ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى الدراسات الفقهية

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #31  
قديم 30-05-16, 06:44 AM
الفضيل الفضيل غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-06-03
المشاركات: 346
افتراضي رد: إعانة الفقيه بتيسير مسائل ابن قاسم وشروحه وحواشيه

متابع
رد مع اقتباس
  #32  
قديم 31-05-16, 08:09 PM
أسامة حسن البلخي أسامة حسن البلخي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 02-05-16
المشاركات: 421
افتراضي رد: إعانة الفقيه بتيسير مسائل ابن قاسم وشروحه وحواشيه

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو معاذ إبراهيم الشناوي مشاهدة المشاركة
تابع مسائل الحاشية

(21/ 26) يكره استعمال مياه آبار أرض ثمود لأنه مغضوب على أهلها إلا بئر الناقة فلا يكره.
وكذا يكره استعمال مياهِ آبارِ قوم لوط وبابل وبرهوت التي باليمن وبئر ذروان التي سحر فيها النبي صلى الله عليه وسلم.
قلت: بَرَهُوت: بفتح الباء والراء وضم الهاء: أرض باليمن فيها بئر يسمى بئرَ بَرَهُوتَ يحكون عنه حكايات كثيرة ويروون فيه آثارا
(22/ 27) مثل المياه في الكراهة استعمال التراب في التيمم وكل ما يتعلق ببلادهم
(23/ 28) إن قيل: إن ماء الثلج وماء البرد من ماء السماء فلا حاجة لذكرهما معه
أجيب: بأن وصف الجمود ميزهما عنه خصوصا بالتسمية المذكورة أي أن كلا منهما صار له اسما يتميز به فالأول (ماء الثلج) والثاني (ماء البرَد)
(24/ 29) قوله: "مِنْ أصل الخِلْقَةِ" أي من أصل الوجود، واحترز به عما يَعْرِضُ له مِنْ تَغَيـُّـرِهِ بما اتصل به مِنْ مائعٍ أو جامدٍ على ما يأتي.
قلت: مثل المائع الذي يتصل بالماء فيُغَيِّرُهُ عن أصلِ الخِلْقَةِ: ماءُ الوَرْدِ الذي يُغَيِّرُ طعمَه، والزَّعفرانُ الذي يُغَيِّرُ لونه، والمسكُ الذي يغير رائحتَهُ
ومثل الجامد الذي يتصل بالماء فيغيره: الشاةُ الميتة المُلْقاةُ في ماء راكدٍ أو جارٍ على ما يأتي.
(25/ 30) قوله: "ثم المياه على أربعة أقسام" (ثم) للاستئناف أو للترتيب أي بعد أن أخبرتك أن المياه التي يجوز التطهير بها سبعة أقسام أخبرك أنها تنقسم تقسيما آخر إلى أربعة أقسام.
(26/ 31) قوله: "ثم المياه على أربعة أقسام" (أل) في (المياه) للعهد الذكري أي: المياه المتقدم ذكرُها.
(27/ 32) قوله: "ثم المياه على أربعة أقسام" أي: كل واحد من المياه السابقة على أربعة أنواع وليس المراد أن مجموعها على أربعة أقسام فيكون مجموع الأقسام المرادة هنا ثمانية وعشرون قسما وبيانُه كالآتي:
(الأول- الرابع) ماء السماء أربعةُ أقسام: مطلق طهور غير مكروه، ومطلق مشمس مكروه، وطاهرٌ مستعملٌ، ونجس.
(الخامس- الثامن) ماء البحر أربعة أقسام: مطلق طهور غير مكروه ومطلق مشمس مكروه وطاهرٌ مستعملٌ ونجس
(التاسع- الثاني عشر) ماء النهر أربعة أقسام: مطلق طهور غير مكروه ومطلق مشمس مكروه وطاهرٌ مستعملٌ ونجس
(الثالث عشر- السادس عشر) ماء البئر أربعة أقسام: مطلق طهور غير مكروه ومطلق مشمس مكروه وطاهرٌ مستعملٌ ونجس
(السابع عشر- العشرون) ماء العين أربعة أقسام: مطلق طهور غير مكروه ومطلق مشمس مكروه وطاهرٌ مستعملٌ ونجس
(الواحد والعشرون- الرابع والعشرون) ماء الثلج أربعة أقسام: مطلق طهور غير مكروه ومطلق مشمس مكروه وطاهرٌ مستعملٌ ونجس
(الخامس والعشرون- الثامن والعشرون) ماء البرَد أربعة أقسام: مطلق طهور غير مكروه ومطلق مشمس مكروه وطاهرٌ مستعملٌ ونجس
فـ (ماء السماء، وماء البحر، وماء النهر ...الخ) سبعة أقسام،
و(طهور غير مكروه، وطهور مكروه، وطاهر، ونجس) أربعةُ أقسام
وحاصلُ ضرب (سبعة 7) في × (أربعة 4) = ثمانية وعشرون 28 قسما وقد ذكرتُها كلها مبالغة في الإيضاح.
والله أعلم
جزاكم الله كل خير :
بالنسبة للماء المشمس له قيد أو قيدان - والله أعلم - في الأواني المنطبعة ، وفي بلاد حارَّة ، وحديث أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه فيه اضطراب ، والبحث العلمي - على ماقيل - لايؤثر حتى بهذه الأواني بمرض ، وقد يدخله وجه الكراهة من شدة الحرارة حيث فيه أذى وضرر وربما عدم تمكن من الإسباغ والتثليث ، والانزعاج من لسع جذوتها ..
رد مع اقتباس
  #33  
قديم 12-06-16, 07:54 PM
أبو معاذ إبراهيم الشناوي أبو معاذ إبراهيم الشناوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-09-15
المشاركات: 499
افتراضي رد: إعانة الفقيه بتيسير مسائل ابن قاسم وشروحه وحواشيه

