ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > المنتدى الشرعي العام
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #121  
قديم 10-03-11, 04:38 PM
أبو عبد البر طارق دامي أبو عبد البر طارق دامي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-10-10
الدولة: المغرب/الدار البيضاء/سطات
المشاركات: 2,867
افتراضي رد: الكُنّاشة البيروتية ( فرائد ملتقطة، وفوائد متنوّعة، من بطون كتب السلف المتفننة )

جزاك الله خيرا

أريد مكالمتك فرسائلي معطلة

اعطني إيميل
__________________
اللهم ارحم والدي كما ربياني صغيرا، رب اغفر لي ولوالدي و للمومنين يوم يقوم الحساب, اللهم اني أسألك حسن الخاتمة
ان لم تخلص فلا تتعب
رد مع اقتباس
  #122  
قديم 16-03-11, 07:50 PM
أبو معاوية البيروتي أبو معاوية البيروتي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 25-04-08
الدولة: بلاد الشام
المشاركات: 5,798
افتراضي رد: الكُنّاشة البيروتية ( فرائد ملتقطة، وفوائد متنوّعة، من بطون كتب السلف المتفننة )



471 – الأمير شكيب أرسلان ( 1286 – 1366 هـ ) لم يكن درزيًّا بل مسلماً سنيًّا
يسود الاعتقاد عند كثير من الناس أن الأمير شكيب أرسلان ( 1286 – 1366 هـ ) رحمه الله كان من الدروز – وهم فرقة باطنية حكم العلماء بردّتها – بحكم كونه من عائلة أرسلان الدرزية، وهذا اعتقاد خاطئ، فالأمير شكيب كان مسلماً سنيًّا مقيماً للعبادات، فأحببتُ أن أصحِّح هذا الاعتقاد الخاطئ ببعض الإشارات التي تدل على دين الأمير شكيب رحمه الله :
- ولد الأمير شكيب بن حمود أرسلان في أول ليلة من رمضان سنة 1286 هـ ( 25 / 12 / 1869م )، وبعد بلوغه سن الخامسة انتدب له والده معلِّماً اسمه أسعد أفندي نادر يقرئه القرآن الكريم، قال شكيب في " سيرته الذاتية " ( ص 39 / ط . الدار التقدمية ) : فحفظنا منه سوراً كثيرة . اهـ .
- قالت زوجته سليمى الخاص بك حاتوغو الشركسية الأصل ( وهي مسلمة سنية ) التي تزوجها سنة 1916م في حديثها للدكتور أحمد الشرباصي : أن الأمير شكيب كان متديّناً محافظاً على الصلاة . ( شكيب أرسلان داعية العروبة والإسلام، ص 47 / ط . دار الجيل )
- مطالعة الأمير شكيب للمبادئ الكلية في الفقه الإسلامي، قال عن نفسه في مقالة بجريدة الشورى ( عدد 25 / 11 / 1926م ) : " أنا لست فقيهاً، ولا قرأتُ في الأزهر، ولا دارت العمامة برأسي في يوم من الأيام، وما طالعتُ من الفقه إلا المبادئ الكلية " . ( شكيب أرسلان داعية العروبة والإسلام، ص 53 / ط . دار الجيل )
- ألّف الأمير كتاب " الارتسامات اللطاف في خاطر الحاج إلى أقدس مطاف " يصف فيه رحلته لأداء فريضة الحج سنة 1348 هـ / 1929م، قال في مقدمته ( ص 35 / ط . دار النوادر ) : مضت عليّ حججٌ كثيرة وأنا أهمُّ بأداء فريضة الحج، والعوائق تعوق، والموانع من حول إلى حول تحول، إلى أن يسّر الله بلطفه وحسن توفيقه لي أداء هذا الفرض في سنة 1348 هـ ... اهـ .
قال أبو معاوية البيروتي : وهذا الكتاب يكفي مَن طالعه كدليل على أن الأمير شكيباً على اعتقاد أهل السنة والجماعة؛ بل ويُظهر بعض ما عند الأمير من العلم الشرعي والفقه .
- موافقته للسلفيين على هدم القباب والمزارات وما يُتبرّك به، قال في " رحلته الحجازية " ( ص 213 / ط . دار النوادر ) : لا إنكار أن الوهابيين يبالغون في الهدم والقطع والنقض والقلع كلّما مرُّوا بقبة أو مزار أو شجرة تُعلَّقُ عليها خِرَقٌ، وتقشعرُّ جلودُهم من هذه المناظر، ولكنّي مع اعترافي بغلوّهم في هذا الأمر، لا أراهم حائدين فيه عن سُنن الشرع القويم . اهـ . وقال ( ص 215 ) : إن كثيراً من العوام أو من الخواص أشباه العوام يحبّون الصلاة بجانب القبور، وهذا ممّا ينفر منه السلفيون أشدَّ النفور، وليسوا في هذا بغالطين . ( فائدة : ذكر الأمير في " رحلته الحجازية " ( ص 219 ) حديثاً في فضل بني العباس وبقاء ملكهم إلى المحشر، وعلّق قائلاً : والوضع ظاهر كالشمس في هذا الحديث )
- وختاماً لهذه الكلمة المختصرة، لعل البعض يشتبه بأن الأمير شكيب درزي بما يقف عليه في كتابات الأمير من دفاعٍ عن الدروز، فلعلّ الأنسب كلمة د . أحمد الشرباصي في كتابه ( شكيب أرسلان داعية العروبة والإسلام، ص 20 / ط . دار الجيل )، قال : " لقد سبق أن الأمير يُعَد من الناحية الشكلية درزيًّا، ولكنه في الاعتقاد كان سنيًّا، وكان يتعبّد على مذهب أهل السنة، فهو يصوم ويصلّي ويزكّي ويحج كما يفعل جمهور المسلمين، ودفاعه عن الدروز كان سياسة، وبقصد تجميع الكلمة وعدم التفرقة بين الأمة " اهـ، والله أعلم .
- توفي الأمير يوم الاثنين 15 محرم 1366 هـ ( الموافق لـ 9 / 12 / 1946م )، وصلّى عليه المسلمون في الجامع العُمَري ببيروت، ونُقِل إلى قريته الشويفات حيث دُفِن بجوار أخيه عادل .

472 - خلاف بين بعض الشعراء حول وصف ملك العراق فيصل الأول بـ ( الفطحل )
قال سلام الراسي ( 1911 – 2003م ) في كتابه " اقعد أعوج، احكي جالس " ( ص 41 / ط . مؤسسة نوفل ) : مات الملك فيصل الأول ملك العراق سنة 1933م، فرثاه حليم دمُّوس بقصيدة مطلعها :
مشت العروبةُ في جنازة فيصلِ ...... ثكلى تنوح على الزعيم الفَطْحَلِ
فنعى عليه أمين نخلة استعمال كلمة ( فَطْحَلْ )، إذ الأصح أن يُقال ( فِطَحْل ) لا ( فَطْحَل ) .
فانبرى له أنيس المقدسي، قال : إن كلمة ( فِطَحْل ) تعني الجمل الضخم، ولا يجوز أن يُنعَت الملك فيصل بهذا النعت المشين .
فتصدَّى لهما الشيخ عبد الله البستاني، قال : لا فَطْحل ولا فِطَحْل، لأن الكلمة موضوعة وليس لها أصل في لغتنا العربية .
ثم حسم الموضوع أسعد خليل داغر، فقال : إن كلمة ( فَطْحَل ) كما وردت في قصيدة حليم دمُّوس، اقترنت باسم الملك فيصل واكتسبت شرعيّة محترمة، وصار بإمكاننا أن نقول عن كل رجل عظيم مثل الملك فيصل إنه ( فَطْحَل ) زمانه .

