ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > المنتدى الشرعي العام
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #101  
قديم 30-01-11, 09:42 AM
أبو معاوية البيروتي أبو معاوية البيروتي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 25-04-08
الدولة: بلاد الشام
المشاركات: 5,793
افتراضي رد: الكُنّاشة البيروتية ( فرائد ملتقطة، وفوائد متنوّعة، من بطون كتب السلف المتفننة )





420 – اختصاص الأشراف الحسنيين والحسينيين بلبس العمامة الخضراء ليس له أصل في الكتاب والسنة
قال إبراهيم الهاشمي الأمير في تحقيقه لكتاب " الدر النفيس في بيان نسب إمام الأئمة محمد بن إدريس " ( ص 55 ) لأحمد بن محمد الحموي ( ت 1098 هـ ) : العمامة الخضراء، كانت في القرون المتأخرة يلبسها الأشراف من أبناء الحسن والحسين رضي الله عنهما، وليس لها أصل في الكتاب والسنة، وإنما استُحدِث لباسها سنة 773 هـ في عهد سلطان مصر الأشرف شعبان ابن السلطان حسين بن محمد بن قلاوون المتوفى سنة 778 هـ لئلاّ يظلمهم أحد أو يقصِّر في حقِّهم من لا يعرفهم، قال السيوطي ( ت 911 هـ ) : إن هذه العلامة ليس لها أصل في الشرع ولا في السنة ولا كانت في الزمن القديم، وإنما حدثت في سنة 773 هـ بأمر الملك الأشرف شعبان بن حسين . ( الحاوي للفتاوي 2 / 85 ) . وقال أحمد بن أحمد القليوبي المالكي ( ت 1069 هـ ) : وكل أولاد علي لا يُمنَعون من لبس العمامة الخضراء، بل ولا غيرهم من سائر الناس، إذ ليس لها أصل في الشرع، وإنما حدثت في سنة 773 هـ بأمر الملك الأشرف شعبان بن حسين . ( حاشيتان للقليوبي وعميرة 3 / 170 ) .

421 – بطلان مقولة ( لم يحفظ القرآن أحد من الخلفاء إلا عثمان بن عفان والمأمون ) !
قال الخطيب في " تاريخ بغداد " : أخبرني الخلال، حدثنا عبيد الله بن أحمد بن يعقوب المقرئ، أخبرنا أحمد بن عبد الله الوكيل، حدثنا القاسم بن محمد بن عباد، قال : سمعت أبي يقول : لم يحفظ القرآن أحد من الخلفاء إلا عثمان بن عفان والمأمون . اهـ .
قال علي رضا في تحقيقه لـ " فضائل فاطمة " ( ص 30 / حاشية 4 / ط . دار الفرقان – القاهرة ) : هذه الرواية لا قيمة لها، والقائل هو محمد بن عباد بن عباد؛ لم يوثّقه أحد، وهو مشهور بالكرم، مات سنة 210 هـ، فهذا قول باطل، وقد ذكر الذهبي وغيره الخلفاءَ الأربعة من حفّاظ القرآن . اهـ .
قال أبو معاوية البيروتي : وقال الحافظ ابن كثير في " البداية والنهاية " : هذا غريب جدًّا لا يوافَق عليه، فقد كان يحفظ القرآن عدة من الخلفاء . اهـ . وقال الحافظ السيوطي في " تاريخ الخلفاء " : وهذا الحصر ممنوع، بل حفظه أيضاً الصدِّيق رضي الله عنه على الصحيح، وصرّح به جماعة منهم النووي في تهذيبه، وعلي رضي الله عنه ورد من طريق أنه حفظه كله بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم . اهـ .

422 – سلامة موقف الحاكم النيسابوري من الصحابة .... إلا في معاوية رضي الله عنه !!
قال تاج الدين عبد الوهاب بن علي السبكي ( ت 771 هـ ) في " طبقات الشافعية الكبرى " في ترجمته للحاكم – بعد أن نقل أقوالاً بتشيّع الحاكم - : تأملت مع ما في النفس من الحاكم من تخريجه حديث الطير في المستدرك، وإن كان خرّج أشياء غير موضوعة لا تعلق لها بتشيع ولا غيره، فأوقع الله في نفسي أن الرجل كان عنده ميل إلى علي رضي الله عنه يزيد على الميل الذي يطلب شرعاً، ولا أقول إنه ينتهي به إلى أن يضع من أبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم، ولا إنه يفضل عليًّا على الشيخين، بل أستبعد أن يفضله على عثمان رضي الله عنهما، فإني رأيته في كتابه " الأربعين " عقد باباً لتفضيل أبي بكر وعمر وعثمان، واختصّهم من بين الصحابة، وقدَّم في المستدرك ذكر عثمان على علي رضي الله عنهما ... ( ثم ذكر السبكي بعض الأحاديث التي خرّجها الحاكم في فضائل عثمان، وقال : ) وأخرج غير ذلك من الأحاديث الدالة على أفضلية عثمان، مع ما في بعضها من الاستدراك عليه، وذكر فضائل طلحة والزبير وعبد الله بن عمرو بن العاص، فقد غلب على الظن أنه ليس فيه ولله الحمد شيء مما يُستنكر عليه إفراط في ميل لا ينتهي إلى بدعة . اهـ .
وأزيدُ دليلاً على ما كتبه السبكي، وهو ما ذكره الحاكم في " تاريخ نيسابور " في ترجمة شيخه الحسين بن داود العلوي؛ مشيراً إلى حبِّ شيخه للصحابة، قال : صحبته برهة من الدهر فما سمعته ذكر عثمان إلا قال : الشهيد؛ وبكى، وما سمعته يذكر عائشة إلا قال : الصدِّيقة بنت الصدِّيق حبيبة حبيب رسول الله؛ وبكى . اهـ .
قال أبو معاوية البيروتي : ولكن نُقِل في ترجمة الحاكم أنه كان منحرفاً عن سيدنا معاوية رضي الله عنه، وأنه حُبِسَ في بيته ومُنِع من الخروج حتى يُملي في فضائل سيدنا معاوية حديثاً، فرفض وقال : لا يجيء من قلبي ! وأنا أوافق على وجود هذا التوجه في الحاكم – عفا الله عنه -، ففي كتاب ( معرفة الصحابة ) الذي يُعدُّ ربع " المستدرك على الصحيحين " ترجم الحاكم لأكثر من عشر وثلاث مئة صحابيًّا، ولم يُضَمِّن كتابه " ذكر مناقب معاوية " أو على الأقل " ذكر معاوية " ليُعَرِّف به كما فعل مع الكثير من الصحابة الغير مشهورين، وهذا من الأدلة على انحرافه عن معاوية رضي الله عنه، والله المستعان !

423 – محتسب ينكر المنكرات في ولاية بيروت سنة 830 هـ
قال تقي الدين أبو بكر بن أحمد ابن قاضي شهبة ( ت 851 هـ ) في تاريخه " الإعلام بتاريخ الإسلام: منتقى تاريخ الإسلام للذهبي وما أضيف إليه من تاريخَي ابن كثير والكتبي وغيرهما " : في ربيع الأول سنة 830 هـ : وخُلِعَ على ناصر الدين بن شبل بالحُسبة بمرسوم السلطان الأشرف، وكان قد وَلِيَ حُجوبة غزّة وأجاد السيرة، وولاّه نوروز ولاية بيروت، فرأى جامكيته على الخمارة، فغلقها ولم يأخذ منها شيئاً . وشرع يُنكِر على المتعيشين الجلوس في الطرقات، ومنعهم من ذلك حتى تحت القلعة؛ فلم يبقَ فيها من يبسط على اختلاف أنواع مَن كان بها، وأنكر على النساء لبس الطواقي ومنعهن، وبالغ حتى أحرق بعض القصع من على رؤوسهن بما عليها من المناديل، فامتنع النساء من الخروج، وأخذ في إنكار المنكرات، غير أنه كان يُخطئ في كثير ممّا يفعله .
ثم بعد أيام وقف الناسُ النائبَ وشكوا حالهم بسبب منعهم من الجلوس في الشوارع المتسعة، فرسم لهم بذلك، ونادى به وبمنع مَن يتعرّض لهم، وأعاد المقامرين ومَن يبيع المنكرات إلى تحت القلعة، فلا حول ولا قوة إلا بالله العليّ العظيم، وقَلَّتْ حرمة المحتسب، وانحرق نظامه بسبب تخذيل النائب له، مع أنه كان يبالغ فيما يفعله، ولا يتوقّف مع الشرع، بل ما يحسن في رأيه . انتهى .
" اللمعات البرقية في النّكت التاريخية " ( ص 111 – 112 / ط . دار ابن حزم ) لمحمد بن علي ابن طولون الصالحي ( ت 953 هـ )

424 -

__________________
((تابعوا فوائد متجددة على قناة التليغرام)) :

https://telegram.me/Kunnash
.
رد مع اقتباس
  #102  
قديم 02-02-11, 09:28 AM
أبو معاوية البيروتي أبو معاوية البيروتي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 25-04-08
الدولة: بلاد الشام
المشاركات: 5,793
افتراضي رد: الكُنّاشة البيروتية ( فرائد ملتقطة، وفوائد متنوّعة، من بطون كتب السلف المتفننة )


