ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > أرشيف لمواضيع قديمة

الملاحظات

 
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 11-02-05, 05:42 AM
أحمد بن سالم المصري
 
المشاركات: n/a
افتراضي الاستدراك والتذييل على : ((التحرير لما جاء في فضل إدراك التكبير ))

هذا هو الرابط الأساسي للموضوع : ((التحرير لما جاء في فضل إدراك التكبير )) :

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showth...DF%C8%ED%D1%C9

ـــــــــــــــــــــ

قلت ( أحمد بن سالم ) : لقد وقفت على فائدة عزيزة تفتح مجال البحث في هذا الحديث مرة أخرى وهي :

العلل للدراقطني (1/232/ب-النسخة الهندية) :

[ وسئل عن حديث حبيب بن أبي ثابت عن أنس : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( من صلى أربعين صباحاً في جماعة كتب الله له براءة من النار وبراءة من النفاق )) .

فقال : يرويه أبو العلاء الخفاف خالد بن طهمان ، وطعمة بن عمرو الجعفري ، عن حبيب .
واختلف عنهما ؛ فرواه فرواه عطاء بن مسلم الخفاف عن أبي العلاء عن حبيب بن أبي ثابت عن أنس ووهم في قوله : ( ابن أبي ثابت ) ، وإنما هو حبيب أبو عميرة الإسكاف شيخ لأهل الكوفة .
(( وقال الجراح بن مخلد ، عن أبي قتيبة ، عن طعمة الجعفري ، عن حبيب بن أبي ثابت عن أنس )) ، ووهم أيضاً ؛ خالفه نصر بن علي فرواه عن أبي قتيبة ، عن طعمة ، عن حبيب ، عن أنس ، ولم ينسبه ، وهو حبيب بن عميرة الإسكاف ] . انتهى كلام الدارقطني .

قلت (أحمد بن سالم) : من كلام الدارقطني السابق يظهر لنا أمراً هاماً وهو أن (( عقبة بن مكرم )) لم يتفرد بذكر (( حبيب بن أبي ثابت )) ، بل تابعه على ذلك (( الجراح بن مخلد )) ، وبذلك نفتح المجال مرة أخرى للبحث ، فنقول :

ورد هذا الحديث من طريق أبي قتيبة سلم بن قتبة ، عن طعمة بن عمرو ، عن حبيب ، عن أنس .

ورواه عن أبي قتيبة جماعة منهم : (( عقبة بن مكرم ، والجراح بن مخلد ، وعمرو بن علي ، ونصر بن علي )) .

فقال (( عقبة بن مكرم )) ، و (( الجراح بن مخلد )) : [ عن حبيب بن أبي ثابت ] .

وقال (( نصر بن علي )) ، و (( وعمرو بن علي )) : [ حبيب ] .

قلت : ونظراً لثقة من روى الوجهين ، وليس بين الوجهين تعارض ؛ فإنه مجرد ذكر نسب الراوي ، فقال الراوي مرة حبيب ، ثم نسبه مرة أخرى فقال (( حبيب بن أبي ثابت )) .

قلت : يتضح من ذلك أن الراوي هو (( حبيب بن أبي ثابت )) .

ــــــــــــ

أما طريق خالد بن طهمان ، فنجد أن خالد قد اضطرب فيه على وجوه كثيرة :

فتارة يرويه عن (( حبيب بن أبي ثابت )) مرفوعاً.
وتارة يرويه عن (( حبيب بن أبي حبيب )) موقوفاً .
وتارة يرويه عن (( حبيب )) مرفوعاً .

ومع هذا فيوجد اختلاف كثير في المتن ، والعلة من خالد بن طهمان ، والله أعلم .

ــــــــ

يتبع - إن شاء الله - ولكن ننتظر رأي إخواننا في ما ذكرته .

