ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى الطريق إلى طلب العلم
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 29-03-19, 10:46 PM
أبو أسامة الحكمي أبو أسامة الحكمي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-11-15
المشاركات: 182
افتراضي ثمرات التراجم - الشيخ أبو الحسن الندوي .

الشيخ أبو الحسن الندوي
• ( 1333- 1420 هـ )
• عطاء الشيخ من دعوة وجهاد وتعليم وتأليف كان ثلثي قرن .
• " اتفقت كلمة علماء المسلمين على أنه أحد كبار المجددين وأعلام الدعاة المخلصين وأئمة العلماء الربانيين " .
• بمن تأثر ؟
تأثر بوالده أحد قادة " ندوة العلماء " وبأخيه الذي خلف والده في القيادة ... فورث عنهما الفكر الإسلامي الحر المعتدل .
• من منن الله العظيمة :
يقول رحمه الله تعالى : " مما من الله به علي من فضله وحكمته أني نشأت في بيئة آمنة من سحر الحضارة الغربية بل وثائرة عليه , بعيدة من الإفراط والتفريط , عامرة بالعقائد الإسلامية الصحيحة , ثم تشرفت بالتلمذة على شيوخ يتمتعون إلى جانب تفوقهم العلمي بالحرية الفكرية , والجراءة الخلقية , والقدرة على النظر والانتقاد , وكان من ثمار النشأة في هذه البيئة الطاهرة أن قريحتي كانت تنفر من استساغة الكتابات المصطبغة بالضعف , والندامة , والهزيمة , والقائمة على أساس الدفاع " .
• أصل كريم :
الشيخ حسني النسب من طرف والده وأمه .
• الندوي :
الندوي - بالنون المفتوحة مشددة وسكون الدال – نسبة لندوة العلماء التي تخرج منها .
يقول الأستاذ الأديب الشيخ علي الطنطاوي – رحمه الله تعالى - : " وكنت أحسب أن ( الندوي ) لقب أسرة يجمع بين أفرادها النسب , وكنت أسأل ما قرابة السيد سليمان الندوي الذي كان من أعاظم من كتب في السيرة , والسيد مسعود الندوي , محرر مجلة ( الضياء ) إحدى المجلات الإسلامية العربية الواعية , والسيد أبي الحسن ؟ ثم علمت أنهم لا يجمع بينهم النسب , وإنما يجمع بينهم العلم والأدب , وهذا المعهد الذي ينتسبون إليه .
وأنا لا أعرف أهل معهد أو مدرسة لهم تعلق بمعهدهم أو مدرستهم كتعلق الندويين بندوتهم , ينتسبون إذا انتسبوا إليها لا إلى آبائهم , ويجتمعون عليها أكثر مما يجتمع أفراد الأسرة على أنسابهم , فكل من دخلها حمل لقب ( الندوي ) , فعرف به , لا بلقب أهله " .
• الوالد المؤرخ :
والده العلامة المؤرخ عبد الحي الحسني – رحمه الله تعالى – ممن ساهم في التعريف بتاريخ الإسلام في القارة الهندية فهو جدير أن يسمى ( ابن خلكان الهند ) .
• نصيحة أم :
أمه من " فضليات النساء , تحفظ القران , وتكتب وتؤلف " .
يقول رحمه الله تعالى عن أمه : " لما بدأت أشدو وأكتب نصحتني والدتي وأوصتني أن أبدأ كل ما أكتب ب(بسم الله الرحمن الرحيم , اللهم آتني بفضلك أفضل ما تؤتي عبادك الصالحين ) , وقد بقي ذلك عادتي وديدني مدة من الزمن , ولا أزال أذكر في مناسبات كثيرة هذه الكلمات الصالحات " .
• يتم الشيخ :
أصبح يتيما في التاسعة من عمره فكفله أخوه د. عبد العلي الحسني – رحمه الله تعالى – ومن فضله على أبي الحسن أنه هو الذي رسم له خطة التعليم والثقافة وطبعه على حب الاقتصاد والسداد والجمع بين القديم الصالح والجديد النافع .