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الفضيل مشاهدة المشاركة
متابع
تشرفني متابعتك أخي الكريم
رد مع اقتباس
  #34  
قديم 12-06-16, 07:58 PM
أبو معاذ إبراهيم الشناوي أبو معاذ إبراهيم الشناوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-09-15
المشاركات: 499
افتراضي رد: إعانة الفقيه بتيسير مسائل ابن قاسم وشروحه وحواشيه

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أسامة حسن البلخي مشاهدة المشاركة
جزاكم الله كل خير :
بالنسبة للماء المشمس له قيد أو قيدان - والله أعلم - في الأواني المنطبعة ، وفي بلاد حارَّة ، وحديث أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه فيه اضطراب ، والبحث العلمي - على ماقيل - لايؤثر حتى بهذه الأواني بمرض ، وقد يدخله وجه الكراهة من شدة الحرارة حيث فيه أذى وضرر وربما عدم تمكن من الإسباغ والتثليث ، والانزعاج من لسع جذوتها ..
بارك الله فيك أخي الكريم وشكر الله لك حرصك وجديتك واهتمامك
وأما حديث عمر فهو حديث ضعيف
والمعتمد في المذهب كراهة الماء المشمس لكن الإمام النووي اعتمد عدم الكراهة مطلقا وهو الأوجه
وأما الإمام الشافعي فقال: "ولا أكره المشمس إلا من جهة الطب"
رد مع اقتباس
  #35  
قديم 12-06-16, 08:33 PM
أبو معاذ إبراهيم الشناوي أبو معاذ إبراهيم الشناوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-09-15
المشاركات: 499
افتراضي رد: إعانة الفقيه بتيسير مسائل ابن قاسم وشروحه وحواشيه

