ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى السيرة والتاريخ والأنساب
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 10-05-17, 10:54 AM
يوسف ابو تسنيم يوسف ابو تسنيم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 28-06-16
المشاركات: 2
افتراضي الفتنة الكبرى من مقتل عثمان وما تلاها من احداث عظام

بسم الله الذي انزل القران بلسان عربي غير ذي عوج و ارسل رسوله بالحق و الهدى و اعطاه جوامع الكلم و الحمد لله الذي جعل لاهل السنة نسبا للحق غير مؤتشب و اقام على الحق البراهين كالنجم و اخلى المبطلين للعلم بسبب فالحمد بعد الحمد لله
ونشهد أنه إله إلا الله وحده، تفرّد بالملك، وله الخلق والأمر، وكلُّ يوم هو في شأن، أقرّ بالضعف عن إدراك حكمته العقلاءُ، وعجز عن إدراك الثناء عليه الفصحاءُ، بكرمه أنعمَ على عباده فلم يحصوا لنعمائه عدًّا، وبفضله غفر للتائبين وإن جاءوا شيئًا إدًّا، فانظر إلى آثار رحمة الله!
ونشهد أن محمدًا عبد الله ورسوله، وصفيُّه من خلقه وخليله، أرسله ربنا بالهدى ودين الحق، وأظهره على الدين كله، ولم يقبضه حتى أقام الملة العوجاء، ففتح به أعينًا عميا، وآذانًا صمّا، فما أشقى من أعرض عن هديه، واحتذى على غير نهجه، يشقى في الواضحات بعقله، ما أشقاه!
ونعلم أن الصحابة كانوا خير أمةٍ أخرجت للناس، عاصروا الوحي، ولازموا النبي، وأقاموا اللسان، وزايلوا العُجْمة، وفهموا الحجة، وتُركوا على المحجة، وقاموا بواجب البلاغ، وآذنوا بالعداوة من زاغ، ونعلم أن التابعين خير قرنٍ بعدهم، ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم، فنحن نسعى على آثارهم، ونقتفي أثرهم، سائلين الله الهداية والثبات حتى نلقاه!

و أما بعد فليس هناك أحسن من أن نبدأ كلامنا بكلام الله عز وجل و كلام نبيه صلاة الله عليه
قال الله عز وجل " فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره و من يعمل مثقال ذرة شرا يره "
وقال رسول الله صلى الله عليه و سلم في صحيح مسلم " من سن في الإسلام سنة حسنة كان له أجرها وأجر من عمل بها من بعده لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا، ومن سن في الإسلام سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها من بعده لا ينقص ذلك من أوزارهم شيئا "

و من هنا نبدأ حديثنا
فكما نعلم ان من اكثر أسباب تفرق و انقسام وضياع امة محمد صلى الله عليه وسلم اليوم هو الطائفية او المذهبية و الحرب الكبيرة القائمة بين السنة و الشيعة فلا نجد موقعا او صحفة او مجموعة او مقطع الا وفيه سب ولعن و شتم مما يحط من قدر المسلم و يجعل اعداء هذا الدين يتكالبون عليه من كل حذب وصوب . و لا شك ان اشكال الاحقية في الخلافة من اهم الاسباب التي ادت و تؤدي الى نشوب هذا الصراع . ولكننا اليوم سوف نتجاوز هذا و نقف نقطة تأمل في الفتنة التي تلت مقتل عثمان بن عفان و مبايعة علي بن ابي طالب اظافة لخروج السيدة عائشة مطالبة بالثأر لعثمان وصولا الى موقعة الجمل فموقعة صفين والنهروان فمقتل علي بن ابي طالب ففتنة معاوية بن ابي سفيان ثم موقف الحسن بن علي بن ابي طالب و مقتله و ولاية يزيد بن ابي معاوية و فتنته مع الحسين بن علي بن ابي طالب وما صحبها من احداث عظيمة .