يقول عن أخيه : " وقد كانت مجالسه الرزينة وتوجيهاته الحكيمة وتعليماته الهادئة أنفع لي من مئة كتاب " .
• منبت حسن :
نشأ في مهد العلم والفضل , وتربى في بيئة الدعوة إلى التوحيد والسنة والبعد عن البدع .. نشأ والقران يتلى حوله , والحديث يذاكر , والفقه يدرس , عاش في ظلال تاريخ الدعوة الإسلامية وقصة بطولاتها ومعجزاتها .. فامتزج ذلك كله بلحمه ودمه فأحب الرسول – صلى الله عليه وسلم – وصحابته – رضوان الله عليهم – وأحب العرب .
• دراسته على نفسه :
درس بنفسه ( سيرة خير البشر ) و ( رحمة للعالمين ) للقاضي محمد سليمان المنصورفوري رحمه الله تعالى .
• بم بدأ الطلب :
بعد وفاة والده تولى أخوه الأكبر تربيته فقدم له " سيرة خير البشر " وحرص على إطلاعه على كتب السيرة النبوية .
• ميزانية الشيخ وشراء الكتب :
يقول رحمه الله تعالى : " وقع بصري مرة على اسم كتاب ( رحمة للعالمين ) وكنت كثير النظر في الفهارس وإعلانات الكتب , وأرسلت طلبا لهذا الكتاب , وكان قد طبع منه جزءان , تقصر ميزانيتي الصغيرة – وأنا في العاشرة أو الحادية عشرة من عمري – عن شرائه , ولكن الصغار – خصوصا في العصر الذي أتحدث عنه – لا يخضعون لقوانين الميزانيات , وعلم الاقتصاد , إنما ينساقون مع الغرائز والعواطف .
وجاء ساعي البريد وهو يحمل هذا الكتاب فيما جاء يحمله من بريد قريتنا الصغيرة , ورأيت أني لا أملك ما أتسلم به هذا الكتاب وأدفع ثمنه , واعتذرت أمي – بارك الله في حياتها – مع حرصها على إرضاء طفلها اليتيم , عن دفع النقود , لأنها لم تكن تملكها في ذلك الحين .
ورأيت فلم أر لي مساعدا وشفيعا في هذه المهمة إلا الشفيع الذي طالما لجأ إليه الأطفال , وعرفوا أن شفاعته لا ترد , ذلك الشفيع الذي لجأ إليه سيدنا عمير بن أبي وقاص الصغير , فقبل رسول الله – صلى الله عليه وسلم – شفاعته , وأجازه للقتال في بدر , ذلك الشفيع الدموع والبكاء البريء , الذي لم يزل وجيها مسموعا عند الله وعند عباده الصالحين .
وكذلك كان , فقد رق قلب أمي الحنون واجتهدت في دفع قيمة الكتاب والحصول عليه وأخذت الكتاب " .
• جوار مبارك :
سكنت الأسرة بجوار العلامة خليل بن محمد بن حسين اليماني علامة العربية وأديبها .
أخذ أبو الحسن دراسة العربية على الشيخ خليل وعمره اثنا عشر سنة وحفظ عليه قسطا كبيرا من نماذج النثر العربي .
• الروح المرحة للأستاذ :
يقول رحمه الله تعالى عن شيخه خليل : " مضت أيام كثيرة وأتذكر أني لم تأخذني سآمة ولا ضجر من درسه قط , لأن حديثه ممتع , وفكاهته الحلوة المشجعة ودعابته وخفة روحه قد أزالت عني غربة اللغة الأجنبية وصعوبة الكتب الدراسية " .
