ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى طالبات العلم الشرعي
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 10-02-12, 03:21 PM
طيبة الوردي طيبة الوردي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-05-11
المشاركات: 390
افتراضي أيتها الأخت الحبيبة الغالية...

بسم الله الرحمن الرحيم

(هي رسالة من رجل إلى رجل..لكن حوّلت من إمرأة إلى إمرأة بتصرّف)


أختي الحبيبة...
السلام عليك ورحمة الله وبركاته...

دعيني أيتها الأخت الحبيبة.. أحدثكِ حديثا...من القلب إلى القلب ...

فأنا أحبكِ...وحُبِّي لكِ لو كان سماءً لأظلك....ولو كان أرضاً لأقلَّكِ... وللناسِ بدرٌ في السماءِ يرونَهُ ...وأنتِ لنا بدرٌ على الأرضِ مُقْمِرٌ..
فَجَمِيلُ طَبْعِكِ... وسموُّ هِمّتكِ .... ورفيعُ قدركِ....وكرمُ خلقكِ...
ومتينُ دينكِ....وحسنُ ظنّكِ... دعاني للحديث معكِ :
فأرعي أذنك لي ... فأنا أريدها واعية ... وافتحي لي قلبك .....فالقلوب أوعية...

أيتها الأخت الحبيبة الغالية...

نزل بك الداء... وعز عليك الـدواء!!حبسك المرض...!! أقعدت عن الحركة... ولزمت الفراش كالعجزة... مسك تعب ولغوب...وعظمتْ عليك الهموم والكروب… قد استولت عليك الأحزان ..وأحزنك كرب الأشجان... ملكتك الغموم ...وتقسمتك الهموم.... نابتك نوبة.... وعرتك نكبة.... فنكأت قلبك... وضاق بها ذرعك...

أيتها الأخت الحبيبة الغالية...

لا أكتمك سراً... فأنا شريكة لك... فيما نالك ومسك... فقد أوجعَ قلبي... وقرَّحَ كبدي... ولقد سآءَني وآلمني مرضك.. وشجاني وأحزنني ما نزل بك... فما انفردَ جسمك بألمِ المرضِ دونَ قلبي... ولا اختصَّت نفسُك بمعاناةِ المرضِ دون نفسي...

فمَنْ ذا الذي يَصِحُ جسمُهُ إذا تألمتْ إحدى يديه..؟ وقد قال صلى الله عليه وسلم : ( ترى المؤمنين في تراحمهم وتوادهم وتعاطفهم كمثل الجسد إذا اشتكى عضوا تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى ) . متفق عليه.

أيتها الأخت الحبيبة الغالية...

مَنْ ذا الذي لم يمرض...؟ ومن ذا الذي لم يسقم...؟ تأمّلي رويداً هل تعتقدين البقاء سالمةً... كلٌّ منا لا بد له من مرض ...رضي بذلك أم رفض... فهذه العوارض والأمراض لا بد أن تكون... ثم تزول بإذن الله وتهون... فيا من طال حزنها...ودام غمّها... واشتد كربها... واتصل قلقها... اصبري على الرزية... واشكر العطية .... ولا تعرضين أجرك للإحباط... ولا تتعرضين من ربك بالغضبِ والإسخاط...

فو الله ما عَظُمَت مصيبةٌ... إلا وأورث الصبر عليها ذخراً وأجراً...

يا صاحبَ الهمِ إنَّ الهمَ منفرجٌ ... أبشر بخيرٍ فإنَّ اللهُ كاشف الكربات..

