ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى الطريق إلى طلب العلم
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 07-01-19, 10:54 PM
أبو أسامة الحكمي أبو أسامة الحكمي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-11-15
المشاركات: 182
افتراضي ثمرات التراجم - الشيخ مصطفى السباعي - رحمه الله تعالى .

الشيخ الداعية المجاهد مصطفى السباعي
• ( 1333 – 1384 هـ ) عن عمر ناهز ( 49 سنة )
• أسرة السباعي :
الشيخ رحمه الله تعالى سليل أسرة عريقة وبيت علمي .
• في صحبة الوالد :
كان لوالده مجالس علمية مع لفيف من فقهاء حمص يجتمعون فيها ويتدارسون الفقه ويتناقشون في أدلة مسائله على تعدد مذاهبهم فكان والده يحضره معه رغم صغر سنه مما حبب إليه هذه الأجواء .
• قيمة الزمن :
الشيخ رحمه الله تعالى نموذج للعلماء الذين عرفوا قيمة الزمن فلم يضيعوه .
وأحسب - والله أعلم – أن الشيخ ممن بذل كل وقته لله تعالى ولدينه ولأمته .
• " وكونوا مع الصادقين " :
الشيخ رحمه الله نحسبه والله حسيبه ممن صدق مع الله تعالى فضحى لدينه جميع جوانبه التي تميز بها : دعوة وعلما وتربية وجهادا وصحافة وسياسة ... فما أبقى لأحد بعده عذرا .
• حمل لواء الدعوة :
حمل لواء الدعوة وعمره ( 13 سنة ) .
وقادها ولما يبلغ من العمر ( 30 سنة )
• ميادين الشيخ :
( الجهاد , السياسة , العلم , القلم ) وغلبت عليه ( الدعوة )
• أثره في الشام :
تأثيره في الشام يضارع تأثير الشيخ محمد عبده في مصر .
• عصر الشيخ :
ظهر في زمن انحلال الدولة العثمانية واستيلاء الغرب على التركة وتقسيم بلاد المسلمين !
وكثرت التجمعات السياسية في بلده ! وللأسف اشتركت جميعها في تجاوز الإسلام وحربه !
• متى تنهض الأمة ؟ :
يقول رحمه الله تعالى : " لن تنهض أمة إلا بعد أن تكون متحدة في الفكر والثقافة والغاية ... " .
• البناء والهدم :
يقول رحمه الله تعالى : " لقد بحثت طويلا لأرى مبلغ ما قمنا به من واجبات هذا العهد الجديد , فرأيت ما آلمني وأحزنني حقا ! فما كدنا ننعم بلذة الاستقلال حتى بعدت الشقة بيننا وبين الله جل جلاله ... " .
• محب الدين الخطيب والسباعي :
تأثر السباعي رحمه الله تعالى بالشيخ محب الدين الخطيب ومجلته ( الفتح ) وقال في هذه المجلة : " خادم الإسلام ومحطم الأصنام وعدو الاستعمار وخاذل الفتنة وقاصم ظهور الملاحدة والمفتونين " .
عرف المجلة وعمره ( 13 سنة ) !
• مطالعة الشيخ :
لم يقتصر على كتب المدرسة ومناهج التدريس وعرف عنه شغفه بالمطالعة .

• اعتلاء المنبر :
زاول الخطابة على منبر والده في المسجد الجامع .. حتى غدا خطيب الأمة .
• الشيخ والتصوف :
حارب الشيخ التصوف القائم على الجهل والخرافة والقائم على الفلسفة .
وأشاد بالتصوف القائم على تزكية النفوس وتهذيبها لأن هذا مما حث عليه ديننا الحنيف .. وكان يثني على من هذه طريقته كشيخه الشيخ أحمد الحارون الحجار رحمه الله تعالى .
• السباعي في المنفى :
نفي إلى لبنان , يقول عنه الأستاذ المجذوب : " ولقد حدثني عدد من المثقفين في لبنان من مختلف الطوائف أن للسباعي الفضل الأكبر في تعريفهم حقائق الإسلام التي ما كانوا ليعلموا عنها من قبل شيئا " .
