ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى الدراسات الفقهية

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 15-04-08, 03:26 PM
عبد الباري علي عبد الباري علي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 25-11-07
المشاركات: 15
Question بحث مختصر عن الدعاء يوم الأربعاء بين الظهر والعصر

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً صلى الله عليه وآله وسلم عبده ورسوله
)يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ( آل عمران:102
)يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا( النساء:1
)يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا( الأحزاب :70_71
أما بعدُ
فهذا موضوع أطرحه للبحث لعل أحد أعضاء هذا المنتدى المبارك يبحثه ويرشدنا إلى ما وفقه الله فى هذا الموضوع والله المستعان لا حول ولا قوة إلا به هو الهادى للخيرات الموفق للطاعات لا رب غيره ولا إله سواه

)حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ حَدَّثَنِى أَبِى حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ حَدَّثَنَا كَثِيرٌ - يَعْنِى ابْنَ زَيْدٍ - حَدَّثَنِى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ حَدَّثَنِى جَابِرٌ يَعْنِى ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- دَعَا فِى مَسْجِدِ الْفَتْحِ ثَلاَثاً يَوْمَ الاِثْنَيْنِ وَيَوْمَ الثُّلاَثَاءِ وَيَوْمَ الأَرْبِعَاءِ فَاسْتُجِيبَ لَهُ يَوْمَ الأَرْبِعَاءِ بَيْنَ الصَّلاَتَيْنِ فَعُرِفَ الْبِشْرُ فِى وَجْهِهِ. قَالَ جَابِرٌ َلَمْ يَنْزِلْ بِى أَمْرٌ مُهِمٌّ غَلِيظٌ إِلاَّ تَوَخَّيْتُ تِلْكَ السَّاعَةَ فَأَدْعُو فِيهَا فَأَعْرِفُ الإِجَابَةَ. ( رواه الإمام أحمد رحمه الله وحسنه الألبانى رحمه الله فى صحيح الترغيب والترهيب وقال: وإسناد أحمد جيد وحسنه الألبانى رحمه الله أيضاً فى الأدب المفرد وجاء فى رواية فى جزء ابن الغطريف:) فاستجيب له يوم الأربعاء بين الصلاتين الظهر والعصر(



)قال ابن رجب رحمه الله عن إبراهيم بن عبد الواحد بن علي بن سرور المقدسي الدمشقي، الفقيه. الزاهد الورع العابد. الشيخ عماد الدين، أبو إسحاق وأبو إسماعيل، أخو الحافظ عبد الغني رحمهما الله:وكان يصوم يوماً ويفطر يوماً. قال: وكان كثير الدعاء بالليل والنهار. قال: وكان إذا دعا كأن القلب يشهد بإجابة دعائه من كثرة ابتهاله وإخلاصه، وكان إذا شرع في الدعاء لا يكاد يقطعه، ولو اجتمع أهله وجيرانه. فيدعو وهم حاضرون ويستبشرون بذلك. وكان يفتح عليه من الأدعية شيء ما سمعته من غيره قط. وربما بكى بعض الحاضرين عند دعائه. وذكر من توخيه أوقات الإجابة وأما كنها. ويواظب على الدعاء يوم الأربعاء، بين الظهر والعصر ( ذيل طبقات الحنابلة لابن رجب


)وليس بالمدينة مسجد يشرع إتيانه إلا مسجد قباء وأما سائر المساجد فلها حكم المساجد العامة ولم يخصها النبي صلى الله عليه و سلم بإتيان ولهذا كان الفقهاء من أهل المدينة لا يقصدون شيئا من تلك الأماكن إلا قباء خاصة وفي المسند عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه و سلم دعا في مسجد الفتح ثلاثا يوم الإثنين ويوم الثلاثاء ويوم الأربعاء فاستجيب له يوم الاربعاء بين الصلاتين فعرف البشر في وجهه قال جابر فلم ينزل بي أمر مهم غليظ إلا توخيت تلك الساعة فأدعو فيها فأعرف الإجابة وفي إسناد هذا الحديث كثير بن زيد وفيه كلام يوثقه ابن معين تارة ويضعفه أخرى وهذا الحديث يعمل به طائفة من اصحابنا وغيرهم فيتحرون الدعاء في هذا كما نقل عن جابر ولم ينقل عن جابر رضي الله عنه أنه تحرى الدعاء في المكان بل في الزمان ( اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم


)وللدعاء أوقات وأحوال يكون الغالب فيها الاجابة، وذلك كالسحر ووقت الفطر، وما بين الاذان والاقامة، وما بين الظهر والعصر في يوم الاربعاء، وأوقات الاضطرار وحالة السفر والمرض، وعند نزول المطر والصف في سبيل الله. كل هذا جاءت به الاثار، ويأتي بيانها في مواضعها.( تفسير القرطبى


)وللدُّعاء أوقات وأحوال يكون الغالب فيها الإجابة ، كالسَّحرِ ، ووقت الفطِر ، وما بين الأذانِ والإقامة ، وما بين الظُّهر والعصر في يوم الأربعاء ، وأوقات الإضرار وحالة السَّفر والمرض ، وعند نزول المطر ، والصَّفّ في سبيل الله تعالى كُلُّ هذا جاءت به الآثارُ .( تفسير اللباب في علوم الكتاب


)وترتجى الإجابة من الأزمان عند السحر ، وفي الثلث الأخير من الليل ، ووقت الفطر ، وما بين الأذان والإقامة ، وما بين الظهر والعصر في يوم الأربعاء ، وأوقات الاضطرار ، وحالة السفر والمرض ، وعند نزول المطر ، والصف في سبيل الله ، والعيدين ، والساعة التي أخبر عنها النبي صلى الله عليه وسلم في يوم الجمعة : وهي من الإقامة إلى فراغ الصلاة : كذا ورد مفسراً في الحديث ، وقيل : بعد عصر الجمعة ، وعندما تزول الشمس. ومن الأماكن : في الكعبة ، وتحت ميزابها ، وفي الحرم ، وفي حجرة النبي صلى الله عليه وسلم ، والجامع الأقصى.( تفسير البحر المحيط


)ويحتمل أن يكون هذا هو سر ما ورد من حديث جابر أنه دعا في مسجد الفتح ثلاثا يوم الاثنين ويوم الثلاثاء ويوم الأربعاء فاستجيب له يوم الأربعاء بين الصلاتين قال جابر فلم ينزل بي أمر غائظ إلا توخيت تلك الساعة فأدعو فيها فأعرف الإجابة قال فيكون يوم الأربعاء نحساً على الظالم ويستجاب فيه دعوة المظلوم عليه كما استجيب فيه دعوة النبي على الكفار( تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأحاديث الشنيعة الموضوعة