472 – وصف عبد الغني النابلسي ( ت 1143 هـ ) لمساجد بيروت أثناء زيارته لها سنة 1112 هـ
قال عبد الغني بن إسماعيل النابلسي ( ت 1143 هـ ) في كتابه " التحفة النابلسية في الرحلة الطرابلسية " ( ص 42 / ط . المعهد الألماني للأبحاث الشرقية – بيروت ) : والجوامع التي بها أربعة : الأول الجامع الكبير، وهو يشتمل على اثني عشر عضاضة، كل عضاضة يحوطها رجال، وهي عظيمة العمارة، يُقال إنه كان في الأصل كنيسة، وفي جانبه بركة ماء طويلة كبيرة، وله بابن عظيمان بقيس عجيبة، كل منهما يقابل الآخر، ومقابل الباب الواحد زاوية ابن الحمرا المتقدّم ذكرها .
الثاني جامع الأمير منذر، وهو جامع عظيم البنيان، فيه منبر من الرخام الأبيض، وتكوينه عجيب، حيث فيه سدّة على يمين المحراب وسدّة أخرى على شماله، على أسلوب جامع السنانية في دمشق المحمية، يصعد إلى السدّة التي على يمين المحراب من درج المنارة، والتي على شماله يصعد إليها من سدّة أخرى في فناء الجامع، لها درج من الخشب، وأمام المحراب فوق الباب الذي في داخل الجامع سدّة ثالثة صغيرة أخفض من السّدّتين المذكورتين، وليس لها مصعد بل يتوصّل إليها من السدّتين بدرجين من الرخام الأبيض، أحدهما على يمين المحراب متصل بالسدة التي في اليمين، والآخر على يساره متصل بالسدة التي في اليسار، وفي فناء هذا الجامع بركة ماء كبيرة مثمّنة، وفي دائر هذا الجامع رواقات بأقبية على عواميد عالية عظيمة .
الجامع الثالث جامع الأمير عسّاف، وهو الذي عمّر السراية المتقدّم ذكرها، وبناؤه من العجائب، وهو مبني على أربعة عواميد، وفوق ذلك قبّة عظيمة يحوط بها أربع قبب وأربعة أقبوة، كل ذلك مركّب فوق هذه الأربعة عواميد، وفي فناء هذا الجامع بركة ماء غزيرة، وله أيضاً بابان، وهو أصغر من الجامع الكبير بيسير، ويجتمع فيه أناس من الحفظة ما بين العشاءين يتلون القرآن، ويتقيّدون في طاعة الرحمن .
الجامع الرابع جامع البحر، وسُمِّي الجامع العمري لأنه كما هو مشهور عندهم من زمان عمر بن الخطاب، وهو أصغر الجوامع التي في بيروت، وهو مرتفع ومطلّ على البحر، يصعد إلى فنائه بسلّم حجر نحو خمس عشرة دجة، ثم يصعد إلي برج آخر ثمان درجات، وهذه الجوامع الأربعة كلها بمنابر تُقام فيها الجمعة .

473 – استقلالية نظام الاقتصاد الإسلامي عن الأنظمة الرأسمالية والاشتراكية، وصور من السبق الاقتصادي في الإسلام
قال د . زيد الرماني في كتابه " الأربعون الاقتصادية " ( ص 6 - 7 / ط . دار طويق ) : من أبرز أخطائنا المنهجية في البحث والدراسة والتفكير أن نحاول وضع نظام اقتصادي لأنفسنا من خلال الأسس الاقتصادية المعاصرة، وقد نسمح لأنفسنا بإدخال تعديلات طفيفة على تلك الأسس أو ترقيعها، رغم معرفتنا بأن تلك الأسس نشأت في ظل ظروف اجتماعية ونفسية واقتصادية خاصة ومغايرة لظروف مجتمعاتنا ... وعليه، فإن من واجب علماء الاقتصاد في بلادنا أن يتخلّوا عن عقدة آدم سميث وكارل ماركس وأن يبتعدوا عن الأسس التي قامت عليها النظم الفردية أو الجماعية، بحيث يستقل مجتمعنا بنظام اقتصادي إسلامي، ربّاني المنهج والهدف، أخلاقي الخصائص والصفات، نموذجي الواقع والتطبيق، مثالي الأهداف والغايات، أي نظام اقتصادي إسلامي فريد، ... إن من الخطأ أن يحاول بعض الاقتصاديين ممّن تأثّر بالعقلية الأجنبية أن يقرِّب اقتصادنا الإسلامي لأحد النظامين الاقتصاديين العالميين؛ الرأسمالي أو الاشتراكي، على أساس أن في اقتصادنا الإسلامي ما يقرّ الملكية ويبيح الغنى ويمنح الحرية؛ فهو رأسمالي الوجهة، كما أن في اقتصادنا الإسلامي ما يدعو إلى توزيع الثروات وعدم حصرها بأيدي الأغنياء والمصلحة الجماعية معتبرة فيه؛ فهو اشتراكي الوجهة، ونسوا أو تناسوا أن الملكية مقيّدة والغنى محمود مشروط، والحرية منضبطة، والتوزيع للثروات والدخول عادل، وليس كما هو الأمر في تلك النظم الاقتصادية، ومن هنا فإنني أطالب بإلحاح أن يكون لنا نظام اقتصادي إسلامي متميّز في مصادره وفي أحكامه وفي أهدافه وفي خصائصه عن النُّظم القائمة، يستمد منهجه من تعاليمنا الإسلامية ومقاصد ديننا الحنيف . اهـ . قال أبو معاوية البيروتي : ثم ذكر الدكتور أربعين مصنفاً مطبوعاً تبيّن بعض السبق الاقتصادي في الإسلام وتَكَلَّم على مضمونها، منها :
- الخراج، لأبي يوسف يعقوب بن إبراهيم ( ت 182 هـ )
- الاكتساب في الرزق المستطاب، لمحمد بن الحسن الشيباني ( ت 189 هـ )
- الأموال، لأبي عبيد القاسم بن سلاّم الهروي ( ت 224 هـ )
- الأموال، لحميد بن زنجويه ( ت 251 هـ )
- التبصّر بالتجارة، لعمرو بن بحر الجاحظ ( ت 255 هـ )
- إصلاح المال، الجوع، وهما لأبي بكر ابن أبي الدنيا ( ت 281 هـ )
- أحكام السوق، ليحيى بن عمر الكناني ( ت 289 هـ )
- الحث على التجارة والصناعة والعمل، لأبي بكر الخلاّل الحنبلي ( ت 311 هـ )
- مسائل السماسرة، لأبي العباس عبد الله الإبيّاني ( ت 352 هـ )
- سراج الملوك، لأبي بكر محمد بن الوليد الطرطوشي ( ت 450 هـ )
- الأموال المشتركة، لشيخ الإسلام ابن تيمية ( ت 728 هـ )
- المناقلة والاستبدال بالأوقاف، لابن قاضي الجبل ( ت 771 هـ )
- البركة في فضل السعي والحركة، لأبي عبد الله جمال الدين الحبشي ( ت 782 هـ )
- الدوحة المشتبكة في ضوابط دار السكة، لأبي الحسن علي بن يوسف الحكيم ( ت 787 هـ )
- قُرَّة العين بوفاء الدَّين، للحافظ زين الدين عبد الرحيم بن الحسين العراقي ( ت 806 هـ )
- مقدمة ابن خلدون، لعبد الرحمن ابن خلدون ( ت 808 هـ )
- نزهة النفوس في بيان حكم التعامل بالنفوس، لأحمد بن محمد ابن الهائم الشافعي ( ت 815 هـ )
- إغاثة الأمة بكشف الغمّة، شذور العقود في ذكر النقود، وهما لأحمد بن علي المقريزي ( ت 845 هـ )
- تحرير المقال فيما يحل ويحرم من بيت المال، لأبي بكر البلاطنسي الشافعي ( ت 936 هـ )
- التيسير في أحكام التسعير، لأبي العباس بن سعيد المجيليدي ( ت 1094 هـ )
- كشف القناع عن تضمين الصُنّاع، لأبي علي الحسن بن رحّال المعداني ( ت 1140 هـ )

