ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > المنتدى الشرعي العام
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #131  
قديم 02-05-11, 10:37 AM
أبو معاوية البيروتي أبو معاوية البيروتي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 25-04-08
الدولة: بلاد الشام
المشاركات: 5,793
افتراضي رد: الكُنّاشة البيروتية ( فرائد ملتقطة، وفوائد متنوّعة، من بطون كتب السلف المتفننة )


494 – رفعُ اللهِ عذاب الاستئصال عن الأمم بعد نزول التوراة، وشرع جهاد الكفار المكذّبين المعاندين بالسيف
قال الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي ( ت 1376 هـ ) في " تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان " : { ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَى وَأَخَاهُ هَارُونَ بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ * إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْمًا عَالِينَ * فَقَالُوا أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا وَقَوْمُهُمَا لَنَا عَابِدُونَ * فَكَذَّبُوهُمَا فَكَانُوا مِنَ الْمُهْلَكِينَ * وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ } ( المؤمنون : 45 – 49 ) .
مر عليَّ منذ زمان طويل كلام لبعض العلماء لا يحضرني الآن اسمه، وهو أنه بعد بعث موسى ونزول التوراة، رفع الله العذاب عن الأمم، أي: عذاب الاستئصال، وشرع للمكذبين المعاندين الجهاد، ولم أدر من أين أخذه، فلما تدبرت هذه الآيات، مع الآيات التي في سورة القصص، تبين لي وجهه، أما هذه الآيات، فلأن الله ذكر الأمم المهلكة المتتابعة على الهلاك، ثم أخبر أنه أرسل موسى بعدهم، وأنزل عليه التوراة فيها الهداية للناس، ولا يرد على هذا إهلاك فرعون، فإنه قبل نزول التوراة، وأما الآيات التي في سورة القصص، فهي صريحة جدًّا، فإنه لما ذكر هلاك فرعون قال: { وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ مِنْ بَعْدِ مَا أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ الأولَى بَصَائِرَ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ } فهذا صريح أنه آتاه الكتاب بعد هلاك الأمم الباغية، وأخبر أنه أنزله بصائر للناس وهدى ورحمة، ولعل من هذا، ما ذكر الله في سورة " يونس " من قوله : { ثم بعثنا من بعده } أي: من بعد نوح { رسلاً إلى قومهم فجاءوهم بالبينات فما كانوا ليؤمنوا بما كذبوا به من قبل كذلك نطبع على قلوب المعتدين * ثم بعثنا من بعدهم موسى وهارون } الآيات، والله أعلم . اهـ .
وقال السعدي في تفسير { وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ } وهو التوراة { مِنْ بَعْدِ مَا أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ الأولَى } الذين كان خاتمتهم في الإهلاك العام، فرعون وجنوده. وهذا دليل على أنه بعد نزول التوراة، انقطع الهلاك العام، وشرع جهاد الكفار بالسيف .

495 –
أضرار الخروج على الحكّام عبر التاريخ
قال الإمام عبد الرحمن بن يحيى المعلّمي ( ت 1386 هـ ) في " التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل " ( 1 / 94 ) : قد جرّب المسلمون الخروج فلم يروا منه إلا الشر، خرج الناس على عثمان يرون أنهم إنما يريدون الحق، ثم خرج أهل الجمل يرى رؤساهم ومعظمهم أنهم إنما يطلبون الحق، فكانت ثمرة ذلك بعد اللتيا والتي أن انقطعت خلافة النبوة وتأسست دولة بني أمية، ثم اضطر الحسين بن علي إلى ما اضطر إليه فكانت تلك المأساة، ثم خرج أهل المدينة فكانت وقعة الحرة، ثم خرج القرّاء مع ابن الأشعث فماذا كان ؟ ثم كانت قضية زيد بن علي وعرض عليه الروافض أن ينصروه على أن يتبرّأ من أبي بكر وعمر فأبى فخذلوه، فكان ما كان ،ثم خرجوا مع بني العباس فنشأت دولتهم التي رأى أبو حنيفة الخروج عليها، واحتشد الروافض مع إبراهيم الذي رأى أبو حنيفة الخروج معه، ولو كُتِبَ له النصر لاستولى الروافض على دولته، فيعود أبو حنيفة يفتي بوجوب الخروج عليهم !
هذا والنصوص التي يحتج بها المانعون من الخروج والمجيزون له معروفة، والمحققون يجمعون بين ذلك بأنه إذا غلب على الظن أن ما ينشأ عن الخروج من المفاسد أخف جدًّا مما يغلب على الظن أنه يندفع به جاز الخروج وإلا فلا . وهذا النظر قد يختلف فيه المجتهدان، وأولاهما بالصواب من اعتبر بالتاريخ وكان كثير المخالطة للناس والمباشرة للحروب والمعرفة بأحوال الثغور . اهـ .
قال أبو معاوية البيروتي : قرأتُ هذه الفائدة في كتاب " الإمام عبد الرحمن بن يحيى المعلّمي اليماني، حياته وآثاره "، تأليف : أحمد الأسدي، ط . مكتبة الرضوان / مصر .

496 –
هل يوجد دليل أن عورة المرأة على المرأة ما بين السرّة إلى الركبة فقط ؟
قال د . أحمد بن عبد الرحمن القاضي في " ثمرات التدوين من مسائل ابن عثيمين " : مسألة ( 574 ) ( 3/1/1421هـ )
سألت شيخنا رحمه الله : تكلم بعض العلماء في وسائل الإعلام عن جواز كشف المرأة ساقيها ونحرها أمام النساء بناءً على أن ذلك هو ظاهر المذهب ، وأن عورة المرأة على المرأة من السرَّة إلى الركبة فقط ، فما مستند هذا القول عند الفقهاء وما الجواب عنه ؟
فأجاب : لا يوجد دليل على أن حد عورة المرأة على المرأة من السرَّة إلى الركبة ، وإنما قاسوه على عورة الرجل على الرجل . والصحيح أنه لا ينبغي الإفتاء بهذا في هذا العصر الذي توسعت فيه النساء في الملبس ، وكثر الافتتان . فينبغي للمفتي مراعاة الأحوال . وحتى لو جاز نظر المرأة إلى صدر المرأة ، وساقيها ، وعضديها ، ونحو ذلك ، فإن المنظورة عليها أن تستر سائر جسدها ، كما كانت نساء الصحابة . وقد ذكر شيخ الإسلام أنهن يسترن من الرسغ إلى الكعب . ولا يظن بهن رضوان الله عليهن أنهن يظهرن ما ذُكر فيما بينهن ، فينبغي التفريق بين مسألة النظر ، ومسألة اللباس .
مسألة ( 575 ) ( 5/3/1420هـ )
سألت شيخنا رحمه الله : ما حد عورة المرأة على المرأة ، حيث أن النساء المتبرجات في حفلات الأعراس يحتججن بأن عورة المرأة على المرأة من السرَّة إلى الركبة ؟
فأجاب : هكذا حدّها بعض الفقهاء، ونهي النبي صلى الله عليه وسلّم المرأة أن تنظر إلى عورة المرأة نهي للناظرة ، وليس للابسة ، فليس من مقتضى ذلك أن لا يجب على المرأة أن تستر إلا ما بين السرَّة والركبة . فأنت إذا قلت لأحد : لا ينظر عورتك أحد ، ليس معناه أن ينظر إلى ما سوى ذلك . والنبي صلى الله عليه وسلّم كان يخاطب نساءً يجررن ذيولهن ذراعاً ، لا أنهن لا يسترن إلا ما بين السرَّة والركبة .

