ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى الطريق إلى طلب العلم
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 22-09-06, 11:25 PM
زكرياء توناني زكرياء توناني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 23-07-05
المشاركات: 3,323
Post شرح لامية ابن فرح الإشبيلي للعلامة عبد الكريم الخضير

هذا ما وعدت به بعض إخواننا ، و هو شرح لفضيلة الشيخ العلامة عبد الكريم بن عبد الله الخضير حفظه الله على منظومة ابن فرح الإشبيلي الموسومة بـ ( غرامي صحيح ) .

و الشرح موجود على شبكة : البث الإسلامي المباشر .




مُقَدِّمَةٌ :
هذه المنظومة مشهورة مستفيضة عند أهل العلم ، و ترجع شهرتها لا لذاتها بل لإخلاص مؤلفها ، و هي منظومة من ملح العلم لا من متين العلم ، فلا يُعوَّل عليها في تأسيس طالب العلم و لا تدريبه على العلم .
و هي عبارة عن ذكر ألقاب و أسماء لبعض أنواع علوم الحديث ، فهي بمثابة الفهرس .
قيمتها الأدبية في ألفاظها و في تشبيهاتها و في محسناتها : معروف عند أهل البلاغة ، أما أهلُ الحديث فلا يُعنون بهذا غالبا .

التَّعْرِيفُ بِالْمَنْظُومَةِ :
هذه المنظومة في 20 بيتا ، و بعض المترجمين يقول إنها في 30 بيتا ، لا أدري أسقط منها شيء ، أو هو وهم ممن ترجم ؟ [ راجع ( كشف الظنون ) ( 2 / 1865 ) ] ز .
أبياتها غير مترابطة .

التَّعْرِيفُ بِالنَّاظِمِ :

أبو العباس أحمد بن فَرْحٍ بإسكان الراء ، و بعضُهم يفتحها : " ابْن فَرَحٍ " ، و يؤيد الفتحَ ، تسميةُ ابنِ جماعة شرحَه " زَوَالُ التَّرَحِ ، بِشَرْحِ مَنْظُومَةِ ابْنِ فَرَحٍ " ، فمن لازم المقابلة بين " التَّرَحِ " و " فَرَحٍ " أن تفتح الراء في الثانية .
لكن نصَّ المترجمون على أنه بإسكان الراء .
أحمـد بـن فَـرْحٍ الإشبيلي ، المولود سنة 624 هـ أو 625 هـ ، تلقى مبادئ العلوم ، و هو من بيت معروف بالتدين و الصيانة ، يميل إلى التصوف ، أسره العدو سنة 644 هـ ، و تيسر له الفرج ، فأقبل على العلم و العمل بدمشق ، حتى توفي سنة 699 هـ .

عِنَايَةُ أَهْل الْعِلْمِ بِهَذِهِ الْمَنْظُومَةِ :
هذه المنظومة عُني بها أهل العلم ، و دونوها في مصنفاتهم ، و تلقوها عن صاحبها بالأسانيد المتصلة ، فنسبتها إليه : لا مراء فيها و لا شك .
و شرحها جمع من أهل العلم :
1 – الإمام الحافظ أحمد بن محمد بن عبد الهادي ، الإمام المحدث المشهور ، المتوفى سنة 744 هـ ، صاحب كتاب " المحرر " ، و شرحه مختصر جدا ، يقتصر على شرح الأنواع ، وشرحه طُبع أخيرا ، و انتُخِبت منه بعض الفوائد و عُلقت على شرح ابن جماعة ، المطبوع في أوربا سنة 1885 م .
2 – ابن جماعة ، بشرحٍ أو بأكثر من شـرحٍ ، حتى قال بعضـهم إنه شرحها في ثلاثة شـروح ، مطول و متوسط و مختصر ، و شرحه " زَوَالُ التَّرَحِ ، بِشَرْحِ مَنْظُومَةِ ابْنِ فَرَحٍ " .
3 – السفاريني الحنبلي المعروف ، و اهتم بهذه القصيدة من كل الوجوه ، و كذلك اهتم بما أُلفت القصيدة من أجله و هو الغزل ، و أضاف أبياتا غزلية للمتقدمين و المتأخرين ، و شانَ هذا الشرحَ ما نقله عن بعض المتصوفة المغرقين كابن الفارض و غيره .
4 – محمد الأمير مصري متأخر ، في أواخر القرن الثاني عشر ، و شرحه مطبوع .

هذه الشروح مطبوعة ، و المخطوط منها كثير جدا .

