ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى الدراسات الفقهية

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #31  
قديم 08-06-16, 05:05 AM
أحمد المواس أحمد المواس غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 25-09-12
المشاركات: 826
افتراضي رد: القيام مع الامام حتى ينصرف

كيف تحصل على ثواب (قيام ليلة) في كل ليلة، من شهر رمضان؟؟
______
الجواب:
صل العشاء والتراويح، جماعة مع الإمام، ولا تنصرف من التراويح حتى ينصرف الإمام..
______
الخلاصة:
أكملوا صلاة العشاء والتراويح والشفع والوتر مع الإمام، ولا تنصرفوا حتى ينصرف الإمام، حتى لو أردتم القيام مرة أخرى.
_____
النتيجة:
حتى تحصلوا على ثواب (قيام ليلة كاملة) كما أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم.
_______
التفاصيل:
في بداية رمضان، وخاصة في العشر الأواخر، كثير من الإخوة والأخوات، يحافظون على صلاة التراويح، ثم ينوون القيام مرة أخرى، في البيوت أو في المساجد التي فيها قيام، وهذا شيء طيب..
ولكن البعض يخسر ثوابا عظيما، بسبب انصرافه قبل الإمام..
ذلك أنه يصلي التراويح مع الإمام، ثم إذا قام الإمام لصلاة الوتر، يتركه ويخرج من المسجد، لأنه سيصليها بعد صلاة القيام الثاني، وهذا خطأ كبير ومخالف لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي يقول: ((إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا صَلَّى مَعَ الإِمَامِ حَتَّى يَنْصَرِفَ حُسِبَ لَهُ قِيَامُ لَيْلَةٍ)). هذا الحديث صحيح، صححه الترمذي وغيره.
والمقصود: عليه أن يبقى مع الإمام، حتى ينتهي من صلاة التراويح، والوتر.
قيل للإمام أحمد بن حنبل: يعجبك أن يصلي الرجل مع الناس في رمضان، أو وحده؟ قال: يصلي مع الناس، قال: ويعجبني أن يصلي مع الإمام ويوتر معه، قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((إن الرجل إذا قام مع الامام حتى ينصرف كتب له بقية ليلته)).
قال الإمام أحمد رحمه الله: يقوم مع الناس حتى يوتر معهم، ولا ينصرف حتى ينصرف الإمام.
ركز معي أخي/ أختي: يقوم مع الناس حتى يوتر معهم، ولا ينصرف حتى ينصرف الإمام.
قال أبو داود: شهدته، يعني الإمام أحمد رحمه الله شهر رمضان يوتر مع إمامه إلا ليلة لم أحضرها.
_____
وختاما:
ترك (صلاة الوتر) مع الإمام، يفوّت عليك هذا الفضل المذكور في الحديث.
والآن سأذكر طريقة لمن يريد صلاة القيام بعد منتصف الليل:
الذين يريد الصلاة بعد صلاة الإمام، عليه أن يشفع وتر الإمام، ثم يصلي بعد ذلك ما شاء، ويوتر في آخر صلاته؛ ليجمع بين الفضيلتين: 1- فضيلة الصلاة مع الإمام حتى ينصرف، 2- وفضيلة جعل آخر صلاة الليل وترا.
معنى يشفع وتره:
يتابع الإمام في التراويح، ثم يصلي معه الوتر، فإذا سَلَّم الإمام من ركعة الوتر الأخيرة، قام فأتى بركعة وسَلَّم، فيكون صَلَّى ركعتين، ففي هذه الحالة: (لم يُوتر)، فإذا تهجَّد في آخر الليل أوتر بعد التهجُّد، فيحصُل له في هذا العمل أمران:
1- متابعة الإمام حتى ينصرف.
2- جعل آخر صلاته بالليل وِتراً، وهذا عمل طيب.
والله أعلم.


http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=353562
رد مع اقتباس
  #32  
قديم 08-06-16, 05:21 PM
همام الأندلسي همام الأندلسي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-11-15
المشاركات: 1,231
افتراضي رد: القيام مع الامام حتى ينصرف

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد حامد خان مشاهدة المشاركة
أيها المشايخ الفضلاء، بارك الله فيكم، استفدت كثيرا بتعليقاتكم النافعة حول هذا الموضوع، وبقي لي إشكال أرجو أن تفيدوني في ذلك، وهو أن من لا يرى صلاة التراويح أكثر من إحدى عشرة ركعة - كما قرر ذلك الشيخ الألباني رحمه الله- فكيف يستمر مع الإمام؟ وكيف يحصل له فضيلة قيام ليلة، لأنه لا يرى مشروعية أكثر من إحدى عشرة. أفيدوني، جزاكم الله خيرا.
أخي بارك الله فيك لا يوجد خلاف عند سلف الأمة في جواز ومشروعية الزيادة على احدى عشر ركعة

