ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى طالبات العلم الشرعي
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #31  
قديم 02-04-12, 10:30 PM
الرميصاء السلفية الرميصاء السلفية غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 05-07-09
الدولة: ""دار الفناء""
المشاركات: 662
افتراضي رد: المنتقى من جامع العلوم والحكم ( متجدد)

جزاك الله خيرا أختي , وجعله في ميزان حسناتك ..
__________________
‏قال سفيان الثوري رحمه الله : " ثلاثة من الصبر ، لا تحدث بمصيبتك ولا بوجعك ، ولا تُزكِ نفسك "
رد مع اقتباس
  #32  
قديم 03-04-12, 11:47 AM
أم علي طويلبة علم أم علي طويلبة علم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-07-10
المشاركات: 2,725
افتراضي رد: المنتقى من جامع العلوم والحكم ( متجدد)

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الرميصاء السلفية مشاهدة المشاركة
جزاك الله خيرا أختي , وجعله في ميزان حسناتك ..
بارك الله فيك وزادك علما
__________________
{قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين* لاشريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين}
رد مع اقتباس
  #33  
قديم 03-04-12, 11:54 AM
أم علي طويلبة علم أم علي طويلبة علم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-07-10
المشاركات: 2,725
افتراضي رد: المنتقى من جامع العلوم والحكم ( متجدد)

عن العرباض بن سارية رضي الله عنه قال : وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم موعظة ، وجلت منها القلوب ، وذرفت منها العيون ، فقلنا : يا رسول الله ، كأنها موعظة مودع ، فأوصنا ، قال : (( أوصيكم بتقوى الله ، والسمع والطاعة ، وإن تأمر عليكم عبد ، فإنه من يعش منكم بعدي فسيرى اختلافا كثيرا ، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين ، عضوا عليها بالنواجذ ، وإياكم ومحدثات الأمور ، فإن كل بدعة ضلالة ))



• فقول العرباض : وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم موعظة ، وفي رواية أحمد وأبي داود والترمذي " بليغة " ، وفي روايتهم أن ذلك بعد صلاة الصبح ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم كثيرا ما يعظ أصحابه في غير الخطب الراتبة ، كخطب الجمع والأعياد ، وقد أمره الله تعالى بذلك ، فقال: { وعظهم وقل لهم في أنفسهم قولا بليغا }.
• ولكنه كان لا يديم وعظهم ، بل يتخولهم به أحيانا ، كما في الصحيحين كان عبد الله بن مسعود يذكرنا كل يوم خميس ، فقال له رجل : يا أبا عبد الرحمن ، إنا نحب حديثك ونشتهيه ، ولوددنا أنك حدثتنا كل يوم ، فقال : ما يمنعني أن أحدثكم إلا كراهة أن أملكم ، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتخولنا بالموعظة كراهة السآمة علينا .
• وفي صحيح مسلم عن جابر بن سمرة قال : (( كنت أصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم فكانت صلاته قصدا ، وخطبته قصدا )).
• وقوله ذرفت منها العيون ووجلت منها القلوب هذان الوصفان بهما مدح الله المؤمنين عند سماع الذكر كما قال تعالى ‏: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا‏ } وقال تعالى ‏: { وَإِذَا سَمِعُواْ مَا أُنزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُواْ مِنَ الْحَق }.
• وكان النبي صلى الله عليه وسلم يتغير حاله عند الموعظة كما قال جابر كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا خطب وذكر الساعة اشتد غضبه وعلا صوته واحمرت عيناه كأنه منذر جيش يقول صبحكم ومساكم خرجه مسلم بمعناه‏.‏
• وقوله " فقلنا يا رسول الله كأنها موعظة مودعة فأوصنا " يدل على أنه كان صلى الله عليه وسلم قد أبلغ في تلك الموعظة ما لم يبلغ في غيرها فلذلك فهموا أنها موعظة مودع فإن المودع يستقصي ما لم يستقص غيره في القول والفعل ولذلك أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يصلي صلاة مودع لأنه من استشعر أنه مودع بصلاته أتقنها على أكمل وجوهها وربما كان قد وقع منه صلى الله عليه وسلم تعريض في تلك الخطبة بالتوديع كما عرض بذلك في خطبته في حجة الوداع وقال لا أدري لعلي لا ألقاكم بعد عامي هذا وطفق يودع الناس فقالوا هذه حجة الوداع .