اسْمُ الْمَنْظُومَةِ :
هذه المنظومة سميت بأول جملة فيها ، و هي " غرامي صحيح " .
و الغرام : الحب الملازم لصاحبه ، و منه الغريم : و هو الدائن الملازم للمدين ، و منه قوله تعالى : " إن عذابها كانت غراما " يعني : ملازمٌ للمعذب ملازمةً تامة ، بحيث لا يستطيع الانفكاك منه .
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 22-09-06, 11:29 PM
زكرياء توناني زكرياء توناني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 23-07-05
المشاركات: 3,323
افتراضي

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
- البسملة ثابتة في كثير من النسخ ، و هي الأصل من شخص عُرف بالعلم و العمل أن لا يترك البسملة ، و القرآن مبتدأ بالبسلمة ، و عملا بالحديث – و هو حديث ضعيف – " كل أمر ذي بال لا يبدأ ببسم الله فهو أقطع " هذا معروف ضعفه عند أهل العلم ، لكن يعملون به في الفضائل .

و الكتب عند أهل العلم هي في حكم الرسائل ، و ليست في حكم الخطب .
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 22-09-06, 11:29 PM
زكرياء توناني زكرياء توناني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 23-07-05
المشاركات: 3,323
افتراضي

غرامي صحيح و الرجا فيك معضل و حزني و دمعي مرسل و مسلسل

- ( غرامي صحيح ) تقدم أن الغرام : هو الحب الشديد الملازم ، و الحب يبدأ شيئا يسيرا ثم تُروى شجرتُه بترديده في الذهن و على اللسان حتى يصل بالشخص إلى أن يكون عبدا لغير الله .
و قوله " غرامي صحيح " يشير به إلى النوع الأول من أنواع علوم الحديث و هو : الصحيح .
1 - الصَّحِيحُ :
يُطلق على الأجسام ، و يُقابلون به: السقيم ، المريض ، فيقال : زيد صحيح ، و عمرو مريض ، و يقابلون به المكسور ، فيُقال : هذه دراهم صِحاح ، و هذه دراهم مُكَسَّرة .
و يطلق أيضا على المعاني ، من باب الحقيقة العرفية .

و هو عند أهل الحديث ما توفرت فيه الشروط الخمسة : ما رواه عدل ضابط بسند متصل غير معلل و لا شاذ .
قال الحافظ العراقي :
فالأول المتصل الإســناد بنقل عدل ضابط الفـؤاد
عن مثله من غير ما شذوذ و علة قـادحـة فتوذي
العدل : من له ملكة تحمله على ملازمة التقوى و المروءة .
الضابط : الحافظ ، الذي يُثبتُ في حفظه أو كتابه ما سمعه ، بحيث يؤديه عند الحاجة إليه كما سمعه .
و اصطلح عليه أهل العلم على أن من جمع العدالة و الضبط أنه : ثقة .

قال الحافظ العراقي :
أجمع جمهور أئمة الأثـر و الفقه في قبول ناقل الخبر
بأن يكون ضابطا معدلا أي يقظا و لم يكن مغفـلا
بسند متصل : بأن يكون كل راو من رواته قد تحمله عمن فوقه بطريق معتبر من طرق الرواية ، و هي ثمانية : السماع من لفظ الشيخ ، و القراءة عليه ، و الإجازة ، و المناولة ، و المكاتبة ، و الإعلام ، و الوجادة ، و الوصية .
غير معلل : و " معل " هو التعبير الصحيح ، كما حققه الحافظ العراقي و غيره .
و المحدثون يستعملون " معلل " و " معلول " ، و قد قال أهل اللغة كالجوهري و غيره : [ إن " معلول " لحن ] .
و لا شاذ : بأن لا يتفرد به من لا يُتحمل تفرده ، على قول ، أو : مع المخالفة فيما حققه الشافعي .
قال الحافظ العراقي :
و ذو الشذوذ ما يخالف الثقه فيـه الملا فالشـافعي حقه

- إذا توفرت هذه الشروط ، صار الحديث صحيحا و مقبولا بالاتفاق .

- ( و الرجا فيك معضل ) .
2 - الْمُعْضَلُ :
هو : ما سقط من إسناده راويان فأكثر على التوالي ، و يشترطون أن لا يكون السقط من مبادئ السند ، ليَفْتَرِقَ بذلك عن المعلق .
و المعضل : اسم مفعول ، من الإعضال ، و هو : الشدة في الأمر .
فبإسقاط الراوي لاثنين من رواته ، جعل أمره مستغرقا شديدا على الناظر فيه ، لأنه لو سقط واحد فالأمر أسهل ، لأنه يمكن إدراكه بمعرفة الشيوخ و التلاميذ .
قال الحافظ العراقي :
و المعضل الساقط منه اثنان فصاعدا و منـه قسم ثان
حذف الصحابي و النبي معا و وقف متنه على من تبعا
أي : حديث معروف بسند متصل إلى النبي صلى الله عليه و سلم ، ثم يأتي بعض الرواة من يجعله من قول التابعي ، فيحذف الصحابي و النبي صلى الله علي و سلم ، يقول ابن الصلاح : " و هذا باستحقاق اسم الإعضال أولى " .

