ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى التخريج ودراسة الأسانيد
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #21  
قديم 15-04-19, 10:49 PM
الحارث بن علي الحارث بن علي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-07-07
المشاركات: 967
افتراضي رد: حديث وعلة

راجع الرواة الذين وثقهم في رواية وضعفهم في أخرى تعرف الجواب على ما اعترضت بعد.
واحديث أورده ابن عدي في منكرات ابي الغصن من ترجمته في الكامل .
وقول ابن عدي ممن يكتب حديثه يعرفه اصغر طالب علم
يعني انه اذا توبع .
فمن تابعه !
الحديث لا ريب منكر باطل .
رد مع اقتباس
  #22  
قديم 16-04-19, 12:24 AM
أحمد بن عبد المنعم السكندرى أحمد بن عبد المنعم السكندرى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-08-09
الدولة: مصر - الاسكندرية
المشاركات: 727
افتراضي رد: حديث وعلة

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الحارث بن علي مشاهدة المشاركة
الاخ السكندري :
قولك : وصلت فبه الى نتائج مرضية..
مرضية عند من !
اذا عندك فهذا أنت لا تحكم عليه فان من شأن من عمل عملا ان يرضى عنه .
واما عندي فليس بمرضي.
قولك : احمد لم يسبر حديثه!
هكذا تربى كثير من ابناء عصرنا على الجرأة على كبار الائمة .
احمد لم يسبر حديثه وابن العصر سبر حديثه .
الحديث عندي كما حكمت عليه وبينت علته .
وكلام الائمة في القاسم قد بينته بما لا يحتاج الى اعادة لمن تدبره .
وفقكم الله

قلت: والرد على ذلك من وجوه:
أولا: واضح جدا إنك لم تسبر كلام الأئمة رضوان الله عليهم وإلا وقفت على كلام الأئمة: يحيى بن معين، والبخاري، وأبو حاتم الرازي، والترمذي، والدارقطني، الواردة في تفصيل حال القاسم بن عبد الرحمن والرواة عنه.

• يحيى بن معين:
قال الدُّوري: سمعتُ يَحيَى بن مَعين، يَقول: القاسم بن عَبد الرَّحمَن، الذي يروي عن أَبي أُمامة، ثِقَةٌ. ["تاريخه" (5120)].
وقال ابن الجُنيد: سمعتُ يَحيَى يَقول: القاسم أَبو عَبد الرَّحمَن، ثقةٌ، إذا روى عنه الثقات أرسلوا ما رفع هؤلاء. ["سؤالاته" (550)].
وقال أيضًا: سَمِعتُ يحيى يقول: القاسم أَبو عَبد الرَّحمَن، ثقةٌ، الثِّقاتُ يَروُون عنه، يعني القاسم، هذه الأحاديث ولا يرفعونها، ثم قال: يَجيء من المشايخ الضُّعفاء ما يَدُل حديثُهم على ضعفِهم. ["سؤالاته" (609)، و"تهذيب الكمال" (23/389) للمزي]

• البخاري:
قال البخاري: "وهو أبو عبد الرحمن الشامي مولى عبد الرحمن بن يزيد بن معاوية القرشي الأموي سمع عليا وابن مسعود وأبا أمامة روى عنه العلاء بن الحارث وكثير بن الحارث وسليمان بن عبد الرحمن ويحيى بن الحارث أحاديث متقاربة، وأما من يتكلم فيه مثل جعفر بن الزبير وعلي بن يزيد وبشر بن نمير ونحوهم في حديثهم مناكير واضطراب" ["التاريخ الأوسط" (1/220)].
وقال الترمذي (3195): حدثنا قتيبة، قال: حدثنا بكر بن مضر، عن عبيد الله بن زحر، عن علي بن يزيد، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبي أمامة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا تبيعوا القينات ولا تشتروهن ولا تعلموهن، ولا خير في تجارة فيهن وثمنهن حرام، وفي مثل ذلك أنزلت عليه هذه الآية:{وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ} إلى آخر الآية.
قال الترمذي: "هذا حديث غريب إنما يروى من حديث القاسم عن أبي أمامة، والقاسم ثقة، وعلي بن يزيد يضعف في الحديث، سمعت محمدا – أي البخاري – يقول: القاسم ثقة، وعلي بن يزيد يضعف".

• أبو حاتم الرازي:
قال أبو حاتم: "حديث الثقات عنه مستقيم، لا بأس به، وإنما ينكر عنه الضعفاء" ["تهذيب الكمال" (23/389)].

• الترمذي:
قال الترمذي (428): حدثنا أبو بكر محمد بن إسحاق البغدادي، قال: حدثنا عبد الله بن يوسف التنيسي الشامي، قال: حدثنا الهيثم بن حميد قال: أخبرني العلاء بن الحارث، عن القاسم أبي عبد الرحمن، عن عنبسة بن أبي سفيان، قال: سمعت أختي أم حبيبة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، تقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من حافظ على أربع ركعات قبل الظهر وأربع بعدها حرمه الله على النار.
قال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه، والقاسم هو ابن عبد الرحمن يكنى أبا عبد الرحمن، وهو مولى عبد الرحمن بن خالد بن يزيد بن معاوية وهو ثقة شامي، وهو صاحب أبي أمامة".
وانظر: أحاديث (2347) و(2731) و(3195) وغيرها.

