقبائح، وكذلك الخطيب صاحب تاريخ بغداد؛ فهذا كان دأبهما.
والعجب أنهما يقولان الأخبار الضعيفة في هذا المعنى حتى يقع لهما القدح والثلب في كائن من كان، ولم يسلم منهما عالم ولا شريف؛ فإن لم يجدا للرجل عيبًا تكلما فيه بالمعنى بما يقارب القدح، وإن عجزا عن ذلك تكلما فيه برأيهما بإسناد ملفق لا يعبأ الله به، كما وقع للخطيب في حق بعض الأئمة الأعلام وعلماء الإسلام، أنه تكلم فيه بكلام كان الإضراب عنه أليق - إن لو كان صحيحا لاسيما مختلفا كذبا -.
وقد جوزي كل واحد منهما بما قيل فيهما.
فأما إبن حزم فهو ظاهري المذهب سيئ الإعتقاد. وأما أبو بكر الخطيب فيكفيه ما نقله عنه الحافظ الحجة أبو الفرج ابن الجوزي في المنتظم من القدح في الدين، وأيضا ما ذكره عنه الإمام الناقد البارع شمس الدين يوسف بن قزاغلي في تاريخه (مرآة الزمان) ما نقله عنه من العظائم في دينه ودنياه. نسأل الله السلامة في الدين وحسن الخاتمة).

المعتصم بالله :
ص148: (وكان المعتصم من أهيب الخلفاء وأعظمهم، لولا ما شان سؤدده بامتحان العلماء بخلق القرآن.
قلت: أراد بذلك إظهار مذهب أخيه المأمون والإقتفاء بطريقة لا غير).

الواثق :
ص151: (قال أبو بكر الخطيب: كان أحمد بن أبي داود قد استولى على الواثق وحمله على تشديد المحنة، ودعا الناس إلى القول بخلق القرآن.
قلت: والمشهور أن الواثق رجع عن ذلك قبل موته وتاب منه وأظهر السنة).

المنتصر:
ص159: (وكان المنتصر وافر العقل، راغبا في الخير، قليل الظلم، محسنا للعلويين. وقيل إنه كان يقول: يا بغا أين أبي، من قتل أبي؟ ، ويسب الأتراك ويقول: هؤلاء قتلة الخلفاء.
قلت: وعلى هذا لا يكون المنتصر تواطأ على قتل أبيه).

المهتدي:
ص168: (كان قصده أن يقتفي سيرة عمر بن عبد العزيز، وكان يقول ويفعل؛ فلم يجد معينا على ذلك).

الراضي بالله:
ص193: (وفي أيامه ضعف أمر الخلافة وانحل أمرها، حتى لم يبق للخلفاء من البلاد سوى بغداد وما والاها.
وعظم في أيامه أمر الحنابلة ببغداد حتى صاروا يكبسون دور الأمراء والقواد؛ فإن وجدوا نبيذا أراقوه، أو قنينة كسروها.
ثم اعترضوا على الناس في البيع والشراء).

المستظهر بالله:
ص214: (كان أخذ بيت المقدس من سوء تدبير المستعلي بالله أحمد - أحد الخلفاء الفاطميين بمصر - فإنه كان ضع ف أمره، وخربت غالب أعمال مصر في أيامه وأيام غيره من الفاطميين).

المستعصم بالله:
ص235: (وأما الوزير العلقمي؛ فلم يتم له ما أرد من أن التتار يبذلون السيف مطلقا في أهل السنة؛ فجاء بخلاف ما أراد؛ وبذلوا السيف في أهل السنة والرافضة معا.
كل ذلك وهو في منصبه مع الذل والهوان، وهو يظهر قوة النفس والفرح وأنه بلغ قصده؛ فلم يلبث إلا أن أمسكه هولاكو بعد قتل المستعصم بأيام ووبخه بألفاظ شنيعة، معناها أنه لم يكن له خير في مخدومه ولا في دينه؛ فكيف يكون له خير في هولاكو؟ ! ثم أمر به هولاكو؛ فقتل أشر قتلة في أوائل سنة سبع وخمسين.
قلت: إلى سقر، لا دنيا ولا آخرة) .

الدولة العبيدية :
ص269: (وفي نسب هؤلاء الفاطميين وشرفهم أقوال كثيرة؛ فمن الناس من رفع نسبهم إلى فاطمة الزهراء وأثبته، ومنهم من نسبهم إلى الحسين بن أحمد القداح - والقداح المذكور كان مجوسيا وأحواله معروفة -.
والقول الثاني أشهر وأكثر، وعليه جمهور المؤرخين.
وقد استوعبنا ذلك كله في ترجمة المعز هذا في تاريخنا ((النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة)) ، وذكرنا فيه أقوال جماعة كثيرة).

المجلد الثاني:
الأيوبيون:
الملك الكامل:
ص14: (وللكامل المواقف في الجهاد مع الفرنج بدمياط وغيرها سنينا طويلة، وكافح العدو المخذول برا وبحرا، ليلا ونهارا. ولم يزل على ذلك حتى أعز الله الإسلام وأهله، وأخذل الكفر وأهله به.
وكان معظمًا للسنة النبوية).