- ( و حزني و دمعي مرسل و مسلسل ) .
هذا فيه اللف و النشر المرتب ، لأن الحزنَ مرسلٌ ، و الدمعَ مسلسلٌ .
اللف و النشر : أن يُؤتى بأشياء على سبيل الإجمال ، ثم تُفصَّل ، فيُذكر ما يتعلق بها تفصيلا ، ثم إن كان على نفس الترتيب سمي : مرتبا ، و إن اختل الترتيب سمي : غير مرتب ، و ربما قيل فيه : اللف و النشر المشوش .
و كل منهما من فصيح الكلام ، و جاء في أفصح الكلام - و هو القرآن - اللف و النشر المرتب و غير المرتب ، قال الله تعالى : " فمنهم شقي و سعيد ..... فأما الذين شقوا ..... و أما الذين سعدوا " وهذا مرتب ، و قال تعالى : " يوم تبيض وجوه و تسود وجوه ، فأما الذين اسودت وجوههم ..... و أما الذين ابيضت وجوههم " و هذا غير مرتب .

3 - الْمُرْسَلُ :
المرسل : اسم مفعول من الإرسال : و هو المطلق من غير قيد ، يقال : أرسله إذا أطلقه .
و اختلفوا في تعريفه اصطلاحا ، و لكن الأكثر – و هو الذي استقر عليه الاصطلاح عند المتأخرين – أنه : ما رفعه التابعي إلى النبي صلى الله عليه و سلم .
و منهم من يُقيد التابعي : بالكبير ، و منهم من يُطلقه بإزاء الانقطاع ، من أي موضع كان .
قال الحافظ العراقي :
مرفوع تابع على المشهـور مرســل أو قيده بالكبير
أو سقط راو منه ذو أقوال و الأول الأكثر في استعمال
- التابعي : لما رفع الحديث إلى النبي صلى الله عليه و سلم ، يحتمل أن يكون قد حذف الصحابي فقط ، لكن من يضمن هذا ؟ لاحتمال أن يروبه عن تابعي آخر عن صحابي ، فحذفه من الصحابي ، أو عن تابعي عن تابعي عن صحابي ، فيكون حذف اثنين من التابعين و الصحابي ، و قد يكون رواه عن ثلاثة من التابعين ، و قد يرويه عن أربعة من التابعين ، و قد يرويه عن خمسة من التابعين عن الصحابي .
و من حيث الوجود : أكثر ما وُجد ستة من التابعين يروي بعضهم عن بعض ، و هذا نادر ، و ذلك في حديث يتعلق بفضل سورة الإخلاص ، و هو عند النسائي و أحمد و غيرهم ، " و هو أطول إسناد في الدنيا " ، كما يقول النسائي رحمه الله .
فلا يُدرى من الساقط ، أهو الصحابي فقط ، أو الصحابي مع التابعي ، و التابعون ليسوا كلهم عدول ، بل فيهم العدل و فيهم غير العدل ، بخلاف الصحابة فإنهم كلَّّهم عدولٌ .
و لهذا : الجمهور على رد المراسيل .

فائدة : في الصدر الأول كانت المراسيل مقبولة ، و لذا ذكر ابن عبد البر ، و قبله ابن جرير الطبري ، أن التابعين بأسرهم يحتجون بالمراسيل ، فقال : " التابعون بأسرهم يحتجون بالمراسيل ، و لم يُعرف رد المرسايل إلى رأس المائتين " يعني : حتى جاء الإمام الشافعي رحمه الله فاشترط شروطا في قبوله ، و منه أحمد يعده من الضعيف .
و يحتج بالمرسل : مالك و أبو حانفية و أتباعهما .
قال الحافظ العراقي :
و احتج مـالك كذا النعمان و تابعمـوهما به و دانوا
و رده جـماهـر النـقـاد للجهل بالساقط في الإسناد
و صاحب التمهيد عنهم نقله و مسلم صدر الكتاب أصله
قال الإمام مسلم في ( مقدمة الصحيح ) : [ المرسل في قولنا و قول أهل العلم بالحديث مردود ] .

أما نقل الإجماع عن التابعين بأنهم يحتجون بالمرسل : فإنه رُوي عن سعيد بن المسيب أنه يرد المرسل ، و لا يَقبله من التابعي حتى يسنده إلى الصحابي .
فهل نستدرك بـ : سعيد على الإمام الطبري ؟ فنقول الإجماع الذي ذكره الطبري مخروم ؟ لا ، لأن ابن جرير يقصد بالإجماع : قول الأكثر .

و الشافعي يقبل المراسيل بشروط :
1 - أن يكون المرسِلُ من كبار التابعين .
2 - أن يكون ممن لا يسمي إذا سمى إلا ثقة .
3 - أن يكون هذا المرسِل ، إذا شَرِكَ أحدا من الحفاظ لم يخالفه .
4 - أن يكون للخبر المرسَل شاهد يزكيه ، من مسند أو مرسل آخر ، يرويه غير رجال الأول ، أو يفتي به عامة أهل العلم .

