ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى الدراسات الفقهية

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 23-05-04, 12:59 AM
المسيطير
 
المشاركات: n/a
افتراضي ماحكم قولهم "البضاعة المباعة لاترد ولاتستبدل "؟

تنتشر هذه العبارة في بعض المحلات ، وتجد بعض الباعة يضع لوحة كبيرة خلف ظهره لتنبيه المشتري ، ونجد بعضهم ينبه المشتري فيقول : الرجاء عدم الاحراج البضاعة المباعة لاترد ولاتستبدل .
فاذا ظهر عيب في البضاعة وارجعها المشتري الى من باعه قال له البائع : آسف العبارة واضحة ، ولايمكن الاسترجاع ولا التبديل .

فماحكم وضع هذه العبارة ؟ وماحكم هذا الفعل ؟
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 23-05-04, 01:14 AM
عبد الله المسلم
 
المشاركات: n/a
افتراضي

السلام عليكم أخي

هذا من صفحة الشيخ عبد الله الزقيل – حفظه الله ونفع المسلمين به - :


بسم الله الرحمن الرحيم

حكم عبارة : " البضاعة المباعة لا ترد ولا تستبدل "


الحمد لله وبعد ؛
نقرأ عبارة " البضاعة المباعة لا ترد ولا تستبدل " في الفواتير ، وعلى بعض اللوحات في داخل المحلات التي في الأسواق . والبعض الآخر يكتب " البضاعة المباعة لا ترد و تستبدل " فحذف " لا " الثانية ظنا منه أنه لا حرج فيها .

فما حكم هذه العبارة ؟
قبل ذكر الجواب ؛ لا شك أن كثيرا من الباعة في الأسواق هم من العامة الذين يجهلون كثيرا من أحكام البيع والشراء ، ولهذا جاء ‏عن ‏‏العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب ،‏ ‏عن ‏‏أبيه ، عن ‏جده ‏‏قال :‏ ‏قال ‏عمر بن الخطاب :"‏ لا يبع في سوقنا إلا من قد تفقه في الدين " . رواه الترمذي (487) وقال : " ‏هذا ‏ ‏حديث حسن غريب " .

قال أحمد شاكر في تعليقه على " جامع الترمذي " (2/357) عند أثر عمر : نعم ، حتى يعرف ما يأخذ وما يدع ، وحتى يعرف الحلال والحرام ، ولا يفسد على الناس بيعهم وشراءهم بالأباطيل والأكاذيب ، وحتى لا يدخل الربا عليهم من أبواب قد لا يعرفها المشتري ، وبالجملة : لتكون التجارة تجارة إسلامية صحيحة خالصة ، يطمئن إليها المسلم وغير المسلم ، لا غش فيها ولا خداع .ا.هـ.

وصدق الشيخ أحمد شاكر – رحمه الله - .

فـائـدة :
أورد الإمام الترمذي هذا الأثر في " أبواب الصلاة " لفائدة لطيفة في الإسناد .

قال المباركفوري في " التحفة " (2/612) : ‏قد استدل به الترمذي على ما ادعى من أن يعقوب قد أدرك عمر بن الخطاب وروى عنه ؟ ولأجل ذلك أدخل هذا الحديث في هذا الباب .ا.هـ.

قبل الدخول في تفصيل المسألة لا بد لنا من مقدمة مهمة نبدأها بهذا الحديث :
عن ‏حكيم بن حزام ‏‏رضي الله عنه ‏‏قال :‏ قال رسول الله ‏‏صلى الله عليه وسلم: « البيعان بالخيار ما لم يتفرقا . أو قال : حتى يتفرقا ؛ فإن صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما ، وإن كتما وكذبا محقت بركة بيعهما » رواه البخاري (2079) ، ومسلم (1532) .

هذا الحديث أصل عظيم في التعامل بين الناس في البيع والشراء وفيه فوائد :

أولا : خيار المجلس وهو المكان الذي جرى فيه التبايع ، فلكل من البائع والمشتري الخيار ما داما في المجلس .

