ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى الدراسات الفقهية

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #21  
قديم 03-04-16, 09:41 PM
أبو معاذ إبراهيم الشناوي أبو معاذ إبراهيم الشناوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-09-15
المشاركات: 499
افتراضي رد: إعانة الفقيه بتيسير مسائل ابن قاسم وشروحه وحواشيه

تابع مسائل الحاشية

(17/ 22) اقتصر الشارح في تفسير ماء السماء على المطر لأنه الأغلب وإلا فينزلُ منها أيضا:
الندى والشَّفَّان:
فالندَى: البلل وما سقط منه آخر الليل.
وأما الذي يسقط منه أوله فيسمى السَّدَى؛ ولهذا يقال: (النَّدَى) ندى النهار، و(السَّدَى) ندى الليل، والفعل منه (نَدِيَ) بفتحتين بينهما كسرة كـ (صَدِيَ) تقول: نَدِيَ الشيءُ: أي ابتلَّ فهو نَدٍ والجمع أنداء مثل سبب وأسباب.
وأما (الشَّفَّان): فوزنه (فَعْلَان) فقيل: ريحٌ فيها برْدٌ ونُدُوَّة، وقيل: مطر وبرَد ولهذا قال بعض الفقهاء: (الشَّفَّان): مطر وزيادة
(18/ 23) حديث :"ما من ساعة من ليل أو نهار إلا والسماء تمطر إلا أن الله يصرفه حيث شاء" حديث ضعيف انظر السلسلة الضعيفة (4494) والجامع الصغير وزيادته (11994) وضعيف الجامع الصغير (5213)
(19/ 24) قال: (قوله: "وماء البحر" الإضافة للبيان أي ماء هو البحر)
إيضاح: الإضافة البيانية ما كانت على تقدير حرف الجر (مِنْ) كما تقول: هذا بابُ خشبٍ أي بابٌ مِنْ خشب،
وضابطها: أن يكون المضاف إليه جنسا للمضاف.
وأن يكون المضاف بعضا من المضاف إليه، ألا ترى أن المضاف إليه في المثال السابق (خشب) جنس للمضاف (باب)، وأن المضاف (باب) بعض من المضاف إليه (خشب).
وفي الإضافة البيانية يصح الإخبار بالمضاف إليه عن المضاف فتقول: هذا البابُ خشبٌ.
ولما كان قول الماتن (ماء البحر) يحتمل أن تكون الإضافة على معنى (مِنْ) أي: ماءٌ من البحر، ويحتمل أن تكون على معنى (في) أي: ماءٌ في البحر، كما يحتمل أن تكون على معنى (اللام) أي: ماء للبحر اختار المُحَشي أن الإضافة بيانية بدليل صحة الإخبار بالمضاف إليه (البحر) عن المضاف (ماء) وذلك قوله: (أي: ماء هو البحر)
فإن قيل: الإضافة الظرفية جائزة أيضا يعني: (ماء في البحر) فلماذا اقتصر المحشي على البيانية؟
أجيب: بأن الإضافة الظرفية التي بمعنى (في) وإن كانت صحيحة إلا أن الإضافة البيانية أصح فمثلا إذا أخذ الإنسان معه شيئا من ماء البحر في أوعية ثم استَعْمَل هذا الماء الموجود في الأوعية لم يكن هذا ماءً في البحر ولكنه لا يخرج أبدا عن كونه ماءً هو البحر.
فهذا ما يظهر لي الآن، لكن يشكل عليه ما ذكره في (ماء النهر) من أن الإضافة فيه ظرفية فتأمل، والله أعلم.
(20/ 25) فَرَّقَ المُحَشِّي بين أنواع الإضافات:
فجعل الإضافة في (ماء السماء) و(ماء البئر) و(ماء العين) بمعنى (مِنْ)
وفي (ماء البحر) بيانية
وفي (ماء النهر) ظرفية بمعنى (في)
ولم أهتَدِ للفرق الذي جعله بين ماء البحر وماء النهر فإما أن تكون الإضافة في الموضعين بيانية أو تكون فيهما ظرفية وقد راجعت عددا من الشروح والحواشي فلم أظفر بشيء فليحرر هذا الموضع.
رد مع اقتباس
  #22  
قديم 11-04-16, 10:40 PM
أبو معاذ إبراهيم الشناوي أبو معاذ إبراهيم الشناوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-09-15
المشاركات: 499
افتراضي رد: إعانة الفقيه بتيسير مسائل ابن قاسم وشروحه وحواشيه