• الدارقطني:
قال البرقاني: "وسئل – أي الدارقطني – عن حديث القاسم، عن أبي أمامة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من ليس ثوبا جديدا فليقل: الحمد لله الذي كساني ما أواري به عورتي، وأتجمل به في حياتي.
فقال: يرويه وكيع بن الجراح، واختلف عنه؛
فرواه سلم بن جنادة، أبو السائب، عن وكيع، عن مسعر، عن عبيد الله بن زحر، عن القاسم، عن أبي أمامة. وغيره يرويه عن وكيع، عن خلاد الصفار، عن عبيد الله بن زحر.
وعبيد الله بن زحر لم يسمعه من القاسم، وإنما يرويه، عن علي بن يزيد، عن القاسم، وهذا الإسناد غير ثابت.
قال الدارقطني: عبيد الله بن زحر ضعيف، والقاسم لا بأس به إذا حدث عنه الثقات، فهي مستقيمة". ["علل الدارقطني" (2697)]
-------------------------------------------
ثانيا: يُستنتج مما سبق من مجموع كلامهم ما يلي:
أولا: الأحاديث المذكورة في هذه النقول هي أحاديث معينة، وليس كل ما يرويه القاسم بن عبد الرحمن، فتنبه .
ثانيا: أنها هي التي أنكرت عليه، وهي التي وصلها الضعفاء عنه (مثل: جعفر بن الزبير وعلي بن يزيد وبشر بن نمير ومطرح)، كما أن في حديثهم عنه نكارة واضطراب.
ثالثا: أنه كان يرويها منقطعة أو موقوفة، وعنه حملها الثقات كما رواها، أي منقطعة وموقوفة.
رابعا: أن أحاديثه ورواياته صارت امتحانا لمن رواها عنه، فمن رواها كما رواها القاسم، وعنه حملها الثقات، فهو ثقة معهم، ومن أخطأ فزاد الوصل، فقد صار في عداد الضعفاء .
خامسا: أن رواية الضعفاء لا تحط من رتبته ولا من توثيقه، انما يحطون هم من رتبتهم.
سادسا: أن رواية الثقات عنه (مثل: العلاء بن الحارث، وكثير بن الحارث، وسليمان بن عبد الرحمن، ويحيى بن الحارث) مستقيمة لا بأس بها.
---------------------------------------------
ثالثا: أما الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله، فألصق هذه المناكير والبلايا بالقاسم بن عبد الرحمن، كما يتبين من ذلك من النقول عنه:
- قال عبد الله بن أحمد: سمعتُ أَبي يقول: وذكر القاسم أبا عبد الرحمن فقال: قال بعض الناس: هذه الأحاديث المناكير التي يرويها عنه جعفر بن زبير، وبشر بن نمير، ومطرح، قال أبى: علي بن يزيد من أهل دمشق، حدث عنه مطرح، ولكن يقولون: هذه من قبل القاسم، فى حديث القاسم مناكير مما يرويها الثقات، يقولون: من قبل القاسم. «العلل» (1353).
- قال العقيلي: حدثنا عبد الله بن أحمد، قال: سمعت أبي، وذكر القاسم أبا عبد الرحمن فقال: قال بعض الناس: هذه الأحاديث المناكير التي يرويها عنه جعفر بن الزبير وبشر بن نُمير ومُطرّح؟ فقال أبي: علي بن يزيد من أهل دمشق، حدث عنه مطرّح، ولكن يقولون: هذه من قِبل القاسم، في حديث القاسم مناكير مما يرويها الثقات، يقولون: من قبل القاسم.
حدثني الخضر بن داود، قال: حدثنا أحمد بن محمد قال: سمعت أبا عبد الله، وذكر له حديث عن القاسم الشامي، عن أبي أمامة، أن الدباغ طهور، فأنكره، وحمل على القاسم، وقال: يروي علي بن يزيد هذا عنه أعاجيب، وتكلم فيها، وقال: ما أرى هذا الأمر إلا من قبل القاسم.
قال أبو عبد الله: إنما ذهبت رواية جعفر بن الزبير، لأنه إنما كانت روايته عن القاسم.
قال أبو عبد الله: لما حدث بشر بن نمير، عن القاسم، قال شعبة: ألحقوه به.
- وقال أبو داود: سمعت أحمد، قال: القاسم أبو عبد الرحمن، هو ابن عبد الرحمن، هو مولى لعبد الرحمن بن يزيد بن معاوية، قال: يروي له أحاديث مناكير، كان جعفر بن الزبير أولاً رواها بالبصرة، فترك الناس حديثه، ثم جاء بشر بن نمير، فروى بعض تلك الأحاديث، فترك أهل البصرة حديثه ( ... )، يجيئنا بعد من عُبيد الله بن زحر، عن علي بن يزيد. [«سؤالاته» (271)].
- وقال جعفر بن محمد بن أبان الحراني: سمعت أحمد بن حنبل، ومر حديث فيه ذكر القاسم بن عبد الرحمن، مولى يزيد بن معاوية، قال: هو منكر لأحاديثه متعجب منها، قال: وما أرى البلاء إلا من القاسم. [«تهذيب الكمال» (23/387)].
---------------------------------------------
رابعا: نلاحظ من النقولات عن الإمام أحمد بن حنبل:
- أنه لم يسبر هذه الأحاديث بنفسه، وإلا لما اضطر أن يقول: (قال بعض الناس)، (ولكن يقولون)، (يقولون).
- أنه يقر بأن هذه المناكير عن القاسم جاءت من طريق: جعفر بن الزبير، وبشر بن نُمير، ومُطرّح، وعُبيد الله بن زحر عن علي بن يزيد.
- أن هؤلاء المذكورين من الضعفاء والمتروكين الهلكى.
---------------------------------------------
قلت: أما كلامك في حق نفسي، فلغو ظاهر وتقول باطل، ولا أطيل في الرد عليه، إنما المطلوب أن ترد على ما سبق بيانه من البرهان الجلي ... والله أعلى وأعلم ...
رد مع اقتباس
  #23  
قديم 16-04-19, 03:29 AM
محمد عزالدين إبراهيم محمد عزالدين إبراهيم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-09-12
المشاركات: 265
افتراضي رد: حديث وعلة

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الحارث بن علي مشاهدة المشاركة
حديث: أبِي الغصن ثابت بن قيس عن أبِي سعيد المقبري عن أسامة بن زيد رضي الله عنه، قال: قلت:
يا رسول الله، لم أرك تصوم شهرًا من الشهور ما تصوم من شعبان، قال: «ذلك شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان، وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين، فأحب أن يرفع عملي وأنا صائم»؟
منكر منكر.
تفرد به أبو الغصن ثابت بن قيس الغفاري.
وإن كان وثقه أحمد وابن مَعِين في رواية.
فقد ضَعَّفه ابن مَعين في رواية.
وقال أبو داود : ليس حديثه بذاك .
وقال البزار: لم يكن حافظًا.
وقال ابن حبان: كان قليل الحديث، كثير الوهم فيما يرويه، لا يُحتج بخبره إذا لم يتابعه عليه غيره.
وقال الحاكم : ليس بحافظ ولا ضابط.
واستنكره ابن عدي بايراده في ترجمة ثابت .
وذكره ابن القيسراني ثم قال: ثابت ليس بذاك.
والراوي إذا وثقه بعض الائمة وجرحه آخرون ففي الغالب يكون التوثيق منصب على العدالة والجرح على الضبط.
خصوصا اذا كان الجرح مفسر .
تنبيه : لا يقال هذا الحديث في باب الفضائل فمثله يترخص فيه .
فان فيه ما يتعلق بامر غيبي وهو الحكم بان الأعمال ترفع في شعبان.
وهذا يدخل في باب الاعتقاد.
أبو علي الحارث بن علي الحسني .
غفرالله له.
فاتك أن تذكر قول النسائي في ثابت بن قيس , حيث قال فيه : (ليس به بأس) , والحديث رواه النسائي في سننه الصغرى , وقال بعض العلماء أن النسائي لا يروي في سننه الصغرى إلا ما صح عنده .
والحديث حسن إن شاء الله .
رد مع اقتباس
  #24  
قديم 16-04-19, 03:58 AM
ساري الشامسي ساري الشامسي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-11-08
المشاركات: 92
افتراضي رد: حديث وعلة

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الحارث بن علي مشاهدة المشاركة
راجع الرواة الذين وثقهم في رواية وضعفهم في أخرى تعرف الجواب على ما اعترضت بعد.
واحديث أورده ابن عدي في منكرات ابي الغصن من ترجمته في الكامل .
وقول ابن عدي ممن يكتب حديثه يعرفه اصغر طالب علم
يعني انه اذا توبع .
فمن تابعه !
الحديث لا ريب منكر باطل .
يا أخي تريث في إطلاق ألفاظ النكارة والبطلان على أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يسبقك بها أحد من أهل العلم
وأنت بهذا مسؤول ومحاسب أمام الله.
تأتي بألفاظ شديدة مخترعة من عندك لم يبق إلا أن تقول عن تلك الأحاديث أنها موضوعة .

قولك"راجع الرواة الذين وثقهم في رواية وضعفهم في أخرى تعرف الجواب على ما اعترضت بعد."
لماذا تريد أن تجرنا إلى قضية لا علاقة لها بهذا الموضوع إطلاقاً؟
لا توجد إلا رواية واحدة عن الإمام أحمد في أبي الغصن وهي التوثيق.
قال أبو طالب: سألت أحمد، عن ثابت بن قيس، أبو الغصن. فقال: ثقة. «الجرح والتعديل» 2/ (1840) .
وإن كان هناك رواة آخرون قد وثقهم الإمام أحمد في رواية وضعفهم في رواية فكان ماذا؟؟؟
ما علاقة هؤلاء الرواة بأبي الغصن الذي لم ترد فيه إلا رواية التوثيق من الإمام أحمد.
هل تريد أن تقول أن كل راوي وثقه الإمام أحمد وضعفه غيره يلحق بالرواة الذين وردت فيهم روايتان عن الإمام أحمد ؟
أردت أن تجد مخرجا من توثيق الإمام أحمد لأبي الغصن فتفوهت بكلام عجيب يصعب فهمه أو حتى هضمه.
وبهذا ترد كل تعليلات الأئمة وتوثيقهم للرواة بحجة أنهم اختلفوا في غيرهم أو بحجة أنهم قصدوا العدالة لا الضبط!