قال الإمام ابن القيم – رحمه الله - : " في إثبات الشارع خيار المجلس في البيع حكمة ومصلحة للمتعاقدين ، وليحصل تمام الرضى الذي شرطه تعالى بقوله { عن تراض منكم } [ النساء : 29] ؛ فإن العقد يقع بغتة من غير ترو ولا نظر في القيمة ؛ فاقتضت محاسن هذه الشريعة الكاملة أن يجعل للعقد حرما يتروى فيه المتبايعان ، ويعيدان النظر ، ويستدرك كل واحد منهما ؛ فلكل من المتبايعين الخيار بموجب هذا الشرط .ا.هـ.

ثانيا : بماذا يكون التفرق ؟
اختلف أهل العلم في التفرق هل يكون بالأبدان أم بالكلام ؟
قال الإمام الترمذي في " جامعه " : ‏والعمل على هذا عند بعض أهل العلم من ‏ ‏أصحاب النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏وغيرهم ، وهو قول ‏ ‏الشافعي ،‏ ‏وأحمد ،‏ ‏وإسحق .‏ ‏وقالوا : الفرقة بالأبدان لا بالكلام ‏. ‏وقد قال بعض أهل العلم معنى قول النبي ‏‏صلى الله عليه وسلم :‏ ‏ما لم يتفرقا ‏، ‏يعني : الفرقة بالكلام والقول الأول أصح لأن ‏‏ابن عمر ‏هو روى عن النبي ‏‏صلى الله عليه وسلم ،‏ ‏وهو أعلم بمعنى ما روى وروي عنه أنه كان إذا أراد أن يوجب البيع مشى ليجب له وهكذا روي عن ‏ ‏أبي برزة الأسلمي .ا.هـ.

وقال المباركفوري تعليقا على كلام الإمام الترمذي في " التحفة " (4/449 – 450) :
‏قوله : ( وهو قول الشافعي وأحمد وإسحاق وقالوا الفرقة بالأبدان لا بالكلام )

‏وبه قال ابن عمر وأبو برزة الأسلمي قال الحافظ في الفتح . ولا يعرف لهما مخالف من الصحابة انتهى .

وهو قول شريح ، والشعبي ، وطاوس ، وعطاء ، وابن أبي مليكة ، ونقل ابن المنذر القول به أيضا عن سعيد بن المسيب ، والزهري ، وابن أبي ذئب من أهل المدينة , وعن الحسن البصري ، والأوزاعي ، وابن جريج وغيرهم .

وبالغ ابن حزم فقال : لا نعلم لهم مخالفا من التابعين إلا النخعي وحده , ورواية مكذوبة عن شريح .

والصحيح عنه القول به كذا في فتح الباري .

قلت : هذا القول هو الظاهر الراجح المعول عليه وقد اعترف صاحب التعليق الممجد من الحنفية بأنه أولى الأقوال حيث قال : ولعل المنصف الغير المتعصب يستيقن بعد إحاطة الكلام من الجوانب في هذا البحث أن أولى الأقوال هو ما فهمه الصحابيان الجليلان , يعني ابن عمر وأبا برزة الأسلمي رضي الله عنهما . وفهم الصحابي إن لم يكن حجة لكنه أولى من فهم غيره بلا شبهة وإن كان كل من الأقوال مستندا إلى حجة انتهى كلامه .

‏( وقد قال بعض أهل العلم : معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم ما لم يتفرقا يعني الفرقة بالكلام )

‏وهو قول إبراهيم النخعي . وبه قال المالكية إلا ابن حبيب والحنفية كلهم .

قال ابن حزم : لا نعلم لهم سلفا إلا إبراهيم وحده , ورواية مكذوبة عن شريح .

والصحيح عنه القول به : قال الإمام محمد في موطئه وتفسيره عندنا على ما بلغنا عن إبراهيم النخعي أنه قال المتبايعان بالخيار ما لم يتفرقا عن منطق البيع إذا قال البائع : قد بعتك فله أن يرجع ما لم يقل الآخر قد اشتريت , وإذا قال المشتري قد اشتريت بكذا وكذا له أن يرجع عن قوله اشتريت ما لم يقل البائع قد بعت . وهو قول أبي حنيفة والعامة من فقهائنا , انتهى ما في الموطإ .ا.هـ.

