ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > أرشيف لمواضيع قديمة

الملاحظات

 
 
أدوات الموضوع
  #21  
قديم 20-02-05, 10:22 PM
الحارثي
 
المشاركات: n/a
افتراضي

الكلام السابق يعطيك الجواب! فهي غير ملزمة لك أصلاً، ولا تعد ديناً في ذمتك، والله أعلم.
  #22  
قديم 21-02-05, 02:40 AM
زياد الرقابي زياد الرقابي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-08-02
المشاركات: 2,941
افتراضي

هداك الله أخي الحارثي !!!

أخي الحبيب الفتوى خطيرة ، ثم أنك تكثر الجزم في كل مسألة تتكلم فيها وتكثر من عبارات ( الحق الذي ليس عداه الا الباطل .... الخ ) .

أرفق أخي الحبيب .

أخي الكريم هب انه يرى عدم جواز التعزير بالمال فالحاكم يراه !! وهو يمشى على قول في مذهب احمد ومالك وغيرهم وعلى قول شيخ الاسلام ابن تيمية وابن القيم والمحققين من أهل العلم !!

وحكم الحاكم في المسائل المشتركة يرفع الخلاف ، ويصير قول الحاكم ملزما . والا لم يكن في الدنيا نظام !


ثم لماذا لم ترد على الاحاديث النبوية والسنن الاثرية من التعزيرات بالمال التى وصلت الى عشرين موضع عدا القياس والنظائر ؟؟؟

وقد ذكر بعضها الشيخ خالد السلمي .

أنا اتمنى منك شيئا أخي الحبيب ان لاتقرر قولا بهذه البساطة وتطلق عبارت الجزم الشديدة .

أنا انتظر بارك الله فيك ردكم الكريم على الادلة وعهدي بك ممن لايعارض السنن بالاراء والاقوال فهذه احاديث وافعال المصطفى بين يديك وقد احلتك على بعض المواضع الجامعة وهو الطرق الحكمية لابن القيم .
  #23  
قديم 21-02-05, 04:00 AM
زياد الرقابي زياد الرقابي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-08-02
المشاركات: 2,941
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الحارثي

وفيما يتعلق بالأمور المدنية -كشق الطرق وتعبيدها- فالدولة ليست ملزمة بها بل كل أهل مدينة يقومون بشأن مدينتهم ويقيمون الأحباس أو الاستثمارات أو غيرها لهذه الأغراض ولا شك أن الصدق والتعاون بين أهل كل مدينة سوف يكفي مدينتهم

أما قوانين المرور فليست بمنزلة من السماء، وهي ليست بملزمة للمسلمين! وشرع الله تعالى يكفي لتنظيم كل شيء بما فيه المرور لو كنتم تعلمون، بشرط ألا نتهاون في إقامة حدود الله تعالى وأحكامه فدين الله تعالى كامل ولسنا بحاجة إلا لإقامته كما أمر الله.

لن اناقش القضية الاولى ( ان الدولة غير ملزمة يتعبيد الطرق ) .

لكن أسال قلتم : ( وشرع الله تعالى يكفي لتنظيم كل شيء بما فيه المرور لو كنتم تعلمون ،فدين الله تعالى كامل ولسنا بحاجة إلا لإقامته كما أمر الله ) .

أريد توضيح هذه النقطة الخطيرة .

هل وضع اشارة حمراء لتنظيم السير وحفظ دماء المسلمين يعتبر من الزيادة في شرع الله ؟؟
  #24  
قديم 21-02-05, 04:07 PM
الحارثي
 
المشاركات: n/a
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم

أخي الكريم (المتمسك بالحق) -جعلنا الله تعالى وإياه من المتمسكين بالحق الذابين عنه-.

قلت: "هداك الله أخي الحارثي".

فأقول: آمين وجزاك الله خيراً.

ثم قلت -حفظك الله-: "ثم أنك تكثر الجزم في كل مسألة تتكلم فيها وتكثر من عبارات ( الحق الذي ليس عداه الا الباطل .... الخ)"اهـ.

فأقول لك: أما الجزم فلا عيب فيه وإلا فهل يحل لأحد أن يتكلم في دين الله تعالى بما لا يعلم صحته ورجحانه؟!

أما عبارة (الحق الذي ما عداه الباطل) فإنني لم أكثر من ذكرها كما قلت -غفر الله لي ولك-! بل لا اذكر انني قلتها إلا مرة واحدة فيما أذكر!