474 -


__________________
((تابعوا فوائد متجددة على قناة التليغرام)) :

https://telegram.me/Kunnash
.
رد مع اقتباس
  #123  
قديم 25-03-11, 07:04 PM
أبو معاوية البيروتي أبو معاوية البيروتي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 25-04-08
الدولة: بلاد الشام
المشاركات: 5,798
افتراضي رد: الكُنّاشة البيروتية ( فرائد ملتقطة، وفوائد متنوّعة، من بطون كتب السلف المتفننة )


حصل تكرار في رقم 472،
والترقيم الآن يبدأ من :



475 - ذيول الكتاب الموسوعي " كشف الظنون عن أسماء الكتب والفنون " لمصطفى حاج خليفة ( ت 1067 هـ ) تزيد على العشرة، وقد طُبِع منها ثلاثة
ذكر هذه الذيول محمد خير رمضان يوسف في مقدمة تحقيقه لكتاب " السر المصون على كشف الظنون " ( ص 23 / ط . دار البشائر الإسلامية ) لجميل العظم ( ت 1352 هـ )، وهي :
- إيضاح المكنون في الذيل على كشف الظنون، لإسماعيل بن محمد الباباني البغدادي ( ت 1339 هـ )، وهو المطبوع المشهور، استغرق عمله فيه نحو 30 عاماً، وزاد على الأصل نحو 19000 عنوان، وفرغ منه سنة 1330 هـ .
- وذيل عليه طاهر الشهير بحنيف زاده ( ت 1217 هـ )، ويحتوي على زهاء 5000 كتاب، وطُبِع مع الكشف في ليبزغ .
- علّق آغا بزرك الطهراني على نسخته من " الكشف " المطبوعة سنة 1310 هـ، فقام بترتيب تعليقاته وتهذيبها والإضافة إليها محمد مهدي حسن الموسوي الخراساني، وطُبِعت بذيل " هدية العارفين "، وتاريخ المقدمة في 26 جمادى الآخرة سنة 1387 هـ .
- ضياء العيون على كشف الظنون، لعلي خيري بن عمر الخربوتي ( ت 1327 هـ )، بيّضه على حواشي نسخة من كشف الظنون ولم يتمّه، قاله في " الأعلام " ( 4 / 286 ) .
- سلوة القلب المحزون في تذييل كشف الظنون، لمحمد الصادق النيفر، قاله في " الأعلام " ( 6 / 161 ) .
- ذيل كشف الظنون، لمحمد بن محمد الخانجي البوسنوي ( ت 1364 هـ )، استدرك فيه على المؤلف، وزاد الكتب التي أُلِّفَت بعد موته .
- وذكر الأديب والخبير عبد العزيز الراجكوتي ( ت 1398 هـ ) في رحلته إلى خزائن المحفوظات أنه رأى ( لعلّه في استانبول ) في معنى كشف الظنون " التذكار الجامع للآثار " في مجلدة طويلة بائنة الطول، في عرض لا يناسبه !
ومن الذيول التي ذكرها محمد شرف الدين يالتقايا، وهو الذي عُنِيَ بتصحيح " كشف الظنون " وطبعه على نسخة المؤلف :
- أول ذيل عليه، لمحمد عزتي المعروف بوِشنَه زاده ( ت 1092 هـ )، وبقي في المسودة، وقد عرّبه جيلر شيخي إبراهيم المتوفى بمصر سنة 1189 هـ أثناء عودته من الحج .
- وممّن ذيّل عليه شيخ الإسلام عارف حكمت ( ت 1275 هـ ) إلى حرف الجيم .
- وذكر لشيخه إسماعيل صائب سنجر ذيلاً عليه، وهو مدير المكتبة العامة بالآستانة، ولم يتمّه، وما زال مخطوطاً، وقال آغا بزرك : توفي في أثناء الطبع سنة سنة 1360 هـ .
وذكر شهاب الدين المرعشي ذيولاً أخرى في مقدّمته للكشف :
- تكملة لنوعي أفندي ( ت 1201 هـ ) .
- عثمانلي مؤلفري، لمحمد الأرضرومي، وذكر فيه تآليف علماء الدولة العثمانية .
- وللأديب الحجازي أحمد عبد الغفور عطار ( ت 1411 هـ ) عمل أو أكثر يخص كشف الظنون، هو تحقيق أو نقد أو تذييل أو جميعها، ما زال مخطوطاً . اهـ .

476 – لو عاش بغل أبي لقعد طبيباً !!
قال أبو الحسن محمد بن الفيض الغساني ( ت 315 هـ ) في " كتاب أخبار وحكايات " ( ص 46 / ط . دار البشائر ) : كنتُ جالساً عند أحمد بن أبي العباس الصيدلاني، وهو أحمد بن هاشم التميمي، من أهل خراسان بالرَّمْلة ... وكان يُبصِر الطبَّ جدًّا، وكان له غلمانٌ يخدمونه في الحانوت، منهم : سعدون وبشير وغيرهما، فلمّا مات اتّخذ كلُّ واحدٍ منهم حانوتاً وجعل ينظر في الطب . قال أبو الحسن : فقلتُ لابنه جعفر بن أحمد ابن أبي العباس : يا أبا الفضل، غلمانُكم فلانٌ وفلان، فتحوا حوانيت وجلسوا ينظرون في الطب ! فقال لي : يا أبا الحسن، لو عاش بِرذون أبي لقعد طبيباً ! يعني أن غلمان أبي لم يكونوا يُحسنون من الطبِّ شيئاً .
قال أبو معاوية البيروتي : ولم أعثر على ترجمة لأحمد بن هاشم التميمي الصيدلاني .

