ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > أرشيف لمواضيع قديمة

الملاحظات

 
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 22-12-04, 05:18 PM
خالد الوايــلي خالد الوايــلي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 20-07-03
المشاركات: 289
افتراضي ما الجواب عن تفسير ابن كثير لآية " وقالت اليهود يد الله مغلولة" -عـــــــاجل-

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

هل في تفسير هذه الآية
مخالفة لمنهج السلف الصالح في إثبات صفة اليد لله تعالى
كما في تفسير ابن كثير -رحمه الله-
لآية المائدة

"وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ"
المائدة 64

يُخْبِر تَعَالَى عَنْ الْيَهُود عَلَيْهِمْ لَعَائِن اللَّه الْمُتَتَابِعَة إِلَى يَوْم الْقِيَامَة بِأَنَّهُمْ وَصَفُوهُ تَعَالَى عَنْ قَوْلهمْ عُلُوًّا كَبِيرًا بِأَنَّهُ بَخِيل كَمَا وَصَفُوهُ بِأَنَّهُ فَقِير وَهُمْ أَغْنِيَاء وَعَبَّرُوا عَنْ الْبُخْل بِأَنْ قَالُوا " يَد اللَّه مَغْلُولَة " قَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد اللَّه الطِّهْرَانِيّ حَدَّثَنَا حَفْص بْن عُمَر الْعَدَنِيّ حَدَّثَنَا الْحَكَم بْن أَبَان عَنْ عِكْرِمَة قَالَ : قَالَ اِبْن عَبَّاس : مَغْلُولَة أَيْ بَخِيلَة وَقَالَ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة : عَنْ اِبْن عَبَّاس قَوْله وَقَالَتْ الْيَهُود يَد اللَّه مَغْلُولَة قَالَ لَا يَعْنُونَ بِذَلِكَ أَنَّ يَد اللَّه مُوثَقَة وَلَكِنْ يَقُولُونَ بَخِيل يَعْنِي أَمْسَكَ مَا عِنْده بُخْلًا تَعَالَى اللَّه عَنْ قَوْلهمْ عُلُوًّا كَبِيرًا وَكَذَا رُوِيَ عَنْ مُجَاهِد وَعِكْرِمَة وَقَتَادَة وَالسُّدِّيّ وَالضَّحَّاك وَقَرَأَ " وَلَا تَجْعَل يَدك مَغْلُولَة إِلَى عُنُقك وَلَا تَبْسُطهَا كُلَّ الْبَسْط فَتَقْعُد مَلُومًا مَحْسُورًا " يَعْنِي أَنَّهُ يَنْهَى عَنْ الْبُخْل وَعَنْ التَّبْذِير وَهُوَ زِيَادَة الْإِنْفَاق فِي غَيْر مَحَلّه وَعَبَّرَ عَنْ الْبُخْل بِقَوْلِهِ " وَلَا تَجْعَل يَدك مَغْلُولَة إِلَى عُنُقك " وَهَذَا هُوَ الَّذِي أَرَادَ هَؤُلَاءِ الْيَهُود عَلَيْهِمْ لَعَائِن اللَّه وَقَدْ قَالَ عِكْرِمَة إِنَّهَا نَزَلَتْ فِي فِنْحَاص الْيَهُودِيّ عَلَيْهِ لَعْنَة اللَّه وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّهُ الَّذِي قَالَ إِنَّ اللَّه فَقِير وَنَحْنُ أَغْنِيَاء فَضَرَبَهُ أَبُو بَكْر الصِّدِّيق - رَضِيَ اللَّه عَنْهُ - وَقَالَ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَبِي مُحَمَّد عَنْ سَعِيد أَوْ عِكْرِمَة عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ : قَالَ رَجُل مِنْ الْيَهُود يُقَال : لَهُ شَاس بْن قَيْس إِنَّ رَبّك بَخِيل لَا يُنْفِق فَأَنْزَلَ اللَّه وَقَالَتْ الْيَهُود : " يَد اللَّه مَغْلُولَة غُلَّتْ أَيْدِيهمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنْفِق كَيْف يَشَاء " وَقَدْ رَدَّ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِمْ مَا قَالُوهُ وَقَابَلَهُمْ فِيمَا اِخْتَلَقُوهُ وَافْتَرَوْهُ وَائْتَفَكُوهُ فَقَالَ" غُلَّتْ أَيْدِيهمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا " وَهَكَذَا وَقَعَ لَهُمْ فَإِنَّ عِنْدهمْ مِنْ الْبُخْل وَالْحَسَد وَالْجُبْن وَالذِّلَّة أَمْرًا عَظِيمًا كَمَا قَالَ تَعَالَى " أَمْ لَهُمْ نَصِيب مِنْ الْمُلْكِ فَإِذًا لَا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيرًا أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمْ اللَّه مِنْ فَضْله " الْآيَة وَقَالَ تَعَالَى " ضُرِبَتْ عَلَيْهِمْ الذِّلَّة " الْآيَة ثُمَّ قَالَ تَعَالَى " بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنْفِق كَيْف يَشَاء " أَيْ بَلْ هُوَ الْوَاهِب الْفَضْل الْجَزِيل الْعَطَاء الَّذِي مَا مِنْ شَيْء إِلَّا عِنْده خَزَائِنه وَهُوَ الَّذِي مَا بِخَلْقِهِ مِنْ نِعْمَة فَمِنْهُ وَهُوَ لَا شَرِيك لَهُ الَّذِي خَلَقَ لَنَا كُلّ شَيْء مِمَّا نَحْتَاج إِلَيْهِ فِي لَيْلنَا وَنَهَارنَا وَحَضَرِنَا وَسَفَرنَا وَفِي جَمِيع أَحْوَالنَا كَمَا قَالَ " وَآتَاكُمْ مِنْ كُلّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَة اللَّه لَا تُحْصُوهَا إِنَّ الْإِنْسَان لَظَلُومٌ كَفَّار" وَالْآيَات فِي هَذَا كَثِيرَة وَقَدْ قَالَ الْإِمَام أَحْمَد بْن حَنْبَل حَدَّثَنَا عَبْد الرَّزَّاق حَدَّثَنَا عُمَر عَنْ هَمَّام بْن مُنَبِّه قَالَ هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَة قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " إِنَّ يَمِين اللَّه مَلْأَى لَا يَغِيضهَا نَفَقَةٌ سَحَّاءُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْفَقَ مُنْذُ خَلَقَ السَّمَوَات وَالْأَرْض فَإِنَّهُ لَمْ يَغِضْ مَا فِي يَمِينه قَالَ وَعَرْشه عَلَى الْمَاء وَفِي يَده الْأُخْرَى الْفَيْض يَرْفَع وَيَخْفِض وَقَالَ يَقُول اللَّه تَعَالَى أَنْفِقْ أُنْفِق عَلَيْك " أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ الْبُخَارِيّ فِي التَّوْحِيد عَنْ عَلِيّ بْن الْمَدِينِيّ وَمُسْلِم فِيهِ عَنْ مُحَمَّد بْن رَافِع كِلَاهُمَا عَنْ عَبْد الرَّزَّاق بِهِ وَقَوْله تَعَالَى " وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْك مِنْ رَبّك طُغْيَانًا وَكُفْرًا " أَيْ يَكُون مَا أَتَاك اللَّه يَا مُحَمَّد مِنْ النِّعْمَة نِقْمَةً فِي حَقّ أَعْدَائِك مِنْ الْيَهُود وَأَشْبَاههمْ فَكَمَا يَزْدَاد بِهِ الْمُؤْمِنُونَ تَصْدِيقًا وَعَمَلًا صَالِحًا وَعِلْمًا نَافِعًا يَزْدَاد بِهِ الْكَافِرُونَ الْحَاسِدُونَ لَك وَلِأُمَّتِك طُغْيَانًا وَهُوَ الْمُبَالَغَة وَالْمُجَاوَزَة لِلْحَدِّ فِي الْأَشْيَاء وَكُفْرًا أَيْ تَكْذِيبًا كَمَا قَالَ تَعَالَى " قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاء وَاَلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانهمْ وَقْر وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُولَئِكَ يُنَادَوْنَ مِنْ مَكَان بَعِيد " وَقَالَ تَعَالَى " وَنُنَزِّل مِنْ الْقُرْآن مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَة لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيد الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا " وَقَوْله تَعَالَى " وَأَلْقَيْنَا بَيْنهمْ الْعَدَاوَة وَالْبَغْضَاء إِلَى يَوْم الْقِيَامَة " يَعْنِي أَنَّهُ لَا تَجْتَمِع قُلُوبهمْ بَلْ الْعَدَاوَة وَاقِعَة بَيْن فِرَقهمْ بَعْضهمْ فِي بَعْض دَائِمًا لِأَنَّهُمْ لَا يَجْتَمِعُونَ عَلَى حَقّ وَقَدْ خَالَفُوك وَكَذَّبُوك وَقَالَ إِبْرَاهِيم النَّخَعِيّ " وَأَلْقَيْنَا بَيْنهمْ الْعَدَاوَة وَالْبَغْضَاء " قَالَ الْخُصُومَات وَالْجِدَال فِي الدِّين رَوَاهُ اِبْن أَبِي حَاتِم وَقَوْله كُلَّمَا " أَوْقَدُوا نَارًا لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّه " أَيْ كُلَّمَا عَقَدُوا أَسْبَابًا يَكِيدُونَك بِهَا وَكُلَّمَا أَبْرَمُوا أُمُورًا يُحَارِبُونَك بِهَا أَبْطَلَهَا اللَّه وَرَدَّ كَيْدهمْ عَلَيْهِمْ وَحَاقَ مَكْرُهُمْ السَّيِّئ بِهِمْ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْض فَسَادًا" وَاَللَّه لَا يُحِبّ الْمُفْسِدِينَ " أَيْ مِنْ سَجِيَّتهمْ أَنَّهُمْ أَئِمَّة يَسْعَوْنَ فِي الْإِفْسَاد فِي الْأَرْض وَاَللَّه لَا يُحِبّ مَنْ هَذِهِ صِفَته .

