ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > أرشيف لمواضيع قديمة

الملاحظات

 
 
أدوات الموضوع
  #11  
قديم 03-01-05, 12:08 PM
أبو عبدالرحمن بن أحمد أبو عبدالرحمن بن أحمد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-08-04
المشاركات: 197
افتراضي

شيخنا الفاضل لعلك تراجع الأثر وكلام الحافظ عليه ، فظاهره في الصحيح وخارج الصحيح لا يدل على وجود المحرم ولو وُجد لذكر لأنه مما تتوافر الهمم والدواعي على نقله

كما أن حزم نقل أن هذا مذهب ابن عمر وعائشة وليس لهما مخالف من الصحابة فيما حكاه أبو محمد

وما جاء عن أبي سعيد الخدري فلا يثبت فإن سنده شاذ والله أعلم

ومن العلماء المعاصرين ممن يفتي بهذا الشيخ عبدالرزاق عفيفي - رحمه الله -
  #12  
قديم 03-01-05, 06:23 PM
أبو عبد الرحمن الشهري
 
المشاركات: n/a
افتراضي

قال ابن قدامه في المغني ولنا ما روى أبو هريرة قال‏:‏ قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-‏:‏ ‏(‏لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر‏,‏ تسافر مسيرة يوم إلا ومعها ذو محرم‏)‏ وعن ابن عباس قال‏:‏ سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول‏:‏ ‏(‏لا يخلون رجل بامرأة‏,‏ إلا ومعها ذو محرم ولا تسافر امرأة إلا ومعها ذو محرم فقام رجل فقال‏:‏ يا رسول الله إني كنت في غزوة كذا‏,‏ وانطلقت امرأتي حاجة فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-‏:‏ انطلق فاحجج مع امرأتك‏)متفق عليهما وروى ابن عمر وأبو سعيد نحوا من حديث أبي هريرة قال أبو عبد الله‏:‏ أما أبو هريرة‏:‏ فيقول‏:‏ ‏"‏يوما وليلة‏"‏ ويروى عن أبي هريرة‏:‏ ‏"‏لا تسافر سفرا‏"‏ أيضا وأما حديث أبي سعيد يقول‏:‏ ‏"‏ثلاثة أيام‏"‏ قلت‏:‏ ما تقول أنت‏؟‏ قال‏:‏ لا تسافر سفرا قليلا ولا كثيرا‏,‏ إلا مع ذي محرم
وروى الدارقطني بإسناده عن ابن عباس أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال‏:‏ ‏(‏لا تحجن امرأة إلا ومعها ذو محرم‏)‏ وهذا صريح في الحكم ولأنها أنشأت سفرا في دار الإسلام فلم يجز بغير محرم كحج التطوع وحديثهم محمول على الرجل‏,‏ بدليل أنهم اشترطوا خروج غيرها معها فجعل ذلك الغير المحرم الذي بينه النبي -صلى الله عليه وسلم- في أحاديثنا أولى مما اشترطوه بالتحكم من غير دليل ويحتمل أنه أراد أن الزاد والراحلة يوجب الحج مع كمال بقية الشروط‏,‏ ولذلك اشترطوا تخلية الطريق وإمكان المسير وقضاء الدين‏,‏ ونفقة العيال واشترط مالك إمكان الثبوت على الراحلة وهي غير مذكورة في الحديث واشترط كل واحد منهم في محل النزاع شرطا من عند نفسه‏,‏ لا من كتاب ولا من سنة فما ذكره النبي -صلى الله عليه وسلم- أولى بالاشتراط ولو قدر التعارض‏,‏ فحديثنا أخص وأصح وأولى بالتقديم وحديث عدي يدل على وجود السفر لا على جوازه‏,‏ ولذلك لم يجز في غير الحج المفروض ولم يذكر فيه خروج غيرها معها وقد اشترطوا ها هنا خروج غيرها معها وأما الأسيرة إذا تخلصت من أيدي الكفار‏,‏ فإن سفرها سفر ضرورة لا يقاس عليه حالة الاختيار ولذلك تخرج فيه وحدها ولأنها تدفع ضررا متيقنا بتحمل الضرر المتوهم‏,‏ فلا يلزم تحمل ذلك من غير ضرر أصلا‏.‏
  #13  
قديم 03-01-05, 06:35 PM
أبو عبد الرحمن الشهري
 