وكتبه

أحمد بن سالم بن أحمد بن علي المصري
غفر الله له ولوالديه
  #2  
قديم 11-02-05, 09:16 AM
أبو صفوت
 
المشاركات: n/a
افتراضي

جزاك الله خيرا ونفع بك
فيما ذكرت _ رعاك الله - نظر من وجوه
1- كلام الدارقطني الذي ذكرته لا يفهم منه أنه حبيب بن أبي ثابت بل هو ينص على أنه حبيب الإسكاف ورواية الجراح بن مخلد على ثقته لا تصلح في المتابعات خصوصا في تسمية الراوي لأن الدارقطني أثبت أنه وهم في تسميته بحبيب بن أبي ثابت فقال كما نقلت : (( وقال الجراح بن مخلد ، عن أبي قتيبة ، عن طعمة الجعفري ، عن حبيب بن أبي ثابت عن أنس )ووهم أيضاً فكيف يصلح وهم الراوي في المتابعات
2- رواية البيهقي في شعب الإيمان برقم 2875 وفيها تسمية الراوي بأبي عميرة ولا يعرف لحبيب بن أبي ثابت هذه الكنية وكذلك في الكنى للدولابي برقم 1023 جاءت تسميته بحبيب البجلي وهذه الرواية وإن كانت موقوفة لكن جاء فيها تسمية الراوي بحبيب البجلي
3 - ألا يكفي نص الدارقطني فيما نقلتموه على أنه حبيب الإسكاف ثم هل يعقل أن يكون حبيب بن أبي ثابت على جلالته وشهرته راويا لهذا الحديث ويسأل أبو حاتم الرازي عن حبيب في هذا الحديث فيقول لا أعرفه ثم قد نص الترمذي والبيهقي وابن حجر على أن الصواب أنه حبيب البجلي

وقد قمت بعمل بحث حول هذا الحديث وهوعندي منذ زمن وقد زدت عليه فوائد بعد قراءتي لموضوع التحرير للشيخ يحيى العدل وكذا مداخلات المشايخ على الملتقى بارك الله فيهم اسئذنك أخي أحمد في طرحه . وأستأذن أستاذتنا على الملتقى وأنت أيها الحبيب - أحمد بن سالم منهم- الصبر على قراءتهو إبداء ملاحظاتهم وإصلاح ما وقعت فيه من زلل وأرجو المسامحة على جرأتي وتطفلي
  #3  
قديم 11-02-05, 09:18 AM
أبو صفوت
 
المشاركات: n/a
افتراضي

وهذا أول البحث حول هذا الحديث
قد ورد هذا الحديث من رواية أنس بن مالك
ومن رواية أنس عن عمر بن الخطاب.
والحديثان ضعيفان . وأكثر طرق هذا الحديث من رواية أنس .
وقد وردت شواهد تشهد لهما عن :

1. عبدالله بن عباس .
2. أبوهريرة
3. أبوكاهل قيس بن عائذ .
وكلها شواهد ضعيفة جدا لا تقوم بها الحجة ولا يرتقي بها الحديث .
وهاك تفصيل الكلام حول الحديث :
· فأما حديث أنس :
فرواه عنه حبيب بن أبي حبيب البجلي أبو عميرة واختلف عنه :
فرواه طعمة بن عمرو عن حبيب عن أنس مرفوعا
وتابعه خالد بن طهمان عن حبيب واختلف عنه :
فرواه محمد بن عبيد عنه عن حبيب عن أنس مرفوعا
وخالفه وكيع وسفيان وحسن الجعفي وجعفر بن الحارث وقرة بن عيسى وأبو أسامة فرووه عن خالد عن حبيب عن أنس موقوفا والموقوف أصح كما أشار إليه الترمذي ( ح 241 )
فمدار الوقف والرفع على حبيب البجلي وهو ممن لا يحتمل تفرده ، بل قال الدارقطني فيه : متروك ، ولم يتابع حبيب – فيما وقفت عليه - متابعة تصلح لتقوية حديثه فكل المتابعات واهية جدا :
فقد تابعه عن أنس مرفوعا : شيخ ، وخالد بن طهمان ، وأبو حمزة الواسطي ، ونبيط بن عمرو ، و حميد الطويل :
q فقد رواه عبد العزيز بن أبان عن خالد عن شيخ عن أنس مرفوعا ، وهذا سند ضعيف جدا لما فيه من جهالة ، ولأن عبد العزيز متروك. ( الكامل 2 / 402 )
q ورواه أحمد بن عبد الله بن حكيم عن عبد الرحمن بن مغراء عن خالد بن طهمان عن أنس مرفوعا ( الكامل 2 / 402 / 523 )
فهذا سند ساقط ؛ والأقرب أن خالد بن طهمان اضطرب في هذا الحديث فقد اختلط قبل موته بعشر سنين فلعل هذا منه ، وعبد الرحمن بن مغراء متكلم فيه ، وأحمد بن عبد الله مشهور بالوضع متروك .
q ورواه أبو الحسن منصور بن مهاجر عن أبي حمزة الواسطي عن أنس ،
وأبو حمزة ضعيف ومنصور مستور ( تاريخ واسط " بحشل " صـــ 66 )
q ورواه نـبــيط بن عمرو عن أنس ، ونبيط مجهول ( مسند احمد 3 / 154 والطبراني في الأوسط 5 / 325
q ورواه يعقوب بن تـحية عن يزيد بن هارون عن حميد الطويل عن أنس مرفوعا ( تاريخ بغداد 7 / 95 ، 14 / 288 )
ويعقوب بن تحية ليس بثقة قد اتهم
q ورواه عبد الرزاق عن الثوري عن عاصم الأحول عن عاصم عن أنس موقوفا ( المصنف 1 / 528 ح 2019 )
وعاصم الثاني مبهم لا يدرى من هو ، وقد قال بعض الأفاضل إن عاصم الثاني هذا خطأ أو تصحيف ، لكن ليس من دليل قوي يؤكد هذا الخطأ فنبقى على ما هو موجود في أصل الرواية من كون اسمه ( عاصم ) حتى يتبين خلافه . والله أعلم
فظهر لي – والعلم عند الله - عدم صحة هذا الحديث عن أنس لا مرفوعا ولا موقوفا ، فطرقه كلها شديدة الضعف .
  #4  
قديم 11-02-05, 09:21 AM
أبو صفوت
 