ابن عدي يورد في كتابه كل راو تكلم فيه، وقد لا ينحط بذاك الكلام عن مرتبة الثقة وهذا حاصل مع الرواة الذي هم من رجال الصحيحين ومع هذا أوردهم في كتابه الكامل.
وكذلك الأحاديث والمرويات التي يعقبها حين الترجمة لا تكون كلها منكرة بل منها ما هو منكر ومنها ما تفرد بها.
قال الكتاني:"ذكر في كتابه كل من تكلم فيه، ولو كان من رجال الصحيحين وذكر في ترجمة كل واحد حديثا فأكثر من غرائبه ومناكيره". أهـ
وهذا الحديث مما تفرد به أبو الغصن فلهذا أورده ابن عدي ثم قال ممن يكتب حديثه.
وإذا تتبعت أحاديث أبي الغصن التي أوردها ابن عدي في كتابه ستجدها من غرائبه الإسنادية وهي ليست منكره وهذه يدل على ما قال الكتاني من إيراده لأحاديث تعد من غرائب المترجم له .
فحديث أبي الغصن الأول الذي أورده ابن عدي هو : "رأيت أنس بن مالك أبيض اللحية يصبغ رأسه بالحناء"
وحديث" لبيك اللهم بحجة وعمرة معاً"
وحديث أبي هريرة الموقوف" بأي الرايتين غدوت ..الحديث"
والحديث الأخير هو حديث الترجمة في فضل صوم شعبان.
هذه هي الأحاديث التي ذكرها صاحب الكامل على أبي غصن.
أما حديث أنس وتخضيب لحيته بالحناء فهو ثابت عنه رضي الله عنه انظر: معرفة الصحابة 790/791/792، والطبقات الكبرى ص24، ومعجم الصحابة للبغوي30.
وأما حديث التلبية بالحج والعمرة فهو ثابت في البخاري 4408 ومسلم1221 من حديث عائشةَ- رَضِيَ اللهُ عنها- قالت: ((فمِنَّا مَن أهَلَّ بعُمْرَةٍ، ومِنَّا مَن أهَلَّ بحَجة، ومِنَّا مَن أهَلَّ بحَجٍّ وعُمْرَةٍ))
وفي البخاري (1551) من حديث أنس رضي الله عنه" قال " صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن معه بالمدينة الظهر أربعا.....ثم أهل بحج وعمرة الحديث"
وحديث أبي هريرة الموقوف "بأي الرايتين" لم أجد إلا رواية ابن عدي.
والحديث الأخير هو حديثنا الوارد في فضل شعبان وقد ذكرت الأحاديث الدالة على متنه وأنه لا نكارة البتة. ثم إن أهل العلم على تصحيحه وتحسينه ، ومنهم سليمان العلوان وهو على قولك على مسلك المتقدمين! فلم الخروج عن العلماء والتفرد بالتضعيف والنكارة بما لم يسبقك به احد منهم؟
ثم تأمل مرويات أبي غصن الحديثية لتجد أن ليس فيها مما يستنكر من حديثه.
والله المستعان
رد مع اقتباس
  #25  
قديم 16-04-19, 10:38 AM
ساري الشامسي ساري الشامسي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-11-08
المشاركات: 92
افتراضي رد: حديث وعلة

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ساري الشامسي مشاهدة المشاركة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،
قول الحسني: "قلت: هذا ليس في صحيح مسلم. ولا في الكتب التسعة".
قلت (ساري): أخرجه مسلم وأحمد وابن حبان وأبويعلى وغيرهم.
قال الإمام مسلم رحمه الله(2316): "حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ - وَاللَّفْظُ لِزُهَيْرٍ - قَالاَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ - وَهُوَ ابْنُ عُلَيَّةَ - عَنْ أَيُّوبَ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ مَا رَأَيْتُ أَحَدًا كَانَ أَرْحَمَ بِالْعِيَالِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- - قَالَ - كَانَ إِبْرَاهِيمُ مُسْتَرْضِعًا لَهُ فِى عَوَالِى الْمَدِينَةِ فَكَانَ يَنْطَلِقُ وَنَحْنُ مَعَهُ فَيَدْخُلُ الْبَيْتَ وَإِنَّهُ لَيُدَّخَنُ وَكَانَ ظِئْرُهُ قَيْنًا فَيَأْخُذُهُ فَيُقَبِّلُهُ ثُمَّ يَرْجِعُ. قَالَ عَمْرٌو فَلَمَّا تُوُفِّىَ إِبْرَاهِيمُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « إِنَّ إِبْرَاهِيمَ ابْنِى وَإِنَّهُ مَاتَ فِى الثَّدْىِ وَإِنَّ لَهُ لَظِئْرَيْنِ تُكَمِّلاَنِ رَضَاعَهُ فِى الْجَنَّةِ ».

فلم العجلة والتسرع في نقد الأشخاص وتجريحهم.

قولك : "وإنما هو ترجمة باب في مختصر صحيح مسلم للمنذري، ظنه صانع المنشور لجهله أنه حديث في صحيح مسلم.
وهو حديث أخرجه البزار. وإسناده غريب معلول لا يصح."


قلت (ساري) أخرج الإمام البزار في مسنده(7356-7357): حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا المغيرة بن سلمة، حدثنا وهيب، عن أيوب عن عمرو بن سعيد، عن أنس، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أرحم الناس بالصبيان.
- وحدثناه مؤمل بن هشام، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم عن أيوب عن عمرو بن سعيد، عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم، بنحوه.

قال البزار: "رواه جماعة عن أيوب عن أنس ولم يذكروا عمرو بن سعيد إلا وهيب وابن علية".
قلت (ساري) : طريق ابن علية هي رواية مسلم.
فهل الإمام البزار ظن كما ظن صاحب المنشور -الجاهل- أنه في صحيح مسلم؟!

أخيرا:

"فأقول: اللهم لا تجعلنا ممن يقول عنه ما لم يقله ولا يثبت عنه.
وكتب: أبو علي الحارث بن علي الحسني.
"

فدعاؤكم مع ركاكة كلامه، إلا أني أزيد فأقول" ولا تجعلنا اللهم ممن ينفون ما ثبت عنه"
وهذا غيض من فيض،،
والله المستعان
للرفع؛ لنعلم مدى إنصافك في الرجوع إلى الحق والاعتذار عما وسمت به صاحب المنشور بالجهل
رد مع اقتباس
  #26  
قديم 16-04-19, 02:20 PM
الحارث بن علي الحارث بن علي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-07-07
المشاركات: 967
افتراضي رد: حديث وعلة

خُلَاصَةُ الكَلَامِ
فَي حَدِيثِ فَضلِ لَيلَةِ النِّصفِ مِن شَعبَانَ
حَدِيثُ: إِنَّ اللَّهَ يَطَّلِعُ لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فَيَغْفِرُ الذُّنُوبَ لِأَهْلِ الْأَرْضِ إِلَّا لِمُشْرِكٍ أَوْ مُشَاحِنٍ.
وفي لفظ: مُشَاحِن، وَقَاتِل نَفس.
وفي لفظ: فَيَغفِرُ لِأكثَرَ مِن عَدَدِ شَعْرِ غَنَمِ كَلْب.
حديث منكر باطل أصله من الإسرائليات.
وجاء عن جمع من الصحابة: بأسانيد منها المكذوب ومنها المنكر ومنها المضطرب ومنها المعلول ومردها إلى أثر مكحول ومكحول أخذه عن أهل الكتاب.
واستنكرها وأعلها كبار حفاظ الأمة ونقاد الحديث :
كأبي حاتم الرازي، والبخاري، والبزار، والترمذي، وابن خزيمة، والعقيلي ، وابن عدي، والدارقطني، والحاكم، والبيهقي.
فلا عبرة بمن خالفهم ممن جاء بعدهم خصوصا بعض المعاصرين الباحثين، ممن توسع في تصحيح المنكرات والأباطيل وخالف أحكام الأئمة النقاد.
وَلَا يَخُصُّ لَيلَةَ النِّصفِ مِن شَعبَانَ بِقِيَامِ َولَا يَعتَقِدُ فَضلَهَا إلَّا مُبتَدِع أَو جَاهِل أَو مُتَوَهِم.
وأصل التعبد فيها آثار إسرائيلية .
وَثَبَتَ عَن جَمع ٍمِنَ السَلَفِ إنَكَارُ فَضلِ لَيلَةَ النِّصفِ مِن شَعبَانَ.
كعبد الرحمن بن زيد بن أسلم، وذكر ذلك عن أهل زمانه، وكذا أنكره عبد الله بن المبارك.
ولم يثبت عن أحد من الصحابة ولا التابعين شيئا في فضل ليلة النصف من شعبان، كابن عباس وابن عمر وعطاء بن يسار.
وما نقل عن كثير بن مرة وعن مكحول إنما أخذوه عن أهل الكتاب.
أَبُو عَلِيٍّ الحَارِثُ بنُ عَلِيٍّ الحَسَنِيُّ.
غفر الله له.
رد مع اقتباس
  #27  
قديم 16-04-19, 09:35 PM
ساري الشامسي ساري الشامسي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-11-08
المشاركات: 92
افتراضي رد: حديث وعلة