المشاركات: n/a
افتراضي

هذه أدلة القائلين بعدم إشتراط المحرم للمرأة في الحج
قالوا أن النبي -صلى الله عليه وسلم- فسر الاستطاعة بالزاد والراحلة وقال لعدي بن حاتم‏:‏ ‏(‏يوشك أن تخرج الظعينة من الحيرة تؤم البيت‏,‏ لا جوار معها لا تخاف إلا الله‏)‏ ولأنه سفر واجب فلم يشترط له المحرم‏,‏ كالمسلمة إذا تخلصت من أيدي الكفار


ورد عليها ابن قدامه أعلاه
  #14  
قديم 03-01-05, 08:48 PM
أبو عبد الرحمن الشهري
 
المشاركات: n/a
افتراضي

حج المرأة بدون محرم
الفتوى رقم (1173)
س: امرأة من سبأ مشهورة بالصلاح، وهي في أوسط عمرها أو أقرب إلى الشيخوخة، وأرادت حجة الإسلام، ولكن ليس لها محرم فقط، ويوجد من أعيان البلاد من يريد الحج مشهور بالصلاح، ومعه نسوة من محارمه، فهل يصح لهذه المرأة أن تحج مع هذا الخيِّر ونسوته، تكون مع النسوة، والرجل مراقب عليها، أم يسقط عنها الحج؛ لعدم وجود محرمها مع أنها مستطيعة من ناحية المال؟ أفتونا بارك الله فيكم؛ لأنا اختلفنا مع بعض الإخوان.
ج: المرأة التي لا محرم لها لا يجب عليها الحج؛ لأن المحرم بالنسبة لها من السبيل، واستطاعة السبيل شرط في وجوب الحج، قال الله تعالى: {ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلاً}( )، ولا يجوز لها أن تسافر للحج أو غيره إلا ومعها زوج أو محرم لها؛ لما رواه البخاري ومسلم، عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه سمع النبي يقول: «لا يخلون رجل بامرأة إلا ومعها ذو محرم، ولا تسافر امرأة إلا مع ذي محرم»، فقام رجل فقال: يا رسول الله إن امرأتي خرجت حاجة، وإني اكتتبت في غزوة كذا وكذا، قال: «انطلق فحج مع امرأتك»( )، وبهذا القول قال الحسن والنخعي وأحمد وإسحاق وابن المنذر وأصحاب الرأي، وهو الصحيح؛ للآية المذكورة، مع عموم أحاديث نهي المرأة عن السفر بلا زوج أو محرم، وخالف في ذلك مالك والشافعي والأوزاعي، واشترط كل منهم شرطاً لا حجة له عليه، قال ابن المنذر: تركوا القول بظاهر الحديث، واشترط كل منهم شرطاً لاےحجة له عليه.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عبدالله بن منيع***عبدالله بن غديان***عبدالرزاق عفيفي ***عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
  #15  
قديم 04-01-05, 07:43 AM
واحد من المسلمين
 
المشاركات: n/a
افتراضي

قال الحافظ ابن حجر في الفتح:

ولابن سعد أيضا من حديث أم معبد الخزاعية قالت " رأيت عثمان وعبد الرحمن في خلافة عمر حجا بنساء النبي صلى الله عليه وسلم فنزلن بقديد , فدخلت عليهن وهن ثمان " وله من حديث عائشة " أنهن استأذن عثمان في الحج فقال : أنا أحج بكن , فحج بنا جميعا إلا زينب كانت ماتت , وإلا سودة فإنها لم تخرج من بيتها بعد النبي صلى الله عليه وسلم " وروى أبو داود وأحمد من طريق واقد بن أبي واقد الليثي عن أبيه " أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لنسائه في حجة الوداع : هذه ثم ظهور الحصر " زاد ابن سعد من حديث أبي هريرة " فكن نساء النبي صلى الله عليه وسلم يحججن , إلا سودة وزينب فقالا : لا تحركنا دابة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم " وإسناد حديث أبي واقد صحيح . وأغرب المهلب فزعم أنه من وضع الرافضة لقصد ذم أم المؤمنين عائشة في خروجها إلى العراق للإصلاح بين الناس في قصة وقعة الجمل , وهو إقدام منه على رد الأحاديث الصحيحة بغير دليل , والعذر عن عائشة أنها تأولت الحديث المذكور كما تأوله غيرها من صواحباتها على أن المراد بذلك أنه لا يجب عليهن غير تلك الحجة , وتأيد ذلك عندها بقوله صلى الله عليه وسلم " لكن أفضل الجهاد الحج والعمرة " ومن ثم عقبه المصنف بهذا الحديث في هذا الباب , وكأن عمر رضي الله عنه كان متوقفا في ذلك ثم ظهر له الجواز فأذن لهن , وتبعه على ذلك من ذكر من الصحابة ومن في عصره من غير نكير . وروى ابن سعد من مرسل أبي جعفر الباقر قال " منع عمر أزواج النبي صلى الله عليه وسلم الحج والعمرة " ومن طريق أم درة عن عائشة قالت " منعنا عمر الحج والعمرة , حتى إذا كان آخر عام فأذن لنا " وهو موافق لحديث الباب , وفيه زيادة على ما في مرسل أبي جعفر , وهو محمول على ما ذكرناه . واستدل به على جواز حج المرأة بغير محرم

و قال أيضا:

ومن الأدلة على جواز سفر المرأة مع النسوة الثقات إذا أمن الطريق أول أحاديث الباب , لاتفاق عمر وعثمان وعبد الرحمن بن عوف ونساء النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك وعدم نكير غيرهم من الصحابة عليهن في ذلك , ومن أبى ذلك من أمهات المؤمنين فإنما أباه من جهة خاصة كما تقدم لا من جهة توقف السفر على المحرم , ولعل هذا هو النكتة في إيراد البخاري الحديثين أحدهما عقب الآخر

أ.هـ
  #16  
قديم 04-01-05, 02:13 PM
عبد الرحمن السديس
 
المشاركات: n/a
افتراضي

أخي الكريم :
* مراد ابن حجر أن عمر كان متوقفا لأجل حديث : "هذه ثم ظهور الحصر ". وليس من أجل المحرم ، وهذا ظاهر من النص .
وأيضا: لو كان من أجل المحرم ؛ لأذن لهن قبل ذلك ، ولم يصبر إلى آخر حجة حجها ، لوجود المحرم لهن جميعا قبل ذلك .

*وأما قول ابن حجر رحمه الله : لاتفاق عمر وعثمان وعبد الرحمن بن عوف ونساء النبي صلى الله عليه وسلم الخ .
هذا بناء على ظنه أنه حججن بلا محرم ، وهذه التي ننازع فيها .
ولم أر من سبقه لهذا .
والله أعلم .
  #17  
قديم 05-01-05, 03:49 PM
واحد من المسلمين
 
المشاركات: n/a
افتراضي

قال الإمام البخاري في صحيحه:

وقال لي أحمد بن محمد حدثنا إبراهيم عن أبيه عن جده قال أذن عمر أي بن الحطاب لأزواج النبي صلى الله عليه وسلم في آخر حجة حجها فبعث معهن عثمان بن عفان وعبد الرحمن. أ هـ

قال أبو البراء: ظاهر الحديث و ما في معناه يدل على أن أمهات المؤمنين رضي الله عنهن بدون محرم، إذ لو كان معهن محرم – مع القطع بوجوده حينذاك- لما كان هناك معنى لبعث عمر كلا من عثمان و ابن عوف رضي الله عنهما مع أمهات المؤمنين، و لا معنى كذلك لقول عثمان لهن: أنا أحج بكن،

فهذا الظاهر لا ينبغي العدول عنه إلا بقرينة.