497 -
تجويز ابن عبد البر ( ت 463 هـ ) رواية الحديث الموضوع بشرطين، وتعليق الحافظ ابن حجر ( ت 852 هـ ) على كلامه
قال الحافظ ابن عبد البر في " الاستيعاب في معرفة الأصحاب " – في ترجمة لهيب بن مالك اللهبي - : ويقال لهب، روى خبراً عجيباً في الكهانة وأعلام النبوة، رأيت أن أذكره لما فيه من ذلك ... فذكره مطوّلاً ناقلاً إسناده من كتاب " الصحابة " لأبي جعفر العقيلي، وقال ابن عبد البر : إسناد هذا الحديث ضعيف، ولو كان فيه حكم لم أذكره لأن رواته مجهولون، وعمارة بن زيد متهم بوضع الحديث، ولكنه في معنى حسن من أعلام النبوة والأصول في مثله لا تدفعه بل تصححه وتشهد له، والحمد لله . اهـ .
فعلّق الحافظ ابن حجر على كلامه في " الإصابة في تمييز الصحابة " قائلاً : يُستفاد من هذا أنه تجوز رواية الحديث الموضوع إنْ كان بهذين الشرطين، إلا يكون فيه حكم وأن تشهد له الأصول، وهو خلاف ما نقلوه من الاتفاق على عدم جواز ذلك، ويمكن أن يقال ذكر هذا الشرط من جملة البيان .

498 –
__________________
((تابعوا فوائد متجددة على قناة التليغرام)) :

https://telegram.me/Kunnash
.
رد مع اقتباس
  #132  
قديم 05-05-11, 10:57 AM
أبو معاوية البيروتي أبو معاوية البيروتي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 25-04-08
الدولة: بلاد الشام
المشاركات: 5,793
افتراضي رد: الكُنّاشة البيروتية ( فرائد ملتقطة، وفوائد متنوّعة، من بطون كتب السلف المتفننة )



498 – لماذا نقل العلاّمة المعلّمي في كتابه " القائد إلى تصحيح العقائد " عن شيخ الإسلام ابن تيمية ولم يصرِّح باسمه
قال إبراهيم الصبيحي في " موسوعة المعلّمي اليماني وأثره في علم الحديث " ( 1 / 88 - 89 / ط . دار طيبة ) : عثرتُ على ورقة خطية بقلم المعلّمي رحمه الله ( قال فيها ) :
بسم الله الرحمن الرحيم . آنستُ من كلام بعض الإخوان أنه يُنكِر عليّ أني في كتاب " القائد إلى إصلاح العقائد " ربما ذكرت شيئاً من حِجاج شيخ الإسلام بدون عزو، فأرى أن أشرح حقيقة الحال : لم أجمع ذاك الكتاب ليقرأه الإخوان وغيرهم ممّن قد تفضّل الله تعالى عليهم بحسن العقيدة، وإنما جمعته دعوة لغيرهم، فههنا أمور :
كان الشيخ الخضر الشنقيطي وصل إلى حيدر آباد حين كنتُ بها، وجرت له أمور، وجرى مرة ذِكر شيخ الإسلام رحمه الله، فقال الشنقيطي : " أنا لا أحب كتب ابن تيمية، ولا تطاوعني نفسي قراءة شيء منها، ولقد جاء يوسف ياسين مرة بجزء من فتاوى ابن تيمية، فتركه في بيتي، فلمّا علمت بذلك غضبت، واضطرب خاطري، وكرهت أن يبيت الجزء في بيتي، فلم أستقر حتى أرسلت به إلى صاحبه " .
هذا معنى كلامه، هذه حاله وحال أشباهه، ينفرون من كتب شيخ الإسلام، ومن اسمه أيضاً، على نحو ما ورد في عمر بن الخطاب أن الشيطان ينفر منه، فظننت أن هؤلاء لو رأوا في كتابي ترداد ذكر شيخ الإسلام، يوشك أن يُعرضوا عن قراءته البتة، وأنا أرى أن المصلحة أن أجترهم إلى مطالعته لعل الله تعالى أن ينفعهم به .

499 - أحد المتنطعين من الفقهاء يصحّف عمداً اسم والد الصحابي عياض بن حِمار !
قال الحافظ ابن حجر ( ت 852 هـ ) في ترجمة الصحابي عياض بن حِمار في " الإصابة في تمييز الصحابة " : أبوه باسم الحيوان المشهور، وقد صحّفه بعض المتنطعين من الفقهاء لظنه أن أحداً لا يسمّى بذلك . اهـ .
قال أبو معاوية البيروتي : وقد بحثتُ فلم أعرف من قصد الحافظ ابن حجر .

500 – كتابٌ اسمه " خيرٌ مِن زِنَتَهِ " !
قال ابن عبد البر ( ت 463 هـ ) في كتابه " التعريف بأصحاب مالك " ( مخطوط ) : وقال أبو الحسن بن أبي طالب القيروانيُّ العابد في كتاب " الخطاف " : إن علي بن زياد ( التونسي / ت 183 هـ ) لمّا ألّف كتاباً في البيع، لم يَدْرِ ما يُسَمّيه به، فقيل له في المنام : سَمِّه كتاب " خيرٌ مِن زِنَتَهِ "، ورأى حبيبٌ أخو سَحْنون في منامه : خُذْ كتاب : خيرٌ مِن زِنَتَهِ ذهباً، فإنه الحق عند الله تعالى . اهـ .
نقلها د . عبد العزيز دخان المسيلي في تحقيقه لكتاب " تفسير الموطأ " ( 1 / 77 ) لأبي عبد الملك مروان بن علي البُونِيّ ( ت تقريباً 440 هـ )

501 –


__________________
((تابعوا فوائد متجددة على قناة التليغرام)) :

https://telegram.me/Kunnash
.
رد مع اقتباس
  #133  
قديم 12-05-11, 08:34 PM
أبو معاوية البيروتي أبو معاوية البيروتي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 25-04-08
الدولة: بلاد الشام
المشاركات: 5,793
افتراضي رد: الكُنّاشة البيروتية ( فرائد ملتقطة، وفوائد متنوّعة، من بطون كتب السلف المتفننة )


500 – بيان موقف الإمام الألباني من السرقات العلمية
قال عصام هادي في " محدّث العصر الإمام الألباني كما عرفته " ( 74 / ط . دار الصديق ) : لمّا كثُر اللّغط حول ما يفعله بعض إخواننا من نقل لكلام العلماء دون أن يعزو ذلك إليهم، سألتُ شيخنا : هل هذه سرقة أم لا ؟
فقال الشيخ : نعم هو سرقة، ولا يجوز شرعاً، لأنه تشبّع بما لم يُعْطَ، وفيه تدليس وإيهام أن هذا الكلام أو التحقيق من كيسه وعلمه .
فقلتُ : شيخنا، بعضهم يحتج بما وقع فيه بعض العلماء السابقين .
فقال : هل يفخرون بذلك ؟ لا ينبغي لطالب العلم أن يفخر بذلك، واعلم يا أستاذ أن المنقول هو أحد أمرين :
- فمن نقل كلاماً لا يشك أحد رآه أنه ليس من كلامه؛ كمثل ما أقوله أنا غيري : إن فلاناً ضعيف أو ثقة، فكل من يقرأ هذا يعلم أن هذا ليس من كلامي، فهذا يغتفر .
- أما ما فيه بحث وتدقيق فلا يجوز أيًّا كان فاعله .
تمّ هذا السؤال بعد ظهر الخميس الموافق 28 جمادى الآخرة 1418 هـ ، 30 / 10 / 1997 م . اهـ .

