ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى طالبات العلم الشرعي
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 19-03-12, 12:45 AM
أم علي طويلبة علم أم علي طويلبة علم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-07-10
المشاركات: 2,725
افتراضي المنتقى من جامع العلوم والحكم ( متجدد)

انتقيت الأحاديث وباختصار شديد للشرح مع الترتيب فيه ، لكتاب جامع العلوم والحكم لابن رجب الحنبلي رحمه الله ،، اسميته المنتقى من جامع العلوم والحكم ..
وقبل الشروع في الشرح نبتدأ بنبذه مختصرة لابن رجب الحنبلي رحمه الله:

اسمه وولادته:
هو الامام الحافظ العلامة زين الدين عبدالرحمن بن أحمد بن عبدالرحمن بن الحسن بن محمد بن أبي البركات مسعود السلامي البغدادي ، ثم الدمشقي الحنبلي الشهير بابن رجب وخو لقب جده عبدالرحمن .
ولد في بغداد سنة 736 هـ

شيوخه :
منهم : ابن قيم الجوزبة ، ابن قاضي الجبل ، أحمد بن عبدالهادي الحنبلي ..

تلاميذه :
منهم : أبو ذر الزركشي ، والقاضي علاء الدين بن اللحام ..




تصانيفه :
له تآليف كثيرة مفيدة ، وتصانيف عديدة في التفسير والحديث والفقة والتاريخ والرقائق ، منها : كتاب فتح الباري شرح صحيح البخاري ، كتب قطعة منه وصل فيه إلى كتاب الجنائز ومنه استمد ابن حجر اسم شرحه على البخاري ، وشرح جامع الترمذي في نحو عشرين مجلدا ، والكلام على كلمة الإخلاص وتحقيقها ، والقواعد الفقهية ، الذيل على طبقات الحنابلة ، و فضل علم السلف على علم الخلف ....

وفاته :
توفي رحمه الله بدمشق سنة 795 هـ ودفن بمقبرة الباب الصغير .
__________________
{قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين* لاشريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين}
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 19-03-12, 12:50 AM
طويلبة علم حنبلية طويلبة علم حنبلية غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-06-09
الدولة: اللهم بارك لنا في شامِنا
المشاركات: 4,020
افتراضي رد: المنتقى من جامع العلوم والحكم ( متجدد)

أحسنتِ الاختيارَ أخيّة!

كُلَّما قرأتُ اسمَ هذا الكتاب : ( جامعُ العلومِ والحكم )!

تذكّرتُ كتابةَ والدي -حفظه الله- على أوِّلِ ورقةٍ من الكتاب : " هذا الكتاب جِدُّ نافع لطالب العلم" ابن باز .
أو كما كتب ..

جزاكِ الله خيراً أخيّتَنا المفضال وباركَ فيك ..

أسألُ اللهَ لكِ التّوفيقَ والسّدادَ والبركةَ في الوقتِ والجهد .. اللهمّ آمينَ آمين ..

مُتابعونَ لانتقاءاتك ..
__________________
لأستسهلنَّ الصّعبَ أو أدركَ المُنى ... فما انقادتِ الآمالُ إلّا لصابرِ ..
تويتر @nusaibah_
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 19-03-12, 12:51 AM
أم علي طويلبة علم أم علي طويلبة علم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-07-10
المشاركات: 2,725
افتراضي رد: المنتقى من جامع العلوم والحكم ( متجدد)

عن أبي ذر رضي الله عنه أن ناسا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم : يا رسول الله ! ذهب أهل الدثور بالأجور . يصلون كما نصلي . ويصومون كما نصوم . ويتصدقون بفضول أموالهم . قال : (( أو ليس قد جعل الله لكم ما تصدقون ؟ إن بكل تسبيحة صدقة . وكل تكبيرة صدقة . وكل تحميدة صدقة . وكل تهليلة صدقة . وأمر بالمعروف صدقة . ونهي عن منكر صدقة . وفي بضع أحدكم صدقة " . قالوا : يا رسول الله ! أياتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر ؟ قال : " أرأيتم لو وضعها في حرام أكان عليه فيها وزر ؟ فكذلك إذا وضعها في الحلال كان له أجرا )) رواه مسلم