• من نجاح المعلم في التعليم :
من نجاح المعلم في التعليم عدم خلطه بين علمين للدارس , يقول الشيخ أبو الحسن عن شيخه خليل : " وعلى هذا المنوال كنا نأخذ الدروس باستمرار في اللغة العربية , ونحن لا نشعر بأهمية وقيمة المنهج الذي كان يتبعه الشيخ خليل في التدريس , ولكني أحسست فيما بعد أنه منهج مفضل مبني على التجارب العلمية الطويلة , ويسفر عن نجاح كبير , لا يحصل بطريقة أخرى , فإنه كان لا يخلط بين لغتين , بل ولا بين مادتين مختلفتين في التعليم في وقت واحد , فمنذ بداية دراستنا للغة العربية والأدب العربي – حتى سنتين – عكفنا على دراسة اللغة بما فيها قواعد النحو والصرف , وعلى الأدب مع ممارسة الكتابة والإنشاء , وكان ذلك نهاية أملنا ورأس مالنا ... وكنا نتكلم عنده بالعربية ونفكر فيها ونكتب بها , وكانت هذه هي الدنيا التي نعيش فيها " .
• دراسة القران لأجل تقرير العقيدة :
درس الشيخ أبو الحسن عند شيخه خليل بعض سور القران كسورة الزمر والتي تتناول موضوع التوحيد كما درسه كتاب المغازي من صحيح مسلم .
• نهج البلاغة ( بين خطبه ورسائله ) :
كان لشيخه خليل ولع كبير بكتاب نهج البلاغة وخاصة رسائله لأن الخطب التي تنسب إلى سيدنا علي – رضي الله عنه – يغلب عليها التكلف , وأضيف إليها شيء كثير مما ليس من كلامه , وأما الرسائل فهي نموذج عال لأساليب البيان وأفانين القول في النثر الفني .
• التعايش مع الأدب :
تأثر الشيخ أبو الحسن بشيخه خليل في التعايش مع الأدب فلقد كان شيخه معجبا بفحول الشعراء والأدباء كالجرجاني ودلائل الإعجاز والبحتري والمتنبي ... يقول رحمه الله تعالى : " وعندما كان يقرأ علينا شعر الحماسة أو بعض قصائد البحتري , كانت تتمثل أمامنا سوق عكاظ , فكنا نحس كيف كان الشعر يؤثر في نفوس العرب كالسحر , ويقرر مصير القبائل , ويغير مقاييس الكرم والشرف والذلة والمهانة , فيرفع البعض ويضع البعض , وكان العربي يطرب لسماعه ويتواجد , وكان يبدو الشيخ خليل صورة حية لمعاني الشعر وأثره كأن الشعر قد امتزج بلحمه ودمه , فينبثق نغمه وموسيقاه من كل شعرة من جسده " .
• بين أمه ولغة الانجليز :
تعلم الشيخ العربية والأردية والفارسية والانجليزية ولما تعلم الانجليزية وبلغ ذلك أمه راسلته قائلة : " يا علي ! لا يغرنك كلام أحد , إن ابتغيت مرضاة الله تعالى , وأحببت أداء حقوقي , فانظر إلى أولئك الرجال الذين قضوا حياتهم في طلب العلم , ما أرفع شأنهم وأعلى مكانتهم , انظر إلى ولي الله المحدث الدهلوي , وعبد العزيز الدهلوي , وعبد القادر الدهلوي ... يا علي ! لو كان لي مئة ولد لوقفتهم جميعا لعلم الدين " , وابتهلت إلى الله تعالى أن يصرف ولدها إلى ما يحبه ويرضاه , فنفرت نفسه من اللغة الانجليزية .
• مرافقة العلماء :
رافق الشيخ أبو الحسن شيخه المغربي تقي الدين الهلالي وكان مترجمه وقرأ عليه واستفاد منه .
• الندوي وابن تيمية :
للشيخ أبي الحسن ولع بكتب شيخ الاسلام ابن تيمية وتلميذه ابن قيم الجوزية .