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة د. ابراهيم المحمدى الشناوى مشاهدة المشاركة
(20/ 25) فَرَّقَ المُحَشِّي بين أنواع الإضافات:
فجعل الإضافة في (ماء السماء) و(ماء البئر) و(ماء العين) بمعنى (مِنْ)
وفي (ماء البحر) بيانية
وفي (ماء النهر) ظرفية بمعنى (في)
ولم أهتَدِ للفرق الذي جعله بين ماء البحر وماء النهر فإما أن تكون الإضافة في الموضعين بيانية أو تكون فيهما ظرفية وقد راجعت عددا من الشروح والحواشي فلم أظفر بشيء فليحرر هذا الموضع.
أجاب بعض الإخوة بقوله:
اقتباس:
يقال من باب تقريب الفرق لا التحقيق: هذه الإضافات على تقدير حرف جر ولا بد له من متعلق فيقدر كونا خاصا للقرينة في الكل وهي معرفتنا بطبيعة حصول الماء فيها
فيكون الماء في (البئر والعين) نابعا منهما ويناسبه تقدير (من)
ومن السماء نازلا ويناسبه أيضا (من)
وفي النهر جاريا فيقدر (في) لأن النهر في الأصل يطلق على المكان الذي يجري فيه الماء ثم أطلق على الماء الجاري فيه لعلاقة المجاورة
على أن المحقق الرضي رأى أن لكل جار ومجرور كونا يناسبه وتقديره على حسبه لا يخرجه عن كونه عاما
هذا ما ظهر لي والله أعلم
وكان حاصل ما أجبت به:
أننا لو سلمنا أن القرينة هي (معرفتنا بطبيعة حصول الماء فيها) وصح ذلك في الثلاثة الأُوَل (البئر والعين والسماء) فإنه يتعذر ذلك في ماء النهر والبحر.
ثم على التسليم بما ذكر أخونا الفاضل مِنْ أَنَّ التقدير: (جاريا في النهر) فما الذي منع من تقدير (في) في البحر أيضا إذ هو أشد جريا في البحر منه في النهر؟!
هذا موطن الإشكال؛ أي التفريق بين نوع الإضافة في (ماء البحر) و(ماء النهر) فجَعَلَ الأولى بيانية والثانية ظرفية.
على أني أقول -من باب حَلِّ الإشكال بأي شيء قريب- : إن الذي صنعه المحشي إنما هو من باب التفنن في الكلام، وبيان سعة اللغة؛ فهو لم يَنْفِ جواز غير ما ذكره
فكونه جعل الإضافة في (ماء البحر) بيانية فهذا دليل على أنه يجوز أن يَنْجَرَّ مثل ذلك إلى (ماء النهر) فيجوز أن تكون الإضافة في (ماء النهر) بيانية أيضا
وكونه جعل الإضافة في (ماء النهر) ظرفية فهذا دليل على أنه يجوز أن يَنْجَرَّ مثل ذلك إلى (ماء البحر) فيجوز أن تكون الإضافة في (ماء البحر)ظرفية أيضا
فتأمل، والله أعلم.
رد مع اقتباس
  #23  
قديم 22-04-16, 10:49 PM
أبو معاذ إبراهيم الشناوي أبو معاذ إبراهيم الشناوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-09-15
المشاركات: 499
افتراضي رد: إعانة الفقيه بتيسير مسائل ابن قاسم وشروحه وحواشيه

أزال أخونا (أمين إبراهيم رضوان) الإشكال بما ذكره من أن الباجوري ناظر إلى أن البحر هو الماء الكثير (يعني ليس الماء ومكانه الذي يجري فيه بل الماء فقط) وعلى هذا فالإضافة بيانية هنا إذ يمكن الإخبار بالمضاف إليه عن المضاف فيقال: (ماءٌ هو البحر)
وأن المحشي (البيجوري) نظر إلى أن النهر: اسم للمكان الذي يجري فيه الماء؛ فعلى هذا فالإضافة ظرفية
قلت: وهذا عين الصواب إن شاء الله.
وقد كنت راجعت عند كتابة هذه الفقرة عددا من الشروح والحواشي ووقفت على هذا الذي ذكره أخونا (أمين إبراهيم رضوان) لكن لم أنتبه إلى أن مراد المحشي هو هذا الذي ذكره أخونا أمين بارك الله فيه، وقد كنت عزمت على حذف هذه الفقرة من لَمَّا التبس عليَّ الفرقُ المذكور فالحمد لله أن أبقيتها على ما هي عليه حتى عرفتُ حَلَّها، والمرءُ قليل بنفسه كثير بإخوانه
وهنا رابط المشاركة (28) التي فيها كلام أخونا الفاضل من باب نسبة الفضل لأهله
http://www.feqhweb.com/vb/showthread...&page=2http://
رد مع اقتباس
  #24  
قديم 24-04-16, 11:09 PM
أبو معاذ إبراهيم الشناوي أبو معاذ إبراهيم الشناوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-09-15
المشاركات: 499
افتراضي رد: إعانة الفقيه بتيسير مسائل ابن قاسم وشروحه وحواشيه