4 - الْمُسَلْسَلُ :
المسلسل : من التسلسل ، و هو التتابع .
و المسلسل : اتفاق الرواة و تتابعهم على صفة قولية أو فعلية .
- مثال الصفة القولية : " يا معاذ إني أحبك ... " ، ثم قالها معاذ للصنابحي ، و قالها الصنابحي لللراوي عنه ... إلى يومنا هذا ، مازالت السلسلة .
و من أشهر المسلسلات : الحديث المسلسل بالأولية : " الراحمون يرحمهم الرحمن ... " ، فكل راو من الرواة – إلى يومنا هذا – يقول : " و هو أول حديث سمعته منه " ، لكن انقطعت السلسلة عند سفيان ، وذكره بعضهم بالتسلسل التام و لا يصح .
- مثال الصفة الفعلية : كالتبسم عند التحديث ، و كقبض اللحية .

و قد يتسلسل بالأسماء : كأن يكون جميع الرواة محمدين .
و قد يتسلسل بصفات الرواة : كأن يكون جميع الرواة فقهاء .
و قد يتسلسل بصيغ الأداء : كأن يكون كل راو يقول : " سمعت فلانا يقول " .

و الغالب على المسلسلات : الضعف .
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 22-09-06, 11:30 PM
زكرياء توناني زكرياء توناني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 23-07-05
المشاركات: 3,323
افتراضي

و صبري عنكم يشهد العقل أنه ضعيف و متروك و ذلي أجمل

5 - الضَّعِيفُ :
عرفه ابن الصلاح بأنه : " كل حديث لم يجتمع فيه صفات الحديث الصحيح، ولا صفات الحديث الحسن " .
و الحافظ العراقي يقول : " لا نحتاج إلى ذكر الصحيح في الحد " لأنه إذا لم تتوافر فيه شروط الصحيح فمن باب أولى أن لا تتوافر فيه شروط الصحيح ، لأن ما قَصُر عن رتبة الحسن ، فهو عن رتبة الصحيح أقصر .

فائدة : قال أهل العلم : " الحرف ما لا يصلح معه دليل الاسم و لا دليل الفعل " ، فلم يكتفوا بأحد دون الآخر ، فلم يقولوا مثلا : " ما لا يصلح معه دليل الاسم " ، و سبب ذلك أن بين الاسم و الفعل تبايناً .
بخلاف ما لو عرّف أحد الشاب ، فقال : إن الشاب هو ما لم يصل إلى حد الكهولة ، و لا يلزمه أن يقول : ما لم يصل إلى حد الكهولة و الشيخوخة ، لأنهما متداخلان ، فإذا لم يصل غلى حد الكهولة ، فهو من باب أولى لم يصل إلى حد الشيخوخة .
و لهذا قال العراقي عن الضعيف : " هو ما لم يبلغ مرتبة الحسن " ، لأن بين الحسن و الصحيح تداخلا .
قال الحافظ العراقي :
أما الضعيف فهو ما لم يبلغ مرتبة الحسن ...............
- و عند التحقيق نجد أن بين الصحيح و الحسن تداخلا من جهة ، و من جهة أخرى نجد أن بينهما تباينا ، فالصحيح قسمان : صحيح لذاته ، و صحيح لغيره ، و الحسن قسمان : حسن لذاته ، و حسن لغيره .
فبين الحسن لغيره و الصحيح لذاته : تباين .
و بين الصحيح لغيره و الحسن لذاته : تداخل .
فكلٌّ من القولين – قول ابن الصلاح و قول الحافظ العراقي – لكل منهما : وجه .

و أقسام الضعيف : كثيرة جدا .
أما من حيث التنظير و التقسيم العقلي ، فلا نهاية له ، أوصلها بعضهم إلى أكثر من خمسمائة قسم ، وبسطها على هذه الطريقة لا طائل تحته .
الذي يهم منها : ما سماه أهل العلم باسم خاص ، و ما عداه فلا داعي لتتبعه .

الضعيف : يُطلق في الأصل على خفيف الضعف .

6 - الْمَتْرُوكُ :
المتروك : ضعفه شديد ، و يُترك الحديث إذا كان راويه متهما بالكذب ، أو جاء الراوي الضعيف بما يخالف القواعد المقررة في الشرع .
و المتروك : لا ينجبر و لو جاء من مائة طريق .
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 22-09-06, 11:31 PM
زكرياء توناني زكرياء توناني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 23-07-05
المشاركات: 3,323
افتراضي

و لا حسن إلا سماع حديثكم مشـافهة يُملى عليّ فأنقل

7 – الْحَسَنُ :
الحسن : في مرتبة بين الصحيح والضعيف ، متأرجحة بينهما ، ولهذا صَعُبَ تعريفه و حده عند أهل العلم، حتى قال الذهبي : إنه " لَا تَطْمَعُ بِأَنَّ لِلْحَسَنِ قَاعِدَةً تَنْدَرِجُ كُلُّ اَلْأَحَادِيثِ اَلْحِسَانِ فِيهَا ، فَأَنَا عَلَى إِيَاسٍ مِنْ ذَلِكَ " .

