ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى عقيدة أهل السنة والجماعة
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #31  
قديم 01-11-12, 05:47 AM
ابن أمير البرهاني ابن أمير البرهاني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 21-01-12
المشاركات: 68
افتراضي رد: القزم سعيد فودة وأسلوب العبط العلمي في كتابه " نقض التدمرية "!!!

كفيت و وفيت أخي العزيز ، و هربهم إلى خرافة " التعلقات " توقعهم بين مطرقة القول بقدم العالم ، و سندانة الترجيح من غير مرجح ، لاسيما حين يُسألون : هذه التعلقات وجودية ؟ أم عدمية ؟
إن كانت وجودية : قلتم بقيام الحوادث ( التعلقات الوجودية الحادثة ) الذي هربتم منه و أدى لتخبطكم هذا ،
و إن عدمية : قلتم بالترجيح من غير مرجح ( بأن يوجد المحدَث من غير شيء قام بالمحدِث ، فيكون الحدوث ممكناً أزلاً و رجح من غير أمر وجودي ) أو بقدم العالم كما نبهت أخي العزيز .

فأكمل بارك الله فيك ، و نحن من المتابعين ...
رد مع اقتباس
  #32  
قديم 03-11-12, 01:54 AM
عادل القطاوي عادل القطاوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-03-07
المشاركات: 732
افتراضي رد: القزم سعيد فودة وأسلوب العبط العلمي في كتابه " نقض التدمرية "!!!

متابعين لبيان جهل الجهمية المعاصرين، وبيان حقدهم على تاج العلماء العاملين ...
جزيت خيرا وبرا ...
__________________
_______ أَهلُ الحَدِيثِ هُمُو أَهلِي وَالعِزُّ كُلُّ العِزِّ عِندَ حَدثَنَا _____
________ وَقَولِهِم فِي ذَا إِنَّهُ ثِقَةٌ وَذَاكَ وَضَّاعٌ وَهَذَا كَيِّسٌ فَطِنَا ______
_______ وَيَعلُوا بِهم مِقدَارُ مَادِحَهُم وَيَسفُلُ مَن عَادَاهُمُوا حَسَدَا _____
[ أَبُو عُمَر / عَادِل سُلَيمَان القَطَّاوِي ]
رد مع اقتباس
  #33  
قديم 04-11-12, 11:45 AM
عادل باشا هاشم عادل باشا هاشم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-07-12
المشاركات: 226
افتراضي رد: القزم سعيد فودة وأسلوب العبط العلمي في كتابه " نقض التدمرية "!!!

بارك الله فيك أخي عادل وأنا أسعد والله بمتابعتكم وتعليقكم .
رد مع اقتباس
  #34  
قديم 06-11-12, 11:20 AM
عادل باشا هاشم عادل باشا هاشم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-07-12
المشاركات: 226
افتراضي رد: القزم سعيد فودة وأسلوب العبط العلمي في كتابه " نقض التدمرية "!!!

يقول فودة :
( فإن قال ابن تيمية : أنتم تمنعون صحة اتصاف الله تعالي بالغضب الذي هو صفة وجودية ،وتصححون اتصاف المخلوقات بذلك ،والذي يقبل الشئ أكمل من غير القابل له.
فنقول له :هذا نزول إلي الدرك الأسفل من الضلال والغي ، فليس كل أمر وجودي يجب أن يكون الله قابلا للاتصاف به، لأن الوجوديات ليست كلها كما لات محضة ،بل ماكان كمالا محضا غير مختلط بنقص فهو الواجب اتصافه به ، وأما الغضب فلو كان كمالا محضاً لما جاز اتصاف الله بالحلم والرحمة ،وإنما قبل الإنسان الغضب لصحة توارد الأضداد عليه ،وهو حقيقة الإمكان ،أي إن صحة اتصاف الإنسان المخلوق بالأضداد هو عين حقيقة الإمكانية ،فالممكن ما جاز عليه الشئ ،ومقابله لا معا بل علي التعاقب ،وأما الله تعالي فلا يقال عليه إنه ممكن ،ولايقال علي صفاته إنها ممكنة ،فالإمكان نقص ظاهر..) ا.هـ صـ30


- فيقال أولا:
قولك بأن " هذا نزول إلي الدرك الأسفل من الضلال والغي" لا قيمة له في هذا الباب ولا يرد قول الحق إلا بدليل صحيح ،لا بمجرد التشنيع ،ولعلك لما عجزت عن ذلك نفثت بهذه الكلمات ، وللمخالف أن يقول لك : بل أنت وطائفتك من في ضلال وحيره معروفة ومشهورة تحكونها عن أنفسكم ويشهد بها من حولكم ،ونظرة واحدة على منتداكم، منتدى الحيارى (الأصلين ) كفيلة بالتيقن من ذلك ..

وثانياً : نقول لفودة دعك من التدليس وهل قال ابن تيمية رحمه الله بأن كل صفة وجودية قامت بالمخلوق يجب اتصاف الله بها ؟!
فتشنيعك يوهم أنه قال ذلك وهو لم يقل ،بل لا يقول بذلك عاقل ،فدعك من الكذب فإنه غير نافع لك !!
أما ما قرر ابن تيمية رحمه الله فهو ما قرره جميع العقلاء من أن كل كمال للمخلوق لا نقص فيه بوجه ،فالله سبحانه وتعالى أولى به منه ،لأنه مبدئه وواهبه ،والواهب أحق به من الموهوب له ..
وقول من يقول بأن الله سبحانه لا يقبل الإتصاف بهذه الصفات مع كونها من صفات الكمال أعظم تنقصاً ممن يقول بأنه قابل لأحد الوصفين المتقابلين ،ولو قيل لعاقل أن موجوداً لا يقبل الاتصاف بالكمال وموجوداً يقبل ذلك ،لقطع بأن من يقبل أوصاف الكمال أكمل ممن لا يقبل .
لكن المهم في ذلك هو إثبات أن أحد هذين الوصفين كمال محض لا نقص فيه ، ليصح اتصف الباري به ،لا أنه وصف وجودي فقط كما يدعي فودة ، بل لابد من أن يكون أحد هذه الوصفين المتناقضين كمال يجب لله سبحانه وتعالى ، وهؤلاء يسلمون بأن هذا الوصف المعين كمال ،ولكنهم يذهبون إلى أن الرب سبحانه وتعالى غير قابل للوصف بهما،كقولهم الجدار لا يوصف بالحياة أو الموت ، أو العمى والبصر، لأنه لا يقبل الوصف بذلك ،فقولهم الرب غير قابل للوصفين حكم لا دليل عليه، لأنه يستند في النهاية إلى االتزامهم بأصول واصطلاحات حادثة لا يسلم لهم فيها ، فهي تحتاج أولاً إلى إثبات قبل البناء عليها...

ثالثاً : قول فودة : (وأما الغضب فلو كان كمالا محضاً لما جاز اتصاف الله بالحلم والرحمة) فنقول لفودة: يا لئيم وهل تصف الله بالرحمة والحلم أصلا ؟
فمن يتأمل كلام هذا الرجل يجده في منتهى التناقض والاضطراب ، فالآن يجوِّز اتصاف الله سبحانه وتعالى بالحلم والرحمة !!!
فهذه الصفات هي من جنس صفات الغضب والرضى والمحبة والتي يقول أنها راجعة إلى إرادة الإنعام والثواب ولكنه الهوى الذي يذهب بصاحبه كل مذهب ، فلما أراد هذا المبتدع أن يمنع صفة الغضب قال :لو كان الغضب كمالا محضا لما جاز وصفه سبحانه وتعالى بالحلم والرحمة ! وكأن الحلم والرحمة يتنافى مع الغضب ،وهل تنال الرحمة والحلم الكافر الذي غضب عليه الرب سبحانه ؟!
إن هذه الصفات الجليلة تقوم بمشيئته سبحانه ،فهو يغضب على من يشاء ويرحم من يشاء ويغفر لمن يشاء ويعاقب من يشاء لا يسأل عما يفعل وهم يسألون ، فإلى أين يذهب فودة ؟!

