ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى التخريج ودراسة الأسانيد

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #261  
قديم 20-02-19, 11:19 PM
ساري الشامسي ساري الشامسي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-11-08
المشاركات: 114
افتراضي رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الحزء الثاني

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالفتاح محمود مشاهدة المشاركة
والآن مع الأحاديث التي فيها نظر, وسوف أنقل كلام الشيخ - رحمه الله - ملخصا ثم أناقش ما فيه.

(1) حديث (501): " نهى صلى الله عليه وسلم عن الترجل إلا غبا ".
ضعيف:
قال الشيخ - رحمه الله -:
1-أخرجه أبو داود....من طرق عن هشام بن حسان قال: سمعت الحسن عن عبد الله بن مغفل به. وقال الترمذي: " حديث حسن صحيح " قلت: ورجاله ثقات رجال الشيخين، لكن الحسن البصري مدلس وقد عنعنه في جميع الطرق المشار إليها لكن له شاهدان يتقوى بهما.
2-الأول: عن ابن عمر مرفوعا به. أخرجه العقيلي في " الضعفاء " عن محمد بن موسى الحريري حدثنا جويرية بن أسماء عن نافع عن ابن عمر وقال: " محمد بن موسى لا يتابع عليه وقد روي هذا من غير هذا الوجه بإسناد أصلح من هذا ". قلت: وكأن العقيلي يشير بذلك إلى حديث الحسن الذي قبله.
3-والشاهد الآخر هو: " كان ينهانا عن الإرفاه، قلنا: وما الإرفاه؟ قال: الترجل كل يوم والشاهد الآخر هو: " كان ينهانا عن الإرفاه، قلنا: وما الإرفاه؟ قال: الترجل كل يوم ".». انتهى.
قلت: حديث الحسن ونافع، كلاهما معل:
فأما حديث الحسن: ففيه اختلاف عليه، فوصله هشام بن حسان كما سبق وهو متكلم في روايته عن الحسن، قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (9/ 56): قال ابن عيينة: أتى هشام بن حسان عظيما بروايته، عن الحسن، قيل لنعيم: لم؟ قال: لأنه كان صغيرا.
قال: قال إسماعيل ابن علية: كنا لا نعد هشام بن حسان في الحسن شيئا.
وقال العقيلي في «الضعفاء» (6/251): عن يحيى بن معين، قال: زعم معاذ بن معاذ قال: كان شعبة يتقي حديث هشام بن حسان، عن عطاء، ومحمد، والحسن.
وقال ابن حجر في طبقات المدلسين (110): وصفه بذلك علي بن المديني وأبو حاتم قال جرير بن حازم قاعدت الحسن سبع سنين ما رأيت هشاما عنده قيل له قد حدث عن الحسن بأشياء فمن تراه أخذها قال من حوشب أراه وقال بن المديني كان أصحابنا يثبتون حديثه ويحيى بن سعيد يضعفه ويرون أنه أرسل حديث الحسن عن حوشب.
وقد أنكر الشيخ - رحمه الله – تدليس هشام كما سيأتي في حديث (724), قال: لم أر من رماه بالتدليس مطلقا وإنما تكلموا في روايته عن الحسن وعطاء خاصة لأنه كان يرسل عنهما.
وقال في مقدمة فتح الباري (ص: 448): أحد الثقات كان شعبة يتكلم في حفظه وقال بن معين كان يتقي حديثه عن عكرمة وعن عطاء وعن الحسن البصري، وقال يحيى القطان هشام في الحسن دون محمد بن عمرو وهو ثقة في محمد بن سيرين... قلت احتج به الأئمة لكن ما أخرجوا له عن عطاء شيئا وأما حديثه عن عكرمة فأخرج البخاري منه يسيرا توبع في بعضه، وأما حديثه عن الحسن البصري ففي الكتب الستة وقد قال عبد الله بن أحمد عن أبيه ما يكاد ينكر عليه أحد شيئا إلا وجدت غيره قد حدث به إما أيوب وإما عوف قلت فهذا يؤيد ما قررناه في علوم الحديث أن الصحيح على قسمين والله أعلم.
وقال في تقريب التهذيب (7289): ثقة من أثبت الناس في ابن سيرين وفي روايته عن الحسن وعطاء مقال لأنه قيل كان يرسل عنهما.
وتوبع هشام بن حسان عليه متابعة ضعيفة، تابعه مجاعة بن الزبير، عن الحسن، عن عبد الله بن مغفل، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا يترجل الرجل إلا غبا أربعا أو خمسا»
أخرجه الطبراني في المعجم الأوسط (7557)، وابن عدي في "الكامل" (1/257) والطريقان إلى مجاعة بن الزبير مهلهلان.
وخالفهما قتادة، وأبو خزيمة نصر بن مرداس، فروياه عن الحسن البصري مرسلا:
أخرجه النسائي (8/132)، وفي "الكبرى" (9265)، وابن أبي شيبة في "المصنف" (26072) من طريق قتادة، عن الحسن، قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الترجل إلا غبا.
وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (26070) من طريق أبي خزيمة، عن الحسن، قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الترجل إلا غبا.
ورواه يونس بن عبيد عنه قوله: أخرجه النسائي (8/132)، وفي "الكبرى" (9266) من طريق يونس، عن الحسن، ومحمد، قالا: "الترجل غب".
وهو الصواب فيونس أثبت الناس في الحسن.
أما شاهد ابن عمر فإنه منكر، فالمحفوظ عنه خلافه فقد أخرج ابن أبي شيبة في "المصنف (26071) حدثنا وكيع، عن جويرية بن أسماء،
وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (738) حدثنا ابن أخي جويرية كلاهما عن نافع، أن ابن عمر كان ربما ادهن في اليوم مرتين.
وأخرج ابن سعد في الطبقات الكبرى (4/ 157) عن عفان بن مسلم، قال: حدثنا جويرية بن أسماء، قال: حدث عبد الرحمن السراج، عند نافع، قال: كان الحسن يكره الترجل كل يوم، قال: فغضب نافع وقال: كان ابن عمر يدهن في اليوم مرتين
وهو علة ما أخرجه العقيلي (4/137) عن محمد بن موسى الجريري، حدثنا ابن أسماء، عن نافع، عن ابن عمر قال: « نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم، عن الترجل إلا غبا ».
ذكره العقيلي في ترجمة محمد بن موسى الجريري عن جويرية وقال:« ولا يتابع عليه وقد روي هذا من غير هذا الوجه بإسناد أصلح من هذا».
وله طريق آخر عن ابن عمر أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (5493) من طريق داود بن الزبرقان، عن عمه أبي حفص الكندي، عن حبيب بن أبي ثابت، عن ابن عمر قال: " نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم، أن ندهن إلا غبا وأن نقرن بين التمرتين، أو نشتق عما فيهما "
وهو ضعيف منكر. والمحفوظ عن ابن عمر ما رواه جبلة بن سحيم، قال: كنا بالمدينة فى بعض أهل العراق، فأصابنا سنة، فكان ابن الزبير يرزقنا التمر، فكان ابن عمر رضى الله عنهما يمر بنا فيقول: "إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الإقران، إلا أن يستأذن الرجل منكم أخاه.".
أخرجه ابن أبي شيبة (24492), وابن الجعد (700), وأحمد (4513)، (5037)، (5063) و(5246) و(5435) و(5802) (6149)، والبخاري (2455) (2489) (2490) (5446)، ومسلم (150 ) (2045) عن جبلة بن سحيم، فذكره.
رواه هكذا عن جبلة بن سحيم:أبو إسحاق الشيباني، سليمان بن أبي سليمان، وشعبة بن الحجاج، وسفيان الثوري، وعبد الملك بن أبي غنية، وزيد بن أبي أنيسة.
وفي رواية محمد بن جعفر، وحجاج. قال شعبة: لا أرى هذه الكلمة في الإستئذان، إلا من كلام ابن عمر.
السلام عليكم
بعد التحية ،، أسأل الله أن يهديك سبيل الرشاد.
قرأت أغلب التعقبات وأبدأ بالحديث الأول رقم 501.
ولكن عندي خاطرة خفيفة أود ذكرها قبل هذا: حين ذكرت الوقفات في بداية المشاركة على كتابك الجزء الأول، وقلت:
((الوقفة الثالثة:
عند الكلام على حديث في « الصحيحة » (برقم 474 ):( أيتكن تنبح عليها كلاب الحوأب )
قلت في « النصيحة » ( ص398): إسناد قيس بن أبي حازم مرسل , يظهر من العرض التالي لحديث عثمان 0000 فذكرت حديث : إن رسول الله عهد إلي عهداً ، وإني صابر عليه ... ويظهر أن هناك واسطة بين قيس وبين عائشة ؛ وأن تلك الواسطة هي أبو سهلة !!
وفي رجال البخاري ( 2 / 613 - 614 ) لم يذكر أن البخاري قد أخرج لقيس عن عائشة شيئاً !!
وذكر ابن المديني ذكر في « العلل » ( ص59) أسامي صحابة كثيرين ليس فيهم عائشة ممن سمع منهم قيس ، وسئل هل شهد الجمل ؟ قال : لا ، كان عثمانياً !
فعدم شهوده للجمل يعني أنه لم يسمع من عائشة هذا, ويستلزم وجود واسطة نقلت له قولها هذا حتى لو سلمنا ï؛ƒنه سمع منها في الجملة
)).
قلت (ساري): ليتك كنت دقيقا في عرض ما انتقده المذكور الذي أشرت إليه، وهو قولك في كتابك الجزء الأول(ص399): "وقد بحثت في المسانيد والسنن وغيرها فلم أجد له عنها غير هذين الحديثين -الحوأب - والدار. فالله أعلم" هذا كلامك.
والواقع الصحيح أن لقيس عن عائشة رضي الله عنها روايات أخرى غير الحديثين اللذين حصرتهما!
منها الحديث الذي أخرجه ابن أبي شيبة [11857]: حدثنا أبو أسامة: حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس قال: قالت عائشة لمَّا حضرتها الوفاة: «ادفنوني مع أزواج النبي صلى الله عليه وسلم، فإني كنتُ أُحْدِثُ بعده» وهو عند الحاكم في مستدركه والطبقات الكبرى لابن سعد. وهذا أساس نقد المتعقب عليك.
وأيضا حديث: «لَأَنْ أَكُونَ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي..الحديث، ابن الخلال 747.
وله عنها رضي الله عنها احاديث أخرى، فكيف تقول لم أجد له عنها غير حديثين؟ أما عن صحة تلك الروايات فكما لا يخفاك هذا شأن آخر، فكلامك يدل على الحصر، وإلا فحديث الحوأب الذي حصرته عندك ضعيف، وهذا هذا داخل في الحصر!
هذا وقد ادعيت الدقة والتقصي والتوسع، فهل لك نصيبٌ من النقطة التي ذكرتها على الشيخ الألباني حين ذكرت الأسباب وقلت:
"""كذلك طريقة معالجة الأسانيد فيها خلل من حيث:
1-التسرع وعدم استفراغ الجهد المطلوب في تتبع الطرق وغربلتها بالطريقة العلمية والرضا بالقليل من الوجوه ""

