ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > المنتديات الخاصة > استراحة الملتقى
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #21  
قديم 22-07-11, 11:45 AM
أم هانئ أم هانئ غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-10-10
المشاركات: 1,302
افتراضي رد: رمضانيــــات....

1- الفرق بين زوال المانع وتجدد الوجوب
- وكذا الفرق بين من أفطر لعذر ومن أفطر بلا عذر .


*- قال الشيخ العثيمين -رحمه الله تعالى - :

" ذكرنا أثناء بحثنا في الصيام أن المرأة إذا كانت حائضاً وطهرت في أثناء النهار : فإن العلماء اختلفوا هل يجب عليها أن تمسك بقية اليوم فلا تأكل ولا تشرب ، أو يجوز لها أن تأكل وتشرب بقية اليوم ، وقلنا : إن في ذلك روايتين عن الإمام أحمد رحمه الله : إحداهما : - وهي المشهور من المذهب - أنه يجب عليها الإمساك ، فلا تأكل ولا تشرب . والثانية : أنه لا يجب عليها الإمساك ، فيجوز لها أن تأكل وتشرب ،
وقلنا : إن هذه الثانية هي مذهب مالك والشافعي رحمهما الله ، وإن ذلك هو المروي عن ابن مسعود رضي الله عنه فإنه قال : ( من أكل أول النهار فليأكل آخره ) ،
وقلنا : إن الواجب على طالب العلم في مسائل الخلاف الواجب عليه أن ينظر في الأدلة ، وأن يأخذ بما ترجح عنده منها ، وأن لا يبالي بخلاف أحد ما دام أن الدليل معه ؛ لأننا نحن مأمورون باتباع الرسل ؛ لقوله تعالى : ( وَيَوْمَ يُنَـادِيهِمْ فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمُ ٱلْمُرْسَلِينَ ) .
وأما الاحتجاج بما صح به الحديث حيث أمر النبي صلى الله عليه وسلم بصيام عاشوراء في أثناء اليوم ، فأمسك الناس بقية يومهم ، نقول : لا مستند لهم في هذا الحديث ؛ لأن صوم يوم عاشوراء ليس فيه زوال مانع ، وإنما فيه تجدد وجوب ، وفرق بين زوال المانع وتجدد الوجوب ؛ لأن تجدد الوجوب معناه أن الحكم لم يثبت قبل [ وجود ] سببه ، وأما زوال المانع فمعناه أن الحكم ثابت مع المانع لولا هذا المانع ، ومادام هذا المانع موجوداً مع وجود أسباب الحكم ، فمعناه أن هذا المانع لا يمكن أن يصح معه الفعل لوجوده ،
ونظير هذه المسألة التي أوردها السائل نظيرها : ما لو أسلم إنسان في أثناء اليوم ، فإن هذا الذي أسلم تجدد له الوجوب ، ونظيرها أيضاً : ما لو بلغ الصبي في أثناء اليوم وهو مفطر ، فإن هذا تجدد له الوجوب فنقول لمن أسلم في أثناء النهار : يجب عليك الإمساك ، ولكن لا يجب عليك القضاء ، ونقول للصبي إذا بلغ في أثناء النهار : يجب عليك الإمساك ، ولا يجب عليك القضاء ،
بخلاف الحائض إذا طهرت ، فإنه بإجماع أهل العلم يجب عليها القضاء ، الحائض إذا طهرت أثناء النهار أجمع العلماء على أنها إن أمسكت بقية اليوم لا ينفعها هذا الإمساك ولا يكون صوماً ، وأن عليها القضاء ،
وبهذا عرف الفرق بين تجدد الوجوب وبين زوال المانع ، فمسألة الحائض إذا طهرت من باب زوال المانع ، ومسألة الصبي إذا بلغ أو ما ذكره السائل من إيجاب صوم يوم عاشوراء قبل أن يفرض رمضان ، هذا من باب تجدد الوجوب ، والله الموفق " انتهى . "
مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين " ( 19 / السؤال رقم 60 )
.الإسلام سؤال وجواب



** فالصبي إذا بلغ ، والكافر إذا أسلم ، والمجنون إذا أفاق لهم حكم واحد ، وهو وجوب الإمساك ولا يجب عليهم القضاء . وأما الحائض إذا طهرت والمسافر إذا أقام والمريض إذا شفي فحكمهم واحد أيضا ، فلا يجب عليهم الإمساك ولا يستفيدون بإمساكهم شيئاً ، ويجب عليهم القضاء .

والفرق بين المجموعة الأولى والثانية : أن المجموعة الأولى وجد فيهم شرط التكليف ، وهو البلوغ والإسلام والعقل . وإذا ثبت تكليفهم وجب عليهم الإمساك , ولا يلزمهم القضاء لأنهم أمسكوا حين وجب عليهم الإمساك ، أما قبل ذلك فلم يكونوا مكلفين بالصيام . وأما المجموعة الثانية فإنهم مخاطبون بالصيام لذا كان واجباً في حقهم ، لكن وُجد عندهم عُذرٌ يبيح لهم الفطر , وهو الحيض والسفر والمرض فخفف الله عنهم وأباح لهم الفطر ، فزالت حرمة اليوم في حقهم ، فإذا زالت أعذارهم أثناء النهار لم يستفيدوا شيئا من إمساكهم ، ولزمهم القضاء بعد رمضان .


قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله تعالى - :

" إذا قدم المسافر إلى بلده وهو مفطر : فإنه لا يجب عليه الإمساك ، فله أن يأكل ويشرب بقية يومه ؛ لأن إمساكه لا يفيده شيئاً لوجوب قضاء هذا اليوم عليه ، هذا هو القول الصحيح ، وهو مذهب مالك والشافعي ، وإحدى الروايتين عن الإمام أحمد رحمه الله لكن لا ينبغي له أن يأكل ويشرب علناً " انتهى .
" مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين " ( 19 / السؤال رقم 58 ) .





وقال أيضا : " إذا طهرت الحائض أو النفساء أثناء النهار لم يجب عليها الإمساك ، ولها أن تأكل وتشرب ، لأن إمساكها لا يفيدها شيئاً لوجوب قضاء هذا اليوم عليها ، وهذا مذهب مالك والشافعي وإحدى الروايتين عن الإمام أحمد ، وروي عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال : ( من أكل أول النهار فليأكل آخره ) ، يعني : من جاز له الفطر أول النهار جاز له الفطر في آخره " انتهى . "
مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين " ( 19 / السؤال رقم 59 )


وسئل الشيخ أيضا : من أفطر في نهار رمضان لعذر شرعي فهل يجوز له أن يأكل ويشرب بقية اليوم ؟

فأجاب بقوله : " يجوز له أن يأكل ويشرب ؛ لأنه أفطر بعذر شرعي ، وإذا أفطر بعذر شرعي فقد زالت حرمة اليوم في حقه ، وصار له أن يأكل ويشرب ، بخلاف الرجل الذي أفطر في نهار رمضان بدون عذر ، فإنا نلزمه بالإمساك ، وإن كان يلزمه القضاء ، فيجب التنبه للفرق بين هاتين المسألتين " انتهى .
" مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين " ( 19 / السؤال رقم 60 ) .





رد مع اقتباس
  #22  
قديم 24-07-11, 04:55 PM
أم هانئ أم هانئ غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-10-10
المشاركات: 1,302
افتراضي رد: رمضانيــــات....

النية ركن في الصيام


* يقول علماء الفقه : إنّ للصيام ركنين :

1- الإمساك عن المفطّرات.

2-بنيــــــــة ، والباء هنا للمصاحبة : من بداية الوقت المشروع صيامه حتى نهايته بلا انقطاع.
- حيث الإمساك بمجرده لا يعتبر في الشرع عبادة فلابد من ضميمة النية (الإمساك عن المفطِّرات) تقربا لله.

- فالمراد شرعا :
إمساك عن المفطِّرات + نيَّـــــــــــة مصاحبة (بلا انقطاع من طلوع الفجر إلى غروب الشمس) = صيام صحيح
- إن شاء الله تعالى -

**إلا إنهم رحمهم الله فرَّقوا بين صيام الفريضة، وصيام النافلة بالنسبة لاشتراط مصاحبة النية للإمساك :
*-فاشترطوا لصحة صيام الفرض استصحاب النية للإمساك من طلوع الفجر حتى غروب الشمس بلا انقطاع .
إمساك عن المفطِّرات + نية التقرب إلى الله بالفريضة (الامتثال للأمر الشرعي) من طلوع الفجر حتى غروب الشمس بل انقطاع .

*بينما جوَّزوا في صيام النافلة خلو بعض الوقت الذي تم فيه الإمساك من النيّة ولو بأقل وقت قبل الغروب ،
إلا إنهم قالوا : إن الأجر يُكتب للصائم من وقت اقتران الإمساك بالنية (أي : تحقق ركني الصيام ) ، لأن محض الإمساك دون نيّة لا يُعد صياما في الشرع ؛ حيث العبادة لا تقوم ولا يٌعتد بها شرعا إلا بتحقق أركانها ،وأركان الصيام :الإمساك بنية .

***فإذا تقرر عندنا ما سبق علمنا :

* لِمَ بَطُلَ صيام من أمسك دون نية في نهار رمضان .
*وكذا بطل صيام من أمسك من طلوع الفجر، ولكنه لم ينوِ إلا ظهرًا صيام الفريضة.

-حيث كلاهما أتى بركن الإمساك عن المفطرات ، ولم يأتِ بالنية كما أمر الشارع فخلا وقت الإمساك مع الصائم الأول منها بالكلية ،بينما خلا بعض الوقت مع الصائم الثاني منها جزئيًا ،فبطل صيام كليهما .