رابعاً : قوله : (وإنما قبل الإنسان الغضب لصحة توارد الأضداد عليه ،وهو حقيقة الإمكان ،أي إن صحة اتصاف الإنسان المخلوق بالأضداد هو عين حقيقة الإمكانية ،فالممكن ما جاز عليه الشئ ،ومقابله لا معا بل علي التعاقب ،وأما الله تعالي فلا يقال عليه إنه ممكن ،ولايقال علي صفاته إنها ممكنة ،فالإمكان نقص ظاهر)
- ما ذكره فودة في أن توارد الأضداد على المخلوق دليل إمكانه غير صحيح ،والله سبحانه وتعالى موصوف بصفات الكمال سواء سميت أضداداً أو غيرذلك ،فهذه مجرد اصطلاحات حادثة لا تأثير لها في وصف الرب سبحانه بما وصف به نفسه ،،فهو سبحانه النافع والضار ،وهو الظاهر والباطن وهو الأول والآخر، وهذه كلها من الأضداد ،وتتوارد عليه سبحانه وهو القديم واجب الوجود ،وبعض هذ الصفات ذاتي وبعضها من الصفات الفعلية يقع بمشيئته وقدرته سبحانه ،وراجع لكمال حكمته ، فدل ذلك على بطلان قول فودة أن توارد الأضداد على المخلوق هو حقيقة الإمكانية ..
وأما قوله بأن الإمكان نقص ظاهر فهذا غير ظاهر ، فإن المخلوق تقوم بها من صفات الكمال المحض ما لا نقص فيه ،وإذا وصف الرب سبحانه به كان من الوصف الواجب له ،كصفات فعله جل وعلا التي تقوم به بإرادته وقدرته ، فكون الإمكان كله نقص غير صحيح ،وهؤلاء ينطلقون من اصول فاسدة محدثه يحكمون به على الرب سبحانه ويتحكمون فيه بما يجعلونه عليه ممتنعاً، والرب سبحانه وتعالى إذا قام به فعله بإرادته ومشيئته فلا يقال أنه مفتقر إليه ،فهو سبحانه موصوف بصفات الكمال وكل صفة لها تعلق محتلف عن الأخرى فالعلم غير القدرة غير الإرادة ومع ذلك فلا يقال أنه يفتقر إلى صفاته في تعلق متعلقاتها بها ،فكذلك ما يقوم به من الأفعال ،فهي وإن كانت متجددة أو حادثة ،فلا يقال أنه يفتقر إليها أو إلى الغير لأن كل ذلك إنما يكون بإرادته ومشيئته جل وعلا فما كان بإرادته فهو منه لا من الغير فلا يقال فيه أنه يفتقر إلى الغير !
رد مع اقتباس
  #35  
قديم 07-11-12, 11:15 AM
عادل باشا هاشم عادل باشا هاشم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-07-12
المشاركات: 226
افتراضي رد: القزم سعيد فودة وأسلوب العبط العلمي في كتابه " نقض التدمرية "!!!

يقول فودة :
( وكذلك يبالغ ابن تيمية في بعض كتبه فيقول :إن ما يقبل الحركة أكمل ممالا يقبلها ،أي أن من صح اتصافه بالحركة أكمل ممن لم يجز عليه ذلك .وهذا الكلام مبني علي رأيه الباطل السابق ،وفهمه الساذج،فالحركة ضد للسكون ،وكل من جاز عليه الحركة جاز عليه السكون ،فالسكون وجودي كالحركة ،وما جاز اتصافه بالأضداد وجاز تواردهما عليه محكوم عليه بلإمكان والانفعال والتأثر ،لايقال إن الحركة نقيض السكون،ولا نتصور ارتفاعهما عن الجسم .لأنا نقول : بل يتصور ذلك آن الخلق .
فإن لم تسلموا ذلك فهذه قضية نسلمها نحن وإياكم :هما لا يجتمعان ولايرتفعان عن القابل لهما .ثم نحن لانسلم أن الله تعالي قابل لهما لأنا لا نعقل ذلك إلا في المتحيز ،وهو تعالي ليس بمتحيز.وغلطكم أنكم توهمتم أن القابل لهما هوكل موجود ،وليس كذلك .لأن الاستقراء الناقص لا ينتهض دليلا يغلب أدلتنا علي وجوب مخالفته تعالي للحوادث مخالفة مطلقة .
والله تعالي في الأزل لم يتحصل علي جميع كمالاته بل لم يزل يتصف بها شيئا بعد شئ.وهذا قول من أفسد الأقوال لا يقول به إلا الزنادقة والملحدون ،أو الماديون الذين يقولون إن الله هو عين هذا العالم المشاهد ،أو القائلون بوحدة الوجود الذين يقولون إن الله تعالي لم يزل يظهر بأحكام الممكنات وبهذا المعني يفسرون قوله تعالي (كل يوم هو في شأن).وكل هذه المذاهب والأقوال باطلة .
وقد يبالغ ابن تيمية في غيه ويقول :إننا لم نر مريدا إلا جسما ،كما لانري غاضبا إلا جسما ،فلو نفينا الغضب بسبب الجسمية ،فيجب أن ننفي الإرادة لذلك .
وهذا الكلام باطل وفاسد ،لأن الغضب الذي يريده ابن تيمية وهو المستلزم للتغير لا يقوم إلا بأمر حادث مخلوق ،سواء كان جسما أم لا ،وأما الغضب بمعني غليان الدم في القلب ،فالجسمية ركن فيه وجرء منه ،إذا نفيناها انتفي أصل الغضب .وأما الإرادة فإننا نثبتها لله تعالي ،ولا يتوقف إثباتها لها علي تصوركونه منفعلا حادثا ،فلا الحدوث جزء من مفهوم ،ولا الجسمية ركنا فيها
وأما قوله :إننا لم نر مريدا إلا جسما ،فهذا القول مبني علي استقراء ،والاستقراء ناقص لأنه غير مستغرق لجميع الموجودات ،فلا يبعد أن يوجد مريد غير جسم ،ولكن الذي رأيناه لم يكن إلا جسما ،فكوننا لم يقع في علمنا وإدراكنا إلا ما هو جسم لايستلزم كون الإرادة جسمانية أو حادثة.فقوله إذن مجرد مغالطة مكشوفة)