المماليك:
المنصور قلاوون:
ص39: (ومما يدل على علو همة الملك المنصور قلاوون وحسن اعتقاده عمارته للبيمارستان المنصوري ببين القصرين من القاهرة؛ فإننا لا نعلم في الإسلام وقفًا على وجه بر أعظم منه، ولا أكثر مصروفا، ولا أحسن شرطا. ولو لم يكن من محاسنه إلا البيمارستان المذكور لكفاه ذلك دنيا وأخرى).

العادل كتبغا:
ص50: (ومن سلامة باطنه وتغفله أتى عليه من نائبه لاجين حتى زال ملكه).

بيبرس الجاشنكير:
ص62: (والأقوى عندي أنه كان جركسيا؛ لأنه كان بينه وبين آقوش الأفرم نائب دمشق صداقة عظيمة. وقيل: قرابة. والأفرم كان جركسيا؛ فعلى هذا يكون بيبرس الجاشنكير جركسيا؛ لكونه قرابة الأفرم).

الناصر محمد بن قلاوون:
ص65: (وهو أجل ملوك مصر وأعظمهم قدرا، وأطولهم مدة، وأحسنهم سياسة، وأكثرهم دهاء ومعرفة، وأغزرهم عقلا، وأكثرهم هيبة، وأصوبهم حدسا، وأجودهم رأيا، وأفضلهم تدبيرا، وأضخمهم رئاسة، وأوسعهم إطلاعا في الأمور والعواقب، وأجلدهم صبرا، وأثبتهم مصافا، وأغدقهم عطاء، وأجلهم بركا وسلاحا، وأكثرهم مماليكا وحشما وخدما، وأقناهم خيلا وجمالا وبغالا، وأمدهم نسلا وعقبا؛ فإنه تسلطن بمصر من ولده لصلبه ثمانية نفر، وتم الملك في نسله ومماليك أولاده ومماليكهم إلى يومنا هذا، بل إلى أن تزول دولة الترك.
ومصداق ما قلناه: النظر فيما له من المآثر بالديار المصرية والبلاد الشامية وغيرها بسائر بلاد الله تعالى، وفي ذلك كفاية لمن له عقل وذوق، ويكفي الواقف على هذا المختصر ما ذكرناه من الإيجاز من محاسنه، ولو أردنا الإطناب لطال الشرح في ذلك وخرج هذا المختصر عن كيفية المختصرات).

الناصر فرج:
(ص132): (ثم ألقى على مزبلة وهو عاري البدن والناس تمر به، حتى حمل بعد أيام، وغسل وكفن، ودفن بمقبرة باب الفراديس بمرج الدحداح.
قلت: هذا لقلة إنصاف أعدائه - مماليك أبيه - وعدم مروءتهم؛ وهو أن الرجل إذا كان في نفسه من عدوه ثم ظفر به؛ فأعظم ما يجازيه بالقتل، ثم يكرمه بالغسل والكفن والدفن؛ فلم يفعلوا هؤلاء مع الناصر ذلك، بل لو أمكنهم إحراقه لحرقوه، ولعل هذا ينفعه عند الله تعالى).

الملك المظفر أحمد ابن الملك المؤيد:
ص143: ( أفادته السلطنة الحول والسجن إلى أن مات. كل ذلك من سوء تدبير والده، حيث جعل العهد في مثل هذا الطفل الصغير.
وهو أحد من نازع ابن أستاذه الملك الناصر فرج في الملك، وهو هو، والمجازاة من جنس العمل).

العزو لطبعة دار الكتب المصرية، بتحقيق نبيل محمد عبد العزيز أحمد، سنة 1997م.
__________________
إن الله أوحى إلي أن تواضعوا ؛ حتى لا يبغي أحد على أحد ، ولا يفخر أحد على أحد
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 25-04-19, 01:07 AM
محمد براء محمد براء غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-05-05
المشاركات: 2,557
افتراضي رد: تجريد بعض آراء ابن تغري بردي التاريخية من كتابه (مورد اللطافة في من ولي السلطنة والخلافة)

تتمة لكلامه في الوليد بن يزيد فاتني نقلها: (وأذن الصبح مرة وعنده جارية يشرب عليها الخمر؛ فقام فوطئها، وحلف لا يصلي بالناس غيرها؛ فخرجت وهي جنب سكرانة؛ فصلت بالناس.
والذي أقوله أنا في حق الوليد هذا: أنه كان في عقله خلل، وإلا وإن كان زنديقا كان يمكنه أن يتستر فيما يفعله من الإلحاد والزندقة؛ خوفا من عواقب الأمور الدنيوية: من قيام الناس عليه وخلعه من الخلافة وما أشبه ذلك، غير أنه كان ناقص العقل مع سوء اعتقاد؛ فحملاه على ما وقع منه).
__________________
إن الله أوحى إلي أن تواضعوا ؛ حتى لا يبغي أحد على أحد ، ولا يفخر أحد على أحد
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 25-04-19, 06:21 AM
فاروق السلفي فاروق السلفي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-04-18
المشاركات: 73
افتراضي رد: تجريد بعض آراء ابن تغري بردي التاريخية من كتابه (مورد اللطافة في من ولي السلطنة والخلافة)

جزاك الله خيرا
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 29-04-19, 07:54 AM
إيلاف الهاشمي إيلاف الهاشمي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-03-18
المشاركات: 87
افتراضي رد: تجريد بعض آراء ابن تغري بردي التاريخية من كتابه (مورد اللطافة في من ولي السلطنة والخلافة)

جزاك الله خير
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:39 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.