اليأسُ يَقْطَعُ أحيانًا بصاحِبِه ... لا تيأسين فإنَّ الكافيَ اللهُ... اللهُ يحدِثُ بعدَ العُسْرِ مَيسرةٌ ... لا تجزعـين أخيّتي.. فإنَّ الصَّـانِعَ اللهُ وإذا بُلِيْتِ فَثِقي بالله وارضَيْ بهِ ... إنَّ الذي يَكْشِفُ البلوى هوَ اللهُ واللهِ ما لَكِ غيرُ اللهِ مِن أحَدٍ ... فَحَسْبُكِ اللهُ .. في كلٍّ لكِ اللهُ أيتها الأخت الحبيبة الغالية...
نحن جميعاً سواء ...في نزول البلاء والداء...
ولكن هل نحن سواء في تَقَبُّلِهِ...والرضا به...؟ فالحظ الأوفر...والنصيب الأكثر... لمن اتعظ بمرضه ...واعتبر وفكر...
فخرج منه بإذن الله... تقياً نقياً لا مرضَ ولا وزر... ومن كان غيرَ هذا فالبكاءُ عليه... فسيأكلُ كفّيه...ويعضُّ على يديه...
فليس له من مرضهِ إلا صبرُ بهائمِ الحظائرِ...أو اعتراضُ كافر...
وصدقَ الله : {يَعْلَمُونَ ظَاهِراً مِّنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ }الروم7

أيتها الأخت الحبيبة الغالية...


هل تأملت في مرضك...وتفكرت في حكمةِ ربك...؟ هل سألت نفسَكِ...لِمَ قدَّرَ اللهُ ذلكَ لك...؟ وهل علمت ما يجبُ عليك أن تفعليه...فيما قضاهُ اللهُ وقدَّرَهُ لكِ..؟
فإليك رشقةُ قلمٍ سَطَّرتُهَا...ونصيحةُ محبة لك وجهتها... فاصبري على القضاء... واتقي الله في ما ابتلاك...
{إِنَّهُ مَن يَتَّقِ وَيِصْبِرْ فَإِنَّ اللّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ }يوسف90
أيتها الأخت الحبيبة الغالية...

ما أصابَك فبما كسبت يدُك...وهو خيرٌ لك ....فاللهُ يريدُ أن يطَهِّرك... قال الله تعالى : {وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ }الشورى30 قال : ( ما اختلجَ عرقٌ و لا عينٌ إلا بذنبٍ و ما يدفعُ اللهُ عنه أكثر ) صحيح الجامع .
وقال صلى الله عليه وسلم : ( إذا أرادَ اللهُ بعبدِه الخيرَ عجلَ لهُ العقوبةَ في الدنيا ، و إذا أرادَ بعبدِهِ الشرَ أمسكَ عنهُ بذنبِهِ حتى يوافي به يومَ القيامة ) صحيح الجامع .
وقال صلى الله عليه وسلم : ( لا يُصِبْ عبدًا نكبةٌ ، فما فوقها أو دونها إلا بذنبٍ ، و ما يعفو اللهُ عنهُ أكثر ) صحيح الجامع .
وقال صلى الله عليه وسلم : (أنَّ اللهَ ليبتلي عبدَهُ بالسَّقَمِ حتى يُكَفِّرَ ذلكَ عنهُ كلَ ذنبٍ ) صحيح الترغيب .
ومن رحمةِ الله بنا أيتها الأخت الغالية أنه لا يؤاخِذُنَا بكلِ ما كسبنا : (وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ ) وقال سبحانه وتعالى : {وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِن دَابَّةٍ وَلَكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَإِذَا جَاء أَجَلُهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِ بَصِيراً }فاطر45

أيتها الأخت الحبيبة الغالية...

