ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > أرشيف لمواضيع قديمة

الملاحظات

 
 
أدوات الموضوع
  #11  
قديم 24-02-05, 08:22 AM
علاء شعبان محمود علاء شعبان محمود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 08-05-04
المشاركات: 95
افتراضي

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
أخي الكريم سامي :
بالنسبة لسؤالك فما ذكرتَ من صناعة صور ذوات الروح المحرمة واتخاذها فيه تشبه بفعل من كانوا يصنعون الصور والتماثيل ويعبدونها من دون الله تعالى ، سواء كان المصوّر قاصداً التشبه بأولئك أم لا ، فمجرد صناعته للصورة ، أو استعمالها على وجه محرم بنصب ، أو تعليق ، أو نحو ذلك يكون حاله شبيهاً بحال المشركين ، ومقلديهم الذين كانوا يصنعون الصور ، ويضعونها في معابدهم ، أو بيوتهم تقديساً وتعظيماً لها .
هذا إن لن يكن للمصور قصد في التشبه أما إذا كان قاصداً التشبه فإن إثمه أعظم وذنبه أشد وأكبر ، وربما وصلب إلى الكفر بالله تعالى .
والأصل في التشبه :
أن أهل الشرك ومن نحا نحوهم من اليهود والنصارى الذين كانوا يصنعون الصور والتماثيل ليتخذوها واسطة بين الله وبين خلقه ، أو لأجل أن تُذكر بحال الأنبياء والصالحين - كما صنع قوم نوح وأهل الكتاب - ثم آل بهم الأمر إلى عبادتها من دون الله الواحد القهار .
فجاء النهي في ديننا الحنيف عن التشبه بالمشركين وبأفعالهم - ولو لم يقصد التشبه بهم - سداً للذريعة التي قد توصل إلى ما وصل إليه حال أولئك فنُهينا عن مشابهة أولئك في هذا الأمر ، كما نهينا عن الصلاة عند طلوع الشمس ، وعند غروبها لئلا نكون بذلك الفعل مُتشبهين بمن كان يسجد لها من الكفار كما قال النبي صلى الله عليه وسلم : [ وحينئذٍ يسجد لها الكفار ] والحديث أخرجه مسلم .
وذلك لما في المشابهة من الموافقة بالأفعال الظاهرة ، وما قد ينشأ عن ذلك من المحبة للمتشبه بهم في الباطن ، والله أعلم .
انظر : " بدائع الصنائع " ( 1 / 336 ) ، و" شرح فتح القدير " ( 1 / 294 ) ، و" حاشية ابن عابدين " ( 1 / 648 ) ، و" أحكام القرآن " لابن العربي ( 4 / 1600 ) ، و" فتح الباري " ( 10 / 405 - 406 ) ، و" شرح مسلم " ( 14 / 90 - 91 ) ، ومغني المحتاج ( 3 / 247 ) ، و" المغني " ( 7 / 7 ) ، و" إغاثة اللهفان " ( 2 / 322 - 340 ) ، و" شرح الطيبي " ( 8 / 276 ) ، و" الآداب الشرعية " ( 3 / 505 ) ، و" الموسوعة الفقهية الكويتية " ( 12 / 106 ) ، و" مجموع فتاوى شيخ الإسلام " ( 1 / 321 ) ، و" اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم " .
والكلام كله مستفاد من " أحكام التصوير في الفقه الإسلامي " صـ 158 - 160 .
وجزاكم الله خيراً
  #12  
قديم 24-02-05, 09:40 AM
علاء شعبان محمود علاء شعبان محمود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 08-05-04
المشاركات: 95
افتراضي

