ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > أرشيف لمواضيع قديمة

الملاحظات

 
 
أدوات الموضوع
  #11  
قديم 23-12-04, 04:56 PM
أبومجاهدالعبيدي
 
المشاركات: n/a
افتراضي

يا أخي أبا عمر : آية المائدة لا تحتمل غير تفسير واحد ، وأما آية القلم ( يوم يكشف عن ساق ) فتحتمل ما ذكرت .
فليست آية المائدة كآية القلم ، وإضافة اليدين لله تعالى صريحة واضحة لا تحتمل معنى آخر . أما ما ذكره ابن كثير فهو كما ذكر الإخوة السابقون ليس تأويلاً ، وإنما هو ذكر لمقتضى اتصافه بهذه الصفة مع وصفها بالبسط .
  #12  
قديم 23-12-04, 08:37 PM
د. هشام عزمي
 
المشاركات: n/a
افتراضي سؤال

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ،

لي سؤال يا شيوخنا كنت قد وضعته في موضوع سابق و لم يجبه أحد ، لذا أنتهز فرصة وجود مشايخنا الأفاضل لأسألهم عنه :
يفهم من كلام السلف أن بسط اليدين و قبضهما ليس على الحقيقة بل هو فقط للدلالة على الكرم أو غيرها من المعاني ، في حين أني أجد بعض شيوخنا من شراح متون العقيدة يؤكدون على كون البسط و القبض و الامساك و المسح و غيرها من أفعال اليد أفعال حقيقية مفهومة على حقيقتها .

و مما اربكني في الواقع كلام شيخ الإسلام في الجواب الصحيح عندما رد على اتهام النصارى للمسلمين بالتجسيم فهو يقول ج3 ص114-115 طبعة دار الحديث :
(( الوجه الثاني : أن يقال ما ذكرتموه عن المسلمين كذب ظاهر عليهم ، فهذا النظم الذي ذكروه ليس هو في القرآن ولا في الحديث ، ولا يعرف عالم مشهور من علماء المسلمين ولا طائفة مشهورة من طوائفهم يطلقون العبارة التي حكوها عن المسلمين ، حيث قالوا عنهم : " إنهم يقولون : إن لله عينين يبصر بهما ، ويدين يبسطهما ، وساقا ، ووجها يوليه إلى كل مكان ، وجنبا ".
ولكن هؤلاء ركبوا من ألفاظ القرآن بسوء تصرفهم وفهمهم تركيبا زعموا أن المسلمين يطلقونه .

وليس في القرآن ما يدل ظاهره على ما ذكروه فإن الله تعالى قال في كتابه : { وقالت اليهود يد الله مغلولة غلت أيديهم ولعنوا بما قالوا بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء } واليهود أرادوا بقولهم : " يد الله مغلولة " أنه بخيل ، فكذبهم الله في ذلك وبين أنه جواد لا يبخل فأخبر أن يديه مبسوطتان كما قال : { ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوما محسورا } فبسط اليدين المراد به الجواد والعطاء ليس المراد ما توهموه من بسط مجرد .
ولما كان العطاء باليد يكون ببسطها صار من المعروف في اللغة التعبير ببسط اليد عن العطاء .

فلما قالت اليهود يد الله مغلولة وأرادوا بذلك أنه بخيل كذبهم الله في ذلك وبين أنه جواد ماجد .
وإثبات اليدين له موجود في التوراة وسائر النبوات كما هو موجود في القرآن .
فلم يكن في هذا شيء يخالف ما جاءت به الرسل ولا ما يناقض العقل وقد قال تعالى لإبليس : { ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي } فأخبر أنه خلق آدم بيديه وجاءت الأحاديث الصحيحة توافق ذلك )).


فظاهر كلام شيخ الإسلام أن البسط ليس على حقيقته بل المراد به الجود و الكرم على ما هو معروف في اللغة .. فما هو توجيه شيوخنا الأفاضل في هذه القضية ؟
  #13  
قديم 23-12-04, 08:55 PM
حارث همام
 
المشاركات: n/a
افتراضي

أستاذنا الفاضل ودكتورنا الكريم، الحقيقة قسيمها المجاز فمن قال بالمجاز نفى الحقيقة، أما الكناية فأمر زائد على الحقيقة، وما قرره شيخ الإسلام وغيره هنا هو من قبيل الكناية، ولاينطبق عليه أي حد للمجاز، ولعل الرد أعلاه يبين الفرق بين الكناية وغيرها فلا حاجة لتكراره.