أقول :
عدل فودة هنا عن المثال الذي ذكره شيخ الإسلام في بيان بطلان قولهم بعدم قبول الرب سبحانه للإتصاف بصفات الكمال وذكر مثالاً آخر يقول أنه في بعض كتب ابن تيمية ولم ينقل لنا نصه ! وفودة دائما يذهب إلى التعمية و التدليس ويعتمد على بتر النصوص والتركيز على نقل الكلام بصورة لا تعبر عن كامل المعني ،ولذا فالرجل غير أمين في نقله ولا منصف في نقده .
فقد ذكر شيخ الاسلام رحمه الله مثالاً واضحًاً في بيان بطلان قولهم بأن الرب غير قابل للوصف بهذه الصفات فقال رحمه الله إن قولهم بأنه غير قابل للوصف بالوصفين المتقابلين أعظم تنقصاً وامتناعاً من وصفه بصفات النقص ،فهذا تشبيه له بالموجود الناقص وهذا تشبيه له بالمعدوم والممتنع ،وضرب مثالا بالعمي والبصر ،وقال إن الحي الأعمى القابل للوصف بالعمى والبصر أكمل من الجماد الغير قابل للوصف بهما ، وهذا مثال واضح يؤكد كلام شيخ الإسلام رحمه الله ، فلما رأى فودة قوة المثال ووضوحه أعرض عنه وجاء بمثال آخر دون أن ينقل نص كلام ابن تيمية رحمه الله ، وهو الوصف بالسكون والحركة حيث قد يخفى على البعض وجه الكمال في أيهما ، وهذا نص شيخ الإسلام رحمه الله الذي أشار إليه فودة :
(فما يقبل الحركة أكمل مما لا يقبلها فإذا كان عدم الحركة عما من شأنه أن يقبلها صفة نقص فكونه لا يقبل الحركة أعظم نقصاً كما ذكرنا مثل ذلك في الصفات. ونقول رابعاً الحركة الاختيارية للشيء كمال له، كالحياة ونحوها، فإذا قدرنا ذاتين إحداهما تتحرك باختيارها والأخرى لا تتحرك أصلاً كانت الأولى أكمل.) الدرء 4/160 وهو أحد وجوه الرد على من يحتج بما ذكره فودة ،وهذا الكلام غاية في ا لقوة والوضوح ،والكلام هنا ليس عن مجرد الحركة المقابلة للسكون كما يوهم فودة ،بل عن الحركة الإختيارية ،التي تكون بإرادة ومشيئة ،ولا شك أن من يتحرك بإرادته وقدرته أكمل ممن لا يتحرك بإرادته كالعاجز عن الحركة ممن يقبلها ، ولا شك أن العاجز عن الحركة الإرادية من الأحياء أكمل ممن لا يقبل الحركة أصلاً كالجماد وغيره ،إذ أن مما لا شك فيه أن المتحرك بإرادته أكمل ممن لا يتحرك ...
ووصف الرب سبحانه بالحركة قد ذكر فيه شيخ الإسلام ثلاثة أقوال ، ورجح منها قول جمهور السلف من أنه لفظ مجمل لم يأت إثباته في نصوص الكتاب والسنة ، وأن الواجب فيه الاستفصال عن المراد به عند من يثبته له سبحانه وعند من ينفيه عنه جل وعلا ، فإن دل على معنى صحيحاً أثبت المعنى دون اللفظ كأنه يقول المثبت له بأنه لازم للنزول والإتيان والمجيء فيقال له نثبت ما جاءت به النصوص من الاتيان والنزول والمجيء ونمسك عن الألفاظ المحدثة ، وكأن يريد من ينفيه نفي النزول والمجيء والإتيان الثابت بالنصوص فيقال له هذا النفي يتعارض مع ما جاءت به النصوص المثبتة لهذه الصفات .. وهكذا
- واسترسال فودة في التعليق على الحركة و السكون مع كونهما ليسا في الكتاب الذي يزعم نقضه لا يفهم منه إلا الحشو الذي لا طائل منه، ومحاولة إيجاد ثغرة للتفلت من إلزامات شيخ الإسلام رحمه الله ، وكلام فودة في مجمله إنشائي لا برهاني ،ودعاوى مجردة لا دليل عليها كما هو واضح ، ومن ذلك قوله :
- " وما جاز اتصافه بالأضداد وجاز تواردهما عليه محكوم عليه بلإمكان والانفعال والتأثر .." دعوى
- " ثم نحن لانسلم أن الله تعالي قابل لهما لأنا لا نعقل ذلك إلا في المتحيز " دعوى

- " لأن الاستقراء الناقص لا ينتهض دليلا يغلب أدلتنا علي وجوب مخالفته تعالي للحوادث مخالفة مطلقة " دعوى

- يقول فودة : (فهذه قضية نسلمها نحن وإياكم :هما لا يجتمعان ولايرتفعان عن القابل لهما .ثم نحن لانسلم أن الله تعالي قابل لهما لأنا لا نعقل ذلك إلا في المتحيز)

- وأقول نحن لا نسلم لكم أن الله لا يقبل هذه الصفات !

فإن الحكم بالقبول وعدمه ليس لكم أيها الجهلاء المتحكمون في ربهم وصفاته بقوانين الفلاسفة وأصول المتكلمين !!!

- ميزان القبول وعدم القبول هو ما جاءت به النصوص الشرعية، فإذا أثبتت النصوص أنه سبحانه يغضب ويرضى ويحب ويكره ويرحم ويفعل وينزل ويأتي ويجيئ ويتكلم فهو سبحانه قابل لها رغم أنوفكم ،وقولكم لا نسلم أن الله قابل لهما لا قيمة له أما هذه النصوص النصوص الشرعية ، والدلائل العقلية ، وأنتم إنما عارضتم النصوص التزاماً بأصولكم المحدثة بأن هذه الصفات حادثة وزعمتم أن الله لا تقوم به الحوادث وهذه أصول لم تستطيعوا إثباتها ولا إقامة الأدلة عليهل فضلا أنه ليس عليها دليل شرعي ، بل أنتم فيها حيارى سكارى ينقض بعضكم فيها كلام بعض ،فما يقرره هذا العالم ينقضه الأخر ويقيم الدلائل العقلية على بطلانه ، حتى قال إمامكم الرازي أن هذا الأصل – أي قيام الحوادث في ذات الله - يلزم جميع الطوائف بما فيهم أنتم معاشر الأشعرية ، وتعجب بعد هذا من قول فودة : (لا ينتهض دليلا يغلب أدلتنا علي وجوب مخالفته تعالي للحوادث) فها هو الرازي نقضه عليكم ويلزمكم به ! هذا ولقد أعلن الآمدي عجزه التام من موضوع تعلقات الكلام وقال ليس لدي جواب علىه ! فها هي أعظم اصولكم كما ترون يحار فيها أئمتكم وكبرائكم فبأي وجه لك يا فودة كي تتطاول على أهل السنة بهذه الوقاحة ،وتصف علماؤهم بالغي والضلال ؟!
- بل إنكم في أمر التعلقات أكثر اضطراباً وحيرة فلا تستطيعون إثباتها ولا إقامة الدلائل عليها ، وإذا حاولتم ذلك ،قلتم هذا لا يقبل به إلا من كان أشعرياً يقر بكذا وكذا ، يعني يسلم لكم بمقدمات الدليل !!! فهل أنتم فعلاً صادقون في الايمان بهذه الأصول ؟!
- ولقد وصل بكم العجز والحيرة إلى أن فزعتم مؤخراً إلى ترديد قول أحد أئمتكم أن فهم موضوع التعلقات ليس من أصول الإيمان !
كيف ذلك يا أهل العقول والحجج والكلام ؟!
كيف لا يكون فهمها من أصول الإيمان وبطلانها يهوي بالمذهب كله من أعلاه إلى أسفله ،؟
- كيف ذلك وهذه الشنائع التي تحطونها على مخالفيكم سوف تلزمكم ؟!
- وهكذا لو بحثنا عن جميع أصولكم لوجدناها مهلهلة مضطربة منقوضة ، فكيف يعارض بما هذا حاله ما جاء في صريح الكتاب والسنة من إثبات هذه الصفات ؟!

