>
.


 
  #1  
12-05-17, 05:08 AM
 
: 17-08-06
: 1,229
( 356 - 357 )

مختصر البداية والنهاية لابن كثير ( 353 - 355 هـ )
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=373783

ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ سِتٍّ وَخَمْسِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ
اسْتَهَلَّتْ هَذِهِ السَّنَةُ وَالْخَلِيفَةُ الْمُطِيعُ لِلَّهِ , وَالسُّلْطَانُ مُعِزُّ الدَّوْلَةِ بْنُ بُوَيْهِ الدَّيْلَمِيُّ
وَعَمِلَتِ الرَّوَافِضُ فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ عَزَاءَ الْحُسَيْنِ ، عَلَى مَا ابْتَدَعُوهُ مِنَ النَّوْحِ
وَلَمَّا كَانَ ثَالِثَ عَشَرَ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ تُوَفِّيَ مُعِزُّ الدَّوْلَةِ أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ بُوَيْهِ الدَّيْلَمِيُّ الَّذِي أَظْهَرَ الرَّفْضَ
مَرِضَ بِعِلَّةِ الذَّرَبِ ( جرثومة المعدة ) فَصَارَ لَا يَثْبُتُ فِي مَعِدَتِهِ شَيْءٌ بِالْكُلِّيَّةِ
وَلَمَّا أَحَسَّ بِالْمَوْتِ أَظْهَرَ التَّوْبَةَ ، وَأَنَابَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَرَدَّ كَثِيرًا مِنَ الْمَظَالِمِ ، وَتَصَدَّقَ بِكَثِيرٍ مِنْ أَمْوَالِهِ ، وَأَعْتَقَ خَلْقًا كَثِيرًا مِنْ مَمَالِيكِهِ ، وَعَهِدَ إِلَى ابْنِهِ بَخْتِيَارَ عِزِّ الدَّوْلَةِ
وَقَدِ اجْتَمَعَ بِبَعْضِ الْعُلَمَاءِ ، فَكَلَّمَهُ فِي السُّنَّةِ ، وَأَخْبَرَهُ أَنَّ عَلِيًّا زَوَّجَ ابْنَتَهُ أُمَّ كُلْثُومٍ مِنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ
فَقَالَ : وَاللَّهِ مَا سَمِعْتُ بِهَذَا قَطُّ ( مع أنه أسلم هو وجميع الديلم على يدي آل البيت المظلومين ) وَرَجَعَ إِلَى السُّنَّةِ وَمُتَابَعَتِهَا
وَلَمَّا حَضَرَ وَقْتُ الصَّلَاةِ ، خَرَجَ ذَلِكَ الرَّجُلُ ( العالِم ) إِلَى الصَّلَاةِ
فَقَالَ لَهُ : أَمَا تُصَلِّي هَاهُنَا ؟
قَالَ : لَا
قَالَ : وَلِمَ ؟
قَالَ : لِأَنَّ دَارَكَ مَغْصُوبَةٌ
فَاسْتَحْسَنَ مِنْهُ ذَلِكَ
وَلَمَّا مَاتَ مُعِزُّ الدَّوْلَةِ دُفِنَ بِبَابِ التِّبْنِ فِي مَقَابِرِ قُرَيْشٍ
وَكَانَ عُمُرُ مُعِزِّ الدَّوْلَةِ ثَلَاثًا وَخَمْسِينَ سَنَةً ، وَمُدَّةُ وِلَايَتِهِ إِحْدَى وَعِشْرِينَ سَنَةً
وَلَمَّا مَاتَ مُعِزُّ الدَّوْلَةِ قَامَ بِالْأَمْرِ بَعْدَهُ وَلَدُهُ بَخْتِيَار عِزُّ الدَّوْلَةِ ، وَبَعَثَ إِلَى رُءُوسِ الدَّوْلَةِ بِمَالٍ جَزِيلٍ ; لِئَلَّا تَجْتَمِعَ الدَّوْلَةُ عَلَى مُخَالَفَتِهِ قَبْلَ اسْتِحْكَامِ مُبَايَعَتِهِ ، وَهَذَا مِنْ عَقْلِهِ وَدَهَائِهِ
ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى اللَّهْوِ وَاللَّعِبِ وَالِاشْتِغَالِ بِأَمْرِ النِّسَاءِ ، فَتَفَرَّقَ شَمْلُهُ ، وَاخْتَلَفَتِ الْكَلِمَةُ عَلَيْهِ