فصلاة التطوع ليس لها حد , وقد ثبت عن الصحابة والتابعين أنهم صلوا عشرين ركعة أو أكثر أو أقل
بل ثبت عن النبي عليه وسلم في الصحيحين أنه أوتر بثلاثة عشرة ركعة وهذا ينقض قول عائشة رضي الله عنها أنه لم يزد على احدى عشرة ركعة .

بل ان مالكا رأى أن التراويح تصلى بست وثلاثين ركعة , والشافعي اختار عشرين ركعة وهو قول أحمد , وفي رواية عنه أنه أطلق ذلك ولم يحده بحد
قال الترمذي في جامعه
(وَاخْتَلَفَ أَهْلُ العِلْمِ فِي قِيَامِ رَمَضَانَ، فَرَأَى بَعْضُهُمْ: أَنْ يُصَلِّيَ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ رَكْعَةً مَعَ الوِتْرِ، وَهُوَ قَوْلُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، وَالعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَهُمْ بِالمَدِينَةِ.
وَأَكْثَرُ أَهْلِ العِلْمِ عَلَى مَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ، وَعَلِيٍّ، وَغَيْرِهِمَا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِشْرِينَ رَكْعَةً، وَهُوَ قَوْلُ الثَّوْرِيِّ، وَابْنِ الْمُبَارَكِ، وَالشَّافِعِيِّ.
وقَالَ الشَّافِعِيُّ: وَهَكَذَا أَدْرَكْتُ بِبَلَدِنَا بِمَكَّةَ يُصَلُّونَ عِشْرِينَ رَكْعَةً.
وقَالَ أَحْمَدُ: رُوِيَ فِي هَذَا أَلْوَانٌ وَلَمْ يُقْضَ فِيهِ بِشَيْءٍ.
وقَالَ إِسْحَاقُ: بَلْ نَخْتَارُ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ رَكْعَةً عَلَى مَا رُوِيَ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ.
))
رد مع اقتباس
  #33  
قديم 10-06-16, 02:57 AM
محمد حامد خان محمد حامد خان غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-10-13
المشاركات: 13
افتراضي رد: القيام مع الامام حتى ينصرف

جزى الله الأخوين الكريمين أحمد المواس، وهمام الأندلسي، وبارك في علمهما وعلمكم جميعا.
بعد هذا الإيضاح والتفصيل الذي ذكره الأخ همام أريد أن أسأل عما ذكره الشيخ الألباني رحمه الله من الأدلة على الاكتفاء بإحدى عشرة ركعة، والمنع من الزيادة عليها، وما رد به أدلة المخالفين، هل هو مصيب في ذلك، أم وقع منه خطأ في تقرير هذه المسألة؟ عفا الله عنه. وإذا كان الأمر الثاني فهل هناك كتاب فيه جواب عن كل ما تعرض به الشيخ الألباني رحمه الله.
وكل ذلك ليس اعتراضا على أحد، بل لأن أقرءه وأطمئن. وبارك الله فيكم ورفع قدركم.
رد مع اقتباس
  #34  
قديم 26-06-16, 05:11 PM
أحمد بن علي صالح أحمد بن علي صالح غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-04-14
المشاركات: 1,698
افتراضي رد: القيام مع الامام حتى ينصرف