•وصف لمجالس الحديث :
يقول رحمه الله تعالى عن دروس شيخه حسين المدني – رحمه الله تعالى - : " ولا أنسى درس الحديث , فكانت له روعة في قلبي , وكانت تغشى دار الحديث غاشية من الدين , وسحابة من الروحانية , ولا يزال يرن في أذني صوت الشيخ العذب الرنان ولحنه العربي الجميل " .
•مطالعة الشيخ :
توسع الشيخ في المطالعة والدراسة في ضوء اللغات التي يتكلم بها واستفاد من الصحف والمجلات التي كانت تصدر في وقته .
يقول رحمه الله تعالى عن بعض ما طالعه : " طالعت قريبا تاريخ أوربا سياسة واجتماعا وديانة وخلقا وحضارة وثقافة , بنهامة وفي توسع وعمق .., هذا ما عدا تاريخ الأقطار الشرقية والاسلامية , ودياناتها وحركاتها وفلسفاتها , وتاريخ الاسلام والمسلمين , وتاريخ العرب في الجاهلية والاسلام .. " .
•بين التصوف والتزكية :
تتلمذ في ذلك على الشيخ عبد القادر الرائيبوري رحمه الله تعالى والشيخ أبو الحسن ممن يدعو إلى منهج التزكية والإحسان وتطهيره من التصوف المنحرف .
•كتب لها أثر :
عرف الشيخ بالمطالعة والنهم في ذلك ولكن ثمة كتب كان لها أثر في تكوينه العلمي والفكري فمنها :
-صمصام الإسلام : ملحمة إسلامية باللغة الأردية للسيد عبد الرزاق الحسني – عم والده – نظم فيها ( فتوح الاسلام للواقدي ) وكانت هذه الملحمة تنشد في بيته وهو صغير .
-مسدس حالي : الملحمة الأردية ( مد الاسلام وجزره ) للعلامة ألطاف حالي , والمسدس معناه السداسي وهو ضرب من الشعر تشتمل كل قطعة منه على ثلاثة أبيات وستة أشطر .
-سيرة رحمة للعالمين : للقاضي محمد سليمان المنصورفوري , قرأه وهو صغير .
-الفاروق لشبلي النعماني : درة يتيمة وقد فاق جميع الكتب المؤلفة في حياة الفاروق – رضي الله عنه – في اللغات العربية والأردية والفارسية .
-علماء السلف للأمير حبيب الرحمن الشيرواني : من الكتب التي يدين الندوي لها الفضل .
•هزة الكتب :
يتحدث عن نفسه وهو صغير حين قرأ كتاب ( رحمة للعالمين ) : " بدأت أقرأ الكتاب وبدأ الكتاب يهز قلبي وليست بهزة عنيفة مزعجة وإنما هي هزة رقيقة ..., وهذا هو الفارق بين هزة الكتب التي ألفت في حياة الأبطال والفاتحين الكبار وبين هزة الكتب التي ألفت في سيرة الرسول الأعظم - صلى الله عليه وسلم – فالأولى هزة تغير على القلب وتزعجه والثانية هزة تنبعث من النفس وتريحه " .
•تدريس الشيخ :
جلس للتعليم وعمره عشرين سنة , ودرس السيرة لمجموعة من أترابه وعمره ثمان سنين .
•التدرب على الكتابة :
تدرب على الكتابة وهو صغير باللغتين العربية والأردية , وكتب مقالا ضافيا بالعربية وسنه تتراوح بين السابعة عشرة والثامنة عشرة من العمر .
•أول كتبه :
ظهر أول كتاب له بالأردية " سيرة السيد أحمد الشهيد " وهو لم يتجاوز الخامسة والعشرين من عمره .
•الكتاب الذي عرف به :
أشهر مؤلفات الشيخ " ماذا خسر العالم بانحطاط المسلمين " .