ثالثا : أهمية الصدق والتبيان في التعامل بين الناس فإنه سبب للبركة في ذلك العقد .
قال الحافظ ابن حجر في " الفتح " (4/386) : ‏أي صدق البائع في إخبار المشترى مثلا وبين العيب إن كان في السلعة , وصدق المشتري في قدر الثمن مثلا وبين العيب إن كان في الثمن , ويحتمل أن يكون الصدق والبيان بمعنى واحد وذكر أحدهما تأكيد للآخر .ا.هـ.

رابعا : الكذب والكتمان من أسباب نزع البركة .
قال الحافظ ابن حجر (4/386) : ‏يحتمل أن يكون على ظاهره وأن شؤم التدليس والكذب وقع في ذلك العقد فمحق بركته , وإن كان الصادق مأجورا والكاذب مأزورا .

ويحتمل أن يكون ذلك مختصا بمن وقع منه التدليس , والعيب دون الآخر , ورجحه ابن أبي جمرة .

وفي الحديث فضل الصدق والحث عليه وذم الكذب والحث على منعه , وأنه سبب لذهاب البركة , وأن عمل الآخرة يحصل خيري الدنيا والآخرة .ا.هـ.

فبعد الافتراق بالأبدان – على القول الراجح - لا يجوز الرجوع .


--------------------------------------------------------------------------------

حكم عبارة: " البضاعة المباعة لا ترد ولا تستبدل " :

بعد هاتين المقدمتين نأتي على تفصيل حكم عبارة : " البضاعة المباعة لا ترد ولا تستبدل " .

كما هو معلوم أن الأصل في المعاملات الحل ، وهو قول جمهور أهل العلم ، بل قال ابن رجب في " جامع العلوم والحكم " (2/166) : " وقد حكى بعضهم الإجماع عليه " .ا.هـ.

والأدلة على ذلك كثيرة ، قال شيخ الإسلام في " الفتاوى " (28/386) : " والأصل في هذا أنه لا يحرم على الناس من المعاملات التي يحتاجون إليها إلا ما دل الكتاب والسنة على تحريمه كما لا يشرع لهم من العبادات التي يتقربون بها إلى الله إلا ما دل الكتاب والسنة على شرعه " .ا.هـ.

لو فرض أن المشتري بعد الافتراق بالأبدان ، ذهب إلى البيت ، ووجد عيبا في السلعة التي اشتراها فما هو الموقف من هذه العبارة ؟

يذكر العلماء في كتاب البيوع بابا يقال له : " أحكام الخيار في البيع " ، ومنها " خيار العيب " فما هو " خيار العيب " هذا ؟

خيار العيب : أي الخيار الذي يثبت للمشتري بسبب وجود عيب في السلعة لم يخبره به البائع ، أو لم يعلم به البائع , لكنه تبين أنه موجود في السلعة قبل البيع .

وأدلته :
من القرآن : قال تعالى{ يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم } [ النساء : 29 ] .

ومن السنة : عن ‏أبي هريرة ‏‏رضي الله عنه ‏عن النبي ‏‏صلى الله عليه وسلم قال :‏ « ‏لا ‏ ‏تصروا ‏ ‏الإبل والغنم فمن ابتاعها بعد فإنه بخير النظرين بعد أن يحتلبها إن شاء أمسك ، وإن شاء ردها وصاع تمر » رواه البخاري (2148) ، ومسلم (1524) واللفظ للبخاري .

وقد حكى الإجماع على ذلك ابن المنذر في الإقناع (1/262) ، وابن حزم في " مراتب الإجماع " ( ص 100) .