501 – أوائل من صنفوا في كتب الزوائد الحديثية
قال نبيل جرار في مقدّمة كتابه " الإيماء إلى زوائد الأمالي والأجزاء " : كتب الزوائد : بدأَ التصنيفُ في الزوائدِ في القرنِ الثامنِ الهجري، فأولُ مَن ذُكر أنَّه صنفَ في الزوائدِ هو مغلطاي بنُ قليج الحنفيُّ (762 هـ)، وصنفَ:
1 - زوائدَ ابنِ حبانَ على الصحيحينِ.
ومِن بعدِه ابنُ المُلقنِ عمرُ بنُ عليِّ بنِ أحمدَ الشافعيُّ (804 هـ)، ذكرَ السخاويُّ في الضوءِ اللامعِ (3/ 200) أنَّه
2 - شرحَ زوائدَ مسلمٍ على البخاريِّ في أربعةِ أجزاءَ.
3 - وزوائدَ أبي داودَ على الصحيحينِ في مجلدينِ.
4 - وزوائدَ الترمذيِّ على الثلاثةِ، كتبَ مِنه قطعةً صالحةً.
5 - وزوائدَ النسائيِّ عليها، كتبَ مِنه جزءاً.
6 - وزوائدَ ابنِ ماجة على الخمسةِ، في ثلاثِ مجلداتٍ، وسمَّاه: ما تمسُّ إليه الحاجةُ على سننِ ابنِ ماجة .
ثم جاءَ الإمامُ الهيثمي (807 هـ) وتركَ بصماتِه الواضحةَ في هذا الفنِّ، وليسَ مِن المبالغةِ القولُ أنَّه إمامُ هذا الفنِّ بلا منازعٍ. وله في هذا الفنِّ ثمانيةُ مصنفاتٍ:
7 - مواردُ الظمآنِ إلى زوائدِ ابنِ حبانَ. مطبوعٌ.
8 - بغيةُ الباحثِ عن زوائدِ مسندِ الحارثِ. مطبوعٌ.
9 - غايةُ المقصدِ في زوائدِ المسندِ. مطبوعٌ.
10 - المقصدُ العليِّ في زوائدِ أبي يعلى الموصليِّ. مطبوعٌ.
11 - كشفُ الأستارِ عن زوائدِ البزارِ. مطبوعٌ.
12 - مجمعُ البحرينِ في زوائدِ المعجمينِ. مطبوعٌ.
13 - البدرُ المنيرُ في زوائدِ المعجمِ الكبيرِ.
14 - مجمعُ الزوائدِ ومنبعُ الفوائدِ. مطبوعٌ.
* ومِن بعدِه البُوصيري (840 هـ)، وله في هذا الفنِّ ثلاثةُ مصنفاتٍ:
15 - مصباحُ الزجاجةِ في زوائدِ ابنِ ماجه. مطبوعٌ.
16 - فوائدُ المنتقي لزوائدِ البيهقي.
17 - إتحافُ الخيرةِ المهرةِ بزوائدِ المسانيدِ العشرةِ، وهذه المسانيدُ هي : مسندُ أبي داودَ الطيالسي، ومُسددٍ، والحميديِّ، وابنِ أبي عمرَ، وإسحاقِ بنِ راهويه، وأبي بكرِ بنِ أبي شيبةَ، وأحمدَ بنِ منيعٍ، وعبدِ بنِ حميدٍ، والحارثِ بنِ أبي أسامةَ، والمسندُ الكبيرُ لأبي يعلى الموصليِّ.
وقد اختصَرَه وجرَّدَه مِن الأسانيدِ وسمَّاه: مختصر إتحافِ السادةِ المهرةِ بزوائدِ المسانيدِ العشرةِ. ومعاصرُه وشيخُه الحافظُ ابنُ حجرٍ (852 هـ)، وله في هذا الفنِّ خمسةُ مصنفاتٍ:
18 - زوائدُ مسندِ البزارِ. وقد اعتمدَ فيه على كتابِ الهيثميِّ: كشفِ الأستارِ، وحذفَ مِنه ما رواه الإمامُ أحمدُ في مسندِه، «لأنَّ الحديثَ إذا كانَ في المسندِ الحنبليِّ لم يحتجْ إلى عزوِه إلى مصنفٍ غيرِه لجلالتِه» كذا قالَ في مقدمتِه رحمه اللهُ. والكتابُ مطبوعٌ.
19 - زوائدُ مسندِ الحارثِ بنِ أبي أسامةَ.
20 - زوائدُ مسندِ أحمدَ بنِ منيعٍ.
21 - زوائدُ الأدبِ المفردِ للبخاري.
22 - المطالبُ العاليةُ بزوائدِ المسانيدِ الثمانيةِ. وهي نفسُها المسانيدُ العشرةُ التي استخرجَ البُوصيري زوائدَها في إتحافِ الخيرةِ، أما قولُه في اسمِ الكتابِ: المسانيد الثمانية، فلأنَّها التي وقعتْ له كاملةً، كما قالَ في مقدمتِه: وقد وقعَ لي مِنها ثمانيةٌ كاملاتٌ.
قلتُ: وتاسعُها مسندُ إسحاقَ بنِ راهويه لم يقعْ له مِنه إلا النصفُ، وعاشرُها مسندُ أبي يعلى فإنَّه تتبعَ ما فاتَ شيخَه الهيثمي في المجمعِ، فغَدا الأمرُ كما قالَ هو في مقدمتِه: فصارَ ما تتبعتُه مِن ذلكَ مِن عشرةِ دواوينَ. وكتابُه هذا سابقٌ لكتابِ البُوصيري . اهـ .
قال أبو معاوية البيروتي : نقلتُ الفصل مع شيءٍ من الاختصار .

502 – من عاجل بشرى المؤمن : عبد الرحيم الأسنوي الشافعي ( ت 772 هـ ) يرى في منامٍ سيدنا عمر قبل وفاته بيسير
قال الحافظ العراقي ( ت 806 هـ ) في " ترجمته لشيخه جمال الدين عبد الرحيم الإسنوي ( ت 772 هـ ) " ( ص 79 / ط . دار البشائر الإسلامية ) : حكى لي بعض أصحابه، وهو الذي كان ينسخ له تصانيفه، وهو القاضي نور الدين إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن الجلال الإسنائي، قال : دخلتُ للشيخ فأعطاني كراريس لأنسخها، وكان في الكراريس ورقة، فرفعها هو من الورق، فأردتُ أن آخذها لأنظرها، فقال : هذه ما تتعلّق بك، فألححتُ عليه أسأله، فقال لي : رأيتُ في النوم وكأني جالسٌ في مكان، وكأني أشتغل، وأنا أتكلّم، فقال لي رجلٌ جالسٌ إلى جانبي : اشتقنا إليك يا فلان، فسألتُ جليسي الآخر : من هذا ؟ فقال : هذا عمر بن الخطاب رضي الله عنه، في منامٍ له ذكره، فكأنه بسبب ذلك استشعر الموت وقرب أجله، والله أعلم .

503 – كتابٌ اسمه " خيرٌ مِن زِنَتَهِ " !
قال ابن عبد البر ( ت 463 هـ ) في كتابه " التعريف بأصحاب مالك " ( مخطوط ) : وقال أبو الحسن بن أبي طالب القيروانيُّ العابد في كتاب " الخطاف " : إن علي بن زياد ( التونسي / ت 183 هـ ) لمّا ألّف كتاباً في البيع، لم يَدْرِ ما يُسَمّيه به، فقيل له في المنام : سَمِّه كتاب " خيرٌ مِن زِنَتَهِ "، ورأى حبيبٌ أخو سَحْنون في منامه : خُذْ كتاب : خيرٌ مِن زِنَتَهِ ذهباً، فإنه الحق عند الله تعالى . اهـ .
نقلها د . عبد العزيز دخان المسيلي في تحقيقه لكتاب " تفسير الموطأ " ( 1 / 77 ) لأبي عبد الملك مروان بن علي البُونِيّ ( ت تقريباً 440 هـ )