424 – من ( موضة ) العصر الحاضر اليوم : انتماء الأحزاب إلى الكتاب والسنة
قال الإمام الألباني : من ( موضة ) العصر الحاضر اليوم أن كل حزب صار ينتمي إلى الكتاب والسنة، بعد أن لم يكن للكتاب والسنة ذِكرٌ على ألسنتهم قبل نحو قرنٍ من الزمان، ولكن بفضل الله ورحمته لمّا بدأت دعوة الكتاب والسنة تعلو على كلِّ الدعوات، وأصبحت لها السيطرة والهيمنة على كلِّ الدعوات، صار من مصلحة الدعوات الأخرى الانتساب إلى الكتاب والسنة ! لكن شتّان بين من ينتسب إلى الكتاب والسنة اسماً، وبين من ينتسب إليهما اسماً وفِعلاً، ولذلك فلا ينبغي لنا أن نظن أن كل من كان يدعو – أو يقول - : نحن على الكتاب والسنة، أنهم كذلك على الكتاب والسنة !! إنما علينا أن نقارن بين القول والفعل، فمن كان فِعله يُصَدِّق قوله فنحن نكون معه، ليس حزباً، وإنما جماعةً واتِّباعاً للحديث السابق : قالوا : من هي – أي الفرقة الناجية - ؟ قال : " الجماعة "، وفي رواية أخرى : " هي ما أنا عليه اليوم وأصحابي "، فمن كان فعله يُطابق قوله كُنّا معه، وكُنّا جماعةً واحدة، وليس فرقاً وأحزاباً ( كل حزب بما لديهم فرحون ) ( الروم، 32 ) .
" سؤالات علي الحلبي لشيخه الألباني " ( ص 319 – 320 )

425 - أول كلمة حق وقف عليها الشيخ رشيد رضا في دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب
قال الشيخ رشيد رضا ( 1282 – 1354 هـ ) في كتابه " المنار والأزهر " ( ص 179 ) : ( وأول كلمة حق وقفتُ عليها في شأنهم – أي الوهّابية – لعلماء سورية : كلمة مفتي بيروت العلاّمة الشيخ عبد الباسط الفاخوري ( 1240 – 1323 هـ ) في كتاب " تحفة الأنام مختصر تاريخ الإسلام "، وإنما عرفت تاريخهم بالتفصيل في مصر بعد هجرتي إليها ) اهـ . وقال الشيخ رشيد رضا في موضع آخر : ( إن العلاّمة الشيخ عبد الباسط الفاخوري مفتي بيروت كان قد ألّف كتاباً في تاريخ الإسلام ذكر فيها الدعوة التي دعا إليها الشيخ محمد بن عبد الوهاب وقال إنها عين ما دعا إليه النبيّون والمرسلون ) اهـ . وقد نشر ما قاله الفاخوري في تاريخه عن دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب وتاريخهم ودعوتهم في " مجلة المنار " ( 12 / 389 – 391 ) .
" تعقبات سليمان بن سحمان على بعض تعليقات رشيد رضا على كتب أئمة الدعوة " ( ص 76 – 77 / ط . 1430 هـ / دار الصميعي ) لسليمان الخراشي

426 - تنبيه الشيخ الألباني على خطأ في فهم حديث " فركعتا الضحى تُجزئ عنك "
روى الإمام أحمد وغيره من حديث بريدة رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلّم يقول : " في الإنسان ستون وثلاث مئة مَفْصِل، فعليه أن يتصدق عن كل مَفصِلٍ صدقة ... فإنْ لم تقدر، فركعتا الضحى تُجزئ عنك " .
وقد نبّه الشيخ الألباني على خطأ في فهم فضيلة هذا الحديث، حين سمع خطيباً يقول أن صلاة الضحى بثلاث مئة وستين حسنة، فقال الشيخ : ليس هذا المقصود؛ كلامه كلّه سليم إلاّ في لفظة ( حسنة )، لأنها بلفظ ( صدقة )، والصدقةُ بعشرِ أمثالها؛ أي بعشر حسنات، فلمّا عادَلها بحسنةٍ معناها خسرنا تسعةً مقابلَ حسنةٍ .
" سؤالات علي الحلبي لشيخه الألباني " ( ص 159 )

427 – تصحيح بعض عناوين الكتب المشهورة من كتاب " العنوان الصحيح للكتاب " لد . حاتم العوني ( دار عالم الفوائد / ط . 1419 هـ )
- صحيح البخاري = الجامع المُسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله صلى الله عليه وسلّم وسُنَنه وأيامه .
- صحيح مسلم = المسند الصحيح المختصر من السنن بنقل العَدْل عن العدل عن رسول الله صلى الله عليه وسلّم .
- جامع أو سنن الترمذي = الجامع المختصر من السنن عن رسول الله صلى الله عليه وسلّم، ومعرفة الصحيح من المعلول، وما عليه العمل .
- سنن النسائي الصغرى = المجتبى من السنن المسندة .
- سنن الدارمي = مسند الدارمي .
- شرح مشكل الآثار للطحاوي = بيان مشكل أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلّم واستخراج ما فيها من الأحكام ونفي التضاد عنها .
- شرح معاني الآثار للطحاوي = شرح معاني الآثار المختلفة المأثورة أو المروية عن رسول الله صلى الله عليه وسلّم في الأحكام .
- صحيح ابن حبان = المسند الصحيح على التقاسيم والأنواع من غير وجود قطع في سندها ولا ثُبُوت جرح في ناقليها .
- ذيل تاريخ بغداد لابن النجار = التاريخ المجدد لمدينة السلام وأخبار علمائها الأعلام ومن وردها من فضلاء الأنام .
- البيان والتبيين للجاحظ = البيان والتبيُّن .
- تلخيص الحبير لابن حجر = التلخيص الحبير .
- شرح صحيح مسلم للنووي = المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج .

428 – قائل ( وما آفة الأخبار إلاّ رواتها )
قال محمد بن الحسين العلوي الحسيني الموسوي ( ت 406 هـ ) المعروف بـ ( الشريف الرضي ) – من الطويل - :
تغاوَتْ على عِرضي عصائبُ جَمَّةٌ ...... ولو شئتُ ما التفَّتْ عليَّ غُواتُها
أولِيهمُ صااءَ أُذْنٍ سَميعةٍ ...... إذا ما وَعَتْ أَلْوَتَ بها غَفَلاتُها
يطولُ إِذَنْ همِّي إذا كُنْتُ كلَّما ....... سمعتُ نباحاً من طلابٍ خَسَاتُها
همُ استَلْدَغوا رُقْشَ الأَفاعي ونبهوا ....... عقاربَ ليلْ نائماتٍ حُماتُها
وهمْ نَقَلوا عنَّي الذي لم أَفُهْ به ....... وما آفَةُ الأَخبارِ إِلا رُواتُها
أُريد لأَنْ أَحنو على الضِّغْنِ بيننا ...... وتأبى قلوبٌ أَنْغَلَتْها هَناتُها
وما النفسُ في الأَهلين إلا غريبةٌ ....... إذا فُقِدَتْ أَشكالُها ولداتُها
بني مطرٍ خَلُّوا نفوساً عزيزةً ....... تنامُ فأَوْلى أَن يطولَ سُباتُها
غرستُ غروساً كنتُ أَرجو لَحاقَها ....... وآملُ يوماً أَن تَطيبَ جَناتُها
فإن أَثمرَتْ لي غَيْرَ ما كُنْتُ آمِلاً ....... فلا ذَنْبَ لي إن حَنْظَلَتْ نَخَلاتُها
" التذكرة الحمدونية " لمحمد بن الحسن ابن حمدون ( ت 562 هـ )

429 – انتقل بإسلامه في النار من زاوية إلى زاوية
قال علي بن محمد ابن الأثير ( ت 630 هـ ) في كتابه " الكامل في التاريخ " ( حوادث سنة 428 هـ ) : فيها توفي مهيار الشاعر، وكان مجوسيًّا، فأسلم سنة أربع وتسعين وثلاث مئة، وصحب الشريف الرضي، وقال له أبو القاسم بن برهان : يا مهيار، قد انتقلت بإسلامك في النار من زاوية إلى زاوية ! قال: كيف ؟ قال: لأنك كنت مجوسيًّا، فصرت تسب أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في شعرك . اهـ .
وقال الذهبي في ترجمته في " سير أعلام النبلاء " ( 17 / 472 ) : قيل : أسلم على يد الشريف الرضي، فهو شيخه في النظم وفي التشيع .