**بينما جاز للمتنفل الذي أمسك من طلوع الفجر أن ينو ي التقرب بإمساكه عصرا-مثلا- إلا أنّ أجره يُكتب له من وقت اجتماع النية مع الإمساك ؛لأنه ساعتئذ -فقط- أتى بركني الصيام ، و أصبح إمساكه عبادة يُعتد بها شرعا، أما ما كان قبل النية فإمساكٌ لا يُعتد به كعبادة ؛ فلعله أمسك :لعدم الطعام ، أو لانشغاله ، أو لعدم تشهيه .
ولذا لـمَّا كان –صلوات ربي وسلامه عليه –ممسكا -يوما- من طلوع الفجر إلى أن ذهب إلى بيته ضحىً، وطلب من أهله الطعام ، فقيل له إنه لا طعام ، هنا نوى الصيام قائلا : ( إذن إني صائم )– يُعْلِم أهله بأنه صائم ،ويعَلِّم أمته جواز ذلك في النفل دون الفرض ،وليس في ذلك دليلٌ على جواز التلفظ بالنية-.

*وبقيت مسألة :-


- إذا عزم الصائم على الفطر ( قطع الصيام) هنا بطل ركن من ركني صيامه ، وفسد صومه
فرضا كان أو نفلا ، ولو لم يطعم شيئا (بتناول مفطِّر) فقد بطل صومه قولا واحدا .
-ويجب علينا في هذا المقام :- التفريق بين التردد في الفطر و العزم على الفطر ، فالعزم فقط هو الذي يقطع النّية ويبطل الصوم ،أما التردد فلا .
-كذا يجوز للمتنفل الذي عزم على الفطر أن يستأنف النية (يبدأ بنية التقرب بالإمساك لله ) مجددا إلا إن أجره يُكتب له من وقت استأنف النيّة الجديدة ويبطل ما صامه قبل قطعه النية .

*وهنا نرى صورة من عدل الله - سبحانه وتعالى- في عدم تساوي أجر من أمسك متنفلا من طلوع الفجر إلى غروب الشمس بنية غير منقطعة ،مع من أمسك متنفلا من طلوع الفجر إلى غروب الشمس إلا إنه لم ينوِ التقرب إلى الله بهذا الإمساك إلا ظهرا – أو عصرا-أو ضحىً -أو قبل الغروب بزمن يسير....-
فالأول أتى بركني الصيام (العبادة الشرعية كقربة إلى الله ) من بداية الوقت المشروع إلى نهايته بلا انقطاع ، بينما لم يأتِ الآخر بالركنين إلا بعض الوقت فقط وكان إمساكه من أول الوقت والذي خلا من النية غير معتد به شرعا ،فهل يستويان ؟!

والله أسأل أن يعلمنا ما ينفعنا وينفعنا بما علمنا و يزيدنا من فضله علما إنه ولي ذلك والقادر عليه



رد مع اقتباس
  #23  
قديم 24-07-11, 05:14 PM
أم صهيب السلفية الأثرية أم صهيب السلفية الأثرية غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 31-03-11
الدولة: أرض الله
المشاركات: 208
افتراضي رد: رمضانيــــات....

موضوع مميز أخيتي ، جعلها الله في ميزان حسناتك يارب ، وزادك فهما وعلما وعملا يارب، ومتابعة لك
رد مع اقتباس
  #24  
قديم 25-07-11, 09:54 PM
أم هانئ أم هانئ غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-10-10
المشاركات: 1,302
افتراضي رد: رمضانيــــات....

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أم صهيب السلفية الأثرية مشاهدة المشاركة
موضوع مميز أخيتي ، جعلها الله في ميزان حسناتك يارب ، وزادك فهما وعلما وعملا يارب، ومتابعة لك


جزاك الله خيرا وأحسن إليك أختنا الكريمة

متابعتك تسعدنا بوركت .
رد مع اقتباس
  #25  
قديم 28-07-11, 04:59 AM
أم هانئ أم هانئ غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-10-10
المشاركات: 1,302
افتراضي رد: رمضانيــــات....

-** ينبغي تبييت النية لصيام الفرض و النفل المعين

جاء في الشرح الممتع :