• وقولهم : "أوصنا" يعنون وصية جامعة كافية فإنهم لما فهموا أنه مودع استوصوه وصية ينفعهم بها التمسك بعده ويكون فيها كفاية لمن تمسك بها وسعادة له في الدنيا والآخرة.
• وقوله صلى الله عليه وسلم :"أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة" فهاتان الكلمتان يجمعان سعادة الدنيا والآخرة :
- أما التقوى، فهي كافلة سعادة الدنيا والآخرة لمن تمسك بها وهي وصية الله للأولين والآخرين كما قال تعالى ‏:{ وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُواْ اللَّه}.
- وأما السمع والطاعة لولاة أمور المسلمين ، ففيها سعادة الدنيا وبها تنتظم مصالح العباد في معاشهم وبها يستعينون على إظهار دينهم وطاعة ربهم.
• وقال الحسن في الأمراء : هم يلون من أمورنا خمسا الجمعة والجماعة والعيد والثغور والحدود والله ما يستقيم الدين إلا بهم وإن جاروا أو ظلموا والله لما يصلح الله بهم أكثر مما يفسدون مع أن والله إن طاعتهم لغيظ وإن فرقتهم لكفر‏.‏
• وقوله صلى الله عليه وسلم :: ((ولو تأمر عليكم عبد )) وفي رواية "حبشي" هذا مما تكاثرت به الروايات عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو مما اطلع عليه النبي صلى الله عليه وسلم من أمر أمته بعده وولاية العبيد عليهم وفي صحيح البخاري عن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((اسمعوا وأطيعوا وإن استعمل عليكم عبد حبشي كان رأسه زبيبة)) ، والأحاديث في هذا المعنى كثيرة جدًا ... وقد قيل إن العبد الحبشي إنما ذكره على وجه ضرب المثل وإن لم يصح وقوعه.
• وقوله صلى الله عليه وسلم فإنه من يعش منكم بعدي فسيرى اختلافا كثيرًا فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ هذا إخبار منه صلى الله عليه وسلم بما وقع في أمته بعده من كثرة الاختلاف في أصول الدين وفروعه وفي الأعمال والأقوال والاعتقادات .. ولذلك في هذا الحديث أمر عند الافتراق والاختلاف بالتمسك بسنته وسنة الخلفاء الراشدين من بعده ، والسنة هي الطريق المسلوك فيشمل ذلك التمسك بما كان عليه هو وخلفاؤه الراشدون من الاعتقادات والأعمال والأقوال وهذه هي السنة الكاملة ولهذا كان السلف قديما لا يطلقون اسم السنة إلا على ما يشمل ذلك كله ، وفي ذكر هذا الكلام بعد الأمر بالسمع والطاعة لأولي الأمر إشارة إلى أنه لا طاعة لأولي الأمر في غير طاعة الله كما صح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : (( إنما الطاعة في المعروف‏)).‏

• وفي أمره صلى الله عليه وسلم باتباع سنته ، وسنة خلفائه الراشدين بعد أمره بالسمع والطاعة لولاة الأمور عموما دليل على أن سنة الخلفاء الراشدين متبعة ، كاتباع سنته ، بخلاف غيرهم من ولاة الأمور . والخلفاء الراشدون الذين أمر بالاقتداء بهم هم أبو بكر وعمر وعثمان وعلي ، فإن في حديث سفينة عن النبي صلى الله عليه وسلم : الخلافة بعدي ثلاثون سنة ، ثم تكون ملكا ،
ونص كثير من الأئمة على أن عمر بن عبد العزيز خليفة راشد أيضا ، ويدل عليه حديث حذيفة عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : (( تكون فيكم النبوة ما شاء الله أن تكون ، ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها ، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة ، فتكون ما شاء الله أن تكون ، ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها ، ثم تكون ملكا عاضا ما شاء الله أن تكون ، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها ، ثم تكون ملكا جبرية ، فتكون ما شاء الله أن تكون ، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها ، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة ثم سكت )).
• وقد اختلف العلماء في إجماع الخلفاء الأربعة : هل هو إجماع ، أو حجة ، مع مخالفة غيرهم من الصحابة أم لا ؟ وفيه روايتان عن الإمام أحمد .
ولو قال بعض الخلفاء الأربعة قولا ، ولم يخالفه منهم أحد ، بل خالفه غيره من الصحابة ، فهل يقدم قوله على قول غيره ؟ فيه قولان أيضا للعلماء. فإنه روي عن النبي صلى الله عليه وسلم من وجوه أنه قال : ((إن الله جعل الحق على لسان عمر وقلبه))، وكان عمر بن عبد العزيز يتبع أحكامه ، ويستدل بقول النبي صلى الله عليه وسلم : إن الله جعل الحق على لسان عمر وقلبه . وكان علي يتبع أحكامه وقضاياه ، ويقول : إن عمر كان رشيد الأمر .
• وإنما وصف الخلفاء بالراشدين ، لأنهم عرفوا الحق ، وقضوا به ، فالراشد ضد الغاوي ، والغاوي من عرف الحق وعمل بخلافه .
وفي رواية : " المهديين " يعني : أن الله يهديهم للحق ، ولا يضلهم عنه ، فالأقسام ثلاثة : راشد وغاو وضال ، فالراشد عرف الحق واتبعه ، والغاوي : عرفه ولم يتبعه ، والضال : لم يعرفه بالكلية ، فكل راشد فهو مهتد ، وكل مهتد هداية تامة فهو راشد ، لأن الهداية إنما تتم بمعرفة الحق والعمل به أيضا .

