ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى طالبات العلم الشرعي
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #41  
قديم 20-12-11, 12:37 PM
طويلبة علم حنبلية طويلبة علم حنبلية غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-06-09
الدولة: اللهم بارك لنا في شامِنا
المشاركات: 4,020
افتراضي رد: حديثي لأخواتي طالباتِ العلم المُستجدّات في الزّواج (تجربتي أرويها لكُن) .

وفيكِ باركَ الله أخيّتَنا الحبيبة/ أم عليّ ، وخيراً جزاكِ الله وأحسنَ إليك ..
الدفعةُ الثّانية من التجربة ستأتي صباحَ يومِ غدٍ-بمشيئةِ الله- ، وفيها وقفةٌ مع منزلقٍ خطير قد تقعُ فيهِ طالبةُ العلم أوّلَ زواجِها!!

أسألُ اللهَ لي ولأخيّاتي سداداً وتوفيقا ..وأن ينفعَ أخياتِنا الخيِّرات النيِّرات ، اللائي التقينا معهنَّ على هذا الطّريق ( طريقِ طلبِ العلم ) ..
وأن يجعلنا وإيّاهُنّ من العارفينَ العاملين إلى أن نلقاهُ سبحانَه ..
__________________
لأستسهلنَّ الصّعبَ أو أدركَ المُنى ... فما انقادتِ الآمالُ إلّا لصابرِ ..
تويتر @nusaibah_
رد مع اقتباس
  #42  
قديم 25-12-11, 06:57 PM
طويلبة علم حنبلية طويلبة علم حنبلية غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-06-09
الدولة: اللهم بارك لنا في شامِنا
المشاركات: 4,020
افتراضي رد: حديثي لأخواتي طالباتِ العلم المُستجدّات في الزّواج (تجربتي أرويها لكُن) .

(1) طالبة العلم وسماع نظريّات بعض النّساء .

أوّلى زلّات طالبة العلم أوّل زواجِها ، وأقول طالبة العلم ؛ لكونِها أدرى بما يوافقُ الشّرعَ من غيرها ؛ إذ هيَ تتحرّى مجانبةَ الحقِّ في سائرِ شئونِها ..

- سماعُ النّظريّات والأمثال التي تتناقلُها بعضُ النِّساء حولَ جبلّة الرّجال وطبائعهم وووو من أمثالٍ ونظريّات ما أنزلَ اللهُ بها من سلطان ، وقد تتناقلُها النّساء (المتعلِّمات) عن (العاميات)!

وبعضُ النّساء تعتبر الأخت المستجدّة في الزّواج زُجاجةً خاوية ، وتريدُ أن تملأها بما تراهُ هيَ صواباً وعدْلاً! ولكن تخطئ أكثرُهنَ ؛ فتسيء من حيث أرادت الإحسان.

وقد تعينُ إحداهنَّ الشّيطانَ على أختها ، بدلاً من أنْ تُعينَها على نفسِها بالسّير في تيكَ الحياة ببساطةٍ وأناةٍ ؛ فتبدأ بإطلاقِ نظريّاتٍ غيرِ سويَّة ، تجعل أختها تتخبَّط في بحرٍ منَ الحيرة ، وسوءِ الفَهمِ للزّوج وللحياةِ الزّوجيّة .

و قد تكون الأخت عرفت هذه الأقوال والأمثال قبلَ زواجِها ؛ ويبدأ عقلُها يهجس بها بعدَ زواجها ، أو أنّها عاينت مواقفَ سيّئة وحكاياتٍ مؤلمة!

حينَها ، يحصُل الزّلل ، ويكمُن الخلل ؛ إذ يُلبِّس الشّيطان على هذه الأخت المُستقيمة ، ليقنعَها أنَّ هاتِه النّساء أو هاتِه النظريّات ما أتت إلّا من واقعِ تجربة من سبقها من زوجات ، ومن خلالِ أمورٍ رأينها واعتدنَها!

وأنَّ هذه المشاهدات تعكسُ واقعَ الرِّجالِ ، وتحكي تصرُّفاتهم ، وما هم عليه جميعاً!