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الحارث بن علي مشاهدة المشاركة
خُلَاصَةُ الكَلَامِ
فَي حَدِيثِ فَضلِ لَيلَةِ النِّصفِ مِن شَعبَانَ
حَدِيثُ: إِنَّ اللَّهَ يَطَّلِعُ لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فَيَغْفِرُ الذُّنُوبَ لِأَهْلِ الْأَرْضِ إِلَّا لِمُشْرِكٍ أَوْ مُشَاحِنٍ.
وفي لفظ: مُشَاحِن، وَقَاتِل نَفس.
وفي لفظ: فَيَغفِرُ لِأكثَرَ مِن عَدَدِ شَعْرِ غَنَمِ كَلْب.
حديث منكر باطل أصله من الإسرائليات.
وجاء عن جمع من الصحابة: بأسانيد منها المكذوب ومنها المنكر ومنها المضطرب ومنها المعلول ومردها إلى أثر مكحول ومكحول أخذه عن أهل الكتاب.
واستنكرها وأعلها كبار حفاظ الأمة ونقاد الحديث :
كأبي حاتم الرازي، والبخاري، والبزار، والترمذي، وابن خزيمة، والعقيلي ، وابن عدي، والدارقطني، والحاكم، والبيهقي.
فلا عبرة بمن خالفهم ممن جاء بعدهم خصوصا بعض المعاصرين الباحثين، ممن توسع في تصحيح المنكرات والأباطيل وخالف أحكام الأئمة النقاد.
وَلَا يَخُصُّ لَيلَةَ النِّصفِ مِن شَعبَانَ بِقِيَامِ َولَا يَعتَقِدُ فَضلَهَا إلَّا مُبتَدِع أَو جَاهِل أَو مُتَوَهِم.
وأصل التعبد فيها آثار إسرائيلية .
وَثَبَتَ عَن جَمع ٍمِنَ السَلَفِ إنَكَارُ فَضلِ لَيلَةَ النِّصفِ مِن شَعبَانَ.
كعبد الرحمن بن زيد بن أسلم، وذكر ذلك عن أهل زمانه، وكذا أنكره عبد الله بن المبارك.
ولم يثبت عن أحد من الصحابة ولا التابعين شيئا في فضل ليلة النصف من شعبان، كابن عباس وابن عمر وعطاء بن يسار.
وما نقل عن كثير بن مرة وعن مكحول إنما أخذوه عن أهل الكتاب.
أَبُو عَلِيٍّ الحَارِثُ بنُ عَلِيٍّ الحَسَنِيُّ.
غفر الله له.

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو عمر العتيبي مشاهدة المشاركة
حديث عثمان بن أبي العاص-رضي الله عنه-

لفظه:

عن عثمان بن أبي العاص عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( إذا كان ليلة النصف من شعبان فإذا مناد هل من مستغفر فاغفر له هل من سائل فأعطيه فلا يسأل أحد إلا أعطي إلا زانية بفرجها او مشرك)).

تخريجه:

رواه الخرائطي في مساوئ الأخلاق(ص/226رقم496) ، والخلال في أماليه(ص/19رقم4) ، والبيهقي في شعب الإيمان(3/383رقم3836) ، وفي فضائل الأوقات(ص/124-126رقم25) ، وابن الدبيثي في جزئه(ص/122-124رقم6) من طريقين عن مرحوم بن عبد العزيز عن داود بن عبد الرحمن عن هشام بن حسان عن الحسن عن عثمان بن أبي العاص -رضي الله عنه- به.

يقول أبو عمر العتيبي: وقد روي هذا الحديث من طرق أخرى دون ذكر ليلة النصف من شعبان ، وهي:

ما رواه الطبراني في المعجم الكبير(9/59رقم8391) ، وفي المعجم الأوسط(2/154رقم2769) حدثنا إبراهيم بن هاشم البغوي قال حدثنا عبد الرحمن بن سلام حدثنا داود بن عبد الرحمن العطار عن هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن عثمان بن أبي العاص الثقفي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((تفتح أبواب السماء نصف اليل فينادي مناد: هل من داع فيستجاب له؟ هل من سائل فيعطى؟ هل من مكروب فيفرج عنه؟ فلا يبقى مسلم يدعو بدعوة إلا استجاب الله عز وجل له إلا زانية تسعى بفرجها أو عشار)).

قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن هشام إلا داود تفرد به عبد الرحمن .

# وما رواه أحمد في المسند(4/22، 217، 218) ، وابن أبي عاصم في السنة(1/222رقم508) ، وفي الآحاد والمثاني(3/197-198رقم1544) ، والبزار في مسنده(6/308رقم2320) ،وأبو يعلى في مسنده –كما في الإصابة(5/615)- ، والطبراني في المعجم الكبير(9/54، 55رقم8373، 8374) ، وفي الدعاء(ص/60-61رقم137) ، وابن خزيمة في التوحيد(1/321رقم44، 45) والدارقطني في النُّزول(ص/150رقم72) بعضهم رواه من طريق حماد بن زيد ، وبعضهم من طريق حماد بن سلمة كلاهما

عن علي بن زيد عن الحسن عن عثمان بن أبي العاص عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إن الله عز وجل ينزل إلى السماء الدنيا في كل ليلة فيقول: هل من داع فاستجيب له؟ هل من مستغفر فأغفر له؟)).

واللفظ للبزار والطبراني .

ولفظ رواية عند أحمد وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني وأبو يعلى والطبراني في رواية: ((أنَّ نبي الله داود -صلى الله عليه وسلم- كان يوقظ أهله ساعة من الليل، فيقول: يا آل داود ، قوموا فصلوا ، فإن هذه الساعة يستجيب الله تعالى فيها الدعاء إلا لساحر أو عشار)) وللحديث قصة.

وفي لفظ: ((إن في الليل ساعة تفتح فيها أبواب السماء ، ينادي مناد: هل من سائل فأعطيه؟ هل من داع فاستجيب له؟ هل من مستغفر فاغفر له؟ وانَّ داود خرج ذات ليلة فقال: لا يسأل الله عز وجل أحد شيئاً إلا أعطاه إلا أن يكون ساحراً أو عشاراً))

ورواه الطبراني في المعجم الكبير(9/54رقم8371) ، وفي الدعاء(ص/60رقم138) حدثنا إبراهيم بن هاشم البغوي ثنا إبراهيم بن الحجاج الشامي ثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن الحسن عن عبد الله بن عامر استعمل كلاب بن أمية على الأبلة فمر به عثمان بن أبي العاص فقال له ما شأنك فقال استعملت على ألابلة فقال: سمعت رسول الله يقول: (( إن في الليل ساعة تفتح فيها أبواب السماء فيقول الله عز وجل هل من سائل فأعطيه؟ هل من داع فأستجيب له؟ هل من مستغفر فأغفر له؟)) قال: ((وإن داود عليه السلام خرج ذات ليلة فقال: لا يسأل الله عز وجل الليلة أحد شيئا إلا أعطاه إياه إلا ساحرا أو عشاراً)) فركب في قرقور فأتى عبد الله بن عامر ، فقال: اقبل عملك ، فإن عثمان بن أبي العاص رضي الله عنه حدثني كذا و كذا.

قال البزار: ولا نعلم أن أحداً يحدثه بهذا الحديث عن عثمان بن أبي العاص إلا من
هذا الوجه بهذا الإسناد


#ورواه الطبراني في الدعاء(ص/61رقم140) من طريق عدي بن الفضل عن علي بن زيد عن الحسن عن كلاب بن امية عن عثمان بن أبي العاص رضي الله عنه قال سمعت رسول الله يقول: ((ينْزل الله عز وجل كل ليلة إلى سماء الدنيا ، ثم يأمر منادياً ينادي: هل من مستغفر فأغفر له؟ هل من تائب فأتوب عليه؟ هل من داع فأستجيب له؟)) ثم قال رسول الله: ((إنَّ داود عليه السلام خرج ذات ليلة على أهله في ثلث الليل فقال: يا أهلي ، قوموا فصلوا ، فإن هذه ساعة يستجاب فيها الدعاء إلا لعشار أو ساحر)) .

