ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > المنتدى الشرعي العام
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 28-04-19, 02:21 AM
محمد ابن الشيبه الشهري محمد ابن الشيبه الشهري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 08-10-10
المشاركات: 117
افتراضي رؤوس أقلام لكلمة قصيرة في المساجد عن فضل شهر رمضان المبارك، انشرها للدعاة وفقك الله

بسم الله الرحمن الرحيم


تمهيد للكلمة

الأزمنة في أنفسها متماثلة، وتفاضلها بما يظهر فيها من هداية وخير، وإلى هذا المعنى يشير الشاعر إذ يقول:
وما فاقت الأيامُ أخرى بنفسها
ولكنَّ أيامَ الملاحِ ملاحُ

وإذا نظرنا إلى شهر رمضان من هذا الوجه، وجدنا له مزايا تكسبه حرمة، وتجعل إقبال الناس فيه على الأعمال الفاضلة عظيماً.
فكان هذا الشهر مظهر الكتاب الذي هو منار الهداية، ومطلع السعادة؛ كما قال تعالى:
{شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ} [البقرة : 185]
وإن شهراً ينزل فيه كتاب يملأ العقول حكمة، والقلوب طهارة، لذو طلعة مباركة، ومقدم كريم.
ومن مزايا هذا الشهر: أنه الشهر الذي فتحت فيه مكة المكرمة، ذلك الفتح الذي علت به كلمة الإسلام في البلاد العربية، وعلى أساسه قامت الفتوحات الإسلامية في الشرق والغرب.
فقد جمع هذا الشهر بين مزيتين عظيمتين:
أولاهما: أنه الزمن الذي أنزل فيه القرآن إلى سماء الدنيا جملة، أو ابتدئ فيه نزوله إلى الناس، ثم تواردت آياته على حسب ما تقتضيه الحكمة.
ثانيتهما: أنه كان مظهر الفتح الذي استوثقت به عرى دولة الإسلام التي مدت سلطانها العادل، وساست الأمم بشريعة تلائم مصلحة كل زمان ومكان.
واقتضت حكمة الله تعالى أن يكون للناس من بين سائر الشهور شهر يقضون بياض نهاره في عبادة الصوم، واختار أن يكون شهر رمضان هو الشهر الذي تؤدي فيه هذه العبادات ذات الحكمة السامية، والثواب الجزيل.
ولعظم ما يترتب على الصيام من إصلاح النفوس، وتهذيب الأخلاق، جعلت فريضته في القواعد التي يقوم عليها الإسلام، والدليل على أن القصد من الصيام: الإصلاح والتهذيب، لا تعذيب النفوس بنحو الجوع والعطش: قوله صلى الله عليه وسلم: ((من لم يدع قول الزور والعمل به، فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه)).
وليس معنى هذا الحديث: أن من يقول زوراً، ويعمل به، ليس له من صيام، وإنما القصد منه: التنبيه على أن الصيام لا يتقبله الله تعالى بقبول حسن إلا إذا اجتنب صاحبه قول الزور والعمل به.

المصدر : الدرر السنية



الحكمة من فرض الصيام

ذكر الله تعالى الحكمة من مشروعية الصيام وفرضِه علينا في قوله : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمْ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ) البقرة / 183 .

فالصيام وسيلة لتحقيق التقوى ، والتقوى هي فعل ما أمر الله تعالى به ، وترك ما نهى عنه .

فالصيام من أعظم الأسباب التي تعين العبد على القيام بأوامر الدين .

وقد ذكر العلماء رحمهم الله بعض الحكم من مشروعية الصيام ، وكلها من خصال التقوى ، ولكن لا بأس من ذكرها ، ليتنبه الصائم لها ، ويحرص على تحقيقها .

فمن حكم الصوم :

1- أَنَّ الصَّوْمَ وَسِيلَةٌ إلَى شُكْرِ النِّعْم , فالصيام هُوَ كَفُّ النَّفْسِ عَنْ الأَكْلِ وَالشُّرْبِ وَالْجِمَاعِ , وهذه مِنْ أَجَلِّ النِّعَمِ وَأَعْلاهَا , وَالامْتِنَاعُ عَنْهَا زَمَانًا مُعْتَبَرًا يُعَرِّفُ قَدْرَهَا , إذْ النِّعَمُ مَجْهُولَةٌ , فَإِذَا فُقِدَتْ عُرِفَتْ, فَيَحْمِلُهُ ذَلِكَ عَلَى قَضَاءِ حَقِّهَا بِالشُّكْرِ .

2- أَنَّ الصَّوْمَ وَسِيلَةٌ إلَى ترك المحرمات , لأَنَّهُ إذَا انْقَادَتْ النَفْسٌ لِلامْتِنَاعِ عَنْ الْحَلالِ طَمَعًا فِي مَرْضَاةِ اللَّهِ تَعَالَى , وَخَوْفًا مِنْ أَلِيمِ عِقَابِهِ , فَأَوْلَى أَنْ تَنْقَادَ لِلامْتِنَاعِ عَنْ الْحَرَامِ , فَكَانَ الصَّوْمُ سَبَبًا لاتِّقَاءِ مَحَارِمِ اللَّهِ تَعَالَى .

3- أَنَّ فِي الصَّوْمِ التغلب على الشَّهْوَةِ , لأَنَّ النَّفْسَ إذَا شَبِعَتْ تَمَنَّتْ الشَّهَوَاتِ , وَإِذَا جَاعَتْ امْتَنَعَتْ عَمَّا تَهْوَى , وَلِذَا قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : ( يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ : مَنْ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ ; فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ , وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ , وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ , فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ ) .