وَطَمِعَ الْأَمِيرُ مَنْصُورُ بْنُ نُوحٍ السَّامَانِيُّ صَاحِبُ بِلَادِ خُرَاسَانَ فِي مُلْكِ بَنِي بُوَيْهِ ، وَأَرْسَلَ الْجُيُوشَ الْكَثِيفَةَ صُحْبَةَ الْمَلِكِ وُشْمَكِيرَ
فَلَمَّا عَلِمَ بِذَلِكَ رُكْنُ الدَّوْلَةِ بْنُ بُوَيْهِ , أَرْسَلَ إِلَى ابْنِهِ عَضُدِ الدَّوْلَةِ , وَابْنِ أَخِيهِ عِزِّ الدَّوْلَةِ يَسْتَنْجِدُهُمَا
فَأَرْسَلَا إِلَيْهِ بِجُنُودٍ كَثِيرَةٍ
فَرَكِبَ فِيهَا رُكْنُ الدَّوْلَةِ
وَبَعَثَ إِلَيْهِ وُشْمَكِيرُ يَتَهَدَّدُهُ وَيَتَوَعَّدُهُ ، وَيَقُولُ : لَئِنْ قَدَرْتُ عَلَيْكَ لَأَفْعَلَنَّ بِكَ وَلَأَفْعَلَنَّ
فَكَتَبَ إِلَيْهِ رُكْنُ الدَّوْلَةِ : لَكِنِّي إِنْ قَدَرْتُ عَلَيْكَ لَأُحْسِنَنَّ إِلَيْكَ وَلَأَصْفَحَنَّ عَنْكَ
فَكَانَتِ الْعَاقِبَةُ لِهَذَا ، فَدَفَعَ اللَّهُ عَنْهُ شَرَّهُ
وَذَلِكَ أَنَّ وُشْمَكِيرَ رَكِبَ فَرَسًا صَعْبَةً فَتَصَيَّدَ عَلَيْهَا ، فَحَمَلَ عَلَيْهِ خِنْزِيرٌ ، فَنَفَرَتِ الْفَرَسُ ، فَأَلْقَتْهُ عَلَى الْأَرْضِ ، فَخَرَجَ الدَّمُ مِنْ أُذُنَيْهِ ، فَمَاتَ مِنْ سَاعَتِهِ
وَتَفَرَّقَتِ الْعَسَاكِرُ
وَبَعَثَ ابْنُ وُشْمَكِيرَ يَطْلُبُ الْأَمَانَ مِنْ رُكْنِ الدَّوْلَةِ
فَأَمَّنَهُ , وَأَرْسَلَ إِلَيْهِ بِالْمَالِ وَالرِّجَالِ ، وَوَفَى بِمَا قَالَ ، وَصَرَفَ اللَّهُ عَنْهُ كَيْدَ السَّامَانِيَّةِ .

وَمِمَّنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ:
أَبُو الْفَرَجِ الْأَصْبِهَانِيُّ , عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْهَيْثَمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَرْوَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَرْوَانَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ الْأُمَوِيُّ
صَاحِبُ كِتَابِ " الْأَغَانِي " , وَكِتَابِ " أَيَّامِ الْعَرَبِ " , ذَكَرَ فِيهِ أَلْفًا وَسَبْعَمِائَةِ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِهِمْ وَوَقَائِعِهِمْ
وَكَانَ شَاعِرًا أَدِيبًا كَاتِبًا ، عَالِمًا بِالْأَخْبَارِ وَأَيَّامِ النَّاسِ ، إِلَّا أَنَّهُ كَانَ يَتَشَيَّعُ
قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ : وَمِثْلُهُ لَا يُوثَقُ بِهِ ; فَإِنَّهُ يُصَرِّحُ فِي كُتُبِهِ بِمَا يُوجِبُ عَلَيْهِ الْفِسْقَ ، وَيُهَوِّنُ شُرْبَ الْخَمْرِ ، وَرُبَّمَا حَكَى ذَلِكَ عَنْ نَفْسِهِ ، وَمَنْ تَأَمَّلَ كِتَابَ " الْأَغَانِي " رَأَى كُلَّ قَبِيحٍ وَمُنْكَرٍ.

