ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى الطريق إلى طلب العلم
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 19-05-11, 01:45 PM
فهد الجريوي فهد الجريوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-05-11
المشاركات: 337
افتراضي مختارات من كتب أدب طلب العلم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين ، تحية طيبة وبعد :

فمن المعلوم معاشر الأحبة أن حاجة طالب العلم للأدب قبل الشروع في الطلب مهمة ، ولذا استفاضت وصايا الأئمة في الأمر بذلك وكثرت كلماتهم فمن ذلك :
ما قاله الإمام مالك ـ ـ لفتى من قريش : يا ابن أخي تعلّم الأدب قبل أن تتعلم العلم . وقال ابن وهب : ما نقلنا من أدب مالك أكثر مما تعلمنا من علمه . وقال ابن سيرين : كانوا يتعلمون الهدي كما يتعلمون العلم . وعن ابن المبارك قال : قال لي مخلد بن الحسين : نحن إلى كثير من الأدب أحوج منا إلى كثير من الحديث . وقال أبو النضر الفقيه : سمعت البوشنجي يقول : من أراد العلم والفقه بغير أدب ، فقد اقتحم أن يكذب على الله ورسوله .

ولقد جمعتني مجالس كثيرة مع جملة من طلاب العلم فكان الحديث يدور عن المناهج العلمية وماذا يقرأ الطالب وماذا يعتني به ،فكانوا يذكرون كل شيء إلا كتب أدب الطلب ، فكنت أسألهم وما حظ كتب أدب الطلب من المنهجية المرسومة ، ولذا اقترحت مرة في مجمع لأهل الفضل ممن يتصدون لتدريس الطلاب في الدورات العلمية ، بأن لا تمر دورة من الدورات إلا ويقرر فيها كتاب من كتب أدب الطلب ويعلّق عليه مع المتون التي تدرس .

وأذكر لكم تجربة أقوم بها منذ سنوات ـــ وإن كان الحديث عن النفس شديد على المتلقي، فكلوا البقل ولا تسألوا عن المبقلة ــــ وهي أنه لا يمر عليّ شهر إلا وأقرأ فيه كتاباً من كتب أدب الطلب سواء من كتب المتقدمين أو المعاصرين ولا أعرف أني رأيت كتاباً من هذه الكتب ولم أقتنيه ، ولله الحمد والمنة تجاوز ما قرأت في هذا الباب أكثر من ثمانين كتاباً ، وأصدقكم أنني لا أزال أحس بتقصير كبير في هذا الجانب ـ جانب الأدب ـ وأسأل الله أن يتجاوز عن التقصير ، ولذا تولد هذا الحرص بتكرار القراءة . ولما رأيت أن هناك حصيلة كبيرة من الكتب المقروءة وفيها شيء من الفائدة ، أحببت إتحافكم بجملة من فوائدها ، وأسأل الله جل وعلا أن لا يجعل عملنا علينا وبالاً وأن يرزقنا النية والإخلاص سبحانه وتعالى ، وستأتيكم بإذن الله على فترات والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 19-05-11, 01:48 PM
فهد الجريوي فهد الجريوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-05-11
المشاركات: 337
افتراضي رد: مختارات من كتب أدب طلب العلم

الكتاب الأول : تذكرة السامع والمتكلم في أدب العالم والمتعلم ، تأليف ابن جماعة الكناني ، حققه وعلق عليه محمد هاشم الندوي ، الطبعة الثانية 1416هـ ، دار رمادي .

1 ـ قال الحسن : ( إن كان الرجل ليخرج في أدب نفسه السنتين ثم السنتين ) . وقال حبيب الشهيد لابنه : ( يا بني ! اصحب الفقهاء والعلماء ، وتعلم منهم ، وخذ من أدبهم ؛ فإن ذلك أحب إليّ من كثير من الحديث ) . وقال بعضهم لابنه : ( يا بني ! لأن تتعلم باباً من الأدب أحب إليّ تتعلم سبعين باباً من أبواب العلم ) . ص 20 ـ 21 .