وروى الطبراني في المعجم الكبير(9/54)، وابن قانع في معجم الصحابة(2/388)وابن عساكر في تاريخ دمشق من طريق خليد بن دعلج عن سعيد بن عبد الرحمن عن كلاب بن أمية أنه لقي عثمان بن أبي العاص فقال ما جاء بك؟ فقال: استعملت على عشر الأبلة فقال عثمان: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((إن الله يدنو من خلقه فيغفر لمن استغفر إلا لبغي بفرجها أو لعشار)) هذا لفظ الطبراني.

ولفظ ابن قانع-ومن طريقه ابن عساكر-: عن كلاب بن أمية : أنه لقي عثمان بن أبي العاص فقال له: ما جاء بك؟ قال: استعملت على عشور الأبلة . فقال له كلاب بن أمية سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: ((إن الله يدنو من خلقة فيغفر لمن استغفر الا البغي بفرجها والعشار)). فجعله من مسند كلاب بن أمية ، ولذلك أورده في الصحابة .


الحكم عليه:

الحديث إسناده صحيح ورجاله ثقات.

مرحوم بن عبد العزيز: ثقة من رجال الجماعة .

وداود بن عبد الرحمن العطار : ثقة من رجال الجماعة.

هشام بن حسان: ثقة إمام من رجال الجماعة ، وقد تكلم بعض العلماء في روايته عن الحسن استصغاراً له أو يرون أنه أخذها من حوشب وهو من ثقات أصحاب الحسن ، ولكن الذي استقر عليه عمل الأئمة وأصحاب الصحاح هو تصحيح رواية هشام عن الحسن حتى قال ابن عدي في الكامل(7/113) : [وهشام بن حسان أشهر من ذاك ، وأكثر حديثاً فمن احتاج أن اذكر له شيئاً من حديثه فإن حديثه عمن يرويه مستقيم ، ولم أرَ في حديثه منكراً إذا حدث عنه ثقة ، وهو صدوق لا بأس به].

الحسن: هو ابن أبي الحسن يسار البصري الإمام الحافظ الفقيه المعروف ، وهو قليل التدليس وكثير الإرسال .

قال الحاكم في المستدرك(1/283) : الحسن لم يسمع من عثمان بن أبي العاص

وقال المزي: يقال: لم يسمع منه.

وجزم الحافظ بذلك.

وقال ابن معين -رحمَهُ اللهُ- -كما في سؤالات الدوري(4/260) : ويقال إنه رأى عثمان بن أبي العاص.

ولكن أشار الإمام أحمد والبخاري -رحمَهُما اللهُ- إلى سماعه منه.

فقد روى عبد الله في العلل(2/211) عن أبيه حدثنا أبو داود قال حدثنا أبو عامر عن الحسن قال: كنا ندخل على عثمان بن أبي العاص وكان له بيت.

وكذا أورد هذه الرواية البخاري في التاريخ الكبير(6/212) في ترجمة عثمان بن أبي العاص حيث روى عن الحسن -رحمَهُ اللهُ- أنه قال: كنا ندخل على عثمان بن أبي العاص وقد أخلى بيتا للحديث.

وقد صحح الترمذي وابن خزيمة روايات للحسن عن عثمان بن أبي العاص وهذا يقتضي أنهما يقولان بسماعه منه.

وقال ابن أبي شيبة في المصنف(2/342) : حدثنا يزيد بن هارون قال حدثنا حميد الطويل قال: ذُكر عند الحسن أن صيام عرفة يعدل صيام سنة فقال الحسن: ما أعلم ليوم فضلاً على يوم ، ولا لليلة على ليلة إلا ليلة القدر ، فإنها خير من ألف شهر ، ولقد رأيت عثمان بن أبي العاص صام يوم عرفة يرش عليه الماء من إداوة معه يتبرد به.

فالصحيح أن الحسن البصري -رحمَهُ اللهُ- سمع من عثمان بن ابي العاص -رضي الله عنه- لاسيما وأنه قد روي تصريحه بالسماع منه بسند ضعيف.

وعنعنة الحسن البصري محمولة على السماع لقلة تدليسه .

فالسند صحيح -إنْ شَاءَ اللهُ تَعالَى- .

فإن قيل: إنه قد اختلف في الحديث سنداً ومتناً على ثلاثة أوجه كلها واهية :

الوجه الأول: ما رواه عبد الرحمن بن سلام حدثنا داود بن عبد الرحمن العطار عن هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن عثمان بن أبي العاص الثقفي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((تفتح أبواب السماء نصف اليل فينادي مناد: هل من داع فيستجاب له؟ هل من سائل فيعطى؟ هل من مكروب فيفرج عنه؟ فلا يبقى مسلم يدعو بدعوة إلا استجاب الله عز وجل له إلا زانية تسعى بفرجها أو عشار)).

فخالف عبد الرحمن بن سلام الجمحي مرحومَ بن عبد العزيز العطار في السند والمتن :

في السند حيث جعل شيخ هشام: ابنَ سيرين ، وليس الحسن.

وفي المتن لم يذكر ليلة النصف من شعبان .

فالجواب على هذا : أن مرحوم بن عبد العزيز العطار أوثق وأثبت من عبد الرحمن بن سلام الجمحي .


فمرحوم العطار ثقة من رجال الجماعة .

وعبد الرحمن بن سلام الجمحي : صدوق من رجال مسلم

ثم إن رواية هشام بن حسان عن ابن سيرين أشهر وهي الجادة فمن سلك الجادة مع المخالفة أولى بالوهم ممن لم يسلك الجادة والله أعلم.

فتبين أن رواية عبد الرحمن بن سلام الجمحي شاذة.

الوجه الثاني من الاختلاف: ما رواه الحمادان عن علي بن زيد عن الحسن عن عثمان بن أبي العاص عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إن الله عز وجل ينزل إلى السماء الدنيا في كل ليلة فيقول: هل من داع فاستجيب له؟ هل من مستغفر فأغفر له؟)).

وما رواه إبراهيم بن الحجاج السامي ثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن الحسن عن عبد الله بن عامر استعمل كلاب بن امية على الأبلة فمر به عثمان بن أبي العاص فقال له ما شأنك؟ الحديث.

وما رواه عدي بن الفضل عن علي بن زيد عن الحسن عن كلاب بن أمية عن عثمان بن أبي العاص رضي الله عنه قال سمعت رسول الله يقول: ((ينْزل الله عز وجل كل ليلة إلى سماء الدنيا ، ثم يأمر منادياً ينادي: هل من مستغفر فأغفر له؟ هل من تائب فأتوب عليه؟ هل من داع فأستجيب له؟)) ثم قال رسول الله: ((إنَّ داود عليه السلام خرج ذات ليلة على أهله في ثلث الليل فقال: يا أهلي ، قوموا فصلوا ، فإن هذه ساعة يستجاب فيها الدعاء إلا لعشار أو ساحر)) .


فالجواب: أن علي بن زيد سيء الحفظ ومخالفته تعد منكرة وقد اضطرب فيه ، وفي الرواية الثالثة عدي بن الفضل وهو متروك.

الوجه الثالث: ما رواه خليد بن دعلج عن سعيد بن عبد الرحمن عن كلاب بن أمية أنه لقي عثمان بن أبي العاص فقال ما جاء بك؟..

وخليد بن دعلج ضعفه ابن معين وغيره وال النسائي: ليس بثقة ، وتركه الدارقطني ، وقال الساجي: مجمع على ضعفه.

وقد خلط فيه فتارة يجعله من مسند عثمان بن أبي العاص ويرويه مطولاً ، وتارة يجعله من مسند كلاب بن أمية ويختصر متنه .