؟؟؟
رد مع اقتباس
  #262  
قديم 24-02-19, 09:54 PM
ساري الشامسي ساري الشامسي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-11-08
المشاركات: 114
افتراضي رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الحزء الثاني

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالفتاح محمود مشاهدة المشاركة
(3) حديث (504) " المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته ومن فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه كربة من كربات يوم القيامة ومن ستر مسلما ستره الله يوم القيامة ".
فاته أنه عند مسلم:
قال الشيخ - رحمه الله -: أخرجه البخاري (2 / 98) وأبو داود (4893) والترمذي (1 / 268) وأحمد (2 / 91) عن الليث عن عقيل عن ابن شهاب أن سالما أخبره أن عبد الله بن عمر أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فذكره. والجملة الأولى منه عند مسلم (8 / 10 - 11)...
قلت: قوله:« والجملة الأولى منه عند مسلم (8 / 10 - 11)...
بل رواه مسلم (58) (2580) حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث، عن عقيل، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «المسلم أخو المسلم، لا يظلمه ولا يسلمه، من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، ومن فرج عن مسلم كربة، فرج الله عنه بها كربة من كرب يوم القيامة، ومن ستر مسلما ستره الله يوم القيامة»
تحية طيبة وبعد ،، أسال الله أن يهديك سبيل الرشاد

قال الشيخ الألباني في المصدر نفسه الذي تنقل منه :
أخرجه البخاري (98/2) ، ومسلم (18/8)، وأبوداود (4893)، والترمذي (1 / 268) وأحمد (2 / 91) عن الليث عن عقيل عن ابن شهاب أن سالما أخبره أن عبد الله بن عمر أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فذكره.
والسياق للبخاري، وقال الترمذي: ((حديث حسن صحيح)).
والجملة الأولى منه عند مسلم (8 / 10 - 11)، والترمذي (350/1) وحسنه من حديث أبي هريرة.... انظر السلسلة الصحيحة، المجلد الثاني، حديث رقم 504.

قلت(ساري): لاحول ولا قوة إلا بالله
بل الشيخ دقيق جدا في تخريجه، فقال بعد أن اخرج الحديث الأول بنصه، "والجملة الأولى منه عند مسلم"
قلت: أي أن اللفظة الأولى من الحديث في مسلم، وإليك الحديث: قال الإمام مسلم رحمه الله في صحيحه(2546): "حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ يَعْنِي ابْنَ قَيْسٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، مَوْلَى عَامِرِ بْنِ كُرَيْزٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تَحَاسَدُوا، وَلَا تَنَاجَشُوا، وَلَا تَبَاغَضُوا، وَلَا تَدَابَرُوا، وَلَا يَبِعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ، وَكُونُوا عِبَادَ اللهِ إِخْوَانًا الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ، لَا يَظْلِمُهُ وَلَا يَخْذُلُهُ، وَلَا يَحْقِرُهُ التَّقْوَى هَاهُنَا» وَيُشِيرُ إِلَى صَدْرِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ «بِحَسْبِ امْرِئٍ مِنَ الشَّرِّ أَنْ يَحْقِرَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ، كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ، دَمُهُ، وَمَالُهُ، وَعِرْضُهُ».
فهل ما حدث ممكن أن يطلق عليه : بتر أم قصور؟ إلى الله المشتكى
رد مع اقتباس
  #263  
قديم 25-02-19, 06:17 PM
ابن الهبارية ابن الهبارية غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 20-04-08
المشاركات: 295
افتراضي رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني

في الطبعة الرابعة كما نقل الشيخ عبدالفتاح
أى أن فى الطبعات الأربع كذلك ثم زيد العزو الى مسلم بعد ذلك فليراجع
وكتب الشيخ لعب فيها كثيرا من قبل تجار الكتب.
أرجو السماح منك يا شيخ عبدالفتاح فقد تطفلت وكتبت بين يديك.
رد مع اقتباس
  #264  
قديم 25-02-19, 07:22 PM
عبدالفتاح محمود عبدالفتاح محمود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-05
المشاركات: 353
افتراضي رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابن الهبارية مشاهدة المشاركة
في الطبعة الرابعة كما نقل الشيخ عبدالفتاح
أى أن فى الطبعات الأربع كذلك ثم زيد العزو الى مسلم بعد ذلك فليراجع
وكتب الشيخ لعب فيها كثيرا من قبل تجار الكتب.
أرجو السماح منك يا شيخ عبدالفتاح فقد تطفلت وكتبت بين يديك.
أحسن الله إليكم أخي ابن الهبارية بل أنت صاحب بيت الأمر كما تفضلت وكنت أود من المعارض مراعاة ذلك
رد مع اقتباس
  #265  
قديم 01-03-19, 10:22 PM
ساري الشامسي ساري الشامسي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-11-08
المشاركات: 114
افتراضي رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني

جوابك يعلم أين يضعه المنصف وطالب العلم. ولن أطيل في هذا.
وإن كان هناك وضع ينبغي مراعاة صاحبها، فإن الألباني الأولى بتلك، مع شهوق الفارق!
رد مع اقتباس
  #266  
قديم 01-03-19, 10:29 PM
ساري الشامسي ساري الشامسي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-11-08
المشاركات: 114
افتراضي رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الحزء الثاني

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالفتاح محمود مشاهدة المشاركة
والآن مع الأحاديث التي فيها نظر, وسوف أنقل كلام الشيخ - رحمه الله - ملخصا ثم أناقش ما فيه.

