ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى أصول الفقه
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 25-05-15, 02:05 PM
عبدالعزيز النفيسي عبدالعزيز النفيسي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 25-12-14
المشاركات: 25
افتراضي هل من أمثلة من الحديث على عبارة النص ودلالة النص

دأب جل الأصوليين على إيراد أمثلة من القرآن على الدلالات الأربع (العبارة-الإشارة-النص-الاقتضاء)،دون التمثيل من الحديث.بل يتم التمثيل بنفس الأمثلة القرآنية التي ذكرها المتقدمون.
من يذكر لنا أمثلة حديثية لدلالتيْ العبارة والنص.
بارك الله فيكم.
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 21-05-16, 01:39 AM
أسامة حسن البلخي أسامة حسن البلخي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 02-05-16
المشاركات: 524
افتراضي رد: هل من أمثلة من الحديث على عبارة النص ودلالة النص

بسم الله الرحمن الرحيم :
النص : وهي الألفاظ التي سيق الكلام لها ، ولا تقل لهما أف : حرمة كلمة أف في وجه الوالدين ، وهذا نص ظاهر ، سيق الكلام له ، وهنالك ما يتضح منه مايسمى بقياس الأولى ( الجلي ) بحرمة ضربهما ،
وأما دلالات النص فهي متنوعة
..............دلالةُ الإشارة هي دلالة التزامية لمعنى اللفظ، لم يكن السياق لأجلها، لكنه يُعلَم بالتأمل في معنى اللفظ؛ إذ يحتاج الوقوف عليها إلى تأمل؛ فهي لازم للمعنى الذي سيق الكلام لأجله، والحكم يؤخذ من إشارة اللفظ، لا من اللفظ نفسه

رابط الموضوع: http://www.alukah.net/sharia/0/73609/#ixzz49Epsxs14
منقول من موقع الألوكة :
النص وما يتعلق به :
قسم الحنفية دلالةَ اللفظ على الحُكم - وباعتبار نطقه أو فهمه من النص بغير نطق - إلى أربعة أقسام: عبارة النص، وإشارته، ودلالته، واقتضائه.

• القسم الأول: عبارة النص، وهي: ما سِيق الكلامُ لأجلِه وأريد به قصدًا[1]؛ ففي قوله تعالى: ï´؟ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا ï´¾ [البقرة: 275]، أفاد النصُّ بعبارتِه ولفظِه حِلَّ البيعِ، وحُرمةَ الربا، كما أفاد عدمَ المماثلة بينهما؛ فهما مقصودانِ من اللفظ، إلا أن الآيةَ إنما سِيقَتْ لأجل نفي المماثلة بين البيع والرِّبا، وردًّا على المشركين الذين ادَّعَوْا مماثلتَهما.

وهذا المعنى هو المقصودُ أصالةً من سياق النص، والمعنى الآخر - وهو حلُّ البيع وحُرمة الرِّبا - مقصودٌ تبعًا؛ لأنه كان يمكن الاكتفاء بنفي المماثَلة دون تعرُّض لحِل الرِّبا؛ ولذا كان هذا المعنى مقصودًا من سِياق النص تبعًا؛ ليدل على حرمةِ الربا، وليتوصل به إلى إفادة المعنى المقصود أصالة من النص، وهو نفيُ المماثَلة، وهذا هو الذي دلَّتْ عليه عبارةُ النص[2].

• والقسم الثاني: دلالة الإشارة، وهي العمل بما ثبَتَ بنظمه لغة، لكنه غيرُ مقصود، ولا سِيق له النص، وليس بظاهرٍ من كل وجه[3]، ومثاله: قوله تعالى: ï´؟ وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا ï´¾ [الأحقاف: 15]، فوجهُ الدلالة: أن هذا النصَّ أفاد بعبارته ظهورَ المنَّة للوالدة على الولدِ؛ لأن سياقَه يدلُّ على ذلك، كما أفاد أيضًا حَصْرَ مدةِ الحمل والرَّضاع في ثلاثين شهرًا، لكنه دلَّ بالإشارة على أن أدنى مدةِ الحمل ستةُ أشهر؛ لأنه قد ثبت تحديدُ مدةِ الرَّضاع في آية أخرى بحولينِ كاملين في قوله - عز وجل -: ï´؟ وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ ï´¾ [البقرة: 233]، وقوله تعالى: ï´؟ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ ï´¾ [لقمان: 14]، وإذا كانت مدةُ الرَّضاعة بلا حمل عامين (أربعة وعشرين شهرًا)، وحمله ورضاعه مجموعينِ (ثلاثينَ شهرًا)، فإن هذا الأخيرَ فيه إشارةٌ إلى أن أقلَّ مدةِ الحمل ستةُ أشهرٍ.