من صلى مع الإمام بعض التراويح ثم أوتر وانصرف هل يكتب له قيام ليلة؟
السؤال: في المسجد الذي يقع في الجوار حيث أعيش، تقام صلا التراويح على مقاطع 20 ركعة بالاضافة على ركعتي الشفع والوتر. والآن حيث إن صلاة العشاء سوف تقام في وقت متأخر جدا من اليوم، فقد كنا نفكر أن نقوم بإقامة وتر لأولئك الذين يريدون أن يتركوا الصلاة في وقت باكر، وعلى ذلك الأساس سوف يقوم ذلك الفريق بصلاة ركعتي الشفع والوتر مع القاريء ثم سينصرفون ويقوم القاريء بإكمال الركعات الباقية، هل يجوز فعل ذلك؟ هل أولئك الذين سيقومون بصلاة العشر ركات مع ركعة الوتر ويقومون بالانصراف سوف يأخذون نفس الأجر كالذين قاموا بالصلاة خلف الإمام الآخر، وصلوا الثلاث وعشرون ركعة كاملا. أرجو الإفادة في هذا الموضوع بذات؟ لأننا نفكر في تطبيقه إبتداءا من رمضان القادم بمشيئة الله. جزاكم الله خيرا من أجل هذه النصيحة
تم النشر بتاريخ: 2010-10-19
الجواب :
الحمد لله
أولا :
ثبت عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه رغب في صلاة التراويح جماعة ، فقال : ( مَنْ قَامَ مَعَ الإِمَامِ حَتَّى يَنْصَرِفَ كُتِبَ لَهُ قِيَامُ لَيْلَةٍ ) رواه الترمذي (806) وصححه وأبو داود (1375) والنسائي (1605) وابن ماجه (1327) . وصححه الألباني في "صحيح الترمذي" .
وهذا الثواب لا يناله إلا من صلى مع الإمام حتى ينتهي من الصلاة كلها ، أما من اقتصر على بعض الصلاة ثم انصرف ، فلا يستحق الثواب الموعود به في هذا الحديث ، وهو "قيام ليلة" .
وقد سئل الشيخ ابن باز رحمه الله :
إذا صلى الإنسان في رمضان مع من يصلي ثلاثا وعشرين ركعة واكتفى بإحدى عشرة ركعة ولم يتم مع الإمام ، فهل فعله هذا موافق للسنة ؟
فأجاب : " السنة الإتمام مع الإمام ، ولو صلى ثلاثا وعشرين ، لأن الرسول صلى الله عليه وسلم قال : ( من قام مع الإمام حتى ينصرف كتب الله له قيام ليلة ، وفي اللفظ الآخر : (بقية ليلته) .
فالأفضل للمأموم أن يقوم مع الإمام حتى ينصرف ، سواء صلى إحدى عشرة ركعة أو ثلاث عشرة أو ثلاثا وعشرين أو غير ذلك ، هذا هو الأفضل أن يتابع الإمام حتى ينصرف " انتهى
"مجموع فتاوى ابن باز" (11 /325) .
وقال الشيخ ابن جبرين رحمه الله :
" قيام رمضان يحصل بصلاة جزء من كل ليلة ، كنصفها أو ثلثها ، سواء كان ذلك بصلاة إحدى عشرة ركعة ، أو ثلاث وعشرين ، ويحصل القيام بالصلاة خلف إمام الحي حتى ينصرف ، ولو في أقل من ساعة .
وكان الإمام أحمد يُصلي مع الإمام ولا ينصرف إلا معه ، عملاً بالحديث ، فمن أراد هذا الأجر فعليه أن يصلي مع الإمام حتى يفرغ من الوتر ، سواء صلى قليلاً أو كثيراً ، وسواء طالت المدة أو قصرت " انتهى .
"فتاوى الشيخ ابن جبرين" (24 /9) .
وإذا كان المسجد يصلي فيه إمامان فصلاة التراويح هي صلاة الإمامين معاً ، فينبغي لمن أراد أن ينال ثواب قيام ليلة أن لا ينصرف حتى يتم الإمام الثاني الصلاة وينصرف منها .
سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : من صلى مع الإمام الأول صلاة التراويح ثم انصرف ، وقال : لي قيام ليلة بنص الحديث ، فإنني بدأت مع الإمام وانصرفت معه ؟
فأجاب : أما قوله : " من قام مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة " . فهذا صحيح .
ولكن هل الإمامان في مسجد واحد يعتبر كل واحد منهم مستقلا ، أو أن كل واحد منهما نائب عن الثاني ؟
الذي يظهر الاحتمال الثاني - أن كل واحد منهما نائب عن الثاني مكمل له - وعلى هذا فإن كان المسجد يصلي فيه إمامان فإن هذين الإمامين يعتبران بمنزلة إمام واحد ، فيبقى الإنسان حتى ينصرف الإمام الثاني ، لأننا نعلم أن الثانية مكملة لصلاة الأول .
وعلى هذا فالذي أنصح به إخواني أن يتابعوا الأئمة هنا في الحرم حتى ينصرفوا نهائيا ، وإن كان بعض الإخوة ينصرف إذا صلى إحدى عشرة ركعة ، ويقول : إن هذا هو العدد الذي كان عليه الرسول صلى الله عليه وسلم ، ونحن معه في أن العدد الذي فعله الرسول صلى الله عليه وسلم واقتصر عليه هو الأفضل ، ولا أحد يشك في هذا ، ولكني أرى أنه لا مانع من الزيادة ، لا على أساس الرغبة عن العدد الذي اختاره النبي صلى الله عليه وسلم ، ولكن على أساس أن هذا من الخير الذي وسع فيه الشرع .
ولكن الإشكال الوارد : إن كان هناك وتران في ليلة واحدة ، فماذا يصنع المأموم ؟
نقول: إذا كنت تريد أن تصلي مع الإمام الثاني التهجد ، فإذا أوتر الإمام الأول ، فأت بركعة لتكون مثنى مثنى ، وإذا كنت لا تريد التهجد آخر الليل ، فأوتر مع الإمام الأول ، ثم إن قدر لك بعد ذلك أن تتهجد فاشفع الوتر مع الإمام الثاني " انتهى ملخصا .
"مجموع فتاوى ورسائل ابن عثيمين" (13 /436) .
والذي ينبغي في هذا أن يتفق أهل المسجد على عدد من الركعات يصلونها كل ليلة ، يكون مناسباً لهم جميعاً أو لأكثرهم ، حتى لا يحصل تفريق بين المصلين ، أو حرمان بعضهم من الثواب ، وقد كان حريصاً عليه لولا ما عنده من أعمال .
ونسأل الله تعالى أن يتقبل منا جميعاً ويعيننا على طاعته .
والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب
رد مع اقتباس
  #35  
قديم 06-06-17, 02:19 PM
إبراهيم بن محمود إبراهيم بن محمود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 19-07-16
المشاركات: 3
افتراضي رد: القيام مع الامام حتى ينصرف