430 –


__________________
((تابعوا فوائد متجددة على قناة التليغرام)) :

https://telegram.me/Kunnash
.
رد مع اقتباس
  #103  
قديم 07-02-11, 10:24 AM
أبو معاوية البيروتي أبو معاوية البيروتي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 25-04-08
الدولة: بلاد الشام
المشاركات: 5,793
افتراضي رد: الكُنّاشة البيروتية ( فرائد ملتقطة، وفوائد متنوّعة، من بطون كتب السلف المتفننة )


430 – بيان أن المطبوع من مسند عبد بن حميد الكشي هو منتخبه لإبراهيم بن خزيم الشاشي وليس المسند كاملاً
لوجود الوهم أحياناً في عدم التفريق بين " مسند عبد بن حميد " و " منتخبه " لإبراهيم بن خزيم الشاشي، أكتب التالي للفائدة : قال الذهبي في " تاريخ الإسلام " ( وفيات سنة 249 هـ ) : عبد بن حميد بن نصر، أبو محمد الكشي، ويقال: الكسي بكسْر الكاف وسين مهملة. واسمه عبد الحميد، ولكن خُفِّف . صنّف المُسْنَد الكبير الذّي وقع لنا مُنْتَخَبُه، والتّفسير، وغير ذلك. وكان أحد الحفّاظ بما وراء النّهر . اهـ . وقال الذهبي في ترجمته في " تذكرة الحفاظ " : وقع المنتخب من مسنده لنا ولصغار أولادنا بعلو . اهـ .
وقال ابن حجر في " المعجم المفهرس " : مسند عبد بن حميد بن نصر الكسي، ويسمى المنتخب، وهو القدر المسموع لإبراهيم بن خزيم من عنده، وهو أعلى المسانيد التي وقعت لي . اهـ .
وأما راويه، فترجم له الذهبي في " تاريخ الإسلام " ( طبقة 311 – 320 هـ ) فقال : إبراهيم بْن خُزَيْم بْن قُمَيْر بْن خاقان أبو إِسْحَاق الشّاشيّ، راوية عَبْد بْن حُمَيْد، شيخ مستور، مقبول، روى عَنْ عبدٍ تفسيره ومسنده الكبير، وحدث بخراسان، روى عنه أبو محمد بن حمويه السرخسي، وغيره، ولم يبلغني وفاته رحمه الله .
وقد سمع منه ابن حَمُّوَيْه بالشاش في سنة ثماني عشرة وثلاث مئة في شَعْبان، وقال : كَانَ أصل أجداده من مَرْو، وأن سَماعَه من عَبْد في سنة تسعٍ وأربعين ومئتين، وحدَّثَ عَنْهُ : أبو حاتم بْن حِبّان . اهـ .
وترجم له ابن نقطة ( ت 629 هـ ) في " التقييد " وقال : حدث عن عبد بن حميد بن نصر الكشي بكتاب مختصر المسند . اهـ .
قال أبو معاوية البيروتي : وسأضيف فائدتين؛ الأولى أن الذهبي انتخب من مسند عبد بن حميد جزءاً، ذكره ابن حجر في " المعجم المفهرس " .
والثانية، أن الحافظ عبد بن حميد خلّف ابناً من رواة الحديث، واسمه محمد، توفي سنة 286 هـ، والحمد لله الذي بنعمته تتمّ الصالحات .

431 – لماذا تمنّى الشيخ عبد القادر السندي أنه لم يكتب ردوده على الشيخ الألباني في مسألة الحجاب ؟
قال الشيخ علي الحلبي : أخبرني أخونا د . عاصم القريوتي حفظه الله سماعاً من الشيخ عبد القادر السّندي نفسه قال : ( لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما كتبت الردود على الشيخ الألباني في مسألة الحجاب، لا للمسألة العلمية بذاتها، ولكن خشية أن يستغلّها أهل البدع في ضرب الشيخ ومنهجه، وهو المنهج الذي ندين الله به ونعتقده، ونصل فيه إلى النص العلمي، بخلاف أهل البدع ) . اهـ . وقد ذكر الشيخ علي سابقاً أنه – في موسم الحج – زار الشيخ عبد القادر السندي في المستشفى، وأن الشيخ عبد القادر قال له : ( يشهدُ اللهُ أننا نتقرّب إلى الله بحبِّ الشيخ الألباني، واذكروا هذا له ومحبّتنا إيّاه ) .
وذكر الشيخ علي أنه نقل للشيخ الألباني ما قاله الشيخ السندي، فقال : بارك الله فيه وجزاه الله خيراً .
" سؤالات علي الحلبي لشيخه الألباني " ( ص 92 – 93 )

432 – علماء اشتهروا بنسبتهم إلى الفرس وأصولهم من العرب
أفاد التالي شيخ الباحثين محمد كرد علي ( ت 1372 هـ ) في كتابه " أمراء البيان " ( ص 550 / حاشية 1 ) :
- الفيروزآبادي، صاحب " القاموس "، نسبوه إلى فيروز آباد، وهو بكري عربي .
- القزويني، مؤلّف " آثار البلاد "، نسبوه إلى قزوين، وهو عربي من سلالة مالك بن أنس .
- ابن حِبّان، صاحب التآليف العظيمة، نسبوه إلى بُست، وهو تميمي .
- أبو داود السجستاني، صاحب " السنن "، من الأزد .
- أبو العباس النسوي، مصنِّف " المسند "، من بني شيبان .
- مسلم بن الحجاج النيسابوري، صاحب " المسند "، من بني قشير .
- الهروي المفسِّر، من ولد أبي أيوب الأنصاري .
- أبو الوليد النيسابوري، فقيه خراسان، أموي من ذرية سعيد بن العاص الأكبر .
- الفخر الرازي المفسِّر عربي .
" شيخ الباحثين محمد كرد علي ( 1293 - 1372 هـ ) " لمحمد بن إبراهيم الشيباني

433 – كيف جمع العلاّمة أحمد تيمور باشا ( ت 1348 هـ ) " كُنّاشته " من خزانة كتبه الزاخرة بعشرين ألف مجلد
قال محمد بن إبراهيم الشيباني في " ترجمته " للعلاّمة أحمد تيمور باشا ( ص 26 / ط . جمعية إحياء التراث الإسلامي ) : كان كلّما مرَّت به مسألة نادرة، أو حادثة غريبة، أو توضيح لمشكلة اضطربت فيها أفكار العلماء، قيَّد كل ذلك في كرّاسات مع بيان أسماء هذه الكتب المشتملة على هذه النوادر، ورقم الصفحة التي احتوتها من هذه الكتب، ليسهل الرجوع إليها عند الحاجة، فاجتمع له الشيء الكثير من كلِّ غريب ونفيس . اهـ .
وقال ( ص 44 ) : التذكرة التيمورية : معجم الفوائد ونوادر المسائل، دائرة معارف في أهم الموضوعات، هذه الموسوعة ( التذكرة التيمورية ) التي جمعت فأوعت ما شاء لها صاحبها من الشوارد والأوابد، ومن الغرائب والعجائب، غير مقصورة على فنٍّ بعينه ولا محدودة بناحية خاصة من البحث، وقد اختصّ هذا المعجم الفريد النادر بما حواه من اللقطات الغريبة واللفتات الرائعة ممّا تنطوي عليه بطون الكتب من اللغة والأدب والتاريخ، وكان ممّا وضع المؤلِّف من ذاكرته ونصب عينيه ممّا اطَّلع عليه من خزانة كتبه الزاخرة بعشرين ألف مجلد في أبواب المعارف المختلفة ...

434 -



__________________
((تابعوا فوائد متجددة على قناة التليغرام)) :

https://telegram.me/Kunnash
.
رد مع اقتباس
  #104  
قديم 10-02-11, 10:26 AM
أبو معاوية البيروتي أبو معاوية البيروتي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 25-04-08
الدولة: بلاد الشام
المشاركات: 5,793
افتراضي رد: الكُنّاشة البيروتية ( فرائد ملتقطة، وفوائد متنوّعة، من بطون كتب السلف المتفننة )



434 – تعقّب الإمام الألباني في تحسينه لحديث " أول من يغيّر سنتي رجل من بني أمية "، والصواب أنه ضعيف لإرساله
حسّن الإمام الألباني الحديث في " صحيح الجامع " ( 2582 ) وقال في السلسلة الصحيحة ( 4 / 329 / حـ 1749 ) : " أول من يغير سنتي رجل من بني أمية " . أخرجه ابن أبي عاصم في " الأوائل " ( 7 / 2 ) : حدثنا عبيد الله بن معاذ، حدثنا أبي، حدثنا عوف، عن المهاجر أبي مخلد، عن أبي العالية، عن أبي ذر أنه قال ليزيد ابن أبي سفيان : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فذكره .
قلت : و هذا إسناد حسن ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير المهاجر و هو ابن مخلد أبو مخلد ، قال ابن معين : " صالح " . و ذكره ابن حبان في " الثقات " . و قال الساجي : " صدوق " . و قال أبو حاتم : " لين الحديث ليس بذاك و ليس بالمتقن ، يكتب حديثه " .
قلت : فمثله لا ينزل حديثه عن مرتبة الحسن . و الله أعلم . اهـ .
قال أبو معاوية البيروتي : لكن الحديث رواه البيهقي في دلائل النبوة ( 6 / 467 ) - وفيه قصة أن أبا ذر كان في غزوة أميرها يزيد بن أبي سفيان بالشام - وأعلّه بالإرسال فقال : ( وفي هذا الإسناد إرسال بين أبي العالية وأبي ذر ) . اهـ . وعلّق الحافظ ابن كثير على الحديث في " البداية والنهاية " بقوله : ( هذا منقطع بين أبي العالية وأبي ذر ) . اهـ . وفي " تاريخ ابن معين – رواية الدوري " : ( قلت ليحيى بن معين : سمع أبو العالية من أبي ذر ؟ قال : لا، إنما يروي أبو العالية عن أبي مسلم عن أبي ذر، قال : قلت ليحيى : من أبو مسلم هذا ؟ قال : لا أدري ) . اهـ .
وقال البخاري في " التاريخ الصغير " : حدثني محمد ثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد، عن المهاجر بن أبي مخلد، ثنا أبو العالية قال : وحدثني أبو مسلم قال : كان أبو ذر بالشام وعليها يزيد بن أبي سفيان فغزا الناس فغنموا ... والمعروف أن أبا ذر كان بالشام زمن عثمان وعليها معاوية، ومات يزيد في زمن عمر، ولا يعرف لأبي ذر قدوم الشام زمن عمر رضي الله عنه . اهـ . والذي نقله ابن كثير من قول البخاري في تاريخه هو : ( قال البخاري: والحديث معلول ولا نعرف أن أبا ذر قدم الشام زمن عمر بن الخطاب ) . اهـ .
فيتبين ممّا سبق أن الحديث ضعيف لأن رواية أبي العالية عن أبي ذر مرسلة .