تابع مسائل الحاشية

(21/ 26) يكره استعمال مياه آبار أرض ثمود لأنه مغضوب على أهلها إلا بئر الناقة فلا يكره.
وكذا يكره استعمال مياهِ آبارِ قوم لوط وبابل وبرهوت التي باليمن وبئر ذروان التي سحر فيها النبي صلى الله عليه وسلم.
قلت: بَرَهُوت: بفتح الباء والراء وضم الهاء: أرض باليمن فيها بئر يسمى بئرَ بَرَهُوتَ يحكون عنه حكايات كثيرة ويروون فيه آثارا
(22/ 27) مثل المياه في الكراهة استعمال التراب في التيمم وكل ما يتعلق ببلادهم
(23/ 28) إن قيل: إن ماء الثلج وماء البرد من ماء السماء فلا حاجة لذكرهما معه
أجيب: بأن وصف الجمود ميزهما عنه خصوصا بالتسمية المذكورة أي أن كلا منهما صار له اسما يتميز به فالأول (ماء الثلج) والثاني (ماء البرَد)
(24/ 29) قوله: "مِنْ أصل الخِلْقَةِ" أي من أصل الوجود، واحترز به عما يَعْرِضُ له مِنْ تَغَيـُّـرِهِ بما اتصل به مِنْ مائعٍ أو جامدٍ على ما يأتي.
قلت: مثل المائع الذي يتصل بالماء فيُغَيِّرُهُ عن أصلِ الخِلْقَةِ: ماءُ الوَرْدِ الذي يُغَيِّرُ طعمَه، والزَّعفرانُ الذي يُغَيِّرُ لونه، والمسكُ الذي يغير رائحتَهُ
ومثل الجامد الذي يتصل بالماء فيغيره: الشاةُ الميتة المُلْقاةُ في ماء راكدٍ أو جارٍ على ما يأتي.
(25/ 30) قوله: "ثم المياه على أربعة أقسام" (ثم) للاستئناف أو للترتيب أي بعد أن أخبرتك أن المياه التي يجوز التطهير بها سبعة أقسام أخبرك أنها تنقسم تقسيما آخر إلى أربعة أقسام.
(26/ 31) قوله: "ثم المياه على أربعة أقسام" (أل) في (المياه) للعهد الذكري أي: المياه المتقدم ذكرُها.
(27/ 32) قوله: "ثم المياه على أربعة أقسام" أي: كل واحد من المياه السابقة على أربعة أنواع وليس المراد أن مجموعها على أربعة أقسام فيكون مجموع الأقسام المرادة هنا ثمانية وعشرون قسما وبيانُه كالآتي:
(الأول- الرابع) ماء السماء أربعةُ أقسام: مطلق طهور غير مكروه، ومطلق مشمس مكروه، وطاهرٌ مستعملٌ، ونجس.
(الخامس- الثامن) ماء البحر أربعة أقسام: مطلق طهور غير مكروه ومطلق مشمس مكروه وطاهرٌ مستعملٌ ونجس
(التاسع- الثاني عشر) ماء النهر أربعة أقسام: مطلق طهور غير مكروه ومطلق مشمس مكروه وطاهرٌ مستعملٌ ونجس
(الثالث عشر- السادس عشر) ماء البئر أربعة أقسام: مطلق طهور غير مكروه ومطلق مشمس مكروه وطاهرٌ مستعملٌ ونجس
(السابع عشر- العشرون) ماء العين أربعة أقسام: مطلق طهور غير مكروه ومطلق مشمس مكروه وطاهرٌ مستعملٌ ونجس
(الواحد والعشرون- الرابع والعشرون) ماء الثلج أربعة أقسام: مطلق طهور غير مكروه ومطلق مشمس مكروه وطاهرٌ مستعملٌ ونجس
(الخامس والعشرون- الثامن والعشرون) ماء البرَد أربعة أقسام: مطلق طهور غير مكروه ومطلق مشمس مكروه وطاهرٌ مستعملٌ ونجس
فـ (ماء السماء، وماء البحر، وماء النهر ...الخ) سبعة أقسام،
و(طهور غير مكروه، وطهور مكروه، وطاهر، ونجس) أربعةُ أقسام
وحاصلُ ضرب (سبعة 7) في × (أربعة 4) = ثمانية وعشرون 28 قسما وقد ذكرتُها كلها مبالغة في الإيضاح.
والله أعلم
رد مع اقتباس
  #25  
قديم 01-05-16, 09:32 PM
أبو معاذ إبراهيم الشناوي أبو معاذ إبراهيم الشناوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-09-15
المشاركات: 499
افتراضي رد: إعانة الفقيه بتيسير مسائل ابن قاسم وشروحه وحواشيه

مسائل المتن والشرح

(1/ 3) ثم المياه تنقسم إلى أربعة أقسام :
أحدها – (الماء المطلق) أي المطلق عن قَيْدٍ لازمٍ
إيضاح: المراد بالقيد اللازم هو ما يلزم المجئ به دائما في كل الأوقات مع قولك: (ماء) وهذا يشمل ثلاثَ صور، ويُخْرِجُ صورتين:

فالصور الثلاث التي يشملها القيد اللازم هي:

الأولى – التقييد بالإضافة نحو: ماء البطيخ
الثانية – التقييد بالصفة نحو: {مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ } [الطارق: 6]
الثالثة – التقييدُ بلامِ العهد كقوله صلى الله عليه وسلم: "إنما الماءُ مِنَ الماءِ" فالمراد بـ (الماء) في الموضع الأول .. الماءُ المطلق الذي يُسْتَعْمَلُ في الغُسْلِ، والمراد بـ (الماء) في الثاني .. المنيُّ. ومعنى الحديثِ: إنما وجوبُ الغُسْلِ مِنْ خروجِ المَنِيِّ، فإن لم يخرج المنيُّ لم يجب الغسل، وهذا كان في صدر الإسلام ثم نُسِخَ.
والشاهد في لفظ (الماء) في الموضع الثاني لحديث أمِّ سلمة المعروفِ وهو: عَنْ زَيْنَبَ ابْنَةِ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: جَاءَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لاَ يَسْتَحْيِي مِنَ الحَقِّ، فَهَلْ عَلَى المَرْأَةِ مِنْ غُسْلٍ إِذَا احْتَلَمَتْ؟ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «إِذَا رَأَتِ المَاءَ» فَغَطَّتْ أُمُّ سَلَمَةَ، تَعْنِي وَجْهَهَا، وَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوَ تَحْتَلِمُ المَرْأَةُ؟ قَالَ: «نَعَمْ، تَرِبَتْ يَمِينُكِ، فَبِمَ يُشْبِهُهَا وَلَدُهَا».

والصورتين اللتين يُخْرِجُهما القيد اللازم هما:
الأولى – ألا يقيد أصلا بأن تقول: هذا ماءٌ.
الثانية – أن يُقَيَّدَ قَيْدًا مُنْفَكًّا في بعض الأوقات كأن تقول: ماء البحر وماء النهر.

حكم الماء المطلق: لكي نحكم على أي (ماءٍ) بأنه مطلقٌ لابد من توافر ثلاثة قيود:
الأول – أن يكون طاهرًا في نفسه
الثاني – أن يكون مُطَهِّرًا لغيره
الثالث – إذا تحقق الشرطان السابقان فالماءُ مطلقٌ غيرُ مكروهٍ استعمالُهُ!!

(2/ 4) قولهم: "طاهر في نفسه" أي في ذاته بقطع النظر عن غيره كما تقول: هذا العبدُ في نفسه قيمتُهُ كذا، أي في ذاته بقطع النظر عن غيره
(3/ 5) ثانيها – الماء المشمس
رد مع اقتباس
  #26  
قديم 08-05-16, 09:15 PM
أبو معاذ إبراهيم الشناوي أبو معاذ إبراهيم الشناوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-09-15
المشاركات: 499
افتراضي رد: إعانة الفقيه بتيسير مسائل ابن قاسم وشروحه وحواشيه

من مسائل التوشيح

(1/ 8) قوله: "الماء المطلق عن قيد لازم" أي مُطلَقٌ عن قيدٍ لازم عند العارف بحاله من أهل اللسان والعُرْفِ.
________________________________________________

من مسائل الحاشية

(1/ 33) ما ذكره الماتن والشارح من تقسيم الماء إلى أربعة أقسام هو من تقسيم الكلي إلى جزئياتِه لا من تقسيم الكلّ إلى أجزائه وضابطهما كما يأتي:

= ضابط تقسيم الكلي إلى جزئياته: أن يصح الإخبارُ بالمُقَسَّمِ عن كل قسم من الأقسام، فالمُقَسَّمُ هنا (الماءُ) الذي هو مفرد (المياه)، والطاهر المطهر غير المكروه .. قسمٌ، فلو جعلت (الطاهر المطهر غير المكروه) مبتدأً و(الماءُ) خبرًا .. صح الإخبار به فيصح أن تقول: الطاهر المطهر غيرُ المكروه ماءٌ.

= ضابط تقسيم الكل إلى أجزائه: أن لا يصح الإخبار بالمُقَسَّمِ عن كل قسم من أقسامه كقولك: (الحصيرُ خيطٌ وأعوادٌ) فلا يصح أن تقول: الخيط حصيرٌ.

(2/ 34) قول المصنف: "ثم المياه على أربعة أقسام" (على) زائدة ولا حاجة لها فلو قال: (المياه أربعة) لكان أخصر.