وقد ضعف ابن حجر سند حديث كلاب في الإصابة(5/615)

فظهر بما سبق أن المحفوظ هو رواية مرحوم بن عبد العزيز عن داود بن عبد الرحمن عن هشام بن حسان عن الحسن عن عثمان بن أبي العاص -رضي الله عنه- به. وأن سندها صحيح -إنْ شَاءَ اللهُ تَعالَى- .

والله أعلم.
بورك فيك أخي الكريم أبا عمر
قد كفيتنا مؤونة الرد على تلك الشبه
رد مع اقتباس
  #28  
قديم 18-04-19, 05:55 PM
الحارث بن علي الحارث بن علي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-07-07
المشاركات: 967
افتراضي رد: حديث وعلة

«إِذَا انْتَصَفَ شَعْبَانُ، فَلَا تَصُومُوا»
[حَدِيثُ] الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْقُوبَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:«إِذَا انْتَصَفَ شَعْبَانُ، فَلَا تَصُومُوا»
أخرجه عبد الرزاق (7325) و«ابن أبي شيبة» (9119) و«أحمد» (9705) و«الدارمي» (1868) و«ابن ماجة» (1651) و«أَبو داود» (2337) و«التِّرمِذي» (738) و«النَّسَائي» (2923)
استنكره الأئمة الكبار على العلاء بن عبد الرحمن.
عبد الرحمن بن مهدي، وأحمد، وابن معين، وأبو زرعة الرازي، وأبو داود، والأثرم، والنسائي، والخليلي.
قال الإمام أحمد: هذا الحديث غير محفوظ، و سألت عنه ابن مهدي فلم يصححه، و لم يحدثني به، وكان يتوقاه، وقال: العلاء ثقة، لا ينكر من حديثه إلا هذا. سؤالات أبي داود (2002)
وقَالَ أَبُو دَاوُدَ: " وَكَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، لَا يُحَدِّثُ بِهِ، قُلْتُ لِأَحْمَدَ: لِمَ ؟ قَالَ: لِأَنَّهُ كَانَ عِنْدَهُ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَصِلُ شَعْبَانَ بِرَمَضَانَ، وَقَالَ: عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خِلَافَهُ " .
وقال ابن معين منكر: انظر شرح صحيح البخاري لابن حجر (4/ 129).
وقَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَلَمْ يَجِئْ بِهِ غَيْرُ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ. سنن أبي داود (2/ 301)
وقال البرذعي: "شهدت أبا زرعة الرازي ينكر حديث العلاء بن عبد الرحمن : إذا انتصف شعبان. و زعم أنه منكر. سؤالات البرذعي لأبي زرعة . (2/388)
قال النسائي: لَا نَعْلَمُ أَحَدًا رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ غَيْرَ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ. السنن الكبرى (3/ 254)
وقد أحسن أبو يعلى الخليلى فقال: الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْقُوبَ مَوْلَى الْحُرَقَةِ: مَدِينِيٌّ مُخْتَلَفٌ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ يَتَفَرَّدُ بِأَحَادِيثَ لَا يُتَابَعُ عَلَيْهَا كَحَدِيثٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا كَانَ النِّصْفُ مِنْ شَعْبَانَ فَلَا صَوْمَ حَتَّى رَمَضَانَ»
وَقَدْ أَخْرَجَ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ الْمَشَاهِيرَ مِنْ حَدِيثِهِ , دُونَ هَذَا , وَالشَّوَاذِّ. الإرشاد (ص/219)
قال ابن القيم: "لم يتابع العلاء عليه أحد، بل انفرد به عن الناس، و كيف لا يكون معروفا عند أصحاب أبي هريرة، مع أنه أمر تعم به البلوى، و يتصل به العلم ؟ تهذيب السنن (3/223)
وقال ابن رجب : فأما تصحيحه فصححه غير واحد منهم الترمذي وابن حبان والحاكم والطحاوي وابن عبد البر وتكلم فيه من هو أكبر من هؤلاء وأعلم وقالوا: هو حديث منكر منهم الرحمن بن المهدي والإمام أحمد وأبو زرعة الرازي والأثرم وقال الإمام أحمد: لم يرو العلاء حديثا أنكر منه ورده بحديث: لا تقدموا رمضان بصوم يوم أو يومين، فإن مفهومه جواز التقدم بأكثر من يومين. وقال الأثرم الأحاديث كلها تخالفه يشير إلى أحاديث صيام النبي صلى الله عليه وسلم شعبان كله ووصله برمضان ونهيه عن التقدم على رمضان بيومين فصار الحديث حينئذ شاذا مخالفا للأحاديث الصحيحة وقال الطحاوي هو منسوخ وحكى الإجماع على ترك العمل به وأكثر العلماء على أنه لا يعمل به. لطائف المعارف لابن رجب (ص: 136)
[وتابع العلاء] عَبْدُ اللَّهِ الْمُنْكَدِرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْقُوبَ الْحُرَقِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا انْتَصَفَ شَعْبَانُ فَأَفْطِرُوا»
أخرجه: الطبراني في الأوسط (1936)
منكر مظلم الإسناد.
استنكره الطبراني وابن عدي.
قال الطبراني: لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، إِلَّا ابْنُهُ الْمُنْكَدِرُ، تَفَرَّدَ بِهِ: ابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ .
عبد الله بن المنكدر المنكدري، مجهـول، يروي عن أبيه ما لا يتابع عليه. كما قال العقيلي.
وأبوه المنكدر بن محمد لين الحديث ليس بالقوي بل قال ابن معين: ليس بشيء.
قال أبو حاتم: كان رجلا صالحا لا يفهم الحديث، وكان كثير الخطأ، لم يكن بالحافظ لحديث أبيه.
والحديث كما قال كبار حفاظ الأمة مخالف للأحاديث الثابتة في جواز صوم كامل شعبان أو أكثره.
كحديث: أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا تَقَدَّمُوا رَمَضَانَ بِصَوْمِ يَوْمٍ وَلَا يَوْمَيْنِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ رَجُلًا كَانَ يَصُومُ يَوْمًا فَلْيَصُمْهُ»
أخرجه عبد الرزاق (7859). والحميدي (173). وابن أبي شيبة (8573) (9859). وأحمد (24617). ومسلم (1673)
وحديث: أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «مَا رَأَيْتُهُ فِي شَهْرٍ أَكْثَرَ صِيَامًا مِنْهُ فِي شَعْبَانَ»
أخرجه مالك (859) و«عبد الرزاق» (7861) و«ابن أبي شيبة» (9855) و«أحمد» (25264) و«عَبد بن حُميد» (1517)
و«البخاري» (1969) و«مسلم» (2691) و«أَبو داود» (2434) و«التِّرمِذي» (737) و«النَّسَائي»(2498)
فهذه الأحاديث فيها جواز صيام ما بعد منتصف شعبان حتى آخره.
فرحم الله الحفاظ الأوائل ما كان أبصرهم بسنة النبي صلى الله عليه وسلم ما ثبت منها وما لم يثبت.
أبو علي الحارث بن علي الحسني. غفر الله له.
رد مع اقتباس
  #29  
قديم 20-04-19, 01:50 AM
الحارث بن علي الحارث بن علي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-07-07
المشاركات: 967
افتراضي رد: حديث وعلة