( وَيَجِبُ تَعْيِينُ النِّيَّةِ مِنْ اللَّيْلِ لِصَوْمِ كُلِّ يَوْمٍ وَاجِبٍ
قوله: «ويجب تعيين النية» النية، والإرادة، والقصد معناها واحد،
فقصد الشيء يعني نيته، وإرادة الشيء يعني نيته، فإن قيل: ما هي النية؟
فالجواب النية تختلف، ولهذا قال النبي صلّى الله عليه وسلّم:
«إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى»
وبهذا التقرير يتبين أن الجملتين في الحديث ليس معناهما واحداً.
وقوله: «ويجب تعيين النية» أفادنا بهذه العبارة أن النية واجبة،
وأنه يجب تعيينها أيضاً، فينوي الصيام عن رمضان، أو عن كفارة، أو عن نذر، أو ما أشبه ذلك.
قوله: «من الليل لصوم كل يوم واجب» أي: قبل طلوع الفجر، فيشمل ما كان قبل الفجر
بدقيقة واحدة، وإنما وجب ذلك؛ لأن صوم اليوم كاملاً لا يتحقق إلا بهذا،
فمن نوى بعد طلوع الفجر لا يقال إنه صام يوماً، فلذلك يجب لصوم كل يوم واجب،
أن ينويه قبل طلوع الفجر، وهذا معنى قول المؤلف: «من الليل»
،
وليس بلازم أن تبيت النية قبل أن تنام، بل الواجب ألا يطلع الفجر إلا وقد نويت،
لأجل أن تشمل النية جميع أجزاء النهار، إذ أنه قد فرض عليك أن تصوم يوماً،
فإذا كان كذلك، فلا بد أن تنويه قبل الفجر إلى الغروب.

ودليل ذلك حديث عائشة مرفوعاً: «من لم يبيِّت الصيام قبل طلوع الفجر فلا صيام له» [(346)]
والمراد صيام الفرض أما النفل .

النَّفْلُ بِنِيَّةٍ مِنْ النَّهَارِ قَبْلَ الزَّوَالِ أَوْ بَعْدَهُ،........
وبناءً على القول الراجح لو علق فضل الصوم باليوم مثل صيام الاثنين، وصيام الخميس،
وصيام البيض، وصيام ثلاثة أيام من كل شهر، ونوى من أثناء النهار فإنه لا يحصل له ثواب ذلك اليوم.
فمثلاً صام يوم الاثنين ونوى من أثناء النهار، فلا يثاب ثواب من صام يوم الاثنين
من أول النهار؛ لأنه لا يصدق عليه أنه صام يوم الاثنين.
وكذلك لو أصبح مفطراً فقيل له: إن اليوم هو اليوم الثالث عشر من الشهر،
وهو أول أيام البيض، فقال: إذاً أنا صائم فلا يثاب ثواب أيام البيض؛
لأنه لم يصم يوماً كاملاً، وهذه مسألة يظن بعض الناس أن كلام المؤلف
يدل على حصول الثواب حتى في اليوم المعين من النفل.)

انتهى بتصرف : الشرح الممتع / ج 6 / كتاب الصيام / من ص : 366 إلى ص : 374.

** مما سبق يتضح لنا ما يلي :
إن الصيام أقسام :
1- صيام الفرض ويشمل :
(أ)- صوم رمضان ووقضاءه
(ب)- صوم الكفارات ( مثل : كفارة اليمين / أو القتل الخطأ / أو المجامع في نهار رمضان ...)
(ج)- النذر .

2- صيام التطوع ويشمل :
(أ)- التنفل المطلق ( صوم أي يوم من أيام السنة عدا الأيام المنهي عن صيامها )
(ب)- التنفل المقيد أو المعين مثل : ( عرفة ، عاشوراء ، الأيام القمرية ، الست من شوال ...)

فينبغي على من أراد صيام الفريضة ( رمضان ) أو قضائه
أو كان عليه كفارة من صيام ، أو نذر صيام يوم أو أكثر
أن ينوي الصيام من الليل لأنه مطالب بصيام يوم كامل
غير منقوص .
فإذا تقرر ما سبق عُلم أنه لا يصح :
- أن ينوي أحد صيام قضاء ما أفطره من رمضان- لمرض أو لسفر أو لحيض في حق المرأة-
بعد الفجـــــــــــر
- كذا لا يصح أن ينوي أحد صيام الكفارة أو النذر في أثناء اليوم
بل لابد من تحقق النية قبل الفجر .
ولذلك قال شيخنا العثيميين -رحمه الله تعالى - :
اقتباس:
وإنما وجب ذلك؛ لأن صوم اليوم كاملاً لا يتحقق إلا بهذا،
فمن نوى بعد طلوع الفجر لا يقال إنه صام يوماً، فلذلك يجب لصوم كل يوم واجب،
أن ينويه قبل طلوع الفجر
- ثم ينسحب هذا الحكم على النفل المقيد أو المعين
مثل الأيام الست من شوال ، والأيام القمرية وعرفة وعاشوراء ....
والعلة كما قال شيخنا العثيميين -رحمه الله تعالى - :
اقتباس:
لو علق فضل الصوم باليوم مثل صيام الاثنين، وصيام الخميس،
وصيام البيض، وصيام ثلاثة أيام من كل شهر، ونوى من أثناء النهار فإنه لا يحصل له ثواب ذلك اليوم.
فمثلاً صام يوم الاثنين ونوى من أثناء النهار، فلا يثاب ثواب من صام يوم الاثنين
من أول النهار؛ لأنه لا يصدق عليه أنه صام يوم الاثنين.