لأبي الحسن علي بن محمد بن عرّاق الكناني


)وللدعاء أوقات وأحوال يكون الغالب فيها الإجابة وذلك وقت السحر ووقت الفطر وما بين الأذان والإقامة وعند جلسة الخطيب بين الخطبتين إلى أن يسلم من الصلاة وعند نزول الغيث وعند التقاء الجيش في الجهاد في سبيل الله تعالى وفي الثلث الأخير من الليل لما جاء في الحديث ( إن في الليل ساعة لا يوافقها عبد مسلم يسأل الله شيئا إلا أعطاه ) وفي حالة السجود لقوله عليه الصلاة و السلام أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فأكثروا الدعاء وما بين الظهر والعصر في يوم الأربعاء وأوقات الاضطرار وحالة السفر والمرض هذه كله جاءت به الآثار


قال جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنه دعا رسول الله في مسجد الفتح ثلاثة أيام يوم الاثنين ويوم الثلاثاء واستجيب له يوم الأربعاء بين الصلاتين فعرفت السرور في وجهه قال جابر ما نزل بي أمر مهم غليظ إلا توخيت تلك الساعة فادعو فيها فاعرف الإجابة( المستطرف في كل فن مستظرف


)على الرغم من ذلك نجد بعض المسلمين يتشاءمون ببعض الشهور والأيام، كشهر شوال وصفر، ويوم الأربعاء، سيما الأخيرة من شهر صفر، حيث لا يتزوجون فيه، ولا يسافرون، ولا يفرعون عملاً فيه، خاصة في آخر أربعاء منه.


مستدلين بما جاء في تفسير قوله تعالى: "في يوم نحس مستمر" عن ابن عباس رضي الله عنهما: كان آخر أربعاء في الشهر، أفنى صغيرهم وكبيرهم.


ولهذا شاع بين الناس: أربعاء وآخر شهر.


فالشؤم هنا قاصر على أولئك الكفار، حيث استمر فيه عذابهم، وتواصل بهم حتى أهلكهم، ودخلوا فيه نار جهنم، هذا فيما يتعلق بعاد، وقد أهلك الله غيرهم من الأمم الكافرة في أيام أخَر، كما أن الله نجى رسله وأتباعهم في نفس هذه الايام، فكانت خيراً عليهم ونحساً على الكفار.


يكذب شؤم يوم الأربعاء ما روى جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: "دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسجد الفتح ثلاثاً يوم الإثنين ويوم الثلاثاء، فاستجيب له يوم الأربعاء بين الصلاتين، فعرفت السرور في وجهه، قال جابر: ما نزل بي أمر مهم غليظ إلا توخيت تلك الساعة فأدعو فيها، فأعرف الإجابة".


قال القرطبي: (وللدعاء أوقات وأحوال يكون الغالب فيها الإجابة، وذلك كالسحر، ووقت الفطر، وما بين الأذان والإقامة، وما بين الظهر والعصر في يوم الأربعاء، وأوقات الاضطرار، وحالة السفر والمرض، وعند نزول المرض، والصف في سبيل الله).


قال القرطبي رحمه الله: (فإن قيل فإذا كان يوم الأربعاء يوم نحس مستمر فكيف يستجاب فيه الدعاء؟ وقد جاء أن النبي صلى الله عليه وسلم استجيب له فيه فيما بين الظهر والعصر.. ومعلوم أنه لم يرد بذلك أنه نحس على الصالحين، بل أراد أنه نحس على الفجار والمفسدين، كما كانت الأيام النحسات المذكورة في القرآن نحسات على الكفار من قوم عاد، لا على نبيهم والمؤمنين به منهم).( موسوعة الخطب والدروس


جمعها ورتبها الشيخ علي بن نايف الشحود


)ومن هذا تشاؤمهم ببعض الأيام، كيوم الأربعاء وهذا أمر باطل، وما يروى في يوم الأربعاء من أنه يوم نحس مستمر، قال أهل العلم: إنه حديث لا يصح، بل قد جاء في المسند عن جابر رضي الله عنه: "أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا على الأحزاب يوم الإثنين ويوم الثلاثاء ويوم الأربعاء، فاستجيب له يوم الأربعاء بين الظهر والعصر، فعرف البشر في وجهه؛ قال جابر رضي الله عنه: فما نزل بي أمر مهم غليظ إلا توخيت ذلك الوقت، فدعوت الله فيه فرأيت الإجابة"، فتبين بهذا: أنه يوم تجاب فيه الدعوات، وتقضى فيه الحاجات، وهذا ينافي كونه يوم نحس مستمر.( الدرر السنية في الكتب النجدية والكلام للشيخ سليمان بن حمدان


)الباب الثاني في أوقات الإجابة وأحوالها وأماكنها ومن يستجاب له وبم يستجاب واسم الله الأعظم وأسمائه الحسنى وعلامة الاستجابة والحمد عليها فصل في أوقات الإجابة وأحوالها ليلة القدر ويوم عرفة وشهر رمضان وليلة الجمعة ويوم الجمعة وساعة الجمعة وهي ما بين أن يجلس الإمام إلى أن تقضى الصلاة والأقرب أنها عند قراءة الفاتحة حتى يؤمن وجوف الليل ونصفه الثاني وثلثه الأول وثلثه الأخير ووقت السحر وعند النداء بالصلاة وبين الأذان والإقامة وبين الحيعلتين للمجيب المكروب مس وعند الإقامة وعند الصف في سبيل الله وعند التحام الحرب ودبر الصلوات المكتوبات وفي السجود وعند تلاوة القرآن لا سيما الختم وعند قول الإمام ولا الضالين وعند شرب ماء زمزم خ م وصياح الديكة واجتماع المسلمين وفي مجالس الذكر وعند تغميض الميت د س ت وعند نزول الغيث وعند الزوال في يوم الأربعاء قاله البيهقي في شعب الإيمان( تحفة الذاكرين بعدة الحصن الحصين للشوكاني


)وأيد بعضهم بالآية ما أخرجه وكيع في الغرر . وابن مردويه . والخطيب البغدادي عن ابن عباس مرفوعاً آخر أربعاء في الشهر يوم نحس مستمر وأخذ بذلك كثير من الناس فتطيروا منه وتركوا السعي لمصالحهم فيه ويقولون له : أربعاء لا تدور ، وعليه قوله :