477 – وصية المحدِّث الفقيه عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب لابنه
قال عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي ( ت 145 هـ ) رضي الله عنهم لابنه محمد بن عبد الله بن حسن حين أراد الاختفاء من أمير المؤمنين أبي جعفر المنصور : يا بني، إني مؤدٍّ إلى الله حقه عليَّ في نصيحتك، فأدِّ إلى الله حقه عليك في الاستماع والقبول، يا بني كفّ الأذى وأفضِ الندى، واستعن على السلامة بطول الصمت في المواطن التي تدعوك نفسك إلى الكلام فيها، فإن الصمت حسن على كل حال، وللمرء ساعات يضرّ فيهن خطأوه ولا ينفع صوابه، واعلم أن مِن أعظم الخطأ العجلة قبل الإمكان والأناة بعد الفرصة، يا بني احذر الجاهل وإن كان لك ناصحاً كما تحذر العاقل إذا كان لك عدواً، فيوشك الجاهل أن يورطك بمشورته في بعض اغترارك فيسبق إليك مكر العاقل، وإياك ومعاداة الرجال فإنها لا تعدم مكر حليم أو مبادأة جاهل .
" تاريخ دمشق " ( ترجمة عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب )

478 - ما الذي ثنى عزم الأمير شكيب عن شرح رسالة أبي بكر الخوارزمي إلى الشيعة بنيسابور ؟
قال محمد إسعاف النشاشيبي ( 1302 - 1367 هـ = 1885 - 1948 م ) في مقالٍ له بمجلة الرسالة عنوانه " في إرشاد الأريب إلى معرفة الأديب " أن أبا بكر الخوارزمي ( ت 383 هـ ) له رسالة عجيبة كتبها إلى جماعة الشيعة بنيسابور، وفيها إرشادات وأسماء كثيرة، ثم قال : أخبرني العلامة الأستاذ أمير البيان الأمير شكيب أرسلان أنه كان ينوي شرح هذه الرسالة، وقد ثناه عما نواه أن الشرح يشيع ناراً أشعلتها المذاهب والمقالات، ويزيد ( الذين فرّقوا دينهم وكانوا شيعاً ) تفريقاً، ويظلم كباراً لم يكونوا ظالمين، وكانوا خير مظاهرين لشائد هذا المجد، والأمير شكيب يستظهر رسائل الخوارزمي كلها، ذكر ذلك في إحدى مقالاته في جريدة " المؤيد " يوم سأله أحد الأدباء كيف وصل في الكتابة والأدب إلى هذه المرتبة العليا . اهـ . ( مجلة الرسالة عدد 5 / 2 / 1946 )
وقال شكيب في مقالٍ كتبه برومة في 8 / 3 / 1926 – ونشره الرافعي في كتابه " تحت راية القرآن " - : والكتاب الذي كتبه أبو بكر الخوارزمي لشيعة نيسابور أشهر من ( قفا نبكِ )، وليس بكتاب خاص أو رسالة مكتومة، بل هو خطاب لأهل بلدة كانت من أشهر البلاد، وفيه من السبِّ لمعاوية ما فيه، ومن النعوت لخلفاء بني أمية وبني العباس، والخوض في أعراضهم ما لا يرد في أقذع الجرائد . اهـ .
"أدب أمير البيان " ( ص 12 – 13 / ط . الدار القومية للطباعة والنشر )، لأحمد الشرباصي

479 –


__________________
((تابعوا فوائد متجددة على قناة التليغرام)) :

https://telegram.me/Kunnash
.
رد مع اقتباس
  #124  
قديم 28-03-11, 07:48 AM
أبو الطيب أحمد بن طراد أبو الطيب أحمد بن طراد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-10-09
المشاركات: 424
افتراضي رد: الكُنّاشة البيروتية ( فرائد ملتقطة، وفوائد متنوّعة، من بطون كتب السلف المتفننة )

وللفائدة، هذه هي مجلة الرسالة كاملة للشاملة، جزى الله من رفعها خيرا، وهي هدية لأبي معاوية:
http://shamela.ws/index.php/book/29674
رد مع اقتباس
  #125  
قديم 04-04-11, 10:13 AM
أبو معاوية البيروتي أبو معاوية البيروتي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 25-04-08
الدولة: بلاد الشام
المشاركات: 5,798
افتراضي رد: الكُنّاشة البيروتية ( فرائد ملتقطة، وفوائد متنوّعة، من بطون كتب السلف المتفننة )



479 – سأموت وفي نفسي شيء من ( كافّة )
قال سلام الراسي ( ت 2003م ) في كتابه " من كل وادي عصا " ( ص 31 / ط . مؤسسة نوفل ) : قال الشيخ عبد الله العلايلي : يُنسَب إلى أحد اللغويين قوله ( أموت وفي نفسي شيء من حتّى )، أما أنا، فسأموت وفي نفسي شيءٌ من ( كافّة )، والكافّة في اللغة معناها : الجماعة من الناس، وهي لا تُستَعمَل إلا حالاً، كما إنها لا تكون إلا للآدميين، فيُقال : ( جاء الناس كافّة )؛ أي كلّهم، ولا تدخل عليها آل التعريف، ولا تُضاف، وفي القرآن الكريم : ( يا أيها الناس ادخلوا في السّلم كافّة )، فلماذا هذا التمادي في الخطأ ؟! كما جرى أمس في المجلس النيابي حيث قال أحد النواب : ( ... كافة الرسوم )، فيجيب أحد الوزراء بقوله : ( ... كافّة المشاريع ) !!

480 – نصراني لبناني يترحّم على حكم العثمانيين ويقول أن النصارى في حاجة إلى سلطان محمد رشاد خان آخر
قال سلام الراسي ( ت 2003م ) في كتابه " من كل وادي عصا " ( ص 57 / ط . مؤسسة نوفل ) : ولدتُ سنة 1327 هجرية ( 1911م ) في عهد سلطان بني عثمان محمد رشاد خان، وأنا ما زلتُ أحتفظ حتى الآن بهويّتي العثمانية الثمينة التي تفيد أنني مسيحي ولم أكن شيئاً آخر، لأن سلطنة بني عثمان كانت تقسم رعاياها ملّتين : مسيحية وإسلام لا غير، ولمّا زحزح الفرنسيون سلطان بني عثمان من بلادنا، قسموا رعاياهم في لبنان طوائف يبلغ تعدادها الآن حوالي عشرين، وإذا بي قد أصبحت " بروتستانت " من دون إرادتي أو استشارتي بل بإرادة والدتي التي كانت تقول لي : إن أبواب السماء تفتح أمامنا نحن البروتستانت دون سوانا ... وأنا الآن وقد بلغتُ من الكِبَر عِتيًّا، لا أطمع بأي وظيفة حكومية ولا أبالي بأي مجد عالمي، فلا يظنن أحد أنني أزهد بانتمائي إلى طائفة البروتستانت، ... بيد أنني أترحّم على سلطنة بني عثمان التي ساوت بين جميع المسيحيين بالحقوق والواجبات، بدليل أن مدينة دمشق انتخبت فارس الخوري البروتستانتي نائباً عن جميع مسيحيي ولاية دمشق، في مجلس المبعوثان ( مجلس النواب العثماني في الأستانة ) سنة 1914م، لأن جميع المسيحيين كانوا متساويين، ومع أن طائفة البروتستانت كانت الطائفة الأقل عدداً في ذلك الزمان في أواخر عهد بني عثمان .

481 - نقد الأمير شكيب أرسلان لمنهج صالح بن يحيى التنوخي ( المتوفى في حدود 840 هـ ) في كتابه " تاريخ بيروت "
قال الأمير شكيب أرسلان في " السجل الأرسلاني " ( ص 37 / ط . الدار التقدمية ) : لم يذكر صالح بن يحيى التنوخي في تاريخه شيئاً عن واقعة الدامور ( وقعت سنة 817 هـ ) مع أنها من أهم المواقع، ومع أنه يذكر أموراً تافهة إذا تعلّقت بأقاربه، وذلك لِما فيها من إثبات مجد الأرسلانيين الذين طعن فيهم في عدّة مواضع نظراً للمنافسة التي كانت بينهم وبين أبناء عمِّه التنوخيين على المقاطعات . اهـ .
وقال الأمير شكيب أرسلان في " السجل الأرسلاني " ( ص 61 / ط . الدار التقدمية ) : أما صالح بن يحيى، فعن فتح الفرنج بيروت ( وقع سنة 503 هـ ) لم يَقُلْ إلا ما يلي ..... ( فنقل الأمير قرابة الخمس أسطر، ثم قال : )، ولم يذكر صالح بن يحيى شيئاً من التفاصيل عن حصار بيروت، ولا شيئاً عن الأمراء الكثيرين الذين استشهدوا فيها وفي الغرب، ولا شيئاً عن أخذ الصليبيين لصيدا؛ وذلك لأن صالح بن يحيى – كما يذكر هو في كتابه – إنما جمع كتابه من المعلومات التي تقول إنه أخذها عن أهله بدون استنادٍ في أكثرها على وثائق يُعتَمَد عليها . اهـ .