13/ 51) الكراهة طبية وشرعية:
= أما كونها طبية فلأن سببها أمر إرشاديٌّ من الطب وهو أن الشمس تفصل من الإناء زهومة إذا لاقت البدن فربما حبست الدم فيحصل البرصُ أو يزيد أو يستحكم
= وأما كونها شرعية فقد سبق في مسائل الشرح م(2/ 7)
(14/ 52) قال بعضهم: الشيء المكروه قد يكون:
1- مكروها طبا وشرعا: كالماء المشمَّس وكالشرب قائما
2- مكروها طبا مستحبا شرعا: كقيام الليل
3- مكروها شرعا مستحبا طبا: كالنوم قبل صلاة العشاء
4- مستحبا طبا وشرعا: كالفِطْرِ في الصوم على التمر فإنه يرد ما ذهب من البصر من أثر الصوم.
(15/ 53) قد علمت أن من شروط الكراهة أن يكون بقُطْرٍ حار كالحجاز لا معتدلٍ كمصرَ ولا باردٍ كالشام فإن خالفتْ بلدةٌ قطرَها حرارةً أو برودةً اعتبرت دونه كحوران بالشام فإنها حارة، وكالطائف بالحجاز فإنها معتدلة؛ فيكره المشمس في حوران دون الطائف
(16/ 54) لا يكره الماء المشمس في الآنية غير المنطبعة كالخزف والخشب والجلد ونحوها.
(17/ 55) إذا برد الماء المشمس زالت كراهته، فإِنْ :
= سخن بالنار بعد برودته .. لم تعد الكراهة إليه
= سخن بالنار قبل برودته؛ كما لو طبخ به طعام مائع .. كره
(18/ 56) لو برد الماء المشمس ثم سخن بالشمس في إناء غير منطبع فهل تعود الكراهة إليه أو لا؟ الأقرب الأول لأن الزهومة باقية فيه وإنما جمدت بالبرودة فإذا سخن بالشمس أثَّرَتْ تلك الزهومةُ
(19/ 57) شروط كراهة استعمال الماء المشمس:
1- أن يكون بقطر حار كالحجاز واليمن وأقصى الصعيد، لا بِقُطْرٍ معتدل كمصر ولا بارد كالشام فلا يكره المشمس فيهما ولو في الصيف الصائف؛ لأن تأثير الشمس فيهما ضعيف
2- أن يكون في زمن حار كالصيف
3- أن يكون الماء في إناء منطبع أي قابل لدق المطارق عليه كالرصاص والنحاس والحديد، وإن لم يُطْرَقْ كتجمع الماء في بِرْكَة في جبلٍ حديدٍ ثم تسخنه الشمس، إلا إناء النقدين –أي الذهب والفضة- لصفاء جوهرهما فلا ينفصل عنهما شيء
4- أن يكون استعماله في البدن
5- أن لا يبرد
6- أن يجد غيره
7- ألا يخاف ضررا باستعماله فإن خافه حرم استعماله
(20/ 58) المعتمد في المذهب كراهة الماء المشمس خلافا للإمام النووي في اختياره عدم الكراهة مطلقا؛ لضعف الدليل ولقول الإمام الشافعي في (الأم): "ولا أكره الماء المشمس إلا من جهة الطب" . وقد علمتَ أن الحديث المروي في ذلك موضوع فمثله لا يُقَوِّي غيرَه ولا يتقوَّى بغيره، فقول المُحَشِّي: "لكن الراجح الكراهة لأنه تقوَّى بكراهة عمر للمشمس مع أنه أدرى بالطب" كلام غير سديد من حيث الصنعة الحديثية، على أنه قد نقله عن الشمس الرملي . والله أعلم.
(21/ 59) اختلف في علة كراهة شديد السخونة والبرودة:
- فقيل: العلة منعهما الإسباغ، وقضية ذلك أن الكراهة مختصة بالطهارة فقط
- وقيل: العلة خوفُ الضرر، وقضيته الكراهة مطلقا وهو المعتمد
(22/ 60) كراهة شديد السخونة والبرودة لا ينافي طلب إسباغ الوضوء على المكاره؛ فإن محلَّه عند عدم شدة السخونة والبرودة، وأما الكراهة فمقيدة بها .
رد مع اقتباس
  #36  
قديم 19-06-16, 06:07 PM
أبو معاذ إبراهيم الشناوي أبو معاذ إبراهيم الشناوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-09-15
المشاركات: 499
افتراضي رد: إعانة الفقيه بتيسير مسائل ابن قاسم وشروحه وحواشيه