  #2  
قديم 22-12-04, 07:56 PM
خالد الوايــلي خالد الوايــلي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 20-07-03
المشاركات: 289
افتراضي

اللهم ارزقني مُجيباً وكُن له مُثيباً- آمين-
  #3  
قديم 22-12-04, 10:13 PM
عبدالرحمن الفقيه.
 
المشاركات: n/a
افتراضي

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ، هذا التفسير الذي ذكره الحافظ ابن كثير رحمه الله ليس فيه مخالفة لقول أهل السنة ، فمن أثبت أن لله يدا على ما جاء في الكتاب والسنة(وهذا ما يقرره ابن كثير في مواضع أخرى ) من غير تكييف ولاتمثيل ولاتعطيل ثم فسر هذه الآية أو غيرها بأن المقصود بها( أَيْ بَلْ هُوَ الْوَاهِب الْفَضْل الْجَزِيل الْعَطَاء الَّذِي مَا مِنْ شَيْء إِلَّا عِنْده خَزَائِنه وَهُوَ الَّذِي مَا بِخَلْقِهِ مِنْ نِعْمَة فَمِنْهُ وَهُوَ لَا شَرِيك لَهُ الَّذِي خَلَقَ لَنَا كُلّ شَيْء مِمَّا نَحْتَاج إِلَيْهِ فِي لَيْلنَا وَنَهَارنَا وَحَضَرِنَا وَسَفَرنَا وَفِي جَمِيع أَحْوَالنَا ) فهو كلام صحيح لاغبار عليه وليس فيه إنكار أو تعطيل لصفة اليد لله سبحانه وتعالى ، كمن فسر قوله تعالى(يد الله فوق أيديهم) بأن المقصود بها تأييد الله لهم فلا يعنى هذا إنكار صفة اليد لله سبحانه وتعالى على ما يليق به.
  #4  
قديم 22-12-04, 10:55 PM
حارث همام
 
المشاركات: n/a
افتراضي

كما قال شيخنا الفقيه، فإن هذا التفسير ونحوه في صفات أخرى فيه دليل إثبات الصفة فمن لم يكن متصفاً بها على الحقيقة لا يقال يشار إلى هذا المعنى عنده بمثل هذا التعبير، ومعروف عند من خبر كلام العرب أن الكناية لاتقتضي نفي الحقيقة، ومن أمثلة ذلك قول أبو طالب:

عَظيمُ الرَمادِ سَيِّدٌ وَاِبنُ سَيّدٍ يَحُضُّ عَلى مَقرى الضُيوفِ وَيَحشُدُ

ومن قبله قول الأسود بن يعفر النهشلي:
كريم ثناه تمطر الخير كفه كثير رماد القدر غير ملعَّن

ومن بعدهما قول كعب بن مالك:
عَظِيمِ رَمَادِ القِدْرِ في كُلِّ شَتْوَةٍ ضَرُوبٍ بِنَصْلِ المَشْرَفيِّ المهنَّدِ


فكثير الرماد كناية عن الكرم ذكر ذلك الثعالبي وغير واحد من أهل اللغة وهو معروف، وهذه الكناية لاتنافي كون رماده كثير حقيقة بل تجتمع معها.

قال الشيخ الأديب الأريب المؤرخ النويري -عفا الله عنه- مقرراً ناقلاً -أظنه عن أبي الثناء محمود بن سليمان الحلبي وذلك في كتابه نهاية الأرب:

"فالكناية عند علماء البيان أن يزيد المتكلم إثبات معنى من المعاني لا يذكره باللفظ الموضوع له في اللفة، ولكن يجئ إلى معنى هو تاليه وردفه في الوجود فيومي به إليه، ويجعله دليلاً عليه، مثال ذلك قولهم: طويل النجاد وكثير رماد القدر، يعنون به أنه طويل القامة، كثير القرى".

"قال: واعلم أن الكناية ليست من المجاز لأنك تعتبر في ألفاظ الكناية معانيها الأصلية، وتفيد بمعناها معنى ثانياً هو المقصود، فتريد بقولك، كثير الرماد حقيقته وتجعل ذلك دليلاً على كونه جواداً فالكناية ذكر الرديف وإرادة المردوف".

"قال: وأجمعوا على أن للكناية مزية على التصريح لأنك إذا أثبت كثرة القرى بإثبات شاهدها ودليلها فهو كالدعوى التي "معها" شاهد ودليل، وذلك أبلغ من إثباتها بنفسها".

ومن هذا القبيل كلام الإمام ابن كثير فقد رحمه الله على مذهب السلف، قال في تفسير آية الكرسي:
قال في تفسير آية الكرسي: " وهذه الآيات وما في معناها من الأحاديث الصحاح الأجود فيها طريقة السلف الصالح أمروها كما جاءت من غير تكييف ولا تشبيه" 1/311.

ولشيخ الإسلام -إن لم أكن واهما كلام في تقرير نحو هذا وفي تقرير أن مثل هذه الآيات دالة على إثبات الصفة إذا لاتطلق على غير المتصف بها حقيقة أمثال هذه الكنايات ولعلي أبحث عنه فأنقله أو يسعف به أحد الإخوان هنا.

وعلى كل حال فقد ذكر الإمام ابن كثير صفة اليد في مقدمة كتابه البداية والنهاية فقال: "خلق بيده الكريمة آدم أبا البشر".

وقال أيضاً: " لم يزل موجوداً بصفات الكمال".

والله أعلم.
  #5  
قديم 22-12-04, 11:01 PM
محب ابن تيمية محب ابن تيمية غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 23-01-04
المشاركات: 43
افتراضي

استاذي / خالد الوايلي .

لا أعتقد أن ابن كثير يؤول اليد ..
فلو نظرت إلى تفسير السعدي رحمه الله لوجدته مطابقاً لكلام ابن كثير رحمه الله .. فهل كان السعدي مؤولاً ؟؟
واذكر كلاماً للعلامة ابن عثيمين نسيته .

ودعنا من ابن كثير ألم يقل الله " فإن تنازعتم في شئ فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا "
فلنرجع إلى الكتاب والسنة وسنرى أن الله وهو اصدق القائلين قد أثبت لنفسه يدان .. فيلزم أن نثبت ما أثبته الله على الوجه الائق به سبحانه من غير تشبيه ولا تعطيل ..
فيقول جل وعلا لإبليس " ما منعك أن تسجد لما خلقت بيديّ "
لو كان المعنى " القدرة " لما كان هناك تفضيل لآدم على إبليس بل ولا على الحمير والكلاب .. فكلهم خلقهم الله بقدرته .. ولاحتج إبليس وقال : أيضاً أنا خلقتني بقدرتك !
أيضاً هذا المعنى يستلزم أن يكون لله قدرتين !