حكم صناعة الصور الفوتوغرافية الكاملة
اكتُشفَ التصوير الضوئي ( الفوتوغرافي ) بداية عام 1254 هـ / 1839 للميلاد من قبل رجل إنجليزي ، يُدعى " وليم هنري فوكس " كما ذكر ذلك عدد من الذين كتبوا في هذا المجال ، وقيل : إنه تم كتشاف هذا النوع من التصوير عام 1139 هـ / 1727 م ، وعُرف بين الناس عام 1254 هـ / 1839 م على طريقة : داجر .
ويُعد هذا النوع من التصوير من أكثر الأنواع انتشاراً ، وكثرة ، واستعمالاً في كثير من المجالات ، وخصوصاً في هذا العصر .
ولذلك فإن زيادة البحث فيه مهمة بحسب توسع الناس فس استعماله ، وكثره انتشاره ، ومدى معرفة الحاجة إلى هذا النوع من التصوير ومعرفة الحكم الشرعي فيه .
ومن أجل زيادة الإيضاح حول هذا النوع من التصوير يحسن بنا أن نعرف مدلول كلمة " فوتوغراف " أو " فوتوغرافيا " .
جاء في كتاب " الشريعة الإسلامية والفنون " : أن كلمة " الفوتوغرافيا " مُشتقة من اليونانية ، وتتكون من كلمتين : " فوتوس ، وجرافو " .
ومعناهما على التوالي : " ضوء ، وأنا ارسم "
وقال : " إن معناهما في اللغة العربية " التصوير الشمسي " .
والمعنى من الناحية الفنية : تثبت الضوء ، وتبعاً لذلك صورة الواقع .
وبحكم أن التصوير الآلي لم يكن موجوداً ، ولا معروفاً في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولا في زمن الصحابة الأبرار رضي الله عنهم ، ولا في عهد ازدهار المدارس الفقهية ، وإنما اكتشف مؤخراً كما سلف ، فإنه لا يمكن الحصول على رأي للعلماء السابقين في هذا النوع من التصوير – نصاً – نظراً لعدم وجوده في تلك الحِقْبة ، والمراحل الزمنية ، وإنما تكلم على ذلك العلماء المعاصرون .
وقد اختلفوا في هذا النوع من التصوير على قولين :
القول الأول : أن التصوير الفوتوغرافي حرام كسائر أنواع التصوير اليدوي :
المجسم منها والمسطح ، والمنسوج في الثياب ونحوه ، وإن كان بعضه أشد إثماً وجرماً من بعض .
ولكن يباح من ذلك :
ما تدعو إليه الضرورة ، أو تقتضيه المصلحة العامة ، وذلك من أجل التصوير لأجل الهوية ، ورخص القيادة ، والدراسة ، والوظيفة ، ومكافحة الجريمة ، ومراقبة المجرمين ... إلى غير ذلك مما يكون ضرورة أو مصلحة راجحة أو حاجة ماسة .
كما في " فتاوى اللجنة الدائمة " ( 1 / 460 – 462 ) ، و" آداب الزفاف " صـ 97 – 106 ، و" فتاوى الشيخ محمد بن إبراهيم " ( 1 / 183 – 185 ) ، و" السلسلة الصحيحة " ( 1 / 800 ) ، و" عبادة الأوثان " لعكاشة عبد المنان صـ 213 ، و" حكم التصوير في الإسلام " للأمين الحاج محمد صـ 18 .

من ذهب إلى هذا القول من أهل العلم :
سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ كما في " فتاواه ورسائله " ( 1 / 183 – 188 ) ، وسماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز كما في " فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء " ( 1 / 458 – 460 ) ، وفضيلة الشيخ محمد ناصر الدين الألباني كما في " السلسلة الصحيحة " ( 1 / 800 ) ، و" آداب الزفاف " صـ 104 – 106 ، وغيرهم ، وهو ما مشت عليه اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بالمملكة العربية السعودية ( 1 / 460 ) ، وكما هو رأي أكثر علماء الهند ، وباكستان كما في " مجلة الدعوة الشهرية الصادرة بمركز الدعوة والإرشاد بباكستان " صـ 49 - 51 .

أدلة من قال بهذا القول :
احتج أصحاب هذا القول بالأدلة الآتية :
الدليل الأول :
أن التصوير الفوتوغرافي لا يخرج عن كونه نوعاً من أنواع التصوير الأخرى ، الذي يُنقش باليد ، ولذلك فإنه يُسمى تصويراً لغة ، وشرعاً وعرفاً .
فأما كونه يُسمى تصويراً لغة : فلأن الصورة في اللغة هي " الشكل " كما في " القاموس المحيط " ، وهذا يصدق على سائر أنواع التصوير والصور بما في ذلك التصوير الفوتوغرافي .
وأما كونه يُسمى تصويراً شرعياً فلأن النصوص الشرعية التي وردت بشأن الصور والتصوير وردت عامة مُطلقة ، ولم تُخص ، أو تستثت نوعاً من أنواع التصوير من العموم إلا ما ورد الدليل الشرعي باستثنائه كلعب البنات ، والصور الممتهنة – على خلاف – من حيثُ الاستعمال لا من حيثُ الصناعة في الأخير .
أما كونه يُسمى تصويراً عرفاً : فلأن هذا ما تعارف عليه سائر أنواع النس ، وأصنافهم ، على مختلف طبقاتهم ، ومستوياتهم ، وثقافاتهم ، وبلدانهم ، فالكل يطلق عليه ويسميه تصويراً .
انظر : " فتاوى الشيخ محمد بن إبراهيم " ( 1 / 187 ) ، و" تفسير آيات الأحكام " للصابوني ( 2 / 416 – 417 ) ، وتعليقات على كتاب الحلال والحرام في الإسلام للشيخ الدكتور صالح الفوزان ضمن كتاب " حكم التصوير في الإسلام " صـ 56 ، و" حكم ممارسة الفن في الشريعة الإسلامية " لصالح بن أحمد الغزالي صـ 380 ، و" شرح مسلم للنووي " ( 14 / 81 – 82 ، 90 – 91 ) ، و" مغني المحتاج " ( 3 / 247 – 248 ) ، و" المغني " ( 7 / 6 – 7 ) ، و" الجواب المفيد في حكم التصوير " صـ 10 – 11 ، و" فتاوى اللجنة الدائمة " ( 1 / 467 – 468 ) .