(3/ 35) قوله: "(طاهر) في نفسه (مطهر) لغيره (غير مكروه) استعماله" يلاحظ أن الشارح قَدَّر لفظ (استعماله) بعد قول المصنف "غير مكروه" فقال المحشي: "الكراهةُ ثبوتا وعدما إنما تنسب للأفعال كباقي الأحكام لأنه لا تكليف إلا بفعل فلذلك احتاج إلى تقدير (استعماله) أي لا لذاته" وبيان كلام المحشي كالآتي:
قوله: "الكراهة ثبوتا وعدما" أي إثبات الكراهة لشيء أو نفيها عنه
قوله: "إنما تنسب للأفعال" أي أن الكراهة لا تنسب للذوات فلا يقال: زيدٌ مكروه ولا ماءٌ مكروهٌ، بل فِعْلُ زيدٍ مكروه، واستعمالُ هذا الماءِ مكروه؛ لأن الكراهة حكم تكليفيٌّ كباقي الأحكام التكليفية فلا يقال مثلا: زيدٌ واجبٌ ولا ماءٌ واجبٌ بل يقال: فِعْلُ زيدٍ واجبٌ واستعمال الماء واجب أو مكروه أو مستحب ... الخ

(4/ 36) قوله: "الماء المطلق عن قيد لازم" هو كما سبق في التوشيح أنه مطلق عند أهل اللسان والعُرْف، ونزيد هنا أنهم إنما قيدوا بأهل اللسان والعُرْف للآتي:
= ليخرج الماء المستعمل والماء المتنجس بمجرد الملاقاة فإن مَنْ علم بحالهما من أهل اللسان والعُرفِ لا يسميهما ماء بلا قيد.
= وليدخل الماءُ المتغيِّرُ كثيرا بما في مَقَرِّهِ ومَمَرِّهِ مثلا فإن أهل اللسان والعُرْفِ يطلقون عليه اسمَ (ماءٍ) بلا قَيْدٍ مع علمهم بحاله فهو مطلق خلافا لمَنْ زعمَ أنه غيرُ مطلق

(5/ 37) إنما أُعْطِيَ الماءُ المتغيِّر كثيرا بما في مقره وممره حُكْمَ الماءِ المطلقِ تسهيلا على العباد

(6/ 38) الفرق بين قولهم: (الماءُ المطلقُ) و(مُطْلَقُ الماءِ) كالآتي:
(الماءُ المطلق) هو ما جمع الأوصاف الثلاثة السابقة (طاهر – مطهر – غير مكروه استعماله)، وهذا غير صادق على باقي أقسام المياه.
وأما (مطلق الماء) فمعناه أيُّ ماءٍ فكلُّ ما يقال له (ماء) فهو (مُطْلَقُ الماءِ) وهذا يشمل كل الأقسام: المطلق والمشمس والطاهر والنجس.
واعلم أن التفريق بين (الماء المطلق) و(مطلق الماء) إنما هو اصطلاح خاص بالفقهاء فلا ينافي:
أن قولهم: (الواو لمطلق الجمع) مُساوٍ = لقولهم: (الواو للجمع المطلق)
غاية ما في الأمر أن قولهم: (الواو لمطلق الجمع) فيه تقديم الصفة (مطلق) على الموصوف (الجمع) وقولهم: (الواو للجمع المطلق) فيه تقديم الموصوف (الجمع) على الصفة (المطلق)، قلت: وفي (تذليل العقبات) بحث عن هذا عند قول المصنف هناك: "والأحكام سبعة: الواجب والمندوب والمباح والمحظور والمكروه والصحيح والباطل" فراجعه إن شئت.
رد مع اقتباس
  #27  
قديم 08-05-16, 09:16 PM
أبو معاذ إبراهيم الشناوي أبو معاذ إبراهيم الشناوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-09-15
المشاركات: 499
افتراضي رد: إعانة الفقيه بتيسير مسائل ابن قاسم وشروحه وحواشيه

من مسائل التوشيح

(1/ 8) قوله: "الماء المطلق عن قيد لازم" أي مُطلَقٌ عن قيدٍ لازم عند العارف بحاله من أهل اللسان والعُرْفِ.
________________________________________________

من مسائل الحاشية

(1/ 33) ما ذكره الماتن والشارح من تقسيم الماء إلى أربعة أقسام هو من تقسيم الكلي إلى جزئياتِه لا من تقسيم الكلّ إلى أجزائه وضابطهما كما يأتي:

= ضابط تقسيم الكلي إلى جزئياته: أن يصح الإخبارُ بالمُقَسَّمِ عن كل قسم من الأقسام، فالمُقَسَّمُ هنا (الماءُ) الذي هو مفرد (المياه)، والطاهر المطهر غير المكروه .. قسمٌ، فلو جعلت (الطاهر المطهر غير المكروه) مبتدأً و(الماءُ) خبرًا .. صح الإخبار به فيصح أن تقول: الطاهر المطهر غيرُ المكروه ماءٌ.

= ضابط تقسيم الكل إلى أجزائه: أن لا يصح الإخبار بالمُقَسَّمِ عن كل قسم من أقسامه كقولك: (الحصيرُ خيطٌ وأعوادٌ) فلا يصح أن تقول: الخيط حصيرٌ.