• الصحابة رضي الله عنهم لشدة حرصهم على الأعمال الصالحة، وقوة رغبتهم في الخير ، كانوا يحزنون على ما يتعذر عليهم فعله من الخير مما يقدر عليه غيرهم، فكان الفقراء يحزنون على :
- فوات الصدقة بالأموال التي يقدر عليها الأغنياء .
- ويحزنون على التخلف عن الخروج في الجهاد لعدم القدرة على آلاته .
• أن الفقراء غبطوا أهل الدثور – الدثور هي الأموال – مما حصل لهم من أجر الصدقة بأموالهم ، فدلهم النبي صلى الله عليه وسلم على صدقات يقدرون عليها .
• فأخبرهم النبي صلى الله عليه وسلم أن جميع أنواع فعل المعروف والإحسان صدقة.
• حتى إن فضل الله الواصل منه إلى عباده صدقة منه عليهم ، وقد كان بعض السلف ينكر ذلك ويقول : إنما الصدقة ممن يطلب جزاءها وأجرها . والصحيح خلاف ذلك لحديث قصر الصلاة في السفر: ( صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته) ، وفي حديث من كان له صلاة بالليل:(...وكان نومه صدقة من الله تصدق بها عليه).
• الصدقة بغير المال نوعان :
- ما فيه تعدية الإحسان إلى الخلق : كالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، تعليم العلم النافع، السعي في جلب النفع للناس ، دفع الأذى عن الناس...
- ما نفعه قاصر على فاعله : كأنواع الذكر والاستغفار والمشي إلى المساجد..
• وأكثر هذه الأعمال أفضل من الصدقات المالية ، لأنه إنما ذكر ذلك جوابا لسؤال الفقراء الذين سألوه عما يقاوم تطوع الأغنياء بأموالهم ، وأما الفرائض فقد كانوا كلهم مشتركين فيها .
• ظاهر أحاديث النفقة على الأهل وفضل الغرس والزرع والمباضع لأهله كلها يدل على أن هذه الأشياء تكون صدقة يثاب عليها الزارع والغارس ونحوهما من غير قصد ولا نية ، وقد ذهب إلى هذا طائفة من العلماء . واستدل أبو أحمد بن قتيبة في حديث:( إن المؤمن ليؤجر حتى اللقمة يرفعها إلى فيه ).
وهذا اللفظ الذي استدل به غير معروف ، ففي الحديث: ( إنك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله إلا أجرت عليها حتى اللقمة ترفعها إلى في امرأتك) وهو مقيد بإخلاص النية لله فتحمل الأحاديث المطلقة عليه ، قال تعالى :{ لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضات الله فسوف نؤتيه أجراً عظيماً } فجعل ذلك خيرا ولم يرتب عليه الأجر إلا مع نية الإخلاص ، وأما إذا فعله رياء فإنه يعاقب، وإنما محل التردد إذا فعله بغير نية صالحة ولا فاسدة .
• وقوله: (أرأيت لو وضعها في حرام أكان عليه وزر ؟ فكذلك إذا وضعها في الحلال كان له أجر) هذا يسمى عند الأصوليين قياس العكس .
• وقد تكاثرت النصوص بتفضيل الذكر على صدقة المال وغيره من الأعمال ، كحديث : (ألا أنبئكم بخير أعمالكم, وأزكاها عند مليككم, وأرفعها في درجاتكم, وخير لكم من إنفاق الذهب والفضة, وخير لكم من أن تلقوا عدوكم, فتضربوا أعناقهم, ويضربوا أعناقكم ؟ قالوا : بلى يا رسول الله, قال : ذكر الله عز وجل ) ....
__________________
{قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين* لاشريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين}
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 19-03-12, 01:10 AM
أم علي طويلبة علم أم علي طويلبة علم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-07-10
المشاركات: 2,725
افتراضي رد: المنتقى من جامع العلوم والحكم ( متجدد)

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة طويلبة علم حنبلية مشاهدة المشاركة
أحسنتِ الاختيارَ أخيّة!

كُلَّما قرأتُ اسمَ هذا الكتاب : ( جامعُ العلومِ والحكم )!

تذكّرتُ كتابةَ والدي -حفظه الله- على أوِّلِ ورقةٍ من الكتاب : " هذا الكتاب جِدُّ نافع لطالب العلم" ابن باز .
أو كما كتب ..

جزاكِ الله خيراً أخيّتَنا المفضال وباركَ فيك ..

أسألُ اللهَ لكِ التّوفيقَ والسّدادَ والبركةَ في الوقتِ والجهد .. اللهمّ آمينَ آمين ..

مُتابعونَ لانتقاءاتك ..