لقاؤك للمبكر فأل سوء ... ووجهك أربعاء لا تدور


وذلك مما لا ينبغي ، والحديث المذكور في سنده مسلمة بن الصلت قال أبو حاتم : متروك ، وجزم ابن الجوزي بوضعه؛ وقال ابن رجب : حديث لا يصح ورفعه غير متفق عليه فقد رواه الطيوري من طريق آخر موقوفاً على ابن عباس ، وقال السخاوي : طرقه كلها واهية ، وضعفوا أيضاً خبر الطبراني يوم الأربعاء يوم نحس مستمر ، والآية قد علمت معناها ، وجاء في الأخبار والآثار ما يشعر بمدحه ففي منهاج الحليمي ، وشعب البيهقي أن الدعاء يستجاب يوم الأربعاء بعيد الزوال ، وذكر برهان الإسلام في تعليم المتعلم عن صاحب الهداية أنه ما بدىء شيء يوم الأربعاء إلا وتم وهو يوم خلق الله تعالى فيه النور فلذلك كان جمع من المشايخ يتحرون ابتداء الجلوس للتدريس فيه ، واستحب بعضهم غرس الأشجار فيه لخبر ابن حبان . والديلمي عن جابر مرفوعاً « من غرس الأشجار يوم الأربعاء وقال : سبحان الباعث الوارث أتته أكلها »( روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني


)فإن قيل : إذا كان يوم الأربعاء يَوْمَ نَحْسٍ مستمر فكيف يستجاب فيه الدعاء؟! وقد جاء أن النبي - صلى الله عليه وسلم - استجيب له فيه فيما بين الظهر والعصر .


فالجواب : أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : « أتاني جبريل فقال : » إنَّ اللَّهَ يأمرك أَنْ تَقْضِي مع الشاهد « وقال : يَوْمُ الأربعاء يَوْمُ نَحْسٍ مُسْتَمِرّ . ومعلوم أنه لم يرد أنه نحس على المصلحين بل على المفسدين ، كما كانت الأيام النحسات على الكُفار ، لا على نبيهم والمؤمنين .( تفسير اللباب


)فإن قيل : فإذا كان يوم الأربعاء يوم نحس مستمر فكيف يستجاب فيه الدعاء؟ وقد جاء أن النبيّ صلى الله عليه وسلم استجيب له فيه فيما بين الظهرِ والعصرِ . وقد مضى في «البقرة» حديث جابر بذلك . فالجواب والله أعلم ما جاء في خبر يرويه مسروق عن النبيّ صلى الله عليه وسلم أنه قال : " أتاني جبريل فقال إن الله يأمرك أن تقضي باليمين مع الشاهد وقال يوم الأربعاء يوم نحس مستمر " ومعلوم أنه لم يرد بذلك أنه نحس على الصالحين ، بل أراد أنه نحس على الفجار والمفسدين؛ كما كانت الأيام النحسات المذكورة في القرآن؛ نحسات على الكفار من قوم عاد لا على نبيهم والمؤمنين به منهم ، وإذا كان كذلك لم يبعد أن يمهل الظالم من أوّل يوم الأربعاء إلى أن تزول الشمس ، فإذا أدبر النهار ولم يحدث رجعة استجيب دعاء المظلوم عليه ، فكان اليوم نحساً على الظالم؛ ودعاء النبيّ صلى الله عليه وسلم إنما كان على الكفار ، وقول جابر في حديثه «لم ينزل بي أمر غليظ» إشارة إلى هذا . والله أعلم .( تفسير القرطبى
والله أعلم بالصواب وإليه المرجع والمآب وصل اللهم وسلم وبارك على من أنزل عليه الكتاب وعلى الآل والأصحاب


رد مع اقتباس
  #2  
قديم 21-04-08, 07:52 AM
عبد الباري علي عبد الباري علي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 25-11-07
المشاركات: 15
افتراضي

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً صلى الله عليه وآله وسلم عبده ورسوله
أما بعدُ
فقد ذكرت هذه المسألة بحثاً لا تقريراً فمن كان عنده فضل علم فليعد به على من لا علم له ومن كان عنده فضل زاد فليعد به على من لا زاد له وجزاكم الله خيراً
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 21-04-08, 02:21 PM
خالد بن عمر خالد بن عمر غير متصل حالياً
عامله الله بلطفه
 
تاريخ التسجيل: 11-03-02
الدولة: بلاد غامد _ بالجرشي
المشاركات: 4,595
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاك الله خيرا
والحديث ضعيف لا يصح
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=14047
__________________
طويلب العلم أبو عبد الرحمن خالد بن عمر الفقيه الغامدي
قال الخليل بن أحمد الفراهيدي : إِذا كُنْتَ لاَ تَدْرِي ، وَلَمْ تَكُ بِالَّذِي ... يُسائِلُ مَنْ يَدْرِي ، فَكَيْفَ إِذاً تَدْرِي
قال الإمام الكرجي القصاب : (( مَنْ لَمْ يُنْصِفْ خُصُوْمَهُ فِي الاحْتِجَاجِ عَلَيْهِمْ ، لَمْ يُقْبَلْ بَيَانُهُ ، وَأَظْلَمَ بُرْهَانُهُ ))
قال الإمام الذهبي : (( الجَاهِلُ لاَ يَعلَمُ رُتْبَةَ نَفْسِه ، فَكَيْفَ يَعْرِفُ رُتْبَةَ غَيْرِهِ ))
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 22-04-08, 01:43 AM
ابوربا الذبياني ابوربا الذبياني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 21-04-08
المشاركات: 25
افتراضي

أرى أن الأمر واسع في هذه المسألة

من رأى صحة الحديث يجعل الدعاء يوم الأربعاء من الأوقات التي يتوخى ويرجى فيها استجابة الدعاء
ومن لم يرى صحة الحديث لم يجعل ذلك .

والله أعلم وأحكم
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 22-04-08, 10:33 PM
عبد الباري علي عبد الباري علي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 25-11-07
المشاركات: 15
افتراضي

أحسن الله إليكم وجزاكم الله خيراً وبارك فيكم
وبلا شك أن مذاكرة أى مسألة شرعية عبادة يُتقرب بها إلى الله عز وجل وكم قيل :
تعلم العلم فإنك لا تدرى متى تحتاجه
ولذلك فأستأذنكم فى مواصلة بحث المسألة
وسأقوم إتماماً للفائدة بنقل بعض الفوائد المتعلقة بهذا الموضوع بعد البحث عنها فى هذا الملتقى المبارك مع التعليق عليها فى النهاية
والله المستعان هو الهادى للخيرات الموفق للطاعات
ولا حول ولا قوة إلا بالله
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 22-04-08, 10:37 PM
عبد الباري علي عبد الباري علي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 25-11-07
المشاركات: 15
افتراضي نقلٌ عن مشاركة سابقة للأخ عبد الله زقيل حفظه الله :

هل ثبت أن هذا الوقت من أوقات الإجابة ؟ شارك فضلا لا أمرا بما لديك
الحمدُ لله وبعدُ ؛

فهذا بحثٌ متواضعٌ عن وقتٍ من أوقاتِ الإجابةِ ، ورد فيه حديثٌ بخصوصه ، وقد فهمه بعض الأحبةِ على غيرِ ما جاءَ فبنوا عليه ساعةَ إجابةٍ يجهلها كثيرٌ من الناسِ ، هذا على فرضِ ثبوت الحديثِ إذا سلمنا بقولهم فكيف إذا كان الحديثُ لا يثبتُ ؟ والأمر الثاني أنهُ فُهم على غير مقصوده كما سترون .