وقد فهِم ابنُ عباس ذلك، وحكَم بإشارة هذا النص أن أقل مدةِ الحمل ستةُ أشهر، فقبِل الصحابةُ منه ذلك واستحسَنوه[4].

• والقسم الثالث: دلالة اللفظ، وهي دلالةُ اللفظ على ثبوت حُكم منطوقٍ لمسكوت لفهمِ مناطه وعلَّتِه بمجرد اللغة[5]، ودلالةُ اللفظ تسمى عند الحنفية (مفهوم الموافقة)؛ لأن مدلولَ اللَّفظِ في حكم المسكوت عنه موافقٌ لمدلوله في حُكم المنطوق إثباتًا ونفيًا[6]، ومثاله: قوله تعالى: ï´؟ فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ ï´¾ [الإسراء: 23].

فهذا النصُّ أفادت عبارتُه تحريم التأفيف في حقِّ الوالدين، والتأفيف له صورةٌ معلومة، ومعنًى لأجله ثبتتِ الحرمةُ، وهي الأذى، وهذا المعنى المعلوم لغة: يجعلُ الحرمة ثابتةً في كلِّ ما يحقق الأذى قولاً كان أم فعلاً؛ كالضرب ونحوه، بل هو في الضربِ أَوْلى؛ ولذا فإن هذا النصَّ دلَّ على حُرمةِ ضرب الوالدين، كما أفاد بعبارته حرمةَ التأفيفِ في حقِّهما[7].

• والقسم الرابع: مقتضى النص، وهو زيادة على النص لا يتحقَّقُ معنى النص إلا به[8]، ويسمى عند الأحناف (دلالة المنطوق).

ومنه: ما أضمر ضرورة صدق المتكلم؛ كقوله صلى الله عليه وآله وسلم: ((رُفِع عن أمتي الخطأُ والنِّسيان وما استُكرِهوا عليه))[9].. فوجهُ الدلالة: أن عبارةَ النصِّ أفادت أو دلَّتْ على رفع الخطأ والنسيان وما استُكرِهوا عليه عن أمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وكيف تُرفَعُ هذه الأمور بعد وقوعها، وهو أمرٌ مستبعَدُ ولا يُصدَّقُ؛ لأن الخطأَ والنسيان يقعانِ بكثرة؟!

ولذلك كان لا بد لصِدق الكلام من تقديرِ معنًى يقتضيه صدقه، وهو: رفع حُكْم الخطأ أو إثمه[10].

ومنه ما أضمر لصحة الكلام عقلاً؛ كما في قوله تعالى: ï´؟ وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيهَا ï´¾ [يوسف: 82]: فوجه الدلالة: أن عبارةَ النص أفادت سؤالَ القرية، والقرية جمادٌ لا يُسأَلُ، وإذًا كان لا بد من إضمار معنًى يصبح النصُّ به مقبولاً، وهو: واسأَلْ أهل القرية، وهذا نوعٌ من بلاغة القرآنِ الكريم[11].

ومنه ما أضمر لصحة الكلام شرعًا، فإذا قال شخص لآخر: أعتِقْ عبدَك عنِّي بألف، هذا اللفظ يدلُّ بعبارته على طلب من الغير إعتاق عبده، فإذا أعتَقَه وقَعَ العِتقُ على الآخر (الطالب)، وعليه الألف؛ لأن الأمرَ بالإعتاق عنه يقتضي تمليكَ العينِ منه بالبيع ليتحقَّقَ الإعتاقُ عنه، وهذا المقتضى يثبُتُ متقدمًا، ويكونُ بمنزلةِ الشَّرط[12].

• أما جمهورُ الأصوليِّين - غيرَ الحنفية - فالكثرةُ منهم قسموا دلالةَ اللفظ على الحُكم باعتبار نطقِه أو فهمِه من النص إلى قسمينِ:
القسم الأول: ما يدلُّ على الحُكم بلفظِه وصيغته ومنظومه، وهو المسمى بـ: (المنطوق).
القسم الثاني: ما يدلُّ على الحُكم لا بلفظه؛ وإنما بفحواه ومفهومِه، وهو المسمى بـ: (المفهوم)[13].