- ولا أفتئ أذكرُ موقفاً حصل لي في الشّهر الثّالث من زواجي :

كنتُ في زيارةٍ لإحدى أخيّاتي المُباركات -ممّن أحسبُهنَّ على خير- ، اتّصلت بها إحدى الرّفيقات ، وأخبرتها أنّها ستذهبُ معَ ثُلّةٍ من النّساء لرحلةٍ خفيفةٍ قريبة ، شاورتني في الذّهاب ، استأذنتُ حينَها زوجي ، ورافقتُهن في رحلتهنّ ..

أوّل جلوسِنا -وإن كان المقام مقام بسط ومؤانسة - إلّا أنّ الجلسة صارَ يتخلّلها شيء من الاستهزاء والغيبة!
حينَها بادرت إحدى أخواتِنا التقيّات، ممّن أحسبهنَّ على خيرٍ ، ولا أزكّيها على الله ، بالتذكير ببعض الأمور المهمة في حياة المرأة المُسلمة ؛ ككثرة الذِكر ، وقيام الليل ، وصلاة الضّحى .. وغير ذلك .

ثمَّ غمزتني تيكَ الأخت لأتحدّث ؛ حينها كانَ قد عنَّ ببالي حديثُ أمِّ زرع .
سردتُ الحديث ، مع الوقوفِ على معاني بعض مفرداته ، ثم ولما انتهيتُ من سردِ الحديث ، عجبتُ لأوّل مقولة كانت من إحداهُنّ؟!

قالت: إذن غيبة الزّوج جائزة!

أجبتها ، بقولي: بل هذه لم تكُن في حقّهم غيبة ، فهؤلاءِ الرّجال مجاهيل ولا يُعرفون ، والغيبة لا تكونُ لمجهول أي لا تُعتبر غيبة في حقّه.

ثمَّ عرّجتُ على ذكرِ بعضِ الفوائد في الحديث من مثل :
- إيناسِ عائشة -رضي الله عنها- للنّبيّ ، وذكرِها للمُستظرفاتِ اللطيفة لتدُخلَ على قلبِه البهجةَ والسّرور .
- وفيه هديُ النبيّ مع أهله ، وكيف أنّه كانَ ينصتُ لكلامِ أهله ، وكيف أنّهُ علَّقَ بقوله : " كنتُ لكِ كأبي زرعٍ لأمِّ زرع " هذا دليلٌ على انتباهِ حواسِّه-صلّى اللهُ عليهِ وسلّم- جميعِها للقصّة التي حكتها لهُ زوجتُه عائشة-رضي الله عنها وأرضاها .

في ذاتِ الوقت : وإذ بتعليق من إحدى الأخوات ...
استبشرتُ خيراً ..

ولكنّني عدتُ خائبة!

قالت: والله هذه القصّة لو قلناها لأزواجنا ؛ لناموا في وسط القصّة!
وبعدَها (ضحكٌ وقهقة)!

فقلت : الله المُستعان ، مثلُ أولئكِ كيفَ يُرجى منهنَّ خيراً لمن تُجالسهنَّ -وهي ما زالت في الطّورِ الأوّل من حياتِها- ؟؟!

فأخذتُ من حينِها على نفسي عهداً بأنْ :
لا ألقي لتيكَ المجالسِ أهميّةً كبيرة ، بل صرت أنئى عنها جانباً قدرَ استطاعتي..

وإن جاءتني إحداهُنَّ بلباسِ الواعظينَ ، وبدأت بطرحِ النّصائحِ والوصايا بينَ يديَّ ؛ كنتُ لا أظهرُ لها خيراً ولا شرّاً إلا أن يكونَ في كلامِها :
معارضةً صريحةً لنصِّ الكتابِ والسنّة .

"وكم كلمة أهوت بصاحبها وختمت على قفاه : والله لا يُفلح! "

ولستُ أريدُ بما قلتُ إعراضَ أخيّتِنا عن كُلِّ مجلسٍ ومجمَع! لا أبدا!

بل كثيراً ما يكونُ كلام أخيّاتنا مُفيداً ، ويُنتفعُ به ، وبالأخص ممّن قطعنَ شوطاً طويلاً في هذه الحياة ، ومن جرّبنَ ؛ فعرفن أمورَ كثيرة قد تخفى على أفهامِ أكثرِ النِّساء!

والمُخبر دونَ تجربة قد يُخالفُ المجرِّب؛ ومصداقُ هذا ما جاء عنِ الصحابيِّ الجليل : عليِّ بن أبي طالب حين قال:
" واستدِل على ما لم يكنْ بما كان فإنّ الأمورَ اشتباه "!

