ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى الدراسات الفقهية

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 17-01-04, 05:52 AM
محمد رشيد
 
المشاركات: n/a
افتراضي التعليل بالخروج من الخلاف

سلام عليكم و رحمة الله تعالى وبركاته
أما بعد ،،، أحبتي في الله

فقد ذكر العثيمين ـ رضي الله تعالى عنه ـ في غير ما موضع من ( الشرح الممتع ) نقده لمسألة التعليل بـ [ الخروج من الخلاف ] و أذكر أنه قال إنه تعليل عليل ، ووجدت كثيرا من مشايخ الحنابلة المصريين يرددون كلمة الشيخ العثيمين هذه بنصها ، و يؤمنون بها تمام الإيمان .... لا ضير في ذلك
و لكن في الحقيقة أنني حين قرأت هذا الكلام للشيخ العثيمين ـ رحمه الله تعالى ـ حين كنت أقرأ في هذا الشرح الممتع لم أقتنع تماما بحجة الشيخ ـ رضي الله عنه ـ في هذه المسألة .....
فحجته رحمه الله أن الكراهة حكم شرعي مستقل يفتقر على دليل مستقل ... فقلت في نفسي : أوليست هذه الفروع الفقهية التي اختلف فيها بين الحرمة و الإباحة مثلا هي مسائل ظنية مبناها على غلبة الظن ؟
الإجابة : نعم
أوليس غلبة الظن على طرف لا تنفي احتمال الصحة عن الطرف الآخر و إن كان مرجوحا ؟
الإجابة : نعم
و عليه .... فحينما نسمع الفقيه يقول في مسألة ما : الظاهر فيها عندي كذا ... ألا نرى بوضوح أنه لا يجزم بالقول في المسألة و أن احتمال رجحان قول المخالف وارد و إن كان مرجوحا عنده ؟ ،،، أوليس لو أن هذا الظانّ أخذ بالأحوط يكون ذلك أبرأ لذمته و يكون هو ( السنة ) في حقه كظانّ ؟
و أيس الخروج من الخلاف في حق هذا الفقيه أو المقلد إنما هو ثابت بدليل عام هو دليل أخذ الاحتياط في الدين وأن هذه القاعدة مجمع عليها ؟ وأن الخروج من الخلاف هو أحد صور تطبيق هذه القاعدة ؟
و كنت قديما أحسب أن التعليل بالخروج من الخلاف قال به القلة من الفقهاء ، و إذا بي أكتشف ـ أي بالنسبة لنفسي ـ يوما بعد يوم أنه قال به جمهور الفقهاء ، إن لم يكن جميعهم ، بل وجدت الإمام السيوطي ـ رحمه الله تعالى ـ قد قعّد ذلك ـ أي جعله قاعدة ـ في كتابه الرائع ( الأشباه و النظائر ) ، بل وجدت فيه ما أثلج صدري ، و أيقنني مما كان يدور في رأسي ، حيث قال :
(( تنبيه
شكك بعض المحققين على قولنا بأفضلية الخروج من الخلاف . فقال: الأولوية و الأفضلية إنما تكون حيث سنة ثابتة ، و إذا اختلفت الأمة على قولين : قول بالحل و قول بالتحريم و احتاط المستبرئ لدينه و جرى على الترك ؛ حذرا من ورطات الحرمة لا يكون فعله ذلك سنة ، لأن القول بأن هذا الفعل يتعلق به الثواب من غير عقاب على الترك لم يقل به أحد ، والأئمة كما ترى بين قائل بالإباحة و قائل بالتحريم ، فمن أين الأفضلية ؟ .
وأجاب ابن السبكي : بأن أفضليته ليست لثبوت سنة خاصة فيه ، بل لعموم الاستبراء و الاحتياط للدين ، و هو مطلوب شرعا مطلقا ، فكان القول بأن الخروج من الخلاف أفضل ، ثابت من حيث العموم ، و اعتماده من الورع المطلوب شرعا ))
انتهى كلامه رضي الله عنه
الأشباه و النظائر ص137 طـ مصطفى الحلبي
ــــــــــــــــــــــ
فهل من معلق على هذا الكلام للسيوطي وابن السبكي ....
أرجو توسيع الكلام في هذه المسألة لأنها شيقة للغاية ، و يتؤتب عليها من التطبيق الفروعي ما لا يحصى كما قال السيوطي رضي الله عنه
و أرجو نقل كلام أحد من المتقدمين لمن كان من الإخوة قد اطلع في هذه المسألة من قبل أو بحث فيها ...
ناقشت اليوم صاحب لي حنبلي فأخبرني أن كلام الشيخ العثيمين في المسألة هو نفس كلام شيخ الإسلام ابن تيمية رضي الله عنه ... فهل ذلك صحيحا ؟
و هل قول السيوطي ( بعض المحقين ) يدخل فيه ابن تيمية و العثيمين ؟ لأني وجدت كلاما للعثيمين يقتضي بأنه لو قوي الخلاف فإنه يستحب بالفعل الخروج من الخلاف ، فهو هنا حمل هذا الاستحباب في حال قوة الخلاف ، و كلام السيوطي مطلق من هذا القيد ـ كما هو ظاهره ـ فيقتضي أن استحباب الخروج من الخلاف إنما هو في كل خلاف قوي أو لم يقو ....
أم أن كلام السيوطي يحمل على حال قوة الخلاف ؟
نرجو الإفادة بنقل كلام أهل العلم قدر المستطاع
وجزاكم الله تعالى خير الجزاء
أخوكم / محمد يوسف
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 18-01-04, 04:02 AM
زياد الرقابي زياد الرقابي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-08-02
المشاركات: 2,941
افتراضي