ثم قلت: "هب انه يرى عدم جواز التعزير بالمال فالحاكم يراه !! وهو يمشى على قول في مذهب احمد ومالك"

وأنا لم أقل لك إنه اتى به من رأسه! ولكنني قلت إن التعزير بأخذ المال لا يجوز، أي انني أرى خطأ من يقول بهذا القول! وواجب النصيحة الذي أمرنا الله به يفرض علي أن اقول ذلك. ولا تعني النصيحة أنني أريد أن تسير الدنيا بلا نظام!

ثم قلت: -حفظك الله وسددك-: "ثم لماذا لم ترد على الاحاديث النبوية والسنن الاثرية من التعزيرات بالمال التى وصلت الى عشرين موضع عدا القياس والنظائر"اهـ

فأقول: بل رددت على ذلك برد موجز؛ فقلت في كلمتي السابقة ما نصه: "وهنا أذكر بالتفريق بين ما جاء فيه النص وبين الاجتهاد، فالنص لا يناقش" ثم قلت ما نصه أيضاً -تعليقاً على قول أحد الإخوة-:

"وأقول للأخ الكريم الذي ذكر حديث أخذ شطر المال من مانع الزكاة: إن هذا الحكم كما رأيت هو من حكم الله تعالى على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم الذي هو صاحب الحق في التحليل والتحريم، فعلينا أن نفرق بين حكم الله الذي كل شيء له وملكه في الحقيقة وبين اجتهاد عبد من عباده، فنحن استحللنا أخذ شطر مال مانع الزكاة بناءً على نص من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وليس بناءً على اجتهاد من غير معصوم! ففرق بين الأمرين كما ترى"اهـ.

قلت: وهذا يقال في جميع الأحاديث والآثار التي ساقها ابن القيم -رحمه الله تعالى- فلا يجوز لك أن تقارن حكم الله تعالى في كتابه وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم باجتهاد من بشر غير معصوم، وههنا -والله- الخطورة يا أخي الكريم!

فإذا حكم الله تعالى بحل مال أحد من الناس أو جزء منه فإنه حلال ويستثنى من أصل الحرمة، ولكنني والله لا أقوى على أن أقول بجواز استحلال شيء من مال المسلم بفتوى من غير معصوم -مهما كانت مكانته- حتى وأنا أعتقد أنه مغفور له إن شاء الله تعالى!

فأخذ شطر مال الذي يمنع الزكاة مثلاً هو بحكم من الله تعالى الذي يحكم ما يريد والمال له لا لسواه! ولكن الفتوى بالتعزير بأخذ المال صدرت من غير معصومين، والقضاء بها صدر عن غير معصومين كذلك، ولا أستطيع أن أستثني ما يقولون من أصل الحرمة، لأنني لا أقوى على ذلك كما قدمت، إلا أن يأتوا ببرهان من قول المعصوم -صلى الله عليه وسلم-!

ثم قلت -وفقك الله-: "وعهدي بك ممن لايعارض السنن بالاراء والاقوال فهذه احاديث وافعال المصطفى بين يديك"اهـ

وأنا كذلك إن شاء الله على ذلك أحيا وعليه أموت إن شاء الله وهو واجب كل مسلم، وأسأل الله تعالى أن يجعلنا وإياك كذلك.

ومن تطبيقي لهذا الأمر الذي ذكرته أنني أقول بأخذ شطر مال مانع الزكاة، حتى لو منع من ذلك من منع أو امتنع عنه من امتنع، فلا قول بعد قول رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد قلت في الكلمة السابقة ما نصه: "وهنا لا كلام مع حكم الله تعالى فهو صاحب المال والنفس وكل شيء في حقيقة الأمر وليس لأحد شيء سواه. وهنا على الإمام أن يأخذ الزكاة وشطر المال ولا تأخذه في الله لومة لائم"اهـ

كما أنني أقول بأخذ سلب من يصيد في حرم المدينة لأمر الرسول صلى الله عليه وسلم بذلك، وأقول بكل نص صح عن النبي صلى الله عليه وسلم في أخذ المال أو جزء منه.

كما أنني أقول بحرمة مال المسلم إذا لم تكن نفسه طيبة به مطلقاً إلا في الحالات التي نص عليها نص من القرآن أو السنة، وليست مخالفات المرور منها! ولم يأت نص في القرآن أو السنة يجيز لأحد أن يأخذ مال أحد من المسلمين تعزيراً!