قال الحافظ العراقي في الحسن :
و الحسن المعروف مخرجا و قد اشتهرت رجـاله بذاك حـد
حمد و قال الترمذي ما سلم من الشذوذ مـع راو ما اتهـم
بكذب و لم يكن فردا و رد قلت و قد حسن بعض ما انفرد
و قيل ما ضعف قريب محتمل فيه و ما بكل ذا حـد حـصل

- حمد بن محمد البُستي الخطابي في " معالم السنن " قسم السنن إلى ثلاثة أقسام ، و قال إن الحسن : " ما عرف مخرجه و اشتهر رجاله و هو الذي يقبله أكثر العلماء ، و يستعمله عامة الفقهاء " .
فقوله : " عرف مخرجه " قد يُعرف مخرجه و هو صحيح ، و قد يُعرف مخرجه و هو ضعيف .
وقوله : " و اشتهر رجاله " لم يذكر بم يشتهرون ، فقد يشتهرون بالحفظ و الضبط و الإتقان ، فيكون الحديث صحيحا ، و قد يشتهرون بالضعف فيكون الحديث ضعيفا .
فهذا التعريف ليس على طريقة الحدود التي يُشترط أن تكون جامعة مانعة .

إذا أضفنا بقية الكلام للحد :
" و هو الذي يقبله أكثر العلماء " ، و الصحيح يقبله كل العلماء ، فخرج الصحيح من التعريف .
" و يستعمله عامة الفقهاء " و الضعيف لا يستعمله أحد ، فخرج الضعيف من التعريف .
و إذا خرج الصحيح و الضعيف ، فيبقى : الحسن .

لكن بقية الكلام : " وهو الذي يقبله .... " ليس على طريقة الحدود ، بل هو ذكرٌ للحكم .
و عندهم من جملة المردود أن تُذكرَ الأحكام في الحدود

الترمذي عرَّف الحسن : أن لا يكون في إسناده من يتهم بالكذب، و لا يكون حديثأ شاذا ، و يروى من غير وجه نحو ذلك .
كأن الترمذي يُريد بـ " أن لا يكون في إسناده من يتهم بالكذب " أن لا يشتد ضعفه ، ثم يُروى من غير وجه نحوه ، و كأنه يشير بهذا إلى النوع الذي اصطلح المتخرون على تسميته : الحسن لغيره .
لكن يُشكل على هذا أنه حسَّن بعضَ الأحاديث التي لم ترد إلا من طريق واحد .

ابن الجوزري عرف الحسن : " الحديث الذي فيه ضعف قريب محتمل هو الحديث الحسن ، و يصلح العمل به " .
و هذا ليس فيه بيان الحد الفاصل الذي يُحتمل فيه الضعف .

قال العراقي : " و ما بكلِ ذا حدٌّ حصل " يعني : كل هذه التعاريف لم يحصل بها تعريف .

المتأخرون كابن حجر و غيره ، جعلوا الحسن قسمين : حسن لذاته ، و حسن لغيره .
الحسن لذاته : و هو الصحيح ، إلا أنه خف ضبط راويه .
8 – السَّمَاعُ :
السماع من لفظ الشيخ : أقوى طرق التحمل .

مراتب طرق التحمل : السماع من لفظ الشيخ ، ثم القراءة على الشيخ ، ثم الإجازة المقرونة بالمناولة ، ثم الإجازة المجردة ، ثم المكاتبة ، ثم الإعلام ، و الوصية ، و الوجادة .

السماع من لفظ الشيخ و القراءة على الشيخ : طريقان من طرق التحمل المجمع على صحة التلقي بها ، على خلاف بينهم في المفاضلة بينهما ، و الحمهور على أن السماع من لفظ الشيخ أقوى من القراءة على الشيخ ، الذي هو العرض ، و بعض العلماء يفضلون العرض على السماع ، و الإمام مالك عنده أن السماع والعرض سواء ، و لا يُعرف أنه حدث بالموطأ بل قُرِئ عليه .

قوله : " مشافهةً " أي : السماع مشافهة من دون واسطة .