أخي الحبيب التعليل مطلقا بالخلاف لايقول به أحد , والسيوطي نفسه لايعمل بهذا ( أي الخروج من الخلاف مطلقا ) بل يجعلون هذا الاحتياط ليس مطلقا , والامة متفقه على هذا , والسبكي والسيوطي يعملون بأقوال كثيرة فيها خلاف ولم يخرجوا من لاخلاف فيها بل رجحو ما يعملون به .

أذا تقرر هذا علم انه لابد من وضع ضابط لهذا التعليل , فما هو هذا الضابط .

وسأنقل لك كلاما قديما لي (قد يكون فيه شئ من الفائدة ) :


اذا يحسن الترجيح بالاحوط في صور :

1- اذا كان القول بالاحتياط فيه صحة الامر على قول المختلفين .

2- اذا كان في الاحتياط ترجيح مصلحة كدوام العشرة وحفظ الولد .

3- في الاحتياط براءة للذمة من متلعق يكون فيها كالحج فأن الاحتياط في مناسكه عظيم ويحسن بالفقيه ان يعمله اكثر ما يكون هناك اذ وقوع خلافه يقتضى فساده ولزومه من قابل ومعلوم ما في هذا من المشقة وخاصة في هذه الازمنة .

4- يعمل بالاحتياط في حال غلبة الظن بوقع الضرر كأن يفتى بالقول بوجوب ستر الوجه في هذا الزمان المنكر وكذلك تغليب الحرام لدرء المفاسد العظيمه المترتبه على قوله بالجواز في بعض المسائل كجواز الحيل وغيرها .

وينبغى عدم جعل الاحتياط وسيلة تشديد على العباد وهروب من الفتوى اذا الافتاء به قد يغلب ذنبا على تحليل الحرام ....

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showth...?threadid=3408
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 19-01-04, 05:55 AM
محمد رشيد
 
المشاركات: n/a
افتراضي المسألة تحتاج توسعة

الأخ ( زياد بن منيف )
جزاك الله تعالى خير الجزاء على اهتمامك بالموضوع ، و مشاركتك فيه
و في الحقيقة كلامكم في محله
و قد نبهني إلى ضرورة نقل كلام للسيوطي من الأشباه و النظائر حول شروط التعليل بالخروج من الخلاف

يقول في الأشباه و النظائر :

(( تنبيه
لمراعاة الخلاف شروط :

أحدها : ألا يوقع مراعاته في خلاف آخر .
و من ثم كان فصل الوتر أفضل من وصله ، و لم يراع خلاف أبي حنيفة . لأن من العلماء من لا يجيز الوصل .