ثم قلت -وفقك الله-: "هل وضع اشارة حمراء لتنظيم السير وحفظ دماء المسلمين يعتبر من الزيادة في شرع الله"اهـ

فأقول: يغفر الله لي ولك وهو أرحم الراحمين! فموضوعنا هو أخذ المال (تعزيراً) من أجل قطع إشارة حمراء! وليس هو وضع الإشارة بحد ذاتها! ومع ذلك فالإشارة الحمراء لم تنزل من السماء والمنع من قطعها ليس منزلاً من السماء كذلك! ومثله أخذ شيء من مال المسلم لأنه قطعها!

ثم أسألك: ألا تكفي الشريعة بما جاءت به من أحكام وأخلاق لتنظيم أمر الناس ومن ذلك حفظ دمائهم؟! وأنا الآن أنتظر إجابتك الكريمة على هذا السؤال.
  #25  
قديم 21-02-05, 05:25 PM
عبد الرحمن السديس
 
المشاركات: n/a
افتراضي

في كتاب "إكليل الكرامة في تبيان مقاصد الإمامة " للعلامة صديق خان القنوجي ص 287: [ بحث في المسألة ، ذكر أدلة الفريقين وناقشها ثم قال بالجواز].. لكنه خصه بمن له ولاية عامة ، وكان ذا علم ، وصرفه في مصالح المسلمين .

وممن يرى جواز التعزير بالمال العلامة محمد العثيمين كما في تعليقه على رسالة الإمام الشوكاني " رفع الأساطين في حكم الاتصال بالسلاطين" .
  #26  
قديم 21-02-05, 06:37 PM
المسيطير
 
المشاركات: n/a
افتراضي

قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في الفتاوى (28/110)مانصه :
(التعزير بالعقوبات المالية مشروع في مواضع مخصوصة في مذهب مالك في المشهور عنه، ومذهب أحمد في مواضع بلا نزاع عنه، وفي مواضع فيها نزاع عنه، والشافعي في قول؛ وإن تنازعوا في تفصيل ذلك، كما دلت عليه سنة رسول الله ( في مثل إباحته سلب الذي يصطاد في حرم المدينة لمن وجده، ومثل أمره بكسر دنان الخمر وشق ظروفه، ومثل أمره عبدالله بن عمرو بحرق الثوبين المعصفرين؛ وقال له: أغسلهما؟ قال: ((لا، بل أحرقهما))(1)، وأمره لهم يوم خيبر بكسر الأوعية التي فيها لحوم الحمر، ثم لما استأذنوه في الإراقة أذن؛ فإنه لما رأى القدور تفور بلحم الحمر أمر بكسرها وإراقة ما فيها؛ فقالوا: أفلا نريقها ونغسلها؟ فقال: ((افعلوا))(2)؛ فدل ذلك على جواز الأمرين لأن العقوبة بذلك لم تكن واجبة.

ومثل هدمه لمسجد الضرار ومثل تحريق موسى للعجل المتخذ إلهاً، ومثل تضعيفه ( الغرم على من سرق من غير حرز، ومثل ما روى من إحراق متاع الغال، ومن حرمان القاتل سلبه لما اعتدى على الأمير.

ومثل أمر عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب بتحريق المكان الذي يباع فيه الخمر، ومثل أخذ شطر مال مانع الزكاة، ومثل تحريق عثمان بن عفان المصاحف المخالفة للإمام، وتحريق عمر بن الخطاب لكتب الأوائل، وأمره بتحريق قصر سعد بن أبي وقاص الذي بناه لما أراد أن يحتجب عن الناس؛ فأرسل محمد بن مسلمة وأمره أن يحرقه عليه؛ فذهب فحرقه عليه.

وهذه القضايا كلها صحيحة معروفة عند أهل العلم بذلك، ونظائرها متعددة.

ومن قال: إن العقوبات المالية منسوخة، وأطلق ذلك عن أصحاب مالك وأحمد؛ فقد غلط على مذهبهما، ومن قاله مطلقاً من أي مذهب كان؛ فقد قال قولاً بلا دليل، ولم يجىء عن النبي ( قط ما يقتضي أنه حرم جميع العقوبات المالية؛ بل أخذ الخلفاء الراشدين وأكابر أصحابه بذلك بعد موته دليل على أن ذلك محكم غير منسوخ.