ارضي عن الله فيما قدرهُ لك فقدَرُهُ وقضاؤهُ للمؤمنِ كلُهُ خير : {فَقَدَرْنَا فَنِعْمَ الْقَادِرُونَ }المرسلات23 قال : ( عجبًا لأمرِ المؤمنِ . إنَّ أمرَهُ كُلَهُ خيرٌ . وليس ذاكَ لأحدٍ إلا للمؤمن . إنْ أصابتْهُ سراءُ شكرَ . فكانَ خيرًا لهُ . وإنْ أصابتْهُ ضراءُ صبرً . فكانَ خيرًا له ) .
أختي مسلمة... أتكرهين الخير ؟ ...وقد يكون خيراً عظيماً لك عندَ الله ؟ { وَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّواْ شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ }البقرة216
تجري أمورُ ولا تَـدْرِين: أوائلُــهـا...خَيْرٌ لنفسك أم مـا فـيهِ تـأخــيرُ فاستقدرِي اللـهَ خـيراً وارضَـيَنَّ بـه...فبينما العـسـرُ إذ دارتْ مـياسيِـرُ .
قال صلى الله عليه وسلم : ( ليودَّنَ أهلُ العافيةِ يومَ القيامةِ ، أنَّ جُلُودَهُم قُرِضَتْ بالمقارِيض ، مما يرونَ مِنْ ثوابِ أهلِ البلاء ) صحيح الجامع.
فما وجده أهلُ البلاءِ في الآخرةِ من اللَّذةِ والمسرَّةِ أضعافَ ما حصلَ لهم من المرض ومرارةُ الدنيا انقلبت حلاوةً في الآخرة.
انظري أيتها الحبيبة لرحمته بعباده سبحانه وتعالى :
قال صلى الله عليه وسلم : ( إن الرجلَ ليكونُ لهُ عندَ اللهِ المنزلةَ فما يبلغَها بعملٍ فما يزالُ اللهُ يبتليهِ بما يكرَهُ حتى يبلِّغَهُ إياها ) الزواجر 5480

انظري لرحمته أيضاً بك ...إذ يريد لك بمرضِك نجاتُك من النار ...
ها هو صلى الله عليه وسلم يعودُ مريضًا ومعَهُ " أبو هريرة " من وعكٍ كان به فقال رسول الله : صلى الله عليه وسلم
( أبشر فإن الله يقول هي ناري أسلِّطُها على عبدي المؤمن في الدنيا لتكون حظهُ من النارِ في الآخرة ) صحيح ابن ماجه.
إنَّ الشقيَ الذي في النارِ منزِله...والفوزُ فوزُ الذي ينجو من النارِ أيتها الأخت الحبيبة الغالية...

ارفعي ما نزل بك إلى الله سبحانه وتعالى وحده ولا تتعلقي بغيره فيكلك إليه ويعذِبك به {قُلِ ادْعُواْ الَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِهِ فَلاَ يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنكُمْ وَلاَ تَحْوِيلاً }الإسراء 56 ..وافعلي كما فعل أنبياءُ الله سبحانه وتعالى بشكوى الضرِّ إلى الله تعالى : {وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ }الأنبياء83 ..

وليكن منك على بالٍ قولُهُ صلى الله عليه وسلم : ( ما ابتلى الله عبدًا ببلاءٍ وهو على طريقةٍ يكرهها إلا جعل الله ذلك البلاء كفارةً وطهورًا ما لم يُنْزِلْ ما أصابه من البلاءِ بغيرِ الله ، أو يدعو غيرَ اللهِ في كشفه ) صحيح الترغيب.
فالشكوى كلها لله لا للمخلوقين على الله : {إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللّهِ}يوسف86 .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( قال الله تعالى : إذا ابتليتُ عبدي المؤمن ، فلم يشكني إلى عواده أطلقته من إساري ، ثم أبدلته لحمًا خيرًا من لحمه ، و دمًا خيرًا من دمه ، ثم يستأنفِ العمل ) صحيح الجامع .

أيتها الأخت الحبيبة الغالية...

عليك بسلاح الدعاء...عند نزول البلاء...

{وَلَقَدْ أَرْسَلنَا إِلَى أُمَمٍ مِّن قَبْلِكَ فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَاء وَالضَّرَّاء لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ }الأنعام42 {وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِّن نَّبِيٍّ إِلاَّ أَخَذْنَا أَهْلَهَا بِالْبَأْسَاء وَالضَّرَّاء لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ }الأعراف94 .
فإليه المفزع والملتجأ : { ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ }النحل53 ..ادعي الله فهو الذي يقدّر الشفاء كما يقدّر المرض : {وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ }الشعراء80 {وَإِن يَمْسَسْكَ اللّهُ بِضُرٍّ فَلاَ كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلاَ رَآدَّ لِفَضْلِهِ يُصَيبُ بِهِ مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ }يونس107 ..