504 –



__________________
((تابعوا فوائد متجددة على قناة التليغرام)) :

https://telegram.me/Kunnash
.
رد مع اقتباس
  #134  
قديم 22-05-11, 09:48 AM
أبو معاوية البيروتي أبو معاوية البيروتي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 25-04-08
الدولة: بلاد الشام
المشاركات: 5,793
افتراضي رد: الكُنّاشة البيروتية ( فرائد ملتقطة، وفوائد متنوّعة، من بطون كتب السلف المتفننة )



504 – ينبغي رواية الحديث كما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلّم بدون حذف أو تغيير
قال العلاّمة الألباني في " ضعيف أبي داود " ( 10 / 476 / ط . غراس ) – عند كلامه على جملة (" لو بلغْتِ معهم الكُدى... " فذكر تشديداً في ذلك ) - : كذا في الأصل؛ وكأن المصنف- أو أحد رواته- حذف تتمة الحديث تأدباً مع فاطمة رضي الله عنها، وكأنه اقتدى بالإمام الشافعي رحمه الله في حديث المخزومية التي سرقت - كما سيأتي في "صحيح الحدود" - . ولفظ المحذوف عند جميع من ذكرنا من المخرجين : "... ما رأيت باب الجنة حتى يراها جَدُّ أبيك " . وما صنعه هؤلاء المخرجون هو الواجب؛ أداءً للأمانة العلمية - كما لا يخفى - . ذلك؛ لأن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تكلم بهذا - إن صح - أمام الناس لِيُعلّمهم . قال المعلق على "مختصر المنذري" (4/288) : " وفي كل كلمة من كلامه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من الفوائد ما يظهر لبعض الناس، ويخفى على غيره؛ فينبغي رواية الحديث كما قاله الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ بدون حذف ولا تغيير. وهذا هو الأدب اللائق مع رسالته صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ".

505 – موقف الأديب الروسي ليون تولستوي ( 1828 – 1910 م ) من النبي محمد صلى الله عليه وسلّم
قال سليمان عثمان بن شريف في أطروحته " شخصية الرسول محمد صلى الله عليه وسلّم عند علماء الألبان " ( ص 305 ) عند كلامه على كتب السيرة التي أُلِّفت أو تُرْجِمَت مِن قِبَل علماء الألبان :
" تولستوي عن محمد صلى الله عليه وسلّم "، المؤلف : ليون نيكولايوتش تولستوي، المترجم : بهجت ياشاري، طُبِع سنة 2006 في أسكوب .
أُعجِب المؤلف ( أي تولستوي ) بالإسلام وبالنبي محمد صلى الله عليه وسلّم، وصرّح بذلك في كثير من المناسبات، وسُجِّلَت مواقفه تجاه الإسلام، سنة 1908 م قرأ كتاب " أحاديث محمد صلى الله عليه وسلّم " للمؤلف عبد الله السهراوردي الهندي، بعد القراءة تأثر بها فاختار بعضاً منها وجمعها في مؤلف، طبعها في نفس السنة .
من خلال الكتاب يُعَلِّم الشعب الروسي بعض أحاديث النبي صلى الله عليه وسلّم التي تتكلّم فيها عن أمور اجتماعية مثل الفقر والعدالة، وكيف عالجها النبي صلى الله عليه وسلّم، يريد تولستوي أن يبيّن للناس أن الإسلام منبع العدالة والمساواة والأخوة والمحبة بين الناس، وهذه هي روح نبي الإسلام .
كان الشعب الروسي يحترم تولستوي ويعرف فضله، لذلك كان بإمكانه أن يؤثّر فيهم إذا أبدى موقفاً معيّناً، لو أعلن إسلامه لتغيّر الرأي العام الروسي لصالح الإسلام وتوجّه نحوه، لذلك حرصت المخابرات الروسية على إخفاء كتابه عن محمد صلى الله عليه وسلّم وعدم إعطائه أهمية، إضافة إلى ذلك حرصوا على أن لا يُعاد طبعه ثانية .
قد سمّى الأحاديث المجموعة " أحاديث محمد التي لا توجد في القرآن " وصدر بهذا الاسم، باعتبار أن العنوان غير لائق من الناحية العقدية تغيّر بعد ذلك إلى " محمد " صلى الله عليه وسلّم .
الكاتب معروف في الأوساط العلمية الألبانية، وحتى عن قريب كان موضوعاً في البرامج الدراسية ضمن أشهر أدباء العالم، لذلك كان جديراً بالمفكرين والطبقة العلمية أن يتعرّفوا على الحقائق التي هي جزء من حياته ولكن لم يطّلعوا عليها، يروا بأعينهم ماذا قال عن الإسلام ومحبته التي أبداها للنبي صلى الله عليه وسلّم وتعجّبه بأقواله .
طُبِعَ مع الكتاب وثائق تُثبِت صحة الكتاب ونسبته إلى مؤلفه وبعض الرسائل الأخرى . اهـ .
قال أبو معاوية البيروتي : كتاب " شخصية الرسول محمد صلى الله عليه وسلّم عند علماء الألبان " لسليمان عثمان هو عبارة عن أُطروحة أُعِدّت استكمالاً لمتطلبات درجة الدكتوراه في السنّة وعلوم الحديث في " جامعة الجنان " / طرابلس - لبنان سنة 1429 هـ / 2008 م .

506 – من نوادر وبلاغات إسماعيل بن عبّاد الطالقاني ( ت 385 هـ ) المعروف بالصاحب بن عبّاد
قال عبد الملك بن محمد الثعالبي ( ت 429 هـ ) في " لطائف اللطف " ( ص 68 - 70 / ط . دار المسيرة ) : الصاحب لما رجع عن العراق سأله ابن العميد عن بغداد فقال : بغداد في البلاد كالأستاذ في العباد .
ورفع إليه أن رجلاً غريب الوجه يدخل داره لاستراق السمع فوقّع : دارنا هذه خان، يدخلها من وفى ومن خان.
وذكر بعض الفقهاء وعداً وعده إياه فقال : وعد الكريم أَلْزَم من دين الغريم .
وفي وصف الحر: وجدت حرًّا يشبه قلب الصب، ويذيب دماغ الضب .
وكتب : وصلت رقعة مولاي فكانت فاتحته أحسنَ من الفتح، وواسطته أنفسَ من واسطة العقد، وخاتمته أشرف من خاتَم المُلك .
وكتب في الاستزارة : يومنا طاووسيّ الأرض فاختيّ السماء، وقد غابت شمس السماء عنا فلا بد أن تُؤثر شمس الأرض منا .
وكتب إلى من يعتذر لخوف الثقل : متى ثَقُل الجفن على العين ؟
وأطال رجل المُكْثَ عنده ولم يَقْتَدِ بغيره في القيام، فقال : الفتى من أين ؟ قال : من قم . قال : فإذاً قم !
وقال له علي بن عبد العزيز : لعلّي طوّلت . قال : بل تطوّلت .

507 – قاعدة عدم قبول رواية النساء المجهولات الحال ليست على إطلاقها
قال العلاّمة الألباني في " ضعيف أبي داود " ( 10 / 465 – 466 / ط . غراس ) – عند كلامه على جهالة حال كريمة بنت المقداد - : لكن هذه القاعدة ليست على إطلاقها - كما يتبين ذلك لمن تتبع مواقف الحفاظ المتأًخرين من مثل هذه الراوية، الذهبي وابن كثير وابن رجب وابن حجر ونحوهم - فإنهم قد يقبلون حديثهم، ملاحظين في ذلك أمورا تختلف باختلاف حال الرواة مثل كريمة هذه، فإنها مع كونها تابعية؛ فإنها ابنة صحابي مشهور هو المقداد بن الأسود رضي الله عنه، وأنها ليست مجهولة العين، يضاف إلى ذلك أن ابن حبان ذكرها في كتابه "الثقات " (2/343) ، ففي هذه الحالة تطمئن النفس لقبول حديثها؛ ولهذا السبب - فيما أرى - خالف الحافظ
القاعدة المذكورة، وقال في " التقريب " إنها : "ثقة". وليس ذلك خطأً منه- كما قد يتبادر لبعض الناشئين في هذا العلم -، وهو ملْحظُ الذهبي أيضاً حين لم يذكرها في فصل المجهولات من الناس؛ بينما أورد فيه ابنتها قُريبة - كما تقدم - .