4- أَنَّ الصَّوْمَ مُوجِبٌ لِلرَّحْمَةِ وَالْعَطْفِ عَلَى الْمَسَاكِينِ , فَإِنَّ الصَّائِمَ إذَا ذَاقَ أَلَمَ الْجُوعِ فِي بَعْضِ الأَوْقَاتِ , ذَكَرَ مَنْ هَذَا حَالُهُ فِي جَمِيعِ الأَوْقَاتِ , فَتُسَارِعُ إلَيْهِ الرِّقَّةُ عَلَيْهِ , وَالرَّحْمَةُ بِهِ , بِالإِحْسَانِ إلَيْهِ , فكان الصوم سبباً للعطف على المساكين .

5- فِي الصَّوْمِ قَهْرٌ لِلشَّيْطَانِ ، وإضعاف له , فتضعف وسوسته للإنسان ، فتقل منه المعاصي ، وذلك لأن ( الشَّيْطَان يَجْرِيَ مِنْ ابْنِ آدَمَ مَجْرَى الدَّمِ ) كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ، فبالصيام تضيق مجاري الشيطان فيضعف ، ويقل نفوذه .

قال شيخ الإسلام في "مجموع الفتاوى" (25/246) :

ولا ريب أن الدم يتولد من الطعام والشراب ، وإذا أكل أو شرب اتسعت مجاري الشياطين - الذي هو الدم - وإذا صام ضاقت مجاري الشياطين ، فتنبعث القلوب إلى فعل الخيرات ، وترك المنكرات اهـ بتصرف .

6- أن الصائم يدرب نفسه على مراقبة الله تعالى ، فيترك ما تهوى نفسه مع قدرته عليه ، لعلمه باطلاع الله عليه .

7- وفي الصيام التزهيد في الدنيا وشهواتها ، والترغيب فيما عند الله تعالى .

8- تعويد المؤمن على الإكثار من الطاعات ، وذلك لأن الصائم في الغالب تكثر طاعته فيعتاد ذلك .

فهذه بعض الحكم من مشروعية الصيام ، نسأل الله تعالى أن يوفقنا لتحقيقها ويعيننا على حسن عبادته.

والله أعلم .

انظر : تفسير السعدي (ص 116) ، حاشية ابن قاسم على الروض المربع (3/344) ، الموسوعة الفقهية (28/9) .
المصدر : الإسلام سؤال وجواب


فضل شهر رمضان المبارك
قال الشيخ ابن باز رحمه الله :
ورد في فضله وفرضيته آيات وأحاديث كثيرة، قال الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ۝ أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ[البقرة:183، 184] إلى أن قال عز وجل: شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ [البقرة:185]

وفي الصحيحين [البخاري 8، ومسلم 7] عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله ﷺ: بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت.

وقد ثبت عنه ﷺ أنه قال: كل عمل أبن آدم له، الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، يقول الله عز وجل: إلا الصيام فإنه لي وأنا أحزي به، إنه ترك شهوته وطعامه من أجلي، للصائم فرحتان، فرحة عند فطره، وفرحة عند لقاء ربه، ولخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك [أخرجه مسلم 2760].

وفي الصحيح عن النبي ﷺ أنه قال: إذا دخل رمضان فتحت أبواب الجنة، وغلقت أبواب النار، وسلسلت الشيطان [أخرجه مسلم 2549].


وأخرج [الترمذي 682، وابن ماجه 1642] عن النبيﷺ أنه قال: إذا كان أول ليلة من رمضان صفدت الشياطين ومردة الجن، وفتحت أبواب الجنة فلم يغلق منها باب، وغلقت أبواب النار فلم يفتح منها باب، وينادي مناد: يا باغي الخير أقبل، ويا باغي الشر أقصر، ولله عتقاء من النار وذلك في كل ليلة.


وفي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال: من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر الله له ما تقدم من ذنبه، ومن قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر الله له ما تقدم من ذنبه، ومن قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غفر الله له ما تقدم من ذنبه [البخاري 38، ومسلم 1817]


وثبت عنه ﷺ أنه كان في الغالب لا يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة يصلى أربعًا فلا تسأل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلى أربعًا فلا تسأل عن حسنهن وطولهن ثم يصلي ثلاثًا وثبت عنه ﷺ أنه في بعض الليالي صلى ثلاث عشرة ركعة وليس في قيام رمضان حد محدود لقول النبي ﷺ لما سئل عن قيام الليل قال: مثنى مثنى فإذا خشي أحدكم الصبح صلى ركعة واحدة واحدة توتر له ما قد صلى [رواه أحمد 4492]
ولم يحدد ﷺ للناس في قيام الليل ركعات محدودة، بل أطلق لهم تلك، فمن أحب أن يصلي إحدى عشرة ركعة، أو ثلاث عشرة ركعة، أو ثلاثا وعشرين، أو أكثر من ذلك أو أقل فلا حرج عليه.

المصدر : موقع الشيخ


متفرقات :

- أمر الشارع بالإنفاق في وجوه البر، وورد في السنة ما يدل على أن للإنفاق في هذا الشهر فضلاً على الإنفاق في بقية الشهور، يظهر هذا من حديث ابن عباس، قال: ((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان))

- أمر الشارع بتلاوة القرآن تمكيناً لحجته، واستضاءة بنور حكمته، وجاء في السنة ما يرشد إلى الاستكثار من تلاوته، يظهر هذا من حديث ابن عباس في لقي جبريل للنبي صلى الله عليه وسلم، وفي هذا الحديث: ((وكان يلقاه في كل ليلة من رمضان، فيدارسه القرآن))

المصدر : الدرر السنية
__________________
المنتقى الإخباري لحاضر العالم الاسلامي
http://alkramh.blogspot.com
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:56 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.