ومثله ما سمعتُ من الشّيخ الحويني في ج1 من (سلسلة مدرسة الحياة) ، حيث ذكر -حفظه الله : " أنَّ التّجربة من أعون ما يعين العبد على تأمّل الأحداث الجارية ، ومامن حدثٍ مضى إلّا والّذي يأتي شبيه به ، مع اختلافِ الشّخوص ، إنّما يحتاج المرء إلى تأمّل ؛ ليدرك العظة والعبرة فيما مضى ؛ ليستعينَ عليه في حياته الحاضرة "..

وليسَ ذاكَ يعني أنَّ كُلَّ من خاضت غمارَ تجربه " فكلامها مجانبٌ للصّواب "!


بل .. الضّابطُ الذي أبني عليهِ كلامي هوَ :

موافقةُ ما تقولُ للشّرعِ و عدمه ..

فبعضهنُّ تتكلَّمُ بكلامٍ ، وتأتي بنظريّاتٍ لا تبتٌّ للشّرع بأيِّ صلة لا من قريب ، ولا من بعيد!
وأخريات تتكلّمُ بكلامٍ موافقٍ لما جاءَ في شرعِنا ، من حيثُ تدري أو من حيث لا تدري!

العُمدة : أنْ لا تأخذي من عاميّةٍ أو حتّى طالبةٍ للعلمِ كلاماً لا تجدينَ فيهِ متابعةً للحقِّ ، ومجانبةً للصّواب ..

وأن لا تأذني لكلمةٍ باختراقِ عقلِك قبلَ تمحيصٍ وتثبُّتِ وبحثٍ في صوابِها من عدمه ..

- كلّمتني إحداهُنّ أوّلَ زواجي -وهيَ من طالبات العلم ، آثرت أن تدخلَ على قلبِ أخيّتها شيئاً من الانبساطِ والسُّرور ، وأنا أدركُ قصدَها جيّدا .
لكنّني رأيتُ أنَّ إيثارَها ذاكَ ربّما لنْ يكونَ في محلِّه ؛ إن كانَ لمن لا تُدرك أنّ كونَ هذه القصّة تُقال على وجه الدُّعابة ليسَ إلّا ..

يُقال : أنَّ أحدهم أخبرَ جمعاً من النّاس أنَّ الحياة الزّوجية في أوّلها تكونُ حُلوةً طيّبة ، ولكن سرعانَ ما تصيرُ مريرةً نكدة!
ومثّل لهم على هذا بكون الحياة الزوجية ، كبرميل في أعلاه طبقة عسل ولكن بعد هذه الطبقة هناك طبقة من (الزفتة)! -وهي مادّة تُعبَّد بها الطرُق!

وإذ بأحدهم ينهض قائلاً : ولكن أنا مُذ دخلتُ مضمارَ الحياة الزّوجية ، وأنا أعيشُ كدراً وهمّا!
فأجابه ذاك: أنتَ يبدو أنَّك قد دخلتَ البِرميلَ من العكس!!!

وأخرى سمعتُها : في رجلٍ اصطحبَ زوجتَهُ في أوّلِ سنة من زواجهما لإحدى الفنادق ، ولما أن أرادت أن تنزلَ عن الدَّرج ؛ كادت أن تسقط ، فأمسكَ بيدها ، وقال : ( باسم الله عليك ) ..
وفي السنة التي بعدَها ، حلّوا بالفُندقِ ذاته ، فسقطت زوجته في نفس المكان ؛ فقال لها : ( أعُميتِ ، أما تَرَيْن؟ )!!

هي طريفة ، إلا أنّ كثرة ترديد مثل هذه الطّرائف ، قد لا تُناسبُ أكثرَ الأخوات المُستجدّات ، اللائي دخلنَ هذه الحياة بأملٍ وفألٍ ، وقد تُحدث شؤماً في نظرتهن لهذه الحياة ؛ فيعشنَ أوّلَها وآخرَها في توجُّسٍ وخوف!!

- كلّمتني إحداهنّ عبرَ الهاتف ، سألتني عن حالي معَ زوجي؟
-حمدتُ اللهَ وأثنيتُ عليه .
إلّا أنّها مُباشرة ، عقّبت بقولها : " لا تخافي بكرة بتشوفي الحياة مزبوط! " تقصد أن حال الأزواج أوّلها يكون حلواً نضراً ثمَّ لا يلبث إلا أن ينقلبَ مريراً كدِراً!!
وكأنّي بها تردَّد ما تردِّدُه بعضُ النّساء :
( الزواج أوله تدليل وآخره تذليل )!!!