• ويلاحظُ من مقارنة تقسيم دلالة اللفظ على الحُكم عند الحنفية وعند غير الحنفية الالتقاءُ في دلالة واحدة، وهي: عبارة النَّصِّ؛ فالحُكمُ مستفادٌ عند الحنفية مباشرة؛ لأن النصَّ سِيق لأجلِه، وأريد به قصدًا؛ ولذا فإنها تدلُّ على الحُكم بنفس العبارةِ.

وهذا متحقِّقٌ عند غير الحنفية في المنطوق، فإنه يدلُّ على الحُكْم بصيغتِه ومنظومه.

ومما تقدَّمَ يكونُ المنطوقُ عند غير الحنفية مرادفًا لعبارةِ النص عند الحنفية؛ فالقسمان متَّفقانِ في المعنى.

• أما الأقسامُ الثلاثةُ الباقية عند الحنفية: (وهي دلالة الإشارة والدلالة والاقتضاء)، فإن الأحكامَ لم تؤخَذْ من عبارتها أو لفظها، وهو الجامع بينها؛ ولذا فإنها تعتبر دلالات المفهوم، لكن الحنفية قصروا واحدة منها - وهي دلالة اللفظ - على مفهومِ الموافَقة، فسمَّوْا دلالةَ اللفظ (مفهوم الموافقة).

وقد اختلَف غيرُ الحنفية في حصر أقسام المفهوم... فمنهم من أدرَجَ الدلالات الثلاث (الإشارة والاقتضاء والإيماء) في المفهوم، ومنهم مَن جعَلَ المفهومَ على قسمين: مفهوم الموافقة، ومفهوم المخالفة، الذي لم يتعرَّضْ له الحنفيةُ ولم يعتبروه من دلالاتِ اللفظ على الحُكم.


[1] أصول الشاشي (ص99).
[2] التلويح مع التوضيح (1/ 244), وعلم أصول الفقه؛ لخلاف ص (144).
[3] أصول البزدوي مع كشف الأسرار (1/ 174، 175).
[4] أصول السرخسي (1/ 237) وأصول البزدوي مع كشف الأسرار (1/ 179).
[5] التحرير مع التيسير (1/ 90).
[6] التلويح (1/ 250).
[7] أصول السرخسي (1/ 241).
[8] أصول الشاشي ص (109).
[9] أخرجه ابن ماجه، باب طلاق المكرَه والناسي، حديث رقم (2033).
[10] كشف الأسرار؛ للبخاري (1/ 192)، وأصول الفقه؛ لأبي زهرة (133).
[11] أصول السرخسي (1/ 251)، والتوضيح (1/ 258).
[12] التوضيح (1/ 257)، وكشف الأسرار؛ للبخاري (1/ 192).
[13] منهاج الوصول (1/ 282)، وإرشاد الفحول.


رابط الموضوع: http://www.alukah.net/sharia/0/78724/#ixzz49Eqv6fHA
رابط الموضوع: http://www.alukah.net/sharia/0/78724/#ixzz49EqGFWH3
( منقول - مع تحفظ على بعض الأخطاء ..)
تقسيم الدلالات إلى لفظية وغير لفظية، ثم تقسيم الدلالة اللفظية إلى أنواع ثلاثة، الذي يهمنا منها في موضوع بحثنا هي: الدلالة اللفظية الوضعية، والتي تنقسم بدورها إلى ثلاث أقسام:

1- دلالة المطابقة: وهي دلالة اللفظ على تمام مسماه كدلالة الإنسان على الحيوان الناطق، وسميت كذلك لأن اللفظ طابق المعنى.

2- دلالة التضمن: وهي دلالة اللفظ على جزء معناه، كدلالة الإنسان على الحيوان، فاللفظ تضمن ما دل عليه.

3- دلالة الالتزام: هي دلالة اللفظ على لازمه كدلالة الأسد على الشجاعة، حيث ينتقل الذهن عند سماعه اللفظ منه إلى المعنى اللازم.

في حين أن مدرسة الأحناف اعتمدت في استخلاص أصولها من الفروع ، فكانت الأصول محكومة بالفروع.

ولأن الأمر كذلك، فإننا سننتهج في البحث طريقة المتكلمين، لأنها الأوسع والأشمل لما عرفه الأحناف وغيرهم، وما أضاف عليه المتكلمون أنفسهم، حسب الطريقة التي انتهجوها في الدراسة. كما سنحاول عقد مقارنات بين هذه المناهج ومعرفة الثمرة الناتجة عن هذا الخلاف الاصطلاحي.

هذا، مع ملاحظة أن فقهاء القانون الوضعي في معظم البلاد العربية يتبنون طرق الدلالات نفسها التي عند الأصوليين، بل ويطلقون عليها المصطلحات عينها، لذا فإني سأورد ضمن كل دلالة مثالاً قانونياً.