508 – وصفٌ جميل لجارية كاتبة
قال عبد الملك بن محمد الثعالبي ( ت 429 هـ ) في " لطائف اللطف " ( ص 62 / ط . دار المسيرة ) : أحمد بن صالح بن سيروان، وَصَفَ جارية كاتبة فقال :
كأن خطّها أشكال صورتها، وكأن مدادها سواد شعرها، وكأن قرطاسها أديم وجهها، وكأن قلمها بعض أناملها، وكأن بنانها سحر مقلتها، وكأن سكّينها غنج لحظها، وكأنه قلب عاشقها .

509 – الشيخ محمد الأمين الشنقيطي ( 1325 – 1393 هـ ) يتعجّب من نفسه كيف ألقى درسَ تفسيرِ أحدِ الآيات ارتجالاً !!
قال عبد الرحمن بن عبد العزيز السديس في " ترجمة الشيخ محمد الأمين الشنقيطي " ( ص 221 – 222 / ط . دار الهجرة ) : حدثني الشيخ عطية ( سالم ) أنه لمّا عُرِض عليه تفسيره لقوله تعالى : ( قال ما منعك ألاّ تسجد إذ أمرتك ) مكتوباً بعد أن فرّغه من الشريط المسجّل، وكان الشيخ قد ألقاه في المسجد النبوي ارتجالاً، وأعطاه الشيخ عطية الأوراق ليراجعها، وسمع الشيخُ المكتوبَ بصوته؛ قال : " لولا أني أسمع صوتي بأذني وأنت أتيتني بها مكتوبة؛ ما صدّقت أن شخصاً يقول هذا ارتجالاً "، وذلك بعد حوالي سنة من إلقائه الدرس، والذي تضمّن ردًّا على ابن حزم في إنكاره القياس، وهو مطبوع الآن في ملحق بآخر " مذكرة أصول الفقه " في عشرين صفحة، وسبقت الإشارة إليه .
ولعلّ ممّا يفسّر عجبه ذلك قوله رحمه الله حينما راجعه الشيخ عطية في تخفيف مستوى الدرس : " إن الله يفتح على المرء ما لم يكن يتوقع، ثم إن المسجد يجمع عجائب من أجناس مختلفة، ويكفيني واحد يحمل عني ما بلّغت ممّا عندي .

510 - صلاح أربعة أصناف في أربعة مواطن
قال محمد بن علي الحكيم الترمذي ( ت نحو 320 هـ ) : صلاح أربعة أصناف في أربعة مواطن : صلاح الصبيان في الكتاب، وصلاح القطاع في السجن، وصلاح النساء في البيوت، وصلاح الكهول في المساجد .
( تفسير روح البيان لإسماعيل حقي الإستانبولي / ت 1127 هـ ، ونقلها عنه د . الوليد العلي في تحقيقه لـ " رسالة في رياضة الصبيان وتعليمهم وتأديبهم " ) .
وجاءت المقولة في " طبقات الصوفية " لمحمد بن الحسين السلمي ( ت 412 هـ ) عن محمد بن علي الحكيم الترمذي بصلاح خمسة أصناف؛ قال : صلاحُ خمسة أصناف في خمسة مواطن : صلاح الصِّبيان في الكُتَّاب، وصلاحُ القُطَّاع في السجن، وصلاح النِّساء في البيوت، وصلاحُ الفِتْيان في العلم، وصلاحُ الكُهول في المساجد .

511 –


__________________
((تابعوا فوائد متجددة على قناة التليغرام)) :

https://telegram.me/Kunnash
.
رد مع اقتباس
  #135  
قديم 26-05-11, 08:57 AM
أبو معاوية البيروتي أبو معاوية البيروتي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 25-04-08
الدولة: بلاد الشام
المشاركات: 5,793
افتراضي رد: الكُنّاشة البيروتية ( فرائد ملتقطة، وفوائد متنوّعة، من بطون كتب السلف المتفننة )


511 – الذين يروون عن آبائهم عن أجدادهم يبلغ عددهم أكثر من أربع مئة من الرواة !
قال د . باسم الجوابرة في تحقيقه لكتاب " من روى عن أبيه عن جدِّه " ( ص 13 / ط . مكتبة المعلا ) : كثير من طلاّب العلم يظنون أن الذين يروون عن آبائهم عن أجدادهم هم عدد قليل لا يتجاوز أصابع اليد الواحدة، وهم في الحقيقة أكثر من أربع مئة من الرواة الذين رووا عن آبائهم عن أجدادهم كما سترى من خلال قراءة هذه الرسالة .

512 – إياك وضحك القهقهة ... فإن فيه ثمانِيَ آفات !!
قال بعض العلماء : إياك وضحك القهقهة، فإن فيه ثماني آفات :
1 – يذمّك العلماء والعقلاء .
2 – يجترئ عليك السفهاء والجهّال .
3 – إنْ كنتَ جاهلاً ازداد جهلك، وإنْ كنتَ عالماً نقص علمك لأنه ورد في الخبر أن العالم إذا ضحك مجّ من العلم مجّة؛ يعني رمى من العلم بعضه .
4 – إنّ فيه نسيان الذنوب الماضية .
5 – إنّ فيه جراءة على الذنوب في المستأنف، لأنك إذا ضحكت قسا قلبك .
6 – إنّ فيه نسيان الموت وما بعده من أمر الآخرة .
7 – إنّ عليك وِزْرَ من ضحك بضحكك .
8 – إنّ الضحك في الدنيا يعقبه بكاء طويل في الآخرة .
قال أبو معاوية البيروتي : نقلته من " حديقة القارئ " ( ص 63 / ط . دار المنارة ) لناجي الطنطاوي أخي الشيخ علي الطنطاوي، ولم يذكر مصدراً أو اسم القائل، وقد بحثت فلم أظفر بأيّهما، والله أعلم .

513 – تحرّي مواقع المياه الجوفية بقُرى النمل من طُرُق العرب منذ أيام الجاهلية
قال حمد الجاسر ( المتوفى في 16 / 6 / 1421 هـ ) في كتابه عن " رحلاته " ( ص 169 / ط . دار اليمامة ) : ممّا قرأتُ هذا اليوم : ( النمل يبحث عن الماء : يسترشد مهندسون سوفييتون يبحثون عن مياه جوفيه بآثار فصيلة من النمل، لا تستطيع العيش بدون ماء، وتحفر الأرض إلى مسافة عشرين متراً بحثاً عن رواسب مائية ) جريدة الأنباء 26 / 10 / 1392 – 3 / 12 / 1972 م .
وأقول : قد أدرك العرب هذا منذ عهدٍ قديم، فقد ذكر المؤرخون أن عبد المطلب جد النبي صلى الله عليه وسلّم لمّا أمر بحفر زمزم، كان من العلامات التي اهتدى بها إلى موقع البئر قَرية النمل، ولا تزال طريقة تحرّي مواقع المياه الجوفية بقُرى النمل متّبعة لدى بعض العرب في الجزيرة في عهدنا . اهـ .
قال أبو معاوية البيروتي : عزا العلاّمة الجاسر مصدر نقله إلى " السيرة النبوية " لابن هشام ( 1 / 151 / ط . مصطفى الحلبي )، وهو فيها عند ذكر حفر زمزم : قال ابن إسحاق – عند ذكره لمنام عبد المطلب عن بئر زمزم - : فقيل له عند قرية النمل حيث ينقر الغراب غداً، فغدا عبد المطلب ومعه الحارث ابنه ليس له ولد غيره، فوجد قرية النمل ووجد الغراب ينقر عندها بين الوثنين إساف ونائلة اللذين كانت قريش تنحر عندهما . اهـ .