ولم ألُمْها كثيراً -حقيقة ، لكونِي أدري بخلافها معَ زوجِها في ذاكَ الوقت ، وما قاست وعانت في حياتِها الزّوجيّة ، وإلا فهي أختٌ فيها من الخيرِ الشّيء الكثير ..

وهنا لفتة :
لتحذر أخيّتي كلَّ الحذر ، من:
النّظر لبعض النّماذج السيّئة لأزواج وزوجات عاشوا حياتهم الزوجيّة في مشاكل ومشاجرات وووو !
فإنَّ كثرةَ التأمُّل في أحوالِ أولئك من أكثرِ ما يجعل لإبليسَ على عباد الله سلطاناً.
فتغدو الفتاة وقد حملت في عقلِها أكواماً من الخواطر السيئة عن الزواج ، وعن الحياة الزوجية بالمُجمل ..
وحينما تخوض غمارَ هذه الحياة ؛ تبدأ تقيس مافي عقلها من تصوُّرات على زوجها وعلى حياتِها ، وتسقط ما يحصل هنا وهناك على حياتها الزوجية ؛ فتخسر بصنيعها هذا خُسراناً مُبينا ، وتندم - ولات حين مندم !!..

__________________
لأستسهلنَّ الصّعبَ أو أدركَ المُنى ... فما انقادتِ الآمالُ إلّا لصابرِ ..
تويتر @nusaibah_
رد مع اقتباس
  #43  
قديم 25-12-11, 07:07 PM
طويلبة علم حنبلية طويلبة علم حنبلية غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-06-09
الدولة: اللهم بارك لنا في شامِنا
المشاركات: 4,020
افتراضي رد: حديثي لأخواتي طالباتِ العلم المُستجدّات في الزّواج (تجربتي أرويها لكُن) .

ولعلّي أذكُر لأخيّاتي بعض تلك النّظريّات ، والأقاويل التي يكثًر ترديدُها في بعضِ المجالسِ ، أكتبُها على سبيلِ الذِكرِ لا الحصر :

1- الرِّجل ، إذا لم تحكمي قبضتك عليه من البداية ؛ تمرَّدَ عليكِ وسلبَكِ حقّك طوالَ عمرك!
بالعامية : ( من أوّلها ، فرجيه العين الحمرا ، و قصقصيلُه جنحانُه )!!!
2- الرّجال ما عليهم أمان!
بالعاميّة : ( يا مأمِّن الرجال ؛ يامأمن الميّة في الغربال )!!!
3-وكذا قولهم : الرِّجال غير صادقيين ، أنانيين!! ويتبعْنَها بقولهن (كل الرّجال مثل بعضهم)!
4- ( أهل زوجك ما تعطيهم عين )!!

وغيرِ ذلكَ كثير من العبارات ، التي ما تأتي بها إلّا صاحباتُ القلبِ السَّقيم والجهلِ المُقيم!

وعليه : فوصيّتي لمن تُجالسُ أمثالَ أولئك :

1- ألا تُرخي العنانَ لمقولاتهنَّ هذه ألبتّة!

2- وألّا تفتحَ لهنَّ مجالاً لحديثٍ كهذا ألبتّة!

3 -وألا تتوانَ عن إسقاطِ نظريّاتِهنِّ -الخربةِ- تلكَ بأدلّةِ الكتابِ والسّنة ؛ علّهنَّ ينتهينَ عمّا عندهن!

وليكُن ردُّك على كلِّ نظريّةٍ من تيكَ النّظريّات ، بنظريّةٍ اجعليها عقيدًة عندَك:

الأولى: الرّجُل إذا أحكمتِ قبضتكِ عليه من البداية ؛ عافَكِ في النّهاية .

الثّانية : في حين سمعت أخيّتُنا مقولة : " الرِّجال غير صادقين ، أنانيين ، ما عليهم أمان " وغيرها من المقولات التحريضيّة ، التي تفسد العقولَ والقلوب ؛ فتقابلها بقاعدة كثيراً ما تتناقلها النّساء كذلك -إلّا أنّي أراها سليمةً إن لم يُصاحبها سوءُ فهم واستهانة بقدر الزوج - وهي قاعدة :

(ولدك على ماربيتيه وزوجك على ماعودتيه)!!