المبحث الأول

المنطوق

تعريفه: ما دل عليه اللفظ في محل النطق على الحكم المذكور، ويكون حالاً من أحواله[3]. أي هو متلقى من المنطوق به المصرح بذكره.[4]

ومثاله: قوله تعالى: { فلا تقل لهما أف}، منطوقه تحريم التأفيف لأن هذا الحكم هو الذي نأخذه من اللفظ أو بتعبير آخر هو الذي دل عليه اللفظ نطقاً.[5]

أقسامه: هو قسمان: 1- منطوق صريح. 2- منطوق غير صريح.

أولاً- المنطوق الصريح: هو دلالة اللفظ على الحكم بطريق المطابقة أو التضمن، إذ أن اللفظ قد وضع له[6]. وهو عبارة النص عند الأحناف.

أي هو ما يعلم من اللفظ بمجرد العلم بالوضع اللغوي، وما يتبادر معناه لغة بمجرد قراءته أو التلفظ به، أو سماعه، دون وساطة أي شيء آخر[7]. وهو دليل المطابقة. أو تدل اللغة على جزء منه، وهو دليل التضمن[8].

ومثاله: قال تعالى: { وأحلّ الله البيع وحرّم الربا}، فقد دل النص بمنطوقه الصريح على جواز البيع وحرمة الربا، بلا أي تأمل.

ملاحظة: المنطوق الصريح يتمثل في الحقيقة والمجاز (وهذا على سبيل التجوز)، قال الشنقيطي: " المنطوق هو ما دل عليه اللفظ في محل النطق بأن لا يتوقف استفادته من اللفظ إلا على مجرد النطق، سواء كان اللفظ حقيقة أو مجازاً.

فاللفظ الدال بمنطوقه إن ورد من الشارع وكان مترددا بين أمور فيحمل أولاً على الحقيقة الشرعية"[9].

دلالة العبارة عند الأحناف:

قال البزدوي: "عبارة النص هي العمل بظاهر ما سيق الكلام له"[10]. وقيل أيضاً: هي الحكم الثابت بعين النص أي بعبارته، أي ما أثبته النص بنفسه وسياقه[11].

وسميت الألفاظ الدالة على المعاني عبارات لأنها تفسر ما في الضمير الذي هو مستور، ويدخل فيها؛

â—„ النص: من أقسام الواضح الدلالة وهو ما سيق له الكلام أصالة.

â—„ الظاهر: وهو ما سيق الكلام له تبعاً لا أصالة.

â—„ المفسر، والمحكم، والخاص، والعام، والصريح، والكناية.

فكل هذه الاصطلاحات يطلق على دلالتها المباشرة على المعنى؛ عبارة النص[12].

أمثلة:

1. قال تعالى: { وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فأنكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة }. الآية تدل على

â—„ إباحة الزواج: وهو المعنى الظاهر من الصيغة، ولكنه ليس المقصود أصالة.

â—„ قصر عدد الزوجات على أربع كحد أقصى.

â—„ الاقتصار على واحدة عند خوف الجور.

والأخيران هما المقصودان أصالة في هذه الآية.

فدلالة الآية على هذه الأحكام دلالة بعبارة النص مع أنها ليست كلها على درجة واحدة من القصد في السوق[13]، فهي بين الواضح والصريح.

2- قوله تعالى: { ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق}، تدل الآية بعبارتها على حرمة قتل النفس.

مقارنة بين المتكلمين والأحناف:

أ- المنطوق الصريح عند المتكلمين يتأسس على دلالتي المطابقة والتضمن، أما عند الأحناف فعبارة النص تضمن الدلالات الثلاث (المطابقة، والتضمن، والالتزام). [14]

ومثاله قوله تعالى: { وأحل الله البيع وحرم الربا} تدل الآية؛ أولاً على حل البيع وحرمة الربا، وثانياً على التفرقة بين البيع والربا في حكمهما ونفي المماثلة بينهما، والثاني هو المقصود أصالة لأن الآية جاءت رداًّ على الذين قالوا إنما البيع مثل الربا، فجاء هذا الحكم بدلالة الالتزام، وليس من باب الدلالة المطابقية ولا التضمنية.

ب- دلالة الإيماء عند الأحناف تدخل ضمن دلالة العبارة لأن الإيماء إلى معنى من المعاني مقصود للمشرع أو المتكلم، ولأنها من باب دلالة الالتزام.