روى الإمامُ أحمدُ في مسندهِ (3/332) بسندهِ فقال :

‏حَدَّثَنَا ‏‏أَبُو عَامِرٍ ،‏ ‏حَدَّثَنَا ‏كَثِيرٌ - يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ - ،‏ ‏حَدَّثَنِي ‏عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ،‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏جَابِرٌ - يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ ‏- : ‏أَنَّ النَّبِيَّ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏‏دَعَا فِي مَسْجِدِ الْفَتْحِ ثَلَاثًا يَوْمَ ‏‏الِاثْنَيْنِ وَيَوْمَ الثُّلَاثَاءِ وَيَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ فَاسْتُجِيبَ لَهُ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ فَعُرِفَ الْبِشْرُ فِي وَجْهِهِ ‏.

‏قَالَ ‏‏جَابِرٌ :‏ ‏فَلَمْ يَنْزِلْ بِي أَمْرٌ مُهِمٌّ غَلِيظٌ إِلَّا ‏‏تَوَخَّيْتُ ‏‏تِلْكَ السَّاعَةَ ‏‏فَأَدْعُو فِيهَا فَأَعْرِفُ الْإِجَابَةَ .

الحديثُ فيه علتانِ :

الأولى : في سندهِ كثيرُ بنُ زيد ، وقد تفردَ بهذا الحديثِ ، وتفردهُ لا يحتملُ ، لأنه نقل أمراً تعبدياً لم ينقلهُ غيرهُ ، ولو كان الدعاءُ يومَ الأربعاءِ معروفاً لنقل عن غيرهِ .

الثاني : فيه أيضاً عبد الله بن عبد الرحمن بن كعب بن مالك ، وقد ترجم له الحافظ ابن حجر في تعجيل المنفعة ، وذكر الخلاف في اسمه ، وهو مجهولٌ لا يعرفُ حالهُ .

ولهذا قال البزارُ كما في " كشف الأستار " (1/216) للهيثمي بعد الحديث : قال البزار : لا نعلمه يُروى عن جابر إلا بهذا الإسناد .ا.هـ.

والحديثُ ضعفه الأرنؤوط في تخريج المسند (14563) وقال : " لإسناده ضعيفٌ ، كثيرُ بن زيدٍ ليس بذاك القوي ، خاصة إذا لم يتابعه أحدٌ ، وقد تفرد بهذا الحديث عن عبد الله بن عبد الرحمنِ بن كعب ، وهذا الأخير في عداد المجاهيل ، وله ترجمةٌ في التعجيل (563) .ا.هـ

وضعفهُ أيضاً عمرو عبد المنعم في " السنن والمبتدعات ( ص 297) وقال : ولاحجة فيه البتة على ما ذكره البيهقي ، لضعفه وسقوطه .ا.هـ.

وعزى تخريج الحديث إلى " بدع الدعاء " ( ص 40 -41 ) ، وليس الكتاب عندي .

وذهب بعض أهل العلم إلى تجويد الحديث وتحسينه .

فجود إسناده الإمام المنذري في " الترغيب والترهيب " وقال : رواه أحمدُ والبزارُ وغيرهما ، وإسنادُ أحمد جيدٌ .ا.هـ.

وقال الهيثمي في " لمجمع " (4/12) : رواه أحمد والبزار ورجال أحمد ثقات .ا.هـ.

وحسن الحديثَ العلامة الألباني - رحمه الله - في " صحيح الأدب المفرد " (542) ، و " صحيح الترغيب والترهيب " (1185) .

* مسألة :

هل يستدلُ بهذا الحديثِ على فضلِ الصلاةِ في مسجدِ الفتح أم على تحري الدعاء في يومِ الأربعاءِ عند الزوالِ أو بعد الزوالِ أو بين الظهرِ والعصرِ ؟

الذي يظهرُ من تراجم ِ العلماءِ للحديثِ أنهم يقصدون المسجدَ وليس الوقت ، فقد وضع الإمامُ المنذري الحديث في " الترغيب والترهيب " تحت باب " الترغيب في الصلاة في المسجد الحرام ومسجد المدينة ، وبيت المقدس وقباء " .

وبوب له البخاري في " الأدب المفرد " (704) : " باب الدعاء عند الاستخارةِ " .

وبوب عليه صاحب " كشف الأستار " : " باب في مسجد الفتح " .

وقال شيخُ الإسلامِ ابنُ تيميةَ في " اقتضاء الصراط المستقيم " (2/816) :

وليس بالمدينة مسجد يشرع إتيانه إلا مسجد قباء وأما سائر المساجد فلها حكم المساجد العامة ولم يخصها النبي صلى الله عليه وسلم بإتيان ولهذا كان الفقهاء من أهل المدينة لا يقصدون شيئا من تلك الأماكن إلا قباء خاصة .

وفي المسند عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا في مسجد الفتح ثلاثا يوم الإثنين ويوم الثلاثاء ويوم الأربعاء فاستجيب له يوم الاربعاء بين الصلاتين فعرف البشر في وجهه .

قال جابر : فلم ينزل بي أمر مهم غليظ إلا توخيت تلك الساعة فأدعو فيها فأعرف الإجابة .

وفي إسناد هذا الحديث كثير بن زيد وفيه كلام يوثقه ابن معين تارة ويضعفه أخرى .

وهذا الحديث يعمل به طائفة من أصحابنا وغيرهم فيتحرون الدعاء في هذا كما نقل عن جابر ، ولم ينقل عن جابر رضي الله عنه أنه تحرى الدعاء في المكان بل في الزمان .ا.هـ.

وذكر الدكتور خليل إبراهيم ملا خاطر في " فضائل المدينة المنورة " (2/391 - 392) عند ذكره لمساجد المدينة ما نصه :

مسجد الفتح .

وهو أحد المساجد السبعة المعروفة في المدينة المنورة ، غربي جبل سَلْعٍ ، وهو المسجد الأعلى فيها ، في شمالها ... ومن فضائل هذا المسجد - مسجد الفتح - أن النبي صلى الله عليه وسلم عندما كانت غزوة الخندق دعا فيه على الأحزاب الذين غزوا المدينة ، فاستجاب الله سبحانه دعاءهُ وصار الدعاء فيه بعد ذلك مستحبا ، حتى إن بعض الصحابة رضي الله عنهم إذا حزبه أمرٌ ، أو وقعت له ضائقةٌ ، تحين الوقت الذي استجاب الله سبحانه وتعالى دعاء نبيه صلى الله عليه وسلم ، فدعا فيه ، فيستجيب الله سبحانه وتعالى له .ا.هـ.