فلمَ لا تعوِّد صاحبةُ هذه النظريّة زوجَها على الصّدقِ والإخلاص وعدمِ الأنانيّة ، وهذا لا يتأتّي إلّا حينَ تتحلّى أخيّتُنا بمحاسنِ الخلالِ أمامه ؛ لتصلَ بذلك لأرقى وسائلِ الدّعوةِ وهي الدّعوة بالقُدوة ، وليحسُنَ فيها بعدَها قولُ القائل:

" وراء كلِّ رجلٍ عظيم امرأة " !!


الثّالثة: بما أنَّ المرأةَ مدرسة ، ومن أعدّها أعدَّ أمّة ؛ فلعلّي أوافقُ الشّاعرَ إن قلت:
إنّما المرأةُ الأخلاقُ ما بقيت ... فإن هيَ ذهبت أخلاقها ؛ ذهبت!!

فالمرأةُ إن ذهبَ إحسانُها ، وذهبت أخلاقُها ؛ فستذهبُ محبّتُها ، وسيذهبُ احترامُها وإجلالُها من عينِ زوجها ، وستغدو حينَها ضحيّةً لنظريّاتٍ ومقولاتٍ بالية ، دارَ عليها الزّمنُ وبارت!

فلا ترجو زوجةٌ ذميمةُ الأخلاقِ سيّئةُ المعاملة ؛ صلاحاً أو سداداً!
وليس بعامر بنيان قوم = إذا أخلاقهم كانت خرابا!

ولتعلم أنَّ جُلَّ تيكَ النّظريات لا تُسمنُ ولا تغني من جوع ، وليست تصلحُ بيتاً ، ولا تصلحُ زوجاً ، بل كلُّ ما تسببه فسادُ الخلق ، وشتاتُ الأهلِ والقرابة !

ولي لفتةٌ أرى ضرورةَ تسليطِ الضّوءٍِ عليها ، ولفتِ الأنظارِ إليها :

" وهيَ أنَّه ليسَ كلُّ ما يٌقال يصلح لي ولغيري ؛ فقد يصلحُ لغيري ما لا يصلح لي وضدُّ الأمر صواب ، والعرب قديماً ضربوا مثلا بمثابة قاعدة تسقطُ على كُلِّ الأمثال ، وهو : ( ما يصلح لزيد قد لا يصلح لعمرو ، والعكس ) !!

فلتتأنَّ أخيّتُنا بعدَ كُلِّ ما تقرأ وتسمع ، ولتعلم أنّها حينَ تدخُل ذاكَ المِضمار أنّها ستسمع كلاماً كثيراً ، وستقرأ ، وهيَ مضطرّةٌ لأن تقرأ ، لكن لتكُن راشدةً عاقلة ، تُحسِن فَهمَ ما تسمع وتقرأ ، ولتتحرَّى الحقَّ والصّوابَ في سائرِ أحوالِها وشؤونِها ، ولتعلم أنَّ الحقَّ لا يكونُ إلّا بموافقةِ الكتاب والسنّة ، فهما الذانِ أنصفا المرأة ، واختارا لها الطّريقَ الرّاشدَ السويّ ، بعكس أهواءِ البشر وأحكامهم!

ولتنظُر أخيّتُنا لحياتها على أنّها حياة خاصّة ، لها قدسيّتُها وكيانُها المُستقل ، ولا تلتفت لما حولَها من نماذجَ سيّئة وحيواةٍ كدِرة ، بل تجعل النّظرةَ الحسنة تلازمها كلّما نظرت في حالِ مَنِ حولَها .. و العاقلُ من يعرف حدَّه فيقف عندَه .

هذا الذي تحتاجُه طالبةُ العلم ؛ أن تُفكِّرَ تفكيراً حكيماً راشداً ؛ يتلاشى ويندحرُ معه الفكرُ الفاسد أمامَ الفكرِ الصّالحِ السويِّ ..