(2/ 34) قول المصنف: "ثم المياه على أربعة أقسام" (على) زائدة ولا حاجة لها فلو قال: (المياه أربعة) لكان أخصر.

(3/ 35) قوله: "(طاهر) في نفسه (مطهر) لغيره (غير مكروه) استعماله" يلاحظ أن الشارح قَدَّر لفظ (استعماله) بعد قول المصنف "غير مكروه" فقال المحشي: "الكراهةُ ثبوتا وعدما إنما تنسب للأفعال كباقي الأحكام لأنه لا تكليف إلا بفعل فلذلك احتاج إلى تقدير (استعماله) أي لا لذاته" وبيان كلام المحشي كالآتي:
قوله: "الكراهة ثبوتا وعدما" أي إثبات الكراهة لشيء أو نفيها عنه
قوله: "إنما تنسب للأفعال" أي أن الكراهة لا تنسب للذوات فلا يقال: زيدٌ مكروه ولا ماءٌ مكروهٌ، بل فِعْلُ زيدٍ مكروه، واستعمالُ هذا الماءِ مكروه؛ لأن الكراهة حكم تكليفيٌّ كباقي الأحكام التكليفية فلا يقال مثلا: زيدٌ واجبٌ ولا ماءٌ واجبٌ بل يقال: فِعْلُ زيدٍ واجبٌ واستعمال الماء واجب أو مكروه أو مستحب ... الخ

(4/ 36) قوله: "الماء المطلق عن قيد لازم" هو كما سبق في التوشيح أنه مطلق عند أهل اللسان والعُرْف، ونزيد هنا أنهم إنما قيدوا بأهل اللسان والعُرْف للآتي:
= ليخرج الماء المستعمل والماء المتنجس بمجرد الملاقاة فإن مَنْ علم بحالهما من أهل اللسان والعُرفِ لا يسميهما ماء بلا قيد.
= وليدخل الماءُ المتغيِّرُ كثيرا بما في مَقَرِّهِ ومَمَرِّهِ مثلا فإن أهل اللسان والعُرْفِ يطلقون عليه اسمَ (ماءٍ) بلا قَيْدٍ مع علمهم بحاله فهو مطلق خلافا لمَنْ زعمَ أنه غيرُ مطلق

(5/ 37) إنما أُعْطِيَ الماءُ المتغيِّر كثيرا بما في مقره وممره حُكْمَ الماءِ المطلقِ تسهيلا على العباد

(6/ 38) الفرق بين قولهم: (الماءُ المطلقُ) و(مُطْلَقُ الماءِ) كالآتي:
(الماءُ المطلق) هو ما جمع الأوصاف الثلاثة السابقة (طاهر – مطهر – غير مكروه استعماله)، وهذا غير صادق على باقي أقسام المياه.
وأما (مطلق الماء) فمعناه أيُّ ماءٍ فكلُّ ما يقال له (ماء) فهو (مُطْلَقُ الماءِ) وهذا يشمل كل الأقسام: المطلق والمشمس والطاهر والنجس.
واعلم أن التفريق بين (الماء المطلق) و(مطلق الماء) إنما هو اصطلاح خاص بالفقهاء فلا ينافي:
أن قولهم: (الواو لمطلق الجمع) مُساوٍ = لقولهم: (الواو للجمع المطلق)
غاية ما في الأمر أن قولهم: (الواو لمطلق الجمع) فيه تقديم الصفة (مطلق) على الموصوف (الجمع) وقولهم: (الواو للجمع المطلق) فيه تقديم الموصوف (الجمع) على الصفة (المطلق)، قلت: وفي (تذليل العقبات) بحث عن هذا عند قول المصنف هناك: "والأحكام سبعة: الواجب والمندوب والمباح والمحظور والمكروه والصحيح والباطل" فراجعه إن شئت.
رد مع اقتباس
  #28  
قديم 15-05-16, 09:20 PM
أبو معاذ إبراهيم الشناوي أبو معاذ إبراهيم الشناوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-09-15
المشاركات: 499
افتراضي رد: إعانة الفقيه بتيسير مسائل ابن قاسم وشروحه وحواشيه

مسائل المتن والشرح

(1/ 6) الثاني من الأنواع الأربع للمياه: ماءٌ طاهر في نفسه مطهر لغيره مكروه استعماله في البدن لا في الثوب ولا في الطين ونحوه وهو الماء المُشَمَّس أي المسخَّنُ بتأثيرِ الشمسِ فيه بحيث تنفصل من الإناء زُهومةٌ تظهر على وجه الماء مع كونها منبثة فيه أيضا.

(2/ 7) الكراهة طِبِّيَةٌ وشرعيةٌ بحيث يُثاب تاركُها إِنْ قصد الامتثال.

(3/ 8) اختار النووي عدم الكراهة مطلقا.

( 4/ 9) يكره أيضا شديد السخونة والبرودة.