مسائل المتن والشرح
(1/ 11) القسم الثالث من أقسام المياه: ماء طاهر في نفسه غير مطهر لغيره وهو نوعان:
أحدهما- الماء المستعمل في رفع حدث أو نجس بشروط تأتي في مسائل الحاشية
ثانيهما- الماء المتغير بما خالطه من الطاهرات.
__________________________________________________ ____________
من مسائل التوشيح
(1/ 17) يحكم للماء بأنه مستعمل ولو استعمل في إزالة نجس معفو عنه كالمستعمل في إزالة دم البراغيث فالماء المستعمل في إزالته غيرُ مطهر وإن كانت إزالتُهُ غيرُ واجبة.
(2/ 18) حكم الماء المستعمل: أنه يحل استعماله فيما يتوقف على الطاهرية فقط لكن مع الكراهة كالشرب والطبخ.
رد مع اقتباس
  #37  
قديم 27-06-16, 06:30 PM
أبو معاذ إبراهيم الشناوي أبو معاذ إبراهيم الشناوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-09-15
المشاركات: 499
افتراضي رد: إعانة الفقيه بتيسير مسائل ابن قاسم وشروحه وحواشيه

من مسائل الحاشية

(1/ 61) صرح الشارح بلفظ (القِسْم) في الثالث والرابع فقال: "القسم الثالث كذا والقسم الرابع كذا" دون الأول والثاني؛ لأن كلا من الثالث والرابع قِسْمان:
فالثالث ينقسم إلى:
- المستعمل،
- والمتغير بالطاهرات،
ومجموعهما هو القسم الثالث.
والرابع ينقسم إلى:
- القليل الذي حلت فيه نجاسة،
- والكثير المتغير بالنجاسة،
ومجموعهما هو القسم الرابع.
(2/ 62) تعريف الماء المستعمل: هو ماءُ الْـمَرَّةِ الأولى الذي استُعْمِلَ فيما لابد منه، سواء أَثِمَ الشخصُ بتركِه أو لا؟ وسواء أكان عبادة أوْ لا؟
توضيح: قوله: "سواء أَثِمَ الشخصُ بتركِه أوْ لا؟" الذي يأثم الشخص بتركه مثل: وضوء المكلف للصلاة، وغسله من الجنابة، ونحو ذلك، فهذا الوضوء وهذا الغسل لابد منه؛ فالماء المستعمل فيهما ماء مستعمل.
والمراد ماء المرة الأولى في غير النجاسة الكلبية وماء السابعة فيها: كالماء المستعمل في المرة الأولى من غسل الوجه، أو غسل اليدين إلى المرفقين بخلاف الثانية والثالثة.
وأما الذي لا يأثم الشخص بتركه فمثل: وضوء الصبيّ غير المميز للطواف مثلا فإن وَلِيَّهُ إذا وَضَّأَه كان الماءُ المستعملُ في المرة الأولى من ذلك ماءً مستعملًا؛ لأنه أدى به ما لا بد منه وإن كان لا إثم عليه بتركه.
وأما العبادة فمثل ما سبق: من وضوء المكلف وغسله من الجنابة
وأما غير العبادة فمثل: غسل الكتابية الكافرة بعد انقطاع حيضها أو نفاسها لكي تَحِلَّ لزوجها ولو غير مسلم. فالماء المستعمل في هذا الغسل ماء مستعمل لأنه استعمل فيما لا بد منه وإن لم يكن غسلها عبادة.

(3/ 63) قوله: "في رفع حدث" لا فرق في الحدث بين الأصغر والأكبر.

(4/ 64)
قوله: "في رفع حدث" المراد في رفع حدث عند مُسْتَعْمِلِهِ فيشمل: ماء وضوء الحنفي بلا نية لأنها ليست شرطا عندهم، فيصير الماء مستعملا لأنه استُعْمِلَ في رفع حدث عنده وإن لم يرفع الحدث عندنا لعدم النية.

(5/ 65) الماء المستعمل في مندوب ليس مستعملا كالماء المستعمل في الوضوء المندوب أو الغسل المندوب والماء المستعمل في غير المرة الأولى؛ كالغسلة الثانية والثالثة، وفُهِمَ من هذا أن الماءَ المستعملَ في المرة الأولى في مندوب؛ كوضوءٍ مندوب أو غسل مندوب غيرُ مستعمل.