المشاركات: n/a
افتراضي

§ وهم وقع في رواية طعمة بن عمرو عن حبيب :
جاء في الروايات ذكر ( حبيب )
o مرة حبيب مهملا بدون نسبة
o ومرة حبيب البجلي
o ومرة حبيب بن أبي حبيب
o ومرة حبيب هو الحذاء
o ومرة بكنيته أبو عميرة
o وجاء مرة حبيب بن أبي ثابت كما وقع ذلك في رواية الترمذي وابن الأعرابي ، وكذلك في رواية قيس بن الربيع وعطاء بن مسلم عن خالد بن طهمان - كما حكاه الدارقطني عنهما – وهذا خطأ
وقد بين الأئمة أنه حبيب بن أبي حبيب البجلي أبو عميرة وليس هو بن أبي ثابت وأن ذكر حبيب بن أبي ثابت في هذا الحديث وهم وخطأ ، وهذه نصوص الأئمة
1. قال الترمذي " وقد روى هذا الحديث عن أنس موقوفا ، ولا أعلم أحدا رفعه إلا ما روى سلم بن قتيبة عن طعمة بن عمرو عن حبيب بن أبي ثابت عن أنس . وإنما يروي هذا الحديث عن حبيب بن أبي حبيب البجلي عن أنس بن مالك قوله ؛ حدثنا بذلك هناد حدثنا وكيع عن خالد بن طهمان عن حبيب بن أبي حبيب البجلي عن أنس نحوه ولم يرفعه ، وروى إسماعيل بن عياش هذا الحديث عن عمارة بن غزية عن أنس بن مالك عن عمر بن الخطاب عن النبي صلى الله عليه وسلم نحو هذا
وهذا حديث غير محفوظ ، وهو حديث مرسل وعمارة بن غزية لم يدرك أنس بن مالك
قال محمد بن إسماعيل : حبيب بن أبي حبيب الغرماء أبا الكشوثي ويقال أبو عميرة " انتهى .