اللهم آمين أجمعين.. جزاك الله خيرا يا أم الحارث ،،
اعذريني أخيتي الحنبلية إذا سمحتي لي بمنادتك بكنيتك أم الحارث ..؟
__________________
{قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين* لاشريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين}
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 19-03-12, 01:11 AM
أم علي طويلبة علم أم علي طويلبة علم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-07-10
المشاركات: 2,725
افتراضي رد: المنتقى من جامع العلوم والحكم ( متجدد)

وبارك فيك أخيتي هوازن العتيبية
__________________
{قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين* لاشريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين}
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 19-03-12, 01:43 AM
طويلبة علم حنبلية طويلبة علم حنبلية غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-06-09
الدولة: اللهم بارك لنا في شامِنا
المشاركات: 4,020
افتراضي رد: المنتقى من جامع العلوم والحكم ( متجدد)

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أم علي طويلبة علم مشاهدة المشاركة
اللهم آمين أجمعين.. جزاك الله خيرا يا أم الحارث ،،
اعذريني أخيتي الحنبلية إذا سمحتي لي بمنادتك بكنيتك أم الحارث ..؟
وخيراً جزاك . لا عليكِ أخيّة ناديني بما شئتِ! بل هذه الكُنية أحبُّها كثيراً .. وأسألُ اللهَ أن يرزقني بالحارث!

واصلي , نفعَنا اللهُ بك ..
__________________
لأستسهلنَّ الصّعبَ أو أدركَ المُنى ... فما انقادتِ الآمالُ إلّا لصابرِ ..
تويتر @nusaibah_
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 19-03-12, 08:57 AM
أم علي طويلبة علم أم علي طويلبة علم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-07-10
المشاركات: 2,725
افتراضي رد: المنتقى من جامع العلوم والحكم ( متجدد)

عن ابن عباس رضي الله عنهما قال الرسول صلى الله عليه وسلم : (( ألحقوا الفرائض بأهلها فما أبقت الفرائض فلأولى رجل ذكر )) .



• المراد بالفرائض : الفروض المقدرة في كتاب الله تعالى .
• المراد بالأولى : الأقرب .
• المراد بالعصبة : عصبة الرجل أولياؤه الذكور من ورثته ، فأما في الفرائض فكل من لم تكن له فريضة مسماة فهو عصبة .
• مسألة : فإذا اجتمع بنت و أخت وعم أو ابن عم أو ابن أخ :
1. قول ابن عباس : ينبغي أن يأخذ الباقي بعد نصف البنت : العصبة ، وكان يتمسك بهذا الحديث ويقر بأن الناس كلهم على خلافه.
2. ذهب جمهور العلماء : أن الأخت مع البنت عصبة لها ما فضل. ففي الحديث:
(... فقال – أي ابن مسعود رضي الله عنه - : لقد ضللت إذا وما أنا من المهتدين ، لأقضين فيها بقضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم : للابنة النصف ، ولابنة الابن السدس تكملة تكملة الثلثين ، وما بقي فللأخت ..)والصواب قول الجمهور.
• - الأخت الواحدة : تأخذ النصف مع عدم وجود الولد: الذكر والأنثى .
- الأختان فصاعدا : إنما يستحقون الثلثين مع عدم وجود الولد : الذكر والأنثى .
- إن كان له ولد ذكر : فهو مقدم على الإخوة مطلقا ذكورهم وإناثهم .
- إن لم يكن هناك ولد ذكر بل أنثى : فالباقي بعد فرضها يستحقه الأخ مع أخته بالاتفاق .
- ميراث الأخ :
1. وجود ولد ذكر : منع الأخ من الميراث .
2. وجود ولد أنثى : لم يمنعه الفاضل عن ميراثها ، وإن منعه حيازة الميراث .
- ميراث الأخت :
1. وجود ولد ذكر : منع الأخت من الميراث .
2. وجود ولد أنثى : منعت الأخت أن يفرض لها النصف ، ولم تمنعها أن تأخذ ما فضل عن فرضها .


• وقد اختلف العلماء في معنى : ألحقوا الفرائض بأهلها :
1) فقالت طائفة : المراد أعطوا الفرائض المقدرة لمن سماها الله لهم ، فما بقى بعد هذه الفروض فيستحقه أولى الرجال .
2) وقالت طائفة آخرون : ما يستحقه ذوو الفروض في الجملة سواء أخذوه بفرض أو بتعصيب طرأ لهم .
3) وقالت فرقة أخرى : جملة من سماه الله في كتابه من أهل المواريث من ذوي الفروض والعصبات كلهم ، فإن كل ما يأخذه الورثة ، فهو فرض فرضه الله الله لهم سواء كان مقدرا أو غير مقدر ، قال تعالى :{ فريضة من الله }.
• ما بقي بعد الفرائض فلأقرب رجل ذكر :
1. فقد قيل : المراد به العصبة البعيد خاصة كبني الاخوة والأعمام وبنيهم ، دون العصبة القريبة بدليل أن الباقي بعد الفروض يشترك فيه الذكر والأنثى .
فإنه يخص منه : الأخت مع البنت بالنص الدال عليه ، وكذلك يخص منه المعتقة مولاة النعمة بالاتفاق .
2. وقالت طائفة آخرون : العصبة ليس لها فرض بحال .
__________________
{قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين* لاشريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين}
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 19-03-12, 11:20 PM
أم علي طويلبة علم أم علي طويلبة علم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-07-10
المشاركات: 2,725
افتراضي رد: المنتقى من جامع العلوم والحكم ( متجدد)