وساريةٌ لم تسرِ في الأرضِ تبتغي ... محلا ولم يقطعْ بهــا البيدَ قاطعُ
سرتْ حيثُ لم تسرِ الركابُ ولم... تُنِخْ لِوِرْدٍ ولم يُقصَر لها القيدُ مانعُ..
تظلُ وراءَ الليلِ والليلُ سـاقِطٌ... بأوراقِه فيهِ سميرٌ وهــــاجع ُ ..
تُفَتَحُ أبوابُ السماءِ لـوفدِهـا...إذا قرعَ الأبوابَ منهنَّ قــارعُ..
إذا سـألتْ لم يَردُدِ اللهُ سـؤلهَا ... على أهلِها واللهُ راءٍ وسامــعُ ..
وأني لأرجـو اللهَ حتى كأنمــا ... أرى بجميلِ الظنِ ما اللهُ صانـعُ..

فليعظم يقينُك في ربك... فهو يجب المضطر إذا دعاه قال سبحانه وتعالى : {أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ}النمل62 واستشعري قوله تعالى : {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ }البقرة186

ثم إياك...أن تكوني ممن يغفل عن الدعاءِ في الرخاء...ولا يعرفِ اللهَ إلا عندَ نزولِ البلاء..
{وَإِذَا مَسَّ الإِنسَانَ الضُّرُّ دَعَانَا لِجَنبِهِ أَوْ قَاعِداً أَوْ قَآئِماً فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَن لَّمْ يَدْعُنَا إِلَى ضُرٍّ مَّسَّهُ كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ }يونس12 وقال تعالى : {وَإِذَا أَنْعَمْنَا عَلَى الْإِنسَانِ أَعْرَضَ وَنَأى بِجَانِبِهِ وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعَاء عَرِيضٍ }فصلت51

أيتها الأخت الحبيبة الغالية...

أحسني ظنك بربّك.... فهو لطيفٌ ورحيمٌ بك...
{إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِّمَا يَشَاءُ إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ }يوسف100 {اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ}الشورى19 ..واعلمي أن الله عند ظنكِ به.... فلا تظنين به فيما قضاه عليك إلا خيراً...
قال صلى الله عليه وسلم : ( قال الله جل وعلا : أنا عند ظن عبدي بي إن ظن خيرا فله ، وإن ظن شرا فله ) صحيح الترغيب .
ومن حسن ظنكِ بربك....أن يرحمَك بمرضك... فَظُنِّي به أنه بك رحيمٌ... { وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيماً }الأحزاب43 ..

تأملي معي هذه القصة : قدم على النبي صلى الله عليه وسلم سبي ، فإذا امرأة من السبي قد تحلب ثديها تسقي ، إذا وجدت صبيا في السبي أخذته ، فألصقته ببطنها وأرضعته ، فقال لنا النبي صلى الله عليه وسلم : ( أترون هذه طارحة ولدها في النار ) . قلنا : لا ،.. وهي تقدر على أن لا تطرحه ، فقال : ( لله أرحم بعباده من هذه بولدها ) البخاري.

أيتها الأخت الحبيبة الغالية...

من رحمته بك حالَ نزولِ البلاءِ...واشتمالِ الداء...
أنْ كتبَ لك أجورَ عملك... التي كنت تعملينها حالَ معافاتِك وصحّتِك... وكتبَ لك وردُك... الذي تؤدينه في يومِك...
قال صلى الله عليه وسلم : ( إذا مرض العبد ، أو سافر ، كتب له مثل ما كان يعمل مقيما صحيحا ) البخاري ..وقال صلى الله عليه وسلم : ( ما من أحد من الناس يصاب ببلاء في جسده إلا أمر الله عز وجل الملائكة الذين يحفظونه قال : اكتبوا لعبدي في كل يوم وليلة ما كان يعمل من خير ما كان في وثاقي ) الترغيب والترهيب ..
إنها فضائل جمةٌ ....ونعمة من الله أيما نعمة...

ولا أقصد بهذا أن يستمطر العبد البلاء من الله تعالى ويطلب منه ذلك... بل المقصود أن يرض بالبلاء إذا حلّ... وأن يُسلِّمَ لقضاء اللهِ إذا نزل...