المناقشة :
ونوقش هذا الاستدلال : بأن التقاط الصورة بالآلة الفوتوغرافية ليس بتصوير في الحقيقة ، وذلك لأن التصوير المنهي عنه إنما هو رسم صورة ذوات الروح بيده ليظهر للناس : أنه أبدع خلقاً ، واخترعه بخبرته ، ومهارته ، وأما المصوِّر بالآلة الفوتوغرافية فلم يكن في فعله تخطيط ، وتشكيل ، واختراع للصورة ، وإنما التقط حقيقة خلق الله تعالى الذي هو موجود في الخارج بواسطة تلك الآلة ، دون فعل منه من تخطيط ، وتشكيل ، ... إلخ .
وإذاً : فلا يصدق على هذا العمل بأنه تصوير بالمعنى الذي جاءت النصوص النبوية بالنهي عنه ، والوعيد على من فعله .

انظر : " المجموع الثمين " ( 2 / 245 ) ، و" الحلال والحرام في الإسلام " صـ 112 ، و" الشريعة الإسلامية والفنون " صـ 106 ، و " الرد على فضيلة مفتي الديار السعودية في حكم التصوير الضوئي " صـ 46 ، و" التصوير بين حاجة العصر وضوابط الشريعة " صـ 138 – 141 .

والجواب عن هذه المناقشة من وجهين :
الوجه الأول :
أن الآلة ، وتصويبها نحو الهدف الشاخص ، واتخاذ الإجراءات التي تكون أثناء عملية التصوير ، كل ذلك يُعد عملاً ، وجهداً في إنتاج الصورة ، ولولا هذه الإجراءات ما التقطت الصورة .
هذا بالإضافة إلى الجهد الذي يبذله صناع الآلة في صنعها وإعدادها لهذا العمل ، وما يقوم به المصور بعد التقاط الصورة من أعمال التحميض ، وتصفية الصورة ، وتنشيفها بعد وضعها في محاليل سائلة لإظهارها ، وتثبيتها إلى غير ذلك مما يعلمه أرباب الصناعة .
وبعد كل هذه الجهود كيف يقال : عن المصور بالآلة لا يقوم بأي عمل أو جهد ؟!


الوجه الثاني :
أنه لا أثر للاختلاف في وسيلة التصوير ، وآلته في الحكم ، وإنما العبرة بوجود الصورة فقط فمتى وجدت ، وكانت لذوات الأرواح وُجدَ الحكم ، وهو التحريم ما لم تدع إلى ذلك حاجة ، واو تفرض ضرورة ، أو تقتضيه مصلحة معتبرة .
كما أنه لا أثر – أيضاً – للجهد الذي يبذل في صناعة الصورة ، وإنتاجها صعوبة ، وسهولةً من حيثُ الحكم ، وإنما المعتبر في ذلك كله هو وجود الصورة لذوات الروح ، وإن اختلفت وسيلة إنتاجها ، والجهد الذي يبذل فيها ، والحكم يدور مع علته وجوداً وعدماً .

انظر : " فتاوى ورسائل الشيخ محمد بن إبراهيم " ( 1 / 187 ) ، و" آداب الزفاف " صـ 105 – 106 ، و" القول المفيد " ( 3 / 204 ) ن و" الدرر النضيد على ابواب التوحيد " صـ 319 ، و" تعليقات على كتاب الحلال والحرام " للفوزان مطبوع ضمن كتاب " حكم الإسلام في التصوير " صـ 53 – 54 ، و" تفسير آيات الأحكام " ( 2 / 215 ) ، و" إعلان النكير " صـ 93 – 94 ، و" الدر النضيد " صـ 319 ، و" فتاوى اللجنة الدائمة " ( 1 / 460 ) ، و" فتاوى إسلامية " ( 4 / 363 ) .
............ يُتبع ...................
  #13  
قديم 25-02-05, 11:12 AM
نصر
 
المشاركات: n/a
Lightbulb

توجدرسالة ( ماجستير أو دكتوراه )

لأحد الأخوة تقدم بها إلى جامعة الإمام محمد بن سعود بالرياض

وطبعة في أحد المكتبات في الرياض

وهو بحث شامل متكامل

لعلي أضع أسم الكتاب والناشر قريباً
  #14  
قديم 25-02-05, 03:58 PM
علاء شعبان محمود علاء شعبان محمود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 08-05-04
المشاركات: 95
افتراضي

السلام عليكم :
أخي الكريم نصر جزاك الله خيراً
اسم الكتاب : ( أحكام التصوير في الفقه الإسلامي )
تأليف : محمد بن أحمد بن علي واصل .
إشراف : د / صالح بن عبد الله بن عبد الرحمن اللاحم
طبعته دار طيبة بالرياض ، والبحث رسالة ماجستير أجيزت بتقدير ممتاز .
وهذا عنوان دار طيبة :
الرياض - السويدي - ش . السويدي العام - غرب النفق ص . ب : 7612 / هاتف ( 4253737 )
وهو من أشمل وأوسع ما كُتبَ ( فيما أعلم ) في مجال التصوير بأنواعه المختلفة وأحكامه بحيث يذكر الخلاف ، ويناقش ويرجح ، ويذكر علل الأحكام فهو كتاب أكثر من جيد .
وجزاكم الله خيراً
 

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:02 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.