ومثاله في قوله تعالى: { والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما}، في هذه الآية إيماء إلى أن السرقة هي العلة في القطع، وهي مقصود الشارع، لذلك فهي من باب عبارة النص.

أما عند المتكلمين فهي من باب المنطوق غير الصريح على ما سنرى في الصفحات القادمة إن شاء الله.

مثال قانوني: ما نصت عليه المادة 45 من القانون المدني المصري:

1. لا يكون أهلا لمباشرة حقوقه المدنية من كان فاقد التمييز لصغر في السن أو عته أو جنون.

2. وكل من لم يبلغ السابعة يعتبر فاقدا للتمييز.

فنص هذه المادة يدل على ما يلي:

1. أن فاقد التمييز يعتبر عديم الأهلية.

2. أن سبب فقد التمييز يكون لصغر السن أو للإصابة بعته أو جنون.

3. أن صغر السن يعني عدم بلوغ السابعة.

والمعاني التي ذكرت دل عليها النص بعبارته، وهي المقصود الأصلي من النص فدلالة المادة السابقة الذكر على تلك المعاني دلالة عبارة.[15]

ثانياً- المنطوق غير الصريح: وهو دلالة اللفظ على الحكم بطريق الالتزام، أي أنه ما لم يوضع اللفظ له بل هو لازم لما وُضع له[16].

عدم صراحة هذا المنطوق تأتى من جهة أن اللفظ لا يدل عليه مباشرة، وإنما يدل عليه من خلال التأمل في اللفظ[17].

ومثاله قوله تعالى: { وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف }، تدل الآية على أن النسب يكون للأب لا للأم، وأن نفقة الولد على الأب دون الأم.

لفظ "الأم" في الآية لم يوضع لإفادة هذين الحكمين، ولكن كل منهما لازم للحكم المنصوص عليه في الآية .

أقسامه: اتفق جمهور الأصوليين على أن المنطوق غير الصريح ذي ثلاثة أنواع:

1- دلالة اقتضاء.

2- دلالة إيماء.

3- دلالة إشارة.

ويتأتى هذا الحصر بسبب أن:

â—„ المدلول عليه بالالتزام إما؛ أن يكون مقصودا للمتكلم، أولا يكون مقصودا له.

â—„ فإن كان مقصودا له، فذلك قسمان:

ا- ما يتوقف عليه صدق الكلام، أو صحته من جهة العقل أو الشرع.

ب- مالا يتوقف عليه صدق الكلام ولا صحته.

â—„ وإن لم يكن المدلول مقصودا للمتكلم فتسمى دلالة اللفظ عليه دلالة إشارة[18].

أولا: دلالة الاقتضاء: عرفها الغزالي: " أنها ما تكون من ضرورة اللفظ، إما من حيث إن المتكلم لا يكون صادق إلا به ، أو من حيث امتناع وجود اللفظ شرعا إلا به، أو من حيث يمتنع ثبوته عقلا"[19]

أنواعها: تتوضح لنا أنواع هذه الدلالة من خلال التعريف السابق، فهي أنواع ثلاث:

1. المقتضى الذي يجب تقديره لصدق الكلام.

كقوله صلى الله عليه وسلم:" رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه".

ظاهر الحديث يدل على رفع الخطأ والنسيان والإكراه، وكل ذلك لم يرفع بدليل وقوع الأمة فيه، أو يدل على رفع الفعل الذي وقع خطأ أو نسيانا.

فلابد لضمان صدق الكلام وهو صادر عن الرسول صلى الله عليه وسلم من تقدير لفظ محذوف يتم به تصحيح الكلام؛ فنقول " رفع عن أمتي إثم أو حكم الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه".

2- المقتضى الذي يجب تقديره لصحة الكلام عقلا.

كقوله تعالى :" واسأل القرية التي كنا فيها والعير التي أقبلنا فيها وإنا لصادقون".

ظاهر الآية سؤال القرية وهذا لا يصح.

فلابد من تقديره ليسلم الكلام ويصح من الوجهة العقلية؛ فنقول: اسأل أهل القرية.

ومثاله أيضا قوله تعالى :{ حرمت عليكم أمهاتكم}، لابد من تقدير الكلام ليصح عقلا، فنقول: حرم عليكم وطء أمهاتكم.

3- المقتضى الذي يجب تقديره لصحة الكلام شرعا.

ومثاله قول الرجل: أوقف منزلك عني بألف. العبارة تقتضي تقدير التمليك أولا لأن الوقف لا ينشأ إلا عن ملك، قتصح بقولنا: بعني منزلك بألف ثم أوقفه عني[20].