2 ـ اعلم أنه لا رتبة فوق رتبة من تشتغل الملائكة وغيرهم بالاستغفار والدعاء له وتضع له أجنحتها ، وإنه لينافس في دعاء الرجل الصالح أو من يظن صلاحه فكيف بدعاء الملائكة ؟ ! . ص31 .

3 ـ قال يحيى بن معاذ : ( لو كانت الدنيا تبراً يفنى والآخرة خزفاً يبقى ؛ لكان ينبغي للعاقل إيثار الخزف الباقي على التبر الفاني ؛ فكيف والدنيا خزف فان والآخرة تبر باق ؟ ! ) . ص47 .

4 ـ من أدوية الرئاء : الفكر بأن الخلق كلهم لا يقدرون على نفعه بما لم يقضه الله له ، ولا على ضيره بما لم يقدره الله تعالى عليه ؛ فلمَ يحبط عمله ويضير دينه ويشغل نفسه بمراعاة من لا يملك له في الحقيقة نفعاً ولا ضراً مع أن الله تعالى يطلعهم على نيته وقبح سريرته ؛ كما صح في الحديث : ( من سمّع سمّع الله به ، ومن يراء يراء الله به ) . ص56 .

5 ـ كان جماعة من السلف يستفيدون من طلبتهم ما ليس عندهم . قال الحميدي ـ وهو تلميذ الشافعي ـ : ( صحبت الشافعي من مكة إلى مصر ، فكنت أستفيد منه المسائل ، وكان يستفيد مني الحديث ) ، وقال أحمد بن حنبل : ( قال لنا الشافعي : أنتم أعلم بالحديث مني ، فإذا صح الحديث ؛ فقولوا لنا حتى آخذ به ) . وأبلغ من ذلك كله قراءة رسول الله على أُبيّ ، وقال : ( أمرني الله أن أقرأ عليك ( لم يكن الذين كفروا ) . قالوا : من فوائده أن لا يمتنع الفاضل من الأخذ عن المفضول . ص 61 .
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 19-05-11, 06:16 PM
أبو زارع المدني أبو زارع المدني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-07-07
المشاركات: 9,613
افتراضي رد: مختارات من كتب أدب طلب العلم

واصل وصلك الله سبحانه برحمته وزادك من فضله .

وقد جمع الأخ الكريم عبدالإله الشايع عناوين كثيرة في موضوع له هنا بالملتقى مختص بجمع عناوين كتب المنهجية وأدب الطلب يستفاد منه أيضا.
__________________
.
(اللَّهمَّ ربَّنا آتِنا في الدُّنيا حَسَنةً، وفي الآخِرَةِ حَسَنةً، وقِنا عذابَ النَّارِ)
AbuZare@hotmail.com
مدونتي
تويتر
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 19-05-11, 06:26 PM
ناصر الدين أندي ناصر الدين أندي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-04-11
المشاركات: 26
افتراضي رد: مختارات من كتب أدب طلب العلم

نحن في انتظار أخي الكريم
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 20-05-11, 02:04 PM
فهد الجريوي فهد الجريوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-05-11
المشاركات: 337
افتراضي رد: مختارات من كتب أدب طلب العلم

رضي الله عنكم وأرضاكم وجعل الجنة مثوانا ومثواكم .

6 ـ ومن الناس من ينكر التصنيف والتأليف في هذا الزمان على من ظهرت أهليته وعرفت معرفته ، ولا وجه لهذا الإنكار ؛ إلا التنافس بين أهل الأعصار ؛ وإلا فمن إذا تصرّف في مداده وورقه بكتابة ما شاء من أشعار وحكايات مباحة أو غير ذلك لا ينكر عليه ؛ فلمَ إذا تصرف فيه بتسويد ما ينتفع به من علوم الشريعة ينكر ويستهجن ؟ !
أما من لم يتأهل لذلك ؛ فالإنكار عليه نتيجة لما يتضمنه من الجهل وتقرير من يقف على ذلك التصنيف به ، ولكونه يضيع زمانه فيما لم يتقنه ، ويدع الاتقان الذي هو أحرى به منه . ص62 ـ 63 .