وكذلك لو أصبح مفطراً فقيل له: إن اليوم هو اليوم الثالث عشر من الشهر،
وهو أول أيام البيض، فقال: إذاً أنا صائم فلا يثاب ثواب أيام البيض؛
لأنه لم يصم يوماً
.)
وتبقى الحاجة للرد على من يجوّز صيام النفل المقيد بنية بعد الفجر
مستدلا بحديث :
كان إذا دخل قال : هل عندكم طعام ؟ فإذا قيل لا ، قال : إني صائم الراوي: عائشة المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - لصفحة أو الرقم: 4719
خلاصة حكم المحدث: صحيح
والجواب عليه من وجهين :-
**1- إن هذا الحديث في النفل المطلق لا في النفل المقيد أو المعين
الذي عُلق ثواب صيامه على لفظة (يوم)
فمن نوى من أثناء النهار فإنه لا يحصل له ثواب ذلك اليوم.
لأنه لا يصدق عليه أنه صام يوما .

**2- أننا لاننازع في نوال من أنشأ النية أثناء النهار مطلق ثواب على صومه
بل محل النزاع هو نوال الثواب المنصوص عليه لمن صام بعض اليوم فقط
قال الشيخ العثيميين -رحمه الله - في نفس المصدر السابق :
(( النَّفْلُ بِنِيَّةٍ مِنْ النَّهَارِ قَبْلَ الزَّوَالِ أَوْ بَعْدَهُ،........
قوله: «ويصح النفل بنية من النهار قبل الزوال أو بعده» أي: يصح صوم النفل بنية من النهار قبل الزوال أو بعده، وهذا مقابل قوله: «يجب تعيين النية من الليل لصوم كل يوم واجب» فصيام النفل يصح بنية أثناء النهار، ولكن بشرط ألا يأتي مفطِّراً من بعد طلوع الفجر، فإن أتى بمفطر فإنه لا يصح.
وقوله «إذاً» في الحديث ظرف للزمان الحاضر فأنشأ النية من النهار، فدل ذلك على جواز إنشاء النية في النفل في أثناء النهار، ولكن هل يثاب ثواب يوم كامل، أو يثاب من النية؟
في هذا قولان للعلماء:
القول الأول: أنه يثاب من أول النهار؛ لأن الصوم الشرعي لا بد أن يكون من أول النهار.
القول الثاني: أنه لا يثاب إلا من وقت النية فقط ، فإذا نوى عند الزوال، فأجره أجر نصف يوم.
وهذا القول هو الراجح لقول النبي صلّى الله عليه وسلّم: «إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى» وهذا الرجل لم ينو إلا أثناء النهار فيحسب له الأجر من حين نيته.))

انتهى بنصرف .
الخلاصة :
** من أراد نوال الأجر المذكور في مثل صيام الست من شوال - مثلا -
من صام رمضان . ثم أتبعه ستا من شوال . كان كصيام الدهر
الراوي: أبو أيوب الأنصاري المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - لصفحة أو الرقم: 1164
خلاصة حكم المحدث: صحيح

فعليه أن يأتي بالنية قبل الفجــــــــــر .

هذا والله تعالى أعلى وأعلم .

رد مع اقتباس
  #26  
قديم 29-07-11, 10:26 PM
أم هانئ أم هانئ غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-10-10
المشاركات: 1,302
افتراضي رد: رمضانيــــات....

من مات وعليه صيام ...


قال الشيخ العثيمين في الشرح الممتع :

(( مسألة: إذا مَرَّ رمضان على إنسان مريض ففيه تفصيل:


أولاً: إن كان يُرْجَى زوال مرضه، انتظر حتى يشفى لقوله تعالى:
{وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} [البقرة:184]،
فلو استمر به المرض حتى مات، فهذا لا شيء عليه؛ لأن الواجب عليه القضاء ولم يدركه.
مثاله: إنسان أصيب في رمضان بزكام في العشر الأواخر من رمضان مثلاً،
والزكام مما يُرْجَى زواله، وتضاعف به المرض حتى مات،
فهذا ليس عليه قضاء؛ لأن الواجب عليه عِدَّة من أيام أخر،
ولم يتمكن من ذلك فصار؛ كالذي مات قبل أن يدركه رمضان، فليس عليه شيء.

الثاني: أن يرجى زوال مرضه، ثم عُوفِيَ بعد هذا، ثم مات قبل أن يَقْضِيَ،
فهذا يُطْعَم عنه كل يوم مسكين بعد موته من تَرِكَتِهِ .


الثالث: أن يكون المرض الذي أصابه لا يُرْجى زواله،
فهذا عليه الإطعام ابتداءً، لا بدلاً؛ لأن من أفطر لعُذْر لا يُرْجى زواله،
فالواجب عليه إطعام مسكين عن كل يوم
؛ كالكبر؛
ومرض السرطان؛ وغيره من الأمراض التي لا يرجى زوالها.
ولو فرض أن الله عافاه، والله على كل شيء قدير،
فلا يلزمه أن يصوم؛ لأنه يجب عليه الإطعام وقد أطعم،
فبرئت ذمته وسقط عنه الصيام.))