وذكر حديث جابر الآنف الذكر ، فهذا استدلال منه بالبقعة لا بالوقت .

وعلى فرض أنها للمسجدِ فقد قرر العلماءُ المحققون أن المدينةُ لا تشرعُ زيارةُ المساجد لها إلا للمسجد النبوي وقباء فقط ، أما المساجدُ السبعةُ ومنها مسجد الفتح فلا يشرعُ زيارتها لعدم ثبوت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم أو عن صحابته .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية في " الفتاوى " ( 17/469) : " ولهذا لم يستحب علماء السلف من أهل المدينة وغيرها قصد شيء من المزارات التي بالمدينة وما حولها بعد مسجد النبي صلى الله عليه وسلم إلا مسجد قباء لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقصد مسجدا بعينه يذهب إليه إلا هو " .ا.هـ.

وقال سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز - رحمه الله - في " فتاوى إسلامية (2/313) .بعد أن ذلك المواضع التي يشرع زيارتها في المدينة : " أما المساجد السبعة ومسجد القبلتين وغيرها من المواضع التي يذكر بعض المؤلفين في المناسك زيارتها فلا أصل لذلك ولا دليل عليه والمشروع للمؤمن دائما هو الاتباع دون الابتداع " .ا.هـ.

ومن لديه إضافة على ما ذكرنا فليتفضل بطرح ما لديه ، وجزاه الله خيرا .

محبكم في الله : عبد الله زقيل .

التعديل الأخير تم بواسطة عبد الباري علي ; 22-04-08 الساعة 10:40 PM سبب آخر: تغيير بعض محتوياتها
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 22-04-08, 10:42 PM
عبد الباري علي عبد الباري علي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 25-11-07
المشاركات: 15
افتراضي نقلٌ عن المشرف العام حفظه الله

جاء في تحقيق المسند طبع الرسالة (22/425)
(إسناده ضعيف ، كثير بن زيد ليس بذاك القوي، خاصة إذا لم يتابعه أحد، وقد تفرد بهذا الحديث عن عبدالله بن عبدالرحمن بن كعب ، وهذا الأخير في عداد المجاهيل ، وله ترجمة في التعجيل (563)
وأخرجه ابن سعد في الطبقات 2/73 والبخاري في الأدب المفرد (704) والبيهقي في الشعب(3874) من طرق عن كثير بن زيد بهذا الإسناد) انتهى.
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 22-04-08, 10:51 PM
عبد الباري علي عبد الباري علي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 25-11-07
المشاركات: 15
افتراضي نقلٌ عن الأخ سرمد المغربى حفظه الله

عن جابر يعني ابن عبد الله _ رضي الله عنهما_:
(( أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا في مسجد الفتح ثلاثا يوم الاثنين ويوم الثلاثاء ويوم الأربعاء فاستُجيب له يوم الأربعاء بين الصلاتين فعرف البشر في وجهه)).
قال جابر: فلم ينزل بي أمر مهمٌّ غليظ إِلاّ توخَّيْتُ تلك الساعة فأدعو فيها فأعرف الإجابة )) رواه أحمد والبزار وغيرهما وإسناد أحمد جيد. و حسنه الشيخ الألباني _ رحمه الله_ في: (( صحيح الترغيب)): (2/ 143) رقم: (1185)
" عن جابر بن عبد الله قال:
(( دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا المسجد؛ مسجد الفتح ، يومَ الاثنين ويومَ الثلاثاء ويومَ الأربعاء، فاستُجيب له بين الصلاتين مِنْ يوم الأربعاء))
قال جابر: ولم ينزل بي أمر مهمٌّ غائظ إِلاّ توخَّيْتُ تلك الساعة؛ فدعوتُ الله فيه بين الصلاتين يومَ الأربعاء في تلك الساعة، إِلاّ عرفْتُ الإِجابة.
[ حسنه الشيخ الألباني _ رحمه الله_ في: ((صحيح الأدب المفرد)) (1/246) رقم: ( 704)]
" الشرح:
من كتاب: ((شرح صحيح الأدب المفرد)) لفضيلة الشيخ حسين العوايشة _ حفظه الله_ ونفعنا الله بعلمه (2/380-381):
(( دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا المسجد؛ مسجدِ الفتح يومَ الاثنين ويومَ الثلاثاء ويومَ الأربعاء ): مسجد الفتح: هو المرتفع على قطعة من جبل سلع في المغرب، يصعد إليه بدرجتين شمالية وشرقية، وهو المراد بمسجد الفتح عند الإِطلاق، ويقال له أيضاً مسجد الأحزاب، والمسجد الأعلى. (( فضل )) (2/174).
(فاستُجيب له بين الصلاتين مِنْ يوم الأربعاء): قال شيخنا (أي: الألباني)_ حفظه الله_ مجيباً سؤالي عن ذلك:
(( لولا أَنَّ الصحابي _ رضي الله عنه _ أفادنا أَنَّ دعاء الرسول صلى الله عليه وسلم في ذلك الوقت من يوم الأربعاء كان مقصوداً _ والشاهد يرى ما لا يرى الغائب وليس الخبر كالمعاينة _ لولا أَنَّ الصحابيّ أخبَرنا بهذا الخبر؛ لكنّا قُلْنا هذا قد اتفق لرسول الله صلى الله عليه وسلم أَّنه دعا فاستجيب له؛ في ذلك الوقت من ذلك اليوم.
لكن أَخذ هذا الصحابي يعمل بما رآه من رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً ووقتاً ويستجاب له.
إِذاً هذا أمرٌ فهمناه بواسطة هذا الصحابي وأَنّه سنّةٌ تعبدية لا عفوية )).
(قال جابر: ولم ينزل بي أمر مهمٌّ غائظ): غائظ اسم فاعل من غاظ، أي: شديد.
(إِلاّ توخَّيْتُ تلك الساعة ): قال في (( النهاية )) : (توخيت الشيء : أتوخَّاه توخِّياً؛ إِذا قصدْت تلك وتعمَّدت فِعْله وتحريْت فيه )).
( فدعوتُ الله فيه بين الصلاتين يومَ الأربعاء في تلك الساعة إِلاّ عرفْتُ الإِجابة): أي: الظهر والعصر كما في بعض الروايات. ((فضل ))(2/173)، والله أعلم بصحّتها
وفيه الإِلحاح في الدعاء وعدم الملالة منه وعدم استعجال الإجابة.اهـ
قلت ( أبو أُمامَةَ السلفي):
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه: (اقتضاء الصراط )( 1 / 433):
(( وهذا الحديث يعمل به طائفة من أصحابنا وغيرهم فيتحرون الدعاء في هذا كما نقل عن جابر ولم يُنقل عن جابر _رضي الله عنه _ أنه تحرى الدعاء في المكان بل في الزمان ))
وقال البيهقي في (( شعب الإيمان)) : ( 2 / 46)
قال ويتحرى للدعاء الأوقات والأحوال والمواطن التي يرجى فها الإجابة تماما فأما الأوقات فمنها ما بين الظهر والعصر من يوم الأربعاء ))
وكما تعلم ايها الحبيب: فالدعاء طريق النجاة، وسلم الوصول، ومطلب العارفين، ومطية الصالحين، ومفزع المظلومين، وملجأ المستضعفين، به تُستجلب النعم، وبمثله تُستدفع النقم.
ما أشد حاجة العباد إليه، وما أعظم ضرورتهم إليه، لايستغني عنه المسلم بحال من الأحوال.
وهو سلاح قوي يستخدمه المسلم في جلب الخير ودفع الضر، قال صلى لله عليه وسلم: (( إن الدعاء ينفع مما نزل ومما لم ينزل فعليكم عباد الله بالدعاء)) [( رواه الترمذي: (5/552 ) رقم : (3538) و حسنه الشيخ الألباني _ رحمه الله_ في: (( صحيح الترغيب)): (2/ 272) رقم: (1634)]
والدعاء سبب لتفريغ الهموم وزوال الغموم، وانشراح الصدور، وتيسير الأمور، وفيه يناجي العبدُ ربه، ويعترف بعجزه وضعفه، وحاجته إلى خالقه ومولاه، وهو سبب لدفع غضب الله تعالى لقول النبي صلى لله عليه وسلم: ((من لم يسأل الله يغضب عليه )) [( صحيح الترمذي: (5/456 ) رقم : (3373) حسنه الشيخ الألباني _ رحمه الله
اللهم لا تعذب لساناً يخبر عنك، ولا يداً تكتب حديث رسولك صلى الله عليه وسلم، ولا قدماً تمشي لخدمتك، ولا عيناً تنظر في علوم تدل عليك.
وفقنا الله وإياك أيها القارئ الكريم إلى حياة مَلْئِهِ بالعمل الصالح والعلم النافع ،
راجياً أن تَنالني دعوةُ صالحةٌ ممن يَنتفعُ به
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 22-04-08, 10:53 PM
عبد الباري علي عبد الباري علي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 25-11-07
المشاركات: 15
افتراضي نقلٌ آخر عن الأخ سرمد المغربى حفظه الله