تأملي معي : قال رجل عند النبي صلى الله عليه وسلم : اللهم إن لم تعطني مالا فأتصدق به فابتليني ببلاء يكون أو قال فيه أجر فقال : ( سبحان الله ، لا تطيقه ! ألا قلت:اللهم آتنا في الدنيا حسنة و في الآخرة حسنة و قنا عذاب النار ؟ ) صحيح الأدب المفرد ..
وقال صلى الله عليه وسلم : (سل الله العفو و العافية ، في الدنيا و الآخرة ) صحيح الجامع .
عُذ بالله يكفيك كُلَّ شــرٍّ ... فإن الله يفعل ُ مـا يشــاءُ...

أيتها الأخت الحبيبة الغالية...

انظري إلى بلاء غيرك ...ممن هم حولك ... ممن عظم بلاؤهم ....واشتد بهم داؤهم ..فعز الدواء ..واحتار فيه الأطباء... فمصيبتُك أهونُ من مصيبةِ غيرك.... و هناكَ مَنْ هو أشدُّ ألماً وأكثرُ وجعاً منك...

في كل بيتٍ محنةٌ وبليةٌ ...ولعل بيتُكِ إنْ شكرتِ أقلُهَا ..فاشكري اللهَ ...فقد جعلَ اللهُ الشكرَ للنعمِ حارسًا... وللحقِ مؤديًا... وللمزيدِ سببًا...

واعلمي أنَّ عند التراخي عن شكرِ المنعمِ... تحِلُّ عظائمَ النقم...
فلو كان يستغني عن الشكرِ سيدٌ... لعِزةِ مُلكٍ أو علــوِ مكان... لما أمــرَ اللهُ العبادَ بشكــره. . . فقال: اشْكُرُونِ..

أيتها الأخت الحبيبة الغالية...


إن عظيم ما نزل بك من داء ...يجعلُك تلهجين لله بالدعاء.... أن يجعلَك من الصالحين الذين يحبهم الله ويصطفيهم بالبلاء ...
فقد قال صلى الله عليه وسلم : (إن البلايا أسرع إلى من يحبني من السيل إلى منتهاه ) صحيح الجامع.
فهم يرضون بما قدره الله ويفرحون به كفرحهم بالعطاء... لعلمهم ويقينهم بأنه طهور لهم إن شاء الله...
قال صلى الله عليه وسلم : ( أشد الناس بلاءً الأنبياءُ ، ثم الأمثلُ ، فالأمثل يبتلى الناس على قدر دينهم ، فمن ثخن دينه اشتد بلاؤه ، و من ضعف دينه ضعف بلاؤه و إن الرجل ليصيبه البلاء حتى يمشي في الناس ما عليه خطيئة ) صحيح الجامع.
تقول أم العلاء رضي الله عنها : عادني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا مريضة فقال : ( أبشري يا أم العلاء ، فإن مرض المسلم يذهب الله به خطاياه كما تذهب النار خبث الفضة ) الترغيب والترهيب.

وتذكري دوماً أيتها الأخت الحبيبة الغالية...
أنَّ الشوكةَ يشاكها المؤمن يكفِّر الله بها الخطايا ...فكيف بما هو أعظم من شوكة...!!
قال صلى الله عليه وسلم : (ما يصيب المسلم ، من نصب ولا وصب ، ولا هم ولا حزن ولا أذى ولا غم ، حتى الشوكة يشاكها ، إلا كفر الله بها من خطاياه ) البخاري .

أيتها الأخت الحبيبة الغالية...