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أم علي طويلبة علم مشاهدة المشاركة
• المراد بالعصبة : عصبة الرجل أولياؤه الذكور من ورثته ، فأما في الفرائض فكل من لم تكن له فريضة مسماة فهو عصبة .
• مسألة :
.
تنبيه : هذه إضافات ، ليست من كلام ابن رجب الحنبلي رحمه الله .
__________________
{قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين* لاشريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين}
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 19-03-12, 11:32 PM
المستنيرة بعلم الشريعة المستنيرة بعلم الشريعة غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-10-10
المشاركات: 479
افتراضي رد: المنتقى من جامع العلوم والحكم ( متجدد)

جزيتِ خيراً يا فاضلة على هذه الدرر
متابعين لكِ بإذن الله
__________________
قال سفيان الثوري :الزهد في الدنيا هو الزهد في الناس ، وأول ذلك زهدك في نفسك
almostnirh@
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 19-03-12, 11:44 PM
أم علي طويلبة علم أم علي طويلبة علم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-07-10
المشاركات: 2,725
افتراضي رد: المنتقى من جامع العلوم والحكم ( متجدد)

قال الرسول صلى الله عليه وسلم : (( كل سلامى من الناس عليه صدقة كل يوم تطلع فيه الشمس ، تعدل بين الاثنين صدقة . وتعين الرجل في دابته فتحمله عليها أو ترفع له عليها متاعه ، صدقة ، والكلمة الطيبة صدقة . وكل خطوة تمشيها إلى الصلاة صدقة وتميط الأذى عن الطريق صدقة ))




• " كل سلامى من الناس عليه صدقه" :
- قال أبوعبيد: السلامى في الأصل عظم يكون في فِرْسِن البعير ،قال قكأن معنى الحديث : على كل عظم من عظام ابن آدم صدقة .
- وقال غيره: السلامى عظم في طرف اليد والرجل، وكنى بذلك عن جميع عظام الجسد .
• السلامى جمع وقيل: هو مفرد، وقد ذكر علماء الطب أن جميع عظام البدن 248 عظما سوى السُمسُمانيات ، وبعضهم يقول : 360 عظما .
• ولعل السلامى عبر بها عن هذه العظام الصغار ، كما أنها في الأصل اسم لأصغر ما في البعير من العظام .
• ومعنى الحديث أن تركيب هذه العظام وسلامتها من أعظم نعم الله على عبده ،فيحتاج كل عظم منها إلى صدقة يتصدق ابن آدم عنه ، ليكون ذلك شكراً لهذه النعمة ، قال تعالى:{قل هو الذي أنشأكم وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة قليلا ما تشكرون}.
• هذه النعم مما يسأل الإنسان عن شكرها يوم القيامة ويطالب بها كما قال تعالى: { ثم لتسئلن يومئذ عن النعيم }، قال ابن مسعود رضي الله عنه : النعيم : الأمن والصحة ، عن ابن عباس في قوله : { ثم لتسئلن يومئذ عن النعيم } : النعيم : صحة الأبدان والأسماع والأبصار، يسأل الله العباد فيم استعملوها وهو أعلم بذلك منهم، وهو قوله تعالى : { إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولا }.
• والمقصود أن الله تعالى أنعم على عباده بما لايحصونه كما قال تعالى : {وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها } وطلب منهم الشكر ورضي به منهم .