كلام أهل العلم على المسألة :

قال ابن قدامة في المغني (4/238) : أنه متى علم بالمبيع عيبا , لم يكن عالما به , فله الخيار بين الإمساك والفسخ , سواء كان البائع علم العيب وكتمه , أو لم يعلم . لا نعلم بين أهل العلم في هذا خلافا . وإثبات النبي صلى الله عليه وسلم الخيار بالتصرية تنبيه على ثبوته بالعيب . ولأن مطلق العقد يقتضي السلامة من العيب ; بدليل ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم : أنه اشترى مملوكا فكتب : " هذا ما اشترى محمد بن عبد الله من العداء بن خالد , اشترى منه عبدا , أو أمة , لا داء به , ولا غائلة , بيع المسلم المسلم " . فثبت أن بيع المسلم اقتضى السلامة . ولأن الأصل السلامة , والعيب حادث أو مخالف للظاهر , فعند الإطلاق يحمل عليها , فمتى فاتت فات بعض مقتضى العقد , فلم يلزمه أخذه بالعوض , وكان له الرد , وأخذ الثمن كاملا .ا.هـ.

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوى (28/104) : ولهذا أثبت الشارع الخيار لمن لم يعلم بالعيب أو التدليس ؛ فإن الأصل في البيع الصحة وأن يكون الباطن كالظاهر . فإذا اشترى على ذلك فما عرف رضاه إلا بذلك فإذاتبين أن في السلعة غشا أو عيبا فهو كما لو وصفها بصفة وتبينت بخلافها فقد يرضى وقد لا يرضى فإن رضي وإلا فسخ البيع . وفى الصحيحين عن حكيم بن حزام عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : « البيعان بالخيار ما لم يتفرقا فإن صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما وإن كذبا وكتما محقت بركة بيعهما » .ا.هـ.

فعبارة : " البضاعة المباعة لا ترد " مخالفة لخيار العيب ، بل للمشتري أن يعيد السلعة ويأخذ رأس ماله كاملا .

قال ابن قدامة في المغني (4/239) : أنه لا يخلو المبيع من أن يكون بحاله , فإنه يرده ويأخذ رأس ماله .ا.هـ.

مسألة :
لو فرض أن المشتري أراد أن يمسك البضاعة المعيبة عنده ، ولا يريد ردها ، أو إذا تعذر ردها فما هو الحكم حين إذا ؟

اختلف أهل العلم في ذلك على ثلاثة أقوال :
القول الأول : ذهب الجمهور ، وهو مذهب الحنفية ، والشافعية ، ورواية عن الإمام أحمد أنه إذا اختار الإمساك ، فلا أرش ، إذا لا أرش لممسك له الرد . أما إذا تعذر الرد فإنه يثبت الأرش في حق المشتري .

وقد ذهب إلى هذا القول شيخ الإسلام ابن تيمية فقال في الاختيارات ( ص 186) : وإذا اشترى شيئا فظهر به عيب فله أرشه إن تعذر رده ، وإلا فلا ، وهو رواية عن أحمد ، ومذهب أبي حنيفة والشافعي ، وكذا يقال في نظائره ، كالصفقة إذا تفرقت .ا.هـ.

القول الثاني : مذهب المالكية وفيه تفصيل :
1 – إذا كان العيب قليلا جدا فلا حكم له .
2 – إذا كان العيب عيب قيمة ، وهو اليسير الذي ينقص من الثمن ، ففيه يحط عن المشتري من الثمن بقدر نقص العيب ، كالخرق في الثوب .
3 – إذا كان العيب عيب رد ، وهو الفاحش ، فالمشتري بالخيار بين أن يرده على بائعه ، أو يمسكه ولا أرش له .

القول الثالث : مذهب الحنابلة أن له الخيار بين الرد ، والإمساك مع الأرش .
قال ابن قدامة في المغني (4/240) : أنه إذا اختار المشتري إمساك المعيب , وأخذ الأرش , فله ذلك . وهذا قول إسحاق . وقال أبو حنيفة , والشافعي : ليس له إلا الإمساك , أو الرد , وليس له أرش , إلا أن يتعذر رد المبيع , لأن النبي صلى الله عليه وسلم جعل لمشتري المصراة الخيار بين الإمساك من غير أرش , أو الرد . ولأنه يملك الرد , فلم يملك أخذ جزء من الثمن , كالذي له الخيار .
ولنا , أنه ظهر على عيب لم يعلم به , فكان له الأرش , كما لو تعيب عنده . ولأنه فات عليه جزء من المبيع , فكانت له المطالبة بعوضه .ا.هـ.