خلاصة الكلام في بيان بطلان حديث ليلة النصف من شعبان.
حَدِيثُ:
إِنَّ اللَّهَ يَطَّلِعُ لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فَيَغْفِرُ الذُّنُوبَ لِأَهْلِ الْأَرْضِ إِلَّا لِمُشْرِكٍ أَوْ مُشَاحِنٍ.
حديث منكر باطل مضطرب معلول.
أجمع الحفاظ المتقدمون على رده واستنكاره وإعلاه.
وجاء عن جمع من الصحابة:
من حديث معاذ بن جبل:
وهو مقطوع مضطرب مكحول لم يسمع من مالك بن يخامر.
واستنكره الامام أبو حاتم والدارقطني
ومن حديث عائشة:
وهو منكر معلول بالارسال.
وضعفه البخاري والترمذي والدارقطني.
وحديث عبد الله بن عمرو، بنحوه، ولفظه: مشاحنٍ وقاتل نفس. أخرجه أحمد.
وهو منكر
واستنكره ابن عدي
وحديث أبي موسى الأشعري.
وهو منكر مضطرب. استنكره الحفاظ.
وحديث أبي بكر . أخرجه: البزار.
وهو منكر مظلم منقطع.
استنكره البخاري والبزار والعقيلي والدارقطني
ومن حديث أبي أمامة
وهو موضوع باطل. في اسناده كذاب.
ومما يبطل حديث فضل ليلة النصف من شعبان ويدل على انه أن الله تعالى ينزل كل ليلة الى السماء الدنيا:
كما في حديث: أبي عبد الله الأغر المزني ، وأبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبي هريرة، أن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم قال: «ينزل ربنا تبارك وتعالى، كل ليلة، إلى السماء الدنيا، حين يبقى ثلث الليل الآخر، فيقول: من يدعوني فأستجيب له؟ من يسألني فأعطيه؟ من يستغفرني فأغفر له.
أخرجه مالك، وعبد الرزاق وأحمد والدارمي والبخاري ومسلم وابن ماجة وأَبو داود و التِّرمِذي والنَّسَائي.
وفي حديث: عَمرو بن مرة، عن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود، عن أبي موسى الأشعري، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: «إن الله تعالى يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل، حتى تطلع الشمس من مغربها.
أخرجه ابن أبي شيبة وأحمد وعَبد بن حُميد ومسلم والنَّسَائي.
فلا جديد في نزوله تبارك شأنه ليلة النصف .
وأن الله يغفر يوم الاثنين والخميس لكل مسلم لا يشرك بالله الا لمشاحن.
وفي حديث: سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم قال: «تفتح أَبواب الجنة يوم الاثنين، ويوم الخميس، فيغفر لكل عبد مسلم لا يشرك بالله شيئا، إلا رجلا كانت بينه وبين أخيه شحناء، فيقال: أنظروا هذين حتى يصطلحا، أنظروا هذين حتى يصطلحا»
أخرجه : مالك ، واطيالسي وعبد الرزاق وأحمد ومسلم وأبو داود والترمذي.
فلا جديد في المغفرة . ولا جديد في فضل ليلة النصف المكذوبة.
وقد قدمنا تضعيفُ الحديث عن جمع من كبار الحفاظ :
أبو حاتم الرازي، والبخاري، والبزار، والترمذي، والعقيلي ، وابن خزيمة، والدارقطني، وابن عدي، والحاكم، والبهيقي.
فمن الناس بعدهم.
فلا عبرة بمن خالفهم ممن جاء بعدهم خصوصا بعض المعاصرين الباحثين، ممن توسع في تصححيح المنكرات والأباطيل وخالف أحكام الأئمة النقاد.
وقد نقل القاسمي في كتابه إصلاح المساجد (ص 100) عن أهل التعديل والتجريح "أنه ليس في فضل ليلة النصف من شعبان حديث يصح".
فَلَا يَخُصُّ لَيلَةَ النِّصفِ مِن شَعبَانَ بِقِيَامِ َولَا يَعتَقِدُ فَضلَهَا إلَّا مُبتَدِع أَو جَاهِل أَو مُتَوَهِم.
وَثَبَتَ عَن جَمع ٍمِنَ السَلَفِ إنَكَارُ فَضلِ لَيلَةَ النِّصفِ مِن شَعبَانَ.
قال مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ: نا هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: نا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ , قَالَ: «لَمْ أُدْرِكْ أَحَدًا مِنْ مَشْيَخَتِنَا وَلَا فُقَهَائِنَا يَلْتَفِتُونَ إِلَى لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ , وَلَمْ نُدْرِكْ أَحَدًا مِنْهُمْ يَذْكُرُ حَدِيثَ مَكْحُولٍ , وَلَا يَرَى لَهَا فَضْلًا عَلَى مَا سِوَاهَا مِنَ اللَّيَالِي» . قَالَ ابْنُ أَبِي زَيْدٍ: «وَالْفُقَهَاءُ لَمْ يَكُونُوا يَصْنَعُونَ ذَلِكَ»
أخرجه: ابن وضاح في البدع (119)
قلت: وهذا إسناد مسلسل بالأئمة إلى عبد الرحمن بن زيد .
قال عَبْدُ الرَّزَّاقِ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ قَالَ: قِيلَ لِابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ: إِنَّ زِيَادًا الْمِنْقَرِيَّ، وَكَانَ قَاصًّا يَقُولُ: إِنَّ أَجْرَ لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ مِثْلُ أَجْرِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ، فَقَالَ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ: «لَوْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ ذَلِكَ وَفِي يَدِي عَصًا لَضَرَبْتُهُ بِهَا»
أخرجه عبد الرزاق في المصنف (7928)
وهذا من الأسانيد التي لا بأس بها في هذه الابواب. مسلسل بالائمة، وإنما يوخذ على رواية معمر عن ايوي فيما خالف ولم يتابع عليه في المرفوعات.
فائدة: هذا موطأ مالك ومصنف عبد الرزاق وابن أبي شيبة فأما مالك فلم يذكر فيه شيئا في فضل ليلة النصف من شعبان لا مرفوعا ولا دون ذلك .
ومثل هذا مما تتوافر الدواعي على انتشاره لا يفوت اهل المدينة ويعلمه غيره.
فهل يعقل انه لا يعرف عن مدني واحد لا من فعله ولا من قوله.
وأكبر من ذلك ما نقله عبد الرحمن بن أسلم مما قدمناه.
وأما عبد الرزاق فذكر في مصنف المرفوع الباطل ولم يذكر فيه شيئا صحيحا عن الصحابة والتابعين سوى اثر ابن ابي مليكة، وما جاء عن كثير بن مرة الذي أعل به المرفوع.
وأما ابن أبي شيبة فلم يذكر فيه شيئا غير المرفوع المستنكر الذي نص الحفاظ على نكارته.
ولما سئل عبد الله بن المبارك عن النـزول الإلهي ليلة النصف من شعبان قال للسائل: "يا ضعيف! ليلة النصف؟! ينـزل في كل ليلة". أخرجه أبو عثمان الصابوني في اعتقاد أهل السنة. (92)
وقال ابن رجب: ولا يُعرف للإمام أحمد كلام في ليلة النصف من شعبان. لطائف المعارف (264)
وأما تعظيم أهل الشام لهذه الليلة، فقد ثبت عن الأوزاعي مخالفتهم فيه. وهو سيد أهل الشام وامامهم واعلمهم بأخبار السلف. انظر لطائف المعارف لابن رجب (263)
فائدة: لم يثبت عن أحد من الصحابة ولا التابعين شيئا في فضل ليلة النصف من شعبان،
وما نقل عن ابن عباس وابن عمر وعطاء بن يسار، وعمر بن عبد العزيز، فليس فيه شيء يثبت انما هي منكرات يتعلق بها من يتعلق.
وما نقل عن كثير بن مرة وعن مكحول إنما أخذه عن أهل الكتاب فيما يظهر فقد روي انه أخذه عن كعب الأحبار.
هذا وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وآله ومن تبعهم.
وَكَتَبَ
أَبُو عَلِيٍّ الحَارِثُ بنُ عَلِيٍّ الحَسَنِيُّ.
غفر الله له
رد مع اقتباس
  #30  
قديم 21-04-19, 07:42 PM
ساري الشامسي ساري الشامسي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-11-08
المشاركات: 92
افتراضي رد: حديث وعلة