514 – كلام العلامة الألباني على تساهل الإمام ابن خزيمة رحمهما الله
سُئل الإمام الألباني في " سلسلة الهدى والنور " ( شريط 840 ) : تصحيح بعض الأئمة لبعض الأحاديث التصحيح المجمل وهذا حديث صحيح كإدخال ابن خزيمة حديثاً في صحيحه ويكون أحد رواة هذا السند ليس معنا إلا تصحيح ابن خزيمة لهذا الحديث فهل تصحيح هذا يرفع من حال هذا الراوي الذي لم يوثقه أحد ؟
فأجاب رحمه الله : هذا كتصحيح ابن حبان لكن مع النسبة التي ذكرناها بينه وبين العجلي، فأيضاً ابن خزيمة عنده شيء من هذا التساهل لكن ليس كثيراً، لأننا نجده يخالف تلميذه ابن حبان في كثير من الرواة حيث لا يحتج بحديث من يقول فيه لا أعرفه بعدالة بينما ابن حبان يقول الأصل في الراوي أو في المسلم العدالة، أردت أن أقول : أن تصحيح ابن خزيمة أقوى من تصحيح ابن حبان، لكن إذا وقفنا على تصحيح له وفيه رجل لم يوثقه أحد سوى ابن خزيمة أو تلميذه ابن حبان وليس له من الرواة كثيرون فحينئذ يتوقف في تصحيحهم . اهـ .

515 -

__________________
((تابعوا فوائد متجددة على قناة التليغرام)) :

https://telegram.me/Kunnash
.
رد مع اقتباس
  #136  
قديم 29-05-11, 09:23 AM
أبو معاوية البيروتي أبو معاوية البيروتي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 25-04-08
الدولة: بلاد الشام
المشاركات: 5,793
افتراضي رد: الكُنّاشة البيروتية ( فرائد ملتقطة، وفوائد متنوّعة، من بطون كتب السلف المتفننة )


515 - كلمات فصيحة نظنها عامية !!
ألّف محمد رشيد العويد كتاب " فصحى ... وليست عاميّة "؛ قال فيه : فُوجِئتُ حقًّا بكلمات كثيرة كنّا نحسبها عاميّة؛ فُوجِئتُ بها عربية فصحى، ... بدأتُ بقراءة في قواميس اللغة العربية أتابع كلمات شاعت على ألسنة الناس في لهجاتهم العاميّة، حسبها كثيرون أنها عاميّة وليست فصحى ... اهـ . ومن هذه الكلمات :
( بِزْر : كل حب يبزر للنبات، والبُزُر : الأولاد )، ( حَرْدان : غاضب )، ( حَطْ : وضع )، ( خَبَّص : خلط )، ( خَبَط : ضربه ضرباً شديداً )، ( زَحْلَقْ : بمعنى تزلّج )، ( شاف : بمعنى نظر )، ( قُدّام : نقيض وراء، هو المضي أمام أمام )، ( الكَرْكَرَة : ضرب من الضحك، وقيل هو أن يشتد الضحك )، ( لَبَط فلان بفلان الأرضَ يَلْبِطُ لَبْطاً : ضربها به )، ( لبكت عليّ : خلطت عليّ )، ( المغْصُ : تقطيع في أسفل البطن والبطن ووجع فيه )، ( مَغْمَغْ الكلام : لم يُبيّنه )، ( نَتَشْتُ الشيء : استخرجته )، ( نَغِص نغصاً : لم تتم له هناءته، وقيل : النَّغَص : كدر العيش )، ( نَكَزَهُ : دفعه وضربه )، ( ورش : تقول العامة : هذا طفل وِرِشْ؛ تريد كثير الحركة والنشاط، قال أبو عمرو : الوارش : النشيط )، ( الوَشْوَشَة : كلام مختلط حتى لا يكاد يُفهَم ) .

516 - إن التقليد المنضبط خير من الاجتهاد الأهوج .
قال الإمام الألباني : إن التقليد المنضبط خير من الاجتهاد الأهوج . ( سلسلة الهدى والنور / شريط 852 )

517 – أكثر حوادث الطلاق سببها .....
قال الشيخ الأديب علي الطنطاوي ( ت 1420 هـ ) رحمه الله : لو أن الرجل " طوّل باله " عند الغضب، ... ولو أن المرأة - حين ترى زوجها غضبان – تسكت عنه وتكفّ عن جوابه، لا تلقي على نار غضبه دلواً من البنزين بدلاً من أن تلقي عليه دلواً من الماء ... لو فعلا ذلك لذهبت ثلاثةُ أرباع أسباب الطلاق، وقد لبثتُ قاضياً ومستشاراً في محكمة النقض ( التمييز ) سبعاً وعشرين سنة، فوجدتُ أن أكثر حوادث الطلاق سببها غضب الرجل الأعمى وجواب المرأة الأحمق، والأمر على الغالب تافه لا يستحق الاهتمام .
" فصول اجتماعية " ( ص 277 / ط . دار المنارة ودار ابن حزم )

518 – كل ما يُحْدِث الندم والحزن فإنّ الشرع يأمرنا بالابتعاد عنه
قال الشيخ العلامة ابن عثيمين : كل ما يُحْدِث الندم فإنّ الشرع يأمرنا بالابتعاد عنه ، ولهذا أيضا أصول منها: أن الله سبحانه وتعالى قال : ( إنما النجوى من الشيطان ليحزن الذين ءامنوا وليس بضارهم شيئاً إلا بإذن الله )، والله تعالى إنما أخبرنا بذلك من أجل أن نتجنب هذا الشيء، ليس مجرد إخبار أن الشيطان يريد إحزاننا ، لا ؛ المراد : أن نبتعد عن كل ما يحزن, و لهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( لا يتناجى اثنان دون الثالث ، من أجل أن ذلك يحزنه )؛ فكل ما يجلب الحزن للإنسان فهو منهي عنه, ثانياً : أن الرسول صلى الله عليه وسلم أمر من رأى رؤيا يكرهها أن يتفل عن يساره ثلاث مرات, ويستعيذ بالله من شرها ومن شر الشيطان, وينقلب إلى جنبه الثاني, ولا يخبر بها أحداً، ويتوضأ ويصلي, كل هذا من أجل أن يطرد الإنسان عنه هذه الهموم التي تأتي بها هذه الأمراض, ولهذا قال الصحابة : لقد كنا نرى الرؤيا فنمرض منها، فلما حدَّثَنا رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - بهذا الحديث؛ يعني: استراحوا، ولم يبق لهم هَم, فكل شيء يجلب الهم والحزن والغم فإن الشارع يريد منا أن نتجنبه, ولهذا قال الله تعالى : ( فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج )، لأن الجدال يجعل الفرد يحتمي ويتغير فِكْرُهُ من أجل المجادلة، سيحصل له هم ويلهيه عن العبادة .
المهم اجعل هذه نصب عينيك دائما؛ أي : أن الله عز وجل يريد منك أن تكون دائماً مسروراً بعيداً عن الحزن, والإنسان في الحقيقة له ثلاث حالات :
حالة ماضية , وحالة حاضرة , وحالة مستقبلة ؛
الماضية : يتناساها الإنسان وما فيها من الهموم؛ لأنها انتهت بما هي عليه، إنْ كانت مصيبة فقل : (( اللهم أجرني في مصيبتي واخلفني خيراً منها )) وتناسى، ولهذا نهى عن النياحة، لماذا ؟ لأنها تجدد الأحزان وتذكر بها .
المستقبلة : علمها عند الله عز وجل ،اعتمد على الله، وإذا جاءتك الأمور فاضرب لها الحل, لكن الشيء الذي أمرك الشارع بالاستعداد له فاستعد له .
والحال الحاضرة هي : التي بإمكانك معالجتها, حاول أن تبتعد عن كل شيء يجلب الهم و الحزن والغم، لتكون دائماً مستريحاً منشرح الصدر، مقبلاً على الله وعلى عبادته وعلى شؤونك الدنيوية والأخروية , فإذا جربت هذا استرحت؛ أما إن أتعبت نفسك مما مضى، أو بالاهتمام بالمستقبل على وجه لم يأذن به الشرع، فاعلم أنك ستتعب ويفوتك خير كثير . اهـ .
نقله الأخ علي الفضلي من "شرح بلوغ المرام" (كتاب البيوع) .