آخذةً بنظريّة الإمامِ العلَم ( ابن القيّم -رحمه الله ) وهي قاعدةٌ جليلة القدرِ عظيمة الشّأن ، منطوقُها أنَّ:
" أصل الْخَيْر وَالشَّر من قبل التفكّر فَإِن الْفِكر مبدأ الْإِرَادَة " ..
والطلب فِي الزّهْد وَالتّرْك وَالْحب والبغض وأنفع الْفِكر الْفِكر فِي مصَالح الْمعَاد وَفِي طرق اجتلابها وَفِي دفع مفاسد الْمعَاد وَفِي طرق اجتنابها فَهَذِهِ أَرْبَعَة أفكار هِيَ أجلّ الأفكار ويليها أَرْبَعَة فكّر فِي مصَالح الدُّنْيَا وطرق تَحْصِيلهَا وفكّر فِي مفاسد الدُّنْيَا وطرق الِاحْتِرَاز مِنْهَا فعلى هَذِه الْأَقْسَام الثَّمَانِية دارت أفكار الْعُقَلَاء ، اهـ من كتاب الفوائد للإمام ابن القيم -رحمه الله- ج1 ، ص198 .

ولا تُبالي أخيّتُنا إن سمعت وصفاً من عبلةَ أو سلوى بـ (غباء) أو (سوءِ تصرُّفٍ) ، أو ، أو ...

بل : لتقل لهنّ بملء فيها :
ما أنتنَّ إلا كالراقم على الماء.. ولا يضرُّ السحابَ عتابُكن .. بل تأتي مثقلةً بالمياه .. فتغيث النّاس ، وتغيظ السُّفهاء!
( ولا يحيق المكرُ السيِّء إلا بأهله )!

وهاتِه أبيات أهديها لكلِّ أختٍ سئمتْ عتابَ من تبغي لها غيرَ ما يوافقُ شرعَ ربِّها ، ومن تظنُّ أنّها بعتابها هذا تُحسن لأخيّتها ، وتعنها على صلاحِ الحال ، ولكنها ما عرفت أنّها قد تودي بها إلى شفا جرفٍ هار!

أنشدي لها يا فاضلة:

أقلِّي عليَّ اللومَ يا ابنةَ مُنذِرٍ ... ونامي وإن لم تشتهِ النّومَ ؛ فاسهري!


وانتظرنني في الفصلِ القادم .. بمشيئة الله تعالى ، مع حِصنٍ آخر من حصونِ طالبةِ العلمِ حالَ زواجِها ..

وأسألُ اللهَ أن يصرف عنّا كلَّ خللٍ وزلل ، وأن يجعلَنا وقّافينَ عندَ الحقِّ ، عارفينَ له ..

وكتبتها : محبّتُكن / الطّويلبة ..
__________________
لأستسهلنَّ الصّعبَ أو أدركَ المُنى ... فما انقادتِ الآمالُ إلّا لصابرِ ..
تويتر @nusaibah_
رد مع اقتباس
  #44  
قديم 25-12-11, 10:16 PM
أم حمزة الأندلسي أم حمزة الأندلسي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 05-09-11
الدولة: france
المشاركات: 837
افتراضي رد: حديثي لأخواتي طالباتِ العلم المُستجدّات في الزّواج (تجربتي أرويها لكُن) .

جزاكِ الله خيراً وبارك فيك أختي الغالية على موضوعكِ القيم
ولله الحمد والمنة لم أرَ تغيير على حياتي الزوجية للأسوأ بل بالعكس تزداد محبة وبهاء له الحمد والفضل جلَّ في علاه
أسأل الله أن يجعل بيوت المسلمين قائمة على الحب والحنان وطاعة الرحمن وأن يبعد عنها وساوس الشيطان
اللهم آمين
__________________
إن القلب ليحزن وإن العين لتدمع وإنا على ما يحدث للشام لمحزونون
لكِ الله يا شااااااااام الحبيبة
رد مع اقتباس
  #45  
قديم 25-12-11, 10:57 PM
عَامِّيَّةُ عَامِّيَّةُ غير متصل حالياً
وفقها الله
 
تاريخ التسجيل: 12-02-07
المشاركات: 707
افتراضي رد: حديثي لأخواتي طالباتِ العلم المُستجدّات في الزّواج (تجربتي أرويها لكُن) .