•ترك المشورة أحيانا مفيد :
يقول رحمه الله تعالى في قصة تأليفه لكتاب " ماذا خسر العالم .. " :
" لعل كثيرا من القراء الفضلاء لا يعلمون أن هذا الكتاب كان باكورة مؤلفاتي , وكان بداية تاريخ التأليف , وقد ألفت هذا الكتاب وأنا قد جاوزت الثلاثين من عمري تقريبا , وكان أضخم من أن يتناوله مثلي في مثل هذه السن المبكرة , وفي بلد بعيد عن مركز اللغة العربية وآدابها وثقافتها , وقد ولدت في الهند , ونشأت وتعلمت فيها , ولم يقدر لي أي سفر خارج الهند ...فكانت في الحقيقة مغامرة علمية لم أكن متهيئا ولا مرشحا لها ... ولقد كنت أشعر برغبة غامضة ملحة لم أستطع أن أغالبها , كأن سائقا يسوقني إلى الكتابة في هذا الموضوع , ولو استشرت العقل , واعتمدت على تجارب المؤلفين , ولو ذكرت ذلك لأحد العقلاء العلماء , والكتاب الفضلاء لأشاروا علي بالعدول عن خوض هذه المعركة العلمية العقلية , ولكنه كان من الخير أنني لم أستشر أحدا " .
•مشورة الشيخ للجماعات :
يرى الشيخ أن السلطة نتيجة لا غاية , وكان يرشد الجماعات الإسلامية إلى أن تجعل غاية سعيها وعملها الدعوة إلى الله , كما كان يؤكد أن الهدف من إقامة الحكم الإسلامي هو الهداية وليس الجباية .
•منطلق دعوة الشيخ :
خرج الشيخ للإطلاع على مشاريع التعليم والتربية ومراكزهما في الهند , وانتهت به هذه الرحلة إلى ( دهلي ) ومنها إلى ( ميوات ) المنطقة المعروفة باللصوصية والغارة , فلما زارها وجد انقلابا مدهشا في النفوس , أصبح الأهالي يحرسون الأموال والأعراض ويعفون عن المحارم فاستفحص عن منبع هذا الانقلاب فكانت دعوة الشيخ محمد إلياس الكاندهلوي فزاره وصحبه مدة طويلة .. فكان هذا اللقاء نقطة تحول في حياة الشيخ الندوي ومن هنا بدأت دعوة الشيخ .
•علماء مصر واللحية :
أغرب ما رأى في مصر أن يجد العلماء حليقي اللحى !
وبعض هؤلاء ممن يطالب بلبس العمامة وهي مجرد تقليد ولم يفكر في المطالبة بإعفاء اللحية وهي سنة نبوية ! .
•الشيخ وصلاة الجماعة :
كان الشيخ محافظا على صلاة الجماعة منذ صغره مع قيام الليل والمحافظة على تلاوة كتاب الله العزيز والأوراد اليومية حتى في كبر سنه وضعفه ... خرج مرة – وهو في الأربعينات – مشيا على الأقدام من ندوة العلماء إلى منزله في لكنو , وهو يرى أن يصاي العشاء في مسجد حيه , فوصل إليه وقد فاتته الجماعة , فاتجه إلى مسجد آخر , ووجد الناس قد فرغوا فيه من الصلاة فأهمه الأمر جدا , حتى أخبر بمسجد ثالث تقام فيه الصلاة متأخرا , فوصل إليه وأدرك الجماعة , فسر سرورا بالغا .
•صلاة التراويح بالقطار :
خرج مرة في شهر رمضان بعد صلاة العشاء من لكنو إلى راي بريلي وصلى التراويح كاملة في القطار عشرين ركعة ختم فيها سورة البقرة .
•برنامجه اليومي :
-ينهض مبكرا في آخر الليل ويطيل القراءة .
-فإذا طلع الفجر أقبل على الذكر جهرا , ويصلي الفجر .
- ثم يتنزه مشيا على الأقدام يتلو سورة " يس " , ويذكر الله .