وعامة هذه الصور منصوصة عن أحمد ومالك وأصحابه، وبعضها قول عند الشافعي باعتبار ما بلغه من الحديث.

ومذهب مالك وأحمد وغيرهما أن العقوبات المالية كالبدنية تنقسم إلى ما يوافق الشرع وإلى ما يخالفه، وليست العقوبة المالية منسوخة عندهما، والمدعون للنسخ ليس معهم حجة بالنسخ؛ لا من كتاب ولا سنة).
---------
(1)رواه مسلم من حديث عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما .
(2)رواه بمعناه في البخاري في المظالم والغصب ، ومسلم في الجهاد والسير ، من حديث سلمة بن الأكوع رضي الله عنهما .

http://www.dorar.net/titles.asp?sect...=139&book_id=8
  #27  
قديم 21-02-05, 10:42 PM
زياد الرقابي زياد الرقابي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-08-02
المشاركات: 2,941
افتراضي

قال الأخ الحارثي : ( ثم أسألك: ألا تكفي الشريعة بما جاءت به من أحكام وأخلاق لتنظيم أمر الناس ومن ذلك حفظ دمائهم؟! وأنا الآن أنتظر إجابتك الكريمة على هذا السؤال ) .

أخي الحارثي السؤال لايرد بالسؤال . ومع هذا فسوف اجيبك : الشريعة كافية لتنظيم أمور الناس .

واعيد السؤال وضع الاشارة الحمراء لتظيم الناس هل هو من الزيادة في الشرع الله أم لا ؟

الجواب نعم أم لا مع التعليل .

أما قولكم : ( وهذا يقال في جميع الأحاديث والآثار التي ساقها ابن القيم -رحمه الله تعالى- فلا يجوز لك أن تقارن حكم الله تعالى في كتابه وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم باجتهاد من بشر غير معصوم، وههنا -والله- الخطورة يا أخي الكريم ) .

أنا أقول لك ان (((((( الأدلة - أي الاحاديث والآثار - )))))) ذكرها ابن القيم رحمه الله ( أي أوردها وسرده ) في كتابه الطرق الحكمية !!


أي انني ارشدتك الى موضع جمعت فيه ادلة القائلين بالجواز لترد عليها تسهيلا عليك فأين بالله عليك معارضة كلام ابن القيم بكلام رب ابن القيم ؟؟؟


أما فتواك بعدم وجوب دفع غرامة قطع الاشارة والتى نصها : ( فهي غير ملزمة لك أصلاً، ولا تعد ديناً في ذمتك، والله أعلم ) .

فقد نبهتك الى ان كونه لايرى وجوب التعزير بالمال لايجيز له التهرب من الدفع !! وهذه مسألة ترجع اليها في كتب الفقهاء وتسمى ( حكم الحاكم هل يرفع الخلاف ) .

ولي رجعة الي هذه المسألة والى باقي كلامك وحتى كلامكم في النقود الورقية وتحريمك التعامل بها ( وهي مسألة خطيرة ) والى جزمك بصواب اقوالك وخطأ اقوال غيرك والى بقية اقوالك في هذا المقال بأذن الله تعالى .


لكن المطلوب منك الان وفقك الله ابانة الحق في هذه المسألة فأنت لم تجب على الادلة المذكورة وقولك ان ما استثنى يبقى على استثناءه لاينطبق على الادلة .

لقد امر رسول الله صلى الله عليه وسلم بحرق الثوبين معصفرين ، فهل يجوز أن نأمر كل من لبس ثوبين معصفرين بأن يحرق ثيابه ؟

ولماذا لم يأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم من لبس المعصفر غير ابن عمرو بحرق الثوبين .

وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بكسر القدور ثم أمر بارقتها فهل نأمر بكسرها ام نأمر باراقتها .

وفعل عمر وعثمان وغيرهم من الصحابة ... الخ الادلة المذكورة .
  #28  
قديم 22-02-05, 01:01 AM
عبد الرحمن السديس
 
المشاركات: n/a
افتراضي

أخي زياد جزاك الباري خيرا
وأضف لذلك رأي الأخ الحارثي في هذه المسألة:
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=26478
فتقرير الأخ الحارثي للمسائل عجيب جدا .
ولعلك أخي الحارثي بارك الله فيك تستفيد مما كتب في هذا الرابط :
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=26554
وفقك الله .
  #29  
قديم 22-02-05, 06:06 PM
الحارثي
 
المشاركات: n/a
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد بن عبد الله، وبعد:

فإنني والله ممن يكرهون المراء وإن كنت محقاً، ولكنني أرد هنا من باب التوضيح لا اكثر.