جزاك الله خيرًا وبارك فيك ونفع بك، أفدتيني وأطمع في زيادة الإفادة بذكر كيفية إختيار الزوج المعين علي طلب العلم فأري كثير يعارضون الخروج للدروس وكذا الإتصال بالمشايخ
اقتباس:
فهؤلاءِ الرّجال مجاهيل ولا يُعرفون ، والغيبة لا تكونُ لمجهول أي لا تُعتبر غيبة في حقّه.
أذكر أني سمعت هذا الكلام من عالم لكن سمعت خلافه من آخر وأريد أن تدليني علي مصدر أراجع منه المسألة إن كنت تعلمي
جزاك الله خيرًا
رد مع اقتباس
  #46  
قديم 25-12-11, 11:50 PM
طويلبة علم حنبلية طويلبة علم حنبلية غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-06-09
الدولة: اللهم بارك لنا في شامِنا
المشاركات: 4,020
افتراضي رد: حديثي لأخواتي طالباتِ العلم المُستجدّات في الزّواج (تجربتي أرويها لكُن) .

عُذراً للأخوات ، يبدو أنّني نسيتُ رفعَ ملفّات المنهجيّة في طلب العلم للملتقى!

تفضّلن ، هيَ في المُرفقات ..

أسألُ اللهَ أن يوفّقني وإيّاكُنَّ لكُلِّ خير ..
الصور المصغرة للصور المرفقة
اضغط على الصورة لعرض أكبر

الاســـم:	صفحة المنهجية في طلب العلم.png‏
المشاهدات:	3568
الحجـــم:	82.3 كيلوبايت
الرقم:	89562   اضغط على الصورة لعرض أكبر

الاســـم:	منهجية 2.png‏
المشاهدات:	1242
الحجـــم:	67.0 كيلوبايت
الرقم:	89563  
__________________
لأستسهلنَّ الصّعبَ أو أدركَ المُنى ... فما انقادتِ الآمالُ إلّا لصابرِ ..
تويتر @nusaibah_
رد مع اقتباس
  #47  
قديم 26-12-11, 12:21 AM
أم البراء وعائشة أم البراء وعائشة غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-10-11
المشاركات: 1,406
افتراضي رد: حديثي لأخواتي طالباتِ العلم المُستجدّات في الزّواج (تجربتي أرويها لكُن) .

( ما يصلح لزيد قد لا يصلح لعمرو ، والعكس ) !!

رائعة طويلبة
__________________
( الإيمان له ظاهر وباطن، وظاهره قول اللسان وعمل الجوارح وباطنه تصديق القلب وانقياده ومحبته فلا ينفع ظاهر لا باطن له) ابن القيم
اللهم لا تحرمهم بي
رد مع اقتباس
  #48  
قديم 26-12-11, 12:27 AM
طويلبة علم حنبلية طويلبة علم حنبلية غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-06-09
الدولة: اللهم بارك لنا في شامِنا
المشاركات: 4,020
افتراضي رد: حديثي لأخواتي طالباتِ العلم المُستجدّات في الزّواج (تجربتي أرويها لكُن) .

وخيراً جزاكِ الله أخيتَنا المُباركة / أم حمزة الأندلسي وباركَ فيك ، وفي أهلك وفي خيِّرِ أعمالِك ، واستجابَ دُعاك ..
وخيراً جزاكِ الله أخيتَنا المُباركة / عَامِّيَّة .. وباركَ فيك ، وأحسنَ إليك .

بالنّسبة لسؤالك أخيّة حولَ كيفية اختيار الزوج المعين علي طلب العلم ؛ فليست المسألة متوقّفة على زوجٍ طالبٍ للعلم أو غيره ، بل أنتِ اسعَي واجتهدي ؛ والله سُبحانه يُحقِّق لك مبتغاك .

وأمّا عن مسألة الخروج للدّروس ؛ فأخشى أن يكونَ حجر عثرةٍ تضعها طالبةُ العلمِ في طرقِها ، إذ مدارسُ العلم في زماننا هذا تعدّدت ، وأضاءت بنورِها أرجاءَ الدُّنيا ..
وحسبُك ما ذكرتُ من معاهدَ ومدارس ، فهي من الوسائل المعينة على طلب العلم ، وبالأخص لنا معاشرَ النّساء ؛ إذ طلبُ العلمِ مشافهةً يتعذَّرُ للمرأة المُسلمة على كلِّ حال ... إلا أن يكونَ عندَ شيخةٍ فقيهة .
وأمّا عن الاتّصال بالمشايخ ؛ فعنّي -شخصيا- لا أستصيغُه ، إذ ثمّةَ وسائل كثيرة بالإمكان السّؤال عبرَها غيرَ الهاتف النقّال - إن كان هو قصدُك ..