الثاني : أن لا يخالف سنة ثابتة ؛ و من ثم سن رفع اليدين في الصلاة ، و لم يبال برأي من قال بإبطاله الصلاة من الحنفية ، لأنه ثابت عن النبي صلى الله عليه و سلم ، من رواية نحو خمسين صحابيا .

الثالث : أن يقوى مدركه ؛ بحيث لا يعد هفوة .
و من ثم كان الصوم في السفر أفضل لمن قوي عليه ؛ و لم يبال بقول داود : إنه لا يصح . )) ا.هـ الأشباه و النظائر ص 137 طـ مصطفى البابي الحلبي

طيب يا أخ زياد ... و الآن هل يمكن أن نجمع أقوال المخالفين و الموافقين على قول واحد ؟
أم أن الخلاف لفظي ؟
لا أظنه لفظي بعد نقل السيوطي لكلام المخالف
و هل الشيخ العثيمين بعد نقل هذا الكلام يكون من الموافقين للسيوطي أم من المخالفين ؟
الشيخ العثيمين له كلام مجمل ،،،
حيث يقول في الشرح الممتع :
(( و الصواب : أن التعليل بالخلاف لا يصح ، لأننا لو قلنا به لكرهنا مسائل كثيرة في أبواب العلم ، لكثرة الخلاف في المسائل العلمية ، و هذا لا يستقيم .
فالتعليل بالخروج من الخلاف ليس علة شرعية ، و لا يقبل التعليل بقولك :
خروجا من الخلاف ، لأن التعليل بالخروج من الخلاف هو التعليل بالخلاف بل إن كان لهذا الخلاف حظ من النظر ، و الأدلة تحتمله نكرهه ، لا لأن فيه خلافا ، و لكن لأن الأدلة تحتمله فيكون من باب " دع ما يريبك إلى ما لا يريبك " .
أما إذا كان الخلاف ، لا حظ له من النظر ، فلا يمكن أن نعلل به المسائل و نأخذ منه حكما .
و ليس كل خلاف جاء معتبر ............. إلا خلافا له حظ من النظر
لأن لأحكام لا تثبت إلا بدليل ، ومراعاة الخلاف ليست دليلا شرعيا تثبت به الأحكام ، فيقال : هذا مكروه ، أو غير مكروه )) ا.هـ الشرح الممتع 1/25 طـ دار آسام ـ الطبعة الرابعة ـ

أرى ـ و طلبي من الأخ زياد تقويم الرأي ـ أن كلام العثيمين منطبق تمام الانطباق على كلام السيوطي ـ رضي الله عنهما ـ ،،، كيف ؟

تأمّل قول اسيوطي : (((( وأجاب ابن السبكي : بأن أفضليته ليست لثبوت سنة خاصة فيه ، بل لعموم الاستبراء و الاحتياط للدين ، و هو مطلوب شرعا مطلقا))))
و تأمل قول العثيمين : (((( و لكن لأن الأدلة تحتمله فيكون من باب " دع مايريبك إلى ما لا ريبك " ))))

و تأمل قول العثيمين : (((( أما إذا كان الخلف لا حظ له من النظر ، فلا يمكن أن نعلل به المسائل و نأخذ منه حكما ))))
و تأمل الشروط التي وضعها السيوطي ليصح التعليل بالخروج من الخلاف ،،،،،