• وقوله : عضوا عليها بالنواجذ كناية عن شدة التمسك بها ، والنواجذ : الأضراس .
وقوله : ((وإياكم ومحدثات الأمور ، فإن كل بدعة ضلالة)) تحذير للأمة من اتباع الأمور المحدثة المبتدعة ، وأكد ذلك بقوله : (( كل بدعة ضلالة)) والمراد بالبدعة : ما أحدث مما لا أصل له في الشريعة يدل عليه ، فأما ما كان له أصل من الشرع يدل عليه ، فليس ببدعة شرعا ، وإن كان بدعة لغة .
• فقوله صلى الله عليه وسلم : كل بدعة ضلالة من جوامع الكلم لا يخرج عنه شيء ، وهو أصل عظيم من أصول الدين ، وهو شبيه بقوله : من أحدث في أمرنا ما ليس منه فهو رد ، فكل من أحدث شيئا ، ونسبه إلى الدين ، ولم يكن له أصل من الدين يرجع إليه ، فهو ضلالة ، والدين بريء منه ، وسواء في ذلك مسائل الاعتقادات ، أو الأعمال ، أو الأقوال الظاهرة والباطنة .
• وأما ما وقع في كلام السلف من استحسان بعض البدع ، فإنما ذلك في البدع اللغوية ، لا الشرعية ، فمن ذلك قول عمر رضي الله عنه لما جمع الناس في قيام رمضان على إمام واحد في المسجد ، وخرج ورآهم يصلون كذلك فقال : نعمت البدعة هذه . وروي عن أبي بن كعب ، قال له : إن هذا لم يكن ، فقال عمر : قد علمت ، ولكنه حسن ، ومراده أن هذا الفعل لم يكن على هذا الوجه قبل هذا الوقت ، ولكن له أصول من الشريعة يرجع إليها ، فمنها :
1) أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحث على قيام رمضان ، ويرغب فيه ، وكان الناس في زمنه يقومون في المسجد جماعات متفرقة ووحدانا ، وهو صلى الله عليه وسلم صلى بأصحابه في رمضان غير ليلة ، ثم امتنع من ذلك معللا بأنه خشي أن يكتب عليهم ، فيعجزوا عن القيام به ، وهذا قد أمن بعده صلى الله عليه وسلم .
2) ومنها أنه صلى الله عليه وسلم أمر باتباع سنة خلفائه الراشدين ، وهذا قد صار من سنة خلفائه الراشدين ، فإن الناس اجتمعوا عليه في زمن عمر وعثمان وعلي .
3) ومن ذلك : أذان الجمعة الأول ، زاده عثمان لحاجة الناس إليه ، وأقره علي ، واستمر عمل المسلمين عليه .