و ما فهمه الحافظ ابن حجر من ظاهر النص هو ذات ما فهمه أكثر أهل العلم إن لم يكن كلهم، حتى القائلين باشتراط المحرم فإنهم ما نازعوا في دلالة ظاهر الحديث على ما ذكر ابن حجر، بل نازعوا في أن لا إجماع في المسألة و أن الأصل أن نبقى مع عموم النهي عن سفر المرأة دون محرم.

قال العيني في عمدة القاري شرح صحيح البخاري:

أنبأنا الحسن بن حليم المروزي حدثنا أبو الموجه أنبأنا عبدان أنبأنا إبراهيم ــــ يعني ابن سعد ــــ عن أبيه عن جده أن عمر رضي الله تعالى عنه أذن لأزواج النبي في الحج فبعث معهن عثمان وعبد الرحمن رضي الله تعالى عنهما فنادى الناس عثمان ألاَ لا يدنو منهن أحد ولا ينظر إليهن إلاَّ مد البصر وهن في الهوادج على الإبل وأنزلهن صدر الشعب ونزل عثمان وعبد الرحمن بن عوف بذنبه فلم يقعد إليهن أحد قال رواه يعني البخاري في (الصحيح) عن أحمد بن محمد عن إبراهيم بن سعد مختصرا أذن في خروجهن للحج أي في سفرهن لأجل الحج

وقال الكرماني فإن قلت عثمان وعبد الرحمن لم يكونا محرمين لهن فكيف أجاز لهن وفي الحديث لا تسافر المرأة ليس معها زوجها أو ذو محرم قلت النسوة الثقات يقمن مقام المحرم أو الرجال كلهم محارم لهن لأنهن أمهات المؤمنين
أ.هـ

و قال الصنعاني في سبل السلام و هو ممن يرى اشتراط المحرم:

وهل تقوم النساء الثقات مقام المحرم للمرأة؟ فأجاز البعض مستدلاً بأفعال الصحابة ولا تنهض حجة على ذلك لأنه ليس بإجماع. أ.هـ

و أسند ابن حزم في المحلى عن عائشة رضي الله عنها أنها سئلت عن سفر المرأة مع محرم فقالت ليس كل النساء يجدن محرمًا. أ هـ

و غير هؤلاء كثير، فهموا أن أمهات المؤمنين لم يكن معهن محارم يومئذ، و إنما نازعوا في التوفيق مع النصوص الأخرى.
  #18  
قديم 05-01-05, 09:42 PM
عبد الرحمن السديس
 
المشاركات: n/a
افتراضي

لا يعني إرسال هؤلاء السادة عدم وجود محرم ، فقد كانوا في السابق يأمرون على الحج ، وغيره من الأسفار ، وإرسال هؤلاء من باب زيادة الصيانة لهن ، والحماية .
والمحرم يكفي أن يكون بالغا ، وإن لم يكن له دراية وخبرة بالأسفار.

وهذا الذي ذكرتَ لا يعدوا أن يكون احتمالا ، والاحتمال قد لا يقاوم الاحتمال الآخر ، فكيف بالنصوص المحكمة .

والبعض الذي أراد الصنعاني هو : ابن حجر فمعظم كتابه مبني عليه .

وخروج الكرماني ، وقبله أبو حنيفة: بأنهن محارم للجميع ، لعله خروج بالأقواء عنده لقطع النزاع ، أو لغير ذلك.