بحث في تخريج الحديث--منقول---
عن جابر بن عبد الله  أن النبي  (( دَعَا في مَسْجِدِ الفَتْحِ ثلاثاً يَومَ الاثنينِ وَيَومَ الثّلاَثَاءِ وَيَومَ الأَرْبِعَاءِ ، فَاسْتُجِيبَ لَهُ يَومَ الأَرْبِعَاءِ بَينَ الصَّلاتَينِ فَعُرفَ البِشْرُ في وَجْهِهِ )) .
قال جابر : (( فلم ينزل بي أمرٌ مهمٌ غليظٌ إلا توخَّيتُ تلك الساعة فأدعو فيها فأعرفُ الإجابةَ )) .
بهذا اللفظ أخرجه أحمد في مسنده (3/332) والبخاري في الأدب المفرد(وحسَّنه الشيخ الألباني في صحيح الأدب المفرد ص(262/ورقم 542) ) (2/167/704) والبزَّار كما في كشف الأستار (1/216 /431) ومن طريقه ذكره ابن بشكوال في المستغيثين بالله (ص 39/برقم 54) وابن عبد البر في التمهيد (19/200-201) وابن الجوزي في المنتظم (3/234-235) وابن النجَّار في الدُّرة الثمينة في تاريخ المدينة (ص 189) كُلُّهم من طريق كثير بن زيد عن عبد الله بن عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن جابر به .
والحديث أورده البيهقي في فضائل الأوقات برقم (305) وقطب الدين الحنفي في تاريخ المدينة (ص 134)
قال البزَّار : عقبه (( لا نعلمه يروي عن جابر إلا بهذا الإسناد )) .
قلت : هذا الإسناد جوَّده الحافظ عبد العظيم المنذري في الترغيب والترهيب (2/180)( ) والسيوطي في سهام الإصابة في الدعوات المستجابة ص(75)
وأشار الحلبي في حلبيته (2/108)( ولم يتعقبه الناجي بشيء في عجالة الإملاء على الترغيب والترهيب ، فكأنه أقره وحسنه الشيخ الألباني في صحيح الترغيب والترهيب أيضًا (2/49/1185) ) والسيوطي في الخصائص الكبرى
(1/382-383) إلى ثبوته .
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (4/12) (( رواه أحمد والبزار ورجال أحمد ثقات )) .
وقال السَّمهودي في وفاء الوفا (3/830) :(( ورُوِّينا في مسند أحمد برجال ثقات )) وذكر الحديث .
قلت كلا فإنَّ في إسناده علتين ؟!
الأولى : كثير بن زيد فهو وإن وثقهُ البعض إلا أن الأغلب على تضعيفه وقد اختلف قول ابن معين فيه فتارة يُضعِّفه وتارة يوثقه وأعدل ما قيل فيه أنَّه (( صدوق يُخطئ )) ذلك الحكم الذي توصَّل إليه أخيرًا خاتمة الحفاظ الحافظ ابن حجر في كتابه التقريب
وهو كما قال الحافظ رحمه الله : (( صدوق يخطئ )) يؤكِّد ذلك اختلاف الرواة عليه في هذا الحديث فقد رواه الإمام أحمد وغيره عن أبي عامر العقدي وهو (( ثقة )) عن كثير بن زيدٍ عن عبد الله بن عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن جابر به (( في مسجد الفتح )) .
ورواه أيضًا محمد بن المثنى وهو (( ثقةٌ ثبتٌ )) عن أبي عامر العقدي وهو ( ثقة ) كما تقدَّم عن كثير بن زيد عن عبد الله بن عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن جابر بن عبد الله أنَّ النبي  (( دَعَا في مَسْجِدِ قُبَاء ثلاثاً !! ... )) والباقي بلفظه ومعناه .
أخرجه بذلك البزار كما في كشف الأستار (1/216) وابن عبد البر في التمهيد (19/200-201) من طريق البزَّار عن محمد بن المثنى به .
ورواه أيضًا عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي وهو ( صدوق ) عن كثير بن زيد عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن جابر بلفظ (( دَعَا رَسُولُ اللهِ  في مَسْجِدِ الأَحْزَابِ !! )) والباقي بنحو ما قال أبو عامر العقدي ومعناه .
أخرجه بذلك ابن سعد في طبقاته (2/73) والواقدي في مغازيه (2/488)(لكنَّه يرويه عن كثير بن زيد مباشرة بدون واسطة عبيد الله ) وابن الغطريف في جزئه برقم (68) ، ومن طريقه المقدسي
في الترغيب في الدعاء برقم (47) ، والبيهقي في شعبه (7/453-454 /3591) ، وابن عبد البر في التمهيد (19/201) ، كلهم من طريق كثير بن زيد كما تقدم عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن جابر بنحوه .
وهذا الاختلاف من الثقات على كثير بن زيد لم يكن في الإسناد فقط ، بل في الإسناد والمتن جميعًا .
فهو تارة يحدِّث به عن عبد اللهِ بن عبد الرحمن بن كعب بن مالك(كما في رواية أحمد في مسنده ، والبخاري في الأدب ، والبزار في مسنده ، وابن الجوزي في منتظمه ، وابن النجار ، وابن عبد البر في إحدى رواياته . ) ، وتارة يحدث به عن أبيه(كما في رواية ابن سعد ، وابن الغطريف ، والبيهقي ، والمقدسي ، وابن عبد البر في إحدى رواياته ) ، وتارة يحدث أن (( دُعَاءَ هُ كَانَ في مَسْجِدِ الفَتْحِ ))(كما في رواية أحمد في مسنده ، والبخاري في الأدب ، والبزار في مسنده ، وابن الجوزي في منتظمه ، وابن النجار ، وابن عبد البر في إحدى رواياته ) ، وفي ثانية أن (( دُعَاءَ هُ كَانَ في مَسْجِدِ قُبَاء ))( كما في إحدى روايتي البزار وابن عبد البر ) ، وفي ثالثة أن (( دُعَاءَ هُ كَانَ في مَسْجِدِ الأَحْزَابِ ))(لا تغتر بمن جعله ومسجد الفتح مسجدًا واحدًا ، وسيأتيك تفصيل ذلك ص 64-71 )( كما في رواية ابن سعد ، وابن الغطريف ، والبيهقي ، والمقدسي ، وابن عبد البر في إحدى رواياته ) .