قال محمد بن الحكم : ( سألت الشافعي عن المتعة ؛ أكان فيها طلاق أو ميراث أو نفقة تجب أو شهادة ؟ فقال : والله ما ندري ) .
واعلم أن قول المسؤول ( لا أدري ) لا يضع من قدره كما يظنه بعض الجهلة ، بل يرفعه ؛ لأن دليل عظيم على عظم محله ، وقوة دينه ، وتقوى ربه ، وطهارة قلبه ، وكمال معرفته ، وحسن تثبته . وإنما يأنف من قول ( لا أدري ) من ضعفت ديانته وقلّت معرفته ؛ لأنه يخاف من سقوطه من أعين الحاضرين ، وهذه جهالة ورقة دين ، وربما يشهر خطؤه بين الناس ، فيقع فيما فرّ منه ، ويتصف عندهم بما احترز عنه . وقد أدّب الله تعالى العلماء بقصة موسى مع الخضر حين لم يرد موسى عليه الصلاة والسلام العلم إلى الله تعالى لما سئل : هل أحد في الأرض أعلم منك ؟ . ص79 .

8 ـ ينبغي للمعلم أن يحب لطالبه ما يحب لنفسه كما جاء في الحديث ، ويكره له ما يكره لنفسه . قال ابن عباس : ( أكرم الناس عليّ جليسي الذي يتخطى رقاب الناس إليّ ، لو استطعت أن لا يقع الذباب عليه ؛ لفعلت ) . وينبغي أن يعتني بمصالح الطالب ، ويعامله بما يعامل به أعزّ أولاده ؛ من الحنو ، والشفقة عليه ، والإحسان إليه ، والصبر على جفاء ربما وقع منه ، نقص لا يكاد يخلو الإنسان عنه ، وسوء أدب في بعض الأحيان ، ويبسط عذره بحسب الإمكان ، ويوقفه مع ذلك على ما صدر منه بنصح وتلطف ، لا بتعنيف وتعسف ؛ قاصداً بذلك حسن تربيته ، وتحسين خلقه ، وإصلاح شأنه . ص89 .

9 ـ ينبغي على المعلم أن لا يلقي إلى الطالب ما لم يتأهل له ؛ لأن ذلك يبدد ذهنه ويفرّق فهمه . فإن سأله الطالب شيئاً من ذلك ؛ لم يجبه ، ويعرّفه أن ذلك يضره ولا ينفعه ، وأن منعه إياه منه لشفقة عليه ولطف به ، لا بخلاً عليه ، ثم يرغّبه عند ذلك في الاجتهاد والتحصيل ؛ ليتأهل لذلك وغيره . وقد روي في تفسير الرباني : أنه يربي الناس بصغار العلم قبل كباره . ص90 ـ
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 20-05-11, 03:37 PM
أبو سليمان الخليلي أبو سليمان الخليلي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 29-09-09
المشاركات: 2,160
افتراضي رد: مختارات من كتب أدب طلب العلم

تابع أخي فأنا سأقرأ معك الكتاب وأتابع وأذكر الفوائد التي لم تذكرها .
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 20-05-11, 10:45 PM
أبو عبد الله الخضيري أبو عبد الله الخضيري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-11-07
المشاركات: 555
افتراضي رد: مختارات من كتب أدب طلب العلم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

حياكم الله أخي فهد ... رجاء تابع علي بركة الله تعالي فنحن في حاجة الي ما تكتب مثل حاجتنا للطلب نفسه ....فالعلم بفضل الله تعالي أنتشر و أنتشر من يتصدر له و يدرسه و لكن تدريس هذة الكتب و استخراج الفوائد منها عزيز .