ان هذا الامر العظيم و هذه الفتن الجسام للأسف لم تنحصر في زمانها و لم تزل بموت المشاركين فيها و لا بنهاية ولاياتهم او حكمهم بل طال بها الامد و القى بها الضهر حتى ما فتئت تكون على لسان كل مسلم و مؤمن يتحسرون عليها و على لسان كل ملحد كافر يستغلها شماتة و استهزاءا, فقد القت تلك الفتنة العظيمة بثمارها و كثر بسببها السب و اللعن و التكفير و القتل و الهرج الكثير بين المسلمين و ادى الى انقسام امرهم و خدلان دينهم . وللأسف الكبير و كما نعلم فقد شارك في تلك الفتنة العظيمة التي ادت الى مقتل عدد كبير من المسلمين بحق او بباطل لا يعلمه الا الله عز وجل العديد من صحابة رسول الله صلاة ربي وسلامه عليه المقربين و ممن شاهدو و سايرو الوحي ووقفوا جنبا الى جنب في الغزوات مدافعين مناصرين عن الاسلام لكي يعلو امره و يرتفع شأنه حتى ما فتئو ان تقاتلوا و كأن احدهم عدو الاخر.تقول الروايات عن ان عدد القتلى في هذه الفتن قد تخطى المئة ألف من المسلمين و هو عدد كبير و رقم ضخم مقارنة بعدد المسلمين في ذلك الزمان او مقارنة بعدد قتلى المسلمين في حروب الردة او في فتوحات الروم و الفرس و لكن المشكل الاكبر ما نتج عن ذلك من قتل و تقاتل و لعن و سب و تكفير تلا تلك الفتن و لا يعلم الا الله عز و جل متى ينتهي فها نحن نرى اليوم اي حرب ضروسة و اي معركة ضارية تلك التي تدور رحاها بين الشيعة و السنة على ارض الواقع او في المنتديات و الصفحات و التعليقات التي تتزايد بل و تتضاعف يوما بعد يوم و لم يجد لها احد من حد ولا ردع .
وقد اجمع علماء الاسلام ان الصحابة رضي الله عنهم جميعا كانوا قد اجتهدوا نصرة للدين و فمن اصاب فله اجرين و من اخطاء فله اجر و ان سؤالي اليوم يتمركز حول هذا الاجتهاد الذي اجده خاطئا و مجانبا للصواب و السنة و القرآن وقد علمنا من قوله عز وجل ان الله لا يظلم مثقال ذرة و انه من يعمل مثقال ذرة خيرا يره و من يعمل مثقال ذرة شرا يره فكيف يعقل بمن تسبب في مقتل الالاف من المسلمين بغير حق و تسبب من فتنة تسببت في فتنة اكبر و انقسام بين المسلمين الى اخر الضهر و تفرقة و سب ولعن و طعن ان يكون له اجر و ليس وزرا يتبعه الى قيام الساعة.
و انا نعلم ان صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم و زوجاته لم ولا يمكن ان يكونوا معصومين من الاخطاء او الذنوب و قد علمنا انه وجب عدم لعنهم او سبهم او شتمهم و لكن وجب كذلك عدم الاعلاء من امرهم لدرجة الالوهية و تمجيدهم و الزيادة من قدرهم ولو كان ذلك مخالفا للقرآن الكريم , فلا يعقل ان يحاسب ربنا عز وجل وهو اعدل العادلين و احكم الحاكمين الناس لارتكابهم معصية من المعاصي او ذنبا من الذنوب ولا يحاسب اشخاصا تسببوا في موت الالاف من المسلمين وفي فتنة عليهم وزرها الى قيام الساعة لا لشيء سوى انهم صحابة رسول الله و سايروا الوحي بل حق عليهم الحساب كل بخطئه و ذنبه .
وقد اجمع علماء الامة على ان الحق كان مع علي ابن ابي طالب و ان معاوية و السيدة عائشة و من والاهما قد جانبوا الصواب و خرجوا عن امر الامام بقصد او بغير قصد. و لكني من منظروي الشخصي اقدر و أُجل اؤلئك الصحابة الاجلاء الذين فضلوا الجلوس في منازلهم و الاعراض عن الخروج الى تلك الفتنة كاسامة بن زين و عبد الله بن عمر و سعد بن ابي وقاص و ابو هريرة و اخرون و تقول الروايات أن عدد الصحابة الذين تجنبوا الفتنة يفوق اؤلئك الذين انغمسوا فيها و لا ننسى قوله صلى الله عليه و سلم في الصحيح " ستكون فتن القاعد فيها خير من القائم ،و القائم فيها خير من الماشي ، و الماشي فيها خير من الساعي ،و من تشرّف لها تستشرفه ، فمن وجد فيها ملجأ أو معاذا فليعذ به " .
ورغم وجوب حب الصحابة اجمعين لفضلهم الكبير لهذا الدين و لمسايرتهم افضل الخلق صلى الله عليه و سلم و لكن وجب كذلك عدم رفعهم الى قدر الرسل و الانبياء او الملائكة المعصومين و ذلك لانهم بشر ولم يكن ينزل عليهم ملك منزل او وحي مكتوب ليأتمروا بامره و انما اجتهادات من عقولهم فان اصابوا فمن توفيق الله عز وجل لهم و لهم اجر ذلك و ان اخطأو فمن انفسهم و من الشيطان ولهم جزاء ذلك و انما يتحملون وزر المئات من الارواح التي قتلت بغير حق و ما تلاها من فتنة عظيمة الى يومنا هذا .

قبل ان تشارك في الموضوع اخي تذكر اني لا العن صحابيا او اسبه او اكرهه او امقته لاي سبب من الاسباب و الله شاهد علي و انما قد شاهدت مقاطع كثيرة لعدة شيوخ قد جعلوا من هؤلاء الصحابة مركزا للعصمة من حب الدنيا و من الجري وراء الفتن و علماء اخرون كفروا بعضهم كمعاوية و ابنه اليزيد وما انا في هذا و لا ذاك و انما الامر بيد الله و لا يظلم ربك احدا .
وهذا من اجتهادي الشخصي فان اصبت من الله عز وجل و توفيقه و ان اخطأت من نفسي و أسأل الله الهدية و التوفيق و الصلاح

ونسأل الله أن يغفر لنا ولهم جيمعا
وصـلـى الله عـلـى رسـوله وسـلـم تـسـلـيـمـاً كـثـيـرا .
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:42 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.