وأذكر أن المثنى إذا قُرن بالباء كان حقيقة كالقول : رأيت الأشجار بعينيّ .. فهل يأت لنا بمثنى مقرون بباء ليس بحقيقة ؟

وحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم " يطوي الله تعالى السماوات بيمينه والأرض بيده الأخرى " وهذا في صحيح البخاري .

وأما السلف فما صرف نظره عن أحمد بن حنبل وأبي حنيفة .. وابن خزيمة .. والدارمي وغيرهم من الأئمة كثير ؟
لنأخذ مثلاً ابي حنيفة وأبو الحسن الأشعري :

يقول الإمام ابو حنيفة في الفقة الأكبر بشرح القاري ص 36-37 : له يد ووجه ونفس .. كما ذكر تعالى في القرآن من ذكر اليد والوجه والنفس فهو له صفة بلا كيف .. ولا يُقال : إن يده قدرته ونعمته لأن فيه إبطال الصفة ..

يقول ابو الحسن الأشعري : " وأجمعوا على أنه عز وجل يسمع ويرى .. وأن له تعالى يدين مبسوطتين " رسالة إلى أهل الثغر ص 225 .


يقول ابن عثيمين رحمه الله : " فإن قال لك قائل: أين إجماع السلف؟ هات لي كلمة واحدة عن أبي بكر أو عمر أو عثمان أو علي، يقولون: إن المراد بيد الله الحقيقية!.
أقوله له: ائت لي بكلمة واحدة عن أبي بكر أو عمر أو عثمان أو علي أو غيرهم من الصحابة والأئمة من بعدهم يقولون: إن المراد باليد القوة أو النعمة.
فلا يستطيع أن بذلك.
إذاً، فلو كان عندهم معنى يخالف ظاهر اللفظ، لكانوا يقولون به، ولنقل عنهم، فلما لم يقولون به، علم أنهم أخذوا بظاهر اللفظ وأجمعوا عليه.
وهذه فائدة عظيمة، وهي أنه إذا لم ينقل عن الصحابة ما يخالف ظاهر الكتاب والسنة، فإنهم لا يقولون بسواه، لأنهم الذين نزل القرآن بلغتهم، وخاطبهم النبي r بلغتهم، فلا بد أن يفهموا الكتاب والسنة على ظاهرهما، فإذا لم ينقل عنهم ما يخالفه، كان ذلك قولهم "

ولعلي أكمل قريباً .. إن شاء الله !

-----------------------

نسيت أن اقول :

قل له : ما يمنعك من إثبات اليدين ؟
  #6  
قديم 23-12-04, 02:10 AM
أبو عبد المعز
 
المشاركات: n/a
افتراضي

هنا مسألة ..أرجو من الاخوة..الوقوف عندها..
قد نجد عند السلف تأويلا جزئيا او محليا..لفعل او لصفة من صفات الله...
أما أهل البدع..فيفرحون بذلك ويعتبرون انهم ظفروا بصيد ثمين..فيستدلون بذلك عن ..مذهب يتبرأ منه السلف...فيقولون مثلا ان الامام احمد قد أول الوجه..
أما أهل السنة..فإنهم يتمسكون بالمحكم..ويردون المتشابه اليه...وبالمناسبة فالاحكام والتشابه ليس مقتصرا على النصوص الشرعية...بل هي ظاهرة عامة فى كل كلام الناس..
المحكم عندنا ..ان كل اسم وصفة وفعل..نسبه الله تعالى الى نفسه..او اخبر به رسوله..فهو حق وثابت..
لا يؤول ولا يمثل ...اما تأويل ابن كثير او الطبري او احمد..فليس الا محليا..لمقتضى بلاغي مثلا..
فالامام احمد..يؤ من ان لله وجها..حقيقة..فإن قال فى سياق ما المقصود بالوجه..التقرب الى الله..فهذا جائز..
ولا يكر على القاعدة بالابطال...
ويجوز ان تقو ل ان اليد قد تعني القوة والسلطة...فى هذا السياق او ذاك....بشرط ان اؤمن بان لله يدين...كما ثبت بواسطة..نصوص شرعية محكمة لا تقبل التأويل..لذا لا ينبغي للاخوان ان ..يخافوا او يمتعضوا ..من تأويل بعض السلف...وجدال المبتدعة..يكون بضربهم بالمحكمات...
فالله نسأل ان يبصرنا بديننا ..ويثبتنا عليه..وهو مقلب القلوب..
  #7  
قديم 23-12-04, 09:27 AM
الحنبلي السلفي
 