دلالة الاقتضاء عند الأحناف:عرف الأحناف هذه الدلالة بقولهم: "هو الذي لا يدل عليه اللفظ ولا يكون منطوقا، لكن يكون من ضرورة اللفظ"[21]. أما أنواعها الثلاث فهي نفسها عندهم كما ذهب إلى ذلك علاء الدين البخاري فقال: "اعلم أن عامة الأصوليين من أصحابنا وجميع أصحاب الشافعي، وجميع المعتزلة جعلوا ما يضمر في الكلام لتصحيحه ثلاثة أقسام"[22].

وهنا يظهر الاتفاق بين الفريقين في الاصطلاح والتسمية. ويبدو الاختلاف في عدّ الأحناف هذه الدلالة قائمة بذاتها، بخلاف المتكلمين الذين جعلوها قسما من أقسام المنطوق غير الصريح.

كما أنهم (الأحناف) يبينون أهمية المقتضى بقولهم: "واعلم أن الشرع متى دلّ على زيادة شيء في الكلام لصيانته عن اللغو ونحوه. فالحامل على هذا - صيانة الكلام- هو المقتضى. ودلالة الشرع على أن هذا الكلام لا يصح إلا بالزيادة هو الاقتضاء.

وبقولهم دلالة الشرع، فإن هذا قيد يخرج به ما دلالة صدق الكلام واقعا أو عقلاً، فهو من باب المحذوف، لا من المقتضى.

وقد فرّق صاحب كشف الأسرار بينهما بكلام طويل، قال: "أن المقتضى يصح به المعنى، أي يصير به مفيداً لمعناه، وموجبا لما تناوله، أي لا يتغير ظاهر الكلام عن حاله وإعرابه عند التصريح. أما المحذوف وإن كان يصح المذكور إلا انه ربما يتغير به ظاهر الكلام عن حاله وإعرابه". لكن هذه القاعدة -فيما يبدو- أغلبية، وليست مطردة، في ذلك ظهرت اعتراضات.

مثال قانوني: ومن ذلك نص المادة 151 مدني قديم، التي تقضي بأن (كل فعل نشأ عنه ضرر للغير ينشأ عنه ملزومية فاعله بتعويض الضرر)، ومعروف أن الالتزام بالتعويض لا يكون في حالة الفعل المبني على حق ويترتب عليه ضرر. ولذا فإن صحة الكلام شرعا- أي من الناحية القانونية- تقتضي تقدير لفظ (خطأ) ليصبح النص (كل فعل خطأ…)[23].

ثانياً-دلالة الإيماء أو التنبيه: فهي دلالة اللفظ على لازم مقصود للمشرع، ولكن تتوقف عليه بلاغة الكلام لا صدقه أو صحته عقلاً أو شرعاً.

أولاً- وذلك بأن يورد المشرع نصا، يرتب فيه الحكم على وصف بحرف الفاء، فإن هذا الترتيب، أو الاقتران، ينبه أو يومئ إلى ذلك الوصف علة الحكم.

1. ففي كلام الله تعالى قوله: {والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما}، حيث نبهت "الفاء" وأومأت إلى أن العلة في القطع هي السرقة، وحيث أنه لا تصريح على أن وصف السرقة علة لحكم القطع، وسببه الموجب له[24].

2. وأما في كلام المصطفى صلى الله عليه وسلم: "من أحي أرضاً ميتة، فهي له"، رتب الشارع هنا اكتساب ملكية الأرض الموات البور، التي لا مالك لها، والخالية من العمران، والزرع، على إحيائها، زراعة أو عمراناً، فأومأ أو نبه هذا الترتيب بحرف "الفاء" إلى أن "الإحياء" هو علة أو سبب كسب ملكية تلك الأرض[25].

3. أما في كلام الراوي، فمثاله قول ذي اليدين: ر سها رسول الله صلى الله عليه وسلم فسجد}، فيدل الكلام أن ما رتب عليه الحكم بالفاء يكون علة للحكم، لكون "الفاء" في اللغة ظاهرة في التعقيب[26]. فالكلام يومئ بـ(الفاء) إلى أن العلة في السجود هو "السهو".

ثانياً- ما لو حدثت واقعة، فرفعت إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فحكم عقيبها بحكم، فيدل على كون ما حدث علة لذلك الحكم[27].

ومثاله؛ أن أعرابيا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال له: هلكت وأهلكت. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: ما صنعت؟ فقال: واقعت أهلي في نهار رمضان عامداً. فقال عليه السلام: اعتق رقبة.