482 – عارٌ على أهل بلدٍ أن يأتي أجنبي ويؤلِّف لها تاريخاً ... من أسباب تأليف الشيخ محمد راغب الطباخ تاريخاً لمدينة حلب
قال الشيخ محمد راغب الطباخ ( ت 1370 هـ ) في كتابه " إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء " وهو يذكر السبب الآخر الذي شحذ همته لتأليف تاريخٍ لمدينة حلب : هناك داعٍ آخر لوضعي لهذا التاريخ هو أني ابتعت كتاب " تحف الأنباء بتاريخ حلب الشهباء " للطبيب بيشوف الجرماني، وهو كتيب في 160 صفحة طُبِع في المطبعة الأدبية ببيروت سنة 1880م، فيه حوادث حلب ومن تولاّها من عهد الفتح العربي إلى استيلاء سليمان العثماني عليها سنة 922 هـ بصورة موجزة، وهذا الطبيب الجرماني – الألماني – كان قد جاء إلى حلب أواخر القرن الماضي فاستطابها ورآها بلدة رخيصة الأسعار، فأقام بها وصار يتعاطى صنعة الطبابة فيها وتوفي أول هذا القرن، فطالعتُ هذا التاريخ، وكان يأخذني العجب كيف أن رجلاً يأتي من بلاد جرمانيا ويقيم في الشهباء وليس من أبناء هذه البلاد ولا يعرف من لغة أهلها إلا القليل كما أُنبِئت ويضع تاريخاً لها، أَخَلَت هذه الديار وأَقْفَرَت هذه البلاد من رجل فيه فضل وهمة يقوم بهذا الأمر ويسد هذه الثلمة حتى يأتي هذا الرجل الأجنبي ويؤلِّف لها تاريخاً ؟! فكان ذلك يعظم عليّ ويكبر جدًّا لديّ، وأجد في ذلك عاراً كبيراً على هذه البلاد وأهلها، فكانت النفس تناديني بالنهوض لهذا الأمر الخطير والتشمير عن ساعد الجد دفعاً لذاك العار وسدًّا لتلك الثلمة، إلا أني كنتُ أرجع إليها بقلّة البضاعة ونزر المعرفة وثقل هذا العبء والمشاق العظيمة التي ستعتري ولا بد " . اهـ .
قال أبو معاوية البيروتي : ذكرت في الكناشة ( 142 ) وفاة الطباخ سنة ( 1389 هـ ) ! فلتصحح إلى ( 1370 هـ ) .

483 - معنى المَثَل ( ضرب أخماس لأسداس )
جاء في " تهذيب اللغة " لأبي منصور الأزهري ( ت 370 هـ ) : قال أبو عمرو: هذا كقولك: " شَشْ بَنْج " ، وهو أن يُظْهِر خَمْسةً يُريد ستَّةً، وقال أبو عبيدة: قالوا: ( ضَرْبُ أخْماسٍ لأسْداسٍ )، يقال للذي يَقدِّم الأمر، يُريد " به " غيره فيأتيه من أولَّه، فيعمل فيه رويداً رويداً، قال: والْخمسُ: الْوِردُ يوم الخامس من يوم صدرها، والسِّدْسُ: الوِرْدُ يوم السادس، وقال محمد بنُ سهل - راوية الكُميت - : إذا أراد الرجل سَفَراً بعيداً عوَّدَ إبله أن تشرب خمساً ثم سِدْساً حتى إذا رفُعْت في السقي صَبَرْت . اهـ .
وجاء في كتاب " جمهرة الأمثال " لأبي هلال العسكري ( كان حيًّا 395 هـ ) : قولهم ( ضرب أخماس لأسداس )، يضرب مثلاً للمماكرة والخداع، وأصله في أوراد الإبل وهو أن يظهر الرجل أن ورده سدس وإنما يريد الخمس ... وأنشد ثعلب :
( إذا أراد امرؤ مكراً جنى عللاً ..... وظل يضرب أخماساً لأسداس )
قال : وهؤلاء كانوا في إبل لأبيهم عزّاباً، فكانوا يقولون للربع الخمس وللخمس السدس، فقال أبوهم : إنما تقولون هذا لترجعوا إلى أهليكم، فصارت مثلاً في كل مكر، وأنشد ابن الأعرابي :
( وذلك ضرب أخماس أريدت ..... لأسداس عسى ألا تكونا )
ويقال للذي لا يعرف المكر والحيلة إنه لا يعرف ضرب أخماس لأسداس، وذلك إذا لم يكن له دهاء، ومن لا يعرف المكروه جدير أن يقع فيه .

484 – نقد الإمام الألباني لِما يُسَمِّيه النصارى بالآية الذهبية : ( من ضربك على خدِّك الأيمن ... )
قال الإمام الألباني في كتابه " كشف النقاب عمّا في كلمات أبي غدّة من الأباطيل والافتراءات " - الذي كتبه في دمشق 18 ربيع الثاني 1395 هـ - ( ص 4 ) : إنه ليس من صفات المؤمنين أن يسكتوا على البغي والظلم، والبُهت والكذب الذي يُلصَق بهم، وهم يجدون وسيلة مشروعة لدفعه وردّه على صاحبه، خلافاً لِما يُعْزى لسيدنا عيسى عليه السلام، ويُسَمِّيه النصارى بالآية الذهبية : " من ضربك على خدِّك الأيمن فأَدِرْ له الخد الأيسر، ومن طلب منك كساءك فأَعْطِه رداءك، ومن طلب منك أن تمشي معه ميلاً فامْشِ معه ميلين " ! فليس في الإسلام شيء من هذا ، بل هو على إطلاقه يُعارض القرآن الكريم في بيان بعض صفات عباد الرحمن المؤمنين التي منها ما أفادته الآية الكريمة : ( وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنتَصِرُونَ . وَجَزَاء سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ . وَلَمَنِ انتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُوْلَئِكَ مَا عَلَيْهِم مِّن سَبِيلٍ . إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُوْلَئِكَ لَهُم عَذَابٌ أَلِيمٌ ) .
وقال في المقدمة الجديدة للسلسلة الضعيفة – عند تبريره لشدّته في ردوده على أهل البدع - : إن تحمُّلَ ظلم مثل هؤلاء المتصدرين لِإرشاد الناس وتعليمهم، قد يكون أحياناً فوق الطاقة البشرية، ولذلك جاءت الشريعة الِإسلامية مراعية لهذه الطاقة، فلم تقل- والحمد للّه - كما في الِإنجيل المزعوم اليوم: "مَن ضربك على خدك الأيمن. فأدِرْ له الخد الأيسر، ومن طلب منك رداءك؛ فأعطه كساءك "! بل قال تعالى: ( فمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فاعْتَدُوا عليهِ بِمِثْلِ ما اعْتَدَى علَيْكُمْ ) هو، وقال: ( وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها )، وأنا ذاكر بفضل اللّه تعالى أن تمام هذه الآية الثانية: ( فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ . وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ . إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ . وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُور ) ، ولكني أعتقد أن الصفح المشكور، والصبر المأجور، إنما هو فيمن غلب على الظن أن ذلك ينفع الظالم ولا يضره، ويعزُّ الصابر ولا يذله، كما يدل على ذلك سيرته - صلى الله عليه وسلم - العمليَّة مع أعدائه . اهـ .
قال أبو معاوية البيروتي : والذي في الأناجيل المطبوعة الآن قول لوقا : " من ضربك على خدك الأيمن فاعرض له الآخر، ومن أخذ رداءك فلا تمنعه ثوبك ... ومن أخذ الذي لك فلا تطالبه به " ( لوقا 6/ 28 - 29 ) .
وقال أحد الباحثين : قولهم ( من ضربك على خدك الأيمن فأَدِرْ له الأيسر ) كلام لم يعرفه المسيحيون مع أنفسهم يوماً ولا مع أعدائهم ساعة، يذكر المؤرخون أن الذين قتلتهم المسيحية في انتشارها في أوروبا يتراوح عددهم بين سبعة ملايين كحد أدنى وخمسة عشر مليوناً كحد أعلى، وفظاعة هذا العدد تتضح عندما نتذكر أن عدد سكان أوروبا آنذاك كان جزءاً ضئيلاً من سكانها اليوم ! اهـ .