وقد قلتُ سابقا :
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الرحمن السديس
ثم إن ثبت يبقى الموازة بينه ، وبين النصوص الصريحة في النهي الموجهة لجميع الأمة ، ومدى معارضة أفعال من بعده لها ، وما قد يصحب أفعالهم من عوارض.
والعوارض التي قد تطرأ لو سلمنا جدلا بعدم وجود المحرم ، منها :
التأويل بأنهن محرم لهم ؛ لكونهن أمهات المؤمنين . أو غير ذلك .
وأنت إن احتجيت بفعلهم على مخالفة النص النبوي الصريح الصحيح ،
فما هو الذي يحتجون به على مخالفة النصوص الموجهة لنساء الصحابة ـ ومن بعدهم ـ اللاتي كان معظم سفرهن للحج ! مع شدة اتباعهم ، وطاعتهم رضي الله عنهم !.
هذا مما يقوي أن الظاهر الذي ذكرتَ فيه نظر .


وقلتَ: هذا ما فهمه أكثر أهل العلم إن لم يكن كلهم .

أقول : الخلاف في اشتراط المحرم مدون في معظم الكتب فمن هم هؤلاء الأكثر ـ إن لم يكن كل ـ الذي احتجوا بذلك على مذهبهم .

وأما ما ذكرتَ عن عائشة أنها قالت: ليس كل النساء تجد محرما . فهذا ـ إن صح ـ جيد ، فظاهره أنها تشترط المحرم ، وكان محارمها في ذلك الوقت كثرة كاثرة فلماذا تسافر بدون محرم ؟!

وهذا مما يقوي وجود المحرم ، في ذاك السفر .
ومما يقويه أيضا : أن الصحابة والتابعين كانوا يكثرون من الحج ، وكل ذرية فاطمة محارم لأمهات المؤمنين ، مع ما لكل واحدة منهن من محارم غير ذلك من نسب أو رضاع .
والله أعلم .
  #19  
قديم 05-01-05, 11:41 PM
أبو عبد الرحمن الشهري
 
المشاركات: n/a
افتراضي

الرد على من أحتج بسفر المرأة بدون محرم بأن نساء النبي حججن بدون محرم
1- هناك ما يشير إلى وجود محارم لهن ففي كتاب المنتظم في التاريخ لابن الجوزي
وفي 23هـ ‏:‏ حج عمر بأزواج رسول اللّه صلى الله عليه وسلم وهي آخر حجة حجها بالناس‏.‏
أخبرنا محمد بن الحسين وإسماعيل بن أحمد قالا‏:‏ أخبرنا ابن النقور قال‏:‏ أخبرنا أبو طاهر المخلص قال‏:‏ أخبرنا أحمد بن عبد اللهّ قال‏:‏ حدثنا السري بن يحيى قال‏:‏ حدَثنا شعيب عن أبي عثمان وأبي حارثة والربيع بإسنادهم قالوا‏:‏ حج عمر بأزواج النبي صلى الله عليه وسلم معهن أولياءهن ممَنْ لا تحتجبن منه وجعل في مقدم قطارهن‏:‏ عبد الرحمن بن عوف وفي مؤخره‏:‏ عثمان بن عفان فلما ردَهن شخص بهما وبالعباس وخلفنا عليًا عليه السلام على الناس ثم أسرع حتى قدم الجابية يوم الوقعة فأتاه الفتح بها وركب عمر رضي اللّه عنه مع الجابية يريد الأردن ووقف له المسلمون وأهل الذمة فخرج عليهم على حمار وأمامه العباس على فرس فلما رآه أهل الكتاب سجدوا فقال‏:‏ لا تسجدوا للبشر واسجدوا لله‏.‏