المشاركات: n/a
افتراضي

ابن كثير رحمه الله يفسر الآية بالمضمون أو بظاهرها التركيبي وعدم تصريحه بإثبات اليد لاإشكال فيه طالما أنه أثبتها في موضع آخر .وهذا له نظائر في عامة تفاسير السلف.
  #8  
قديم 23-12-04, 09:58 AM
أبو عمر السمرقندي أبو عمر السمرقندي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 23-12-02
المشاركات: 1,294
افتراضي

هذه الآية عند ابن كثير كآية ( يوم يكشف عن ساقٍ ) عند من لا يرى أنها من آيات الصفات ، ولا يعني كون ( الآيتين ) ليستا من آيات الصفات أنهم لا يثبتون تلك الصفات الثابتة في نصوص أخرى .
  #9  
قديم 23-12-04, 01:48 PM
الموسوي
 
المشاركات: n/a
افتراضي

أخي الكريم أبو عمر وفقك الله:
اسمح لي أن أقول ما ذكرته فيه نظر,وفرق بيت آية الكرسي,وهذه الآية,والشأن فيها ما ذكره الأخ حارث همام -رفع الله همته وزاده علما وعملا-,وهذه الأية من آيات الصفات قطعا عند ابن كثير وغيره,وما زال السلف يحتجون بما جاء فيها"بل يداه مبسوطتان" على إثبات صفة اليد للرب سبحانه .
وأضيف على ما ذكره الأح حارث,أن ابن القيم تعرض لهذه الفائدة النفيسة,في الصواعق المرسلة .
شكر الله للسائل والمجيب .
و أرجو رفع الموضوع لأهميته ,والله أعلم .
  #10  
قديم 23-12-04, 02:25 PM
أبو عمر السمرقندي أبو عمر السمرقندي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 23-12-02
المشاركات: 1,294
افتراضي

الأخ الموسوي ... وفقه الله وفقهه
لا تضاد بين كلامي وكلام الأخ حارث همام .
ثم إنَّ من ذكرت أنهم من السلف وأنهم يحتُّون بالآية على إثبات اليد هم طائفة فهمت لآية كذلك ، ومن فهمها على أنها كناية هنم من نقل عنهم ابن كثير إذ قال - كما في النقل السابق - :
.... الْحَكَم بْن أَبَان عَنْ عِكْرِمَة قَالَ : قَالَ اِبْن عَبَّاس : مَغْلُولَة أَيْ بَخِيلَة وَقَالَ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة : عَنْ اِبْن عَبَّاس قَوْله وَقَالَتْ الْيَهُود يَد اللَّه مَغْلُولَة قَالَ لَا يَعْنُونَ بِذَلِكَ أَنَّ يَد اللَّه مُوثَقَة وَلَكِنْ يَقُولُونَ بَخِيل يَعْنِي أَمْسَكَ مَا عِنْده بُخْلًا تَعَالَى اللَّه عَنْ قَوْلهمْ عُلُوًّا كَبِيرًا.
وَكَذَا رُوِيَ عَنْ مُجَاهِد وَعِكْرِمَة وَقَتَادَة وَالسُّدِّيّ وَالضَّحَّاك وَقَرَأَ " وَلَا تَجْعَل يَدك مَغْلُولَة إِلَى عُنُقك وَلَا تَبْسُطهَا كُلَّ الْبَسْط فَتَقْعُد مَلُومًا مَحْسُورًا " يَعْنِي أَنَّهُ يَنْهَى عَنْ الْبُخْل .

فالآية كآية ( يوم يكشف عن ساق ) تحتمل وجهين من جهة اللغة ، لا ضير على من أثبت أحدهما ما دام أنه يثبت الساق لله تعالى .
وكذا ( الكرسي ) في آيتها ، لا ضير لمن جعله العلم من جهة اللغة إن أثبت الكرسي بالآثار الأخرى .

أما أنَّ في قولي نظراً .. فأرجو أن تبيِّن وجه النظر فيه حتى أنظر .
 

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:12 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.