• كلية الشريعة :
من جهود الشيخ المباركة تأسيسه لكلية الشريعة وتضحيته بوظيفة أستاذ الأحوال الشخصية بكلية الحقوق ليكون عميدا لهذه الكلية الناشئة .
• أطروحة الدكتوراه :
كانت رسالته للدكتوراه ( السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي ) وقد مر بظروف قاسية حين جمعه للمادة العلمية لرسالة الدكتوراه .
ومما أنضج كتابه تنبهه المبكر لخطر المستشرقين وأخطائهم .
• من مناقشاته لبعض من تأثر بالغرب :
يتحدث رحمه الله تعالى عن ذلك فيقول : " لما كنا طلابا في السنة الثانية والثالثة في قسم تخصص المادة في الفقه والأصول وتاريخ التشريع في كلية الشريعة .. عينت مشيخة الأزهر في عهد الشيخ المراغي رحمه الله الدكتور علي حسن عبد القادر أستاذا لنا يدرس تاريخ التشريع الإسلامي , وكان قد أنهى دراسته في ألمانية حديثا .. وكان أول درس تلقيناه عنه أن بدأه بمثل هذا الكلام : إني تعلمت في الأزهر قرابة أربعة عشر عاما فلم أفهم الإسلام ! ولكني فهمت الإسلام حين دراستي في ألمانية " .
يقول رحمه الله تعالى : " فعجبنا – نحن الطلاب – من مثل هذا القول , وقلنا فيما بيننا : لنستمع إلى أستاذنا لعله حقا قد علم شيئا جديرا بأن نعلمه عن الاإسلام مما لا عهد للأزهر به .
وابتدأ درسه عن تاريخ السنة النبوية ترجمة حرفية عن كتاب ضخم بين يديه , علمنا فيما بعد أنه على أنها حقيقة علمية , واستمر في دروسه نناقشه فيما يبدو لنا – نحن الطلاب – أنه غير صحيح , فكان يأبى أن يخالف جولد تسيهر بشىء مما ورد في هذا الكتاب . حتى إذا وصل في دروسه إلى الحديث عن الزهري , واتهامه بوضع الأحاديث للأمويين , ناقشته في ذلك – بحسب معلوماتي المجملة عن الزهري من أنه إمام في السنة , وموضع ثقة العلماء جميعا – فلم يرجع عن رأيه , مما حملني على أن أطلب منه ترجمة ما قاله جولد تسيهر هن الزهري تماما , فترجمه لي في ورقتين بخط يده .
وبدأت أرجع إلى المكتبات العامة للتحقق من سيرة الزهري , ومن حقيقة ما اتهمه به هذا المستشرق , ولم أترك كتابا مخطوطا في مكتبة الأزهر , وفي دار الكتب المصرية , من كتب التراجم إلا رجعت إليه ونقلت منه ما يتعلق بالزهري .
فلما تجمعت لدي المعلومات الصحيحة , قلت لأستاذنا الدكتور عبد القادر : لقد تبين لي أن جولد تسيهر قد حرف نصوص الأقدمين فيما يتعلق بالزهري , فأجابني بقوله : لا يمكن هذا ! لأن المستشرقين – وخاصة جولد تسيهر – قوم علماء منصفون , لا يحرفون النصوص ولا الحقائق ! .. " .
" عندئذ أزمعت على إلقاء محاضرة في الموضوع في دار جمعية الهداية الإسلامية .. وأرسلت إدارة الجمعية بطاقات الدعوة لهذه المحاضرة إلى علماء الأزهر وطلابه , فاجتمع يومئذ عدد كبير منهم ما بين أساتذة وطلاب , ومن بينهم أستاذنا الدكتور علي عبد القادر الذي رجوته حضور هذه المحاضرة , وإبداء رأيه فيما أقول , فتفضل مشكورا بالحضور , وأصغى إلى المحاضرة كلها التي كانت تدور حول ما كتبه جولد تسيهر عن الإمام الزهري , وختمتها بقولي : هذا هو ما أراه في هذا الموضوع , وهذا هو رأي علمائنا في الزهري , فإن كان لأستاذنا الدكتور عبد القادر مناقشة حول هذا الموضوع إن لم يقتنع بما ذكرته , فأرجو أن يتفضل بالكلام .