(1) حديث (501): " نهى صلى الله عليه وسلم عن الترجل إلا غبا ".
ضعيف:
قال الشيخ - رحمه الله -:
1-أخرجه أبو داود....من طرق عن هشام بن حسان قال: سمعت الحسن عن عبد الله بن مغفل به. وقال الترمذي: " حديث حسن صحيح " قلت: ورجاله ثقات رجال الشيخين، لكن الحسن البصري مدلس وقد عنعنه في جميع الطرق المشار إليها لكن له شاهدان يتقوى بهما.
2-الأول: عن ابن عمر مرفوعا به. أخرجه العقيلي في " الضعفاء " عن محمد بن موسى الحريري حدثنا جويرية بن أسماء عن نافع عن ابن عمر وقال: " محمد بن موسى لا يتابع عليه وقد روي هذا من غير هذا الوجه بإسناد أصلح من هذا ". قلت: وكأن العقيلي يشير بذلك إلى حديث الحسن الذي قبله.
3-والشاهد الآخر هو: " كان ينهانا عن الإرفاه، قلنا: وما الإرفاه؟ قال: الترجل كل يوم والشاهد الآخر هو: " كان ينهانا عن الإرفاه، قلنا: وما الإرفاه؟ قال: الترجل كل يوم ".». انتهى.
قلت: حديث الحسن ونافع، كلاهما معل:
فأما حديث الحسن: ففيه اختلاف عليه، فوصله هشام بن حسان كما سبق وهو متكلم في روايته عن الحسن، قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (9/ 56): قال ابن عيينة: أتى هشام بن حسان عظيما بروايته، عن الحسن، قيل لنعيم: لم؟ قال: لأنه كان صغيرا.
قال: قال إسماعيل ابن علية: كنا لا نعد هشام بن حسان في الحسن شيئا.
وقال العقيلي في «الضعفاء» (6/251): عن يحيى بن معين، قال: زعم معاذ بن معاذ قال: كان شعبة يتقي حديث هشام بن حسان، عن عطاء، ومحمد، والحسن.
وقال ابن حجر في طبقات المدلسين (110): وصفه بذلك علي بن المديني وأبو حاتم قال جرير بن حازم قاعدت الحسن سبع سنين ما رأيت هشاما عنده قيل له قد حدث عن الحسن بأشياء فمن تراه أخذها قال من حوشب أراه وقال بن المديني كان أصحابنا يثبتون حديثه ويحيى بن سعيد يضعفه ويرون أنه أرسل حديث الحسن عن حوشب.
وقد أنكر الشيخ - رحمه الله – تدليس هشام كما سيأتي في حديث (724), قال: لم أر من رماه بالتدليس مطلقا وإنما تكلموا في روايته عن الحسن وعطاء خاصة لأنه كان يرسل عنهما.
وقال في مقدمة فتح الباري (ص: 448): أحد الثقات كان شعبة يتكلم في حفظه وقال بن معين كان يتقي حديثه عن عكرمة وعن عطاء وعن الحسن البصري، وقال يحيى القطان هشام في الحسن دون محمد بن عمرو وهو ثقة في محمد بن سيرين... قلت احتج به الأئمة لكن ما أخرجوا له عن عطاء شيئا وأما حديثه عن عكرمة فأخرج البخاري منه يسيرا توبع في بعضه، وأما حديثه عن الحسن البصري ففي الكتب الستة وقد قال عبد الله بن أحمد عن أبيه ما يكاد ينكر عليه أحد شيئا إلا وجدت غيره قد حدث به إما أيوب وإما عوف قلت فهذا يؤيد ما قررناه في علوم الحديث أن الصحيح على قسمين والله أعلم.
وقال في تقريب التهذيب (7289): ثقة من أثبت الناس في ابن سيرين وفي روايته عن الحسن وعطاء مقال لأنه قيل كان يرسل عنهما.
وتوبع هشام بن حسان عليه متابعة ضعيفة، تابعه مجاعة بن الزبير، عن الحسن، عن عبد الله بن مغفل، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا يترجل الرجل إلا غبا أربعا أو خمسا»
أخرجه الطبراني في المعجم الأوسط (7557)، وابن عدي في "الكامل" (1/257) والطريقان إلى مجاعة بن الزبير مهلهلان.
وخالفهما قتادة، وأبو خزيمة نصر بن مرداس، فروياه عن الحسن البصري مرسلا:
أخرجه النسائي (8/132)، وفي "الكبرى" (9265)، وابن أبي شيبة في "المصنف" (26072) من طريق قتادة، عن الحسن، قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الترجل إلا غبا.
وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (26070) من طريق أبي خزيمة، عن الحسن، قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الترجل إلا غبا.
ورواه يونس بن عبيد عنه قوله: أخرجه النسائي (8/132)، وفي "الكبرى" (9266) من طريق يونس، عن الحسن، ومحمد، قالا: "الترجل غب".
وهو الصواب فيونس أثبت الناس في الحسن.
أما شاهد ابن عمر فإنه منكر، فالمحفوظ عنه خلافه فقد أخرج ابن أبي شيبة في "المصنف (26071) حدثنا وكيع، عن جويرية بن أسماء،
وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (738) حدثنا ابن أخي جويرية كلاهما عن نافع، أن ابن عمر كان ربما ادهن في اليوم مرتين.
وأخرج ابن سعد في الطبقات الكبرى (4/ 157) عن عفان بن مسلم، قال: حدثنا جويرية بن أسماء، قال: حدث عبد الرحمن السراج، عند نافع، قال: كان الحسن يكره الترجل كل يوم، قال: فغضب نافع وقال: كان ابن عمر يدهن في اليوم مرتين
وهو علة ما أخرجه العقيلي (4/137) عن محمد بن موسى الجريري، حدثنا ابن أسماء، عن نافع، عن ابن عمر قال: « نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم، عن الترجل إلا غبا ».
ذكره العقيلي في ترجمة محمد بن موسى الجريري عن جويرية وقال:« ولا يتابع عليه وقد روي هذا من غير هذا الوجه بإسناد أصلح من هذا».
وله طريق آخر عن ابن عمر أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (5493) من طريق داود بن الزبرقان، عن عمه أبي حفص الكندي، عن حبيب بن أبي ثابت، عن ابن عمر قال: " نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم، أن ندهن إلا غبا وأن نقرن بين التمرتين، أو نشتق عما فيهما "
وهو ضعيف منكر. والمحفوظ عن ابن عمر ما رواه جبلة بن سحيم، قال: كنا بالمدينة فى بعض أهل العراق، فأصابنا سنة، فكان ابن الزبير يرزقنا التمر، فكان ابن عمر رضى الله عنهما يمر بنا فيقول: "إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الإقران، إلا أن يستأذن الرجل منكم أخاه.".
أخرجه ابن أبي شيبة (24492), وابن الجعد (700), وأحمد (4513)، (5037)، (5063) و(5246) و(5435) و(5802) (6149)، والبخاري (2455) (2489) (2490) (5446)، ومسلم (150 ) (2045) عن جبلة بن سحيم، فذكره.
رواه هكذا عن جبلة بن سحيم:أبو إسحاق الشيباني، سليمان بن أبي سليمان، وشعبة بن الحجاج، وسفيان الثوري، وعبد الملك بن أبي غنية، وزيد بن أبي أنيسة.
وفي رواية محمد بن جعفر، وحجاج. قال شعبة: لا أرى هذه الكلمة في الإستئذان، إلا من كلام ابن عمر.
الحديث من طريق الحسن ضعيف عند الشيخ، وقد قومه بشواهد كما سيأتي
رد مع اقتباس
  #267  
قديم 03-03-19, 11:10 PM
ساري الشامسي ساري الشامسي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-11-08
المشاركات: 114
افتراضي رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الحزء الثاني