(6/ 66) شروط الماء المستعمل: ...
رد مع اقتباس
  #38  
قديم 03-07-16, 08:21 PM
أبو معاذ إبراهيم الشناوي أبو معاذ إبراهيم الشناوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-09-15
المشاركات: 499
افتراضي رد: إعانة الفقيه بتيسير مسائل ابن قاسم وشروحه وحواشيه

(6/ 66) شروط الماء المستعمل:
1- أن يكون مستعملا في فرض الطهارة بخلاف نفلها.
2- أن يكون قليلا، بخلاف الكثير سواء كان:
- كثيرا (ابتداءً)؛ بأن كان قلتين فأكثر من أول الأمر
- أو كثيرا (انتهاءً)؛ بأن جُمِعَ القليلُ المستعملُ حتى صار قلتين فإنه يصير طهورا
3- أن ينفصل الماء عن العضو، فالماء ما دام مترددا على العضو لا يثبت له حكم الاستعمال وعلى هذا:

= فلو انغمس المُحْدِثُ في ماء قليل ونَوَى الوضوءَ ارتفع حدثُه ولا يصير الماء مستعملا ما لم ينفصل عنه، وقال ابن المقري: لا يرتفعُ غيرَ حدثِ الوجه؛ لوجوب الترتيب.
بخلاف الجنب فإنه يرتفع حدثه؛ لعدم وجوب الترتيب، وأجيب عن ذلك بتقدير الترتيب في لحظات لطيفة!
= بخلاف ما لو اغتسل بغير الانغماس فلو انفصل الماءُ عن العضوِ ولو بانتقاله من عضو إلى آخر حُكِمَ باستعماله.
= ما يغلب عليه التقاذف من عضو إلى عضو لا يحكم باستعماله كالماء المتقاذف من كف المتوضيء إلى ساعده ومن رأس الجنب إلى صدره.

4- نيةُ الاغتراف إذا كان الماءُ قليلا
- ومحلها في الغسل بعد نيتِهِ وعند مُمَاسَّةِ الماء لشيء من جسده
- ومحلها في الوضوء بعد غسل الوجه وعند إرادة غسل اليدين
- فلو لم يَنْوِ الاغترافَ حينئذٍ صار مستعملا

(7/ 67) الغُسَالَةُ: هي الماء المستعملُ في إزالة النجاسة بعد انفصاله عن المحل المغسول.

(8/ 68)
شروط الحكم بطهارة الغُسَالة القليلة:
1- ألا يتغير الماءُ (طعمُه أو لونُه أو ريحُه) بعد إزالة النجاسة، فإن تغير ولو يسيرا فهو نجس
2- ألا يزيد وزنه بعد انفصاله عن المحل المغسول عن القَدْرِ الذي كان عليه قبل الغسل، بأن كان بعد الغسل مساويا أو ناقصا عن وزنه قبل الغسل، بعد اعتبار ما يتشربُهُ المغسولُ من الماءِ وما يخرج منه من الوسخ.
مثال: لو فرضنا أن وزن الماء قبل الغسل 10 لتر، وفرضنا أن الثوب المغسول يتشرب 1 لتر ويخرج منه نصف لتر من الوسخ بعد الغسل كان الواجب أن يكون وزنُ الماء بعد الغسل 9.5 لتر أو أقل فإن كان كذلك فهو طاهر وإن زاد على ذلك فهو نجس لأن الزيادة من النجاسة.

3- أن يكون الماء واردا على النجاسة، فإن كان مورودا عليه بأن وضع الماءُ أولا ثم وُضِعَ فيه الثوبُ المتنجس .. تنجس الماءُ.
4- أن يطهر المَحَلُّ بأن لم يَبْقَ للنجاسة طعم ولا لون ولا ريح وإلا فهو نجس.

فائدة:

الماء قبل انفصاله عن المحل المغسول لا يحكم عليه بشيء، فيشترط للحكم عليه بالطهارة أو النجاسة أن ينفصل عن المحل.
رد مع اقتباس
  #39  
قديم 10-07-16, 11:18 PM
أبو معاذ إبراهيم الشناوي أبو معاذ إبراهيم الشناوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-09-15
المشاركات: 499
افتراضي رد: إعانة الفقيه بتيسير مسائل ابن قاسم وشروحه وحواشيه