- ثم يرجع ويفطر .
-يصلي الضحى , ويقرأ جزءا من القران الكريم .
-يشتغل بالكتابة والتأليف والرد على الرسائل الواردة إليه .
-كان يملي في كل يوم عشرين إلى خمس وعشرين رسالة .
-يصلي الظهر .
-يتغدى ويقيل ويستيقظ قبل العصر بساعة أو أقل .
-يجلس بعد العصر إلى المغرب لعامة الزوار والضيوف .
-يصلي المغرب ويصلي النافلة يقرأ فيها نحو جزء ونصف من القران الكريم .
-يجلس أحيانا يذكر الله تعالى .
-أحيانا يقضي وقته في قراءة كتاب .
-يصلي العشاء ويتعشى مع الناس ويتمشى قليلا .
-لما كبرت سنه وأصابه الأرق صار ينام بعد الفجر ساعة أو أكثر .
•علوم الشيخ :
كان الشيخ مضطلعا من علوم القران والسنة والفقه والتاريخ وآداب اللغة العربية والفارسية والأردية , ولم يكن في علماء عصره ومثقفي زمانه من يضاهيه في هذه العلوم والآداب , لاسيما إتقانه للغة العربية , فلا يعرف في الهند من قاربه في إتقانها نطقا وكتابة وروعة بيان وفصاحة أسلوب .
•شغف الشيخ بالقران :
كان للشيخ اهتمام كبير وشغف زائد بكتاب الله العزيز , يكثر من تلاوته وسماعه من القراء المجيدين له .
كان يتلوه وكأنه يتنزل عليه .
يقول رحمه الله تعالى : " قد جربت مرارا أني لم أقرر قبل الأخذ في محاضرة أو خطاب كيف افتتحه , وماذا عسى أن أقول , إذ تلا القارئ آيات فعرفت أنها تخاطبني قبل أن تخاطب غيري , وأنها اختيرت لنفسي " .
•الشيخ والسنة :
السنة تملأ فراغا في حياة الناس لا يملأه غيرها , ومن عاش بعيدا عنها عاش في إفراط وتفريط وأخطأ فهم الدين .
يقول الشيخ رحمه الله تعالى : " لقد اعتادت الأمم القديمة والديانات أن تصور أنبيائها وأن تنحت لهم تماثيل وأصناما , تمثلهم للأجيال المعاصرة وتجدد ذكراهم , ونشأت من ذلك الوثنية وعبادة التماثيل التي يعرفها الجميع , ونشأت من ذلك آفات لا تزال الأمم والديانات تعانيها , وقد لطف الله بهذه الأمة وبالإنسانية إذ حرم عليها تصوير الأنبياء والعظماء ونحت تماثيلهم وأبدلها بهذا الحديث النبوي الذي هو مجموع صور ناطقة يتعرف بها الإنسان بنبيه ويسعد بصحبته وكأنه حضر مجلسه واستمع لحديثه ... " .
•الندوي بين الفقه والدعوة :
الشيخ تتلمذ بدار العلوم لندوة العلماء وهم في تدريسهم للفقه يدرسون المسائل على وجه الإجمال في ضوء متن من متون الأحناف – المذهب الشائع في القارة الهندية – ثم يتوسعون عبر تدريس كتب الصحاح ويذكرون استنباط السلف للأحكام من أدلتها .
درس الشيخ الفقه على هذا المنهاج على كبار الفقهاء .
لكن الشيخ لم يتخذه موضوعا لتدريسه وتأليفه لإقباله على الدعوة .
•الحاجة إلى الاجتهاد :
-يحذر الشيخ من الجمود الفقهي .
-يرى أهمية الاجتهاد من علماء الشريعة ذوي الكفاءة العالية .