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالفتاح محمود مشاهدة المشاركة
(2) حديث (502) " كان ينهانا عن الإرفاه، قلنا: وما الإرفاه؟ قال: الترجل كل يوم ".
ضعيف:
قال الشيخ - رحمه الله -: أخرجه النسائي أخبرنا إسماعيل بن مسعود قال حدثنا خالد بن الحارث عن كهمس عن عبد الله بن شقيق قال: " كان رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم عاملا بمصر، فأتاه رجل من أصحابه، فإذا هو شعيث الرأس مشعان قال: ما لي أراك مشعانا وأنت أمير؟ قال " فذكره.
قلت: وهذا إسناد صحيح رجاله رجال الصحيح غير إسماعيل بن مسعود وهو أبو مسعود الجحدري وهو ثقة. وتابعه حميد بن عبد الرحمن
وله طريق أخرى، يرويه الجريري عن عبد الله بن بريدة. أن رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم رحل إلى فضالة بن عبيد وهو بمصر فقدم عليه وهو يمد ناقة له. فقال: إنى لم آتك زائرا وإنما أتيتك لحديث بلغني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم رجوت أن يكون عندك منه علم فرآه شعثا فقال: ما لي أراك شعثا وأنت أمير البلد قال: قال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ينهانا عن كثير من الإرفاه. ورآه حافيا، فقال: ما لي أراك حافيا قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرنا أن نحتفي أحيانا ".
أخرجه أحمد: حدثنا يزيد بن هارون قال: أخبرني الجريري به. وأخرجه أبو داود والنسائي. قلت: هذا إسناد صحيح أيضا على شرط الشيخين وليس عند النسائي الأمر بالاحتفاء وزاد: " سئل ابن بريدة عن الإرفاه؟ قال: الترجل ". انتهى.

قلت: هذا هو الشاهد الثاني للحديث السابق، وطريق كهمس، ظاهرها الإرسال، وعبد الله بن شقيق بصري، ويحدث بحكاية رجل مصري، ذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من تابعي أهل البصرة وقال روى عن عمر قال وقالوا كان عبد الله بن شقيق عثمانيا وكان ثقة في الحديث وروى أحاديث صالحة. تهذيب التهذيب (5/ 223).
قلت: قوله:«قلنا: وما الإرفاه؟ قال: الترجل كل يوم». مدرجة كما سيأتي.
وقوله:«وله طريق أخرى، يرويه الجريري عن عبد الله بن بريدة...هذا إسناد صحيح أيضا على شرط الشيخين...».
قلت: بل سنده ضعيف يزيد بن هارون سمع من الجريري سعيد بن إياس بعد الاختلاط
قال عنه الحافظ في التقريب: "ثقة من الخامسة اختلط قبل موته بثلاث سنين " وذكره العجلي في الثقات (ص181) وقال: ثقة واختلط بآخره روى عنه في الاختلاط: يزيد بن هارون وابن المبارك وبن أبي عدي وكلما روى عنه مثل هؤلاء فهو مختلط، إنما الصحيح عنه: حماد بن سلمة وإسماعيل بن علية ".
وقد خولف يزيد في متنه، فرواه أثبت الناس في الجريري بلفظ آخر وهو ابن علية، عن الجريري، عن عبد الله بن بريدة، أن رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، يقال له: عبيد، قال:إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ينهى عن كثير من الإرفاه.
سئل ابن بريدة عن الإرفاه، قال: منه الترجل.
أخرجه النسائي (8/185)، وفي "الكبرى" (9268) عن يعقوب بن إبراهيم، عن ابن علية، عن الجريري به.
غير أنه وهم في قوله:«عبيد». قال المزي في تحفة الأشراف (7/ 226): وهو وهم، والصواب: فضالة بن عبيد.
والحديث صورته صورة المرسل.
فرواية:« أمرنا أن نحتفي أحيانا »، هي من طريق يزيد بن هارون عن الجريري وهو ممن روى عنه بعد الاختلاط ورواية إسماعيل بن علية الذي روى عن الجريري قبل الاختلاط وروايته عنه صحيحه ليس فيها ذكر الاحتفاء.
فرواية الاحتفاء شاذة لا تصح لأن يزيد بن هارون خالف ابن علية ويزيد ممن روى الحديث عن الجريري بعد اختلاطه.
وسياق ابن علية ليس بمنكر وقد ميز المرفوع عن قول الصحابي لكنه مرسل
وقد جاء في الصحيح الحث على الاستكثار من النعال، فعن جابر بن عبد الله، قال: «سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول، في غزوة غزوناها: استكثروا من النعال، فإن الرجل لا يزال راكبا ما انتعل». أخرجه مسلم (5545)، وأبو داود (4133).
قلت: وقوله:"وتابعه حميد بن عبد الرحمن... وهم فهذا حديث آخر أخرجه أحمد (28/ 223/ 17011 -17012)، وأبو داود (28)، والنسائي (1/ 130)، (8/ 131) عن حميد بن عبد الرحمن الرؤاسي، حدثنا زهير، عن داود بن عبد الله الأودي، عن حميد الحميري، قال: لقيت رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم صحبه مثل ما صحبه أبو هريرة، فما زادني على ثلاث كلمات، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يغتسل الرجل من فضل امرأته، ولا تغتسل بفضله، ولا يبول في مغتسله، ولا يمتشط في كل يوم».
قال ابن المنذر في الأوسط (1/332): " وحديث داود الأودي: حديث منكر، ولا يدرى محفوظ أم لا، والله أعلم ".
وقال البيهقي في السنن (1/190): " وهذا الحديث رواته ثقات إلا أن حميدا لم يسم الصحابي الذي حدثه فهو بمعنى المرسل، إلا أنه مرسل جيد لولا مخالفته الأحاديث الثابتة الموصولة قبله، وداود بن عبد الله الأودي لم يحتج به الشيخان ومسلم رحمهما الله تعالى ".
وقال في المعرفة (1/278): " وأما حديث داود بن عبد الله الأودي... فإنه منقطع... ".
وقد غلطوا من ذهب هذا المذهب لكون الصحابة عدول وعدم التسمية لا يضر, ولكن له علة لم أر من ذكرها وهي الشك في الصحابي , فقد رواه أحمد بن يونس، ثنا زهير، عن داود بن عبد الله، عن حميد بن عبد الرحمن الحميري - أظنه - عن أبي هريرة، قال: «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يمتشط أحدنا كل يوم، أو يبول في مغتسله». أخرجه الحاكم (1/ 273/ 596)
وأحمد بن يونس، هو أحمد بن عبد الله بن يونس التميمي، اليربوعي، الكوفى: قال الفضل بن زياد: سمعت أحمد بن حنبل، وقال له رجل عمن أكتب؟ فقال: أخرج إلى أحمد بن يونس، فإنه شيخ الاسلام. « بحر الدم » (ص: 10)
وقال العراقي في « ذيل ميزان الاعتدال» (ص: 34) :حكي أبو حفص بن شاهين في الثقات عن عثمان بن أبي شيبة أنه قال فيه ثقة وليس بحجة
قلت اليربوعي – يعني أحمد بن يونس-، أوثق من عثمان قال فيه أحمد بن حنبل شيخ الإسلام وقال أبو حاتم كان ثقة متقنا وقال النسائي ثقة وقال ابن سعد والعجلي ثقة صدوق صاحب سنة وقال الخليلي ثقة متفق عليه وقال ابن قانع ثقة مأمون وذكره ابن حبان في الثقات.
وربما كان الوهم من داود بن عبد الله الأودي كما ذهب إليه البيهقي, وقد قال ابن حجر في « تهذيب التهذيب» (3/ 191) ولما ذكر ابن حزم الاندلسي حديثه في الوضوء بفضل المرأة قال إن كان داود عم ابن إدريس فهو ضعيف وإلا فهو مجهول وقد رد ذلك ابن مفوز على ابن حزم وكذلك ابن القطان الفاسي قال ابن القطان وقد كتب الحميدي إلي ابن حزم من العراق يخبره بصحة هذا الحديث وبين له أمر هذا الرجل بالثقة قال فلا أدرى أرجع عن قوله أم لا.
وداود قال يحيى بن مَعِين ثقة,وقال مرة: ليس بشيءٍ.وقال أبو داود ثقة.وقال النَّسَائِيُّ ليس به بأس. وقال ابن شاهين في "الثقات" عن أحمد بن حنبل هو ثقة من الثقات . وقال الذهبي: فيه لين ووثقه أحمد ولم يترك . انظر: الجرح والتعديل (3/ 416), وبحر الدم (ص: 51), والكاشف (1448 ), وتاريخ الإسلام (3/ 857), ومن تكلم فيه وهو موثق (106 ), وتقريب التهذيب ( 1796 ).
وعلى أية حال فالحديث فيه مخالفة لما ثبت في الصحيح بشأن فضل المرأة, مما يدل على وهم فيه وقد يغلط الثقة.
وقال ابن حجر في " فتح الباري" (1/ 300):ونقل الميموني عن أحمد أن الأحاديث الواردة في منع التطهر بفضل المرأة وفي جواز ذلك مضطربة.