وقول فودة : " وقد يبالغ ابن تيمية في غيه ويقول :إننا لم نر مريدا إلا جسما ،كما لانري غاضبا إلا جسما ،فلو نفينا الغضب بسبب الجسمية ،فيجب أن ننفي الإرادة لذلك ."
فنقول له :
الغي هو سبيل أهل الإبتداع لا سبيل أهل الإتباع المستمسكين بما دلت عليه نصوص الكتاب والسنة الصريحة بأن الله سبحانه وتعالى يغضب على الكافرين ويرضى عن المؤمنين ويرحم من يشاء ويعذب من يشاء وغير ذلك ،فابن تيمية يسلم لهذه النصوص تسليما ويقول بموجبها من غثبات الصفات ،وأنت تخالفها وتردها وتحرفها ،وتتبع فيها سبيل من لا خلاق لهم من أهل الكلام والفلسفة ، فمن أولى بوصف الغي ؟!
لا شك أنك أولى بهذا الوصف منه رحمه الله وأعلى منزلته ..
ثم إن ابن تيمية رحمه الله لم يقل (إننا لم نر مريدا إلا جسما ،كما لانري غاضبا إلا جسما) فهذا تعبير ركيك منك أقرب للكذب منه إلى التحقيق ، بل قال رحمه الله كلاماً في منتهى القوة والحجية ،قال :
" ثم هؤلاء المثبتة – أي مثبتوا بعض الصفات- إذا قالوا لمن أثبت أنه يرضى ويغضب ويحب ويبغض، أو من وصفه بالاستواء والنزول والإتيان والمجيء، أو بالوجه واليد ونحو ذلك ،إذا قالوا : هذا يقتضي التجسيم، لأنَّا لا نعرف ما يوصف بذلك إلا ما هو جسم، قالت لهم المثبتة : فأنتم قد وصفتموه بالحياة والعلم والقدرة والسمع والبصر والكلام، وهذا هكذا، فإن كان هذا لا يوصف به إلا الجسم فالآخر كذلك، وإن أمكن أن يوصف بأحدهما ما ليس بجسم فالآخر كذلك، فالتفريق بينهما تفريق بين المتماثلين." وأنت تعرض عن هذا البيان الجلي وتعبر عنه بألفاظك الركيكة لتمعن في إبعاد القارئ عن المعنى الصحيح ،وما ذكره رحمه الله لازم لكم لا محالة ومهما حاولت التشويش عليه فقوته لا تبطل بقولك: إن هذا الكلام باطل فاسد !
أما الادعاء بأن الغضب يستلزم التغير فهذا باطل لا يصح والغضب والرضى ليس انفعالا ولا تغييراً وقد سبق بيان ذلك ، ولكن فودة يفسر الغضب بما هو عند المخلوق ثم يحمل نفس المعنى على الخالق سبحانه ثم ينفيه عنه ، فهو المشبه أولاً والمعطل ثانياً ، وهو الخارج عن سبيل أهل الإيمان ،وما يقوله هنا يقوله في جميع أفعال الله الإختيارية ليس في الغضب فحسب ، وما يقوله في أفعاله الإختيارية يلزمه مثله في الإرادة لا محاله ،بل يلزمه مثله في كل ما أثبت من الصفات كالسمع والبصر والقدر والكلام ، فإنها تتعلق بالموجود المسموع والمرئي ،فإذا سمع الله سبحانه صوت مخلوقاتهالحادثة فقد قام به أمر حادث لم يقم به من قبل ، فإن كان الغضب والرضى تغيراً فهذا أيضا تغيراً لا محالة ،وإن كان حادثاً فهذا أيضاً حادث ، وما يهرعون إليه من أن الحدوث إنما هو في التعلقات لا في الصفة القديمة خرافة لا دليل عليها ، فلا يفهم من تعلق الصفات إلا قيام معان ثبوتية متجددة أو حادثة بذات الفاعل ، وهذا تابع لإرادته ومشيئته وهو مقتضى صفات الكمال والجلال بأنه سبحانه فعال لما يريد ،فصفة الفعل من أعظم صفات الكمال ومقتضاها أن يفعل سبحانه ما يشاء وقت ما يشاء ، وإن زعم أنه لم يقم به شيئاً ، وانه قبل سماعه كما هو بعد سماعه ،فقد جوز نفي سمعه وبصره ، وهكذا فكلام شيخ الإسلام رحمه الله آخذ بأعتاقهم لا يستطيعون نقضه ولا الخروج عما ألزمهم به مهما شوشوا ...
وقوله : (إننا لم نر مريدا إلا جسما ،فهذا القول مبني علي استقراء ،والاستقراء ناقص لأنه غير مستغرق لجميع الموجودات ،فلا يبعد أن يوجد مريد غير جسم)

فاقول أولا : لم يقل ذلك شيخ الإسلام رحمه الله وكلامه قد سبق نقله بالنص ،ولكن فودة يريد أن يصيغ الصياغة التي تتماشى مع هواه ..
وثانياً : إذا كان قول القائل لم نر مريدا إلا جسماً استقراءً ناقصاً ،فهو مثل دعواكم لم نر جسماً إلا متحيزاً فهو أيضاً استقراء ناقص ، ولذا فقد أثبت البعض ماليس بمتحيز غير الله ،ووافقهم على ذلك بعض أكابركم كالرازي في موافقته للفلاسفة بوجود موجود ليس بمتحيز كالعقول والنفوس الفلكية والنفوس الناطقة والهيولي ويزعمون أن هذه الأشياء موجودات غير متحيزة ولا حالة بالمتحيز ،وهؤلاء أسلافكم وأئمتكم في هذه المسائل ،فإن زعمتم أن هذه احكام عقلية فها هم وأنتم قد اختلفتم في ذلك فأي الفريقين أعقل لنناقشه ؟!
رد مع اقتباس
  #36  
قديم 07-11-12, 11:48 AM
عادل باشا هاشم عادل باشا هاشم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-07-12
المشاركات: 226
افتراضي رد: القزم سعيد فودة وأسلوب العبط العلمي في كتابه " نقض التدمرية "!!!

كلام شيخ الاسلام رحمه الله عن إثبات الحركة أو نفيها عن الله سبحانه :
(والمقصود هنا أنَّ الناس متنازعون في جنس الحركة العامة التي تتناول ما يقوم بذات الموصوف من الأمور الاختيارية؛ كالغضب والرضا والفرح، وكالدنو والقرب والاستواء والنُّزول، بل والأفعال المتعدية كالخلق والإحسان وغير ذلك على ثلاثة أقوال:
أحدها: قول من ينفي ذلك مطلقاً وبكل معنى... وهذا أول من عرف به هم الجهمية والمعتزلة...
والقول الثاني: إثبات ذلك، وهو قول الهشامية والكرامية وغيرهم من طوائف أهل الكلام الذين صرحوا بلفظ الحركة...
وذكر عثمان بن سعيد الدارمي إثبات لفظ الحركة في كتاب نقضه على بشر المريسي، ونصره على أنه قول أهل السنة والحديث، وذكره حرب بن إسماعيل الكرماني - لما ذكر مذهب أهل السنة والأثر - عن أهل السنة والحديث قاطبة، وذكر ممن لقي منهم على ذلك: أحمد بن حنبل، وإسحاق ابن راهويه، وعبد الله بن الزبير الحميدي، وسعيد بن منصور، وهو قول أبي عبد الله بن حامد وغيره.
وكثيرٌ من أهل الحديث والسنة يقول: المعنى صحيح، لكن؛ لا يطلق هذا اللفظ؛ لعدم مجيء الأثر به؛ كما ذكر ذلك أبو عمر بن عبد البر وغيره في كلامهم على حديث النُّزول.
والقول المشهور عن السلف عند أهل السنة والحديث: هو الإقرار بما ورد به الكتاب والسنة؛ من أنه يأتي وينْزل وغير ذلك من الأفعال اللازمة.
قال أبو عمرو الطَّلْمَنْكِيُّ: أجمعوا (يعني: أهل السنة والجماعة) على أنَّ الله يأتي يوم القيامة والملائكة صفًّا صفًّا لحساب الأمم وعرضها كما يشاء وكيف يشاء؛ قال تعالى: هَلْ يَنظُرُونَ إِلا أَنْ يَأْتِيَهُمْ اللهُ فِي ظُلَلٍ مِنْ الْغَمَامِ وَالْـمَلائِكَةُ وَقُضِيَ الأمْرُ، وقال تعالى:وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْـمَلَكُ صفًّا صفًّا قال: وأجمعوا على أنَّ الله يَنْزل كل ليلة إلى سماء الدنيا على ما أتت به الآثار كيف شاء، لا يحدون في ذلك شيئا. ثم روى بإسناده عن محمد بن وضاح؛ قال: وسألت يحيى بن معين عن النُّزول؟ فقال: نعم؛ أقر به، ولا أحِدُّ فيه حَدًّا.
والقول الثالث: الإمساك عن النفي والإثبات، وهو اختيار كثيرٍ من أهل الحديث والفقهاء والصوفية؛ كابن بطة وغيره، وهؤلاء فيهم من يعرض بقلبه عن تقدير أحد الأمرين، ومنهم من يميل بقلبه إلى أحدهما، ولكن لا يتكلم لا بنفي ولا بإثبات.
والذي يجب القطع به أنَّ الله ليس كمثله شيء في جميع ما يصف به نفسه، فمن وصفه بمثل صفات المخلوقين في شيء من الأشياء؛ فهو مخطئٌ قطعاً؛ كمن قال: إنه ينْزل فيتحرك وينتقل كما يَنْزل الإنســان من السـطح إلى أسفل الدار؛ كقول من يقول: إنه يخلو منه العرش!فيكـون نزولـه تفريغاً لمكان وشغلاً لآخر؛ فهذا باطل يجب تنْزِيه الرب عنه كما تَقَدَّمَ) شرح حديث النزول 1/187

