ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى السيرة والتاريخ والأنساب
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #11  
قديم 09-04-17, 05:45 AM
عيسى النابلسي عيسى النابلسي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-08-06
المشاركات: 1,229
افتراضي رد: مختصر البداية والنهاية لابن كثير ( 348 هـ)

ومن الأحاديث التي انتشرت في وسائل التواصل انتشار النار في الهشيم :
((حينما وصل النبي صلى الله عليه وسلم إلى سِدرة المنتهى, وأوحى إليه ربُّه: يا محمد, ارفع رأسك, وسل تُعطَ
قال: يا ربِّ, إنك عذبت قومًا بالخسف, وقومًا بالمسخ, فماذا أنت فاعل بأمتي؟
قال الله تعالى: أُنزل عليهم رحمتي, وأبدِّل سيئاتهم حسنات , ومَن دعاني أجبته , ومن سألني أعطيته , ومن توكَّل علي كفيته , وأستر على العصاة منهم في الدنيا , وأُشفِّعك فيهم في الآخرة , ولولا أن الحبيب يحب معاتبة حبيبه لما حاسبتهم ! يا محمد, إذا كنتُ أنا الرحيم, وأنت الشفيع ؛ فكيف تضيع أمتك بين الرحيم والشفيع ؟! )).
الدرجة: كذب، ليس بحديث أصلا
كما في الدرر السنية
http://dorar.net/spreadH/716

لكن العامة فرحت بهذه الأحاديث , واطمأنت إلى أن مصيرها هو الفردوس الأعلى مهما ارتكبت من جرائم وفظائع يشيب لها الوِلدان
فأصبحنا نعيش في مجتمعات تحكمها شريعة الغاب , القوي منا يأكل الضعيف , والفواحش تعتبر من المسلَّمات , وترك الطاعات أمر مفروغ منه
فالله رحيم ولن يحاسب أو يعاقب أي إنسان يقول لا إله إلا الله محمد رسول الله !

أهل الكتاب قالوا : {نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ} [المائدة: 18]
فارتكبوا من الكبائر ما يعجز عنه الوصف
فأخبر الله أنهم فعلوا ذلك بسبب : {ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ وَغَرَّهُمْ فِي دِينِهِمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ} [آل عمران: 24]
كذبوا كذبة وصدقوها
وكثير من هذه الأمة للأسف فعل مثلهم , وانطلت عليه الحيلة , فأصبح يقترف الذنوب دون أي شعور بالندم أو الخوف من الله
وعندما تسوء أحوال المسلمين وتستباح دماؤهم وأعراضهم وأموالهم , فإنهم يتفاجأون مما يحدث بهم
فيقولون لشيوخهم : أين نصر الله ؟ لماذا لا يستجيب الله دعاءنا ؟