-جمود الفقهاء وحركة النمو السريع للدولة في أجهزتها وأنظمتها ومعاملاتها جر الويلات على الأمة إذ يتطلب وجود علماء متضلعين من علوم الشريعة مهيئين للمواجهة والمواكبة حتى يسعد الناس بشريعة الله تعالى .
-يرى أهمية تدريس الفقه المقارن مع راعية حرمة الفقهاء .
-ينعى على الداعين لفتح باب الاجتهاد على مصراعيه أنهم لم يقدموا للأمة شيئا يذكر ! .
-يرى أهمية علم أصول الفقه ويسميه بالكنز الثمين .
-يدعو إلى الاجتهاد الجماعي .
-يرى أن الاجتهاد له حدود لا يتعداها إلى غيره .
-يحث على التجديد في التدوين الفقهي .
•حب السيرة والتاريخ :
نشأ الشيخ في أحضان أسرة بين أب مؤرخ وأم تتغنى بأمجاد المسلمين وجدود مؤلفين .
قرأ هذا التراث الحافل في سن مبكرة .
•جناية المؤرخين :
للشيخ منحى جديدا في كتابة التاريخ فهو ليس عرضا للأحداث السياسية وقصص الملوك والسلاطين فحسب .
بل يشمل الجوانب الاجتماعية والدينية والتربوية والإصلاحية .
•مصادر التاريخ المهجورة :
للتاريخ في نظر الشيخ مصادر لم يهتد إليها كثير من المؤرخين المهنيين !
ثمة كتب فيها مادة واسعة للتاريخ وهي كتب الأدب وكتب الدين والكتب التي سجل فيها مؤلفوها اعترافاتهم وحوادث تجاربهم وكتب التلاميذ التي حفظوا فيها كلمات الشيوخ أو مواعظهم ومجاميع الرسائل وكتب الحسبة .
•عربية الشيخ :
مما تميز به الندوي تضلعه بالعربية وهو يدين في ذلك إلى :
-شقيقه الكبير الشيخ عبد العلي حيث وجهه إلى تعلم العربية .
-تتلمذه على العلامة خليل اليماني .
-رجوعه إلى علامة المغرب تقي الدين الهلالي حيث يرجع إليه في المعضلات اللغوية والنحوية .
•مع العرب الأقحاح :
نالت كتب الشيخ قبولا منقطع النظير بين الكتاب العرب فهذا الشيخ محمد الغزالي – رحمه الله تعالى – يقول عن إحدى رسائل الشيخ : " هذا الدين لا يخدمه إلا نفس شاعرة محلقة " .
ويقول الشيخ علي الطنطاوي – رحمه الله تعالى - : " ولقد كنت أعجب حين أقرأ لأبي الحسن , فأجد لرجل من الهند هذا الأسلوب البليغ , وهذه الأصالة وهذا الطبع , ثم زال العجب لما ظهر السبب , وعلمت أن أبا الحسن عربي صريح , صحيح النسب ... " .
•الأدب عند الشيخ :
كان الشيخ يهتز للكلام الرفيع .
حدث تلميذه الشيخ محمد أكرم – حفظه الله تعالى – قائلا : " وقد صحبته في بمباي وهو يؤلف كتابه ( المرتضى ) فدعاني مرة وهو يقرأ قطعة من كتاب ( الفاروق ) للعلامة شبلي النعماني ويهتز له , فلما أتيته أعادها علي بصوت يعلوه الإعجاب , وقال : وأنى لأحد أن يوازي شبليا في الكتابة والإنشاء " .
والأدب الطبيعي الجميل عند الشيخ : " هو التعبير البليغ الذي يحرك النفوس , ويثير الإعجاب , ويوسع آفاق الفكر , ويغري بالتقليد , ويبعث في النفس الثقة " .
ويمثل للأدب الطبيعي والأدب المصطنع بمثل رمزي حيث زعموا أن كلبا قال لغزال : مالي لا ألحق بك وأنا من تعرف في العدو والقوة ؟ فقال الغزال : لأنك تعدو لسيدك , وأنا أعدو لنفسي " ! .