519 – دعوى أن الشافعي لم يكن من شيوخه وكيع بن الجراح، وإنكار نسبة الأبيات " شكوت إلى وكيعٍ سوء حفظي " له
وقفتُ على إنكار نسبة الأبيات إلى الإمام الشافعي ( ت 204 هـ ) - بدعوى أن وكيعاً ( ت 196 هـ ) لم يكن من شيوخه - إلى ثلاثة من المشايخ : محمد نجيب المطيعي وأبي إسحاق الحويني وحاتم العوني، والأبيات هي :
شكوت إلى وكيع سوء حفظي ...... فأرشدني إلى ترك المعاصي
وأخبرني بأن العلم نور ...... ونور الله لا يهدى لعاص
فأما دعوى أن وكيعاً لم يكن من شيوخ الشافعي، فيردّها أن الشافعي حدَّث عن وكيع بن الجراح في أكثر من عشرة مواضع في كتابه " الأم "، وأولها في كتاب الصدقات حيث قال : أخبرنا وَكِيعُ بن الْجَرَّاحِ أو ثِقَةٌ غَيْرُهُ أو هُمَا عن زَكَرِيَّا بن إِسْحَاقَ ...
وأما هل تصح نسبة هذه الأبيات إلى الشافعي أم هي لآخر ؟ فأقدم من وقفت أنه نسبها للشافعي ابن القيم ( ت 751 هـ ) في " الجواب الكافي "، ووردت في بعض الكتب منسوبة لمجهول جاء إلى وكيع يشكو سوء الحفظ فأجابه بتلك الأبيات، وأقدمها كان الخطيب البغدادي ( ت 463 هـ ) في كتابه " الجامع لأخلاق الراوي " حيث قال : أنشدنا أبو طالب يحيى بن علي الدسكري ( ت 431 هـ ) لبعضهم ... فذكره . ولو كان وقف على أن الشافعي قاله لذكره، والله أعلم .
فائدة : للدكتور مجاهد بهجت بحثٌ في مجلة الأحمدية ( عدد 8 / ص 311 – 341 / جمادى الأولى 1422 هـ ) عنوانه " النصوص الشعرية المنسوبة إلى الشافعي وغيره، تخريج وتوثيق "، جمع فيه 92 نصًّا شعريًّا منسوباً إلى الإمام الشافعي وإلى غيره، وقسّمها إلى مجموعات : ما ترجّح – عنده – نسبتها إليه، ما ترجّح نسبته إلى غيره، ما جزم بخطأ نسبته إليه، وما توقف فيه . قال أبو معاوية البيروتي : وقد قرأتها كلّها فلم أجد فيها موضوع بحثنا .
وللدكتور نفسه كتاب " ديوان الشافعي " جمع وتحقيق ودراسة،
مطبوع، ويحتوي على أكثر من خمس مئة بيت شعر، وهو نشرة علمية تُخَرِّج النصوص الشعرية من كتب الطبقات والتراجم والمناقب والأدب والشعر بالاعتماد على عدد من المخطوطات؛ منها " نتيجة الأفكار فيما يُعزى إلى الإمام الشافعي من الأشعار " لأحمد العجمي، و " الغيث الهامع في فضائل محمد بن إدريس بن شافع " لمؤلف مجهول، وغيرهما .

520 -



__________________
((تابعوا فوائد متجددة على قناة التليغرام)) :

https://telegram.me/Kunnash
.
رد مع اقتباس
  #137  
قديم 04-06-11, 08:28 AM
أبو معاوية البيروتي أبو معاوية البيروتي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 25-04-08
الدولة: بلاد الشام
المشاركات: 5,793
افتراضي رد: الكُنّاشة البيروتية ( فرائد ملتقطة، وفوائد متنوّعة، من بطون كتب السلف المتفننة )



520 – جواب الإمام الألباني على من قال أن كتابةَ ردٍّ على جاهل فيه إشهارٌ له وتعريف به
قال الإمام الألباني في كتابه " النصيحة بالتحذير من تخريب ابن عبد المنان لكتب الأئمة الرجيحة " ( ص 7 / ط . دار ابن عفان ) : إني لأعلم أن بعضاً من إخواننا دُعاةُ السُّنة – أو الحريصين عليها – ( قد ) يقولون في أنفسهم : أليس في هذا الردّ إشهارٌ لهذا الجاهل، وتعريفٌ بهذا ( الهدّام ) ؟!!
فأقول : فكان ماذا ؟! أليس واجباً كشفُ جهلِ الجاهل للتحذير منه ؟! أليس هذا نفسه طريق علماء الإسلام – منذ قديم الزمان – لنقضِ كلِّ مُنحرف هجّام ونقدِ كلِّ متطاولٍ هدَّام ؟! ثم؛ أليس السكوت عن مثله سبيلاً يغرِّر به العامة والدهماء والهَمَجُ الرَّعَاع ؟! فليكُن إذاً ما كان؛ فالنصيحة أُسُّ الدين، وكشف المُبطل صيانةٌ للحق المبين؛ ( ولينصرنّ الله من ينصره )؛ ولو بعد حين ...

521 – استدراك رواية الإمام مالك بن أنس الأصبحي عن أبيه عن جدِّه على كتاب " من روى عن أبيه عن جدِّه " لابن قُطلوبغا
كتاب " من روى عن أبيه عن جدِّه " ( ط . مكتبة المعلا / الكويت ) للحافظ قاسم ابن قطلوبغا ( ت 879 هـ ) هو كتاب يكاد يكون جامعاً في موضوعه، وقد حوى أكثر من أربع مئة من الرواة الذين رووا عن آبائهم عن أجدادهم، وبفضل الله وقفتُ على رواية الإمام مالك بن أنس عن أبيه عن جدِّه لم يذكرها ابن قطلوبغا في كتابه، قال ابن المقرئ في معجمه :
حدثنا أبو الحسن مروان بن عبد الملك الأندلسي بمصر ، حدثنا أحمد بن حماد بن مسلم بن زغبة ، حدثنا محمد بن روح القشيري ، حدثنا يونس بن هارون ، من أهل الشام ، حدثنا مالك بن أنس ، عن أبيه ، عن جده ، عن عمر بن الخطاب ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " ثلاثة يفرح لهن الجسد ويربو عليه : الطيب ، ولبوس الثوب ، أراه قال : اللين ، وشربة العسل " . اهـ .
ورواه الخطيب البغدادي في " المتفق والمفترق " من طريق أحمد بن حفص المعافري عن محمد بن روح القشيري، وقال : لا أعلم روي عن مالك رحمه الله تعالى إلا من هذا الوجه .