4) ومن ذلك جمع المصحف في كتاب واحد ، توقف فيه زيد بن ثابت وقال لأبي بكر وعمر : كيف تفعلان ما لم يفعله النبي صلى الله عليه وسلم ؟ ثم علم أنه مصلحة ، فوافق على جمعه ، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يأمر بكتابة الوحي ، ولا فرق بين أن يكتب مفرقا أو مجموعا ، بل جمعه صار أصلح .
5) وكذلك جمع عثمان الأمة على مصحف واحد وإعدامه لما خالفه خشية تفرق الأمة ، وقد استحسنه علي وأكثر الصحابة ، وكان ذلك عين المصلحة .
• وفي هذه الأزمان التي بعد العهد فيها بعلوم السلف يتعين ضبط ما نقل عنهم من ذلك كله ، ليتميز به ما كان من العلم موجودا في زمانهم ، وما حدث من ذلك بعدهم ، فيعلم بذلك السنة من البدعة . وقد صح عن ابن مسعود أنه قال : إنكم قد أصبحتم اليوم على الفطرة ، وإنكم ستحدثون ويحدث لكم ، فإذا رأيتم محدثة ، فعليكم بالهدي الأول . وابن مسعود قال هذا في زمن الخلفاء الراشدين .

• عن مالك قال : لم يكن شيء من هذه الأهواء في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان . وكأن مالكا يشير بالأهواء إلى ما حدث من التفرق في أصول الديانات من أمر الخوارج والروافض والمرجئة ونحوهم ممن تكلم في تكفير المسلمين ، واستباحة دمائهم وأموالهم .. وأصعب من ذلك ما أحدث من الكلام في أفعال الله تعالى من قضائه وقدره ، فكذب بذلك من كذب ، وزعم أنه نزه الله بذلك عن الظلم .
وأصعب من ذلك ما أحدث من الكلام في ذات الله وصفاته ، مما سكت عنه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه والتابعون لهم بإحسان .
ومما أحدث في الأمة بعد عصر الصحابة والتابعين الكلام في الحلال والحرام بمجرد الرأي ، ورد كثير مما وردت به السنة في ذلك لمخالفته للرأي والأقيسة العقلية .

ومما حدث بعد ذلك الكلام في الحقيقة بالذوق والكشف ، وزعم أن الحقيقة تنافي الشريعة ، وأن المعرفة وحدها تكفي مع المحبة ، وأنه لا حاجة إلى الأعمال ، وأنها حجاب ، أو أن الشريعة إنما يحتاج إليها العوام .





__________________________________________________ __________________________________________________ ______
إضافة :
يتخولهم : يتعاهدهم .
القصد : الاعتدال .
الزبيب : ذاوي العنب .
__________________
{قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين* لاشريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين}
رد مع اقتباس
  #34  
قديم 03-04-12, 06:18 PM
المتقدمة المتقدمة غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-10-09
المشاركات: 25
افتراضي رد: المنتقى من جامع العلوم والحكم ( متجدد)

اللهم آمين أجمعين.. جزاك الله خيرا يا أم الحارث ،،
__________________
اخصائية في الصحة النفسية
رد مع اقتباس
  #35  
قديم 04-04-12, 11:44 AM
أم علي طويلبة علم أم علي طويلبة علم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-07-10
المشاركات: 2,725
افتراضي رد: المنتقى من جامع العلوم والحكم ( متجدد)

أعتذر عن خطأ في الترتيب ،هنا إعادة ترتيب درس حديث العرباض رضي الله عنه :



• وأما ما وقع في كلام السلف من استحسان بعض البدع ، فإنما ذلك في البدع اللغوية ، لا الشرعية ، فمن ذلك قول عمر رضي الله عنه لما جمع الناس في قيام رمضان على إمام واحد في المسجد ، وخرج ورآهم يصلون كذلك فقال : نعمت البدعة هذه . وروي عن أبي بن كعب ، قال له : إن هذا لم يكن ، فقال عمر : قد علمت ، ولكنه حسن ، ومراده أن هذا الفعل لم يكن على هذا الوجه قبل هذا الوقت ، ولكن له أصول من الشريعة يرجع إليها ، فمنها :
1) أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحث على قيام رمضان ، ويرغب فيه ، وكان الناس في زمنه يقومون في المسجد جماعات متفرقة ووحدانا ، وهو صلى الله عليه وسلم صلى بأصحابه في رمضان غير ليلة ، ثم امتنع من ذلك معللا بأنه خشي أن يكتب عليهم ، فيعجزوا عن القيام به ، وهذا قد أمن بعده صلى الله عليه وسلم .
2) ومنها أنه صلى الله عليه وسلم أمر باتباع سنة خلفائه الراشدين ، وهذا قد صار من سنة خلفائه الراشدين ، فإن الناس اجتمعوا عليه في زمن عمر وعثمان وعلي :

- ومن ذلك : أذان الجمعة الأول ، زاده عثمان لحاجة الناس إليه ، وأقره علي ، واستمر عمل المسلمين عليه .