انتهى بتصرف الشرح الممتع / ج 6 / كتاب الصيام / من ص : 453

.

رد مع اقتباس
  #27  
قديم 31-07-11, 11:37 AM
طالبة اللغة العربية طالبة اللغة العربية غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 09-06-11
المشاركات: 66
افتراضي رد: رمضانيــــات....

جزاك الله كل خير....
اعاننا الله على القيام والصيام.....
لا تنسونا من دعائكم في رمضان
رد مع اقتباس
  #28  
قديم 03-08-11, 02:07 AM
أم هانئ أم هانئ غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-10-10
المشاركات: 1,302
افتراضي رد: رمضانيــــات....

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة طالبة اللغة العربية مشاهدة المشاركة
جزاك الله كل خير....
اعاننا الله على القيام والصيام.....
لا تنسونا من دعائكم في رمضان


جزاك الله خيرا وأحسن إليك أخيتي

أعانكم الله و إيانا آمين .
رد مع اقتباس
  #29  
قديم 03-08-11, 02:07 AM
أم هانئ أم هانئ غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-10-10
المشاركات: 1,302
افتراضي رد: رمضانيــــات....

لا يمكن ولا يصح الجمع بين صيام الست من شوال و أيام القضاء
بنيـــــــــة واحـــــــدة


فتاوى ابن عثيمين - رحمه الله - المجلد العشرون سؤال رقم:483

السؤال:
هل هناك أفضلية لصيام ست من شوال؟ وهل تصام متفرقة أم متوالية؟


الإجابة:
نعم، هناك أفضلية لصيام ستة أيام من شهر شوال، كما جاء في حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من صام رمضان ثم أتبعه بست من شوال كان كصيام الدهر" رواه مسلم في كتاب الصيام بشرح النووي (8/56)، يعني: صيام سنة كاملة. وينبغي أن يتنبه الإنسان إلى أن هذه الفضيلة لا تتحقق إلا إذا انتهى رمضان كله، ولهذا إذا كان على الإنسان قضاء من رمضان صامه أولاً ثم صام ستاً من شوال، وإن صام الأيام الستة من شوال ولم يقض ما عليه من رمضان فلا يحصل هذا الثواب سواء قلنا بصحة صوم التطوع قبل القضاء أم لم نقل، وذلك لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "من صام رمضان ثم أتبعه..." والذي عليه قضاء من رمضان يقال صام بعض رمضان ولا يقال صام رمضان، ويجوز أن تكون متفرقة أو متتابعة، لكن التتابع أفضل؛ لما فيه من المبادرة إلى الخير وعدم الوقوع في التسويف الذي قد يؤدي إلى عدم الصيام.




قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :
(( صيام شهر رمضان بعشرة أشهر ، وصيام ستة أيام بشهرين ، فذلك صيام السنة ))
الراوي: ثوبان مولى رسول الله المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترغيب - الصفحة أو الرقم: 1007
خلاصة الدرجة: صحيح


قلتُ : إذن المفهوم : أن كل من أراد أجر صيام السنة التي هي : ( 360 يوما )

ينبغي عليه صيام ما مجموعه ( 36 يوما ) والحسنة بعشرة أمثالها


** من صام رمضان (30 يوم ) واتبعه + (6) من شوال 10X ( لأن الحسنة بعشرة أمثالها )
= كان كصيام سنة ( 360 ) .


** ثم يمكننا الاستناد إلى قاعدة أو ضابط التشريك بين العبادات في النية
إلى عدم جواز الجمع بين صيام الست من شوال و أيام القضاء بنية واحدة
وتفصيلها كما يلـــــــــــي :



رد مع اقتباس
  #30  
قديم 03-08-11, 02:10 AM
أم هانئ أم هانئ غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-10-10
المشاركات: 1,302
افتراضي رد: رمضانيــــات....

ضابط و قاعدة هامة -جدا- في التشريك والجمع بين العبادات في النية



** قال الشيخ العثيميين - رحمه الله تعالى - :

771- سئل فضيلة الشيخ‏:
‏ هل يجوز أن ننوي أكثر من عبادة في عبادة واحدة، مثل إذا دخل المسجد عند أذان الظهر صلى ركعتين فنوى بها تحية المسجد، وسنة الوضوء، والسنة الراتبة للظهر، فهل يصح ذلك‏؟‏


فأجاب فضيلته بقوله ‏:‏ هذه القاعدة مهمة وهي‏:‏ ‏"‏هل تتداخل العبادات‏؟‏‏"‏ فنقول‏:‏ إذا كانت العبادة تبعاً لعبادة أخرى فإنه لا تداخل بينهما، هذه قاعدة، مثال ذلك‏:‏ صلاة الفجر ركعتان، وسنتها ركعتان، وهذه السنة مستقلة، لكنها تابعة، يعني هي راتبة للفجر مكملة لها، فلا تقوم السنة مقام صلاة الفجر، ولا صلاة الفجر مقام السنة؛ لأن الراتبة تبعاً للفريضة، فإذا كانت العبادة تبعاً لغيرها، فإنها لا تقوم مقامها، لا التابع ولا الأصل‏.‏