522 – قال الألباني : وهذه فائدة عزيزة قد خلت منها كتب التراجم
قال ابن أبي عاصم ( ت 287 هـ ) في كتاب " السنة " ( 833 ) : ثنا محمد بن مهدي الأيلي أبو عبد الله ثقة صدوق حدثنا أبو داود ...
فعلّق العلاّمة الألباني قائلاً : محمد بن مهدي الأيلي قد وثقه المصنف رحمه الله تعالى كما ترى، وهذه فائدة عزيزة قد خَلَتْ منها كتب التراجم، فقد أورده ابن أبي حاتم ولم يزد في ترجمته على قوله ) روى عنه أبو زرعة رحمه الله تعالى ( قلت : وهذا معناه أنه ثقة عند أبي زرعة أيضاً لما ذكروا عنه أنه لا يروي إلا عن ثقة .

523 – من عجيب تواضع الإمام اللغوي أبي حاتم السجستاني ( ت 250 أو 255 هـ ) وإخلاصه في النصيحة
قال أبو الطيب محمد اليوسفي الكاتب : كنتُ يوماً عند أبي حاتم السِّجستاني إذ أتاه شابٌّ من أهل نيسابور، فقال له : يا أبا حاتم، إني قدمتُ بلدكم؛ وهو بلد العلم والعلماء، وأنت شيخ هذه المدينة، وقد أحببتُ أن أقرأ عليك " كتاب سيبويه " .
فقال له أبو حاتم : " الدين النصيحة "، إنْ أردتَ أن تنتفع بما تقرأ فاقرأ على هذا الغلام، محمد بن يزيد ( ابن المبرد ) . فتعجّبتُ من ذلك .
" المقفى الكبير " ( المجلد السابع ) للمقريزي

524 –


__________________
((تابعوا فوائد متجددة على قناة التليغرام)) :

https://telegram.me/Kunnash
.
رد مع اقتباس
  #138  
قديم 04-06-11, 06:13 PM
أبو صاعد المصري أبو صاعد المصري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-09-09
الدولة: دمياط * مصر
المشاركات: 1,059
افتراضي رد: الكُنّاشة البيروتية ( فرائد ملتقطة، وفوائد متنوّعة، من بطون كتب السلف المتفننة )

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو معاوية البيروتي مشاهدة المشاركة


522 – قال الألباني : وهذه فائدة عزيزة قد خلت منها كتب التراجم
قال ابن أبي عاصم ( ت 287 هـ ) في كتاب " السنة " ( 833 ) : ثنا محمد بن مهدي الأيلي أبو عبد الله ثقة صدوق حدثنا أبو داود ...
فعلّق العلاّمة الألباني قائلاً : محمد بن مهدي الأيلي قد وثقه المصنف رحمه الله تعالى كما ترى، وهذه فائدة عزيزة قد خَلَتْ منها كتب التراجم، فقد أورده ابن أبي حاتم ولم يزد في ترجمته على قوله ) روى عنه أبو زرعة رحمه الله تعالى ( قلت : وهذا معناه أنه ثقة عند أبي زرعة أيضاً لما ذكروا عنه أنه لا يروي إلا عن ثقة .


جزاك الله خيراً يا أبا معاوية لكن لم يصب ظن الشيخ - فيما أحسب - في أن محمد بن مهدي الأبلي هذا هو نفسه محمد بن مهدي الإخميمي المترجم في اللسان فهما رجلان مختلفان و الله أعلم .. و عندي تعليق حول هذا الأمر على حاشية نسختي من الكتاب و التي ليست بين يدي الآن .
__________________
و كيف يؤمل الإنسان رشداً ** و ما ينفك متبعاً هواه
يظن بنفسه شرفاً و قدراً ***** كأن الله لم يخلق سواه
رد مع اقتباس
  #139  
قديم 06-06-11, 09:54 AM
أبو معاوية البيروتي أبو معاوية البيروتي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 25-04-08
الدولة: بلاد الشام
المشاركات: 5,793
افتراضي رد: الكُنّاشة البيروتية ( فرائد ملتقطة، وفوائد متنوّعة، من بطون كتب السلف المتفننة )

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو صاعد المصري مشاهدة المشاركة
جزاك الله خيراً يا أبا معاوية لكن لم يصب ظن الشيخ - فيما أحسب - في أن محمد بن مهدي الأبلي هذا هو نفسه محمد بن مهدي الإخميمي المترجم في اللسان فهما رجلان مختلفان و الله أعلم .. و عندي تعليق حول هذا الأمر على حاشية نسختي من الكتاب و التي ليست بين يدي الآن .
بارك الله فيك يا أبا صاعد،
لكن لا أظن القارئ سيفهم سبب تعقيبك لأنك لم تنقل كلام الإمام الألباني من " ظلال الجنة " الذي علّقتَ عليه،
فلو تنقله لنا لتعمّ الفائدة ...

============

523 – من عجيب تواضع الإمام اللغوي أبي حاتم السجستاني ( ت 250 أو 255 هـ ) وإخلاصه في النصيحة
قال أبو الطيب محمد اليوسفي الكاتب : كنتُ يوماً عند أبي حاتم السِّجستاني إذ أتاه شابٌّ من أهل نيسابور، فقال له : يا أبا حاتم، إني قدمتُ بلدكم؛ وهو بلد العلم والعلماء، وأنت شيخ هذه المدينة، وقد أحببتُ أن أقرأ عليك " كتاب سيبويه " .
فقال له أبو حاتم : " الدين النصيحة "، إنْ أردتَ أن تنتفع بما تقرأ فاقرأ على هذا الغلام، محمد بن يزيد ( ابن المبرد ) . فتعجّبتُ من ذلك .


" المقفى الكبير " ( 7 / 467 / ط . دار الغرب الإسلامي ) للمقريزي ( ت 845 هـ )


__________________
((تابعوا فوائد متجددة على قناة التليغرام)) :

https://telegram.me/Kunnash
.
رد مع اقتباس
  #140  
قديم 07-06-11, 11:00 AM
أبو صاعد المصري أبو صاعد المصري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-09-09
الدولة: دمياط * مصر
المشاركات: 1,059
افتراضي رد: الكُنّاشة البيروتية ( فرائد ملتقطة، وفوائد متنوّعة، من بطون كتب السلف المتفننة )

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ..
بخصوص التراجم أقول :

الأول = محمد بن مهدي الأبلي ( بالموحدة التحتية ) البصري ترجم له الرازي كما قال الشيخ - رحمه الله - و قال : روى عنه أبو زرعة . اهـ
قلت : و قد ترجم له ابن حبان البستي في الثقات مرتين فقال :
محمد بن مهدى الأبلى أخو الحسين بن مهدى كنيته أبو عبد الله يروى عن أبى عاصم و عبد الرزاق حدثنا عنه إسحاق بن إبراهيم و غيره . اهـ
ثم أعاده فقال :
محمد بن مهدى الأبلى أخو الحسين بن مهدى يروى عن يزيد بن هارون و أبى عاصم حدثنا عنه أبو يعلى . اهـ
و هذا هو الذي روى عنه ابن أبي عاصم .

أما المترجم في اللسان فهو : محمد بن مهدي بن يزيد الإخميمي المصري :
قال ابن عدي :
قاسم بن عبد الله بن مهدي أبو الطاهر كتبت عنه بإخميم و ببلينا في صعيد مصر روى عن عمه محمد بن مهدي عن يزيد بن يونس بن يزيد عن أبيه عن الزهري نسخة طويلة و يزيد هذا حدث عنه بن وهب شيئا يسيرا و قالوا عمه لم ير يزيد و لم يلحقه . اهـ

قلت : قد خالفه ابن حبان فقال :
يزيد بن يونس بن يزيد الأيلي يروى عن أبيه روى عنه محمد بن مهدى الإخميمى نسخة مستقيمة . اهـ

و جزم الشيخ بتوثيق أبي زرعة للأبلي بكونه روى عنه ليس بجيد و الله أعلم .
__________________
و كيف يؤمل الإنسان رشداً ** و ما ينفك متبعاً هواه
يظن بنفسه شرفاً و قدراً ***** كأن الله لم يخلق سواه
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 09:47 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.