2- لوسلم الخصم بإحتمال أنهن سافرن بدون محرم فإن لاستدلال بذلك لاحتمال في مقابل نص صريح ثابت عن رسول الله
3- لو سلم الخصم بإحتمال أنهن سافرن بدون محرم فقد يقول أن سفرهن كان تحت أشراف أعلى سلطة في البلد وهو الخليفة طوال سفرهن برفقة أشخاص من أفضل أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم بل من العشرة المبشرين بالجنة مع أن أمهات المؤمنين الهن من لإجلال والاحترام في نفوس المؤمنين كونهن زوجات المصطفي صلى الله عليه وسلم ما ليس لغيرهن .
وتلك الرعاية والحماية لا تتوفر لكل امرأة تسافر بدون محرم فلو سلم الخصم بالجواز لقال إذا كان سفر المرأة بدون محرم تحت أشراف إمام المسلمين والمشرفين على رعاية أولئك النسوة من أفضل العلماء في البلد ومع مجموعة من النساء ويكن النساء المسافرات من أتقى النساء فقد يقصر الجواز على توفر مثل ذلك .
فإنه مع التسليم بإحتمال عدم وجود محرم كان ذلك تحت إشراف خليفة المسلمين وفضلاء الصحابة مع ما لنساء النبي من الفضل والتقوى .
فقياس سفر أي إمرأة تسافر مع رفقه بدون محرم في هذا الزمن على سفر أزواج النبي مع الخليفة عمر وأعوانه قياس مع الفارق سواء بالنسبة للرفقة وللمسافرات .


اللهم أرنا الحق حقا ورزقنا إتباعه وأرنا الباطل باطلا ورزقنا اجتنابه .
  #20  
قديم 07-01-05, 04:46 PM
مبارك
 
المشاركات: n/a
افتراضي

* أما عن الأثر الذي أخرجه ابن الجوزي في " المنتظم " (4/ 327ـ 328) وفيه : [ حج عمر بأزواج النبي صلى الله عليه وسلم معهن أولياءهن (ممَنْ) لا تحتجبن منه ... ] .

في ثبوته بهذا السياق والزيادات نظر ، وإليك البيان :


1ـ أبو عثمان هذا قد يكون شراحيل بن مَرْثَد الصَّنعاني وهو ثقة ، وقد يكون عبدالرحمن بن مِلّ النَّهْدي وهو ثقة وقد يكون غير ذلك وفي هذه الطبقة مما يكنى بأبي عثمان الكثير وفيهم الثقة والمقبول حيث توبع والمجهول أيضاً ، بل ومن لم يصح سماعه وإدراكه من الصحابي الجليل عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ .

2ـ أبو حارثة هذا لم أتبينه ولعل هنا تصحيف صوابه أبو الحارث فإن كان كذلك لم اهتد إلى ترجمته .

3ـ الربيع هذا قد يكون ابن زياد الحارثي البصري ، وقد يكون ابن خُثَيْم بن عائد بن عبدالله الثَّورِي الكوفي ، وممن الممكن أن يكون ابن زياد ، ويقال : ابن زيد ، ويقال عنه أيضاً : ربيعة ، الخزاعي ، ولعله أيضاً ابن عُمَيْلة الكوفي ، وقد يكون ابن محمد ، ولعله غير ذلك وفيهم الثقة والمقبول ( حيث توبع ) ومن لم يدرك الصحابي الجليل عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ .

4ـ شعيب هو : ابن إبراهيم الكوفي .

قال ابن عدي : ليس بالمعروف وله أحاديث وأخبار وفيه بعض النكرة ، وفيها ما فيه تحامل على السلف .

وقال الذهبي : فيه جهالة .

انظر : الكامل (4/ 1319) ، ميزان الاعتدال (2/ 275) رقم الترجمة (3704) ، لسان الميزان (3/ 489) رقم الترجمة (4126) .

5ـ السّرِي بن يحيى بن إياس بن حَرْمَلَة الشيباني البصري : ثقة . (التقريب : 219 رقم 2223) .

6ـ أحمد بن عبدالله أظن أنه ابن سيف السِّجستاني فإن كان كذلك فلم اهتد إلى ترجمته ، وإن كان غيره فلم أتبينه .