(5/ 10) وإذا برد المشمس زالت الكراهة.
رد مع اقتباس
  #29  
قديم 23-05-16, 10:24 PM
أبو معاذ إبراهيم الشناوي أبو معاذ إبراهيم الشناوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-09-15
المشاركات: 499
افتراضي رد: إعانة الفقيه بتيسير مسائل ابن قاسم وشروحه وحواشيه

من مسائل التوشيح

(1/ 9) لا فرق في الكراهة بين ظاهر البدن وباطنه فيُكْرَهُ شربُ الماء المشمس لوحده كما يكره شربه في مائع.
(2/ 10) لا فرق في الكراهة بين الماء القليل والكثير والمغطَّى والمكشوف لكن المكشوف أشد كراهة لشدة تأثير الشمس فيه
(3/ 11) لا يكره استعمال الماء المشمس الموضوع في آنية الذهب والفضة من حيث هو ماء مطلق لم تؤثر فيه الأواني، ولكنه يحرم استعماله لحرمة استعمال أواني الذهب والفضة.
(4/ 12) الإناء المموه بالذهب أو الفضة :
- إن كان المموه به كثيرا بحيث يمنع انفصال شيء من الإناء
فحكمه كحكم إنائهما
أي لا يكره استعمال الماء المشمس الذي فيه من حيث هو
- أما إن قَلَّ المموه بحيث لم يمنع انفصال زهومة من الإناء فإنه يكره استعماله
(5/ 13) إذا سُخِّنَ الماء المشمس بعد برودته فلا تعود الكراهة إليه
(6/ 14) اختار الإمام النووي عدم الكراهة مطلقا لضعف الدليل وهو ما روي عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال لعائشة: "لا تفعلي يا حميراء". فإنه ضعيف عند بعض المحدثين فاختار النووي الكراهة لذلك.
قلت: بل هو حديث موضوع باتفاق المحدثين رواه البيهقي في السنن الكبرى (1/ 11/ رقم 14) والدارقطني في السنن (1/ 50/ رقم 86) من طريق خَالِدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: أَسْخَنْتُ مَاءً فِي الشَّمْسِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "لَا تَفْعَلِي يَا حُمَيْرَاءُ، فَإِنَّهُ يُورِثُ الْبَرَصَ". وَهَذَا لَا يَصِحُّ
قال الدارقطني: خالد بن إسماعيل متروك
ونقل البيهقيُّ عن ابْنِ عَدِيٍّ الْحَافِظِ أنه قال: خَالِدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَبُو الْوَلِيدِ الْمَخْزُومِيُّ يَضَعُ الْحَدِيثَ عَلَى ثِقَاتِ الْمُسْلِمِينَ. قَالَ: وَرَوَى هَذَا الْحَدِيثَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ مَعَ خَالِدٍ .. وَهْبُ بْنُ وَهْبٍ أَبُو الْبَخْتَرِيِّ وَهُوَ شَرٌّ مِنْهُ.
قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: وَرُوِي بِإِسْنَادٍ مُنْكَرٍ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامٍ، وَلَا يَصِحُّ.
وَرَوَاهُ عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَعْسَمُ ، عَنْ فُلَيْحٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ الْفَقِيهُ، أَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ، قَالَ : عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَعْسَمُ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ. وَلَمْ يَرْوِهِ، عَنْ فُلَيْحٍ غَيْرُهُ، وَلَا يَصِحُّ عَنِ الزُّهْرِيِّ.
وقال البيهقي أيضا في كتاب المعرفة: "وأما ما رُوِيَ عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم من قوله في ذلك: "يا حميراء لا تفعلي فإنه يورث البرص" لا يثبت البتة"
وقال الإمام ابن القيم: وكل حديث فيه: "يا حميراء" أو ذِكْرُ الحميراء فهو كذب مُخْتَلَقٌ ا.هـ
قلت: إلا نحو ثلاثة أحاديث.
والخلاصة: أن حديث النهي عن الماء المشمس قد روي عن عائشة وعن أنس رضي الله عنهما فأما حديث عائشة فروي عنها من أربع طرق -ذكرتُ بعضها فيما سبق-:
= فأما الطريق الأولى ففيها خالد بن إسماعيل وهو وضاع متروك
= وأما الطريق الثانية ففيها وهب بن وهب وهو من رؤساء الكذابين
= وأما الطريق الثالثة ففيها عمرو بن الأعسم وهو منكر الحديث وقال ابن حبان فيه: يروي عن الثقاتِ المناكيرَ ويضع أساميَ للمحدثين، لا يجوز الاحتجاج به بحال.
= وأما الطريق الرابعة ففيها الهيثم بن عدي قال فيه يحي بن معين: كان يكذب، وقال النسائي: متروك الحديث.