• " كل سلامى من الناس عليه صدقه كل يوم تطلع فيه الشمس" :
- فإن اليوم قد يعبر به عن مدة أزيد من ذلك ، كما يقال يوم صفين وكان مدة أيام .
- وعن مطلق الوقت كما في قوله تعالى :{ ألا يوم يأتيهم ليس مصروفا عنهم }.
- وقد يكون ذلك ليلا ونهارا ، فإذا قيل كل يوم تطلع فيه الشمس علم أن هذه الصدقة على ابن آدم في كل يوم يعيش فيه من أيام الدنيا .
• وظاهر الحديث يدل على أن هذا الشكر بهذه الصدقة واجب على المسلم كل يوم ، ولكن الشكر على درجتين :
1) واجب : وهو أن يأتي بالواجبات ، ويتجنب المحارم ، فهذا لابد منه ، ويكفي في شكر هذه النعم . ومن هنا قال بعض السلف : الشكر ترك المعاصي .
2) الشكر المستحب : وهو أن يعمل العبد بعد أداء الفرائض ، واجتناب المحارم ، بنوافل الطاعات . وهذه درجة المقربين السابقين ، وهي التي أرشد إليها النبي صلى الله عليه وسلم في هذه الأحاديث ، وكذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم يجتهد في الصلاة ، ويقوم حتى تتفطر قدماه فإذا قيل: لم تفعل هذا وقد غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر ؟فيقول :( أفلا أكون عبدا شكورا ).
• وهذه الأنواع التي أشار إليها النبي صلى الله عليه وسلم من الصدقة منها :
أ‌- ما نفعه متعد : كالإصلاح.. والكلمة الطيبة..وإزالة الأذى عن الطريق ....
ب‌- ومنه ما هو قاصر النفع : كالتسبيح والتكبير والمشي إلى الصلاة وصلاة ركعتي الضحى ..
• عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ((أتدرون أي الصدقة أفضل ؟ قالوا : الله ورسوله أعلم قال : المنيحة أن يمنح أحدكم أخاه الدرهم أو ظهر الدابة أو لبن الشاة أو لبن البقرة ))
والمراد بمنيحة الدراهم قرضها ، ومنيحة ظهر الدابة إعارتها لمن يركبها ، ومنيحة لبن الشاة أو البقرة أن يمنحه بقرة أو شاة يشرب لبنها ثم يعيدها إليه ، وإذا أطلقت المنيحة لم تنصرف إلا إلى هذا .
• بعض مجالات الصدقة :
1. كف الأذى عن الناس باليد واللسان ، وفي صحيح ابن حبان " عن أبي ذر قال : قلت : يا رسول الله ، دلني على عمل ، إذا عمل به العبد دخل به الجنة ، قال : يؤمن بالله قلت : يا رسول الله ، إن مع الإيمان عملا ؟ قال : يرضخ مما رزقه الله قلت : وإن كان معدما لا شيء له ؟ قال : يقول معروفا بلسانه ، قلت : فإن كان عييا لا يبلغ عنه لسانه ؟ قال : فيعين مغلوبا ، قلت : فإن كان ضعيفا لا قدرة له ؟ قال : فليصنع لأخرق ، قلت : فإن كان أخرق ؟ فالتفت إلي ، فقال : ما تريد أن تدع في صاحبك شيئا من الخير ؟ فليدع الناس من أذاه ، قلت : يا رسول الله ، إن هذا كله ليسير ، قال : والذي نفسي بيده ، ما من عبد يعمل بخصلة منها يريد بها ما عند الله ، إلا أخذت بيده يوم القيامة حتى يدخل الجنة .((
فاشترط في هذا الحديث لهذه الأعمال كلها إخلاص النية ، وهذا كما في قوله عز وجل:{ لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضاة الله فسوف نؤتيه أجرا عظيما }.



2. أداء حقوق المسلم على المسلم ، وفي الصحيحين عن البراء قال : ((أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبع : بعيادة المريض ، واتباع الجنازة ، وتشميت العاطس ، وإبرار القسم ، ونصر المظلوم ، وإجابة الداعي ، وإفشاء السلام )).
3. المشي بحقوق الآدميين الواجبة إليهم ، قال ابن عباس: من مشى بحق أخيه إليه ليقضيه ، فله بكل خطوة صدقة.
4. إنظار المعسر ، وفي المسند عن بريدة مرفوعا : (( من أنظر معسرا ، فله بكل يوم صدقة ، قبل أن يحل الدين ، فإذا حل الدين ، فأنظره بعد ذلك ، فله بكل يوم مثله صدقة)).
5. الإحسان إلى البهائم ، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لما سئل عن سقيها : فقال : (( في كل كبد رطبة أجر )) ، وأخبر أن بغيا سقت كلبا يلهث من العطش ، فغفر لها .

------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
إضافة : السُّمْسُمانُ : الخفيفُ اللطيفُ السريعُ من كل شيء. [المعجم الوسيط ]
__________________
{قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين* لاشريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين}
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:20 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.