2. قال الدارقطني " وروى هذا الحديث أبو العلاء الخفاف خالد بن طهمان الكوفي عن حبيب أبي عميرة الإسكاف عن أنس عن النبي e ولم يذكر فيه عمر . وقيل : عن أبي العلاء عن حبيب بن أبي ثابت عن أنس بن مالك . قاله قيس بن الربيع وعطاء بن مسلم عنه ، وذلك وهم من قائله ( علل الدارقطني 2 / 118 )
وذكر في أطراف الغرائب والأفراد أنه حبيب أبي عميرة الإسكاف ( أطراف الغرائب والأفراد 2 / 84 )
3. قال البيهقي " في كتابي ( حبيب بن أبي ثابت ) وهوخطأ ، وإنما هو حبيب بن أبي الحذاء أبو عمير " ( شعب الإيمان 3/ 61 ح2872 )
4. وقال ابن حجرفي النكت الظراف " حديث حبيب بن أبي حبيب البجلي ذكره – يعني المزي - في ترجمة حبيب بن أبي ثابت ، وقال الدارقطني في ( الأفراد ) قال نصر بن علي فيه : ( حبيب الإسكاف ) وهو الصواب "
( تحفة الأشراف 1 / 163 ح 521)
فيتبن لنا أن قول ابن عدي في ترجمة خالد بن طهمان : وقد وافق طعمة بن عمرو
خالد بن طهمان في رواية هذا الحديث عن حبيب عن أنس وفي رفعه الى النبي e ثنا بن صاعد ثنا عمرو بن علي ثنا أبو قتيبة ثنا طعمة بن عمرو عن حبيب قال أبو حفص وهو الحذاء عن أنس قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من صلى أربعين ليلة في جماعة كتبت له براءة من النار . انتهى
هذا الذي ذكره مخالف لكلام الأئمة لأن المذكورفي رواية طعمة بن عمرو إنما هو حبيب بن أبي ثابت دون بقية الروايات ففيها حبيب البجلي فكيف يكون متابعا له عن حبيب ، وحبيب هذا غير حبيب الآخر، فضلا عن أن ما سبق من كلام الأئمة تبين منه أن ذكر حبيب بن أبي ثابت إنما هو خطأ ، ولعله إنما اعتمد على قول أبي حفص الذي ذكره في أثناء كلامه حيث قال (عن حبيب قال أبو حفص وهو الحذاء ) .
§ من أين جاء ذكر حبيب بن أبي ثابت في هذا الحديث؟
ومن خلال النظر في الروايات يظهر أن :
ذكر حبيب بن أبي ثابت جاء في رواية عقبة بن مكرم ونصر بن علي عن سلم عن طعمة عن حبيب بن أبي ثابت عند الترمذي وابن الأعرابي .
وجاء هذا الإسناد بعينه بذكر حبيب مهملا من غير نسبة إلى ابن أبي ثابت عن عقبة بن مكرم ونصر بن علي وعمرو بن علي ، وقد رواه عن نصر بن علي جماعة من الرواة هكذا بذكر حبيب مهملا .
وجزم الدارقطني كما نقل عنه ابن حجر : بأن نصر بن علي قال فيه : حبيب الإسكاف ، فهذه قرائن ودلائل تدل على كون نصر لم يذكر في روايته حبيبا منسوبا إلى ابن أبي ثابت ، وقد وافقه على ذلك عمرو بن علي ، فالأقرب - والعلم عند الله - أن ذكر حبيب منسوبا إلى ابن أبي ثابت إنما هو خطأ من عقبة بن مكرم ، ولعله كما قال الشيخ يحيى العدل في موضوعه الممتع حول هذا الحديث الموسوم ب ( التحرير لما جاء في فضل إدراك التكبير )
قال : الذي ظهر لي أن أحد الرواة نسبه على سبيل البيان؛ لأنه لا يوجد في هذه الطبقة راو مشهور ، يروي عن أنس إلا حبيب بن أبي ثابت وهو كوفي مشهور. فسبق ذهنه إليه (فأخطأ). وهذا ينصرف إلى عقبة بن مُكرم. انتهى .
ومما يؤكد أن ذكر حبيب بن أبي ثابت خطأ ما ذكره ابن أبي حاتم في العلل ( 387) قال : " وسألت أبي عن حديث رواه طعمة بن عمرو عن حبيب عن أنس عن النبي e ( من صلى أربعين يوما في جماعة كتب له براءتان براءة من النار وبراءة من النفاق ) قلت لأبي : حبيب هذا من هو ؟ قال : لا أدري " انتهى
فمن غير المتصور أن يجهل إمام كأبي حاتم الرازي - على سعة حفظه وكثرة اطلاعه - راويا في شهرة حبيب بن أبي ثابت ، فهذا مما يدل على أنه راو ليس من المشهورين وليس من المكثرين وهذا متحقق في حبيب البجلي . والله أعلم
  #5  
قديم 11-02-05, 09:25 AM
أبو صفوت
 
المشاركات: n/a
افتراضي

§ اضطراب خالد بن طهمان في هذا الحديث :
أهل العلم – رحمهم الله – قد ذكروا خالد بن طهمان في عداد المختلطين ، فقد ضعفه ابن معين وقال : خلط قبل موته بعشر سنين ، وكان قبل ذلك ثقة ، وكان في تخليطه كلما جاءوا به يقر به .
وقد اضطرب خالد في هذا الحديث ، فاضطرب في وقف الحديث ورفعه:
فروى الحديث عن حبيب عن أنس مرة مرفوعا ومرة موقوفا .