- ومن ذلك جمع المصحف في كتاب واحد ، توقف فيه زيد بن ثابت وقال لأبي بكر وعمر : كيف تفعلان ما لم يفعله النبي صلى الله عليه وسلم ؟ ثم علم أنه مصلحة ، فوافق على جمعه ، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يأمر بكتابة الوحي ، ولا فرق بين أن يكتب مفرقا أو مجموعا ، بل جمعه صار أصلح .

- وكذلك جمع عثمان الأمة على مصحف واحد وإعدامه لما خالفه خشية تفرق الأمة ، وقد استحسنه علي وأكثر الصحابة ، وكان ذلك عين المصلحة .
__________________
{قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين* لاشريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين}
رد مع اقتباس
  #36  
قديم 04-04-12, 11:43 PM
أم علي طويلبة علم أم علي طويلبة علم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-07-10
المشاركات: 2,725
افتراضي رد: المنتقى من جامع العلوم والحكم ( متجدد)

عن أبي بردة، عن أبيه ،عن أبي موسى الأشعري أن النبي صلى الله عليه وسلم بعثه إلى اليمن ، فسأله عن أشربة تصنع بها ، فقال : وما هي ؟ قال : البتع والمزر، فقيل لأبي بردة : وما البتع ؟ قال : نبيذ العسل ، والمزر نبيذ الشعير ، فقال : كل مسكر حرام .

· فهذا الحديث أصل فيتحريم تناول جميع المسكرات، المغطية للعقل ، وقد ذكر الله في كتابه العلة المقتضية لتحريم المسكرات.
· وكان أول ما حرمت الخمر عند حضور وقت الصلاة لما صلى بعض المهاجرين وقرأ في صلاته ، فخلط في قراءته ، فنزل قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون}، وكان منادي رسول الله صلى الله عليه وسلمينادي لا يقرب الصلاة سكران .
· ثم إن الله حرمها على الإطلاق بقوله تعالى: {إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون} فذكر سبحانه علة تحريم الخمر والميسر وهو القمار ، وهو أن الشيطان يوقع بينهم العداوة والبغضاء ، فإن من سكر اختل عقله ، فربما تسلط على أذى الناس في أنفسهم وأموالهم ،وربما بلغ إلى القتل ، وهي أم الخبائث ، فمن شربها قتل النفس وزنا ، وربما كفر .
ومن قامر فربما قهر ، وأخذ ماله قهرا ، فلم يبق له شيء ، فيشتد حقده على من أخذ ماله . وكل ما أدى إلى إيقاع العداوة والبغضاء كان حراما ، وأخبر سبحانه أن الشيطان يصد بالخمروالميسر عن ذكر الله وعن الصلاة ، فإن السكران يزول عقله أو يختل ، فلا يستطيع أن يذكر الله ، ولا أن يصلي ، ولهذا قال طائفة من السلف : إن شارب الخمر تمر عليه ساعة لا يعرف فيها ربه ، والله سبحانه إنما خلق الخلق ليعرفوه ، ويذكروه ، ويعبدوه ، ويطيعوه ، فما أدى إلى الامتناع من ذلك ، وحال بين العبد وبين معرفة ربه وذكره ومناجاته ، كان محرما ، وهو السكر .
· وهذا بخلاف النوم ، فإن الله تعالى جبل العباد عليه ، واضطرهم إليه ، ولا قوام لأبدانهم إلا به ، إذ هو راحة لهم من السعي والنصب ، فهو من أعظم نعم الله على عباده ، فإذا نام المؤمن بقدر الحاجة ، ثم استيقظ إلى ذكر الله ومناجاته ودعائه ، كان نومه عونا له على الصلاة والذكر ، ولهذا قال من قال من الصحابة : إني أحتسب نومتي كما أحتسب قومتي .
· والمقصود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( كل مسكر حرام ، وكل ما أسكر عن الصلاة فهو حرام ))وقد تواترت الأحاديث بذلك.. وإلى هذا القول ذهب جمهور علماء المسلمين من الصحابة والتابعين ومن بعدهم من علماء الأمصار ، وهو مما اجتمع على القول به أهل المدينة كلهم .
وخالف فيه طوائف من علماءأهل الكوفة، وقالوا : إن الخمر إنما هي خمر العنب خاصة ، وما عداها ، فإنما يحرم منه القدر الذي يسكر ، ولا يحرم ما دونه.