قابل الداء بالصبر على البلاء ...لا بالجزع وعدم الرضا عن الله...
واعلم قوله صلى الله عليه وسلم : (تنزل المعونة من السماء على قدر المؤنة ، و ينزل الصبر على قدر المصيبة ) صحيح الجامع .
فَارْضَيْ عن الله يرضَ عنك قال صلى الله عليه وسلم : ( إن عظم الجزاء مع عظم البلاء ، وإن الله إذا أحب قوما ابتلاهم فمن رضي فله الرضى ، ومن سخط فله السخط ) صحيح الترمذي..
وإن زادَ ألمُك ...وغلبَك وجعُك...واشتدَّ مصابُك... فلا تتمنين الموتَ لضرٍ ألمَّ بك...
فقد قال صلى الله عليه وسلم : (لا يتمنين أحدكم الموت لضر نزل به ، فإن كان لا بد متمنيا للموت فليقل : اللهم أحيني ما كانت الحياة خيرا لي ، وتوفني إذا كانت الوفاة خيرا لي ) البخاري..
هي المقاديرُ ...تجري في أعِنَّتِها...فاصبري فليسَ لها صبرٌ على حالِ واعلمي أنَّ اللهَ قريبٌ منك أيتها المريضة فقد قال صلى الله عليه وسلم : ( إن الله عز وجل يقول ، يوم القيامة : يا ابن آدم ! مرضت فلم تعدني . قال : يا رب ! كيف أعودك ؟ وأنت رب العالمين . قال : أما علمت أن عبدي فلانا مرض فلم تعده أما علمت أنك لو عدته لوجدتني عنده ؟ ) مسلم.

أيتها الأخت الحبيبة الغالية...


كم من مريض غادرَهُ الداء...وقد أصبحَ كالثيابِ البيضاء...من الطهرِ والنقاء... فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل على مريض يعوده قال : ( لا بأس ، طهور إن شاء الله ) صحيح الجامع
وقال صلى الله عليه وسلم : (ما من عبد يصرع صرعة من مرض ، إلا بعثه الله منها طاهرا ) صحيح الجامع.
كم من يدٍ لا يستقلّ بشكرها... للّه في ظلّ المكاره كامنه ..

أيتها الأخت الحبيبة الغالية...


بادري بالعلاج وطلب الدواء ....واسعي كما أمرك الله ....فإن لكل داء دواء ....
وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (يا عباد الله تداووا ، فإن الله لم يضع داء إلا وضع له دواء ، غير داء واحد : الهرم ) صحيح الجامع ..
عالجي نفسَكِ بالقرآن الكريم فإنه شفاءٌ للمؤمنين كما قال تعالى : {هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاء }فصلت44 وقال تعالى : {وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ وَلاَ يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إَلاَّ خَسَاراً }الإسراء82 .
وعالجي نفسَك بما وردَ عن الرسول صلى الله عليه وسلم فمن ذلك ما ورد عن عائشة رضي الله عنها : ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا اشتكى الإنسان الشيء منه، أو كانت به قرحةٌ أو جرحٌ قال النبي صلى الله عليه وسلم بأصبعه هكذا - وضع سبابته بالأرض ثم رفعها – وقال :
( بسم الله، تربةُ أرضنا، بريقةِ بعضِنا، يَشفىَ به سقيمُنا، بإذن ربنا ) متفق عليه.
وعنها رضي الله عنها : ( أن النبي كان يعود بعضَ أهلِهِ يمسحُ بيدهِ اليمنى ويقول:
( اللهم رب الناس أذهب الباس، واشف، أنت الشافي لا شفاء إلا شفاؤك، شفاء لا يغادر سقما ) متفق عليه.
وعن عثمان بن العاص رضي الله عنه أنه شكا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وجعًا يجدُهُ في جسده فقال صلى الله عليه وسلم : ( ضع يدك على الذي يألم من جسدك وقل: بسم الله ثلاثاً وقل سبع مرات:
أعوذُ بعزةِ اللهِ وقدرتِهِ مِنْ شرِ ما أجِدُ وأحاذر ) مسلم .
وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( من عاد مريضا لم يحضره أجله فقال عنده سبع مرات: أسال الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك، إلا عافاه الله من ذلك المرض ) أبوداود.
وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن جبريل أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا محمد اشتكيت؟ قال: نعم.قال: ( بسم الله أرقيك، من كل شيء يؤذيك، من شر كل نفس أو عين حاسد، الله يشفيك، بسم الله أرقيك ) مسلم ...

أيتها الأخت الحبيبة الغالية...