واضطرب في ذكر شيخه الذي روى هذا الحديث عنه :
ü فمرة يرويه عن حبيب عن أنس . رواه عنه محمد بن عبيد ( شعب الإيمان 3 / 62 ح2875 )
ü ومرة يرويه عن حبيب بن أبي ثابت. رواه عنه قيس بن الربيع وعطاء بن مسلم ( علل الدارقطني 2 / 118 )
ü ومرة يرويه عن أنس بدون واسطة . رواه عنه عبد الرحمن بن مغراء ( الكامل 2 / 402)
ü ومرة يرويه عن شيخ عن أنس . رواه عنه عبد العزيز بن أبان ( الكامل 2 / 402) وكل هذه الوجوه السابقة رواها مرفوعة عن أنس
ü ومرة روى الحديث عن حبيب عن أنس موقوفا . رواه عنه وكيع ، والثوري وحسين الجعفي وغيرهم ( الكنى للدولابي 2/ 801 ، الكامل 2 / 402 ، تاريخ واسط صـ 65 وما بعدها )
فكل هذه اضطرابات في الحديث ، وهي مما يؤكد اختلاطه ، فلعله أوتي من قبله .

·
  #6  
قديم 11-02-05, 09:30 AM
أبو صفوت
 
المشاركات: n/a
افتراضي

· وأما حديث عمر :
فرواه عمارة بن غزية واختلف عليه :
فرواه إسماعيل بن عياش عنه عن أنس عن عمر عن رسول الله e
( ابن ماجة 1 / 261 ح 798 ، شعب الإيمان 3 / 62 ح 2876 )
وخالفه يحيى بن أيوب فرواه عن عمارة عن رجل عن أنس به ( علل الدارقطني 2 / 118 )
فأما رواية إسماعيل فقد اجتمع فيها علتان :
الأولى : أن عمارة بن غزية روايته عن أنس مرسلة فهو لم يلقه ولم يسمع منه. ( )
الثانية : إن إسماعيل روايته عن غير الشاميين ضعيفة وهذه من روايته عن مدني .
وأما رواية يحيى بن أيوب فعلتها الجهالة .



· وأما حديث ابن عباس :

فقد أخرجه القضاعي في مسند الشهاب قال: أخبرنا أبو القاسم يحيى بن أحمد بن علي الأذني ثنا علي بن الحسن الأذني قال قال الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن فيل الإمام بأنطاكية ثنا عامر بن سيار ثنا سوار بن مصعب عن ثابت عن مقسم
عن ابن عباس قال: قال رسول الله e
" من أخلص لله أربعين صباحا ظهرت ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه كأنه يريد بذلك من يحضر العشاء والفجر في جماعة ومن حضرهما أربعين يوما يدرك التكبيرة الأولى كتب له براءتان براءة من النار وبراءة من النفاق " مسند الشهاب (1/285)
.وآفته سوار بن مصعب وهو متروك الحديث ( ) تركه أحمد وأبو حاتم وضعفه البخاري وابن معين وغيرهم ، وجرحوه بجرح شديد. فهو ممن لا تقوم به الحجة
والراوي عنه عامر بن سيار وهو مجهول كما قال أبو حاتم ( )
فظهر أن هذا الحديث سنده واه جدا لا يصلح مثله في الشواهد .

· وأما حديث أبي هـريرة :
فقد أخرجه البيهقي في شعب الإيمان قال : أخبرنا أبو بكر بن فورك أنا عبد الله بن جعفر ثنا يونس بن حبيب ثنا أبوداود ثنا محمد بن أبي حميد عن أبي عبد الله القراظ عن أبي هريرة قال : قال رسول الله e " لا يحافظ المنافق أربعين ليلة على صلاة العشاء الآخرة " . يعني في جماعة ( شعب الإيمان 3/ 61 / 2871 )
وآفته محمد بن أبي حميد ويقال اسمه حماد
قال البخاري وأبو حاتم والساجي وابن معين في رواية : منكر الحديث .
وقال أحمد : أحاديثه مناكير . وقال أبوزرعة : ضعيف الحديث
وقال النسائي : ليس بثقة . وقال ابن حبان : لا يحتج به .
وقال ابن عدي : وضعفه يبين على ما يرويه . وذكره يعقوب بن سفيان في باب (من يرغب في الرواية عنهم ) . وقال الجوزجاني : واهي الحديث ضعيف ( ) .