فنهض الدكتور حفظه الله وقال بصوت سمعه الحاضرون جميعا : إني أعترف بأني لم أكن أعرف من هو الزهري حتى عرفته الان ... " .
• درر من خلاصة بحوثه :
- الخوارج : لم يعثر الشيخ على أي دليل علمي يؤيد نسبة الوضع إليهم .
- الإسلام والطائفية : عصور الإزدهار الإسلامي لم تعرف الطائفية , وكان المسلمون على الدوام هم الضحية .
• من الكتب الرائعة لديه :
من الكتب التي كان يعدها من الروائع " كتاب المساكين " لمصطفى صادق الرافعي .
• لو ترك السياسة :
يقول د. الزرزور : " لقد كان السباعي في قمة النضوج الفكري , وكان المأمول أن يتفرغ لعمله الدعوي الكبير , مع ما يملكه من حسن القيادة ... لقد كانت الدعوة الإسلامية في سورية – على وجه الخصوص – بأمس الحاجة إليه .. حين زُجّ به في الانتخابات .. ولا نعتقد أن الإخوان المسلمين في سورية ارتكبوا أفدح من هذا الخطأ , واقترفوا أكبر من هذه الخطيئة ! وبخاصة وهم يعلمون أن الذي كان يقوم بكل هذا النشاط , ويقدم كل هذه الأعمال لا يتمتع – منذ وقت طويل – بصحة جيدة ! .. " .
• سنة الله تعالى في العظماء :
يقول رحمه الله تعالى في شأن بعض العلماء في عصره : " وإذا غمط الناس قدر هذا المصلح الكبير في عصرنا الحاضر ... فذلك شأن العظماء من معاصريهم في كل زمان ... " .
• مذهب السباعي :
مذهبه الحنفية وكان يؤثره غالبا وينحى منحى المذاهب الأخرى إذا كانت أدلتها أقوى وسندها أرجح .
• التدوين في حال المرض :
ألف رحمه الله تعالى " هكذا علمتني الحياة " وهي سلسلة خواطر في مستشفى المواساة حين ألزمه أطباؤه بالركون إلى الراحة التامة , بعيدا عن القراءة والكتابة .
علما أن الشيخ رحمه الله تعالى مرض سبع سنوات بشلل أخذ أكثر شقه الأيسر وكانت تنتابه تشنجات لأعصابه وعضلاته .
يقول د. الزرزور : " ولطالما رأيته – رحمه الله – يمسك بيمينه القلم , ويرتجف تحت يساره القرطاس .. " .
• أمنية السباعي :
يقول لشيخه الحارون : " إنني متألم لحرماني من ساعات فراغ أتهجد فيها , وأخلو فيها لنفسي , واقرأ القران قراءة تدبر وتفهم " .
ويقول رحمه الله تعالى : " لو استقبلت من أمري ما استدبرت لأنفقت نصف أوقاتي في الراحة والخلوة " .
• السباعي والشعر :
له اطلاع على كتب التراث ودواوين الشعر فكان له إلى الشعر ميل وبقراءته هوى .
• من شعره :
يا سهام الأقدار خلي ثلاثا هي عندي وجه الحياة الصبيح
اتركي لي عقلي أفكر فيه وعيوني أغدو بها وأروح
ويدي تملأ الصحائف علما وبلاغا وبالشجون تبوح


المصدر : مصطفى السباعي – بقلم د. عدنان الزرزور – دار القلم – ط 1 سنة 1421 هـ .
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 09:20 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.