435 - امتحان الصيادلة في القرن الثالث الهجري
قال علي بن يوسف القفطي ( ت 646 هـ ) في " إخبار العلماء بأخبار الحكماء " : ذكر زكريا الطيفوري قال كنت مع الأفشين فِي معسكره وهو فِي محاربة بابك ( قال أبو معاوية البيروتي : ذكر الطبري في تاريخه أن ذلك كان سنة 220 هـ ) فلما بلغت القراءة بالقارئ إِلَى موضع الصيادلة قال لي : يَا زكريا ضبط هؤلاء الصيادلة عندي أولى مما تتقدم فِيهِ، فامتحنهم حَتَّى تعرف منهم مَن الناصح ومَن غير الناصح، ومَن لَهُ دين ومَن لا دين لَهُ، فقلت : أعز الله الأمير، إن يوسف لقوة الكيميائي كَانَ يدخل عَلَى المأمون كثيراً ويعمل بَيْنَ يديه، فقال لَهُ يوماً : ويحك يَا يوسف، لَيْسَ فِي الكيمياء شيء، فقال : بلى يَا أمير المؤمنين، الصيدلاني لا يطلب منه شيء من الأشياء كَانَ عنده أَوْ لَمْ يكن إلا أخبر بأنه عنده ودفع إِلَى طالبه شيئاً من الأشياء التي عنده وقال : هَذَا الَّذِي طلبت . فإن رأى أمير المؤمنين أن يضع اسماً من الأسماء لا يُعْرَف ويوجِّه إِلَى جماعة من الصيادلة فِي طلبه لابتياعه فليفعل، فقال المأمون : قَدْ وضعت الاسم وهو شفطيثا؛ وشفطيثا ضيعة من الضياع بقرب مدينة السلام، فسير المأمون جماعة إِلَى الصيادلة يسألهم عن شفطيثا، فكلٌّ ذكر أنه عنده وأخذ الثمن ودفع شيئاً من حانوته، فصاروا إِلَى المأمون بأشياء مختلفة؛ فمنهم من أتى بقطعة حجر، ومنهم من أتى بقطعة وتد، ومنهم من أتى ببعض البزور، فاستحسن المأمون نصح يوسف لقوة عن نفسه . قال زكريا للأفشين : فإن رأى الأمير أن يمتحن هؤلاء الصيادلة بمثل محنة المأمون فليفعل، فدعا الأفشين بدفتر من دفاتر الأسروشنية فأخرج منه نحواً من عشرين اسماً، ووجّه إِلَى الصيادلة من يطلب منهم أدوية مسماة بتلك الأسماء، البعض أنكرها وبعض ادعى معرفتها وأخذ الدراهم من الرسل ودفع إليهم شيئاً من حانوته، فأمر الأفشين بإحضار جميع الصيادلة فمن أنكر معرفة تِلْكَ الأسماء أَذِنَ لهم فِيهَا بالمقام فِي معسكره، ونفى الباقين عن المعسكر ونادى فِي معسكره بذلك، وكتب إِلَى المعتصم يلتمس بعثه إِلَيْهِ بصيادلة لهم أديان ومتطببين مثل ذَلِكَ فاستحسن المعتصم فعله ووجه إِلَيْهِ بمن سأل .

436 – علاقة الحافظ ابن حجر ( 773 – 852 هـ ) بشيخه الحافظ العراقي ( 725 – 806 هـ )
قال د . عبد الرحيم القشقري في مقدمته لـ " أجوبة الحافظ العراقي على أسئلة تلميذه الحافظ ابن حجر العسقلاني " ( ص 125 / ط . أضواء السلف ) : بدأت علاقة الحافظ ابن حجر بشيخه العراقي في وقت مبكرٍ جدًّا، حيث ذكر أنه اجتمع به سنة ست وثمانين ( أي وسبع مئة ) وكان عمره في ذلك الوقت لم يتجاوز الثلاثة عشر عاماً، فقرأ عليه شيئاً يسيراً، ثم فَتَرَ عزمه عن الطلب لعدم وجود أحد يحثّه على الاشتغال بالعلم، فانقطع عنه كليّة مدّة عشر سنوات، فتجدّد اللقاء به في رمضان سنة ستة وتسعين، واستمرّت صحبته له مدّة عشر سنوات كاملة، لازمه فيها ملازمة تامّة، وقرأ عليه جملة من كتبه وكتب غيره حتى تمهّر في علم الحديث به، ولم تقتصر هذه العلاقة بالسّماع فحسب، بل تعدّاه إلى المذاكرة والمشورة في العلم ... اهـ .
ويتحدَّث ابن حجر عن علاقته بشيخه العراقي في كتابه " انباء الغمر بأبناء العمر " فيقول : لازمت شيخنا عشر سنين تخلل في أثنائها رحلاتي إلى الشام وغيرها، قرأت عليه كثيراً من المسانيد والأجزاء وبحثت عليه شرحه على منظومته وغير ذلك، وشهد لي بالحفظ في كثير من المواطن ، وكتب لي خطه بذلك مراراً، وسُئِل عند موته عمن بقي بعده من الحفاظ فبدأ بي وثَنَّى بولده وثَلَّث بالشيخ نور الدين ( يقصد الهيثمي )، وكان سبب ذلك ما أشرت إليه من أكثرية الممارسة، لأن ولده تشاغل بفنون غير الحديث، والشيخ نور الدين كان يدري منه فنًّا واحداً، وكان السائل للشيخ عن ذلك القاضي كمال الدين ابن العديم، ثم سأله الشيخ نور الدين الرشيدي على ما أخبرني بذلك بعد ذلك، فقال : في فلان كفاية، وذكر أنه عناني وصرح بذلك .

437 – ذمّ الصوفية الجهّال لطلب العلم النبوي وابتعادهم عنه ( مع بعض الأمثلة ) !!
قال أبو حامد الغزالي الصوفي ( ت 505 هـ ) : اعلم أن ميل أهل التصوف إلى الإلهية دون التعليمية، ولذلك لم يتعلموا ولم يحرصوا على دراسة العلم وتحصيل ما صنفه المصنفون، بل قالوا : الطريق تقديم المجاهدات بمحو الصفات المذمومة وقطع العلائق كلها والإقبال على الله تعالى بكنه الهمة وذلك بأن يقطع الإنسان همه عن الأهل والمال والولد والعلم ويخلو نفسه في زاوية ويقتصر على الفرائض والرواتب ولا يقرن همه بقراءة قرآن ولا بالتأمل في نفسه ولا يكتب حديثا ولا غيره ولا يزال يقول الله الله الله إلى أن ينتهي إلى حال يترك تحريك اللسان ثم يمحي عن القلب صورة اللفظ . اهـ .
نقل ابنُ الجوزي ( ت 597 هـ ) في " تلبيس إبليس " الكلام السابق عن الغزالي، ثم قال : عزيزٌ عليَّ أن يصدر هذا الكلام من فقيه، فإنه لا يخفى قبحه، إنه على الحقيقة طي لبساط الشريعة التي حثَّت على تلاوة القرآن وطلب العلم ... اهـ . قال أبو معاوية البيروتي : وهاكم بعض الأمثلة :
- قال جعفر بن محمد الخُلدي ( ت 348 هـ ) : لو تركني الصوفية لجئتكم بإسناد الدنيا، مضيت إلى عباس الدوري وأنا حدث، فكتبت عنه مجلساً واحداً وخرجت من عنده، فلقيني بعض من كنت أصحبه من الصوفية، فقال : أيش هذا معك ؟ فأريته إياه، فقال : ويحك تدع علم الخرق وتأخذ علم الورق ؟! قال : ثم خرق الأوراق، فدخل كلامه في قلبي فلم أعد إلى عباس . ( تاريخ بغداد / ترجمة جعفر بن محمد الخُلدي )
- قال أبو عبد الله محمد بن عبد الله الشيرازي : نظر أبو عبد الله بن خفيف ( ت 371 هـ ) يوماً إلى ابن مكتوم وجماعة من أصحابه يكتبون شيئاً، فقال : ما هذا ؟ فقالوا : نكتب كذا وكذا، فقال : اشتغلوا بتعلم شيء ولا يغرنكم كلام الصوفية، فإني كنت أخبِّىء محبرتي في جيب مرقعتي والكاغد في حجرة سراويلي، وكنت أذهب خفياً إلى أهل العلم، فإذا علموا بي خاصموني وقالوا : لا يفلح، ثم احتاجوا إليَّ بعد ذلك . ( تاريخ دمشق / ترجمة محمد بن خفيف الشيرازي )
- قال أحمد بن الحسين الكندري ( ت 508 هـ ) : كنت أصحب الصوفية، وأكتب الحديث، ومعي دواة وقلم، أكتب سرًّا عن الصوفية، فإنهم ما كانوا يرغبون في ذلك، فاتفق أني حضرت اجتماعاً لهم بهمذان، فقعدت فيما بينهم، فسقطت الدواة من كمي وأنا لا أشعر، فرآها بعض الصوفية، فزعق عليَّ، وقال: استر عورتك !! ( المنتخب مع معجم شيوخ السمعاني 1 / 150 / ط . عالم الكتب )