· وأما حديث أبي كاهل :
فأخرجه الطبراني في معجمه قال : حدثنا الحسن بن علي العمري ثنا علي بن المديني ثنا يونس بن محمد المؤدب ثنا الفضل بن عطاء عـن الفضل بن شعيب عـن
أبي منظور عن أبي معاذ عن أبي كاهل قال : قال رسول الله e فذكر حديثا طويلا وفيه " اعلمن يا أبا كاهل أنه من صلى أربعين يوما وأربعين ليلة في جماعة يدرك التكبيرة الأولى كان حقا على الله أن يكتب له براءة من النار "
فهذا الحديث أمارات الكذب والوضع عليه بادية
قال الذهبي " الفضل بن عطاء عن الفضل بن شعيب عن أبي منظور بسند مظلم والمتن باطل رواه عنه يونس بن محمد المؤدب .
قال العقيلي : فيه نظر، ثم ساق العقيلي حديثه بطوله عن ابن شعيب عن أبي منظور عن أبي معاذ عن أبي كاهل قال رسول الله يا أبا كاهل ألا أخبرك بقضاء قضاه الله على نفسه .............." الحديث . انتهى . ( )

§ اضطراب وقع في ألفاظ الحديث :
بالنظر في روايات هذا الحديث وطرقه نجد أن هناك اضطرابا شديدا في ألفاظه
ü فمرة جاء هذا الحديث مقيدا بإدراك التكبيرة الأولى . " الترمذي ، وابن الأعرابي ، والبيهقي في الشعب ح 2872 "
ü ومرة بإدراك التكبيرة الأولى من صلاة الغداة . " تاريخ بحشل صـ 62 "
ü ومرة بصلاة الغداة مع الإمام أربعين صباحا " تاريخ بحشل صـ 62 "
ü ومرة بعدم فوات الركعة الأولى من صلاة الظهر " شعب الإيمان 2876 "
ü ومرة بصلاة الغداة والعشاء في جماعة بدون تقييد بأربعين يوما أوليلة " شعب الإيمان 2875 "
ü ومرة بإدراك الركعة الأولى " عبد الرزاق ، والدولابي في الكنى ، والبيهقي في الشعب 2874 "
ü ومرة بصلاة الجماعة بدون تعرض لإدراك التكبيرة الأولى " الترغيب في فضائل الأعمال ح 61 وشعب الإيمان ح 2874 "
ü ومرة بالصلاة في مسجد النبي e " مسند أحمد ، والمعجم الأوسط ح 5444 "
ü ومرة بالصلاة في مسجد في جماعة بدون ذكر المسجد النبوي " شعب الإيمان 2876 "
ü ومرة أربعين يوما وأربعين ليلة . فيكون المجموع في هذه الرواية ثمانين لو جعلنا الواو للمغايرة ، بخلاف غيرها من الروايات التي جاء فيها أربعين يوما أو أربعين ليلة " المعجم الكبير 928 "
فأنت ترى كل هذه الاضطرابات في متن الحديث وقد بلغت عشرة ولو تأمل متأمل في طرق الحديث لربما زاد عليها فهذه علة قوية وهي وحدها كافية في ثبوت ضعف هذا الحديث تضاف إلى العلل الأخرى في هذا الحديث

§ قد يعل الحديث بنكارة في متنه :
نص الحديث على أن من أدرك التكبيرة الأولى أربعين يوما كتبت له براءة من النفاق وبراءة من النار
فيلزم منه بمفهوم المخالفة :
o أن من أدرك التكبيرة الأولى مدة أقل من أربعين كان منافقا أو فيه خصلة من النفاق ، وفي هذا - والله أعلم - مبالغة ظاهرة ، ووصف المسلمين بوصف أشد من الكفر لمجرد أن الواحد منهم لم يدرك التكبيرة الأولى أربعين يوما ( ) فهذا مما قد يستنكر به الحديث . والله أعلم
فهذا الحديث قد اجتمع فيه عدة علل :
1. ضعف أسانيده كلها والاختلاف فيها بين الرفع والوقف .
2. تفرد من لا يحتمل تفرده بغالب أسانيده
3. إبدال راو براو آخر
4. اضطراب في أسانيد الحديث
5. اضطراب ألفاظ الحديث وتدافعها .
وهذه كلها علل كل واحدة منها كافية في سقوط الحديث ووهائه.
فالحديث لا يصح لا موقوفا ولا مرفوعا . والله أعلم
  #7  
قديم 11-02-05, 05:43 PM
أحمد بن سالم المصري
 
المشاركات: n/a
افتراضي

أخي الفاضل :

قبل أن أطلع على كلام الدراقطني ترجح عندي ما ترجح عندكم .