وقال شيخ الإسلام في " الاختيارات ( ص 186) : والمذهب يخير المشتري بين الرد ، وأخذ الثمن ، وإمساكه وأخذ الأرش .ا.هـ.

والأرش هو الفرق ما بين قيمة الصحة والعيب ، فتقوم صحيحة ثم معيبة ، وتؤخذ النسبة التي ما بين قيمته صحيحا ، وقيمته معيبا .

وبعد تقرير المسألة نخلص إلى أن هذا الشرط في العقد " البضاعة المباعة لا ترد ولا تستبدل " باطل ، والمشتري مخير بين رد البضاعة وأخذ رأس المال ، أو إبقاءها عنده مع الخلاف في الأرش هل يكون مستحقا له ، أو لا يستحق على الخلاف المذكور آنفا ، أو أن يستبدلها بغيرها صحيحة غير معيبة .

ولا يحق للبائع أن يسقط حق المشتري بمثل هذه العبارات التي تبين مدى جهل هؤلاء الباعة بأمور البيع والشراء ، وكل هذا كي يضمن المبلغ الذي دفعه المشتري .

وحتى عبارة " البضاعة المباعة لا ترد و تستبدل " التي حذفت منها " لا " الثانية باطلة أيضا ، لأن المشتري له حق الرد واستراجاع رأس المال المدفوع فيها .

وقد صدر من اللجنة الدائمة فتوى بخصوص هذه العبارة ، وهذا نصها :
فتوى رقم (17388) وتاريخ 15 / 11 / 1415 هـ

السؤال : الحمد لله وحدة والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ... وبعد :
فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على ما ورد إلى سماحة المفتي العام من المستفتي / د . عبد المحسن الداوود . والمحال إلى اللجنة من الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء برقم (3577) وتاريخ 17/8/1415هـ. وقد سأل المستفتي سؤالا هذا نصه : ( ما حكم الشرع في كتابة عبارة (( البضاعة المباعة لا ترد ولا تستبدل )) . التي يكتبها بعض أصحاب المحلات التجارية على الفواتير الصادرة عنهم . وهل هذا الشرط جائز شرعا . وما هي نصيحة سماحتكم حول هذا الموضوع .

الجواب : وبعد دراسة اللجنة للاستفتاء أجابت بأن بيع السلعة بشرط ألا ترد ولا تستبدل لا يجوز لأنه شرط غير صحيح لما فيه من الضرر والتعمية ولأن مقصود البائع بهذا الشرط إلزام المشتري بالبضاعة ولو كانت معيبة واشتراطه هذا لا يبرؤه من العيوب الموجودة في السلعة لأنها إذا كانت معيبة فله استبدالها ببضاعة غير معيبة أو أخذ المشتري أرش العيب .

ولأن كامل الثمن مقابل السلعة الصحيحة وأخذ البائع الثمن مع وجود عيب أخذ بغير حق .

ولأن الشرع أقام الشرط العرفي كاللفظي وذلك للسلامة من العيب حتى يسوغ له الرد بوجود العيب تنزيلا لاشتراط سلامة المبيع عرفا منزلة اشتراطها لفظا . وبالله التوفيق .
وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم ....

الرئيس : عبد العزيز بن عبد الله بن باز
عضو : عبد العزيز بن عبد الله بن محمد آل الشيخ
عضو : عبد الله بن عبد الرحمن الغديان
عضو : بكر بن عبد الله أبو زيد
عضو : صالح بن فوزان الفوزان

أسأل الله أن ينفع بهذا البحث ، وأن يجعله خالصا لوجه ، ومن كان لديه تعقيب ، أو تعليق فليكتبه في تعليقات القراء الذي في أسفل المقال .