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة راجي رحمة ربه مشاهدة المشاركة
الحديث رواه الجماعة من طريق داود بن أبي هند عن الوليد بن عبد الرحمن الجرشي عن جبير بن نفير عن أبي ذر

وداود قال عنه في التقريب ثقة متقن كان يهم بآخرة
وفي التهذيب بعد ترجمة حافلة وتوثيقات متكررة ذكر في آخرها قول الأثرم عن أحمد أنه كان كثير الاضطراب والخلاف (تهذيب ج 3 ص 204)

ولم أقف على من علله من الأئمة الحفاظ
قد وجدت تضعيفه لابن دحية الأندلسي في "العلم المشهور": قَالَ : فَالْحَدِيثُ ضَعِيفٌ ، وَإِنْ كَانَ ابْنُ حِبَّانَ رَوَاهُ فِي " صَحِيحِهِ " فكَمْ صَحَّحَ فِيهِ مِنْ سَقِيمٍ ، وَمَرَّضَ مِنْ صَحِيحٍ .

لكني وجدت طريقين آخرين فيهم بعض الضعف (حدير بن كريب و عن عبد الرحمن بن جبير) عن جبير بن نفير عن أبي ذر (انظر لبرنامج الجامع للحديث النبوي، وارسم شجرة الإسناد، ثم اختر أسانيد التخريج، فسيحضر لك كل الروايات)
ووجدت طريق منقطع عن شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ الْحَضْرَمِيِّ، يَرُدُّهُ إِلَى أَبِي ذَرٍّ (في مسند أحمد)
رد مع اقتباس
  #36  
قديم 22-06-17, 01:20 AM
محمود الخورة محمود الخورة غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-06-13
المشاركات: 1
افتراضي رد: القيام مع الامام حتى ينصرف