قولك : "بل سنده ضعيف يزيد بن هارون سمع من الجريري سعيد بن إياس بعد الاختلاط"
يفهم منه أنك استدركت على الشيخ بأن الجريري اختلط ورواية يزيد عنه بعد الاختلاط، وهذا غير صحيح، وسبب ذلك هو أن منهجيتك في التعقب غير سليمة، بل وليست منصفة، والأولى أن تسلك منهجية واضحة بحيث لا تهضم من حق المتعقب عليه بأمر يتعلق بالمسألة، ولا يشفع ذكرك في المقدمة ان تنقل كلام الشيخ ملخصا؛ فإن في تلخيصك هذا اخلالا بل وظلما.
فإن الشيخ الألباني قد ذكر قضية اختلاط سعيد الجريري حين ذكر رواية يزيد فقال (السلسلة الصحيحة، م2، ص20)" هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين، والجريري إسمه سعيد بن إياس، وكان اختلط قبل موته، ولما سمع منه يزيد بن هارون قال: لم ننكر منه شيئا. يشير إلى أن اختلاطه كان يسيرا يومئذ على الأقل، وكانه لذلك روى له مسلم عنه"
فالشيخ عفا الله عنك قد أشار إلى هذه القضية.
وهنا مسألتان تتعلقان بالموضوع: الأولى قول يزيد لما سمع منه :لم ننكر منه شئيا" وكلامه هذا يدل على التثبت. ويزيد قال فيه الإمام أحمد : كان حافظا متقنا للحديث.
وقال إسحاق بن منصور ، عن يحيى بن معين : ثقة .
وقال على ابن المدينى: هو من الثقات .
وقال فى موضع آخر: ما رأيت رجلا قط أحفظ من يزيد بن هارون .
وقال أبو زرعة: سمعت أبا بكر بن أبى شيبة يقول:ما رأيت أتقن حفظا من يزيد ابن هارون .
قال أبو زرعة: و الإتقان أكثر من حفظ السرد .
وقال أبو حاتم: ثقة ،إمام صدوق، لا يسأل عن مثله. (تهذيب الكمال للمزي).
قلت: فلا غرو أن يتثبت بروايته عن من اختلط بآخره.
المسألة الثانية: رواية الإمام مسلم في صحيحه له عن سعيد الجريري. (92809)" وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنِ الْجُرَيْرِىِّ عَنْ أَبِى الْعَلاَءِ عَنْ مُطَرِّفٍ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ - رضى الله عنهما - أَنَّ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ لِرَجُلٍ «هَلْ صُمْتَ مِنْ سُرَرِ هَذَا الشَّهْرِ شَيْئًا». قَالَ لاَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « فَإِذَا أَفْطَرْتَ مِنْ رَمَضَانَ فَصُمْ يَوْمَيْنِ مَكَانَهُ».
فإين أنت من هذا ؟!!

وقولك :"قال عنه الحافظ في التقريب: "ثقة من الخامسة اختلط قبل موته بثلاث سنين " وذكره العجلي في الثقات (ص181) وقال: ثقة واختلط بآخره روى عنه في الاختلاط: يزيد بن هارون وابن المبارك وبن أبي عدي وكلما روى عنه مثل هؤلاء فهو مختلط، إنما الصحيح عنه: حماد بن سلمة وإسماعيل بن علية ".
قلت(ساري): أخرج البيهقي في الشعب(6050) والآداب(563) من طريق سليمان بن حرب، وأبونعيم الأصبهاني في معرفة الصحابة(6609) وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني(2929) من طريق ابراهيم بن الحجاج قالوا: "حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ: أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ أَمِيرًا، وَكَانَ يَمْشِي حَافِيًا وَلَا يَدَّهِنُ إِلَّا أَحْيَانًا، فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ: أَنْتَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ تَمْشِي حَافِيًا وَلَا تَدَّهِنُ؟ فَقَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْهَانَا عَنْ كَثِيرٍ مِنَ الْإِرْفَاهِ وَهُوَ الِادِّهَانُ كُلَّ يَوْمٍ، وَيَأْمُرُنَا أَنْ نَحْتَفِيَ أَحْيَانًا»
فهذه رواية عن حماد بن سلمة وهو ممن روى عن الجريري قبل الاختلاط كما نقلت عن العجلي ذلك، وتعد متابعة قوية ليزيد بن هارون، ولم تقف عليها!

قولك : "وقد خولف يزيد في متنه، فرواه أثبت الناس في الجريري بلفظ آخر وهو ابن علية، عن الجريري، عن عبد الله بن بريدة، أن رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، يقال له: عبيد، قال:إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ينهى عن كثير من الإرفاه.
سئل ابن بريدة عن الإرفاه، قال: منه الترجل.
أخرجه النسائي (8/185)، وفي "الكبرى" (9268) عن يعقوب بن إبراهيم، عن ابن علية، عن الجريري به.
غير أنه وهم في قوله:«عبيد». قال المزي في تحفة الأشراف (7/ 226): وهو وهم، والصواب: فضالة بن عبيد.
والحديث صورته صورة المرسل.
فرواية:« أمرنا أن نحتفي أحيانا »، هي من طريق يزيد بن هارون عن الجريري وهو ممن روى عنه بعد الاختلاط ورواية إسماعيل بن علية الذي روى عن الجريري قبل الاختلاط وروايته عنه صحيحه ليس فيها ذكر الاحتفاء.
فرواية الاحتفاء شاذة لا تصح لأن يزيد بن هارون خالف ابن علية ويزيد ممن روى الحديث عن الجريري بعد اختلاطه.
وسياق ابن علية ليس بمنكر وقد ميز المرفوع عن قول الصحابي لكنه مرسل""

قلت (ساري): متن اسماهيل ابن علية "إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ينهى عن كثير من الإرفاه".
ومتن يزيد بن هارون "إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ «يَنْهَانَا عَنْ كَثِيرٍ مِنَ الْإِرْفَاهِ» وَرَآهُ حَافِيًا، فَقَالَ: مَا لِي أَرَاكَ حَافِيًا؟ قَالَ: «إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَنَا أَنْ نَحْتَفِيَ أَحْيَانًا»
ومتن حماد بن سلمة: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْهَانَا عَنْ كَثِيرٍ مِنَ الْإِرْفَاهِ وَهُوَ الِادِّهَانُ كُلَّ يَوْمٍ، وَيَأْمُرُنَا أَنْ نَحْتَفِيَ أَحْيَانًا»
وقد اتفقت الروايات على النهي عن كثير من الإرفاه، فأين المخالفة؟! أما لفظة "الاحتفاء" فالأصوب أن تقول أن رواية يزيد أتت بتلك الزيادة، وهنا فرق بين قولك "وقد خولف يزيد في متنه" مما يظهر أن يزيدا قد خالف المتن! وهو في الواقع أتى بزيادة على اللفظ المتفق فيه وهو "النهي عن كثير من الإرفاه" فهل تضعف رواية يزيد بل وحماد لأجل أنهما أتيا بزيادة على المتن المتفق عليه في جميع الروايات؟!!
وخذها فائدة فقد ذكر البيهقي ما يدل على أن رواية ابن عليه أيضاً فيها لفظة الاحتفاء: فقال بعد أن ذكر حديث حماد بن سلمة(الشعب6469): "رواه في الاحتفاء زهير بن حرب عن ابن علية عن الجريري عن عبد الله بن بريدة: أن رجلاً سمع من رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حديثاً، وقد سمعه معه رجلٌ يقال له: عبيد، فأتاه فقال: إن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يأمرنا بالاحتفاء"
وما يهمنا أن رواية كلٌ من: اسماعيل بن عليه، ويزيد بن هارون، وحماد بن سلمة كلها متفقة على النهي عن كثير من الإرفاه".