وفقكم الله ونفع بكم

وجزاكم الله خيراً.
  #14  
قديم 24-12-04, 06:57 PM
أبو عمر السمرقندي أبو عمر السمرقندي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 23-12-02
المشاركات: 1,294
افتراضي

السلام عليكم
الأخوة الأكارم حارث وهمام وأبو مجاهد وبقية الأخوة ... وفقهم الله
القضية المبحوثة هنا للمدارسة لا للتقرير .
القضية التي معنا هي : هل الذي ورد في سياق ( الآية التي معنا ) ذكر اليد الحقيقية أو الكناية عن الكرم ( مع عدم نفي اليد ) .
بمعنى هل أراد اليهود الكلام على يد الله تعالى أو أرادوا التكلُّم عن صفة البخل .
فردَّ الله عليهم بأنه ليس ببخيل بكنايةٍ تعرفها العرب في كلامها ، وهي أن يداه مبسوطتان ، وهي الكناية عن الكرم والجود .
وفي ضمنه ( لا أصله ) إثبات اليدين له تعالى ؛ لأنَّ ما لا يصلح وصفه حقيقة لا يصلح وصفه مجازاً .

وبارك الله فيكم
  #15  
قديم 24-12-04, 07:59 PM
أبو عبد المعز
 
المشاركات: n/a
افتراضي

الاخ السمرقندي وفقه الله:
اراد اليهود-لعنهم الله- صفة البخل..لأن قوة الجملة فى اللغة العربية فى الخبر لا فى المبتدأ..لذلك منعوا الابتداء بالنكرة المحضة..لأن المفروض ان يكون المبتدأ معهودا عند المخاطب..وجوزوا ان يكون الخبر نكرة..لأنه هذا شأنه..وهو غير معروف عند المخاطب..ولو كان معروفا لكان الخبر بلا فائدة..
فقولهم الذى حكاه الله عنهم: يد الله مغولة..قصدهم فيه الاخبار بصفة مغلولة..لا صفة اليد..التي هي بمقتضى البلاغة العربية معهودة عند المخاطب..
  #16  
قديم 24-12-04, 11:01 PM
أبو بيان
 
المشاركات: n/a
افتراضي

وممَّا يفيد أيضاً:

أنه لا يُوصَف بغِلِّ اليد في كلام العرب إلا من كانت له يدٌ على الحقيقة, ومن ثَمَّ فكلام ابن كثير صحيح في مَحَلِّه؛ إذ لازمُه إثبات الصفة, ثم هو يثبت هذه الصفة في غيرما موضع كما ذكر الإخوة.

أمَّا قول اليهود -لعنهم الله- فالمُراد به وصف الله تعالى بالبخل, تعالى الله عمَّا يصفون؛ ولذا جاء الردُّ عليهم بإثبات نقيض دعواهم: {بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء}, كما يدل على ذلك سبب النزول أيضاً- لو رُوجِع في أي كتاب تفسير-.
  #17  
قديم 25-12-04, 06:38 AM
أبو عمر السمرقندي أبو عمر السمرقندي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 23-12-02
المشاركات: 1,294
افتراضي

بارك الله فيك ...
ومما يؤيد إتيانه على الكناية ( وهي حقيقةٌ أيضاً ) في كلام العرب ، قال الله تعالى : (( ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط )).
هل المقصود في الآية لا تربط يدك في عنقك ؟!
الكلام عن النفقة والتبذير فيها أو التقتير ، ثم الوصاية بالاقتصاد في ذلك .

وبما أننا تثبت جميعاً سبب النزول وأنَّ كلام اليهود كان عن البخل لا عن اليد الحقيقية فالجواب مطابقٌ عن الشبهة التي أثاروها سواء بسواء ، وهذا ما يقتضيه الخطاب والسياق .
أما أنَّ الآية قد يثبت منها صفة اليد ضمناً فهذا شيءٌ آخر .
وهو ما يشير إليه كلام ابن كثير وابن تيمية المتقدمين فوق !
نقاشنا هنا عن مراد الله في خطابه بهذه الآية ، لا عن المضمون والنتيجة واللازم .

وخوفنا من عدم إثبات المبتدعة لصفة اليدين لا يحملنا عن حمل الآية من الخطاب ما لم يرد به .
  #18  
قديم 25-12-04, 07:35 AM
أبو عبد المعز
 
المشاركات: n/a
افتراضي

بل فى الاية رد على المعطلة..على وجه بليغ...وتقرير ذلك كما يلي:
المعطلة يتهمون اليهود بالتجسيم...وينبزون المهتدين..بالحشوية والوهابية..ويتهمونهم بمشابهة اليهود....وعليه فقول اليهود...يد الله مغلولة....تجسيم لا محالة..فى نظر المعطلة....وهنا قاصمة الظهر.:كبف يقر الله تعالى اليهود على اثبات اليد....بل يزيد الله تعالى لنفسه يدا ثانية...؟؟؟
لماذا صحح لهم ما زعموه من بخل..ولم يصحح لهم ما اثبتوه من يد..؟؟بل لقد صحح لهم..ليس بنفي اليد بل بإضافة يد اخرى..ولا ادري كيف يرد المعطلة..
  #19  
قديم 25-12-04, 11:26 AM
حارث همام
 
المشاركات: n/a
افتراضي

شيخنا الفاضل أبو عمر ..