فأكثر العامة للأسف لا يعرف أن الله لا ينصر مَن لا يطبق شريعته وأحكامه
لأن العامة تربَّوا على أن الله حبيبهم , ويغفر لهم كل ما يفعلونه من الفظائع
وكثير من الشيوخ والوعَّاظ للأسف لا يجرؤون على إخبار الناس بأن نصرة الله مرتبطة بالالتزام بأوامره
من الشيوخ مَن يخشى غضب الناس , لأن أكثر الناس لا يريد ترك المال الحرام , أو ترك الزنا وشرب الخمر
ومن الشيوخ مَن هو جاهل كالعامة , مجرد موظف في المسجد , لذا فإنه يقول للناس : إن ما يحدث بنا من ويلات هو ابتلاء من الله وامتحان لإيماننا ! كما امتحن الله أيوب عليه السلام !
يساوي هذا الصنف من الوعاظ بين الأنبياء الذين لا يعصون الله , وبين من لا يطبق من أوامر الله إلا ما وافق هواه
وينسى أو يتناسى قول الله {وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ } [الشورى: 30]
وينسى قول الله {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (278) فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ} [البقرة: 278، 279]
وهو يعلم أن كثيرا مِمَّن يصلون في مسجده يوم الجمعة يتعاملون بالربا
وينسى أن الصحابة وهم أفضل الخلق , حُجب عنهم النصر في معركة أحد رغم أن النبي صلى الله عليه وسلم معهم , بسبب ذنب اقترفه فرقة من الجيش
{وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَعَصَيْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا أَرَاكُمْ مَا تُحِبُّونَ } [آل عمران: 152]
لكن أكثر الناس لا يريد أن يسمع مثل هذا الكلام
لأنه كلام يوجع القلب , ويوجع النفس المطالَبَة بترك ارتكاب الكبائر , والالتزام بالفروض والطاعات , ورد الأموال والحقوق لأصحابها
النفوس لا تريد ذلك
تريد حلا جاهزا , تبحث عن المخدِّرات , تبحث عن مَن يبشرها برحمة الله ونصره , دون أن تقوم بأي جُهد يُذكَر!
ولذلك فإن العامة إذا سمعوا من يطالبهم بالرجوع إلى الله , نفروا منه وكرهوه
وإذا سمعوا مَن يبشرهم بالرحمة والنصر , ولا يطالبهم بشيء , أحبُّوه وقرَّبوه
لقد أصبحنا للأسف نعيش في " سَنَوَات خَدَّاعَات، يُصَدَّقُ فِيهَا الْكَاذِبُ وَيُكَذَّبُ فِيهَا الصَّادِقُ، وَيُؤْتَمَنُ فِيهَا الْخَائِنُ، وَيُخَوَّنُ فِيهَا الْأَمِينُ، وَيَنْطِقُ فِيهَا الرُّوَيْبِضَةُ "
قِيلَ: وَمَا الرُّوَيْبِضَةُ ؟
قَالَ: " الرَّجُلُ التَّافِهُ يَتَكَلَّمُ فِي أَمْرِ الْعَامَّةِ "
إنه أمر أخبر عن عبد الله بن مسعود قبل 1400 سنة
قَالَ: (كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا لَبِسَتْكُمْ فِتْنَةٌ يَهْرَمُ فِيهَا الْكَبِيرُ , وَيَرْبُو فِيهَا الصَّغِيرُ , وَيَتَّخَذُهَا النَّاسُ سُنَّةً , فَإِذَا غُيِّرَتْ يَوْمًا , قَالُوا: غُيِّرَتْ السُّنَّةُ
قِيلَ: وَمَتَى ذَلِكَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟)
(قَالَ: إِذَا ذَهَبَتْ عُلَمَاؤُكُمْ , وَكَثُرَتْ جُهَلَاؤُكُمْ , وَكَثُرَتْ قُرَّاؤُكُمْ وَقَلَّتْ فُقَهَاؤُكُمْ , وَكَثُرَتْ أُمَرَاؤُكُمْ , وَقَلَّتْ أُمَنَاؤُكُمْ , وَتُفُقِّهَ لِغَيْرِ الدِّينِ , وَالْتُمِسَتْ الدُّنْيَا بِعَمَلِ الْآخِرَةِ)
أخرجه الحاكم والدارمي بسند صحيح
__________________
الذي لا يعرف التاريخ .. يشبه القبطان الذي لا يفهم البوصلة ؛ كلاهما تحت خطر الجنوح
يقول ابن خلدون في مقدمته : " الماضي أَشبه بالآتي مِن الماء بالماء "
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 13-04-17, 04:26 PM
عيسى النابلسي عيسى النابلسي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-08-06
المشاركات: 1,229
افتراضي رد: مختصر البداية والنهاية لابن كثير ( 348 هـ)

ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ تِسْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showth...34#post2296334
__________________
الذي لا يعرف التاريخ .. يشبه القبطان الذي لا يفهم البوصلة ؛ كلاهما تحت خطر الجنوح
يقول ابن خلدون في مقدمته : " الماضي أَشبه بالآتي مِن الماء بالماء "
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:32 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.