484 -

__________________
((تابعوا فوائد متجددة على قناة التليغرام)) :

https://telegram.me/Kunnash
.
رد مع اقتباس
  #126  
قديم 05-04-11, 07:10 AM
أبو الطيب أحمد بن طراد أبو الطيب أحمد بن طراد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-10-09
المشاركات: 424
افتراضي رد: الكُنّاشة البيروتية ( فرائد ملتقطة، وفوائد متنوّعة، من بطون كتب السلف المتفننة )

أحسنتم أحسن الله إليكم
رد مع اقتباس
  #127  
قديم 08-04-11, 04:21 PM
أبو معاوية البيروتي أبو معاوية البيروتي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 25-04-08
الدولة: بلاد الشام
المشاركات: 5,798
افتراضي رد: الكُنّاشة البيروتية ( فرائد ملتقطة، وفوائد متنوّعة، من بطون كتب السلف المتفننة )

بارك الله فيك يا أحمد،

تنبيه
ذكرت في الكناشة ( 326 ) : وقال تعالى ( وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتها الأنهار ) !
وهذا خطأ، والصواب :
قال تعالى (
وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ) التوبة 72
فلتُصَحَّح .
__________________
((تابعوا فوائد متجددة على قناة التليغرام)) :

https://telegram.me/Kunnash
.
رد مع اقتباس
  #128  
قديم 14-04-11, 12:14 AM
مشاري القحطاني مشاري القحطاني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-12-10
المشاركات: 151
افتراضي رد: الكُنّاشة البيروتية ( فرائد ملتقطة، وفوائد متنوّعة، من بطون كتب السلف المتفننة )

عمل مميز ومجهود جبارّ

هل بالإمكان إخراج هذا الفوائد والتقييدات في كتاب ؟
رد مع اقتباس
  #129  
قديم 23-04-11, 08:43 AM
أبو معاوية البيروتي أبو معاوية البيروتي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 25-04-08
الدولة: بلاد الشام
المشاركات: 5,798
افتراضي رد: الكُنّاشة البيروتية ( فرائد ملتقطة، وفوائد متنوّعة، من بطون كتب السلف المتفننة )





485 - جواز سجود الرجل على عمامته وقلنسوته، ولا دليل صحيح على عدم جوازه
قال الإمام الألباني في السلسلة الضعيفة ( 10 / 360 ) : ثبت عن أنس أنه قال : كنا إذا صلينا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ؛ فيضع أحدنا طرف الثوب من شدة الحر مكان السجود . (أخرجه الشيخان ، والبيهقي (2/ 106) - واللفظ له - ) .
وأما حمل الشافعية هذا الحديث على الثوب المنفصل عن المصلي - كما فعل البيهقي والنووي - ؛ فهو ضعيف مخالف لظاهر قوله :
طرف الثوب ! لأن المتبادر منه أنه الثوب المتصل به ؛ لا سيما وهم في المسجد وليس فيه فُرش ، مع أن الغالب من حالهم قلة الثياب ، وأنه ليس لأحدهم إلا ثوبه المتصل به .
قال الحسن البصري : كان أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - يسجدون وأيديهم في ثيابهم ، ويسجد الرجل منهم على عمامته .
أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (1/ 266) ، والبيهقي (2/ 106) . قلت : وهذا إسناد صحيح .
وقول البيهقي : "يحتمل أن يكون أراد : يسجد الرجل منهم على عمامته وجبهته" !! اهـ رده ابن التركماني بقوله : "قلت : هذه الزيادة من غير دليل : إذ لا ذكر للجبهة" .
وجملة القول ؛ أنه لا دليل على عدم جواز السجود على حائل متصل ؛ لا سيما والأدلة كثيرة جدًّا على جواز السجود على حائل منفصل ، كالبساط والحصير ونحو ذلك ؛ مما يفصل بين الجبهة والأرض ، والتفرقة بين الحائل المتصل والحائل المنفصل من الثياب - مع أنه لا دليل عليه في النقل - ؛ فهو مع ذلك مما لا يشهد النظر السليم بصحته ؛ لأنه إنْ كان الغرض إنما هو مباشرة الأرض بالسجود مبالغة في الخضوع لله تعالى ؛ فهو غير حاصل بالحائل المنفصل أيضاً .
فإن قيل : ... فما هو المقصود من الحديث ...؟
والجواب : ما جاء في "النهاية" لابن الأثير - بعد أن ذكر الحديث - :"أي : شكوا إليه حر الشمس وما يصيب أقدامهم منه إذا خرجوا إلى صلاة الظهر ، وسألوه تأخيرها قليلاً (فلم يشكهم) ؛ أي : لم يجبهم إلى ذلك ، ولم يزل شكواهم ، يقال : أشكيت الرجل : إذا أزلت شكواه ، وإذا حملته على الشكوى . وهذا الحديث يذكر في مواقيت الصلاة ؛ لأجل قول أبي إسحاق - أحد رواته - وقيل له : في تعجيلها ؟ فقال : نعم .
والفقهاء يذكرونه في السجود ؛ فإنهم كانوا يضعون أطراف ثيابهم تحت جباههم في السجود من شدة الحر ، فنهوا عن ذلك" !!
كذا قال ! ورده أبو الحسن السندي بقوله :
"قلت : وهذا التأويل بعيد ، والثابت أنهم كانوا يسجدون على طرف الثوب . وقال القرطبي : يحتمل أن يكون هذا قبل أن يأمرهم بالإبراد ، ويحتمل أنهم طلبوا منه زيادة تأخير الظهر على وقت الإبراد ، فلم يجبهم إلى ذلك . وقيل : معناه : فلم يشكنا ؛ أي : لم يحوجنا إلى الشكوى ، ورخص لنا في الإبراد . وعلى هذا يظهر التوفيق بين الأحاديث" .