جزاكم الله خيرا
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 21-05-11, 01:23 PM
فهد الجريوي فهد الجريوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-05-11
المشاركات: 337
افتراضي رد: مختارات من كتب أدب طلب العلم

10 ـ على المعلم أن يسعى في مصالح الطلبة وجمع قلوبهم ومساعدتهم بما تيسر عليه من جاه ومال عند قدرته على ذلك وسلامة دينه وعدم ضرورته ؛ فإن الله تعالى في عون العبد مادام العبد في عون أخيه ، ومن كان في حاجة أخيه ؛ كان الله تعالى في حاجته ، ومن يسر على معسر ؛ يسر الله عليه حسابه يوم القيامة ، ولا سيما إذا كان ذلك إعانة على طلب العلم الذي هو من أفضل القربات . وإذا غاب بعض الطلبة أو ملازمي الحلقة زائداً عن العادة ؛ سأل عنه وعن أحواله وعن من يتعلق به ، فإن لم يخبر عنه بشيء ؛ أرسل إليه ، أو قصد منزله بنفسه ، وهو أفضل . فإن كان مريضاً ؛ عاده ، وإن كان في غم خفض عليه ، وإن كان مسافراً تفقد أهله ومن يتعلق به ، وسأل عنهم ، وتعرض لحوائجهم ، ووصلهم بما أمكن ، وإن كان فيما يحتاج إليه فيه إعانة ، وإن لم يكن شيء من ذلك ؛ تودد عليه ، ودعا له .
واعلم أن الطالب أعود على العالم بخير الدنيا والآخرة من أعز الناس عليه وأقرب أهله إليه . ولذلك كان علماء السلف الناصحون لله ودينه يلقون شبك الاجتهاد لصيد طالب ينتفع الناس به في حياتهم ومن بعدهم ، ولو لم يكن للعالم إلا طالب واحد ينتفع الناس بعلمه وعمله وهديه وإرشاده ؛ لكفاه ذلك الطالب عند الله تعالى ؛ فإنه لا يتصل شيء من علمه إلى أحد فينتفع به ؛ إلا كان له نصيب من الأجر . ص103 ـ 104 .
11 ـ قال : ( إذا مات العبد انقطع عمله ؛ إلا من ثلاثة : صدقة جارية ، أو علم ينتفع به ، أو ولد صالح يدعو له ) .
وأنا أقول : إذا نظرت ؛ وجدت معاني الثلاثة موجودة في معلم العلم : أما الصدقة ؛ فاقراؤه إياه العلم وإفادته إياه ، وأما العلم المنتفع به ؛ فظاهر ؛ لأنه كان سبباً لإيصال ذلك العلم إلى كل من انتفع به . وأما الدعاء الصالح له ؛ فالمعتاد المستقرأ على ألسنة أهل العلم والحديث قاطبة من الدعاء لمشايخهم وأئمتهم ، وبعض أهل العلم يدعون لكل من يُذكر عنه شيء من العلم ، وربما يقرأ بعضهم الحديث بسنده ، فيدعو لجميع رجال السند ، فسبحان من اختص من شاء من عباده بما شاء من جزيل عطاءه . ص105
12 ـ على الطالب أن يطهر قلبه من كل غش ودنس ، وغل وحسد وسوء عقيدة وخلق ؛ ليصلح بذلك لقبول العلم وحفظه والاطلاع على دقائق معانيه وحقائق غوامضه ؛ فإن العلم كما قال بعضهم : صلاة السر ، وعبادة القلب ، وقربة الباطن ، وكما لا تصح الصلاة التي هي عبادة الجوارح الظاهرة إلا بطهارة الظاهر من الحدث والخبث ؛ فكذلك لا يصح العلم الذي هو عبادة القلب إلا بطهارته عن خبث الصفات ، وحدث مساوئ الأخلاق ورديئها . ص111 .
13 ـ ليحذر الطالب من التقيد بالمشهورين ، وترك الأخذ عن الخاملين ؛ فقد عدّ الغزالي وغيره ذلك من الكبر على العلم ، وجعله عين الحماقة ؛ لأن الحكمة ضالة المؤمن ، يلتقطها حيث وجدها ، ويغتنمها حيث ظفر بها ، ويتقلد المنة لمن ساقها إليه ؛ فإنه يهرب من مخافة الجهل كما يهرب من الأسد ، والهارب من الأسد لا يأنف من دلالة من يدله على الخلاص كائناً من كان . فإذا كان الخامل ممن ترجى بركته ؛ كان النفع به أعم ، والتحصيل من جهته أتم . وإذا سبرت أحوال السلف والخلف ؛ لم تجد النفع يحصل غالباً والفلاح يدرك طالباً ؛ إلا إذا كان للشيخ من التقوى نصيب وافر ، وعلى شفقته ونصحه للطلبة دليل ظاهر . ص134 ـ 135 .
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 21-05-11, 01:26 PM
فهد الجريوي فهد الجريوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-05-11
المشاركات: 337
افتراضي رد: مختارات من كتب أدب طلب العلم