عليك بالصدقةِ وصنائعِ المعروفِ فإنها دواء...
قال صلى الله عليه وسلم : ( داووا مرضاكم بالصدقة ) صحيح الجامع.. وقال صلى الله عليه وسلم : (صنائعُ المعروفِ تقي مصارعَ السوءِ والآفاتِ و الهلكات ، و أهلُ المعروفِ في الدنيا هم أهلُ المعروف في الآخرة ) صحيح الجامع..
فاسلكي أخيّتي سبيل العلاج واطرقي... الشرعي منها والطبي والحسي .... وابتعدي عما حرم الله عليك فقد قال صلى الله عليه وسلم : ( إن الله أنزل الداءَ والدواءَ وجعل لكلِ داءٍ دواءٌ فتداووا ولا تداووا بحرام ) أبوداود.

أخيراً...
أسأل الله تعالى أن يجعل ما كتبته لك يسري بالسلامةِ في أعضائك...
وأن يوصلَ به بردَ العافيةِ إلى أحشائك... وأن يبدِّل به شدةَ التألمِ...إلى رخاءِ التَّنعُمِ... وأسأله كما تألمتُ لمرضِك وشِكاتِك...أنْ أفرحَ بمعافاتك...
خفف الله عنك أوجاعَك وآلامك..وأطالَ في الصحةِ والعافيةِ أيامك... ومتّعكِ الله بالعافية...وجعل لكِ من أوصابِ الداءِ واقية... وأذاقَك طعمَ السلامةِ... وحباك بفضلِهِ دارَ الكرامة.... وكشفَ ضُرَّك....وما نزلَ بِك... وأصلَحَ أمرَك... وكتبَ لك فيما ابتلاك به الأجر....وصرفَ عنك كلَّ سوءٍ وشرّ..

اللهم لا تجعل للمرض فيها موضعًا... ولا إليه مرجعًا... ولا عليه سبيلا.... ولا عنده مقيلا....
اللهم اغنها بالشفاء...عن زيارة المستشفيات والأطباء... وأعدها سالمةً إلى بيتها...محفوفةً بالمغفرة والرضا من ربِّهَا... وأدم السعد في مهجتها...واحفظها لأسرتها...
اللهم إنا نستغفرك من كل ذنبٍ قويت عليه أبداننا بعافيتك... ونالته أيدينا بفضل نعمتك ....وانبسطنا اليه بسعة رزقك... واحتجبنا فيه عن الناس بسترك علينا... واتكلنا فيه على حلمك ....وعولنا فيه على كريم عفوك برحمتك يا أرحم الراحمين ..

سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين

------------------------------------------------------
منقول:
قاله بلسانه وكتبه ببنانه الفقير إلى عفو ربه ورضوانه:
حلال العقد متأمل
1 / 4 / 1430هـ
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 10-02-12, 04:27 PM
أم عبد الباري أم عبد الباري غير متصل حالياً
وفقها الله
 
تاريخ التسجيل: 26-04-08
المشاركات: 515
افتراضي رد: أيتها الأخت الحبيبة الغالية...

جزاك الله خيرا
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 11-02-12, 01:50 PM
أمة الوهاب شميسة أمة الوهاب شميسة غير متصل حالياً
رزقها الله حسن الخاتمة
 
تاريخ التسجيل: 24-04-10
الدولة: على ضفة البحر الأبيض المتوسط
المشاركات: 1,816
افتراضي رد: أيتها الأخت الحبيبة الغالية...

أحسنتِ يا طيّبة .
بوركت يمناكِ .
__________________
اللهم ارزق أمتك شميسة ووالديها حُسن الخاتمة
رب العباد إذا وهب ، لا تسألن عن السبب
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 11-02-12, 02:16 PM
الطبيبه ام منيب الطبيبه ام منيب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-05-10
الدولة: السودان
المشاركات: 209
افتراضي رد: أيتها الأخت الحبيبة الغالية...

جزاك الله خيرا

قد أصابت من قلبي مبلغا

آمين
__________________
بالله ثق وله انب وبه استعن** فاذا فعلت فأنت خير معان
(نونيه القحطاني)
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 11-02-12, 04:02 PM
طويلبة شنقيطية طويلبة شنقيطية غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 15-05-10
المشاركات: 1,612
افتراضي رد: أيتها الأخت الحبيبة الغالية...