وأما حديث أنس ففيه سوادة وهو مجهول وفيه علي بن هاشم قال فيه ابن حبان: كان يروي المناكير عن المشاهير
فالحديث لا يصح بحال، والله أعلم.
رد مع اقتباس
  #30  
قديم 29-05-16, 10:09 PM
أبو معاذ إبراهيم الشناوي أبو معاذ إبراهيم الشناوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-09-15
المشاركات: 499
افتراضي رد: إعانة الفقيه بتيسير مسائل ابن قاسم وشروحه وحواشيه

تابع مسائل التوشيح

(7/ 15) لا يكره قليل السخونة والبرودة ولو كان مسخنا بنجس خلافا للإمام أحمد بل ولو كان مسخنا بنجاسة مغلظة كما في البيجوري لعدم ثبوت نهي عنه.
(8/ 16) لا فرق في الكراهة بين استعمال الماء المشمس في الطهارة أو في غيرها
_______________________________________
من مسائل الحاشية

(1/ 39) قال: "قوله: (مكروه استعماله) قد عرفت نكتة تقديره (استعماله) ولو ترك تقديره هنا اتكالا على علمه مما تقدم لكان أخصر".
قلت: سبق الكلام على تقدير لفظ (استعماله) عند قول الشارح "(طاهر) في نفسه (مطهر) لغيره (غير مكروه) استعماله" فانظر المسألة (3/ 35) من مسائل الحاشية

(2/ 40) أفاد كلام الشارح أن استعمال الماء المشمس مكروه ولو لم يداوم على استعماله وهو المعتمد خلافا لابن سراقة

(3/ 41) يكره تناول الماء المشمس في مائع بخلاف الجامد كالطعام فإنه لا يكره لاستهلاكه

(4/ 42) قوله: "في البَدَنِ" أي بَدَنُ مَنْ يُخْشَى عليه حدوثُ البَرَصِ أو زيادتُه أو استحكامُه كالآدمي ولو ميتا فيكره استعمال الماء المشمس في تغسيله.
وهذا يشملُ :
- الأبرصَ، فيكره في حقه استعمالُ الماءِ المشمسِ؛ لأنه قد يزيدُ بَرَصُهُ أو يستحكمُ باستعماله.
- يشمل أيضا غير الآدمي: كالخيلِ البُلْقِ
وأما ما لا يخشى عليه من ذلك كغير الخيل البُلْقِ فإنه لا يكره.

(5/ 43) لا يكره استعمال الماء المشمس في غير البدن فلا يكره استعماله في غسيل الثياب ولا في خلطه بالتراب وجعلِه طينا وصنع الطوب اللبِنِ منه ولا في رش الأرض به ولا في غسيل الأواني به ونحو ذلك.

(6/ 44) لو غسل ثوبه بالماء المشمس ثم لبسه فإن كان ذلك حال رطوبته وحرارته كُرِهَ وإلا فلا

(7/ 45) لو لبس ثوبا مغسولا بالماء المشمس بعد أن جَفَّ لم يكره فإذا عرق فيه لم تَعُدِ الكراهةُ إليه على المعتمد خلافا للقمولي.

(8/ 46) قول الماتن: "وهو الماء المشمس" هذا مِنْ حَصْرِ الخبر (الماء) في المبتدإ (هو)، وليس من حصر المبتدإ (هو) في الخبر (الماء)، والفرق أنه:
= على الأول –أي حصر الخبر في المبتدإ- لا ينافي أن يكون غيره مكروها أيضا كشديد السخونة والبرودة والمياه التي غضب الله على أهلها.
= وعلى الثاني –أي حصر المبتدإ في الخبر- يقتضي أنه هو وحده الماء المكروه وأن غيره لا يكره

(9/ 47) قوله: "الماء المشمَّس" عَبَّرَ باسم المفعول (المُشَمَّس) ولم يُعَبِّرْ باسم الفاعل (المتشمِّس) لأنه لا يشترط فعل فاعل فالماء المشمَّسُ مكروه سواء تشمَّسَ بفعل فاعل أولا، وأيضا ففاعل التشميس هي الشمس فلا يشترط فعل فاعل غيرها.

(10/ 48) الزهومة التي تنفصل من الإناء فتعلو على الماء تكون منبثة فيه أيضا فلذلك لو أخذ إناءً فيه ماءٌ مشمسٌ وخَرَقَهُ من أسفله واستعمل الماء فإنه يكون مكروها أيضا لأن الزهومة منبثة في الماء ليست على سطحه فقط.

(11/ 49) إنما يكره الماء المشمس إذا وجد غيره أما إذا لم يجد غيره واحتاج للطهارة لم يكره

(12/ 50) قد يجب استعمال الماء المشمس وذلك إذا ضاق الوقت ولم يجد غيره؛ فإن حصول الضرر باستعماله غير مُحَقَّقٍ ولا مظنون، لكن لو غلب على ظنه حصول الضرر باستعماله حرُم عليه استعماله.
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:33 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.