ومن كان هذا حاله يختلف عليه الثقات في الحديث الواحد ، وهو قد طعن فيه بأنه (( صدوق يخطئ )) اعتبرنا ذلك الطعن ، وأجرينا عليه القبول والرضا .
لا سيما إذا كان ذلك الراوي ليس من الحفاظ المعروفين بالحفظ وجمع الطرق وكثرة الرواية ، كما هو الحال في كثير بن زيد .
قال ابن حجر في التلخيص الحبير (6/216) : (( لكن هذا التلوُّن في الحديث الواحد مع اتحاد المخرج يوهِّن راويه ، وينبئ بقلة ضبطه ، إلا أن يكون من الحفاظ المكثرين المعروفين بجمع طرق الحديث ، فلا يكون دالاً على قلَّة ضبطه )) .
قلت : كثيرٌ ليس بكثير الحديث ولا الرواية كالحفاظ المعروفين بجمع الطرق ، فالاختلاف عليه ينبئ بقلة ضبطه كما ذهب إلى ذلك الحافظ ابن حجر رحمه الله فيمن حاله كان كذلك .
وغمز شيخ الإسلام حديث جابر هذا بكثير بن زيد ، وذلك في اقتضاء الصراط المستقيم ص (429) قائلاً : (( وفي إسناد هذا الحديث كثير بن زيد ، وفيه كلام يوثقه ابن معين تارة ، ويضعفه أخرى ، وهذا الحديث يعمل به طائفة من أصحابنا وغيرهم ، فيتحرون الدعاء في هذا كما نقل عن جابر !! ولم ينقل عن جابر ! أنه تحرى الدعاء في المكان ، بل تحرى الزمان )) .
وقولـه كما نقل ولم ينقل من صيغ التمريض تشعرنا بتضعيفه لهذا الحديث ، وعدم ارتياحه لما نقل عن جابر


العلة الثانية في إسناده : عبد الله بن عبد الرحمن بن كعب بن مالك . ترجم لـه البخاري في التاريخ الكبير (5/133) ، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (5/95) ، ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلاً .
وذكره ابن حبان في ثقاته (7/3) ، على قاعدته في توثيق المجاهيل !!
فلا يلتفت إلى توثيقه ، ويبقى عبد الله بن عبد الرحمن في حيز المجهولين ، ومستوري الحال ، كما هو معروف عند أهل العلم في مثل هذه الحال .
قال ابن كثير في تفسيره (1/139) عن موسى بن جبير الأنصاريّ : (( ... وذكره ابن أبي حاتم في كتابه الجرح والتعديل ، ولم يحك فيه شيئًا ؛ لا هذا ولا هذا ، فهو مستور الحال ... )) .
وبهذا نعلم جهالة حال عبد الله بن عبد الرحمن ، وضَعْفَ كثير بن زيد كما تقدم ، وهما في إسناد أحمد وغيره .
ومن هنا نعلم أيضًا خطأ قول الهيثمي في مجمع الزوائد (4/12) ، ومن تبعه على قوله عن هذا الإسناد (( بأن رجال أحمد ثقات )) .
وهو فيه ضعيف ومجهول الحال كما قد عرفت ، فلا تغتر بقولهما ، ولا بمن تبعهم على هذا التوثيق ، أو حسن أو جود هذا الإسناد ، فإن أكثر المتقدمين على خلاف قولهم .
وإن تعجب فاعجب لقولهم عن هذا الإسناد (( بأن رجاله ثقات )) ، وقد تركوا توثيق ما هو أحسن منه حالاً ، ذاك الإسناد الذي خرجه ابن سعد وغيره كما تقدم عن عبيد الله عن كثير بن زيد ، عن عبد الرحمن بن كعب ، عن جابر في مسجد الأحزاب .
وليس لهذا الإسناد علة(في الظاهر ) سوى كثير بن زيد ، بخلاف الإسناد الذي وثقوا رجاله ، فإن له علتين : كثير وعبد الله بن عبد الرحمن .
وأما أبوه (( فثقة )) كما قال الحافظ في التقريب .
وللحديث طريق ومتن آخر جاء فيه ذكر مسجد الأحزاب .
أخرجه أحمد في مسنده (3/393) ، عن حسين بن محمد المروزي ، وذكرها الواقدي في مغازيه (2/488) ، ومن طريقه ابن شبه في تاريخ المدينة (1/60) ، كلهم عن ابن أبي ذئب ، عن رجل من بني سلمة ، عن جابر بن عبد الله  أن النبي  (( أَتَى مَسْجِدَ الأَحْزَابِ ، فَوَضَعَ رِدَاءَ هُ وَقَامَ ، وَرَفَعَ يَدَيهِ مَدًّا يَدْعُو عَلَيهِمْ ، وَلَمْ يُصَلِّ - قال - ثُمَّ جَاءَ وَدَعَا عَلَيهِمْ وَصَلَّى )) .
وهذا الحديث بهذا الإسناد أورده السيوطي في فضِّ الوعاء في أحاديث رفع اليدين في الدعاء برقم (26) .
وهذه الطريق ضعيفة المتن والإسناد جميعًا .
أمَّا ضعف إسنادها فلأن فيه رجلاً مبهمًا وهو الراوي عن جابر هذا الحديث ، وبقية رجال أحمد ثقات