فصدور ذلك الحكم من الرسول صلى الله عليه وسلم عقب سؤال الأعرابي وروايته ما حدث منه، يومئ إلى أن الوقاع في نهار رمضان عمدا هو العلة للعتق ووجوب الكفارة. وتقديرها كأنه قال له: { واقعتَ فكفِّر}[28].

فهذين أهم أقسام دلالة الإيماء، حيث توجد أقسام أخرى هي أكثر ارتباطاً بالعلة والقياس، لذلك فمباحثها تدرج هناك[29].

الأحناف:لم ترد عندهم هذه الدلالة مطلقاً، فلم يتطرقوا إليها وإنما دل سياق حديثهم عن عبارة النص وما عرفه المتكلمون من دلالة الإيماء فأدخلوها فيها ضمنا. والسبب في ذلك أن الأحناف في عبارة النص يركزون على القصد، والإيماء مقصود، لذلك كان عندهم من باب دلالة العبارة.

ثالثاً- دلالة الإشارة:عرفها الجويني بأنها "دلالة اللفظ على لازم غير مقصود للمتكلم، لا يتوقف عليه صدق الكلام وصحته"[30]، كما عرفها الغزالي: "بأنها ما يتبع اللفظ من غير تجريد قصد إليه"[31].

وأمثلتها لا تحصى كثرة في الفقه إسلامي؛

1. قوله تعالى: {وحمله وفصاله ثلاثون شهراً}، وقوله تعالى أيضا: {فصاله في عامين}، فدلت الآيتان على أن أقل مدة الحمل ستة اشهر وإن لم يكن ذلك مقصوداً للشارع من اللفظ. فالفصال في أربعة وعشرين شهر، يبقي ستة أشهر هي أقل تقدير للحمل.

2. قوله تعالى: { أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم هن لباس لكم وأنت لباس لهن علم الله أنكم كنتم تختانون أنفسكم فتاب عليكم وعفا عنكم فالان باشروهن وابتغوا ما كتب الله لكم وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر}، ففي هذه الآية أباح الله جل شانه المباشرة، وجعل ذلك الحل ممتداً حتى طلوع الفجر؛ وجواز المباشرة على هذه الكيفية هو المقصود من الآية، وهو منطوقها. إلا أنه يلزم منه جواز أن يصبح الصائم جنباً[32].

الأحناف: يعرفون هذه الدلالة في مقابلة الدلالة الأولى عندهم (عبارة النص)، حيث أن عبارة النص هي: الحكم الثابت بعين النص أي بعبارته ما أثبته النص نفسه وسياقه.

يقابلها الإشارة: وهي العمل بما ثبت بنظمه لغة لكنه غير مقصود ولا سيق له النص وليس بظاهر من كل وجه[33]. فهو ليس بظاهر من كل وجه وإنما يحتاج إلى ضرب من التأمل وإعمال الفكر.

مثال قانوني: ما تنص عليه المادة 1033 مدني مصري من أنه (إذا كان الراهن غير مالك للعقار المرهون فإن عقد الرهن يصبح صحيحا إذا أقره المالك الحقيقي بورقة رسمية …)، فيفهم من نص هذه المادة بدلالة العبارة أن الإقرار يصحح رهن ملك الغير، ويدل عن طري الإشارة أن عقد رهن ملك الغير لا يكون باطلا بطلانا يجعله منعدما، لأن الإقرار يرد عليه، والإقرار لا يرد على معدوم[34].

المبحث الثاني

المفهوم

والمفهوم: هو ما قابل المنطوق، وهو معنى دل عليه اللفظ لا في محل النطق[35]. أي هو دلالة اللفظ على حكم شيء لم يذكر في النص، ولم ينطق به.

والحكم المستفاد عن طريق المفهوم، قد يكون موافقا لحكم المنطوق، نفيا وإثباتاً، وقد يكون مخالفا له في ذلك.

أي: - مفهوم موافقة.

-مفهوم مخالفة.

الأول:- مفهوم الموافقة:

يسمى أيضا تنبيه الخطاب، وفحوى الخطاب، ومفهوم الخطاب. ويقابله دلالة النص عند الأحناف.

تعريف: هو إعطاء ما ثبت للفظ من الحكم المنطوق به للمسكوت عنه بطريق الأولى والأحرى سواء كان ذلك الحكم المنطوق به منهيا عنه أو موجبا[36].