- وقال في كتاب الاستقامة : ( وكذلك لفظ الحركة أثبته طوائف من أهل السنة والحديث، وهو الذي ذكره حرب ابن إسماعيل الكرماني في السنة التي حكاها عن الشيوخ الذين أدركهم كالحميدي وأحمد بن حنبل وسعيد بن منصور وإسحق بن إبراهيم وكذلك هو الذي ذكره عثمان بن سعيد الدارمي في نقضه على بشر المريسي وذكر أن ذلك مذهب أهل السنة.
وهو قول كثير من أهل الكلام والفلسفة من الشيعة والكرامية والفلاسفة الأوائل والمتأخرين كأبي البركات صاحب المعتبر وغيرهم.
ونفاه طوائف منهم أبو الحسن التميمي وأبو سليمان الخطابي وكل من أثبت حدوث العالم بحدوث الأعراض كأبي الحسن الأشعري والقاضي أبي بكر الباقلاني، وأبي الوفاء بن عقيل وغيرهم ممن سلك في إثبات حدوث العالم هذه الطريقة التي أنشأها قبلهم المعتزلة وهو أيضا قو كثير من الفلاسفة الأوائل والمتأخرين كابن سينا وغيره.
والمنصوص عن أحمد إنكار نفي ذلك ، ولم يثبت عنه إثبات لفظ الحركة وإن أثبت أنواعا قد يدرجها المثبت في جنس الحركة، فإنه لما سمع شخصا يروي حديث النزول ويقول ينزل بغير حركة ولا انتقال ولا تغير حال، أنكر أحمد ذلك، وقال قل كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهو كان أغير على ربه منك.
وقد نقل في رسالة عنه إثبات لفظ الحركة مثل ما في العقيدة التي كتيها حرب بن إسماعيل وليست هذه العقيدة ثابتة عن الإمام أحمد بألفاظها. )
لو أمكن المشرف الكريم أن يضع هذه المشاركة بعد قولي أعلاه : النصوص المثبتة لهذه الصفات .. وهكذا : ..................
فجزاه الله خيرا وإلا فليتركها.
رد مع اقتباس
  #37  
قديم 07-11-12, 04:33 PM
عادل باشا هاشم عادل باشا هاشم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-07-12
المشاركات: 226
افتراضي رد: القزم سعيد فودة وأسلوب العبط العلمي في كتابه " نقض التدمرية "!!!

قال فودة :
( وههنا يقع ابن تيمية في إشكالية كبيرة ،وهي كيف يصح وصف السائل بالابتداع وهو فعلا لم يبتدع وصفا لم يكن ثابتاً لله في زعم ابن تيمية؟ بل غاية الأمر إنما هو سؤاله عنه ، ومجرد السؤال كما بينا ،لا يصح كونه بدعة بل يجاب عليه ،ولا يصح تسمية صاحب السؤال بالمبتدع ،إلا بالقيود التي ذكرناها .
ولكننا نعلم أن الإمام مالكاً حكم علي السائل بالابتداع ،فلا يصح ذلك ذلك إلاعلي طريقتنا في فهم الحادثة ،وهي أن السؤال لما احتوي علي إثبات الكيف الذي هو منفي في نفس الأمر عن الله حق للإمام مالك تسمية صاحب السؤال بالمبتدع.
فطريقتنا إذن في شرح هذه الحادثة أتم وأصح من ادعاء ابن تيمية ،وهي متمشية مع التنزيه ،وأما كلام ابن تيمية فمتوافق مع التشبيه. وليس السؤال عما لا يعلمه البشر ـ إذا كان أصله ثابتا - بدعة، فقد بينا ذلك في الروح ولا يستلزم بدعة )
ا. هـ

أقول :

نحن نعلم أن ابن تيمية رحمه الله حين نقض مذهبكم نقضاً ، قد أوقعكم في الكثير من الإشكاليات وأظهر ما في أقوالكم من التناقضات ،لذا فأنت تتقمص دور من يوقع شيخ الإسلام في الإشكاليات ،فهون على نفسك يا فودة فغن رأسك تتحطم دون ذلك ، فغايتك أن تكذب عليه أو تبتر قوله وتشنع على كلامه تنفيثا مما في صدرك عليه رحمه الله ورفع درجته ، وقد كفاه الله غيره من أهل العلم من السلف والخلف وقرروا هذه المسائل أيما تقرير وما الرجل إلا ناقل لكلامهم مقررا لما كانوا عليه ..

-وما ذكره فودة من توجيه فهو باطل لا يصح ،، فالابتداع ليس مقتصراً على ما ذكره فودة ، وتعريفه للبدعة ليس صحيحاً ولا حاصراً لصورها، وكيف له بمعرفة البدعة وهو غارق في الابتداع إلى راسه ،متقلب فيه ليل نهار ؟!
بل الجواب الصحيح أن الرجل لما سأل عما علم واستقر عند الجميع أنه خوض فيما لا يجوز الخوض فيه ،ولا يمكن التوصل إليه كان سؤاله بدعه وخروج عن سبيل المؤمنين ، ومثله ما وقع في عهد أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه في قصة صبيغ بن عسل رحمه الله وقد عد أهل العلم ما فعله ابتداعاً، حيث كان يسأل عن المتشابهات ويعارض بعضها ببعض بطريقة متعنتة فكان ما كان من عمر رضي الله عنه معه ،وهذا الجواب أصح وأبسط من تعقيدات فودة المتكلفة ،والغير مطابقة للحقيقة ، إذ زعم فودة أن قول مالك : " الكيف مجهول " أنه لا كيف أصلاً ! وأن الرجل إنما وصف بالابتداع لأنه سال عما لا يثبت ، ومن سأل عما لا يثبت يكون سؤاله بدعه ،وهذا كله بعيد عن الفهم السوي ،بل باطل ،فإن مالا وجود له لا يقال عنه مجهول أو يقال عنه " غير معقول "،فإن العدم كمفهوم معقول باعتراف فودة ، وأهل السنة قد نصوا على أن الكيفية مجهولة لا يتعرض لها ، وكان هذا شعاراً لهم فمن يخرج عن سبيلهم فقد خرج عن سبيل المؤمنين وخالف طريقتهم ، ولا شك أن هذا ابتداع ، والكثير من أهل العلم ممن هم قبل شيخ الإسلام قد فسر أثر الإمام مالك رحمه الله بما يواق كلامه رحمه الله ويؤكده بما يغني عن كلام هذا المتفيقه ،فمنهم من أثبت الكيفية صراحة ونفي العلم بها وهذا معلوم معروف عن أهل العلم ...
- قال عبد العزيز بن عبد الله الماجشون (ت. 164 هـ) : إنما أمروا بالنظر والتفكر فيا خلق، وإنما يقال: كيفَ؟ لمن لم يكن مرة، ثم كان، أما من لا يحول ولم يزل، وليس له مثل، فإنه لا يعلم كيف هو إلا هو. )
وكلام هذا الإمام من الوضوح بمكان فإنه أثبت كيفية لا يعلمها إلا الله سبحانه وتعالى .