•موقفان في الفكر الاسلامي :
غلب على أهل النصف الأول من القرن الرابع عشر الهجري الدفاع .
يشعر القارئ لهم كأنهم في قفص الاتهام , في موقف ضعيف وحجة واهنة .. لا يجسرون على نقد الحضارة الغربية .
ومن فضل الله على الشيخ نشأته في بيئة تمردت على الحضارة الغربية وإغراءاتها .
كما أنه ارتشف من معين جماعة وقفت موقف المهاجم المعتز بقيمه كشاعر الاسلام محمد إقبال و الأساتذة محمد أسد وأبو الأعلى المودودي وسيد قطب وكتابه ( ماذا خسر العالم بانحطاط المسلمين ) خير شاهد .
•كتابة التراجم :
يرى الشيخ رحمه الله خطورة كتابة التراجم وأنه ليس من السهل كما يظنه البعض .
يرى لكتابة التراجم عناصر لابد أن يوليها من يكتب فيها :
-المعرفة الشخصية الواعية الناقدة سواء عبر الصحبة أو الدراسة الأمينة .
-القدرة على البيان والتعبير .
-الدقة والأمانة والشعور بالمسؤولية والقدرة على تفصيل اللباس على قامة المترجم له فلا يكسوه لباسا سابغا يبدو فيه قزما حقيرا فللرجال قامات وقيم , وقد تكون الجناية على القيمة أشنع من الجناية على القامة .
•هم الاسلام :
سافر الشيخ إلى بومباي وعمره ( 23 سنة ) لدعوة أكبر زعماء المنبوذين إلى الاسلام ! .
•سلفية الشيخ :
يرى الشيخ أن السلفية هي توحيد خالص لله تعالى لا يشوبه شرك , ويقين عميق بالآخرة لا يعتريه شك , وإيمان جازم بالنبوة لا يداخله تردد ولا وهم , وثقة مطلقة بالقران والسنة , مصدرين للعقائد والشرائع والأخلاق والسلوك .
•من ورع الشيخ :
-لم يأخذ إجازة على عمله .
-لم يأخذ مكافأة من رابطة العالم الاسلامي .
-لم يأخذ مكافأة من جامعة دمشق حين قدمها أستاذا زائرا .
-يرفض النزول في قصور الكبراء .
-يتعفف من سؤال الأغنياء لأجل قلة موارد " دار العلوم " .
•الولاية بدءا ونهاية :
يؤكد الشيخ أن الولاية تتصل بإتباع السنة حيث يقول : " وتبتدئ هذه المكانة بإتباع السنة , وتنتهي بكمال اتباع السنة " .
•مدرسة الحديث :
يرى أن الحديث مدرسة دائمة خالدة يتخرج فيها مصلحون ومجددون , وقوة دافعة إلى الأمام .
•الشيخ والجماعات :
-يكره إحداث الشقاق بين صفوف المسلمين .
-ينكر المنكر في حكمة .
-انتقد جماعة ( التبليغ ) حين أصابها الجمود وتبعيض الدعوة والشيخ لا يرى تجزئة الاسلام .
-انتقد الأستاذ سيد قطب .
-موقفه من جماعة ( الإخوان المسلمين ) فهو وإن أثنى على مؤسس الجماعة إلا أنه أظهر لهم خطأ الجماعة في تبنيها قلب النظام أو تغيير الوضع السياسي وإنما هي دعوة الاسلام وهي دعوة الأنبياء .
-موقفه من ( الجماعة الاسلامية ) حيث اتجهت إلى تفسير الاسلام بالتفسير السياسي .
المرجع :
- أبو الحسن الندوي – تأليف د. محمد أكرم الندوي – دار القلم – ط 1 سنة 1427 هـ .
- الماجريات – تأليف الشيخ إبراهيم السكران – دار الحضارة – ط 1 سنة 1436 هـ .
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:13 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.