· ومما يدل على أن كل مسكر خمر أن تحريم الخمر إنما نزل في المدينة بسبب سؤال أهل المدينة عما عندهم من الأشربة ، ولم يكن بها خمر العنب ، فلو لم تكن آية تحريم الخمر شاملة لما عندهم ، لما كان فيها بيان لما سألوا عنه ، ولكان محل السبب خارجا من عموم الكلام ، وهو ممتنع ، ولما نزل تحريم الخمر أراقوا ما عندهم من الأشربة ، فدل على أنهم فهموا أنه من الخمر المأمور باجتنابه .عن ابن عمر، قال : نزل تحريم الخمر وإن بالمدينة يومئذ لخمسة أشربة ما منها شراب العنب.
· قال – أنس بن مالك رضي الله عنه - : المسكر قليله وكثيره حرام وقال : الخمر من العنب والتمر والعسل والحنطة والشعير والذرة ، فما خمرت من ذلك فهو الخمر.
· وجاء التصريح بالنهي عن قليل ما أسكر كثيره ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : ((ما أسكر كثيره فقليله حرام )).
· واعلم أن المسكر المزيل للعقل نوعان :
o أحدهما : ما كان فيه لذة وطرب ، فهذا هو الخمر المحرم شربه :
فقال صلى الله عليه وسلم : (( من سائل عن المسكر ؟ فلا تشربه ، ولا تسقه أخاك المسلم ، فوالذي نفسي بيده - أو بالذي يحلف به - لا يشربه رجل ابتغاء لذة سكره ، فيسقيه الله الخمر يوم القيامة )) .
قال طائفة من العلماء : وسواء كان هذا المسكر جامدا أو مائعا ، وسواء كان مطعوما أو مشروبا ، وسواء كان من حب أو ثمر أو لبن ، أو غير ذلك ، وأدخلوا في ذلك الحشيشة التي تعمل من ورق القنب ، وغيرها مما يؤكل لأجل لذته وسكره ، عن أم سلمة، قالت : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كل مسكر ومفتر.
والمفتر : هو المخدر للجسد ، وإن لم ينته إلى حد الإسكار .
o والثاني : ما يزيل العقل ويسكر ، لا لذة فيه ولا طرب :
كالبنج ونحوه، فقال أصحابنا : إن تناوله لحاجة التداوي به ، وكان الغالب منه السلامة جاز ، وروي عنه – عروة بن الزبير - أنه قال : لا أشرب شيئا يحول بيني وبين ذكر ربي عز وجل .
· وأما الحد ، فإنما يجب بتناول ما فيه شدة وطرب من المسكرات؛ لأنه هو الذي تدعو النفوس إليه ، فجعل الحد زاجرا عنه .
· فأما ما فيه سكر بغير طرب ولا لذة ، فليس فيه سوى التعزير، لأنه ليس في النفوس داع إليه حتى يحتاج إلى حد مقدر زاجر عنه ، فهو كأكل الميتة ولحم الخنزير ، وشرب الدم .
· وأكثر العلماء الذين يرون تحريم قليل ما أسكر كثيره يرون حد من شرب ما يسكر كثيره، وإن اعتقد حله متأولا ، وهو قول الشافعي وأحمد، خلافا لأبي ثور، فإنه قال : لا يحد لتأوله ، فهو كالناكح بلا ولي .


__________________
{قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين* لاشريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين}
رد مع اقتباس
  #37  
قديم 05-04-12, 08:55 AM
أم علي طويلبة علم أم علي طويلبة علم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-07-10
المشاركات: 2,725
افتراضي رد: المنتقى من جامع العلوم والحكم ( متجدد)

عن المقدام بن معدي كرب قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : (( ما ملأ آدمي وعاء شرا من بطن ، بحسب ابن آدم أكلات يقمن صلبه ، فإن كان لا محالة ، فثلث لطعامه ، وثلث لشرابه ، وثلث لنفسه))