486 – نصيحة عمرو بن العاص للكبار : لا تنحوا الصغار عن المجالس، بل أوسعوا لهم وأدنوهم وحدِّثوهم وأفهموهم الحديث
قال ابن سعد ( ت 230 هـ ) في " الطبقات الكبرى " ( 4 / 192 ) : أخبرنا عفان بن مسلم ووهب بن جرير بن حازم وسليمان بن حرب قالوا : حدثنا جرير بن حازم قال : سمعت عبد الله بن عبيد الله بن عمير قال : بينما حلقة من قريش جلوس في هذا المكان من المسجد في دبر الكعبة إذ مر عمرو بن العاص يطوف، فقال قوم : هشام بن العاص أفضل في أنفسكم أم أخوه عمرو بن العاص ؟ فلما قضى عمرو طوافه جاء الى الحلقة فقام عليهم فقال : ما قلتم حين رأيتموني ؟ فقد علمت أنكم قلتم شيئاً، فقال القوم : ذكرناك وأخاك هشام فقلنا هشام أفضل أو عمرو ؟ فقال على الخبير سقطتم، سأحدِّثكم عن ذاك، إني شهدتُ أنا وهشام اليرموك، فبات وبت ندعو الله أن يرزقنا الشهادة، فلما أصبحنا رُزِقَها وحُرِمْتها، فهل في ذلك ما يبين لكم فضله عليَّ ! ثم قال : ما لي أراكم قد نحّيتم هؤلاء الفتيان عن مجلسكم، لا تفعلوا، أَوْسِعوا لهم وأَدْنوهم وحدِّثوهم وأفهموهم الحديث، فإنهم اليوم صغار قوم ويوشكون أن يكونوا كبار قوم، وإنا قد كنا صغار قوم ثم أصبحنا اليوم كبار قوم .

487 – يا أهل مصر، هل تعرفون مسجد ( لا بالله ) وأين يقع ؟!!!
قال المقريزي ( ت 845 هـ ) في " المواعظ والاعتبار " : مسجد الذخيرة، هذا المسجد تحت قلعة الجبل بأوّل الرميلة تجاه شبابيك مدرسة السلطان حسن بن محمد بن قلاون التي تلي بابها الكبير الذي سدّه الملك الظاهر برقوق، أنشأه ذخيرة الملك جعفر متولي الشرطة. قال ابن المأمون في تاريخه : في هذه السنة، يعني سنة ست عشرة وخمس مئة، استخدم ذخيرة الملك جعفر في ولاية القاهرة والحسبة بسجل أنشأه ابن الصيرفيّ، وجرى من عسفه وظلمه ما هو مشهور، وبنى المسجد الذي ما بين الباب الجديد إلى الجبل الذي هو به معروف، وسمّي ( مسجد لا باللّه )، بحكم أنه كان يقبض الناس من الطريق ويعسفهم، فيحلفونه ويقولون له : لا باللِّه، فيقيدهم ويستعملهم فيه بغير أجرة، ولم يعمل فيه منذ أنشأه إلاّ صانع مكره، أو فاعل مقيد، وكُتبت عليه هذه الأبيات المشهورة :
بنى مسجداً للّه من غيرِ حلِّهِ ..... وكانَ بحمدِ اللَّهِ غيرَ موفقِ
كَمُطعِمَةِ الأيتام مِن كدِّ فرجِها ... لكِ الويلُ لا تزني ولا تتصدّقي
وكان قد أبدع في عذاب الجناة وأهل الفساد، وخرج عن حكم الكتّاب فابتلُيَ بالأمراض الخارجة عن المعتاد، ومات بعدما عجّل الله له ما قدّمه، وتجنّب الناس تشييعه والصلاة عليه، وذُكِر عنه في حالتي غسله وحلوله بقبره ما يُعيذ اللّه كلّ مسلم من مثله . اهـ .
وقال المقريزي في " كتاب المقفّى الكبير " ( 3 / 39 / ط . دار الغرب الإسلامي ) : وهذا المسجد اليوم بجوار الرميلة تحت القلعة تجاه مدرسة السلطان حسن من شرقيّها . اهـ .

488 – فائدة عزيزة : هل نسبة ( اللُّبناني ) مختصة فقط بلبنان الشام ؟
في أثناء بحثي عن تراجم علماء بلدي كان يستوقفني تراجم نسبتهم ( اللُّبْناني ) لكن لا أجد ذكراً في ترجمتهم أن مولدهم في لبنان أو أنهم سكنوا فيه، بل بالعكس أجد في ترجمتهم أنهم بعيدون عن لبنان باتجاه المشرق وبلاد أصبهان، فأحتار في هذا الأمر، وراجعت كتب الأنساب، فوجدت السمعاني ( ت 562 هـ ) لم يذكر نسبة ( اللبناني ) في كتابه الموسوعي " الأنساب "، واستدركه عليه ابن الأثير ( ت 630 هـ ) في " اللباب في تهذيب الأنساب " فقال : ( اللُّبْناني بضم اللام وسكون الباء وفتح النون وبعد الألف نون ثانية، نسبة إلى جبل لبنان من أرض الشام، مشهور يسكنه الصالحون، يُنسب إليه جماعة كثيرة ) اهـ، حتى وقفتُ على النص التالي في " المنتخب من معجم شيوخ السمعاني " ( ص 935 / نسخة الشاملة ) : ( أبو بكر عبد الله بن أبي بكر اللبناني الأصبهاني المعروف بابن رزقويه، من أهل لبنان؛ محلة على طرف من أصبهان . ) هكذا ورد النص في نسخة الشاملة، فظننتها فائدة عزيزة تفيد أن اللبناني نسبة لمحلة لبنان بأصبهان أيضاً، لكن زيادةً في الاطمئنان والتوثيق عُدْتُ لنسخة ( بي دي أف ) من " المنتخب من معجم شيوخ السمعاني " فإذا النص كالتالي : ( أبو بكر عبد الله بن أبي بكر اللُّنباني الأصبهاني المعروف بابن رزقويه، من أهل لُنبان؛ محلة على طرف من أصبهان . )، فتبيّن أنه وقع تصحيف في الشاملة .
ويظهر أن ما يُوجَد في الكتب من نسبة ( اللُّبناني ) إلى أناسٍ من بلاد المشرق وأصبهان هو تصحيف من ( اللُّنباني )؛ نسبة إلى ( لُنْبان )، وهي قرية كبيرة من قرى أصبهان، خرج منها عدد من العلماء والصالحين، من أشهرهم المحدّث أبو الحسن أحمد بن محمد اللُّنباني ( ت 362 هـ )، وأبو منصور معمر بن أحمد العبدي اللُّنباني ( ت 489 هـ )، فاقتضى التنبيه، والله أعلم .

489 –
__________________
((تابعوا فوائد متجددة على قناة التليغرام)) :

https://telegram.me/Kunnash
.
رد مع اقتباس
  #130  
قديم 29-04-11, 08:53 PM
أبو معاوية البيروتي أبو معاوية البيروتي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 25-04-08
الدولة: بلاد الشام
المشاركات: 5,798
افتراضي رد: الكُنّاشة البيروتية ( فرائد ملتقطة، وفوائد متنوّعة، من بطون كتب السلف المتفننة )