أحسن الله إليكم الكناية تكون في لغة العرب -إجماعاً- من حيث الأصل بإثبات شاهدها، وهذا مبين في نقول ماضية، فيعدل عن التصريح (بالبخل مثلاً) إلى إثبات الشاهد الدال عليه (بسط اليدين بالعطاء)، ولهذا قالوا ليست بمجاز.

هذا هو الأصل، وقد يستعيرون بعد ذلك التعبير كله فيجعلونه مجازاً عن البخل (يده مغلولة) أو الكرم (يده مبسوطة) مع من غاب عنه الشاهد (كالأقطع مثلاً) ولكن هذا كشأن سائر المجازات عند من يقول بها لا يثبت إلى بقرينة عقلية أو نقلية ظاهره لكونه خلاف الأصل إذا القول بأنه مجاز يستلزم نفي الشاهد على الحقيقة، ومن هذا قولهم بسط اليأس كفيه في صدري، فهذا قام دليله العقلي على أن التعبير هنا مجاز [على القول به].
وقد ذكر الزمخشري شاهداً على مراده هذا في تفسير الآية لم أجده عند غيره! وهو:
جاد الحمى بسط اليدين بوابل * شكرت نداه تلاعه ووهاده
وحمل الآية عليه والسبب عنده في القول بالمجاز هو امتناع وصف الله بصفات الجلال والكمال عقلاً لما يلزم من ذلك من لوازم قررها أشياخه المعتزلة.

وعلى كل حال من قال في قول الله تعالى: (ولاتجعل يدك مغلولة)، هي كناية عن البخل كلامه صحيح لأن من جعل يديه مغلولة إلى عنقه (حقيقة) لم ينفق بها (هذا هو الأصل على حقيقته).

فسؤالكم: هل الذي ورد في سياق ( الآية التي معنا ) ذكر اليد الحقيقية أو الكناية عن الكرم ( مع عدم نفي اليد )، جوابه:
جاء ذكر اليد هنا تصريحاً لاتضمناً حقيقة لامجازاً، ولايقول هي غير حقيقية إلاّ من حملها على القدرة أو النعمة وحمل التعبير كله على المجاز لدليل قام عنده، أما من لم ينص على أنها مجاز، أو لم يؤولها، واكفتى بذكر أن التعبير يفيد البخل أو هو كناية عن البخل فلايقتضي كلامه أنها غير مرادة، ويقتضي من حيث الأصل أن المتكلم يثبتها حقيقة.

وهذا نظيره قول الله تعالى في الآية نفسها: (غلت أيديهم) فالتعبير كناية عن بخلهم كما قال ابن كثير نفسه [وذكر غيره أن الغل هنا حقيقي بأسرهم..]. ويتضمن إثبات الأيدي لهم، وفي هذا مطابقة مع ما تقدمه تمنع تنافر الكلام وزوال سننه، فمن قال الآية هنا لاتتضمن إثبات اليد ولكنها لاتنفها كان كلامه مخالفاً للأصل قائلاً بنوع مجاز بغير حجة ظاهرة، ففرق بين من يقول بالكناية ومن يقول بأن هذه الكناية مجاز عن كذا، فالأول يثبت الألفاظ من حيث الأصل والآخر يأولها مع اتفاق الجميع -في الغالب- على القدر الزائد المراد وهو البخل.

ولهذا استدل بهذه الآية على إثبات اليد لله أهل السنة كالحميدي وغير واحد من المتقدمين بل قال أبو إسماعيل عبد الله بن محمد الأنصاري عن الجمهية أنهم: "يردون على اليهود قولهم: (يد الله مغلولة)، فينكرون الغل وينكرون اليد، فيكونون أسوء حالاً من اليهود، لأن الله تعالى أثبت الصفة ونفى النعت واليهود أثبتت الصفة والنعت وهؤلاء نفوا الصفة كما نفوا النعت" [بيان تلبيس الجهمية 1/271]، وكلام الأخ الفاضل أبوعبد المعز الذي أشار إليه في رده السابق قريب من هذا المنقول، أما استدلال شيخ الإسلام ابن تيمية والإمام ابن القيم بالآية على إثبات صفة اليد فكثير وهو الحق فالتعبير كله كناية وألفاظه مثبتة مرادة كحال الأصل في ألفاظ الكنايات.

والله أعلم.
  #20  
قديم 26-12-04, 12:05 AM
أبو بيان
 
المشاركات: n/a
افتراضي

للفائدة:

قال الوزير المغربي, في تفسيره: (المصابيح في تفسير القرآن), عند هذه الآية:
(حدثني بعض اليهود الثقات بمصر عن طائفةٍ قديمة قالت ذلك بهذا اللفظ, لعنهم الله).
 

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 08:44 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.