ولكن من كلام الدارقطني وجدنا متابع لعقبة بن مكرم ، وهو (( الجراح بن مخلد )) وكلاهما ثقة ، هذا أولاً .

وثانياً : هذا الحديث اشتهر برواية (( خالد بن طهمان )) ؛ فقد رواه عنه جمع كبير من الرواة وقفت على عشرة منهم ، وقد اضطرب فيه كما ذكرتم ، فلا يمكن أن نقضي بهذه الرواية على الرواية الأخرى .

وثالثاً : توهيم الدارقطني لرواية (( الجراح بن مخلد )) فيه نظر ؛ وذلك بمتابعة عقبة بن مكرم له .

ورابعاً : عدم معرفة أبو حاتم لحبيب أيضاً هذا أمر طبيعي ؛ لشهرة الحديث برواية خالد بن طهمان ، والرواية الأخرى غير مشهورة خاصة رواية (( الجراح بن مخلد )) ؛ حيث لم أجدها فيما لدي من كتب السنة .

وخامساً : ما ذكرناه أخي الفاضل ، يجب أن يكون الجواب عليه قوي ، فقد يقف صغار الطلبة على طريق أو رواية لم يقف عليها المتقدمين بل والمتأخرين ، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء .

وسادساً : إذا أعل الدارقطني حديثاً إسناده صحيح فقال مثلاً الصواب أنه مرسل ، فحينئذ نقبل كلام الدارقطني لأن معه زيادة علم ، (( أما في هذه الحالة فالأمر يختلف ، فزيادة العلم هنا لدينا )) فنحتاج جواب قوي على ما ذكرنا .

وسابعاً : وهو الأهم ما الذي يجعلنا نحكم على هذه الرواية أنها خطأ وإن تفرد بذلك (( عقبة بن مكرم )) ، رغم أنه لم يخالف نصر بن علي فإنه زاد نسبة الراوي فقط ولم يخالف ، فهل أقوم بتخطئة (( عقبة بن مكرم )) برواية خالد بن طهمان وهو دونه في الضبط ؛ بل وقد اضطرب في هذا الحديث اضطراباً شديداً ، فما هي النتيجة إذا انضم إليه راوي آخر ثقة وهو (( الجراح بن مخلد )) .

ـــــــــ

فنرجو الإجابة عن هذا الإشكال .
  #8  
قديم 14-02-05, 01:54 AM
أبو صفوت
 
المشاركات: n/a
افتراضي

لشيخ أحمد المكرم المحترم
نفعنا الله بك والمسلمين
لو أذنت لي يا عم الشيخ أحمد :
1 - طريق الجراح بن مخلد لم نجده في كتاب من كتب السنة والذي اطلع على هذا الطريق وأخبرنا بوجوده هو الإمام الدارقطني فلماذا سلمنا بكلامه في وجود هذا الطريق وأنكرنا عليهإنكاره له !!!
2 - ثم هل الإمام الدارقطني الذي دلنا على هذا الطريق يخفى عليه كون الجراح متابعا لعقبة بن مكرم لكنها متابعة لا أثر لها لأنها وهم ( والمنكر أبدا منكر )
3 - الإمام البخاري والترمذي والدارقطني والبيهقي وابن حجر صرحوا بأنه حبيب أبو عميرة الإسكاف فهل كل هؤلاء الأئمة غاب عنهم ما ذكرت .
4 - الإمام أبو حاتم لما سئل عن الحديث لم يسأل عن الحديث استقلالا بل كان السؤال متوجها إليه حول معرفته بحبيب هذا خاصة أبي حاتم في العلل ( 387) قال : " وسألت أبي عن حديث رواه طعمة بن عمرو عن حبيب عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم ( من صلى أربعين يوما في جماعة كتب له براءتان براءة من النار وبراءة من النفاق ) قلت لأبي : حبيب هذا من هو ؟ قال : لا أدري
سامحني أخي فنحن نتناقش نبغي الحق وننشده فلا تضجر علي فأنا أحبك في الله وإن كان عندك إضافة فأنا في انتظارها
  #9  
قديم 15-02-05, 02:15 AM
أحمد بن سالم المصري
 
المشاركات: n/a
افتراضي

أخي الفاضل :

قولك ( لو أذنت لي يا عم الشيخ أحمد ) .