مثال آخر‏:‏ الجمعة لها راتبة بعدها، فهل يقتصر الإنسان على صلاة الجمعة ليستغني بها عن الراتبة التي بعدها‏؟‏


الجواب‏:‏ لا، لماذا‏؟‏ لأن سنة الجمعة تابعة لها‏.‏


ثانياً‏:‏ إذا كانت العبادتان مستقلتين، كل عبادة مستقلة عن الأخرى، وهي مقصودة لذاتها، فإن العبادتين لا تتداخلان، مثال ذلك‏:‏ لو قال قائل‏:‏ أنا سأصلي ركعتين قبل الظهر أنوي بهما الأربع ركعات؛ لأن راتبة الظهر التي قبلها أربع ركعات بتسليمتين، فلو قال‏:‏ سأصلي ركعتين وأنوي بهما الأربع ركعات فهذا لا يجوز؛ لأن العبادتين هنا مستقلتان كل واحدة منفصلة عن الأخرى، وكل واحدة مقصودة لذاتها، فلا تغني إحداهما عن الأخرى‏.‏


مثال آخر‏:‏ بعد العشاء سنة راتبة، وبعد السنة وتر، والوتر يجوز أن نصلي الثلاث بتسليمتين، فيصلي ركعتين ثم يصلي الوتر، فلو قال‏:‏ أنا أريد أن أجعل راتبة العشاء عن الشفع والوتر وعن راتبة العشاء‏؟‏ فهذا لا يجوز؛ لأن كل عبادة مستقلة عن الأخرى، ومقصودة بذاتها فلا يصح‏.‏


ثالثاً‏:‏ إذا كانت إحدى العبادتين غير مقصودة لذاتها، وإنما المقصود فعل هذا النوع من العبادة فهنا يكتفى بإحداهما عن الأخرى، لكن يكتفي بالأصل عن الفرع، مثال ذلك‏:‏ رجل دخل المسجد قبل أن يصلي الفجر وبعد الأذان، فهنا مطالب بأمرين‏:‏ تحية المسجد، لأن تحية المسجد غير مقصودة بذاتها، فالمقصود أن لا تجلس حتى تصلي ركعتين، فإذا صليت راتبة الفجر، صدق عليك أن لم تجلس حتى صليت ركعتين، وحصل المقصود فإن نويت الفرع، يعني نويت التحية دون الراتبة لم تجزئ عن الراتبة؛ لأن الراتبة مقصودة لذاتها والتحية ليست مقصودة ركعتين‏.‏

أما سؤال السائل‏:‏ وهو إذا دخل المسجد عند أذان الظهر صلى ركعتين فنوى بهما تحية المسجد، وسنة الوضوء، والسنة الراتبة للظهر‏؟‏


إذا نوى بها تحية المسجد والراتبة، فهذا يجزئ‏.‏


وأما سنة الوضوء ننظر هل قول الرسول صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏من توضأ نحو وضوئي هذا ثم صلى ركعتين لا يحدث فيهما نفسه غفر له ما تقدم من ذنبه‏)‏‏(94)‏‏.‏ فهل مراده صلى الله عليه وسلم أنه يوجد ركعتان بعد الوضوء، أو أنه يريد إذا توضأت فصل ركعتين، ننظر إذا كان المقصود إذا توضأت فصل ركعتين، صارت الركعتان مقصودتين، وإذا كان المقصود أن من صلى ركعتين بعد الوضوء على أي صفة كانت الركعتان، فحينئذ تجزئ هاتان الركعتان عن سنة الوضوء، وتحية المسجد، وراتبة الظهر، والذي يظهر لي والعلم عند الله أن قول الرسول صلى الله عليه وسلم ‏(‏ثم صلى ركعتين‏)‏ لايقصد بهما ركعتين لذاتيهما، إنما المقصود أن يصلي ركعتين ولو فريضة، وبناء على ذلك نقول‏:‏ في المثال الذي ذكره السائل‏:‏ إن هاتين الركعتين تجزئان عن تحية المسجد، والراتبة، وسنة الوضوء‏.‏


http://www.al-eman.com/islamLib/view...ID=353&CID=326





قضاء الرواتب والجمع بين سنة الضحى والراتبة
السؤال : هل يجوز تأخير السنة إلى غير وقتها ؟ فمثلاً : إذا أخرت سنة المغرب إلى بعد العشاء فهل هذا جائز؟ سواء كان هذا التأخير سهواً أو عن عمد . وهل يجوز أن تُعقد نية واحدة على أن تُصلى ركعات الضحى اثني عشر ركعة مفرقة ومدموجة مع سنن صلوات الفريضة؟ أو أن تعقد النية على أنها صلاة الضحى والتروايح معاً؟