-و قال أبو بكر الإسماعيلي )ت. 371 هـ( في اعتقاد أصحاب الحديث – أهل السنة والجماعة:
(وأنه عز وجل استوى على العرش بلا كيف، فإن الله تعالى أنهى إلى أنه استوى على العرش، ولم يذكُر كيف كان استواؤه. ) وقال: ( الله سبحانه ينزل إلى السماء الدنيا؛ على ما صح به الخبر عن الرسول صلى الله عليه وسلم، وقد قال الله عز وجل: "هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ" ،وقال: " وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا"، ونؤمن بذلك كله على ما جاء بلا كيفَ، فلو شاء سبحانه أن يبين لنا كيفية ذلك فعل، فانتهينا إلى ما أحكمه، وكفننا عن الذي يتشابه)
- وكلامه رحمه الله يفسر بعضه بعضاً فقوله في أول كلامه " بلا كيف " فسره قوله : " ولم يذكر كيف كان استواؤه " وهكذا تفهم عبارات السلف وهكذا فهمها أهل العلم

قال ابن عبد البر المالكي (ت. 463 هـ ):
( وقد عقلنا وأدركنا بحواسنا أن لنا أرواحا في أبداننا ولا نعلم كيفية ذلك، وليس جهلنا بكيفية الأرواح يوجب أن ليس لنا أرواح، وكذلك ليس جهلنا بكيفيته على عرشه يوجب أنه ليس على عرشه) وهذا صريح منه رحمه الله في إثبات الكيفية وكل هؤلاء قبل شيخ الإسلام كما هو واضح فأي إشكالية يتحدث عنها فودة قد وقع فيها ابن تيمية ؟

إن الإشكالية هي مخالفة فودة وطائفته لمنهج هؤلاء وخروجهم عن طريقتهم وسبيلهم واتباعهم سبيل الفلاسفة والمتكلمين ، فهاهم الأئمة وغيرهم من السلف والخلف قد أقروا الكيف ونفوا العلم به ،فلا وزن لما ذكره فودة وطائفته بعد ذلك .فهم إنما نفوه تبعا للفلاسفة القائلين بأن الكيف من خصائص الأجسام وقولهم باطل لا دليل عليه .
رد مع اقتباس
  #38  
قديم 07-11-12, 04:59 PM
عادل باشا هاشم عادل باشا هاشم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-07-12
المشاركات: 226
افتراضي رد: القزم سعيد فودة وأسلوب العبط العلمي في كتابه " نقض التدمرية "!!!

يقول فودة صـ 44:
( وتأمل قول ابن تيميية في آخر هذا الأصل لتعلم مايخبئه من معان فاسدة وهي ما أظهرناه لك سابقا وسنزيد في ذلك لا حقا .فقد قال ص 117: " فإذا قال قائل تأويل محبته ورضاه وغضبه هو إرداته للثواب والعقاب كان ما يلزمه في الإرادة نظير ما يلزمه في الحب والمقت والرضي والسخط ،ولو فسر ذلك بمفعولاته .وهو ما يخلقه من الثواب والعقاب ـفإنه يلزمه في ذلك نظير ما فر منه ،فإن الفعل لابد أن يقوم أولا بالفاعل والثواب والعقاب إنما يكون علي فعل ما يحبه ويرضاه ويسخطه ويبغضه المثيب المعاقب ،فهم إن أثبتواالفعل علي مثل الوجه المعقول في الشاهد للعبد مثلوا ،وإن أثبتوا علي خلاف ذلك ،فكذلك الصفات" ا.هـ
كذا قال ،ولا قيمة لقوله بعدما مر توجيه ،فإننا إذا قلنا إن محبته ورضاه وغضبه هو إرادته للثواب والعقاب فإننا لا يلزمنا شئ في الإرادة لأننا ننفي عنها الصفات الحادثة كما مر ،فقانوننا في ذلك مطرد لا كما يتوهم ابن تيمية ،وكذلك لو فسرناها بالمفعولات فإنها تصدر مباشرة عن الفاعل عندنا ،ولا يترتب ذلك علي أن يقوم أولا بالفاعل فهذا ادعاء كاذب ،بل الفعل بالمعني المصدري مجرد أمر اعتباري لا وجود له في الخارج ،بل هو مجرد نسبة بين الفاعل والمفعول ،ولو كان موجودا ،لكان إما موجودا في ذات الفاعل أوخارجها ،فيلزم التسلسل لأنه عينه موجود فيكون مفعولا فيلزم سبقه بفعل ،وهكذا ،والتسلسل محال
وفوق ذلك فإنه يكون من باب الآلة المتوسطة بين الفاعل والمفعول ،وهذا مستحيل في حق الله،فلا يتوقف فعله ولا كونه خالقا علي آلات .فكل ذلك يترتب عليه مفاسد كما لاحظنا ) ا.هـ


أقول :