قلت : اللهم لا تؤاخذني بما يقولون ، واغفر لي ما لا يعلمون ، واجعلني خيرا مما يظنون .

ــــــــــــــــ

قولك [ 1 - طريق الجراح بن مخلد لم نجده في كتاب من كتب السنة والذي اطلع على هذا الطريق وأخبرنا بوجوده هو الإمام الدارقطني فلماذا سلمنا بكلامه في وجود هذا الطريق وأنكرنا عليهإنكاره له !!!

قلت : سلمنا بكلامه في وجود هذا الطريق ، لأنه إمام ثقة من أئمة المسلمين .

وأنكرنا عليه إنكاره له ، لأننا وجدنا متابع للجراح بن مخلد ؛ فزالت النكارة .

ـــــــــــ

وقولك [ 2- ثم هل الإمام الدارقطني الذي دلنا على هذا الطريق يخفى عليه كون الجراح متابعا لعقبة بن مكرم لكنها متابعة لا أثر لها لأنها وهم ( والمنكر أبدا منكر ) ] .

قلت : مسألة ( وهل يخفى عليه كون الجراح متابعاً لعقبة بن مكرم ) ؛ نعم قد يخفى عليه !!

ــــــــــــ

وقولك [ 3 - الإمام البخاري والترمذي والدارقطني والبيهقي وابن حجر صرحوا بأنه حبيب أبو عميرة الإسكاف فهل كل هؤلاء الأئمة غاب عنهم ما ذكرت ] .

قلت : وتعقيبي يكون على ضريبن :

أ - إما أن أكون مصيباً في قولي ، فما المانع أن يقبل الصواب مني ؟

ب-وإما أن أكون مخطئاً ، فعلى المعترض أن يبين ذلك بالدليل ، فليس قويماً ، ولا في ميزان العدل كريماً أن يقبل القول من إنسان لمحرد أنه قديم ، وأن يُردَّ على المصيب قونه لكونه حديثاً (1) .


وأخيراً أقول : هل تعقبات الدارقطني على الصحيحين ردها الحافظ ابن حجر بغير دليل ؟! وما هو سبب التعصب للمذاهب الأربعة وغيرها ؟ أليست مسألة وهل يخفى على الإمام الشافعي هذا الحديث ؟ وهل يخفى على أبي حنيفة ضعف هذه الرواية ؟

وأرجو مراجعة كتاب (( تنبيه الهاجد لما وقع من النظر في كتب الأماجد )) لفضيلة الشيخ أبي إسحاق الحويني - حفظه الله -




ـــــــــــــ
(1) مقتبس من مقدمة الجزء الثاني من بذل الإحسان لفضيلة الشيخ أبي إسحاق الحويني .
  #10  
قديم 15-02-05, 07:46 AM
أبو صفوت
 
المشاركات: n/a
افتراضي

أخي الفاضل
1 -ما زلت مصرا على وجود المتابعة رغم أنها منكرة كما بين الدارقطني الذي أوقفك على هذا الطريق
2 - أنا معك على أن المتأخر قد يقف على ما لم يقف عليه المتقدم وأن مثل هذا قد يفوت مثل الدارقطني
لكن أن نصف كل هؤلاء الأئمة - البخاري والترمذي والبيهقي والدارقطني وابن حجر-في حديث واحد وجزئية واحدة بأنهم خفي عليهم مثل هذا فهذا من العجب العجاب !!!!!!! خصوصا أن هؤلاء المسمون انتهت إليهم صناعة الحديث فهم أئمة الصنعة الذين اطلعوا على ما لم نطلع عليه ولو أنهم أهملوا الكلام على تسمية الراوي أو ألمحوا إليها مجرد تلميح لكنت معك لكن إذا كانت نصوصهم صربحة قاطعة في تخطئة من سمى الراوي بحبيب بن أبي ثابت وبيانهم أنه حبيب الإسكاف أبو عميرة فيكون من الخطأ توهمتهم .
3 - كلامك الذي نقلت من تنبيه الهاجد مسلم به ومقبول لكنك وضعته في غير محله . والله أعلم
 

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:27 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.