قولك: "وقوله:"وتابعه حميد بن عبد الرحمن... وهم فهذا حديث آخر أخرجه أحمد (28/ 223/ 17011 -17012)، وأبو داود (28)، والنسائي (1/ 130)، (8/ 131) عن حميد بن عبد الرحمن الرؤاسي، حدثنا زهير، عن داود بن عبد الله الأودي، عن حميد الحميري، قال: لقيت رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم صحبه مثل ما صحبه أبو هريرة، فما زادني على ثلاث كلمات، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يغتسل الرجل من فضل امرأته، ولا تغتسل بفضله، ولا يبول في مغتسله، ولا يمتشط في كل يوم».
قال ابن المنذر في الأوسط (1/332): " وحديث داود الأودي: حديث منكر، ولا يدرى محفوظ أم لا، والله أعلم ".
وقال البيهقي في السنن (1/190): " وهذا الحديث رواته ثقات إلا أن حميدا لم يسم الصحابي الذي حدثه فهو بمعنى المرسل، إلا أنه مرسل جيد لولا مخالفته الأحاديث الثابتة الموصولة قبله، وداود بن عبد الله الأودي لم يحتج به الشيخان ومسلم رحمهما الله تعالى ".
وقال في المعرفة (1/278): " وأما حديث داود بن عبد الله الأودي... فإنه منقطع... ".

قلت (ساري): حديث الأودي من طريق أبي داود بسنده عن حُميد الحِمْيَرِيِّ -وهو ابن عبد الرحمن- قال:
لقيت رجلًا صحب النّبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كما صحبه أبو هريرة قال:
نهى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن يمتشط أحدنا كلَّ يوم، أو يبول في مُغْتسله".
وقد تعقب ابن التركماني البيهقي فقال: "قد قدمنا أن هذا ليس بمرسل، بل هو متصل؛ لأنّ الصحابة كلهم عدول، فلا تضرهم الجهالة" وقد نقل ذلك الشيخ الألباني في صحيح أبي داود.
وقد نقلت عن ابن حجر قوله: ولما ذكر ابن حزم الاندلسي حديثه في الوضوء بفضل المرأة قال إن كان داود عم ابن إدريس فهو ضعيف وإلا فهو مجهول وقد رد ذلك ابن مفوز على ابن حزم وكذلك ابن القطان الفاسي قال ابن القطان وقد كتب الحميدي إلي ابن حزم من العراق يخبره بصحة هذا الحديث وبين له أمر هذا الرجل بالثقة قال فلا أدرى أرجع عن قوله أم لا".
قلت (ساري): قال الحافظ ابن حجر في مقدمة فتح الباري: " "رجاله ثقات، ولم أقف لمن أعله على حجة قوية، ودعوى البيهقي أنه في معنى المرسل مردودة؛ لأنّ إبهام الصحابي لا يضر، وقد صرح التابعي بأنه لقيه. ودعوى ابن حزم أن داود -راويه عن حميد بن عبد الرحمن- هو ابن يزيد الأودي، وهو ضعيف: مردودة؛ فإنه ابن عبد الله الأودي، وهو ثقة، وقد صرح باسم أبيه أبو داود وغيره".
فلا أعلم منهجك في النقل عن أهل العلم فأحينا تنقل ما يشد من عضد كلامك وتترك ما يناقضه، .
وقولك" وقد غلطوا من ذهب هذا المذهب لكون الصحابة عدول وعدم التسمية لا يضر"
قلت: رمي الكلام على عواهنه لا يجوز، فمن هم الذين غلطوا؟!
وقد روى البخاري عن الحميدي قال إذا صح الإسناد عن الثقات إلى رجل من الصحابة فهو حجة وإن لم يسم ذلك الرجل (تدريب الراوي141).
فهل تأخذ بكلام البيهقي وتترك كلام العلماء النقاد المتقدمين الذين كثيرا ما تدعي الرجوع إليهم؟!
والإمام البيهقي رحمه الله له مكانته ولا منازع في ذلك، ولكن حكمه لمثل تلك الأحاديث بأنها مرسلة مخالف ما عليه العلماء قديما وحديثا، وهذا مثال واضح على رد العلماء لكلام البيهقي، قال الزيلعي عقب إخراجه لحديث في الوضوء : "أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد6 عَنْ بَقِيَّةَ عَنْ بَحِيرِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانُ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ عليه السلام رَأَى رَجُلًا يُصَلِّي وَفِي قَدَمِهِ لُمْعَةٌ لَمْ يُصِبْهَا الْمَاءَ، فَأَمَرَهُ أَنْ يُعِيدَ الْوُضُوءَ وَالصَّلَاةَ، انْتَهَى. قَالَ فِي الْإِمَامِ (لابن دقيق):: وَبَقِيَّةُ مُدَلِّسٌ إلَّا أَنَّ الْحَاكِمَ رَوَاهُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ، فَقَالَ فِيهِ: حَدَّثَنَا بَحِيرُ بْنُ سَعْدٍ فَزَالَتْ التُّهْمَةُ، انْتَهَى. ومن طريق أبو دَاوُد، رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ7 فِي السُّنَنِ، وَقَالَ: إنَّهُ مُرْسَلٌ، قَالَ فِي الْإِمَامِ: عَدَمُ ذِكْرِ اسْمِ الصَّحَابِيِّ لَا يَجْعَلُ الْحَدِيثَ مُرْسَلًا، فَقَدْ قَالَ الْأَثْرَمُ: سَأَلْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ: إسْنَادُهُ جَيِّدٌ، قُلْتُ لَهُ: إذَا قَالَ التَّابِعِيُّ1 حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَمْ يُسَمِّهِ أَيَكُونُ الْحَدِيثُ صَحِيحًا؟ قَالَ: نَعَمْ انْتَهَى(نصب الراية 35):.
قلت: أخرج البخاري رحمه الله في صحيحه (6214): "حدثنا أحمد بن صالح حدثنا ابن وهب قال أخبرني يونس عن ابن شهاب عن ابن المسيب أنه كان يحدث عن أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم : أن النبي صلى الله عليه و سلم قال ( يرد علي الحوض رجال من أصحابي فيحلؤون عنه فأقول يا رب أصحابي ؟ فيقول إنك لا علم لك بما أحدثوا بعدك إنهم ارتدوا على أدبارهم القهقرى )
وفي صحيح الإمام مسلم، (4442) قال: حدثني أبو الطاهر وحرملة بن يحيى قال أبو الطاهر حدثنا وقال حرملة أخبرنا بن وهب أخبرني يونس عن بن شهاب أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن وسليمان بن يسار مولى ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم عن رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأنصار أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقر القسامة على ما كانت عليه في الجاهلية.
فتأمل منهج النقاد وسر على خطاهم