الجواب :
الحمد لله

أولا :

ينبغي الاهتمام بفعل صلاة النافلة في وقتها المحدد شرعاً ، فإن فاتت فالمستحب قضاؤها ، سواء نسيها ، أو شغل عنها ، أو دخل المسجد وقد أقيمت الفريضة فلم يتمكن من أداء الراتبة قبلها ؛ لحديث أم سلمة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي ركعتين بعد العصر ، فسئل عنها فقال : (يَا بِنْتَ أَبِى أُمَيَّةَ ، سَأَلْتِ عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ ، وَإِنَّهُ أَتَانِي نَاسٌ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ فَشَغَلُونِي عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ بَعْدَ الظُّهْرِ ، فَهُمَا هَاتَانِ) رواه البخاري (1233) ومسلم (834) .

وإلى هذا ذهب الشافعية والحنابلة ، وينظر جواب السؤال رقم : (114233) .

ثانيا :

لا يصح التشريك بين صلاة الضحى والسنة الراتبة بنية واحدة ؛ لأن كلا منهما مقصود لذاته فلا يتداخلان .

وهذه هي القاعدة في التشريك أو التداخل بين العبادات ، فالسنن المقصودة لذاتها لا تتداخل ، بخلاف ما كان مقصودا منه مجرد الفعل .

وقد سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : هل يمكن الجمع في النية بين صيام الثلاثة أيام من الشهر وصيام يوم عرفة ، وهل يأخذ الأجرين؟
فأجاب : "تداخل العبادات قسمان :

قسم لا يصح : وهو فيما إذا كانت العبادة مقصودة بنفسها ، أو متابعة لغيرها ، فهذا لا يمكن أن تتداخل العبادات فيه ، مثال ذلك : إنسان فاتته سنة الفجر حتى طلعت الشمس ، وجاء وقت صلاة الضحى ، فهنا لا تجزئ سنة الفجر عن صلاة الضحى ، ولا الضحى عن سنة الفجر ، ولا الجمع بينهما أيضاً ؛ لأن سنة الفجر مستقلة وسنة الضحى مستقلة ، فلا تجزئ إحداهما عن الأخرى .
وكذلك إذا كانت الأخرى تابعة لما قبلها فإنها لا تتداخل ، فلو قال إنسان : أنا أريد أن أنوي بصلاة الفجر صلاة الفريضة والراتبة ، قلنا : لا يصح هذا ؛ لأن الراتبة تابعة للصلاة فلا تجزئ عنها .
والقسم الثاني : أن يكون المقصود بالعبادة مجرد الفعل ، والعبادة نفسها ليست مقصودة ، فهذا يمكن أن تتداخل العبادات فيه ، مثاله : رجل دخل المسجد والناس يصلون صلاة الفجر ، فإن من المعلوم أن الإنسان إذا دخل المسجد لا يجلس حتى يصلي ركعتين ، فإذا دخل مع الإمام في صلاة الفريضة أجزأت عنه الركعتين ، لماذا؟ لأن المقصود أن تصلي ركعتين عند دخول المسجد ، وكذلك لو دخل الإنسان المسجد وقت الضحى وصلى ركعتين ينوي بهما صلاة الضحى أجزأت عن تحية المسجد ، وإن نواهما جميعاً فأكمل ، فهذا هو الضابط في تداخل العبادات .



ومنه الصوم ، فصوم يوم عرفة مثلاً المقصود أن يأتي عليك هذا اليوم وأنت صائم ، سواء كنت نويته من الأيام الثلاثة التي تصام من كل شهر أو نويته ليوم عرفة ، لكن إذا نويته ليوم عرفة لم يجزئ عن صيام الأيام الثلاثة ، وإن نويته يوماً من الأيام الثلاثة أجزأ عن يوم عرفة ، وإن نويت الجميع كان أفضل " انتهى من "لقاء الباب المفتوح" (51/15) .

وبهذا تعلم أنه لا يصح الجمع بنية واحدة بين صلاة الضحى وبين الوتر أو قيام الليل إذا فات وقضيته نهارا .

وقد سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : هل تجمع صلاة الضحى مع قضاء صلاة الليل والوتر وهل تكون جهرية أم سرية؟

فأجاب : "أما صلاة الضحى فإنها تصلى في وقتها لكن يقضي الوتر وصلاة الليل قبل ذلك . والوتر إذا قضاه في النهار فإنه لا يوتر ولكنه يأتي به شفعا فإذا كان يوتر بثلاث صلى أربعا وإذا كان يوتر بخمس صلى ستاً يسلم من كل ركعتين" انتهى من "فتاوى نور على الدرب" .

والله أعلم .



الإسلام سؤال وجواب


http://www.islamqa.com/ar/ref/142425
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML متاحة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:44 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.