438 -



__________________
((تابعوا فوائد متجددة على قناة التليغرام)) :

https://telegram.me/Kunnash
.
رد مع اقتباس
  #105  
قديم 12-02-11, 09:40 PM
أبو معاوية البيروتي أبو معاوية البيروتي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 25-04-08
الدولة: بلاد الشام
المشاركات: 5,793
افتراضي رد: الكُنّاشة البيروتية ( فرائد ملتقطة، وفوائد متنوّعة، من بطون كتب السلف المتفننة )



438 – الأساليب المتّبعة في تزوير المخطوطات
قال د . عابد المشوخي : يسلك المزوّرون والمزيّفون في تزوير المخطوطات وتزييفها أساليب شتى، فمن هذه الطرق :
- أولاً : التزوير بواسطة المحو أو بالإضافة أو كليهما معاً في البيانات الأصلية المثبتة بالمخطوط الصحيح عن طريق المحو العادي أو الميكانيكي أو المحو الكيميائي أو الكشط ( يُقصد به سلخ الورق بسكين ونحوها ) دون ترك أثر ظاهر تدركها العين المجرّدة في الضوء العادي، ويثبتون بدلاً من هذه البيانات الأصلية المزالة بيانات أخرى ، فتبدو المخطوطة في النهاية بريئة المظهر، أو عن طريق التحشية والإضافة على البيانات الأصلية، وأكثر ما يتعرّض للتحريف في بيانات المخطوطة تاريخ نسخها واسم ناسخها ومكان النسخ والتملّكات وعنوان المخطوطة وأسماء مؤلّفيها .
- ثانياً : تفكيك المخطوطة لاستبعاد بعض أوراقها ووضع أوراق أخرى كصفحة العنوان أو الخاتمة بعنوان جديد مع اسم مؤلفه وتاريخ نسخ آخر .
- ثالثاً : تفكيك بعض مخطوطات المجاميع لإفرادها في كتب أو رسائل مستقلة ثم القيام بتجليدها تجليداً مستقلاًّ لعرضها على أنها مجموعة من المخطوطات بدلاً من عرضها كمخطوطة واحدة في مجلد واحد، وأحياناً يتمّ استبعاد كتاب مهم أو رسالة نادرة داخل المجموع ثم يتم إعادة تجليد المجموع .
- رابعاً : إزالة أختام الوقف وشطب التملّكات، خاصة المخطوطات المسروقة من مكتبات رسمية .
- خامساً : طمس اسم الناسخ، أو تاريخ النسخ، أو مكان النسخ، أو اسم المالك، أو يكون بإضافة اسم ناسخ آخر أو تاريخ نسخ آخر .
- سادساً : التزييف بالنقل : يعتقد المزيّفون أن التزييف بالنقل أنجح طرق التزييف، فهو مع سهولته قد يغرّر بالعين الفاحصة، والتزييف بالنقل نوعان : التزييف بالنقل المباشر والتزييف بالنقل غير المباشر ( قال أبو معاوية البيروتي : وسأكتفي بذكر الأنواع من دون شرحها، ومن أراد التوسع فليرجع إلى الكتاب الأصل ) :
- التزييف بالنقل المباشر يتم من دون وسيط، وله عدّة طرق : ( تزييف بالتقليد، تزييف بالشفّ، تزييف بواسطة الزجاج )
- التزييف بالنقل غير المباشر يتم بمساعدة وسيط وتتنوّع طرقه باختلاف نوع الوسيط، ومن طرقه : ( التزييف بالكاربون، التزييف بطريق الضغط، التزييف بقلم الرصاص، التزييف بالبيض، التزييف بطريق الجلاتين، التزييف بالزنكوغراف، التزييف بالشف بالرصاص ) .
" التزوير والانتحال في المخطوطات العربية " ( ص 29 - 33 ) تأليف : د . عابد المشوخي

439 – قائل ( حسدوا الفتى إذ لم ينالوا سعيه ... )، وقائل ( لا تنهَ عن خلقٍ وتأتي مثله ... )
وهي أبيات جميلة لأبي الأسود ظالم بن عمرو الدؤلي البصري ( ت 69 هـ )، وهو ثقة فاضل مخضرم من سادات التابعين، وقد نقل الأبيات خليل بن كيكلدي العلائي ( ت 761 هـ ) في كتابه " الفصول المفيدة في الواو المزيدة "، وذكر أنها من قصيدة له، وهذه بعض الأبيات :
تلقى اللبيب محسداً لم يجترم ..... عرض الرجال وعرضه مثلوم
حسدوا الفتى إذ لم ينالوا سعيه ..... فالقوم أعداء له وخصوم
كضرائر الحسناء قلن لوجهها ..... حسداً وبغياً إنه لذميم
وإذا عتبت على الصديق ولمته ..... في مثل ما تأتي فأنت مليم
وابدأ بنفسك وانهها عن غيها ..... فإذا انتهت عنه فأنت حكيم
فهناك يسمع ما تقول ويقتدى ..... بالقول منك وينفع التعليم
لا تنهَ عن خلق وتأتي مثله ..... عار عليك إذا فعلت عظيم

440 – تنبيه العلاّمة المعلّمي على أن تساهل الحاكم في حكمه على حديثٍ ما إنما هو خاص بـ " المستدرك " فقط
قال عبد الرحمن بن يحيى المعلِّمي اليماني ( ت 1386 هـ ) في كتابه " التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل " ( 1 / 472 / ط . دار الكتب السلفية ) : ذكرهم للحاكم بالتساهل إنما يخصونه بـ " المستدرك "، فكتبه في الجرح والتعديل لم يغمزه أحد بشيء مما فيها فيما أعلم، وبهذا يتبين أن التشبّث بما وقع له في " المستدرك " وبكلامهم فيه لأجله إنْ كان لإيجاب التروي في أحكامه التي في " المستدرك " فهو وجيه، وإنْ كان للقدح في روايته أو في أحكامه في غير " المستدرك " في الجرح والتعديل ونحوه فلا وجه لذلك، بل حاله في ذلك كحال غيره من الأئمة العارفين، إنْ وقع له خطأ فنادر كما يقع لغيره، والحكم في ذلك إطراح ما قام الدليل على أنه أخطا فيه، وقبول ما عداه، والله الموفق .

441- مراحل حياة العالِم، وأوقات تصنيف الكتب وفضيلته
قال ابن الجوزي ( ت 597 هـ ) في كتابه " صيد الخاطر " : فصل العالم ومراحل حياته :
رأيت من الرأي القويم أن نفع التصانيف أكثر من نفع التعليم بالمشافهة، لأني أشافه في عمري عدداً من المتعلمين، وأشافه بتصنيفي خلقاً لا تحصى ما خلقوا بعد، ودليل هذا أن انتفاع الناس بتصانيف المتقدمين أكثر من انتفاعهم بما يستفيدونه من مشايخهم، فينبغي للعالم أن يتوفر على التصانيف إن وفق للتصنيف المفيد، فإنه ليس كل من صنف صنف، وليس المقصود جمع شيء كيف كان، وإنما هي أسرار يطلع الله عز وجل عليها من شاء من عباده ويوفقه لكشفها، فيجمع ما فرق، أو يرتب ما شتت، أو يشرح ما أهمل، هذا هو التصنيف المفيد .
وينبغي اغتنام التصنيف في وسط العمر، لأن أوائل العمر زمن الطلب، وآخره كلال الحواس، وربما خان الفهم والعقل من قدر عمره، وإنما يكون التقدير على العادات الغالبة لا أنه لا يعلم الغيب فيكون زمان الطلب والحفظ والتشاغل إلى الأربعين، ثم يبتدىء بعد الأربعين بالتصانيف والتعليم، هذا إذا كان قد بلغ ما يريد من الجمع والحفظ وأعين على تحصيل المطالب، فأما إذا قلَّت الآلات عنده من الكتب، أو كان في أول عمره ضعيف الطلب فلم ينل ما يريده في هذا الأوان، أخَّر التصانيف إلى تمام خمسين سنة، ثم ابتدأ بعد الخمسين في التصنيف والتعليم إلى رأس الستين، ثم يزيد فيما بعد الستين في التعليم ويسمع الحديث والعلم ويعلِّل التصانيف إلى أن يقع مهم إلى رأس السبعين، فإذا جاوز السبعين جعل الغالب عليه ذكر الآخرة والتهيؤ للرحيل، فيوفِّر نفسه على نفسه إلا من تعليم يحتسبه، أو تصنيف يفتقر إليه، فذلك أشرف العدد للآخرة .
ولتكن همّته في تنظيف نفسه، وتهذيب خلاله، والمبالغة في استدراك زلاته، فإن اختُطِف في خلال ما ذكرنا فنيَّة المؤمن خير من عمله، وإن بلغ إلى هذه المنازل فقد بينا ما يصلح لكل منزل .