كتبه
عَـبْـد الـلَّـه بن محمد زُقَـيْـل
في ذي القعدة 1423 هـ
zugailam@islamway.net
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 23-05-04, 11:13 PM
المسيطير
 
المشاركات: n/a
افتراضي

رقم الفتوى : 14114
عنوان الفتوى : حكم اشتراط البائع أن لا ترد البضاعة ولا تستبدل
تاريخ الفتوى : 29 ذو الحجة 1422
السؤال
ما حكم مقولة: البضاعة المباعة لا ترد ولا تستبدل؟ مع وضع كافة الاحتمالات حول هذا السؤال؟
جزاكم الله خيرا...



الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن الأصل في عقد البيع الصحيح النفاذ إذا افترق المتبايعان من محلهما الذي تبايعا فيه، فلا يملك أحد الطرفين الرجوع عنه بعد ذلك، سواء اشترط ذلك البائع بقوله: (لا ترد ولا تستبدل) أو لم يشترط، لأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "البيعان بالخيار ما لم يتفرقا" أو قال: "حتى يتفرقا، فإن صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما، وإن كتما وكذبا محقت بركة بيعهما" متفق عليه.
فإن وجد المشتري بعد ذلك عيباً في المبيع، فله الرد بالعيب، ولو كان مكتوبا عليها (لا ترد ولا تستبدل) ما دام لم يعلم بالعيب أثناء الشراء.
قال ابن قدامة رحمه الله: متى علم بالمبيع عيباً لم يكن عالماً به فله الخيار بين الإمساك والفسخ، سواء كان البائع علم العيب وكتمه أو لم يعلم، لا نعلم بين أهل العلم في هذا خلافاً. انتهى.
والله أعلم.


المفتـــي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

----------------------------------------------------------
رقم الفتوى : 26922
عنوان الفتوى : حول عبارة: البضاعة المباعة لا ترد ولا تستبدل
تاريخ الفتوى : 24 شوال 1423
السؤال
لقد قرأت فتوى من اللجنة الدائمة للإفتاء في المملكة عن أنه لا يجوز أن (البضاعة المباعة لا ترد ولا تستبدل ) فقلت لإحد الإخوان في المسجد كيف إذا كانت البضاعة من الملابس الداخلية كيف يجوز إرجاعها حتى لو لم تكن مقاسة حيث النفس لا تقبلها بعد أن لبست حتى لو مرة واحدة ولو للتجربة حيث إنه لا سمح الله قد يكون فيه مرض جلدي أو غيره فقلت إنه لا يجوز
وهل فعلا أنه لا يجوز كتابة البضاعة المباعة لا ترد ولا تستبدل


الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فقد تقدم الكلام عن كتابة عبارة البضاعة المباعة لا ترد ولا تستبدل في فواتير البيع، وذلك في الفتوى رقم 14114
أما بالنسبة لفتوى اللجنة الدائمة فلم نطلع عليها.. والظاهر أن منعهم لهذه العبارة هو لأجل ما فيها من إلغاء خيار الرد بالعيب، والعلماء متفقون على أن المشتري إذا وجد عيباً في ما اشتراه كان له حق الرد وإن لم يكن البائع يعلم مسبقاً بالعيب.
والله أعلم.


المفتـــي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 14-02-06, 11:36 PM
أبو مالك العوضي أبو مالك العوضي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-10-05
المشاركات: 7,819
افتراضي

تنزيل كلام الفقهاء على الواقع تكتنفه كثير من المشكلات والفروق والدقائق، فينبغي الحذر من إيقاع كلام الفقهاء بغير تحقق من جميع ملابسات المسألة؛

فإن كثيرا من أصحاب المحال التجارية يضعون هذه العبارة لا للفرار من الرد بالعيب، ولكن لأنه جرى العرف في كثير من أمثال هذه المنافذ التجارية أن للمشتري أن يرد السلعة إذا وجد أنها لا تلائمه ويكون من حقه أن يأخذ غيرها وإن لم يكن فيها عيب يقتضي الرد.