مسائل المتن والشرح

(1/ 12) قد علمتَ أن القسم الثالث من أقسام المياه وهو (الطاهر في نفسه غير المطهر لغيره) ينقسم إلى قسمين:
الأول- الماء المستعمل
الثاني- الماء المتغير بما خالطه من الطاهرات
وقد تقدم الكلام على الماء المستعمل، والكلام الآن على الماء المتغير بما خالطه من الطاهرات.
فإن خالط الماءَ شيءٌ طاهرٌ كالمسك مثلا فغَيَّرَهُ بحيث لم يَعُدْ يطلق عليه اسم الماء فإن هذا الماء المتغير يكون طاهرا غيرَ طهور.
(2/ 13) قد يكون التغيُّر حسيا أو تقديريا:
فأما التغيُّر الحسي: فهو ما يدركُ بالحواس الثلاث (البصر والشم والذوق) فاللونُ يُدْرَكُ بالبصر، والرائحةُ تُدْرَكُ بالشم، والطعْمُ يُدْرَكُ بالذَّوْقِ.
وأما التغيُّرُ التقديري: فهو ما لا يُدْرَكُ بالحواس بأن يختلط بالماء ما يوافقهُ في صفاته: كـ (ماء الوَرْدِ) المنقطع الرائحة واللونِ والطعمِ أيضا.
(3/ 14) في التغيُّر التقديري بطاهر نُقَدِّرُ مُخالِفًا وَسَطًا:
- فاللون: لونُ العصيرِ (عصير العنب)
- والطعمُ: طعمُ الرّمَّانِ
- والرائحةُ: رائحةُ اللَّاذَن –بفتح الذال- وهو اللبان الذَّكَر وقيل: هو رطوبةٌ تعلو شعر المعز ولحاها.
ومعنى ذلك: أنه إذا اختلط بالماء شيءٌ طاهرٌ يوافقه في صفاته كـ (ماء الورد المنقطع الرائحة) فإنا نُقَدِّرُ مخالفا وَسَطًا في اللون والطعم والرائحة كالآتي.
- نفترض أولا أن الذي وقع في الماء شيءٌ له لون
- ثم نفترضُ أنه ليس شديدَ اللونِ كالحِبْرِ، ولا خفيفَهُ بل وَسَطًا بين ذلك كعصير العنب.
- ونفترضُ أن الكميةَ التي اختلطت بالماء من العصيرِ مثلُ الكمية التي اختلطت به من المُخالِطِ المعدومِ صفاتِ اللونِ والطعمِ والريحِ.
- فإن كانت الكمية المُفْتَرَضَةُ من العصير كثيرةً بحيث تُغَيِّرُ لونَ الماء تَغَيُّرًا كثيرا بحيث يمتنع إطلاق اسم الماء عليه فلم يَعُدْ يقال له ماءٌ، بل صار يقال له عصير .. كان الماءُ -الذي خالطَهُ طاهرٌ معدومُ الصفاتِ الثلاثِ- طاهرًا في نفسِهِ غيرَ مُطَهِّرٍ لغيرِهِ.
وقِسْ على هذا الطعمَ والرائحة
(4/ 15) الماء المتغيِّرُ بما لا يَسْتَغْنِي الماءُ عنه: كطينٍ وطُحْلُبٍ .. طهورٌ
(5/ 16) الماء المتغيرُ بما في مقرِّه ومَمَرِّهِ .. طهور
(6/ 17) الماء المتغيرُ بطولِ المكثِ .. طهورٌ
(7/ 18) الماء المتغير بمجاورٍ .. طهورٌ وإن كان التغير كثيرا: كجيفةٍ ملقاةٍ على شاطيءِ نهرٍ فغيرت رائحته فإنه يظل طهورا.
رد مع اقتباس
  #40  
قديم 17-07-16, 10:40 PM
أبو معاذ إبراهيم الشناوي أبو معاذ إبراهيم الشناوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-09-15
المشاركات: 499
افتراضي رد: إعانة الفقيه بتيسير مسائل ابن قاسم وشروحه وحواشيه