442 -


__________________
((تابعوا فوائد متجددة على قناة التليغرام)) :

https://telegram.me/Kunnash
.
رد مع اقتباس
  #106  
قديم 12-02-11, 10:10 PM
أبو مالك أحمد الليبي أبو مالك أحمد الليبي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 10-02-11
المشاركات: 10
افتراضي رد: الكُنّاشة البيروتية ( فرائد ملتقطة، وفوائد متنوّعة، من بطون كتب السلف المتفننة )

بارك الله فيك أخي أبو معاوية ،، نتمنى أن نراه مطبوعا في معرض الكتاب القادم ،، .
رد مع اقتباس
  #107  
قديم 15-02-11, 09:23 AM
أبو معاوية البيروتي أبو معاوية البيروتي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 25-04-08
الدولة: بلاد الشام
المشاركات: 5,793
افتراضي رد: الكُنّاشة البيروتية ( فرائد ملتقطة، وفوائد متنوّعة، من بطون كتب السلف المتفننة )

442 – حكم فتح المصحف للتفاؤل
قال الشيخ شهاب الدين محمود بن عبد الله الألوسي ( ت 1270 هـ ) في كتابه " غرائب الاغتراب " : من الاستخارات الشائعة الاستخارة بالقرآن، ويسمّونها تفاؤلاً، ولهم فيها كيفيات شتى، والظاهر أن ذلك مما لا دليل على مشروعيته. وفي " شرح فقه الأكبر " لعلي القاري ما نصه : ( ومن جملة علم الحروف فأل المصحف؛ حيث يفتحونه وينظرون في أول صفحة أي حرف وافقه، وكذا في سابع الورقة السابعة، فإذا جاء حرف من الحروف المركبة من تشخلا كم حكموا بأنه غير مستحسن، وفي سائر الحروف بخلاف ذلك، وقد خرّج ابن العجمي في " منسكه " قال : ولا يؤخذ الفأل من المصحف، قال العلماء : اختلفوا في ذلك فكرهه بعضهم وأجازه بعضهم، ونص المالكية على تحريمه، انتهى . ولعل من أجاز أو كره من اعتمد على المعنى، ومن حرمه من اعتبر حروف المبنى فإنه في معنى الاستقسام بالأزلام ) انتهى كلام القاري . والذي أميل إليه الكراهة مطلقاً، ولا يبعد القول بالحرمة كذلك فتأمل . اهـ .
قال أبو معاوية البيروتي : وانظر الفائدة ( 62 ) من الكُنّاشة .

443 - رَدُّ العلاّمة ابن عثيمين على مَن نَسَب الإمام الألباني إلى الإرجاء
قال العلاّمة ابن عثيمين رحمه الله : من رَمى الشيخ الألباني بالإرجاء فقد أخطأ؛ إمّا أنه لا يعرف الألباني، وإما أنه لا يعرف الإرجاء، الألباني رجلٌ من أهل السنّة رحمه الله، مدافعٌ عنها، إمامٌ في الحديث، لا نعلم أن أحداً يباريه في عصرنا، لكن بعض الناس – نسأل الله العافية – يكون في قلبه حقد؛ إذا رأى قَبولَ الشخص ذهب يلمزُه بشيءٍ، كفعل المنافقين الذين يلمزون المطَّوِّعين من المؤمنين في الصدقات، والذين لا يجدون إلا جهدهم؛ يلمزون المتصدِّقَ المُكْثِر من الصدقة، والمتصدِّق الفقير !
الرجلُ رحمه الله نعرفه من كتبه، وأعرفه بمجالسته أحياناً : سلفيُّ العقيدة، سليمُ المنهج؛ لكن بعض الناس يريد أن يُكَفِّر عباد الله بما لم يكفِّرهم الله به، ثم يدَّعي أن مَن خالفه في هذا التكفير فهو مرجئٌ كذباً وزوراً وبهتاناً؛ لذلك لا تسمعوا لهذا القول من أي إنسانٍ صدر . اهـ .
مفرَّغ من شريط " مكالمات هاتفية مع مشايخ الدعوة السلفية " ( رقم : 4 )، إصدار مجالس الهدى / الجزائر، وكان ذلك بتاريخ 12 / 6 / 2000م .

444 – عجيبة رواية أبي إسرائيل الكوفي – وقد نُسِبَ إلى الغلو في التشيّع – لهكذا أثر في فضيلة سيدنا عمر ومن رواية سيدنا علي !
مَرَّ معي في " دلائل النبوة " ( 6 / 369 / ط . العلمية ) للبيهقي من طريق عبيد الله بن موسى ، أخبرنا أبو إسرائيل كوفي ، عن الوليد بن العيزار ، عن عمرو بن ميمون ، عن علي رضي الله عنه قال : ما كنا ننكر ونحن متوافرون أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم أن السكينة تنطق على لسان عمر رضي الله عنه . اهـ .
والعجيب أن راويه أبا إسرائيل إسماعيل بن خليفة الكوفي ( ت 169 هـ ) ورد في ترجمته في " تهذيب الكمال " أنه كان يشتم سيدنا عثمان رضي الله عنه، بل قال ابن حبان في " المجروحين " ( 1 / 130 / ط . الصميعي ) : كان رافضيًّا يشتم أصحاب محمد صلى الله عليه وسلّم . اهـ . فالعجيب روايته لهكذا أثر في فضيلة سيدنا عمر ومن رواية سيدنا علي رضي الله عنهما !!

445 – " ديوان مجد الإسلام " أو " الإلياذة الإسلامية "، من أعظم الدواوين الإسلامية التي نُظِم فيها أحداث السيرة النبوية والغزوات والوفود
اتصل الشيخ محب الدين الخطيب ( 1303 - 1389 هـ ) في أحد الأيام بالشاعر أحمد محرم ( 1294 – 1364 هـ )، واقترح عَلَيْهِ تسجيل أمجاد الْإِسْلَام فِي ديوَان من الشّعْر الرائع، وَقَالَ لَهُ: "لَعَلَّ الله قد ادّخر لَك هَذِه المهمة واختارك لَهَا لِأَنَّك أقرب شعرائنا إِلَى إخلاص القَوْل وَالْعَمَل وَأَكْثَرهم توخيا لمرضاته", فَاسْتَجَاب أَحْمد محرم رَحمَه الله لهَذِهِ الدعْوَة, وَكَانَ من ذَلِك " ديوَان مجد الْإِسْلَام " أَو " الإلياذة الإسلامية " الَّتِي نظمها أَحْمد محرم رَحمَه الله؛ وَهُوَ ديوَان كَبِير يَقع فِي 450 صفحة، نظم فِيهِ الشَّاعِر أهم أَحْدَاث السِّيرَة النَّبَوِيَّة والغزوات والوفود، وَيَقُول محب الدّين رَحمَه الله فِي وصف هَذَا الدِّيوَان فِي مقدمته : "إِن أمجاد الْعرُوبَة وَالْإِسْلَام أعظم من أَن يُحِيط بهَا شَاعِر، ولا سيما وأكثرنا لا يزالون متأثرين بِمَا شوهت الشعوبية من تاريخنا، وَمَعَ ذَلِك كَانَ " ديوان مجد الْإِسْلَام " أعظم مَا ظهر للنَّاس حَتَّى الْآن مجموعاً فِي كتاب وَاحِد من ومضات هَذِه الأمجاد، وستتمتع بِهِ نفوس محبي الْأَدَب الرفيع وَالنّظم البليغ أزماناً " .
قال الشيخ ممدوح فخري - المدرِّس بكلية الدعْوَة وأصول الدّين - : مِمَّا يؤسف لَهُ أَن " ديوَان مجد الْإِسْلَام " بَقِي طوال ثَلَاثِينَ عَاماً مخطوطاً ومحبوساً فِي الأدراج, والشاعر الْكَبِير لَا يجد من ينشره بِتَمَامِهِ رغم المحاولات الْكَثِيرَة مَعَ المسؤولين؛ إلا مَا كَانَ من نشر محب الدّين نَفسه لفقرات مِنْهُ فِي صَحِيفَته " الْفَتْح " وَفِي مجلة " الْأَزْهَر "، إِلَى أَن مَاتَ أَحْمد محرم رَحمَه الله قبل نشره وكادت تضيع أَجزَاء مِنْهُ، إِلَى أَن قَامَت مكتبة دَار الْعرُوبَة بنشره قبل حوالي ثَمَان سنوات تَقْرِيبًا . إِن ديوَان مجد الْإِسْلَام من أعظم الْأَعْمَال الأدبية والشعرية فِي تاريخنا وَهُوَ عمل أدبي رفيع وَشعر رائع بليغ, وَمَعَ ذَلِك فَإِنِّي أكاد أَجْزم بِأَن ثَلَاثَة أَربَاع المثقفين فِي الْبِلَاد الْعَرَبيَّة لَا يعْرفُونَ شَيْئا عَن " ديوَان مجد الْإِسْلَام " وَلَا عَن الشَّاعِر الْكَبِير أَحْمد محرم الَّذِي نظمه، وَكَذَلِكَ لَا يعْرفُونَ شَيْئا عَن الدِّيوَان المستقل الَّذِي نظمه أَحْمد محرم لسَائِر شعره، لقد حرصت الْجِهَات المعادية لِلْإِسْلَامِ فِي الأوساط الأدبية والثقافية على إهمال الشُّعَرَاء والأدباء الإسلاميين وَحَاربت الأقلام المؤمنة وأعطت مَكَان الصدارة فِيهَا للأدعياء من المارقين والملاحدة، وَذَلِكَ حرصاً مِنْهَا على تضليل الأجيال الْمسلمَة وتسميم أفكار النشء وتشويهها .
" محب الدّين الْخَطِيب لمحات من حَيَاته وقبسات من أفكاره " مقال للشيخ ممدوح فخري في مجلة " الجامعة الإسلامية " (العدد الثالث - السنة الثانية- محرم 1390هـ )