وأمّا عن حديث أم زرع ؛ فالكلام قرأتُه عن الإمام ابن حجر -رحمه الله- في كتابه فتح الباري ، ذكر :
وفيه أن ذكر المرء بما فيه من العيب جائز إذا قصد التنفير عن ذلك الفعل ولا يكون ذلك غيبة أشار إلى ذلك الخطابي وتعقبه أبو عبد الله التميمي شيخ عياض بأن الاستدلال بذلك إنما يتم أن لو كان النبي صلى الله عليه وسلم سمع المرأة تغتاب زوجها فأقرها وأما الحكاية عمن ليس بحاضر فليس كذلك وإنما هو نظير من قال في الناس شخص يسيء ولعل هذا هو الذي أراده الخطابي فلا تعقب عليه وقال المازري قال بعضهم ذكر بعض هؤلاء النسوة أزواجهن بما يكرهون ولم يكن ذلك غيبة لكونهم لا يعرفون بأعيانهم وأسمائهم قال المازري وإنما يحتاج إلى هذا الاعتذار لو كان من تحدث عنده بهذا الحديث سمع كلامهن في اغتياب أزواجهن فأقرهن على ذلك فأما والواقع خلاف ذلك وهو أن عائشة حكت قصة عن نساء مجهولات غائبات فلا ولو أن امرأة وصفت زوجها بما يكرهه لكان غيبة مجرمة على من يقوله ويسمعه إلا إن كانت في مقام الشكوى منه عند الحاكم وهذا في حق المعين فأما المجهول الذي لا يعرف فلا حرج في سماع الكلام فيه لأنه لا يتأذى إلا إذا عرف أن من ذكر عنده يعرفه ثم إن هؤلاء الرجال مجهولون لا تعرف أسماؤهم ولا أعيانهم فضلا عن أسمائهم ولم يثبت النسوة إسلام حتى يجري عليهم حكم الغيبة فبطل الاستدلال به لما ذكر اهـ

فتح الباري للإمام ابن حجر -رحمه الله -
ج9 ، ص 275-276 .
__________________
لأستسهلنَّ الصّعبَ أو أدركَ المُنى ... فما انقادتِ الآمالُ إلّا لصابرِ ..
تويتر @nusaibah_
رد مع اقتباس
  #49  
قديم 26-12-11, 12:30 AM
طويلبة علم حنبلية طويلبة علم حنبلية غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-06-09
الدولة: اللهم بارك لنا في شامِنا
المشاركات: 4,020
افتراضي رد: حديثي لأخواتي طالباتِ العلم المُستجدّات في الزّواج (تجربتي أرويها لكُن) .

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أم البراء وعائشة مشاهدة المشاركة
( ما يصلح لزيد قد لا يصلح لعمرو ، والعكس ) !!
رائعة طويلبة
أنتِ الأروع أم البراء ، باركَ الرّحمنُ فيكِ ..
هل ما زلتِ على تحريضك القديمة بشنّ حربٍ على الطّويلبة ، أم أنَّ الدّعوة تغيَّرت؟ :)

__________________
لأستسهلنَّ الصّعبَ أو أدركَ المُنى ... فما انقادتِ الآمالُ إلّا لصابرِ ..
تويتر @nusaibah_
رد مع اقتباس
  #50  
قديم 26-12-11, 12:36 AM
أم البراء وعائشة أم البراء وعائشة غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-10-11
المشاركات: 1,406
افتراضي رد: حديثي لأخواتي طالباتِ العلم المُستجدّات في الزّواج (تجربتي أرويها لكُن) .

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة طويلبة علم حنبلية مشاهدة المشاركة


أنتِ الأروع أم البراء ، باركَ الرّحمنُ فيكِ ..
هل ما زلتِ على تحريضك القديمة بشنّ حربٍ على الطّويلبة ، أم أنَّ الدّعوة تغيَّرت؟ :)

لالالالالالالالالالالالالالالا قد يئست من التحريض
بيحبوك
منتظرينك بموضوع ان جاءك خطيب لا تقولي لعل الله يهديه
__________________
( الإيمان له ظاهر وباطن، وظاهره قول اللسان وعمل الجوارح وباطنه تصديق القلب وانقياده ومحبته فلا ينفع ظاهر لا باطن له) ابن القيم
اللهم لا تحرمهم بي
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:25 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.