أقسامه: قال صاحب نشر البنود: "وبعضهم جعل الموافقة قسمين؛

â—„ دلالة الأولى (فحوى الخطاب): وهو ما كان المسكوت فيه أولى بالحكم من المنطوق، لظهور المعنى، وتنبه الذهن له عند فهم مدلول الخطاب[37]. ومثاله قوله تعالى في شأن الوالدين: { فلا تقل لهما أف}، فالمولى رب العزة نهى عن التأفف، أي التضجر في وجه الوالدين، وهذا ما يدل عليه منطوق الآية. وأما حكم ضربها -وهو غير المذكور في الآية- فهو أولى بالتحريم لأنه أبلغ في إيذائهما. وهو أمر مسكوت عنه[38].

ولدلالة الأولى أقسام

أ- حالة يرد فيها التنبيه من جهة اللفظ بالأدنى على الأعلى، ومثاله الذي ذكرناه سابقا؛ التأفف والضرب.

ب- حلة يرد فيها التنبيه من جهة اللفظ بالأعلى على الأدنى، ومثاله قوله تعالى: { ومن أهل الكتاب من إن تأمنه بقنطار يؤده إليك ومنهم من إن تأمنه بدينار لا يؤده إليك إلا ما دمت عليه قائما}، فالمسكوت عنه وهو الدرهم والدينار أولى في تأديتهم له من القنطار الذي دل المنطوق على انهم يؤدونه[39].

n دلالة المساواة (لحن الخطاب): وهو ما كان مساويا له فيه. ومثاله قوله تعالى: { إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا، وسيصلون سعيراً}، فالحكم تحريم إحراق مال اليتيم الدال عليه نظراً للمعنى أي العلة. فهو مساو لتحريم الأكل لمساواة الإحراق للأكل في الإتلاف.

وقيل أن لحن الخطاب هو دلالة الاقتضاء (لأن اللحن يأتي بمعنى الفطنة)[40] كما قوله صلى الله عليه وسلم :" فلعل بعضهم أن يكون ألحن بحجته من بعض".

تنبيه:

دلالة النص عند الأحناف: دلالة النص عند الأحناف يقابلها عند المتكلمين مفهوم الموافقة؛ وهي تأتي عندهم في المرتبة الثالثة بعد العبارة والإشارة.

تعريف: قال البزدوي: "وأما الثابت بدلالة النص؛ فما ثبت بمعنى النص لغة لا اجتهاداً ولا استنباطاً"[41] وهو نفسه تعريف السرخسي.

فالأحناف والجمهور يلتقون في أن دلالة النص هي: " ثبوت حكم المنطوق للمسكوت عنه لاشتراكهما في معنى يدرك بمجرد فهم اللغة دون حاجة بحث واجتهاد"[42].

هذا وإن أوجه الاتفاق حاصل في :

1. ارتباط هذه الدلالة باللغة وعدم استنادها للقياس.

2. تأتي من جهة اللغة عن طريق المعنى بدلالة سياق الكلام ومقصوده وليس عن طريق العرف.

3. تحتاج إلى بعض تبصر وتأمل لا إلى كثير من الاجتهاد، فإدراك موجب الحكم يكون بالغة، وإن كان الظهور والوضوح على مراتب تتفاوت بحسب طبيعة النص[43].

أما وجه الاختلاف بين الجمهور والأحناف ففي التفرقة بين دلالة بين دلالة النص والقياس الأصولي، حيث أن العلة في دلالة النص بيّنة واضحة بمجرد اللغة (أساسها لغوي)، في حين أن القياس لا تدرك علته إلا بالاجتهاد (أساسه عقلي)، فالعلة في دلالة النص شرط في تناول المعنى اللغوي لأفراده وليست شرطا لثبوت الحكم في غير المنطوق، بخلاف علة القياس فهي شرط لثبوت الحكم في الفرع[44].

مثال قانوني: تنص المادة 576 من القانون المدني المصري على أن (على المؤجر أن يتعهد العين المؤجرة بالصيانة لتبقى على الحالة التي سلمت بها، وأن يقوم في أثناء الإجارة بجميع الترميمات الضرورية دون الترميمات التأجيرية). فهذه المادة تدل بعبارة النص على عدم قيام المؤجر بالترميمات التأجيرية، والعلة في عدم تكليفه بذلك هي الضرر، وهي علة واضحة إذا ما كلف بإنشاء حجرة مثلا فتكون العلة في الحالة الأخيرة ظاهرة بشكل أقوى، وكان النص في القانون القديم (لا يكلف المؤجر بعمل أي مرمة كانت …)، وينطبق نفس الحكم أيضا بدلالة الفحوى.
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 06:06 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.