ومثل هذا الإسناد يتقوى به الإسناد الذي أخرجه ابن سعد وغيره من طريق كثير بن زيد عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن جابر  ، ولكن بشروط .
الأول : أن يتابع كثير بن زيد ولو بضعيف يعتبر به على روايته عن عبد الرحمن بن كعب ، فيصح بذلك الخبر إلى عبد الرحمن بن كعب فمن بعده .
وما رواه ابن أبي ذئب لا يعد متابعة لكثير بن زيد ، لا تامة ولا قاصرة ؛ لأنه لم يروه عن عبد الرحمن بن كعب ، فيتابعه متابعة تامة .
بل تفرد بالتحديث عن عبد الرحمن بن كعب كثير بن زيد ، وهو ضعيف ؛ فالحديث على هذا لم يصح عن عبد الرحمن بن كعب ، فكيف يتابع غيره ؟(ألا وهو الرجل المبهم الذي من بني سلمة )
فإن قيل إن ابن أبي ذئب تابع كثير بن زيد متابعة قاصرة تلتقي في راوي الحديث جابر بن عبد الله ، اعترضنا على ذلك أيضًا بأن هذه المتابعة لم تصح عن جابر ؛ لأن في إسنادها رجلاً مبهمًا ، ذاك الذي من بني سلمة !!
الثاني : أن يكون كثير بن زيد لم يروه إلا عن عبد الرحمن بن كعب ، لا أن يكون مضطربًا فيه !!
فتارة يرويه عن عبد الله بن عبد الرحمن ، وتارة يرويه عن أبيه - كما هو الواقع منه في روايته لهذا الحديث - ، فعندها لا يمكن تحديد المحفوظ عنه حتى وإن تابعه معتبر على إحداهما ، فهذا لا يعني أن المحفوظ عنه عن فلان ذاك الذي توبع عليه ؛ لأن المتابعة بنوعيها ؛ التامة والقاصرة تكون على شيء معين .
والتعيين هنا غير حاصل ، بل لا يستطاع ! لأن كثير بن زيد على ضعفه اضطرب في روايته إسنادًا ومتنًا ، فمن لي بالمحفوظ عنه وله وله !
نعم ؛ ربما كانت متابعة ما على أحدهما قرينة على أن المحفوظ عنه هو ذاك الذي توبع عليه ، ولكن الجزم بذلك دونه خرط القتاد !
الثالث : أن لا يكون هناك احتمال اتحاد في مخرج ضعيف كما هو الحال في هذه الأسانيد التي ربما تقوى أحدهما بالآخر ، فيرقى الحديث بهما إلى درجة الحسن لغيره ، ولكن احتمال اتحاد المخرج والتقائه في رجل ضعيف يمنع من تقوية أحدهما بالآخر ؛ لأنه ربما كان إسنادًا واحدًا فيه رجل ضعيف .
وقد ورد الاحتمال على هذه الأسانيد ، فإن في الإسناد الأول راويه عن جابر ؛ عبد الله بن عبد الرحمن ، وفي الثاني أبوه عبد الرحمن بن كعب ، وفي الثالث رجل من بني سلمة ، ولعل هذا الأخير هو أحد ذينك الرجلين عبد الله بن عبد الرحمن أو أبوه عبد الرحمن ؛ لأنهما أنصاريان من بني سلمة( ) .
فلا يستبعد بعدها أن يكون ابن أبي ذئب لم يسم عبد الله بن عبد الرحمن أو أباه ، وقال : عن رجل من بني سلمة .(فقد ذكر السمعاني أباهما كعب بن مالك ضمن جماعة من السلميين في كتابه الأنساب
(7/114)
)
ولو كان ذلك المبهم هو عبد الرحمن بن كعب لهان الخطب ، بل اضمحل ؛ لأن عبد الرحمن ثقة .
ولكن أخشى ما أخشاه أن يكون ذاك المبهم هو عبد الله بن عبد الرحمن ، وهو مستور الحال كما تقدم .
لهذا الاحتمال ؛ فإني أجد نفسي مضطرة للتوقف عن تقوية أحد هذه الأسانيد بالآخر خشية اتحاد المخرج في هذا الضعيف .
لا سيما وأن ابن أبي ذئب - على ثقته - وإمامته فإنه قد يروي عن الضعفاء ، كما قال الخليلي(انظر تهذيب التهذيب (3/630) ) .
بل قال الإمام أحمد فيه : (( ... ابن أبي ذئب كان لا يبالي عن من يحدث !! ))(تهذيب الكمال (25/634) ) .
وقال البخاري كما في ترتيب علل الترمذي (ص34) : (( ابن أبي ذئب سماعه من صالح - مولى التوأمة - أخيرًا ، ويروي عنه مناكير ))(وليست هذه الجملة في طبعة علل الترمذي الكبير ، بتحقيق حمزة ديب البغا )
وهذه النصوص من أعلام الهدى ومصابيح الدجى تزيدنا حذرًا وتحفظًا عما رواه ابن أبي ذئب عن أولئك الضعفاء والمجهولين والمبهمين !
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 22-04-08, 10:55 PM
عبد الباري علي عبد الباري علي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 25-11-07
المشاركات: 15
افتراضي نقلٌ عن الأخ أبو المنذر محمود بن محمد بن مصطفى المنياوي حفظه الله

وجهة نظر :
الذي يظهر لي أنه على فرض ثبوت هذا الحديث فإنه لا يدل على أن هذا الوقت وقت إجابة إذ يحتمل أن الله استجاب لنبيه بعد أن دعا ثلاث مرات ، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يراجع بعد ثلاث كما صح بذلك الحديث ، فأجابه الله عزوجل كرامة له وتأكيدا لهذا الأمر للنبي صلى الله عليه وسلم ، وكون أن ثالث يوم يدعو فيه النبي كان الأربعاء فهذا لا يعني أنه هذا الوقت وقت إجابة فالأفعال لا عموم لها .

وأما فهم سيدنا جابر رضي الله عنه فهذا فهمه ولم ينقل أن النبي أقره عليه ، وعليه فإثبات كون هذا الوقت وقت عبادة من الأمور الغيبية وأظن أن فعل سيدنا جابر رضي الله عنه والذي فهمه من هذه الحادثة لا ينتهض لإثبات هذا الأمر .

والله أعلم .
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 06:30 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.