أما الإجازة – و لم يتعرض لها المصنف – لكنها مهمة ، فالإجازة طريق من طرق التحمل احتيج إليها ، فهي لا تُعرف في الصدر الأول عند الصحابة و التابعين و أتباع التابعين ، فاحتيج إليها لما ضُبطت الكتب و أُتقنت ، و صار السماع و العرض صعب جدا ، فيصعب – مثلا – أن يقرأ الطالب جميع الكتب الستة ، أو يسمعها من الشيخ ، فلو بدأ الطالب يقرأ على شيخه في الكتب الستة ، فلما أنهى المجلد الأول من صحيح البخاري ، جاء طالب آخر فقال للشيخ أريد أن أقرأ ، فيحتاج إلى أن يعيد من جديد ، و هكذا لو جاء آخر و آخر ، فتحصل معاناة شديدة .
و بما أن الأحاديث ضُبطت في الكتب ، فرأى أهل العلم استحسانا أنه يُكتفى بالإذن بالرواية ، فإذا أردتَ أن تقرأ صحيح البخاري ، يقول : ارو عني صحيح البخاري ، فهي : إذن بالرواية إجمالا .

و قال بعضُ من منع الروايةَ بالإجارة : " من قال لغيره : أذنتُ لك أن ترويَ عني ما لم تسمعه مني ، فكأنه قال له : قد أذنتُ لك أن تكذب عليَّ " .

قال الإمام أحمد : " لو جازت الإجازة ، لبطلت الرحلة " .

و لولا الحاجة الماسة لاستمرار الرواية بالأسانيد التي هي خصيصة هذه الأمة ، لما جازت الإجازة ، لكن أجازوها للحاجة .
- الإجازة تكون بمعلوم لمعلوم ، كأن يقول له : أجزتك يا فلان بن فلان بكتاب كذا ، أو بالكتب الستة أو السبعة أو العشرة ، ثم تُذكر هذه الكتب .
توسَّع الناس في الإجازة ، فصاروا يجيزون بإطلاق : كالإجازة العامة ، و الإجازة على الإجازة ، و الإجازة للمعدوم .
فـصار أحدهم يقول : أجزتُ من قال لا إله إلا الله ، أو أجزت أهل الإقليم الفلاني ، أو أجزت أهل عصري ، أو أجزت من يولد فلان ، أو تبعا له : أجزت فلانا و من يولد له .

هذا توسع غير مرضي ، فالإجازة إذا كان في أصلها ضعف ، فإنها تزداد ضعفا بهذا التوسع .

و أرفعها : المناولة إذا كانت مقرونة بالإجازة ، فإن خلت عن الإذن فهي باطلة .
قال الحافظ العراقي :
و إن خلت عن إذن المناوله قيل تصح و الأصح باطله

الرواية بـ : المكاتبة : صحيحة ، فقد كتب الصحابة ، و أمر النبي صلى الله عليه و سلم بالكتابة ، فقال : " اكتبوا لأبي شاه " ، و الصحابة كتبوا لبعضهم البعض ، و كتبوا إلى التابعين ، و كتب مَنْ بعدهم إلى أن وُصِلَ إلى شيوخ الأئمة ، ففي صحيح البخاري : " كتب إليَّ محمد بن بشار " ( كتاب الأيمان و النذور / بَاب إِذَا حَنِثَ نَاسِيًا فِي الْأَيْمَانِ رقم : 6180 ) .
و الرواية بالمكاتبة مخرجة في الصحيحين و غيرهما .

الرواية بالوصية : إذا ظهرت أمارات الموت و دنا أجله ، قال : كتبي أعطوها لفلان ، بعضهم يجيز الرواية بها ، و بعضهم يقول : لا فرق بين الوصية و بين شراء الكتب .
و المعتمد عند أهل العلم : أنه لا تصح الرواية بها .

الإعلام : مجرد إعلام الشيخِ الطالبَ بأن هذا من مرويه ، كأن يقول له : يا فلان إني أروي صحيح البخاري ، فلا يسوغ له أن يروي عنه صحيح البخاري بمجرد أنه أعلمه بذلك .
و منهم من أجازه ، و قالوا : لأنه إذا لم يُرد الشيخ بإعلامه الروايةَ ، لم يصر لذلك الإعلام فائدة .

الوِجادة : فهي أن يجد بخط شيخه الذي لا يشك فيه حديثا أو أحاديث ، فيرويها عنه بالوجادة ، فيقول : وجددتُ بخط فلان ، فهذا لا إشكال فيه ، فكثير ما يقول عبد الله في " المسند " : " وجدت بخط أبي " .
و إن قال : " حدثنا فلان " أو " أخبرنا فلان " فهي منقطعة ، و يقول أهـل العلم : " فيها شوب اتصال " ، هذا إذا كان من شيوخه .
[ أما إذا لم يكن من شيوخه فلا اتصال فيها ] ز .
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 22-09-06, 11:32 PM
زكرياء توناني زكرياء توناني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 23-07-05
المشاركات: 3,323
افتراضي

و أمري موقوف عليك و ليس لي على أحـد إلا عليـك المعول
هذا إفراط لا يُقرُّ عليه ، و إن وُصف العالم بأنه عالم أو مخلص ، لكن لا يُقر على هذا ، و قد ذكر في آخر المنظومة أنه يخاطب شخصا اسمه " إبراهيم " .