ونقدك على الشيخ حين قال "وتابعه" فتعبته بقولك: "وهذا وهم آخر" قلت (ساري) فلا يضرك إن شاء الله " فليس للمسألة كبير أثر.
بينما الوهم الأكبر قولك " ولكن له علة لم أر من ذكرها وهي الشك في الصحابي , فقد رواه أحمد بن يونس، ثنا زهير، عن داود بن عبد الله، عن حميد بن عبد الرحمن الحميري - أظنه - عن أبي هريرة، قال: «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يمتشط أحدنا كل يوم، أو يبول في مغتسله». أخرجه الحاكم (1/ 273/ 596)
وأحمد بن يونس، هو أحمد بن عبد الله بن يونس التميمي، اليربوعي، الكوفى: قال الفضل بن زياد: سمعت أحمد بن حنبل، وقال له رجل عمن أكتب؟ فقال: أخرج إلى أحمد بن يونس، فإنه شيخ الاسلام. « بحر الدم » (ص: 10).
انتهى كلامك.
قلت: علتك التي لم يرها غيرك معلولة!، فليس لأحمد بن يونس في هذه الرواية ناقة ولا جمل، ولو تتبعت تاريخ الرواية وأحوالها كما تنقم على الشيخ الألباني بذلك؛ لعلمت أن الرواية الصحيحة عن احمد بن يونس موافقة لسائر الروايات التي فيها: "لقيتُ رجُلاً صَحِبَ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كما صَحِبَهُ أبو هريرة" دون لفظ –أظنه- عن أبي هريرة!
فقد اخرج الإمام أبو داود في سننه عن أحمد بن يونس فقال: " حدَّثنا أحمد بن يونس، حدَّثنا زُهير، عن داودَ بنِ عبد الله، عن حُمَيد الحِميَرِيِّ -وهو ابن عبد الرحمن- قال:
لقيتُ رجُلاً صَحِبَ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كما صَحِبَهُ أبو هريرة...الحديث.
بينما الراوي –في رواية الحاكم- عن أحمد بن يونس هو أبو الموجه، وعنه أبو العباس شيخ الحاكم، فالشك من أحدهما وليس من أحمد بن يونس الذي روى عنه الإمام أبوداود دون الشك.ولا يقارنان (أبي العباس وشيخه أبي الموجه بالإمام أبي داود الثبت) مع انك ذكرت أن أبا داود أخرج الحديث لكنك لم تفقه لهذه المسألة!
بل وسائر الطرق الأخرى ( أحمد بن يونس، وحميد الرؤاسي عن زهير)، (وقتيبة، ويونس المؤدب، وعفان، ومسدد عن أبي عوانة) عن داود بن عبدالله، كلها وردت دون الشك التي تشبثت بها من طريق الحاكم عن احمد بن يونس! فهل هذه الدقة؟
.
والله المستعان
رد مع اقتباس
  #268  
قديم 05-03-19, 06:13 PM
عمر بن أحمد بن حمدان عمر بن أحمد بن حمدان غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-04-12
المشاركات: 246
افتراضي رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني

وَقَال حَنْبَلُ بْن إسحاق: سمعت أَبَا عَبْد اللَّهِ، يَقُولُ: مَا حَدِيثُ ابْنِ لَهِيعَة بِحُجَّةٍ، وإِنِّي لأَكْتُبُ كَثِيرًا مِمَّا أَكْتُبُ أَعْتَبِرُ بِهِ وهُوَ يُقَوِّي بَعْضُهُ بِبَعْضٍ.(تهذيب الكمال 15\493)
رد مع اقتباس
  #269  
قديم 20-03-19, 09:50 PM
عمر بن أحمد بن حمدان عمر بن أحمد بن حمدان غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-04-12
المشاركات: 246
افتراضي رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الحزء الثاني

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالفتاح محمود مشاهدة المشاركة
والآن مع الأحاديث التي فيها نظر, وسوف أنقل كلام الشيخ - رحمه الله - ملخصا ثم أناقش ما فيه.