إذا تأملت ذلك جيدا و خرجت بمثل ما خرجت به أخي زياد ، تعلم أنه لا تعارض إذا بين كلام العثيمين و السيوطي ، لأن السيوطي كان يتكلم في الموضع الذي يثبته العثيمين ، و العثيمين يتكلم في الموضع الذي ينفيه السيوطي ...
طيب ،،، و أنتم نقلتم ـ الآن ـ أنه [ لا أحد ] يقول بالتعليل بالخروج من الخلاف مطلقا .... إذا .. هناك موضع اتفاق وموضع اختلاف ـــ مع أن الظاهر أن الخلاف لفظي بمعنى / أنه لو اطلع كل منهم على ما قاله الآخر لقال به ـــ
،،، و لكن هذا لا يستقيم حين أرى أن كل طرف منهم يوجه رده إلى ما يتفق معه فيه الآخر ... لماذا أقول ذلك ؟
لأن واحدا منهم لم يحتج على مخالفه بأن قوله لم يقل به أحد و أنه خلاف الإجماع ، بل أن العثيمين ناقش ( الجمهور ) في مسألة التعليل بالخروج من الخلاف ، و لم يقل لهم / إنكم أتيتم بما لم يقل به أحد .
و مثله على الطرف الآخر ،، و أرجو الانتباه ،،، قاعدة ( دع ما يريبك إلى ما لا يريبك ) أو ( الاحتياط في الدين مطلوب ) قاعدة متفق عليها و لم يخالف في ذلك أحد من المسلمين ...... و مع ذلك فالسيوطي يصف مخالفيه بأنهم ( بعض المحققين ) و ناقشها كمسألة خلافية و لم يحتج عليهم بقاعدة الاحتياط في الدين ، بل احتج لنفسه بهذه القاعدة ......
،،،،،، فدل على أن الخلاف بينهم في موضع وقع فيه الخلاف ، و هو المراد تعيينه ،،،،،،

و الخلاصة : الجمهور يحتج بالخروج من الخلاف بشروط ، و يجعل هذا من باب ( مع ما يربك إلى ما لا يريبك )
و البعض الآخر لا يرى ذلك حجة

الإشكال : أين موضع الخلاف و اين موضع الوفاق ؟
و ما دام الجمهور يحتج بالقاعدة المتفق عليها ( دع ما يريبك إلى ما لا يريبك ) و العثيمين موافق لهم جزما في هذه القاعدة ـ بل يدل عليها كلامه في الشرح الممتع ـ فلماذا إذا يعترض العثيمين على هذه القاعدة في هذا المتن و يقول هذا التعليل غير صحيح ؟!!!
واحدة من اثنين :
إما أن العثيمين ـ رضي الله عنه ـ لم يعلم احتجاج الفقهاء على كونهم يوقلون بذلك إدراجا في قاعدة ( دع ما يريبك إلى ما لا يريبك )
و إما أنه فهم التعليل بالخروج من الخلاف على غير الصورة التي نص عليها الفقهاء ـ ففهم أن كل خلاف يستحب الخروج منه ـ و كأنه قد ألزم الفقها ء بما صرحوا هم بخلافه ـ كما نقلت لكم كلام من الأشباه و النظائر نقلا عن ابن السبكي ـ

هذه المسألة ليست بالهينة حقا يا إخوان ،، فأرجو التدقيق في كلامي و محاولة دراسة هذه المسألة دراسة دقيقة ، معززة بالنقول من كتب أهل العلم ـ لا اقول قدر الإمكان بل لزاما ـ لما يحيط هذه المسألة من الاختلاف الذي لا تكاد تعرف حقيقته لدى الكثيرين ،،،،

و أشكرك مرة أخرى أخي زياد ، و جزاك الله خيرا على مشاركتك ، بل مشاركاتك
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 20-01-04, 03:11 AM
المستفيد7
 