من مسائل التوشيح

(1/ 19) لا فرقَ في التغيُّر بين الماء القليل والكثير فلو كان الماء قلتين [أو أكثر] فخالَطَهُ طاهرٌ فغَيَّرَ طعمَهُ أو لونَهُ أو ريحَهُ فإنه يكون طاهرا غيرَ طهور.
(2/ 20) الماء المتغير كثيرا بمخالطٍ طاهرٍ بحيث يمتنع إطلاق اسم الماء عليه يكون طاهرا في نفسه غيرَ مطهر لغيره إلا للذي خالَطَهُ فإنه يكون طهورا له: كما لو أريد تطهير عجينٍ فصُبَّ عليه الماءُ فتغيَّرَ الماءُ به ولو كثيرا قبل وصوله لجميع أجزاء العجين فإنه يُطَهِّرُ جميعَ أجزاء ِ العجينِ بوصوله لها، وإن كان لا يصل إلى آخر أجزائه إلا بعد تغيُّرِهِ [كثيرا] كما قاله الشبراملسي نقلا عن الطبلاوي؛ وذلك للضرورة، فإننا لو قلنا إن الماء يُسْلَبُ الطهورية بالتغيُّرِ لأنه قليل لم يكن سبيل إلى التطهير به.
وأيضا: فلو أن إنسانا في ثوبه نجاسةٌ وأراد إزالتها فصب عليها ماء يسيرا دون القلتين فإن قلنا إن الماء تنجس بمجرد ملاقاة النجاسة في محلها وهو الثوب لم يكن من الممكن تطهيرُ هذا النجس؛ لأن الماء إذا تنجس بالملاقاة لم يُطَهِّر النجاسة وهكذا لو صببت ماءً آخر ومن أجل ذلك استثنَواْ هذه المسألة[1].
(3/ 21) لو وقع في الماء مائع طاهر يوافقه في صفاته قدَّرْنا مخالِفًا وَسَطًا ونظرنا إلى التغيُّرِ مِنْ عَدَمِه كما تقدم، فلو هَجَمَ واستعمل الماءَ بدون تقديرٍ كفى؛ إذْ غايةُ الأمْرِ أنه شاكٌّ في التَّغَيُّرِ المُضِرِّ، والأصلُ عدمُهُ.
(4/ 22) لو وقع في الماء طاهرٌ فغيَّرَهُ تَغَيُّرًا يسيرًا حسيا وكان بحيث لم يمنع إطلاق اسم الماء عليه .. لم يضر وبقيَ الماءُ طهورا.
(5/ 23) لو اختلط بالماء طاهر يوافقه في صفاته فغَيَّرَهُ تَغييرًا تقديريا وقدرنا مخالفا وسطا فلم يُغَيِّرْهُ .. كان الماءُ طهورا.
(6/ 24) الفرق بين المخالِطِ للماءِ والمجاورِ له:
- المخالط: هو ما لا يمكن فصله عن الماء ولا يتميز في رأيِ العينِ كالشاي.
- المجاور: هو ما يمكن فصله عن الماء ويتميز في رأي العين كالدهن والعُودِ بحيث لم يتحلل منه شيء إلى الماء، أما لو تحلل منه شيء إلى الماء فهو من المخالط: كما لو تحلل من الدهن شيء إلى الماء فغيَّرَه بحيث صار يطلق عليه اسم آخر غير الماء فصار يقال له (مرقة).. ضرَّ ذلك وصار طاهرا لا طهورا.
(7/ 25) لو تغيَّرَ الماءُ في صفاته كلِّها (الطعمِ واللونِ والرائحةِ) بمُجاوِرٍ وكان التغيُّرُ كثيرًا .. لم يضُرّ ويظلُّ طهورا ما دام لم يمنع إطلاق اسم الماء عليه.
(8/ 26) الطحلب إن نشأ في الماء فغيَّرَهُ لم يضُر بل يبقى الماءُ طهورا.
أما إنْ أُخِذَ ثم طُرِحَ صحيحا في الماء فتفتت فيه فغيَّرَهُ فإنه يضر فيسلبه الطهورية ويصير الماءُ طاهرا غير طهور؛ لأنه في الصورة الأولى تغيَّرَ الماء بما لا يستغني عنه.
(9/ 27) قد علمت أن الماء المتغير بما في مقره وممره طهورٌ، ولا فرق في هذا بين أن يكون المقرُّ والممرُّ طبيعيين أو مصنوعين بحيث يشبهان الخِلْقِيَّيْنِ.
_____________________________________________
[1] نقلت مسألة النجاسة هذه من الشرح الممتع للشيخ العلامة ابن عثيمين رحمه الله تعالى (1/ 55)، وهي موافقة لمذهبنا فلهذا نقلتها لأهميتها
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:40 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.