صَاحِبُ " الْأَمَالِي " , أَبُو عَلِيٍّ الْقَالِيُّ ، إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ عَيْذُونَ بْنِ هَارُونَ بْنِ عِيسَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْأُمَوِيُّ , مَوْلَاهُمْ
لِأَنَّ سُلَيْمَانَ هَذَا كَانَ مَوْلًى لِعَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ
وَالْقَالِيُّ نِسْبَةٌ إِلَى قَالِيقِلَا , وَيُقَالُ : إِنَّهَا أَرْزَنُ الرُّومِ ، فَاللَّهُ أَعْلَمُ

صَاحِبُ حَلَبَ , سَيْفُ الدَّوْلَةِ بْنُ حَمْدَانَ ، أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي الْهَيْجَاءِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمْدَانَ بْنِ حَمْدُونَ التَّغْلِبِيُّ الرَّبَعِيُّ
تُوفِّيَ بِحَلَبَ ، وَحُمِلَ تَابُوتُهُ إِلَى مَيَّافَارِقِينَ , فَدُفِنَ بِهَا وَعُمُرُهُ ثَلَاثٌ وَخَمْسُونَ سَنَةً
وَقَامَ بِمُلْكِ حَلَبَ مِنْ بَعْدِهِ وَلَدُهُ سَعْدُ الدَّوْلَةِ , أَبُو الْمَعَالِي شَرِيفٌ
ثُمَّ تَغَلَّبَ عَلَيْهِ مَوْلَى أَبِيهِ قَرْعُوَيْهِ ، فَأَخْرَجَهُ مِنْ حَلَبَ إِلَى أُمِّهِ بِمَيَّافَارِقِينَ ، ثُمَّ عَادَ إِلَيْهَا كَمَا سَيَأْتِي بَيَانُهُ.

وَفِيهَا تُوُفِّيَ أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ إِلْيَاسَ , صَاحِبُ بِلَادِ كَرْمَانَ وَمُعَامَلَاتِهَا
فَأَخَذَ عَضُدُ الدَّوْلَةِ بْنُ رُكْنِ الدَّوْلَةِ بِلَادَ كَرْمَانَ مِنْ أَوْلَادِ مُحَمَّدِ بْنِ إِلْيَاسَ ، وَهُمْ ثَلَاثَةٌ : الْيَسَعُ ، وَإِلْيَاسُ ، وَسُلَيْمَانُ

وَالْمَلِكُ الْكَبِيرُ وُشْمَكِيرُ ، كَمَا قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ فِي هَذِهِ السَّنَةِ

وَمِمَّنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْمُلُوكِ : الْحَسَنُ بْنُ الْفِيرُزَانِ صَاحِبُ بِلَادِ جُرْجَانَ
__________________
..
: " "
  #2  
12-05-17, 05:17 AM
 
: 17-08-06
: 1,229
: ( 356 - 357 )


- - ,
( )
, , : ,
: :
:
...
... ( )
:
...
...
...

, ,
: ,
; : , :
:

,



( )

:











,
, .
__________________
..
: " "
  #3  
12-05-17, 05:24 AM
 
: 17-08-06
: 1,229
: ( 356 - 357 )

لا إله إلا الله
__________________
..
: " "
  #4  
12-05-17, 05:26 AM
 
: 17-08-06
: 1,229
: ( 356 - 357 )


http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showth...23#post2298023
__________________
..
: " "

« | »




09:05 PM.

- - -

vBulletin 3.8.11

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.