المشاركات: n/a
افتراضي

قال الشيخ العثيمين رحمه الله تعالى :
((قوله: "فإن تغيَّر بغير ممازجٍ كقطع كافور" إن تغيَّر الماءُ بشيء لا يُمازجه كقطع الكافور؛ وهو نوع من الطِّيب يكون قِطعاً، ودقيقاً ناعماً غير قطع، فهذه القطع إذا وُضِعَت في الماء فإنها تُغيِّر طعمه ورائحته، ولكنها لا تمازجُه أي: لا تُخالطه، أي: لا تذوب فيه، فإذا تغيَّر بهذا فإنه طَهُور مكروه.
فإن قيل: كيف يكون طهوراً وقد تغيَّر؟
فالجواب: إن هذا التغيُّر ليس عن ممازجة، ولكن عن مجاورة، فالماء هنا لم يتغيَّر لأن هذه القطع مازجته، ولكن لأنها جاورته.
فإن قيل: لماذا يكون مكروهاً؟
فالجواب: لأن بعض العلماء يقول: إنه طاهر غير مطهِّر(1). فيرون أن هذا التغيُّر يسلبه الطَّهوريَّةَ فصار التَّعليل بالخلاف، فمن أجل هذا الخلاف كُرِهَ.
والصَّواب: أن التَّعليل بالخلاف لا يصحُّ؛ لأنَّنا لو قُلنا به لكرهنا مسائل كثيرة في أبواب العلم، لكثرة الخلاف في المسائل العلمية، وهذا لا يستقيم.
فالتَّعليل بالخلاف ليس علَّة شرعية، ولا يُقبل التَّعليل بقولك: خروجاً من الخلاف؛ لأنَّ التَّعليل بالخروج من الخلاف هو التَّعليل بالخلاف. بل نقول: إن كان لهذا الخلاف حظٌّ من النَّظر، والأدلَّة تحتمله، فنكرهه؛ لا لأنَّ فيه خلافاً، ولكن لأنَّ الأدلَّة تحتمله، فيكون من باب "دَعْ ما يَريبُك إلى ما لا يَريبُك"(1).
أما إذا كان الخلاف لا حَظَّ له من النَّظر فلا يُمكن أن نعلِّلَ به المسائل؛ ونأخذ منه حكماً.
فليس كلُّ خلافٍ جاء مُعتَبراًإلا خلافٌ له حظٌّ من النَّظر(2)
لأنَّ الأحكام لا تثبت إلاّ بدليل، ومراعاة الخلاف ليست دليلاً شرعياً تثبتُ به الأحكامُ، فيقال: هذا مكروه، أو غير مكروه)).

*وبهذا يتبين ان سبب كلام الشيخ هو مسالة قال الفقهاء فيها بقول بناء على التعليل بالخلاف وهذا كما الشيخ تعليل عليل .

*التعليل بالخلاف لمجرد وجود الخلاف خطأ .

*التعليل بالخلاف باطلاق خطأ لان من الخلاف ما لا حظ له من النظر ، ومن الخلاف ما الادلة تخالف القول الاخر مخالفة تامة فلا اعتبار بالقول الاخر .

* التعليل بالخلاف لان الادلة تحتمله او لانه من باب الاحتياط صحيح .

فالشيخ رحمه الله ذكر السبب الصحيح المطرد الذي لا اشكال فيه.

ومن علل بالخلاف واطلق لم يعترض عليه ان كان تعليله في مسالة يصح فيها مراعاة الخلاف كمسالة الادلة فيها محتملة .

ومن علل بالخلاف فانما يصح تعليله لا لوجود الخلاف فان الخلاف وجد في مسائل ولم يعتبر به .

وعليه فقد يقال انما صح تعليله بالخلاف لانه علامة وامارة على ان احتمال الادلة لهما والعلامة قد تتخلف .

وكما سبق فالتعليل بالاحتياط وبكون الادلة تحتمله صحيح مطرد وعليه فالتعليل به اولى.


و ليس كل احد يعلم شروط مراعاة الخلاف ومن علمها قد تغيب عن ذهنه .

والله اعلم .
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 20-01-04, 03:56 AM
زياد الرقابي زياد الرقابي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-08-02
المشاركات: 2,941
افتراضي

كلام نفيس أخي محمد :

لكن اود التنبيه الى أمر مهم أن ظاهر كلام الشيخ الذي نقلتموه ينصب على نصب ( الخروج من الاختلاف ) دليلا شرعيا وهذا لايصح البته , لكنه قرينة ترجيح بين الاقوال المتعارضه , وهناك فرق واسع بين قرائن الترجيح والادلة الشرعيه .

اذ لايصح كما قرر الشيخ العدول عن القول الذي يعضده الدليل الى قول آخر بدعوى الخروج من الاختلاف لان هذا العدول يجعل الخروج من الاختلاف دليلا شرعيا وهذا لم يذكره أحد من فقهاء الملة البته .

لان الخروج من الاختلاف لايسوغ الا بوجود المعارض القوى , وعندها يحصل الريب والشك في القول المختار وقد يوجب هذا الشك تركه والاخذ بالمتفق عليه .