9 - الْمَوْقُوفُ :
الموقوف : هو ما يُروى عن الصحابي من قوله أو فعله .
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 22-09-06, 11:32 PM
زكرياء توناني زكرياء توناني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 23-07-05
المشاركات: 3,323
افتراضي

و لو كان مرفوعا إليك لكنت لي على رغم عذالي ترق و تعدل

10 - الْمَرْفُوعُ :
المرفوع : ما أضيف إلى النبي صلى الله عليه و سلم من قول أو فعل أو تقرير أو وصف .

و ما يُضاف للتابعي يُقال له : المقطوع .
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 22-09-06, 11:35 PM
زكرياء توناني زكرياء توناني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 23-07-05
المشاركات: 3,323
افتراضي

و عذل عذولي منكر لا أسيغه و زور و تدليس يُرد و يُهمل

11 – الْمُنْكَرُ :
يُطلق و يراد به : ما يخالف فيه الضعيفُ الثقاتِ ، و هذا هو الذي استقر عليه الرأي عند المتأخرين .

و قد يُطلق و يراد به : تفرد من لا يُتَحَمَّل تفرده .

و قد يُطلق بإزاء الشاذ .

قال الحافظ العراقي في مبحث ( المنكر ) :
و المنكر الفرد كذا البرديجـي أطلق و الصواب في التخريج
إجراء تفصيل لدى الشذوذ مر فهو بمعناه كـذا الشيخُ ذكر

و المنكر أشد ضعفا من الضعيف ، و قد يُطلق بإزاء التفرد و لو كان من ثقة ، و هذا يوجد في كلام الأئمة المتقدمين .

12 – التَّدْلِيسُ :
التدليس : تغطية العيب ، و إظهار الشي على وجه لا عيب فيه ، و منه : تدليس السلعة .

التدليس لا يُتصور إلا ببيان الصور التي يمكن أن تكون بين الراوي و من روى عنه :
- أن يكون الراوي قد سمع ممن روى عنه .
- أن يكون قد لقي من روى عنه .
- أن يكون قد عاصر من روى عنه .
- أن لا تثبت المعاصرة بينهما .

1 – إذا روى الراوي عن شيخ سمع منه ، ما لم يسمعه منه بصيغة موهمة ، فهذا تدليس اتفاقا .
2 – و إذا روى الراوي عمن لقيه ما لم يسمعه منه بصيغة موهمة ، فهذا أيضا تدليس عند الجماهير .
3 – إذا روى الراوي عمـن عاصره ما لم يسمعه منه ، فهذا ليس من التدليس ، بل هو إرسـال خفي ، و جعلها ابن الصلاح و الحافظ العراقي من التدليس .
4 – إذا روى الراوي عمن لم يعاصره بصيغة موهمة ، فهذا ليس تدليسا و لا انقطاعا ، بل هو انقطاع ظاهر ، و إن شذ بعضهم فجعلها تدليسا لإيهام الصيغة .

- التدليس قد يكون بإسقاط من حدثه ، و يروي عن شيخ شيخه بصيغة موهمة ، و قد لقي ذلك الشيخ ، فهذا تدليس إسقاط ، و يسميه بعضهم : تدليس إسناد .
- تدليس العطف : أن يذكر في الإسناد مـا لم يحدثه معطوفا عمن حـدثه ، فيقول مثلا : حدثني زيـد و عمرو قال حدثنا فلان ، و زيد : يكون قد حدثه ، و عمرو : لم يحدثه ، لكن يضمر في نفسه : و عمرو لم يحدثني .
- تدليس القطع : بأن يقول : حدثنا و يسكت ، ثم يقول : فلان بن فلان .
- تدليس التسوية : بأن يأتي إلى ضعيف بين ثقتين ، سمع أحدُهما الآخرَ ، فيسقطه ، و هذا شر أنواع التدليس كما يقرر أهل العلم .
- تدليس الشيوخ : أن يصف شيخه أو يسميه أو ينسبه باسم أو كنية أو لقب أو نسبةٍ إلى شيء لم يُعرَف به ، كما لو قال : حدثني أبو صالح بن هلال ، من يعرف أن أبا صالح بن هلال هو الإمام أحمد بن حنبل ، لأن صالحا ابنَه أكبرُ من عبد الله ، و هلال : جده أو جد أبيه .
- تدليس البلدان : حدثني فلان بقرطبة ، يوهم أنه رحل إلى الأندلس ، و قرطبة حي من الأحياء توجد في بعض البلاد غير الأندلس .