• هذا الحديث أصل جامع لأصول الطب كلها . وقال الحارث بن كلدة طبيب العرب : الحمية رأس الدواء ، والبطنة رأس الداء ، فهذا بعض منافع تقليل الغذاء ، وترك التملي من الطعام بالنسبة إلى صلاح البدن وصحته.
• وأما منافعه بالنسبة إلى القلب وصلاحه ، فإن قلة الغذاء توجب رقة القلب ، وقوة الفهم ، وانكسار النفس ، وضعف الهوى والغضب ، وكثرة الغذاء توجب ضد ذلك . قال الحسن : يابن آدم كل في ثلث بطنك ، واشرب في ثلثه ، ودع ثلث بطنك يتنفس لتتفكر . عن محمد بن واسع ، قال : من قل طعمه فهم وأفهم ، وصفا ، ورق ، وإن كثرة الطعام ليثقل صاحبه عن كثير مما يريد . وعن عمرو بن قيس ، قال : إياكم والبطنة فإنها تقسي القلب .
• وقد ندب النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى التقلل من الأكل في حديث المقدام ، وقال : (( حسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه .(( وفي " الصحيحين " عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (( المؤمن يأكل في معى واحد ، والكافر يأكل في سبعة أمعاء)) والمراد أن المؤمن يأكل بأدب الشرع ، فيأكل في معى واحد والكافر يأكل بمقتضى الشهوة والشره والنهم ، فيأكل في سبعة أمعاء . وندب - صلى الله عليه وسلم - مع التقلل من الأكل والاكتفاء ببعض الطعام إلى الإيثار بالباقي منه ، فقال : ((طعام الواحد يكفي الاثنين ، وطعام الاثنين يكفي الثلاثة ، وطعام الثلاثة يكفي الأربعة )).
• قد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه يجوعون كثيرا ، ويتقللون من أكل الشهوات ، وإن كان ذلك لعدم وجود الطعام ، إلا أن الله لا يختار لرسوله إلا أكمل الأحوال وأفضلها . ففي " الصحيحين " عن عائشة ، قالت : (( ما شبع آل محمد - صلى الله عليه وسلم - منذ قدم المدينة من خبز بر ثلاث ليال تباعا حتى قبض )). عن عمر أنه خطب ، فذكر ما أصاب الناس من الدنيا ، فقال : لقد رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يظل اليوم يلتوي ما يجد دقلا يملأ به بطنه .
• وقد ذم الله ورسوله من اتبع الشهوات ، قال تعالى: { فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا إلا من تاب} . وصح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال (( خير القرون قرني ، ثم الذين يلونهم ، ثم الذين يلونهم ، ثم يأتي قوم يشهدون ولا يستشهدون ، وينذرون ولا يوفون ، ويظهر فيهم السمن .(( عن النبي - صلى الله عليه وسلم – قال: (( إن أخوف ما أخاف عليكم شهوات الغي في بطونكم وفروجكم ، ومضلات الهوى)).
__________________
{قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين* لاشريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين}
رد مع اقتباس
  #38  
قديم 05-04-12, 02:57 PM
طويلبة شنقيطية طويلبة شنقيطية غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 15-05-10
المشاركات: 1,612
افتراضي رد: المنتقى من جامع العلوم والحكم ( متجدد)

بارك الله فيكِ ولكِ .
__________________




رد مع اقتباس
  #39  
قديم 06-04-12, 07:24 PM
أم علي طويلبة علم أم علي طويلبة علم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-07-10
المشاركات: 2,725
افتراضي رد: المنتقى من جامع العلوم والحكم ( متجدد)

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة طويلبة شنقيطية مشاهدة المشاركة
بارك الله فيكِ ولكِ .
اللهم آمين أجمعين ،، أخيتي طويلبة شنقيط أشكر لك متابعتك ،،
__________________
{قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين* لاشريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين}
رد مع اقتباس
  #40  
قديم 17-04-12, 08:39 PM
أم علي طويلبة علم أم علي طويلبة علم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-07-10
المشاركات: 2,725
افتراضي رد: المنتقى من جامع العلوم والحكم ( متجدد)

عن أبي ثعلبة الخشني رضي الله عنه ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : (( إن الله فرض فرائض ، فلا تضيعوها ، وحد حدودا فلا تعتدوها ، وحرم أشياء ، فلا تنتهكوها ، وسكت عن أشياء رحمة لكم غير نسيان ، فلا تبحثوا عنها ))