446 - تحايل المسلمين على الصليبيين لإدخال سفينة تحمل أطعمة وأسلحة إلى مدينة عكّا المحاصرة سنة 586 هـ
قال يوسف بن رافع ابن شداد ( ت 632 هـ ) في " النوادر السلطانية والمحاسن اليوسفية " : ذكر الحيلة وإدخال عكا بطسة عمّرها وأودعها أربع مئة غرارة من القمح ووضع فيها الجبن والبصل والغنم وغير ذلك من الميرة :
كان الإفرنج خذلهم الله قد أداروا مراكبهم حول عكا حراسة لها من أن يدخلها مراكب المسلمين، وكانت قد اشتدَّت حاجة من فيها إلى الطعام والميرة، فركب في بطسة بيروت ( البطسة : مركب كبير الحجم يتكوّن من عدّة طوابق ) جماعة من المسلمين وتزيّوا بزيّ الإفرنج؛ حتى حلقوا لحاهم ووضعوا الخنازير على سطح البطسة بحيث تُرَى من بُعد، وعلّقوا الصلبان وجاءوا قاصدين البلد من البُعد حتى خالطوا مراكب العدو، فخرجوا إليهم واعترضوهم في الحراقات والشواني، وقالوا لهم : نراكم قاصدين البلد - واعتقدوا أنهم منهم – فقالوا : أوَلَم تكونوا قد أخذتم البلد ؟ فقالوا : لم نأخذ البلد بعد، فقالوا : نحن نرد القلوع إلى العسكر وقد أتى بطسة أخرى في هوائنا فأنذروهم حتى يدخلوا البلد، وكان وراءهم بطسة إفرنجية قد اتفقت معهم في البحر قاصدة العسكر، فنظروا فرأوها فقصدوها ينذرونها فاشتدت البطسة الإسلامية في السير واستقامت لها الريح حتى دخلت ميناء البلد وسلمت ولله الحمد، وكان فرحاً عظيماً فإن الحاجة كانت قد أخذت من أهل البلد، وكان ذلك في العشر الأواخر من رجب ( سنة ست وثمانين وخمس مئة ) .


447 -
__________________
((تابعوا فوائد متجددة على قناة التليغرام)) :

https://telegram.me/Kunnash
.
رد مع اقتباس
  #108  
قديم 16-02-11, 08:45 AM
أبو عبدالرحمن مصطفي أبو عبدالرحمن مصطفي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-04-08
المشاركات: 286
افتراضي رد: الكُنّاشة البيروتية ( فرائد ملتقطة، وفوائد متنوّعة، من بطون كتب السلف المتفننة )

جزاك الله خيرًا .. فيها فوائد ومنافع لا حرمك الله لذة العلم
__________________
طلب من الإخوة: الدعاء لنا بالتوفيق والبركة في الوقت
رد مع اقتباس
  #109  
قديم 19-02-11, 11:24 AM
أبو معاوية البيروتي أبو معاوية البيروتي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 25-04-08
الدولة: بلاد الشام
المشاركات: 5,793
افتراضي رد: الكُنّاشة البيروتية ( فرائد ملتقطة، وفوائد متنوّعة، من بطون كتب السلف المتفننة )




447 – تقييم الطبعة الأولى لـ " تاريخ بغداد " المنتشرة بين أيدي الناس ( ط . مطبعة السعادة بالقاهرة سنة 1931 م )
قال د . بشار عواد في مقدمته على " تاريخ بغداد " ( 1 / 179 / ط . دار الغرب الإسلامي ) : طُبِعَ تاريخ الخطيب طبعة واحدة بمطبعة السعادة بالقاهرة سنة 1931 م، وهي طبعة سقيمة مليئة بالتصحيف والتحريف والسّقط، استناداً إلى مخطوطة سقيمة متأخرة محفوظة في مكتبة كوبرلي باستانبول وعلى الأجزاء المحفوظة بمكتبة الأزهر، وهي من نسخة جيدة نُسِخَت عن النسخة التي كانت موقوفة بالسُّمَيساطية، ظنًّا منهم أنها نسخة السُّمَيساطية ...
وممّا زاد الطين بلة أن القائمين على تصحيح الكتاب لم يكونوا من العارفين بهذا العلم، ولا من المتخصّصين بتصحيح الكتب، كما عهدناه في الطبعات الدقيقة التي أخرجتها مطبعة بولاق ودار الكتب المصرية، تدل على ذلك الأخطاء الكثيرة والتصحيفات والتحريفات الهائلة التي لا يقع فيها المبتدئون بهذه الصَّنعة، كما أن بعض التعليقات المبثوثة هنا وهناك تدل على جهل مدقع بطبيعة المادة التي تضمّنها الكتاب ...
وممّن تنبّه إلى سوء هذه الطبعة علاّمة الديار المصرية أستاذنا وصديقنا العلاّمة محمود محمد شاكر يرحمه الله، فقال في تعليقٍ له على " جمهرة نسب قريش " للزبير بن بكار : ( والمطبوع من " تاريخ بغداد " دخله تصرف الناشر، فأنا أتردّد في القطع بما فيه )، ومنهم صديقنا الفاضل الأستاذ الدكتور أكرم ضياء العمري ... في دراسته النافعة " موارد الخطيب " التي صدرت سنة 1975م، فقال : ( إن مواضع السَّقط كثيرة ... أما الأخطاء التي وقعت في تاريخ بغداد فكثيرة، منها ما يتعلّق بتصحيف الأسماء وقَلْبها واختلاط إسناد رواية بإسناد رواية أخرى مع سقط الرواية الأولى، أو سقوط اسم وسط السند، وغير ذلك ) .
ثم ذكر د . بشار أنه – بعد مقارنة المخطوطات بالمطبوع – فظَن سقوط تراجم من " تاريخ بغداد " المطبوع يكاد أن يكون معدوماً، وقال : ( مع تأكيدنا على سقوط آلاف الكلمات ومئات العبارات والنصوص في أثناء التراجم كما هو ظاهر في تعليقاتنا على النص ) .

448 – بلاد المليبار ( أو بلاد الفلفل )، وما نزل فيها من الذل والنّكال لبعدهم عن الدين على أيدي البرتغاليين في القرن العاشر الهجري !
تسمّى بلاد المليبار اليوم ( كيرالا )، وهي أصغر ولايات الهند الاثنتين والعشرين، تقع في الزاوية الغربية الجنوبية من شبه القارة الهندية، وتشرف على ساحل بحر العرب، وعُرِفَت ببلاد الفلفل نظراً لشهرتها في إنتاج الفلفل؛ ممّا جذب إليها أنظار التجار الأجانب منذ قرابة ألفي سنة، وكان دخول الإسلام إليها في المئة الأولى من الهجرة، وبدأت السلفية تنتشر فيها منذ قرابة مئة سنة حين ظهرت بوادر التأثر بدعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله، وانتشرت مئات المدارس السلفية في المليبار ولله الحمد .
ويصف الشيخ أحمد زين الدين المليباري ( توفي بعد 991 هـ ) في كتابه " تحفة المجاهدين في أحوال البرتغاليين " ( ص 262 / ط . مؤسسة الوفاء – بيروت ) ما فعل الكفار في بلاده، قال : إن مسلمي المليبار كانوا في نعمة ورفاهية من العيش لقلّة ظلم رعاتها ورعايتهم عاداتهم القديمة ورفقهم بهم، فبطروا النعمة وأذنبوا وخالفوا، فلذلك سلَّط الله عليهم البرتكاليين من الإفرنج النصارى خذلهم الله تعالى، فظلموهم وأفسدوا فيهم وفعلوا فعائل قبيحة شنيعة لا تُحصَى من ضربهم والاستهزاء بهم والضحك عليهم إذا مرُّوا بهم استخفافاً، وجعلهم مراكبهم في محال الماء والوحل، والبصق في وجوههم وأبدانهم وتعطيل أسفارهم خصوصاً سفر الحج، ونهب أموالهم، وإحراق بلادهم ومساجدهم، وأخذ مراكبهم، ووطي المصاحف والكتب بأرجلهم، وإحراقها بالنار، وهتك حرمات المساجد، وتحريضهم على قبول الردة والسجود لصليبهم وعرض الأموال لهم على ذلك، وتزيين نسوانهم بالحلي والثياب النفيسة لتفتين ثياب المسلمين، وقتل الحجّاج وسائر المسلمين بأنواع العذاب، وسبّ رسول الله صلى الله عليه وسلّم جهاراً، وأسرهم وتقييد أساريهم بالقيود الثقيلة، وترديدهم في السوق لبيعهم كما يُباع العبيد، وتعذيبهم بأنواب العذاب لزيادة العوض، وجمعهم في بيت منتن مخطر، وضربهم بالنعل إذا استنجوا بالماء، وتعذيبهم بالنار، وبيع بعضهم وتعبيد بعضهم وتعيين بعضهم في الأعمال الشاقة بلا شفقة ... وكم من نساء أصيلات أُسِروا وتسرَّروا بهن وعُذِّبوا حتى قُتِلوا، وكم من مسلمين ومسلمات نُصّروا، وكم من أمثال ذلك من فضائح وقبائح تَكِلُّ الألسنة عن ذكرها وتأنف عن إفصاحها، أخذهم الله أخذ عزيزٍ مقتدر ...