14 ـ أن يصبر على جفوة تصدر من شيخه أو سوء خلق ، ولا يصده ذلك عن ملازمته وحسن عقيدته ، ويتأول أفعاله التي يظهر أن الصواب خلافها على أحسن تأويل ، ويبدأ هو عند جفوة الشيخ بالاعتذار والتوبة مما وقع والاستغفار ، ونسب الموجب إليه ، ويجعل العتب عليه ؛ فإن ذلك أبقى لمودة شيخه ، وأحفظ لقلبه ، وأنفع للطالب في دنياه وآخرته . ص140 .

15 ـ إذا سمع الطالب الشيخ يذكر حكماً في مسألة ، أو فائدة مستغربة ، أو يحكي حكاية ، أو ينشد شعراً ، وهو يحفظ ذلك ؛ أصغى إليه إصغاء مستفيد له في الحال ، متعطش إليه ، فرح به ، كأنه لم يسمعه قط . قال عطاء : ( إني لأسمع الحديث من الرجل وأنا أعلم به منه ، فأريه من نفسي أني لا أحسن منه شيئاً ) . فإن سأله الشيخ عند الشروع في ذلك عن حفظه له ؛ فلا يجيب بـ ( نعم ) ؛ لما فيه من الاستغناء عن الشيخ فيه ، ولا يقل : لا ؛ لما فيه من الكذب ، بل يقول : أحب أن أسمعه من الشيخ ، أو : أن استفيده منه ، أو : بعد عهدي ، أو : هو من جهتكم أصح . فإن علم من حال الشيخ أنه يؤثر العلم بحفظه له مسرة به ، أو أشار إليه بإتمامه ؛ امتحانا ًلضبطه وحفظه ، أو لإظهار تحصيله ؛ فلا بأس باتباع غرض الشيخ ابتغاء مرضاته وازدياد الرغبة فيه . ص156 ـ 157 .

16 ـ على الطالب أن يحذر في ابتداء أمره من الاشتغال في الاختلاف بين العلماء أو بين الناس مطلقاً في العقليات والسمعيات ؛ فإنه يحيّر الذهن ويدهش العقل ، بل يتقن أولاً كتاباً واحداً في فن واحد ، أو كتباً في فنون إن كان يحتمل ذلك ، على طريقة واحدة يرتضيها له شيخه . فإن كانت طريقة شيخه نقل المذاهب والاختلاف ، ولم يكن له رأي واحد ؛ قال الغزالي : ( فليحذر منه ؛ فإن ضرره أكثر من النفع به ) . وكذلك يحذر في ابتداء طلبه من المطالعات في تفاريق المصنفات ؛ فإنه يضيع زمانه ، ويفرق ذهنه ، بل يعطي الكتاب الذي يقرؤه أو الفن الذي يأخذه كليته حتى يتقنه ، وكذلك يحذر من التنقل من كتاب إلى كتاب من غير موجب ؛ فإنه علامة الضجر وعدم الإفلاح .
أما إذا تحقق أهليته ، وتأكدت معرفته ؛ فالأولى أن لا يدع فناً من العلوم الشرعية ؛ إلا نظر فيه ، فإن ساعده القدر وطول العمر على التبحر فيه ؛ فذاك ، وإلا فقد استفاد منه ما يخرج به من عداوة الجهل بذلك العلم ، ويعتني من كل علم بالأهم فالأهم ، ولا يغفلن عن العمل الذي هو المقصود بالعلم .171 ـ 176 .
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 21-05-11, 01:32 PM
سعيد بن مهدي سعيد بن مهدي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 08-03-10
المشاركات: 2,683
افتراضي رد: مختارات من كتب أدب طلب العلم

وفقكم الله
__________________
وما توفيقي إلا بالله..عليه توكلت وإليه أنيب


رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:15 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.