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الرشيد الهلالي مشاهدة المشاركة
الحمد لله..قد صحح اسناد هذا الحديث جمع من الأئمة وفي نفسي من متنه شيء ــ فصحة الاسناد لا تقتضي لزاما صحة المتن ــ وذلك أن العلم قد أحاط بأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يؤم الناس في صلاة التراويح،ولا أمهم ابو بكررضي الله عنه فيها أيام خلافته ،وإنما جمعهم عمر رضي الله عنه في بعض سني خلافته على إمام واحد وانتقده الناس وعارضوه حتى قال نعمت البدعة هي ...فإذا كان الأمر كذلك فكيف يصدق أن يصدر مثل هذا الترغيب عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ثم يحرم من خيره أصحابه، ويزهد فيه ابو بكر خلافته ؟؟؟
ومن أين جئت يا أخ عبدالرشيد بأن العلم قد أحاط بأن النبي صل الله عليه وسلم لم يؤم الناس في صلاة القيام في رمضان وقد ثبت في الصحيحين أن النبي صل الله عليه وسلم صلى بأصحابه ليالٍ ، ولما كانت الثالثة أو الرابعة لَمْ يَخْرُجْ إِلَيْهِمْ ، فَلَمَّا أَصْبَحَ قَالَ : ( لَمْ يَمْنَعْنِي مِنْ الْخُرُوجِ إِلَيْكُمْ إِلا أَنِّي خَشِيتُ أَنْ تُفْرَضَ عَلَيْكُمْ ) . رواه البخاري ( 1129 ) ، وفي لفظ مسلم (761) ( وَلَكِنِّي خَشِيتُ أَنْ تُفْرَضَ عَلَيْكُمْ صَلاةُ اللَّيْلِ فَتَعْجِزُوا عَنْهَا ) . فثبتت الجماعة في التراويح بسنة النبي صلى الله عليه وسلم ، وذكر النبي صلى الله عليه وسلم المانع من الاستمرار في صلاتها جماعة ، وهو خوف أن تُفرض ، وهذا الخوف قد زال بوفاة الرسول صلى الله عليه وسلم ، لأنه لما مات صلى الله عليه وسلم انقطع الوحي فأمن من فرضيتها ، فلما زالت العلة وهو خوف الفريضة بانقطاع الوحي ، فحينئذ تعود السنية لها . قيام رمضان سنة من سنن النبي صلى الله عليه وسلم ، مندوب إليها ، مرغوب فيها ، ولم يسن منها عمر بن الخطاب إذ أحياها إلا ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحبه ويرضاه ، ولم يمنع من المواظبة عليه إلا خشية أن يفرض على أمته ، وكان بالمؤمنين رؤوفا رحيما - صلى الله عليه وسلم - ، فلما علم ذلك عمر من رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلم أن الفرائض لا يزاد فيها ولا ينقص منها بعد موته عليه الصلاة والسلام : أقامها للناس وأحياها وأمر بها ، وذلك سنة أربع عشرة من الهجرة ، وذلك شيء ادخره الله له وفضَّله به .وقد صلاها الصحابة رضي الله عنهم بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم جماعات وأفراداً حتى جمعهم عمر رضي الله عنه على إمام واحد .

عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدٍ الْقَارِيِّ أَنَّهُ قَالَ : خَرَجْتُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَيْلَةً فِي رَمَضَانَ إِلَى الْمَسْجِدِ ، فَإِذَا النَّاسُ أَوْزَاعٌ مُتَفَرِّقُونَ ، يُصَلِّي الرَّجُلُ لِنَفْسِهِ ، وَيُصَلِّي الرَّجُلُ فَيُصَلِّي بِصَلاتِهِ الرَّهْطُ ، فَقَالَ عُمَرُ : إِنِّي أَرَى لَوْ جَمَعْتُ هَؤُلاءِ عَلَى قَارِئٍ وَاحِدٍ لَكَانَ أَمْثَلَ ، ثُمَّ عَزَمَ فَجَمَعَهُمْ عَلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ، ثُمَّ خَرَجْتُ مَعَهُ لَيْلَةً أُخْرَى ، وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ بِصَلاةِ قَارِئِهِمْ ، قَالَ عُمَرُ : نِعْمَ الْبِدْعَةُ هَذِهِ ، وَالَّتِي يَنَامُونَ عَنْهَا أَفْضَلُ مِنْ الَّتِي يَقُومُونَ - يُرِيدُ آخِرَ اللَّيْلِ - وَكَانَ النَّاسُ يَقُومُونَ أَوَّلَهُ . رواه البخاري ( 1906 ) .قال شيخ الإسلام ابن تيمية - في معرض رده على الذين يحتجون بقول عمر : " نعمت البدعة " على تجويز البدع - :

أما قيام رمضان فإن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم سنَّه لأمَّته ، وصلَّى بهم جماعة عدة ليالٍ ، وكانوا على عهده يصلون جماعة وفرادى ، لكن لم يداوموا على جماعة واحدة ؛ لئلا تفرض عليهم ، فلما مات النبي صلى الله عليه وسلم استقرت الشريعة ، فلما كان عمر رضي الله عنه جمعهم على إمامٍ واحدٍ ، وهو أُبي بن كعب الذي جمع الناس عليها بأمر من عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، وعمر رضي الله عنه هو من الخلفاء الراشدين ، حيث يقول صلى الله عليه وسلم : "عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ " يعنى الأضراس ؛ لأنها أعظم في القوة ، وهذا الذي فعله هو سنة لكنه قال " نعمت البدعة هذه " ، فإنها بدعة في اللغة لكونهم فعلوا ما لم يكونوا يفعلونه في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يعني : من الاجتماع على مثل هذه ، وهي سنة من الشريعة ". " مجموع الفتاوى " ( 22 / 234 ، 235 ) .
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:25 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.