489 – أرق بيت شعر قالته العرب، وأهجى بيت، وأمدح بيت، وأفخر بيت ...
قال ابن عساكر ( ت 571 هـ ) في " تاريخ دمشق " : قرأت في كتاب أبي الفرج علي بن الحسين بن محمد الكاتب : أخبرني عمي الحسن ابن محمد، نا أحمد بن الحارث، نا المدائني، حدثني أبو عمران بن عبد الملك بن عمير، عن أبيه وحدثنيه عوانة أيضاً قال : صنع عبد الملك بن مروان طعاماً فأكثر وأطاب ودعا إليه الناس فأكلوا، ... ( فقال عبد الملك بن مروان لرجل من بني عذرة ) : هل لك علم بالشعر ؟ قال : سلني عما بدا لك يا أمير المؤمنين، قال : أي بيت قالت العرب أمدح ؟ قال : قول جرير :
ألستم خير من ركب المطايا ...... وأندى العالمين بطون راح
قال : وجرير في القوم، فرفع رأسه وتطاول لها، قال : فأي بيت قالته العرب أفخر ؟ قال : قول جرير :
إذا غضبت عليك بنو تميم ......... حسبت الناس كلهم غضابا
قال : فتحرك جرير، ثم قال : أي بيت أهجا ؟ قال : قول جرير :
فغض الطرف إنك من نمير ....... فلا كعباً بلغت ولا كلابا
قال : فاستشرف لها جرير، قال : فأي بيت أغزل ؟ قال : قول جرير
إن العيون التي في طرفها حور ....... قتلننا ثم لم يحيين قتلانا
قال : فاهتز جرير وطرب، ثم قال له : فأي بيت قالت العرب أحسن تشبيهاً ؟ قال : قول جرير :
سرى نحوهم ليل كأن نجومهم ....... قناديل فيهن الذبال المفتل
فقال جرير : جائزتي للعذري يا أمير المؤمنين، فقال له عبد الملك : وله مثلها من بيت المال، ولك جائزتك يا جرير لا ننقص منها شيئاً . اهـ .

قال أبو معاوية البيروتي : ويتكرر ذكر هذه الدعوى في الكتب كثيراً، لكن هل هذه الدعوى مسلّمٌ لها عند أهل الشعر ؟ لبيانها انظر الرابط :
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=245660


490 – شفقة العلاّمة المعلّمي على ولده وحرصه على صلاحه وتعليمه ووصيته بذلك
قال إبراهيم الصبيحي في " موسوعة المعلّمي اليماني وأثره في علم الحديث " ( 1 / 37 – 38 / ط . دار طيبة ) : للمعلّمي ولد واحد اسمه عبد الله، وُلِد – كما ذكر الشيخ – ضُحى يوم الثلاثاء سادس شهر ربيع الثاني من عام 1351 هـ، وكان للشيخ يوم وُلِد ابنه عبد الله 39 عاماً .
وممّا وجده الزيادي بخط الشيخ – متحدِّثاً عن ولده عبد الله – قال : اللهم اجعله من عبادك المخلصين، العلماء العاملين، الهداة المهديين، وإني أُعيذه بك وذريته من الشيطان الرجيم، وأسألك أن تجعله من العلماء الراسخين، العارفين بكتابك المبين، وسنة نبيك الأمين صلى الله وسلّم وبارك عليه وعلى آله، وأن تجعله قرة عين لأبويه، إنك أنت الكريم الوهاب، الرازق لمن تشاء بغير حساب .
وقال أيضاً : أوصي إلى الشيخ إبراهيم رشيد أن يحتاط لولدي عبد الله – أصلحه الله – إذا توفاني الله تعالى قبل بلوغه، ويجتهد في تربيته تربية صالحة، ويمنعه من الاختلاط بالأطفال السفهاء، وينفق عليه وعلى أمه - ما لم تتزوّج – ممّا يجده من متروكي هنا، وممّا لعلّه يسّره الله تعالى من الدائرة، ثم إذا وصل حدّ القراءة ألزمه حفظ القرآن الكريم، ولقّنه التوحيد الحق، ثم يربّيه تربية دينية علمية . اهـ .

491 – خلاصة رسالة " قتل الرحمة، رؤية فقهية مقاصدية قانونية " للدكتور حمزة حمّاد
قال د . حمزة حمّاد في رسالته " قتل الرحمة، رؤية فقهية مقاصدية قانونية " ( ص 37 / ط . دار ابن حزم 1432 هـ ) : لقد توصلت في نهاية هذه الدراسة إلى جملة من النتائج؛ منها :
1 – قضية قتل الرحمة ليست بقضية جديدة، وإنما هي قضية موغلة في القدم .
2 – حقن المريض الميؤوس من شفائه حقنة قاتلة هو قتل عمد وتجري على الطبيب كل أحكام القتل العمد، ولذا فإن الدراسة توصي بتشريع قانون صارم لهذه المسألة يبيّن المسؤولية الجنائية للطبيب وما يترتب على فعله من ناحية قانونية .
3 – ذهبت الدراسة إلى أن رفع أجهزة الإنعاش عن المتوفى دماغيًّا ليس من صور قتل الرحمة .
4 – رجّحت الدراسة أن تناول المريض الميؤوس من شفائه العلاج واجب .
5 – رجّحت الدراسة أن امتناع الطبيب عن تقديم العلاج – مع إمكانية التقديم – إن أدّى إلى وفاة المريض فهو قتل عمد .

492 – استدلال البُونِيّ ( ت تقريباً 440 هـ ) بالحديث في ردّ أقوال العلماء أو ترجيحها في " تفسيره للموطأ "
صدر حديثاً عن وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية / قطر كتاب " تفسير الموطأ " لأبي عبد الملك مروان بن علي البُونِيّ ( ت تقريباً 440 هـ ) بتحقيق د . عبد العزيز الصغير دخان، وقد عقد محققه فصلاً ( 1 / 56 – 57 ) من مميزات هذا التفسير في استدلال البوني بالحديث في ردّ أقوال العلماء أو في ترجيحها، وضرب بعض الأمثلة على ذلك من قوله، منها :
- وفيه جواز أن يقول الرجل : فاتتني الصلاة، وقد كرهه بعض العلماء، وقول النبي صلى الله عليه وسلّم أولى .
- وما وقف فيه النبي صلى الله عليه وسلّم فغيره أحق بالوقوف فيه .
- وهذا قول مرغوب عنه فاسد، يدل على فساده قول النبي صلى الله عليه وسلّم : " احتجبي منه " .
- والحجة عليهم حديث النبي صلى الله عليه وسلّم أنه استسلف بكراً، فردّ رباعيًّا خياراً .
- وقال بعض أصحاب مالك إن بريرة كانت عجزت، وهذا دعوى، والحديث يدل على خلافه .
- وظاهر الحديث يدل على خلاف ما قال ابن سمعان .

493 - فتوى الإمام الألباني في حكم بيع الكتب التي تشتمل على عقائد وأفكار وفقه يخالف ما كان عليه السلف الصالح
نقل الشيخ مشهور سلمان في " كتب حذّر منها العلماء " ( 1 / 31 / ط . دار ابن حزم ) عن مجلة " الأصالة " ( العدد العاشر ) فتوى للإمام الألباني على هذا السؤال، قال فيها :
المجلات التي فيها صور خليعة لا يجوز التردد في عدم بيعها؛ فبيعها حرام .
أما كتب الفقه الأخرى؛ فلا بد لمن أراد أن يقف عند حدود الشرع، فإنه يجب عليه أن يكون على علم بما في هذه الكتب من آراء وأحكام وأفكار، وحينئذٍ؛ فالحكم للغالب ممّا فيه، فإنْ كان الغالب هو الصواب فيجوز بيعها، وإلا؛ فلا يجوز إطلاق القول ببيعها، ولن يجد المسلم كتاباً عدا كتاب الله خالياً من خطأ، فإذا قيل بعدم جواز بيع أي كتاب فيه خطأ؛ فحينئذ لا يجوز بيع أي كتاب، وينظر للقضية بمنظار الغالب .

494 –

__________________
((تابعوا فوائد متجددة على قناة التليغرام)) :

https://telegram.me/Kunnash
.
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:22 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.