7ـ أبو طاهر المُخلص هو : محمد بن عبدالرحمن بن العباس بن عبدالرحمن بن زكريا البغدادي ، ثقة .

انظر : تاريخ بغداد (2/ 322ـ 323) ، سير أعلام النبلاء (16/ 480) .

8ـ ابن النّقور : هو أبو الحسين أحمد بن محمد بن عبدالله بن النّقور ، البغدادي ، البزاز ، ثقة .

انظر : تاريخ بغداد (4/ 381ـ 382) ، سير أعلام النبلاء (18/ 372ـ 374) .

قال أبو عبدالرحمن : وأظن أن في الإسناد سقطاً بين شعيب وأبي عثمان وأبي حارثه والحارث وهو سيف بن عمر التميمي الأسدي . يدل على ذلك قول ابن الجوزي معلقاً على آخر جملة في الأثر : ورجع عمر إلى المدينة في المحرم سنة سبع عشرة ـ فقال معلقاً( أي ابن الجوزي ) : هكذا من رواية سيف . وغيره يقول : كان ذلك في سنة ثلاث وعشرين .


قلتُ : وسيف ذا ، قال عنه الذهبي : تركوه واتهم بالزندقة .


ورواية شعيب عن سيف ترد كثيراً في " تاريخ الأمم والملوك " للإمام الكبير الطبري فانظر هناك : 2/ 272 ، 293 ، 361 ، 362 ، 363 ، 364 ، 365 ، 367 ، 369 ، 371 ، 410 ، 417 .

قال أبو عبدالرحمن : ومما يدل على ضعف الزيادة المحتج بها في هذا الأثر وهي قوله : ( معهن أولياءهن ) أن الأثر موجود في صحيح البخاري برقم (1860) دون هذه الزيادة مما يدل على نكارتها .

قال الإمام البخاري : وقال لي أحمد بن محمد : حدثنا إبراهيم ، عن أبيه ، عن جده " أَذِنَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ لأَزْوَاجِ النَّبيِّ صلى الله عليهِ وسلم في آخِرِ حَجَّةٍ حَجَّهَا ، فَبَعَثَ مَعَهُنَّ عُثْمَانَ بنَ عَفَّانَ وعَبْدَالرَّحْمنِ بنَ عَوْفٍ " .

انظر : الطبقات الكبرى (3/ 333 و 8/ 210) ، الآحاد والمثاني (1/ 103، 104) ، تاريخ المدينة (3/ 873) لابن شبّه ، عبدالله بن الإمام أحمد في زيادته على " فضائل الصحابة " (1/ 274) رقم (362) ، السنن الكبرى (4/ 326 و5/ 228 ) ، أخبار مكة (4/ 76) للفَاكِهي ، معرفة الصحابة (1/ 53) رقم (208) لأبي نعيم الأصبهاني ، الأغاني (9/ 159ـ 160) لأبي الفرج الأصبهاني .

قال الحافظ في " فتح الباري " (4/ 88) :

" واستدل به على جواز حج المرأة بغير محرم "

وقال في موضع آخر (4/ 90ـ 91) :

" ومن الأدلة على جواز سفر المرأة مع النسوة الثقات إذا أمن الطريق أول أحاديث الباب ، لاتفاق عمر وعثمان وعبدالرحبن عوف ونساء النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك وعدم نكير غيرهم من الصحابة عليهن في ذلك ، ومن أبى ذلك من أمهات المؤمنين فإنما أباه من جهة خاصة كما تقدم لا من جهة توقف السفر على المحرم " .

قال أبو عبدالرحمن : فلو كانت الزيادة المحتج بها هاهنا صحيحة عند الحافظ ابن حجر لما استدل بالحديث المخرج في صحيح البخاري دون ذكر الزيادة على جواز حج المرأة بغير محرم .
 

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 06:36 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.