فأقول لأخي الكريم: عبد الرحمن -وفقه الله تعالى-: لو أتيت -بارك الله عليك- بوجه العجب فيما قررته في موضوع ما يسمى (حقوق الطبع)! وعلى كل حال يمكنك الرجوع إلى الموضوع والإدلاء بدلوك هناك وسأرى بما ترد.

ثم إنني رأيت الرابط الآخر وقد فهمت منه أنك -كأنك- تلمح إلى أنني جريء في الكلام أو في الإفتاء بغير علم! فإن كان هذا مقصدك فأسأل الله ان يغفر لي ولك! -وإن لم يكن ذلك وكان سوء ظن مني فأسألك بالله أن تسامحني وتستغفر لي وتدعو لي في ظهر الغيب-.

وجزاك الله خيراً على كل حال لهذا الرابط الذي وضعته لأنني استفدت منه فائدة علمية أسأل الله أن يجعلها في ميزانك وفي ميزان كاتب الموضوع والمشاركين فيه وفي ميزان الشيخ -حفظه الله-.

ثم أقول للأخ الكريم المتمسك بالحق جعلنا الله وإياه من المتمسكين بالحق:

إنني لم أجب على سؤالك لأنه -مع كل التقدير لك- خطأ!

وقد قلت لك إن موضوعنا ليس إشارة المرور؛ بل هو: أخذ المال تعزيراً لمن قطع هذه الإشارة!

وقد كنت أعلم أنك ستجيبني بأن ديننا كامل، وهنا كنت أحسب أن النقاش سينتهي؛ فالنصوص وافية بأحكام الله تعالى، وما جاءت به الشريعة من أحكام وأخلاق كفيلة والله بتنظيم كل شأن من شؤوننا بما في ذلك المرور! -نعم بما في ذلك المرور-!

ومع ذلك فإنني لم أقل: إنها زيادة على شرع الله تعالى، ولم أقل: إنها مخالفة لشرع الله تعالى!

وحتى تتضح لك الأمور؛ أقول:

أما وضع الإشارة بحد ذاته من باب التنظيم وحسب؛ فهو مباح لا شك فيه! لعدم وجود نص من القرآن، أو من حديث النبي -صلى الله عليه وسلم- يمنع من ذلك.

فلو افترضنا أن إدارة المرور وضعت الإشارات من باب التنظيم وحسب، ونصحت الناس بالسير حسب الترتيب الذي برمجت عليه لا أكثر من ذلك، فهنا لا يقول عاقل إن هذا بدعة أو محرم ومن يقول بذلك فهو معتوه!

ولكن لو زاد الأمر على ذلك؛ بأن يؤخذ من مال المسلم -رغماً عنه- مبلغ من المال لأنه قطع هذه الإشارة، فهل هذا جائز شرعاً؟! هذه هي نقطة الخلاف!

والذي ذكرته سابقاً هو أن الله تعالى قد حرم مال المسلم مطلقاً، وهو سبحانه الذي يحله أو يحل شيئاً منه متى شاء ولأي سبب لا سواه، وهو سبحانه وحده الذي له الحق في أن يستثني من ذلك ما شاء -كشطر مال مانع الزكاة مثلاً-.

أما فيما يتعلق بالأحاديث التي ذكرها ابن القيم -عليه رحمة الله- فهي جاءت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، والرسول صلى الله عليه وسلم يبلغ حكم الله، فنحن استحللنا مال من يصيد في الحرم بقول من لا ينطق عن الهوى، واستحللنا شطر مال مانع الزكاة بناء على ذلك أيضاً.

والذي فعلته -هداك الله- أنك قست من اجتهدوا بجواز التعزير بالمال على رسول الله صلى الله عليه وسلم! فكما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عاقب بأخذ شيء من المال على ذنب ما؛ فيجوز إذن -في نظرك- أن نعاقب نحن بأخذ شيء من المال على ذنب نوجده ونستحل شيئاً مما حرمه الله تعالى باجتهاد مجرد من غير معصوم! وفاتك أن الرسول صلى الله عليه وسلم معصوم، وفاتك أن الأصل في مال المسلم الحرمة، ويبقى هذا الأصل عاماً مطلقاً حتى يأتي نص من المعصوم يستثني أو يقيد!