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الحارث بن علي مشاهدة المشاركة
خلاصة الكلام في بيان بطلان حديث ليلة النصف من شعبان.
حَدِيثُ:
إِنَّ اللَّهَ يَطَّلِعُ لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فَيَغْفِرُ الذُّنُوبَ لِأَهْلِ الْأَرْضِ إِلَّا لِمُشْرِكٍ أَوْ مُشَاحِنٍ.
حديث منكر باطل مضطرب معلول.
أجمع الحفاظ المتقدمون على رده واستنكاره وإعلاه.
وجاء عن جمع من الصحابة:
من حديث معاذ بن جبل:
وهو مقطوع مضطرب مكحول لم يسمع من مالك بن يخامر.
واستنكره الامام أبو حاتم والدارقطني
ومن حديث عائشة:
وهو منكر معلول بالارسال.
وضعفه البخاري والترمذي والدارقطني.
وحديث عبد الله بن عمرو، بنحوه، ولفظه: مشاحنٍ وقاتل نفس. أخرجه أحمد.
وهو منكر
واستنكره ابن عدي
وحديث أبي موسى الأشعري.
وهو منكر مضطرب. استنكره الحفاظ.
وحديث أبي بكر . أخرجه: البزار.
وهو منكر مظلم منقطع.
استنكره البخاري والبزار والعقيلي والدارقطني
ومن حديث أبي أمامة
وهو موضوع باطل. في اسناده كذاب.
ومما يبطل حديث فضل ليلة النصف من شعبان ويدل على انه أن الله تعالى ينزل كل ليلة الى السماء الدنيا:
كما في حديث: أبي عبد الله الأغر المزني ، وأبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبي هريرة، أن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم قال: «ينزل ربنا تبارك وتعالى، كل ليلة، إلى السماء الدنيا، حين يبقى ثلث الليل الآخر، فيقول: من يدعوني فأستجيب له؟ من يسألني فأعطيه؟ من يستغفرني فأغفر له.
أخرجه مالك، وعبد الرزاق وأحمد والدارمي والبخاري ومسلم وابن ماجة وأَبو داود و التِّرمِذي والنَّسَائي.
وفي حديث: عَمرو بن مرة، عن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود، عن أبي موسى الأشعري، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: «إن الله تعالى يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل، حتى تطلع الشمس من مغربها.
أخرجه ابن أبي شيبة وأحمد وعَبد بن حُميد ومسلم والنَّسَائي.
فلا جديد في نزوله تبارك شأنه ليلة النصف .
وأن الله يغفر يوم الاثنين والخميس لكل مسلم لا يشرك بالله الا لمشاحن.
وفي حديث: سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم قال: «تفتح أَبواب الجنة يوم الاثنين، ويوم الخميس، فيغفر لكل عبد مسلم لا يشرك بالله شيئا، إلا رجلا كانت بينه وبين أخيه شحناء، فيقال: أنظروا هذين حتى يصطلحا، أنظروا هذين حتى يصطلحا»
أخرجه : مالك ، واطيالسي وعبد الرزاق وأحمد ومسلم وأبو داود والترمذي.
فلا جديد في المغفرة . ولا جديد في فضل ليلة النصف المكذوبة.
وقد قدمنا تضعيفُ الحديث عن جمع من كبار الحفاظ :
أبو حاتم الرازي، والبخاري، والبزار، والترمذي، والعقيلي ، وابن خزيمة، والدارقطني، وابن عدي، والحاكم، والبهيقي.
فمن الناس بعدهم.
فلا عبرة بمن خالفهم ممن جاء بعدهم خصوصا بعض المعاصرين الباحثين، ممن توسع في تصححيح المنكرات والأباطيل وخالف أحكام الأئمة النقاد.
وقد نقل القاسمي في كتابه إصلاح المساجد (ص 100) عن أهل التعديل والتجريح "أنه ليس في فضل ليلة النصف من شعبان حديث يصح".
فَلَا يَخُصُّ لَيلَةَ النِّصفِ مِن شَعبَانَ بِقِيَامِ َولَا يَعتَقِدُ فَضلَهَا إلَّا مُبتَدِع أَو جَاهِل أَو مُتَوَهِم.
وَثَبَتَ عَن جَمع ٍمِنَ السَلَفِ إنَكَارُ فَضلِ لَيلَةَ النِّصفِ مِن شَعبَانَ.
قال مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ: نا هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: نا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ , قَالَ: «لَمْ أُدْرِكْ أَحَدًا مِنْ مَشْيَخَتِنَا وَلَا فُقَهَائِنَا يَلْتَفِتُونَ إِلَى لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ , وَلَمْ نُدْرِكْ أَحَدًا مِنْهُمْ يَذْكُرُ حَدِيثَ مَكْحُولٍ , وَلَا يَرَى لَهَا فَضْلًا عَلَى مَا سِوَاهَا مِنَ اللَّيَالِي» . قَالَ ابْنُ أَبِي زَيْدٍ: «وَالْفُقَهَاءُ لَمْ يَكُونُوا يَصْنَعُونَ ذَلِكَ»
أخرجه: ابن وضاح في البدع (119)
قلت: وهذا إسناد مسلسل بالأئمة إلى عبد الرحمن بن زيد .
قال عَبْدُ الرَّزَّاقِ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ قَالَ: قِيلَ لِابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ: إِنَّ زِيَادًا الْمِنْقَرِيَّ، وَكَانَ قَاصًّا يَقُولُ: إِنَّ أَجْرَ لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ مِثْلُ أَجْرِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ، فَقَالَ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ: «لَوْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ ذَلِكَ وَفِي يَدِي عَصًا لَضَرَبْتُهُ بِهَا»
أخرجه عبد الرزاق في المصنف (7928)
وهذا من الأسانيد التي لا بأس بها في هذه الابواب. مسلسل بالائمة، وإنما يوخذ على رواية معمر عن ايوي فيما خالف ولم يتابع عليه في المرفوعات.
فائدة: هذا موطأ مالك ومصنف عبد الرزاق وابن أبي شيبة فأما مالك فلم يذكر فيه شيئا في فضل ليلة النصف من شعبان لا مرفوعا ولا دون ذلك .
ومثل هذا مما تتوافر الدواعي على انتشاره لا يفوت اهل المدينة ويعلمه غيره.
فهل يعقل انه لا يعرف عن مدني واحد لا من فعله ولا من قوله.
وأكبر من ذلك ما نقله عبد الرحمن بن أسلم مما قدمناه.
وأما عبد الرزاق فذكر في مصنف المرفوع الباطل ولم يذكر فيه شيئا صحيحا عن الصحابة والتابعين سوى اثر ابن ابي مليكة، وما جاء عن كثير بن مرة الذي أعل به المرفوع.
وأما ابن أبي شيبة فلم يذكر فيه شيئا غير المرفوع المستنكر الذي نص الحفاظ على نكارته.
ولما سئل عبد الله بن المبارك عن النـزول الإلهي ليلة النصف من شعبان قال للسائل: "يا ضعيف! ليلة النصف؟! ينـزل في كل ليلة". أخرجه أبو عثمان الصابوني في اعتقاد أهل السنة. (92)
وقال ابن رجب: ولا يُعرف للإمام أحمد كلام في ليلة النصف من شعبان. لطائف المعارف (264)
وأما تعظيم أهل الشام لهذه الليلة، فقد ثبت عن الأوزاعي مخالفتهم فيه. وهو سيد أهل الشام وامامهم واعلمهم بأخبار السلف. انظر لطائف المعارف لابن رجب (263)
فائدة: لم يثبت عن أحد من الصحابة ولا التابعين شيئا في فضل ليلة النصف من شعبان،
وما نقل عن ابن عباس وابن عمر وعطاء بن يسار، وعمر بن عبد العزيز، فليس فيه شيء يثبت انما هي منكرات يتعلق بها من يتعلق.
وما نقل عن كثير بن مرة وعن مكحول إنما أخذه عن أهل الكتاب فيما يظهر فقد روي انه أخذه عن كعب الأحبار.
هذا وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وآله ومن تبعهم.
وَكَتَبَ
أَبُو عَلِيٍّ الحَارِثُ بنُ عَلِيٍّ الحَسَنِيُّ.
غفر الله له
أما عن حديث التخصيص بعبادة معينة في ليلة النصف من شعبان فهذا لا يثبت ولا يحتاج إلى بيان..

أما عن نزول ربنا تبارك وتعالى في تلك الليلة فصحيح ثابت ،، وقد نقلنا لك كلام الأخ العتيبي الشافي في إثبات صحة الحديث، مما كفانا عناء التخريج فجزاه الله خيرا..
ولهذا لم تعرج على حديث: عثمان بن أبي العاص عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( إذا كان ليلة النصف من شعبان فإذا مناد هل من مستغفر فاغفر له هل من سائل فأعطيه فلا يسأل أحد إلا أعطي إلا زانية بفرجها او مشرك)).
فذهبت تشرق وتغرب بإيراد الروايات التي لم يعتمد عليها في التصحيح!
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:07 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.