فظاهر الامر كما ذكر الشيخ العثيمين . وهذا الذي يظهر من قصده ان الخروج من الخلاف لايصح الاخذ به مع وجود الدليل المرجح القوى لان هذا الفعل يجعله بمثابة الدليل الشرعي - المعارض للدليل الاول - وليس هو بذاك .

ولم يقل الشيخ رحمه انه لا عتبار بقرينة الخروج من الخلاف مطلقا , ولم يقل بهذا الا الظاهرية من علماء المسلمين وليس ايضا هم يقولون به على أطلاقه .

فأن من أصولهم أو من أصول ابن حزم خاصة ( ان يأخذ باقل ما قيل ) وهذا وجه من أوجه اعتبار الخلاف في التعارض .

لكنه يقصر هذا على الصحابة فيما يظهر ولايجعله عاما والله أعلم بمراده .

وبهذا يصدق القول انه لا أحد من علماء المسلمين عند التطبيق العملي يأخذ بهذا التعليل مطلقا , والشيخ بن عثيمين قد قال بجملة من الاقوال وذهب اليها ( خروجا من الخلاف ) أذا قوى عنده هذا الخلاف .

وهذا لايحصى كثرة .

فظهر من ذلك أن الشيخ بن عثيمين رحمه الله انما أنكر هذا الامر عند من أعتبره دليلا شرعيا يعارض به الادلة الشرعيه الاخرى لا من جعله قرينة ترجيح كما هو قول السيوطي والجماعه .
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 27-01-04, 12:08 AM
محمد رشيد
 
المشاركات: n/a
افتراضي

وصلنا إلى المطلوب
تقول أخي زياد (( فظهر من ذلك أن الشيخ بن عثيمين رحمه الله انما أنكر هذا الامر عند من أعتبره دليلا شرعيا يعارض به الادلة الشرعيه الاخرى لا من جعله قرينة ترجيح كما هو قول السيوطي والجماعه . ))

ــ فهل هناك من يعتبره دليلا شرعيا مستقلا ؟
أوليس ذلك خلاف الإجماع ؟
و من هم الذين وصفهم السيوطي بالمحققين و الذبن اعترضوا على هذا التعليل ؟
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 28-01-04, 12:18 AM
زياد الرقابي زياد الرقابي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-08-02
المشاركات: 2,941
افتراضي

الاخ الكريم - محمد رشيد : المحققين الذين أشار اليهم السيوطي اعترضوا على القول بأن الخروج من الخلاف ( أفضلية ) أي سنة , وسبب الاعتراض ذكره السيوطي وذكر رد السبكي عليه .

وأما عن قولك هل هناك من يعتبره دليلا شرعيا : قلتُ نعم هناك من نصبه دليلا شرعيا بلسان الحال لا بلسان المقال فأذا تعارض عنده فولان وكان أحدهما معضود بالدليل والثاني خلوا منه , رجح أحدهما خروجا من الخلاف وليس بالبرهان , فهذا الترجيح يصير الخروج من الخلاف دليلا شرعيا .

لذا لم يصلح التعليل من الخلاف الا في مواطن قليلة حينما تتناطح الفحول وتتعارض ادق الفهوم وليس من سبيل صريح ولا دليل صحيح فاصل بين المتنازعين وقاطع بين المختلفين .

كما هي بقية قرائن الترجيح .
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 28-01-04, 05:48 AM
محمد رشيد
 
المشاركات: n/a
افتراضي

كلام جيّد

ما هي المراجع التي هي مظنة البحث في هذه المسألة ؟
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 25-02-04, 08:33 AM
هيثم حمدان. هيثم حمدان. غير متصل حالياً
مشرف
 
تاريخ التسجيل: 06-03-02
المشاركات: 2,745
افتراضي

قال الإمام النووي (رحمه الله): فإن العلماء متفقون على الحث على الخروج من الخلاف إذا لم يلزم منه إخلال بسنة أو أوقع في خلاف آخر. اهـ. (شرح مسلم 2/23).
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 25-02-04, 10:18 AM
محمد رشيد
 
المشاركات: n/a
افتراضي

جزاك الله خيرا شيخ هيثم
هذا نقل مهم جدا
و سأقوم ـ إن شاء الله تعالى ـ بتوثيقه فور القيام من خلف الجهاز
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 06:25 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.