ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى أصول الفقه
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 21-12-18, 08:27 AM
أبو ياسر الشافعي أبو ياسر الشافعي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-06-11
المشاركات: 174
افتراضي بشرى سارة ... (النقود والردود) تأليف شمس الدين الكرماني (786هـ)

النقود والردود
(جامع شروح المختصر الأصولي لابن الحاجب المالكي)
تأليف / شمس الدين الكرماني الشافعي ت (786هـ)
المعروف بـ (شارح البخاري)

الحمد لله اللطيف الودود، الذي خضع لسلطانه كل موجود، وأحاط بعنايته أهلَ السُّعود، وأشقى بعدله أهلَ العنود، فخلت حكمته عن النقود والردود، وأصلي وأسلم على نبي الرحمة المبعوث بالكتاب المحمود، وعلى آله وأصحابه الأَشاوس الأُسُود.
وبعد،

فإن أولى ما تهم به الهمم العوالي، وتصرف فيه الأيام والليالي، تعلم المعالم الدينية والكشف عن حقائق الملة الحنيفية، والغوص في تيار بحار مشكلاته, والفحص عن أستار أسرار معضلاته.

وعلى رأس تلك المعالم علم أصول الفقه فهو جوادها الذي لا يلحق، وحبلها المتين الذي هو أقوى وأوثق، فإنه قاعدة الشرع، وأصل يرد إليه كل فرع، فهو عِلمٌ عُرف قدره وظهر شرفه وفخره، وامتزج فيه المعقول بالمنقول، واشتمل على النظر في الدليل والمدلول، وإنه لنعم العون على فهم كتاب الله وسنة الرسول صلى الله عليه وسلم، وناهيك من علم يرتقي به الناظر عن حضيض رتبة المقلدين إلى درجات المجتهدين، وأقل أحواله أن يعرف وجوه الترجيح فيفرق في المذاهب بين الراجح والمرجوح، ويميز السقيم من الصحيح.


وقد جردت في هذا الفن المصنفات ما بين كتب مطولات وأخر مختصرات.


فكان خير مختصر أُلِّف في فن الأصول مختصر العلامة المحقق أبي عمرو عثمان ابن الحاجب، الفقيه المالكي، النَّحوي، المقرئ، المتوفى سنة (646هـ) المسمى بـ«مختصر منتهى السؤل والأمل في علمي الأصول والجدل»، الذي احتل بين كتب الأصول مكانة سامية، فاهتم به العلماء الأكابر، وأفردت في بيان ألفاظه وشرح مشكلاته وتخريج أحاديثه العديد من الأسفار والدفاتر، والتي قاربت الثمانين مؤلفًا، منها ما هو مفقود، وبعضها مطبوع، والبعض ما زال مخطوطًا.


ومن الكتب المخطوطة التي جمعت بين نفائس شروحه الشرح المسمى بـ«النقود والردود»، تأليف العلامة المحدث الأصولي الفقيه أبي عبد الله محمد بن يوسف بن علي، المعروف بـ «شمس الدين الكرماني» شارح البخاري، المتوفى سنة (786هـ).

فهو كتاب وضع فيه مؤلفه حاشية على شرح شيخه العضد، وضم إليه شروحًا عشرة على المختصر، صرَّح بذكر أسماء سبعة منهم وأَبْهَم ثلاثة.

فجاء شرحًا جامعًا لما دوَّنه أئمة الأصول مهذبًا ومرتبًا بين شرَّاح المختصر، ضامًّا إليه ما تناثر من أقوال أصحاب الكتب الأصولية الأخرى.


فكتابه نهاية مقصد الراغبين، ومحط رحْل الأصوليين، يستغنى به عن كثير من الأسفار الأصولية، ويكتفي به المجتهدون في مسائلهم الاستنباطية، كيف لا وهو جامع لأشتات المسائل المبحوثة، مشتملًا على غالب ما قيل من أقوال وتقريرات في كل مسألة، ناقدًا لسقيمها، موجهًا لكثير منها، ملخصًا لغالبها، فهو حريٌّ بأن تعقد عليه الخناصر وتؤلف حوله العديد من الدفاتر.


وحُقَّ أن يُقال فيه كما قال الكرماني في شرحه على البخاري: فجاء بحمد الله كتابًا حافلًا بكل ما يحتاج إليه المحتفل به، فهو شيخ للطالب، أستاذ للمتعلم، مرشد للمشتغل به، فيالها نعمة عظيمة أخلصت لك نقاوتها، وطُعمة جسيمة حببت لك حلاوتها، وغنيمة باردة اخترت صنعها، ولقمة هنيئة أعددت لك نقيها، فإنك استغنيت به عن كثير من الأسفار المسطورة والكتب المزبورة، ولو كان لكتابي هذا نفسٌ ناطقة ولسان مطلقة لقال بمقال صريح وكلام فصيح: لله در مؤلف هذا التأليف الرائق الرئيس، ولا شُلَّت يد مصنف هذا التصنيف الفائق النفيس.اهـ


هذا وقد منَّ عليَّ ربي بأن هيأ لي أسباب إخراج هذا الكتاب، واجتمع عندي من نُسخِهِ الخَطية من مصر والإمارات والسعودية ما يعينني على إنجازه وتحقيقه، ولقد تم ذلك بحول الله وقوته في غضون عامٍ واحدٍ نسخًا ومقابلةً وتعليقًا مستمدًّا العون والمدد من الله وحده، والله أسأل أن يجعل عملي له خالصًا ولا يجعل لأحد منه شيئًا.


وأقول كما قال الكرماني: هذا ولا أدعي العصمة والبشر محل النقصان إلا من عصم الله، والخطأ والنسيان من لوازم الإنسان، لكن المقصود طلب الإنصاف، والتجنب عن الحسد والعناد والاعتساف، وفقنا الله تعالى للسداد، وثبتنا على الصواب والرشاد.


وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

والكتاب سيصدر إن شاء الله تعالى في معرض القاهرة الدولي للكتاب في (7 مجلدات) ضخام ...
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 06:55 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.