• حديث أبي ثعلبة قسم فيه أحكام الله أربعة أقسام : فرائض ، ومحارم ، وحدود ، ومسكوت عنه ، وذلك يجمع أحكام الدين كلها . قال أبو بكر السمعاني : هذا الحديث أصل كبير من أصول الدين.
• - فأما الفرائض فما فرضه الله على عباده وألزمهم القيام به ، كالصلاة والزكاة والصيام والحج .
- وأما المحارم فهي التي حماها الله تعالى ومنع من قربانها وارتكابها وانتهاكها .
- وأما حدود الله التي نهى عن اعتدائها :
o فالمراد بها جملة ما أذن في فعله ، سواء كان على طريق الوجوب ، أو الندب ، أو الإباحة ، واعتداؤها : هو تجاوز ذلك إلى ارتكاب ما نهى عنه ، كما قال تعالى : { وتلك حدود الله ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه }
o وقد تطلق الحدود ، ويراد بها نفس المحارم ، وحينئذ فيقال : لا تقربوا حدود الله ، كما قال تعالى : { تلك حدود الله فلا تقربوها}
o وقد تسمى العقوبات المقدرة الرادعة عن المحارم المغلظة حدودا ، كما يقال : حد الزنا ، وحد السرقة ، وحد شرب الخمر،
وقد حمل بعضهم قوله صلى الله عليه وسلم : وحد حدودا فلا تعتدوها على هذه العقوبات الزاجرة عن المحرمات ، وقال : المراد النهي عن تجاوز هذه الحدود وتعديها عند إقامتها على أهل الجرائم .
- وأما المسكوت عنه ، فهو ما لم يذكر حكمه بتحليل ، ولا إيجاب ، ولا تحريم ، فيكون معفوا عنه ، لا حرج على فاعله.
• وقوله في الأشياء التي سكت عنها : (( رحمة من غير نسيان )) يعني أنه إنما سكت عن ذكرها رحمة بعباده ، ورفقا ، حيث لم يحرمها عليهم حتى يعاقبهم على فعلها ، ولم يوجبها عليهم حتى يعاقبهم على تركها ، بل جعلها عفوا ، فإن فعلوها ، فلا حرج عليهم ، وإن تركوها فكذلك.
• وقوله : (( فلا تبحثوا عنها )) يحتمل اختصاص هذا النهي بزمن النبي صلى الله عليه وسلم ؛ لأن كثرة البحث والسؤال عما لم يذكر قد يكون سببا لنزول التشديد فيه بإيجاب أو تحريم . وقد يدخل ذلك في قول النبي صلى الله عليه وسلم : (( هلك المتنطعون )) قالها ثلاثا. والمتنطع : هو المتعمق البحاث عما لا يعنيه ، وهذا قد يتمسك به من يتعلق بظاهر اللفظ ، وينفي المعاني والقياس كالظاهرية .
• والتحقيق في هذا المقام - والله أعلم - أن البحث عما لم يوجد فيه نص خاص أو عام على قسمين :
أحدهما : أن يبحث عن دخوله في دلالات النصوص الصحيحة من الفحوى والمفهوم والقياس الظاهر الصحيح ، فهذا حق ، وهو مما يتعين فعله على المجتهدين في معرفة الأحكام الشرعية .
والثاني : أن يدقق الناظر نظره وفكره في وجوه الفروق المستبعدة ، فيفرق بين متماثلين بمجرد فرق لا يظهر له أثر في الشرع ، مع وجود الأوصاف المقتضية للجمع ، أو يجمع بين متفرقين بمجرد الأوصاف الطردية التي هي غير مناسبة ، ولا يدل دليل على تأثيرها في الشرع ، فهذا النظر والبحث غير مرضي ولا محمود .
ومما يدخل في النهي عن التعمق والبحث عنه أمور الغيب الخبرية التي أمر بالإيمان بها ، ولم يبين كيفيتها ، وبعضها قد لا يكون له شاهد في هذا العالم المحسوس ، فالبحث عن كيفية ذلك هو مما لا يعني ، وهو مما ينهى عنه ، وقد يوجب الحيرة والشك ، ويرتقي إلى التكذيب .
خرجه البخاري ، ولفظه : (( يأتي الشيطان أحدكم فيقول : من خلق كذا ؟ من خلق كذا ؟ حتى يقول : من خلق ربك ؟ فإذا بلغه فليستعذ بالله ولينته )).
__________________
{قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين* لاشريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين}
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 06:10 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.