جزاكِ الله خيرا ونفعكِ ونفع بكِ .
__________________




رد مع اقتباس
  #6  
قديم 11-02-12, 05:54 PM
أم حمزة الأندلسي أم حمزة الأندلسي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 05-09-11
الدولة: france
المشاركات: 837
افتراضي رد: أيتها الأخت الحبيبة الغالية...

أختي الحبيبة الغالية طيبة الوردي
جزاكِ الله خيراُ وبارك فيك ونفع بكِ
غاليتي اراسلكِ على الخاص وتخرج لي رسالة أنكِ لا تتلقين الرسائل
يا ريت أختي الحبيبة تراسيليني وتطمأنيني عن أخبارك
أختكِ في الله
__________________
إن القلب ليحزن وإن العين لتدمع وإنا على ما يحدث للشام لمحزونون
لكِ الله يا شااااااااام الحبيبة
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 12-02-12, 01:44 AM
طيبة الوردي طيبة الوردي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-05-11
المشاركات: 390
افتراضي رد: أيتها الأخت الحبيبة الغالية...

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة هوازن العتيبيه مشاهدة المشاركة
أختي الحبيبة الغالية.طيبة الوردي جزاكِ الله خيرا وباركَ فيكِ
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أم عبد الباري مشاهدة المشاركة
جزاك الله خيرا
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أمة الوهاب شميسة مشاهدة المشاركة
أحسنتِ يا طيّبة. بوركت يمناكِ .
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الطبيبه ام منيب مشاهدة المشاركة
جزاك الله خيرا قد أصابت من قلبي مبلغا آمين
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة طويلبة شنقيطية مشاهدة المشاركة
جزاكِ الله خيرا ونفعكِ ونفع بكِ .
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أم حمزة الأندلسي مشاهدة المشاركة
أختي الحبيبة الغالية طيبة الوردي جزاكِ الله خيراُ وبارك فيك ونفع بكِ .. أختكِ في الله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته,,

أحسن الله إليكن وبارك فيكن,
نِعْم الأخوات أنتن،
هوازن العتيبيه
أم عبد الباري
أمة الوهاب شميسة
الطبيبه ام منيب
طويلبة شنقيطية
أم حمزة الأندلسي

بارك الله فيكن أخواتي وجزاكن الله خيرا
فلا حرمني الله صدق أخوتكن
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 16-02-12, 08:41 PM
أم يقين السلفية أم يقين السلفية غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-09-11
المشاركات: 329
افتراضي رد: أيتها الأخت الحبيبة الغالية...

جزاكِ الله خيرا أختى الغالية طيبة على هذه الكلمات الرقراقة

بـــــــــــــــوركتِ أختى الحبيبة
__________________

ولدتك أمك يا ابن آدم باكيا.... والناس حولك يضحكون سرورا
فاعمل ليوم أن تكون إذا بكوا.... فى يوم موتك ضاحكا مسرورا
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 02-05-12, 10:55 AM
طيبة الوردي طيبة الوردي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-05-11
المشاركات: 390
افتراضي رد: أيتها الأخت الحبيبة الغالية...

وجزاكِ الله خيرا أختى الحبيبة أم يقين السلفية وبارك فيك.
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 02-05-12, 10:01 PM
أم يقين السلفية أم يقين السلفية غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-09-11
المشاركات: 329
افتراضي رد: أيتها الأخت الحبيبة الغالية...

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة طيبة الوردي مشاهدة المشاركة
وجزاكِ الله خيرا أختى الحبيبة أم يقين السلفية وبارك فيك.
عــــــــــــودا حميدا أختى
والله لقد اشتقت إليك
أسأل الله لك دوام الصحة والعافية
وأن يرزقكِ راحة البال، والسعادة فى الدنيا والآخرة
__________________

ولدتك أمك يا ابن آدم باكيا.... والناس حولك يضحكون سرورا
فاعمل ليوم أن تكون إذا بكوا.... فى يوم موتك ضاحكا مسرورا
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:43 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.