هذا الكلام من فودة خليط بين الدعاوى المجردة والكلام الإنشائي و فودة يتجاهل عدم تسليم المخالف له في مقدماته ، فكلام فودة في الحقيقة لا قيمة له في ميزان التحقيق العلمي ، وكل عاقل يعلم صدق ألزام ابن تيمية لهم وأنه لا زم لهم لا محالة ،إذا أن قولهم لا يخرج عن كونه تفريقاً بين المتماثلين ، وما يعارضون به من ذكرهم بعض الفورارق غير مسلم لهم فيها ،فهي أيضا دعاوى مجردة لا تصلح أدلة معارضة ...
فقوله : (لا يلزمنا شئ في الإرادة لأننا ننفي عنها الصفات الحادثة كما مر)
نقول له: نفيك الحدوث عن الإرادة لا يمنع هذا الإلزام ،فإن الدعاوى لا تمنع الأدلة ، فالإراة إن كانت قديمة لزم قدم المراد الحادث وهذا باطل ضرورة ،وإن كانت حادثة لزمك فيها ما يلزم من إثبات هذه الصفات كالغضب ونحوه ..
فإن قلت : الحدوث ليس في الإرادة القديمة وإنما هو في التعلق الحادث، قلنا لك هذا الذي تسميه تعلق لا دليل عليه وهو خرافة ، وأنت تفر إليه لتمنع تجدد إرادة في ذات المولى سبحانه ،ولا دليل لك عليها من كتاب أو سنة أو عقل .
- ونقول أيضاً : إذا فرضنا تعلقين للإرادة على محل واحد أحدهما بالإنعام والآخر بالتعذيب، فهل يمكن أن يجتمعاً معاً ؟ فإن قلت : يجتمعان معا في محل واحد ،كان هذا من قبيل الجمع بين المتقابلين وهذا ممتنع ، وإن قلت لا يجتمعان بل يمنع أحدهما الآخر أو يتوقف أحدهما على زوال الآخر فقد ثبت أنه ليس أمرا عدمياً فإن العدم لا يكون له تأثير في شيء أصلا ...
وقول فودة : (وكذلك لو فسرناها بالمفعولات فإنها تصدر مباشرة عن الفاعل عندنا ولا يترتب ذلك علي أن يقوم أولا بالفاعل فهذا ادعاء كاذب)
فأقول : قولك " عندنا " ليس بشيء إلا أن تقيم عليه دليل ولم تفعل فلا قيمة له !
فإنكم تخالفون الضرورات وتزعمون فيها الضرورات !!!
فعند جميع العقلاء أن الفعل يقوم بفاعله لا يقوم بغيره ولا يكون مفعولاً ، فالعقء يفرقون بين الفعل والفاعل والمفعول ، والخلق والخالق والمخلوق ،فالمخلوق الحادث لا يقوم بذاته سبحانه بل هو منفصل بائن ،اما الفعل فلا يقوم إلا بالفاعل فإن كان خلقاً قام بالخالق ، وإرجاع ذلك للقدرة تحكم لا دليل عليه ، والتزام بأصول باطلة كقولكم بأن فعل الرب حادث والحادث مخلوق لا يقوم به سبحانه ، فهذا كله باطل مخالف للنصوص الشرعية ولم يقم الدليل العقلي على صحته ..
فادعاؤكم هو الكاذب لا قول شيخ الاسلام رحمه الله ..
وقول فودة : (ولو كان موجودا –أي الفعل -،لكان إما موجودا في ذات الفاعل أوخارجها ،فيلزم التسلسل لأنه عينه موجود فيكون مفعولا فيلزم سبقه بفعل ،وهكذا ،والتسلسل محال )
أقول : إذا كان هذا يلزم منه التسلسل فنحن نسلم به !
لأن قيامه سبحانه بالفعل هو من لوازم ذاته ،فهو سبحانه متصف بصفات الكمال ومنها الفعل والسمع والبصر والإرادة والقدرة والحياة وغيرها ، فصفة الفعل قديمة ، وهي من لوازم ذاته سبحانه ،فهو سبحانه فعّال لما يريد ، ومن لوازم قيام هذا الصفة أن يفعل ما يريد بمشيئته وقدرته ، وكل ذلك تابع لعلمه وحكمته سبحانه ،كما أن من مقتضى تحقيق صفة السمع والبصر أن يسمع أصوات مخلوقاته الحادثة بعد أن لم يكن يسمعها ،وأن يراهم سبحانه بعد أن لم يكن يراهم إذا لا يتعلق سمعه وبصره سبحانه بالمعدوم ، ومن قال أنه سمعه وبصره للحوادث لم يقم في ذاته فهو معاند جاحد لضروريات ومن قال أنه لا أثر له في إفادة علم زائد عن العلم السابق فقد نفى الصفتين وأرجعهما إلى العلم ، وهذا مذهب طائفة من الاشاعرة ، وكلامهما باطل مخالف للنصوص الشرعية والدلائل العلقلية ، في إثبات هذه الصفات وما أتعبهم وأظهر تناقضهم إلا التزامهم بالأصول الباطلة المحدثة كقولهم بنفي قيام الحوادث بذاته وإطلاقهم الحدوث على أفعاله وصفاته سبحانه ...
- فكل ما يقال في قيام الفعل به يقال مثله في قيام سمعه وبصره الحادث به ،فإنه لا فرق مطلقاً ، بل يقال مثله فيما يزعمونه تعلقات حادثة ، فيقال هذا التعلق الحادث ليس من فعل الرب كما تزعمون بل تعلقت بإيجاده القدرة ،فنفس التعلق تعلق به تعلق آخر بإيجاده والتعلق الآخر تعلق به تعلق آخر فيلزم التسلسل ، فما تذهبون إليه يلزمكم فيه ما لزمكم مما تفرون منه ولا نمكل إلا ان نقول صدق شيخ الإسلام رحمه الله ...
- وجميع ما يشنع به فودة لا يلزمنا ،فما هي إلا ادعاءات ، ولو لم يكن معنا إلا إثبات ما جاءت به الشريعة من هذه الصفات والفعال على وجه الكمال والتمام الائق به سبحانه لكفانا ، فكيف إذا قامت الدلائل على بطلان قول هؤلاء وصحة ما جاءت به الشريعة ؟!
- وقوله أخيراً : ( وفوق ذلك فإنه يكون من باب الآلة المتوسطة بين الفاعل والمفعول ،وهذا مستحيل في حق الله،فلا يتوقف فعله ولا كونه خالقا علي آلات .فكل ذلك يترتب عليه مفاسد كما لاحظنا )
- أقول : قيام الفعل بالفاعل أمر ضروري من جهة اللغة والشرع والعرف ،فإن كل فعل لابد أن يكون له فاعل ،وكل فاعل يشتق له من فعله اسم يقال له اسم الفاعل ، ويشتق له منه وصف لائق به بحسبه ،وحصول فعل بغير فاعل ممتنع في ضرورة العقل إلا عند الأشاعرة !
- وقولهم ان في هذا إثبات للآلة يقال مثله في صفة القدرة التي يرجعون الفعل إليها فهذه الصفة واسطة بين الذات الفاعلة والمفعول الحادث ، فإن قيل الفعل يكون بالقدرة بلا واسطة فعل للزوم إثبات الآلة ،قلنا ولما لا يكون صدور الحادث عن الذات الفاعلة بلا توسط القدرة ؟ لماذا تتوسط القدرة بين الذات الفاعلة والمفعول الحادث ،؟ فإن قالوا القدرة قديمة والفعل حادث ، قلنا : بل الفعل أيضاً قديم ،فهو سبحانه لم يزل فاعلاً وفعالاً كما أنه لم يزل قادراً وقديراً ،وما يصدر عن القدرة من الحوادث يقال مثله فيما يصدر عن الفعل من الحوادث ، فإن قيل صدور الحوادث عن القدرة لم يلم منه حدوث صفة في الذات قلنا وكذلك صدوره عن الفعل لم يحدث له صفة حادثة ، فصفة الفعل قديمة كالقدرة وهي من لوازم ذاته ، فغن قيل يلزم من فعله الحادث أن يقوم بالباري صفة وجودية حادثة ولا يلزم ذلك عن القدرة ،قلنا بل يلزم ذلك في القدرة !!! فلابد أن يقوم به سبحانه أمراً وجودياً حادثاً عند حدوث الحوادث ، فإن الحوادث لا تصدر بلا سبب ،كما لا أنها لا تصدر عن إرادة قديمة وقدرة قديمة ،لأن هذا يلزم منه قدم المراد المقدرور عليه إذ أن الإرادة الجازمة والقدرة التامة لا يتخلف عنها أثرها بالاتفاق ،فلزم قدمه- أي الأثر الحادث - ، وهذا باطل لأنه حادث مشاهدة وبالضرورة ،فإما أن يقال حدث بلا سبب أو يقال بتجدد إرادة في ذات الباري سبحانه وهذا بلا شك معنى ثبوتي وجودي ، أما التعلقات فهي كما سبق مراراً خرافة من احتراعكم لم تستطيعوا إقناع مريديكم بها فكيف تقنعون مخالفيكم ؟!
- وقد سبق الإشارة إلى الانتقادات الواردة عليهم في قولهم هذا في أول التعليقات ..
- والله لمفق
رد مع اقتباس
  #39  
قديم 07-11-12, 06:00 PM
عادل باشا هاشم عادل باشا هاشم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-07-12
المشاركات: 226
افتراضي رد: القزم سعيد فودة وأسلوب العبط العلمي في كتابه " نقض التدمرية "!!!


يقول فودة صـ 54 :
( وابن تيمية بهذا المثل يريد أن يقول ، إن الروح وإن كانت جسماً ومركبة ، فلا يستحيل وصفها بهذه الأوصاف المذكورة ، فلم لا يجوز كون الله جسماً ومركباً وموصوفاً بما اتصف به ؟ هذا هو ما يريد ابن تيمية قوله ، وواضح ان هذا نوع من قياش الغائب على الشاهد في الذاتيات ، و هو عين التشبيه ) ا.هـ

وهذا الذي ذكره فودة من الكذب الصريح الذي اعتاده في رده على شيخ الإسلام رحمه الله ، والرجل لما عجز عن دفع إلزامات شيخ الإسلام له ولطائفته ومعارضة الأدلته بمثلها لجأ إلى الكذب الصريح لعله يجد فيه شيئاً يشنع به على شيخ الإسلام ولكن أنى له ذلك !!