13 – الْمُهْمَلُ :
المهمل : هو الراوي الذي لم يُنسب ، كأن يقول : حدثني محمد ، و في شيوخه أكثر من محمد ، فهذا يحتاج إلى تمييز يميزه عن غيره ممن يشاركه في اسمه و طبقته .
أُلفت فيه الكتب :
تمييز المهمل للجياني .

[ أما المبهم : فهو الراوي الذي لم يسم ] ز .
ألف فيه : الخطيب البغدادي " الأسماء المبهمة في الأنباء المحكمة " .
و ألف فيه : النووي ، و أبو زرعة ، و الحافظ العراقي " المستفاد من مبهمات المتن و الإسناد " .
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 22-09-06, 11:36 PM
زكرياء توناني زكرياء توناني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 23-07-05
المشاركات: 3,323
افتراضي

أقضي زماني فيك متصل الأسى و منقطعا عـما به أتوصـل

14 – الْمُتَّصِلُ :
المتصل : هو ما رواه كل واحد ممن سمي من رواته عمن فوقه بطريق معتبر من طرق الرواية المقبولة .

15 – الْمُنْقَطِعُ :
المنقطع بجميع أنواعه : سواء كان الانقطاع ظاهرا أو خفيا .
فالانقطاع الظاهر :
- إذا كان من مبادئ السند من جهة المصنف ، سمي : معلقا .
- إذا كان من أثنائه بواحد أو أكثر من واحد لا على التوالي سمي : منقطعا .
- و إذا كان من آخره ، سمي : مرسلا .
- و إذا كان باثنين على التوالي ، سمي : معضلا .
الانقطاع الخفي :
- التدليس .
- الإرسال الخفي .
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 22-09-06, 11:36 PM
زكرياء توناني زكرياء توناني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 23-07-05
المشاركات: 3,323
افتراضي

و ها أنا في أكفان هجرك مدرج تكلفني ما لا أطيق فأحـمل
16 – الْمُدْرَجُ :
المدرج : هو المزيد في سند الحديث أو في متنه .
[ مدرج المتن ] : و ذلك أن يدرج الراوي صحابيا كان أو غيرَه في كلام النبي صلى الله عليه و سلم ما ليس منه من غير قصد ، و يُعرف بجمع الطرق ، و بالتنصيص عليه بكونه لا يليق بالنبي صلى الله عليه و سلم .
و يكون الإدراج :
1 – في أول المتن : " أسبغو الوضوء ، ويل للأعقاب من النار " ، فإن لفظ " أسبغوا الوضوء " مدرج ، بدليل الرواية الأخرى [ أسبـغوا الوضوء ، فإن أبا القاسم صلى الله عليه و سلم قال : " ويـل للأعقاب من النار ] ، و هذا قليل .
2 – في أثنائه ، و إذا كان تفسيرَ كلمة ، فهذا كثير ، و منه : " التحنث : التعبد " ، و " من مس ذكره [ أو أنثييه أو رفغيه ] فليتوضأ " .
3 – في آخره ، و هو أكثر الأنواع ، " إن أمتي يأتون يوم القيامة غرا محجلين من آثار الوضوء ، فمن استطاع منكم أن يطيل غرته و تحجيله فليفعل " ، يقول أهل العلم : إن هذا مدرج من كلام أبي هريرة .
و منه أيضا حديثه الآخر : " لولا الجهاد و بر أمي ، لأحببت أن أموت و أنا مملوك " فهذا مدرج في حديث : " للعبد المملوك أجران " .

الإدراج : إذا كان في تفسير الكلمة الغريبة ، فإنهم تسامحوا فيه ، أما إذا كان في غيره ، فتعمدُه لا يجوز ، لاسيما إن استمر الإيهام ، أما إذا بينه في موضع و أدرج في موضع آخر ، فقد برئ من العهدة لبيانه .

17 – التَّحَمُّلُ :
الرواية لها طرفان : التحمل و الأداء .
التحمل : يصح التحمل من المميز ، الذي يفهم الخطاب و يرد الجواب ، و يُحَد أكثر سن للتحمل بالخمس ، اعتمادا على حديث محمود بن الربيع ، أنه عقل مجة مجها النبي صلى الله عليه و سلم في وجـهه من دلو و هو ابن خمس سنين ، و هو في الصحيح .
و الذي عليه المحققون أن صحة التحمل منوطة بالتمييز ، سواء بلغ الخمس ، أو زاد عليها أو نقص عنها .
و لهذا يكتبون لمن بلغ الخمس : " سمع " ، و لمن لم يبلغ الخمس : " حَضَر " أو " أُحْضِر " .

و يصح سماع الفاسق و الكافر – هذا في حال التحمل – ، أما في حال الأداء فلابد من اكتمال الشروط التي هي : الإسلام و البلوغ و السلامة من الفسق و خوارم المروءة .
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:44 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.