فالأصل في مال مانع الزكاة الحرمة، ولكن عندما جاء النص بأخذ شطر ماله؛ أصبح شطر ماله -لا أكثر- حلالاً، ويجب على الإمام أخذه منه رغماً عنه! وما عدا الشطر؛ فإنه يبقى على أصل الحرمة، ولا يحل لأحد أن يأخذ زيادة على شطر المال، مهما كانت يسيرة إلا بطيب نفس من صاحبه.

أكرر أننا استحللنا شطر مال مانع الزكاة بالنص الصحيح الصريح.

وهكذا في كل نص جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو دليل على استثناء هذا الأمر بعينه من أصل الحرمة.

وهنا أسألك مرة أخرى: ما الذي أباح أخذ شيء من مال المسلم إذا قطع الإشارة الحمراء؟!

لا شك أن أصل الحرمة باق؛ فبأي حق استحل هذا الجزء من ماله؟!

نعم هناك من أفتى بجواز التعزير بالغرامة المالية، بل إنني اكاد أقول كما قال أحدهم: ما من قول يتصور إلا وقد قيل! فهل سيبقى هذا ديدننا؟‍ أن نتشبث في الرد على من يخالفنا بأن هذا القول قد قيل وحسب! لماذا لا نبدأ بالتوجه إلى تحرير المسائل وتنقيحها وتبيين الصواب منها من عدمه تمهيداً لإلقاء الأقوال الشاذة في واد سحيق حتى تنسى ونستريح منها؟!

وأكرر مرة أخرى: إنني أعلم أن هناك من قال بالغرامة المالية ولكن ما هو برهانه؟! وهل يجوز استحلال شيء من مال المسلم بقول بشر غير معصوم؟! لقد قلت لك: إن كنت تقوى على ذلك وتجرؤ عليه فإنني -والله الذي لا إله إلا هو- لا أقوى على القول به!

وألخص ما قلته بما يلي:

1- الأصل في مال المسلم الحرمة، نصاً وإجماعاً، وهو أمر معلوم بالاضطرار من دين الله تعالى.

2- لا يستثنى من هذا الأصل شيء إلا بنص من القرآن أو من حديث النبي صلى الله عليه وسلم. أما الاجتهاد فلا يحل شيئاً مما حرم الله ورسوله -صلى الله عليه وسلم-.

3- وبناءً على ذلك: لا يحل لأحد أن يأخذ شيئاً من مال مسلم لمخالفة مرورية -ومنها قطع الإشارة الحمراء على سبيل المثال- فمال المسلم حرام، ولم يأت نص يجيز أخذ ماله في هذه الحالة!

هذا ما عندي، وجزاكم الله خيراً على تحملكم لأخيكم وصبركم عليه.
  #30  
قديم 22-02-05, 10:32 PM
زياد الرقابي زياد الرقابي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-08-02
المشاركات: 2,941
افتراضي

جزاك الله خيرا .

المقصد أن طالب العلم ينبغى ان لايهجم على المسائل بالحل والحرمة ويتوقى من كلمة ( حرام ) و ( حلال ) أذا كان العلماء أهل الرسوخ والنظر يتوقون كلمة ( حلال ) و ( حرام ) فكيف بمن هم دونهم بمراحل .

طالب العلم لايفتى ويتصدر للفتيا بل اذا طرح رأيه يكون ديدنه ( قولي صواب يحتمل الخطأ وقول غيري خطأ يحتمل الصواب ) وأذا القى ( رأيه ) و ( فهمه ) للنص يبين ان هذا هو ( ما يظهر له ) أو ( ما يتبين له ) او لعل هذا هو الراجح ... الخ من العبارات التى فيها تواضع واظهار الافتقار واحترام أقوال اهل العلم .

طالب العلم يبين ان هذا هو فهمه للنصوص ولا يقول ان هذه هي النصوص وهذا هو الحق ويوهم الناس انه هو المتبع لنص الكتاب والحكمة وغيره مصادم لها .


أخي الفاضل لم تجب على الادلة ولم تجب على فعل عمر وعثمان ولا أدري ان كانت افعال الصحابة لها اعتبار عندك .

لكن اريد جوابا وفي سطر بارك الله فيك .

هل ( يقتدى بافعال الرسول صلى الله عليه وسلم ) أم ان افعاله غير معتبرة وليست أسوة ؟
 

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 06:19 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.