(1) حديث (501): " نهى صلى الله عليه وسلم عن الترجل إلا غبا ".
ضعيف:
قال الشيخ - رحمه الله -:
1-أخرجه أبو داود....من طرق عن هشام بن حسان قال: سمعت الحسن عن عبد الله بن مغفل به. وقال الترمذي: " حديث حسن صحيح " قلت: ورجاله ثقات رجال الشيخين، لكن الحسن البصري مدلس وقد عنعنه في جميع الطرق المشار إليها لكن له شاهدان يتقوى بهما.
2-الأول: عن ابن عمر مرفوعا به. أخرجه العقيلي في " الضعفاء " عن محمد بن موسى الحريري حدثنا جويرية بن أسماء عن نافع عن ابن عمر وقال: " محمد بن موسى لا يتابع عليه وقد روي هذا من غير هذا الوجه بإسناد أصلح من هذا ". قلت: وكأن العقيلي يشير بذلك إلى حديث الحسن الذي قبله.
3-والشاهد الآخر هو: " كان ينهانا عن الإرفاه، قلنا: وما الإرفاه؟ قال: الترجل كل يوم والشاهد الآخر هو: " كان ينهانا عن الإرفاه، قلنا: وما الإرفاه؟ قال: الترجل كل يوم ".». انتهى.
قلت: حديث الحسن ونافع، كلاهما معل:
فأما حديث الحسن: ففيه اختلاف عليه، فوصله هشام بن حسان كما سبق وهو متكلم في روايته عن الحسن، قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (9/ 56): قال ابن عيينة: أتى هشام بن حسان عظيما بروايته، عن الحسن، قيل لنعيم: لم؟ قال: لأنه كان صغيرا.
قال: قال إسماعيل ابن علية: كنا لا نعد هشام بن حسان في الحسن شيئا.
وقال العقيلي في «الضعفاء» (6/251): عن يحيى بن معين، قال: زعم معاذ بن معاذ قال: كان شعبة يتقي حديث هشام بن حسان، عن عطاء، ومحمد، والحسن.
وقال ابن حجر في طبقات المدلسين (110): وصفه بذلك علي بن المديني وأبو حاتم قال جرير بن حازم قاعدت الحسن سبع سنين ما رأيت هشاما عنده قيل له قد حدث عن الحسن بأشياء فمن تراه أخذها قال من حوشب أراه وقال بن المديني كان أصحابنا يثبتون حديثه ويحيى بن سعيد يضعفه ويرون أنه أرسل حديث الحسن عن حوشب.
وقد أنكر الشيخ - رحمه الله – تدليس هشام كما سيأتي في حديث (724), قال: لم أر من رماه بالتدليس مطلقا وإنما تكلموا في روايته عن الحسن وعطاء خاصة لأنه كان يرسل عنهما.
وقال في مقدمة فتح الباري (ص: 448): أحد الثقات كان شعبة يتكلم في حفظه وقال بن معين كان يتقي حديثه عن عكرمة وعن عطاء وعن الحسن البصري، وقال يحيى القطان هشام في الحسن دون محمد بن عمرو وهو ثقة في محمد بن سيرين... قلت احتج به الأئمة لكن ما أخرجوا له عن عطاء شيئا وأما حديثه عن عكرمة فأخرج البخاري منه يسيرا توبع في بعضه، وأما حديثه عن الحسن البصري ففي الكتب الستة وقد قال عبد الله بن أحمد عن أبيه ما يكاد ينكر عليه أحد شيئا إلا وجدت غيره قد حدث به إما أيوب وإما عوف قلت فهذا يؤيد ما قررناه في علوم الحديث أن الصحيح على قسمين والله أعلم.
وقال في تقريب التهذيب (7289): ثقة من أثبت الناس في ابن سيرين وفي روايته عن الحسن وعطاء مقال لأنه قيل كان يرسل عنهما.
وتوبع هشام بن حسان عليه متابعة ضعيفة، تابعه مجاعة بن الزبير، عن الحسن، عن عبد الله بن مغفل، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا يترجل الرجل إلا غبا أربعا أو خمسا»
أخرجه الطبراني في المعجم الأوسط (7557)، وابن عدي في "الكامل" (1/257) والطريقان إلى مجاعة بن الزبير مهلهلان.
وخالفهما قتادة، وأبو خزيمة نصر بن مرداس، فروياه عن الحسن البصري مرسلا:
أخرجه النسائي (8/132)، وفي "الكبرى" (9265)، وابن أبي شيبة في "المصنف" (26072) من طريق قتادة، عن الحسن، قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الترجل إلا غبا.
وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (26070) من طريق أبي خزيمة، عن الحسن، قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الترجل إلا غبا.
ورواه يونس بن عبيد عنه قوله: أخرجه النسائي (8/132)، وفي "الكبرى" (9266) من طريق يونس، عن الحسن، ومحمد، قالا: "الترجل غب".
وهو الصواب فيونس أثبت الناس في الحسن.
أما شاهد ابن عمر فإنه منكر، فالمحفوظ عنه خلافه فقد أخرج ابن أبي شيبة في "المصنف (26071) حدثنا وكيع، عن جويرية بن أسماء،
وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (738) حدثنا ابن أخي جويرية كلاهما عن نافع، أن ابن عمر كان ربما ادهن في اليوم مرتين.
وأخرج ابن سعد في الطبقات الكبرى (4/ 157) عن عفان بن مسلم، قال: حدثنا جويرية بن أسماء، قال: حدث عبد الرحمن السراج، عند نافع، قال: كان الحسن يكره الترجل كل يوم، قال: فغضب نافع وقال: كان ابن عمر يدهن في اليوم مرتين
وهو علة ما أخرجه العقيلي (4/137) عن محمد بن موسى الجريري، حدثنا ابن أسماء، عن نافع، عن ابن عمر قال: « نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم، عن الترجل إلا غبا ».
ذكره العقيلي في ترجمة محمد بن موسى الجريري عن جويرية وقال:« ولا يتابع عليه وقد روي هذا من غير هذا الوجه بإسناد أصلح من هذا».
وله طريق آخر عن ابن عمر أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (5493) من طريق داود بن الزبرقان، عن عمه أبي حفص الكندي، عن حبيب بن أبي ثابت، عن ابن عمر قال: " نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم، أن ندهن إلا غبا وأن نقرن بين التمرتين، أو نشتق عما فيهما "
وهو ضعيف منكر. والمحفوظ عن ابن عمر ما رواه جبلة بن سحيم، قال: كنا بالمدينة فى بعض أهل العراق، فأصابنا سنة، فكان ابن الزبير يرزقنا التمر، فكان ابن عمر رضى الله عنهما يمر بنا فيقول: "إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الإقران، إلا أن يستأذن الرجل منكم أخاه.".
أخرجه ابن أبي شيبة (24492), وابن الجعد (700), وأحمد (4513)، (5037)، (5063) و(5246) و(5435) و(5802) (6149)، والبخاري (2455) (2489) (2490) (5446)، ومسلم (150 ) (2045) عن جبلة بن سحيم، فذكره.
رواه هكذا عن جبلة بن سحيم:أبو إسحاق الشيباني، سليمان بن أبي سليمان، وشعبة بن الحجاج، وسفيان الثوري، وعبد الملك بن أبي غنية، وزيد بن أبي أنيسة.
وفي رواية محمد بن جعفر، وحجاج. قال شعبة: لا أرى هذه الكلمة في الإستئذان، إلا من كلام ابن عمر.
اخونا الكريم ....رواية هشام عن الحسن فيها كلام لاهل العلم ...
و قال على بن الحسن الهسنجانى، عن نعيم بن حماد: سمعت ابن عيينة يقول: لقد أتى هشام أمرا عظيما بروايته عن الحسن. قيل لنعيم: لم؟ قال: لأنه كان صغيرا
قال الذهبي سير (6\ 357) (قُلْتُ: هَذَا فِيْهِ نَظَرٌ، بَلْ كَانَ كَبِيْراً.)
==
و عن نعيم بن حماد عن سفيان بن عيينة: كان هشام أعلم الناس بحديث الحسن.
قال الذهبي سير (6\ 357) (فَهَذَا أَصَحُّ.)
=====
وقال عبد الله: سئل أبي، عن مبارك، والربيع بن صبيح. فقال: ما أقربهما، مبارك، وهشام جالسًا الحسن جميعًا عشر سنين. «العلل» (1480).
-------------
قَالَ الْبُخَارِيُّ: كَانَ يَحْيَى وَابْنُ مَهْدِيٍّ - فِيمَا حَدَّثَنِي الْفَلاسُ - يُحَدِّثَانِ عَنْ هِشَامٍ عَنِ الْحَسَنِ. تاريخ الإسلام (3\ 999)
-----------------
قُلْتُ(الذهبي): هِشَامٌ قَدْ قَفَزَ القَنطرَةَ، وَاسْتقرَّ تَوْثِيْقُه، وَاحْتَجَّ بِهِ أَصْحَابُ الصِّحَاحِ، وَلَهُ أَوهَامٌ مَغمُورَةٌ فِي سَعَةِ مَا رَوَى، وَلاَ شكَّ أَنَّ يُوْنُسَ وَابْنَ عَوْنٍ أَحْفَظُ مِنْهُ وَأَتقنُ، كَمَا أَنَّهُ أَحْفَظُ مِنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، وَمُحَمَّدِ بنِ عَمْرٍو وَأَتقنُ. (6\ 362)
-------------------------------------------
واحتج الامام مسلم بروايه هشام عن الحسن:كما في الحديث
(6 \ 1648) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد الأعلى، عن هشام، عن الحسن، عن عبد الرحمن بن سمرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تحلفوا بالطواغي، ولا بآبائكم»
-----------------------
رد مع اقتباس
  #270  
قديم 23-03-19, 10:55 PM
عمر بن أحمد بن حمدان عمر بن أحمد بن حمدان غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-04-12
المشاركات: 246
افتراضي رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الحزء الثاني

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عمر بن أحمد بن حمدان مشاهدة المشاركة
اخونا الكريم ....رواية هشام عن الحسن فيها كلام لاهل العلم ...
و قال على بن الحسن الهسنجانى، عن نعيم بن حماد: سمعت ابن عيينة يقول: لقد أتى هشام أمرا عظيما بروايته عن الحسن. قيل لنعيم: لم؟ قال: لأنه كان صغيرا
قال الذهبي سير (6\ 357) (قُلْتُ: هَذَا فِيْهِ نَظَرٌ، بَلْ كَانَ كَبِيْراً.)
==
و عن نعيم بن حماد عن سفيان بن عيينة: كان هشام أعلم الناس بحديث الحسن.
قال الذهبي سير (6\ 357) (فَهَذَا أَصَحُّ.)
=====
وقال عبد الله: سئل أبي، عن مبارك، والربيع بن صبيح. فقال: ما أقربهما، مبارك، وهشام جالسًا الحسن جميعًا عشر سنين. «العلل» (1480).
-------------
قَالَ الْبُخَارِيُّ: كَانَ يَحْيَى وَابْنُ مَهْدِيٍّ - فِيمَا حَدَّثَنِي الْفَلاسُ - يُحَدِّثَانِ عَنْ هِشَامٍ عَنِ الْحَسَنِ. تاريخ الإسلام (3\ 999)
-----------------
قُلْتُ(الذهبي): هِشَامٌ قَدْ قَفَزَ القَنطرَةَ، وَاسْتقرَّ تَوْثِيْقُه، وَاحْتَجَّ بِهِ أَصْحَابُ الصِّحَاحِ، وَلَهُ أَوهَامٌ مَغمُورَةٌ فِي سَعَةِ مَا رَوَى، وَلاَ شكَّ أَنَّ يُوْنُسَ وَابْنَ عَوْنٍ أَحْفَظُ مِنْهُ وَأَتقنُ، كَمَا أَنَّهُ أَحْفَظُ مِنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، وَمُحَمَّدِ بنِ عَمْرٍو وَأَتقنُ. (6\ 362)
-------------------------------------------
واحتج الامام مسلم بروايه هشام عن الحسن:كما في الحديث
(6 \ 1648) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد الأعلى، عن هشام، عن الحسن، عن عبد الرحمن بن سمرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تحلفوا بالطواغي، ولا بآبائكم»
-----------------------
اضف لذلك رواية يحيى التي جاء فيها تصريح هشام السماع من الحسن وهي عند احمد (طبعة الرسالة)برقم(16793) - قال : حدثنا يحيى، عن هشام، قال: سمعت الحسن، عن عبد الله بن مغفل " أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الترجل إلا غبا
وفي الاستذكار برقم(8\43) وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْبَابِ حَدِيثَانِ مُعَارِضَانِ لِهَذَا فِي ظَاهِرِهِمَا
أَحَدُهُمَا حَدَّثَنَاهُ سَعِيدٌ وَعَبْدُ الْوَارِثِ قَالَا حَدَّثَنِي قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنِي هِشَامٌ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ قَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ التَّرَجُّلِ إِلَّا غِبًّا

"
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:34 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.