449 – من عواقب تعظيم أهل البدع وعدم بيان حالهم !!
قال ابن عساكر ( ت 571 هـ ) في " تبيين كذب المفتري " ( ص 255 – 256 ) : سمعت الشيخ الحافظ أبا الحسن علي بن سليمان بن أحمد الأندلسي يقول : سمعت أبا علي الحسن بن علي الأنصاري البطليوسي يقول : سمعت أبا علي الحسن بن إبراهيم بن تقي الجذامي المالقي يقول : سمعت بعض الشيوخ يقول : قيل لأبي ذر الهروي ( ت 443 هـ ) : أنت من هراة فمن أين تمذهبت لمالك والأشعري ؟ فقال : سبب ذلك أني قدمت بغداد لطلب الحديث فلزمت الدارقطني ( ت 385 هـ )، فلما كان في بعض الأيام كنت معه فاجتاز به القاضي أبو بكر بن الطيب ( ت 403 هـ )، فأظهر الدارقطني من إكرامه ما تعجّبت منه، فلما فارقه قلت له : أيها الشيخ الإمام، من هذا الذي أظهرت من إكرامه ما رأيت ؟ فقال : أو ما تعرفه ؟! قلت : لا، فقال : هذا سيف السنة أبو بكر الأشعري، فلزمت القاضي منذ ذلك واقتديت به في مذهبه جميعاً، أو كما قال . اهـ .
وقال الذهبي في " تاريخ الإسلام " ( ترجمة أبي ذر عبد بن أحمد الهروي ) : قال أبو الوليد الباجي في كتاب " اختصار فرق الفقهاء " من تأليفه عند ذكر أبي بكر الباقلاني : لقد أخبرني أبو ذر، وكان يميل إلى مذهبه، فسألته: من أين لك هذا ؟ فقال: كنت ماشياً ببغداد مع الدارقطني فلقينا القاضي أبا بكر، فالتزمه الشيخ أبو الحسن الدارقطني، وقبَّل وجهه وعينيه. فلمّا فارقناه قلت: من هذا ؟ فقال: هذا إمام المسلمين والذّاب عن الدين القاضي أبو بكر محمد بن الطيب . قال أبو ذر: فمن ذلك الوقت تكررت عليه . اهـ .

450 – المكثرون من الصحابة الرواة وما لكل واحد من العدد
ألّف الإمام ابن حزم ( ت 456 هـ ) كتاب " أسماء الصحابة الرواة وما لكل واحد من العدد "، وذكر فيه ( 1018 ) صحابيًّا وصحابيَّة رضي الله عنهم، وزاد عليه ابن الجوزي في كتابه " تلقيح فهوم الأثر " ( 90 ) صحابيًّا من أصحاب الحديث الواحد، وسأذكر للفائدة أصحاب الألوف والمئين وعدد أحاديثهم :
- أبو هريرة الدوسي ( 5374 ) ( وفي البخاري 3591 : أن أبا هريرة قال : صحبتُ رسول الله صلى الله عليه وسلّم ثلاث سنين، ولم أكُن في سنِّي أحْرَصَ على أن أَعِيَ الحديثَ مِنِّي فيهنّ )
- عبد الله بن عمر بن الخطاب ( 2630 )
- أنس بن مالك ( 2286 )
- عائشة أم المؤمنين ( 2210 )
- عبد الله بن عباس بن عبد المطلب ( 1660 )
- جابر بن عبد الله ( 1540 )
- أبو سعيد الخدري، سعد بن مالك ( 1170 )
- عبد الله بن مسعود ( 848 )
- عبد الله بن عمرو بن العاص ( 700 )
- عمر بن الخطاب ( 537 )
- علي بن أبي طالب ( 536 )
- أم سلمة أم المؤمنين ( 378 )
- أبو موسى الأشعري، عبد الله بن قيس ( 360 )
- البراء بن عازب ( 305 )
- أبو ذر الغفاري ( 281 )
- سعد بن أبي وقاص ( 271 )
- أبو أمامة الباهلي، صدى بن عجلان ( 250 )
- حذيفة بن اليمان ( 220 )
__________________
((تابعوا فوائد متجددة على قناة التليغرام)) :

https://telegram.me/Kunnash
.
رد مع اقتباس
  #110  
قديم 20-02-11, 02:42 AM
ابو هبة ابو هبة غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-02-07
الدولة: #
المشاركات: 1,494
افتراضي رد : رد: الكُنّاشة البيروتية ( فرائد ملتقطة، وفوائد متنوّعة، من بطون كتب السلف المتفننة )

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو معاوية البيروتي مشاهدة المشاركة

(.......................)
448 – بلاد المليبار ( أو بلاد الفلفل )، وما نزل فيها من الذل والنّكال لبعدهم عن الدين على أيدي البرتغاليين في القرن العاشر الهجري !
تسمّى بلاد المليبار اليوم ( كيرالا )، وهي أصغر ولايات الهند الاثنتين والعشرين، تقع في الزاوية الغربية الجنوبية من شبه القارة الهندية، وتشرف على ساحل بحر العرب، وعُرِفَت ببلاد الفلفل نظراً لشهرتها في إنتاج الفلفل؛ ممّا جذب إليها أنظار التجار الأجانب منذ قرابة ألفي سنة، وكان دخول الإسلام إليها في المئة الأولى من الهجرة، وبدأت السلفية تنتشر فيها منذ قرابة مئة سنة حين ظهرت بوادر التأثر بدعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله، وانتشرت مئات المدارس السلفية في المليبار ولله الحمد .
ويصف الشيخ أحمد زين الدين المليباري ( توفي بعد 991 هـ ) في كتابه " تحفة المجاهدين في أحوال البرتغاليين " ( ص 262 / ط . مؤسسة الوفاء – بيروت ) ما فعل الكفار في بلاده، قال : إن مسلمي المليبار كانوا في نعمة ورفاهية من العيش لقلّة ظلم رعاتها ورعايتهم عاداتهم القديمة ورفقهم بهم، فبطروا النعمة وأذنبوا وخالفوا، فلذلك سلَّط الله عليهم البرتكاليين من الإفرنج النصارى خذلهم الله تعالى، فظلموهم وأفسدوا فيهم وفعلوا فعائل قبيحة شنيعة لا تُحصَى من ضربهم والاستهزاء بهم والضحك عليهم إذا مرُّوا بهم استخفافاً، وجعلهم مراكبهم في محال الماء والوحل، والبصق في وجوههم وأبدانهم وتعطيل أسفارهم خصوصاً سفر الحج، ونهب أموالهم، وإحراق بلادهم ومساجدهم، وأخذ مراكبهم، ووطي المصاحف والكتب بأرجلهم، وإحراقها بالنار، وهتك حرمات المساجد، وتحريضهم على قبول الردة والسجود لصليبهم وعرض الأموال لهم على ذلك، وتزيين نسوانهم بالحلي والثياب النفيسة لتفتين ثياب المسلمين، وقتل الحجّاج وسائر المسلمين بأنواع العذاب، وسبّ رسول الله صلى الله عليه وسلّم جهاراً، وأسرهم وتقييد أساريهم بالقيود الثقيلة، وترديدهم في السوق لبيعهم كما يُباع العبيد، وتعذيبهم بأنواب العذاب لزيادة العوض، وجمعهم في بيت منتن مخطر، وضربهم بالنعل إذا استنجوا بالماء، وتعذيبهم بالنار، وبيع بعضهم وتعبيد بعضهم وتعيين بعضهم في الأعمال الشاقة بلا شفقة ... وكم من نساء أصيلات أُسِروا وتسرَّروا بهن وعُذِّبوا حتى قُتِلوا، وكم من مسلمين ومسلمات نُصّروا، وكم من أمثال ذلك من فضائح وقبائح تَكِلُّ الألسنة عن ذكرها وتأنف عن إفصاحها، أخذهم الله أخذ عزيزٍ مقتدر ...
(.............................)



اقتباس:
According to 2001 Census of India figures, 56% of Kerala's residents are Hindus, 24% are Muslims, 19% are Christians, and the remaining 1% follows other religions.

نسبة المسلمين في كيرالا حسب إحصاء 2001 هي 24% و النصارى 19% والهندوس 56%
من ويكيبيديا
.
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:41 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.