والذي رأيتُه في كثير من المحال التي تضع أمثال هذه العبارة (.. لا ترد ولا تستبدل) أنهم لا يعممونها على البضاعة المعيبة، فإنه من المعلوم ضمنا عندهم أن البضاعة المعيبة ترد بالعيب.

فإن كان هذا المعنى مفهوما عندهم - وهو ما أظنه - فلا شيء في استعمال هذه العبارة بهذا المعنى السابق ذكره، وهو إسقاط خيار الرد في زمن قصير، وهو الخيار الذي جرى عرف كثير من الناس عليه.

وشيء آخر في الباب:
وهو التفريق بين البضائع التي يثبت أن العيب في أصلها قبل البيع، والبضائع التي يحتمل أن يكون حصل لها التلف بيد المشتري بعد الشراء، وخاصة إذا كانت من البضائع التي تستهلك.

فإذا أنت اشتريت كتابا، ثم وجدت أن في بعض صفحاته طمسا، فمن المعلوم يقينا أن هذا العيب ليس من فعل المشتري، فلك الرد بالعيب في هذه الحالة إجماعا وإن كتب البائع أمثال هذه العبارة.

أما إذا اشتريت قميصا أو ثوبا، ثم تبين أن به خرقا فاحشا، فإنه من المحتمل جدا أن يكون هذا الخرق وقع بيد المشتري، ويبعد في العادة أن يعرضه البائع بهذا العيب الواضح، وكذلك يبعد في العادة أن يشتريه المشتري بغير أن يرى مثل هذا العيب.

فهذه الأمور وأمثالها هي التي ترجح قول البائع على المشتري في عدم جواز الرد بالعيب.

ولعل مشايخنا الكرام بارك الله فيهم يفيدوننا في الباب أكثر

وجزاكم الله خيرا
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 27-11-10, 01:54 PM
أبو أحمد الهمام أبو أحمد الهمام غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 15-08-05
المشاركات: 376
افتراضي رد: ماحكم قولهم "البضاعة المباعة لاترد ولاتستبدل "؟

ألا يمكن أن تكون عبارة (البضاعة لاترد ولاتستبدل) من باب اشتراط البراءة من العيب ؟

وفي هذه المسألة خلاف بين اهل العلم ، واختار شيخ الاسلام ابن تيمية صحة هذا الشرط إذا لم يكن البائع يعلم العيب، وهو الثابت عن عثمان بن عفان وعبد الله بن عمر رضي الله عنهم. واختاره الشيخ ابن عثيمين أيضا.

فعلى هذا القول يصح هذا الشرط (البضاعة لاترد ولاتستبدل)

والله أعلم
__________________
( من أصلح سريرته أصلح الله علانيته ، ومن أصلح مابينه وبين الله أصلح الله مابينه وبين الناس ، ومن اشتغل بأمر آخرته كفاه الله أمر دنياه )
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 03-07-17, 02:39 AM
أبو هاجر الغزي السلفي أبو هاجر الغزي السلفي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-09-11
المشاركات: 3,083
افتراضي رد: ماحكم قولهم "البضاعة المباعة لاترد ولاتستبدل "؟

جزاكم الله خيرا.
المشاركتان الأخيرتان رائعتان.

حاليا بعض الدول تجري قانونا عاما،وهو جواز أن يرد المشتري السلعة في مدة معينة تختلف من دولة لأخرى،ولو لم يكن فيها عيب !
وهنا المشكل! ردها ولو لم يكن بها عيب! وقد افترقا بالأبدان ! فهل يمكن تخريجه على خيار الشرط! أو يقال : إن خيار الشرط من اسمه (خيار) وليس إلزاميا إلا بالاتفاق بين المشتري والبائع،وهنا قد ألزمته الدولة وليس بإرادته؟!! فلا يكون صحيحا ؟!!
__________________
أسند اللالكائي : عن الحسن بن عمرو قال : قال طلحة بن مصرف :
(( لولا أني على وضوء لأخبرتك ببعض ما تقول الشيعة!! )).
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:03 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.