- والمثالان الذان مثل بهما شيخ الإسلام أبعد ما يكونا عن التشبيه الذي يزعمه فوده ،بل فيهما من إثبات الكمال له سبحانه ونفي النقص عنه والمماثلة أتم ما يكون ،وهذا نص كلامه رحمه الله الذي أراد فودة أن يزور معناه ، قال رحمه الله :
( والمقصود، أن الروح إذا كانت موجودة حية عالمة قادرة، سميعة بصيرة، تصعد وتنزل، وتذهب وتجيء، ونحو ذلك من الصفات، والعقول قاصرة عن تكييفها وتحديدها، لأنهم لم يشاهدوا لها نظيرًا، والشيء إنما تدرك حقيقته إما بمشاهدته أو بمشاهدة نظيره، فإذا كانت الروح متصفة بهذه الصفات مع عدم مماثلتها لما يشاهد من المخلوقات، فالخالق أَوْلَى بمباينته لمخلوقاته مع اتصافه بما يستحقه من أسمائه وصفاته، وأهل العقول هم أعجز عن أن يحدّوه أو يكيّفوه منهم عن أن يحدّوا الروح أو يكيفوها.فإذا كان من نفى صفات الروح جاحدًا معطلا لها، ومن مثَّلها بما يشاهده من المخلوقات جاهلا ممثلا لها بغير شكلها، وهي مع ذلك ثابتة بحقيقة الإثبات، مستحقة لما لها من الصفات - فالخالق سبحانه وتعالى أَوْلَى أن يكون من نفى صفاته جاحدًا معطلا، ومن قاسه بخلقه جاهلا به ممثلا، وهو سبحانه ثابت بحقيقة الإثبات، مستحق لما له من الأسماء والصفات.) ا.هـ
فالرجل يقول : يا أيها العقلاء : إن هذه هي الروح وهي مخلوقة من المخلوقات قد أثبتم لها هذه الصفات ،ومع ذلك لم تعقلوا حقيقة هذه الصفات في هذا المخلوق وهو مخلوق لأنكم لم تشاهدوها أو تشاهدوا نظيرها ،ولم تجعلوا هذه الصفات مثل صفات ما تعلمونه من المخلوقات ، مع اشتراكها في مسمى هذه الصفات العلمي ،لما بينها من التباين والاختلاف في الحقائق ، فلأَنْ يكون هذا التباين بين الخالق والمخلوق أعظم وأعظم مع إثبات هذه الصفات التي وصف بها نفسه سبحانه ،فإن لم يلزم تماثل الصفات وغيرها من المخلوقات لاشتراكهما في أسماء هذه الصفات وكلاهما مخلوق ، فلزوم هذا أبعد في حق الخالق سبحانه ،، ،
فهل فيما ذكره شيخ الإسلام تشبيه ؟
وهل هذا المعنى هو الذي ذكره فودة أعلاه ؟
سبحانك هذا بهتان عظيم
وتأمل بعد ذلك قول فودة : ( فقد تبين لنا أن مثال الروح لا يسعف ابن تيمية بل هو عليه لا له ، وأن الروح سواء كانت مجردة ام مادية ،فإن هذا لا يصح عند العقلاء اتخاذ دليلاً على كون الله جسما أو مشتركاً مع مخلوقاته في أمر ذاتي ) ا.هـ
إن الرجل يكذب الكذبة ويصدق نفسه فيها ، ويبني عليها كذباً آخر !!!
فها هو نص كلام ابن تيمية رحمه الله ،فأين قال ابن تيمية رحمه الله أن الله جسم ؟ !
وأين قال بأن مخلوقاته تشترك معه في أمر ذاتي ؟!

إن فودة يدعي على ابن تيمية عكس ما يقرره تماماً كما هو واضح ،فهل يأمن فودة أن أحداً لن يراجع وراءه ؟!
فهذا كله كذب صريح يلجأ إليه هذا المفلس حين يحار في رد الحجج الاضحة !

- والرجل يكثر من الكلام واللجاج ،ولو تتبعناه في ذلك لطال بنا المقام ، وأنا اقتصر على تتبعه في أغلب المواضع ،وأتجاز عن كثير يستحق التعليق والرد وحسبنا أن من يقرأ كتابه لايحتاج إلى كبير جهد لبيان تكلفه الواضح وليه أعناق الكلام ليحرفه عن مساره ، والخروج به عن مراد صاحبه ، والدخول بالقارئ في معاني خارجة عما هو موجود في الكتاب الذي يزعم نقضه ،والله المستعان

رد مع اقتباس
  #40  
قديم 08-11-12, 05:29 AM
ابن أمير البرهاني ابن أمير البرهاني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 21-01-12
المشاركات: 68
افتراضي رد: القزم سعيد فودة وأسلوب العبط العلمي في كتابه " نقض التدمرية "!!!

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عادل باشا هاشم مشاهدة المشاركة
(ولو كان موجودا –أي الفعل -،لكان إما موجودا في ذات الفاعل أوخارجها ،فيلزم التسلسل لأنه عينه موجود فيكون مفعولا فيلزم سبقه بفعل ،وهكذا ،والتسلسل محال )
أقول : إذا كان هذا يلزم منه التسلسل فنحن نسلم به !
لأن قيامه سبحانه بالفعل هو من لوازم ذاته ،فهو سبحانه متصف بصفات الكمال ومنها الفعل والسمع والبصر والإرادة والقدرة والحياة وغيرها ، فصفة الفعل قديمة ، وهي من لوازم ذاته سبحانه ،فهو سبحانه فعّال لما يريد ، ومن لوازم قيام هذا الصفة أن يفعل ما يريد بمشيئته وقدرته ، وكل ذلك تابع لعلمه وحكمته سبحانه



العجيب أنه جعل لازم وجود الفعل صراحةً ، أن يكون إما في ذات الفاعل أو خارجها !!
فنجيبه : لا داخل و لا خارج :)
و نجيبه : هذا اللازم بناء على استقراء ناقص للمتحيزات ، فهو مبني على مقدمة " كل موجود متحيز " و نحن لا نقر أن الفعل متحيز :)

بل و أين قتاله المستميت في نفي الداخل و الخارج بإثباته خارجاً للذات يكون الفعل فيه إن لم يكن في الذات ؟
هلّا قلت في العالم و ألزمت المخلوق ما ألزمت فعل ربك ! فقلت : العالم إما خلقه الله في ذاته و إما خارجها !

فلا أدري هل أخطأت في ملاحظتي ، أم أن سعيد فودة احتج و انطقته فطرته بأمر قتل نفسه في نفيه ؟؟ و بلازم يأتي على بنيانه من الأركان ؟

و قد أشكل علي ردك قليلاً أخي العزيز ، فلا أرى أين لزوم التسلسل ، و التسلسل الذي يريده هو ليس قدم نوع الأفعال ، و أنه سبحانه فعال لما يريد ، و لازم سعيد فودة مبني على مغالطة ظاهرة في قوله " لأنه عينه موجود فيكون مفعولا فيلزم سبقه بفعل "

و نحن نتكلم عن الفعل الذي يكون به المفعول ، فكيف جعله مفعولاً مسبوقاً بفعل آخر ، و هذا الفعل أيضاً مفعول يسبقه فعل و هكذا بتسلسل !!!

فمغالطته هذه نتيجة جعله الفعل مفعولاً لمجرد أنه وجودي ، و هذه مقدمة لا نسلمها له ، و هي مصادرة على المطلوب و استدلال بموطن النزاع .

و الله أعلم و منكم نستفيد ، فاستمر يا شيخ عادل و نحن من المتابعين المتعلمين .
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 09:42 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.