ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > المنتدى الشرعي العام
.

الملاحظات

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع
  #71  
قديم 24-06-05, 08:58 AM
سيف 1 سيف 1 غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-04-04
المشاركات: 869
افتراضي

السلام عليكم ايها الحبيب
قلت يرحمك الله :فلما نظرنا في النصوص الشرعية وتتمة النص لنعرف المراد من الحفظ هذا ..
وجدنا أن الحفظ يأتي بمعنى العفاف والإمساك عن الحرام ويأتيهذا في أبواب كالزنى والقذف في عضو ( فرج ) ..
فعلمنا أن الحفظ المراد هو حفظ الفرج عن استعماله في فرج لا يحل له

قلت (سيف) :لم تأتنا حفظك الله بدليلك ان الحفظ ينحصر فيما ذكرتك .بل جئت به عن طريق الأستنتاج وهذا بعيد كل البعد عن متابعة الظاهر وعدم القول بالرأي
واعدت مرة أخرى قولك (حفظ الفرج عن استعماله في فرج لا يحل له ) ولا دليل عليه .اعني في حصره في الفرج فقط .

وقلت يرحمك الله (أماالحراسة والتعاهد فيحتملهما اللفظ إلا أن ترجيحه بعيد جداً ..)ولا ادري ما الذي ابعده جدا؟
وقلت(وحتى لو رجحناهما وهو بعيد فإنه لا يعطيك الحكم فيالاستمناء أصلاً ..) لما لا ؟
الم ترى انه اذا قيل لك احفظ لسانك الا عن المزاح البرئ والحق وجب عليك ان تحفظه من كل كا عداهما من الكذب وفحش القول وشهادة الزور ؟ ولكنك لا زلت تفسر الحفظ بأنه في الفروج وهو تفسير ما انزل الله به من سلطان .فالحق سبحانه قال (لك يا بني آدم ان تستمتع بفرجك مع زوجتك وأمتك بكل الأستمتاعات ولا تتعداهما بشكل من الأشكال ) هذا هو التفسير الذي يتوافق .اما حصرك اياه في الفروج واخراج الأستمناء منه كونه ليس فرجا في فرج فهو يحتاج الا دليل .

وقلت أثابكم الله (لأن من استعمله في غير الزوجة والأمة كان زانياً ومن رمى وقذف غيره إنما يرمي ذلك العضو بعدم العفاف ..
فيكون المقذوف الذي شهد عليه الشهود وثبت ذلك عليه فليس بحافظ لفرجه عن الحرام ..) قلت(سيف) وكذلك اتفقت الأمة ان من لم يحفظ فرجه من أمة ليست ملكه او امرأة لا تحل له ولو بدون وطء فقد أتى ذنبا عظيما .


وقلت عفا الله عنكم وعنا (ولا يلزم الحصر بفروج الزوجات والإماء إباحة وطء البهيمة ولا الاستمتاع بها كما قدمت سابقاً ..
ففرج البهيمة ليس هو فرج الزوجة ولا فرج الأمة ..
ففروجنا لا يحل لنا أن نطأ بها غير هؤلاء فقط ..)
قلت(سيف) ليس هناك دليلا اذا لتحريم وطء البهيمة او الأستمتاع بها بما تقدم من نقض قولكم ان الحفظ في الآية هو للفروج دون دليل على ما تقولون مخالفين عموم الآية وتحصرونها انتم فقط في الفروج . ولو حصرناها معكم في الفروج لما وجدنا تحريم للأستمتاع دون الوطء في الدابة .

وقلتم (فحفظ الفرج هو إعفافه عن الفرج الحرام فقط ..) وهذا لا يصح بل حفظ الشئ شرعا هو حفظه عن كل حرام . وانتم تخصصون في الفروج فقط .ومن حفظ الفروج عدم نظر الأجنبية اليها بخلاف الزوجة كما في الحديث (احفظ فرجك الا من زوجتك ) وحفظه من مس الأجنبية له .ام هذا ليس من الحفظ؟
  #72  
قديم 24-06-05, 06:52 PM
ابن تميم الظاهري ابن تميم الظاهري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 09-03-05
الدولة: الكويت
المشاركات: 52
افتراضي

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..
أخي الفاضل ..
دليل حفظ الفرج على الفرج إن كان من غير الزوجة والأمة واضح لا إشكال فيه وهو قولكم وقولنا ..
ودليل حفظ الفرج عن استعماله بلا فرج بالاستمناء وهو تعمد إنزال المني هو الذي لا دليل عليه أصلاً وهو ما تريدون إثباته ونريد نفيه ..
فلما فسرتم أن الحفظ هذا يقع على الاستمناء قلت لك لا يصح عندنا هذا التفسير لأنه لم يفصل لنا تحريمه مما يتعارض مع أصل نظرنا ..
فكل ما لم يفسر لنا تحريمه وهو تعمد إنزال المني بالاستمناء فلا يكون حراماً بالظن ..
ونظرنا في الحفظ فوجدناه في الشريعة إن تعلق بالفروج فهو يأتي بمعنى حفظها عن الفروج بالوطء الحرام في فرج ..
وإن تعلق باللسان فهو إعفافه عن الكلام المحرم ..
وإن تعلق باليد فهو إعفافها عن الأخذ بغير حق ..
وإن تعلق بالعين فهو إعفافها عن النظر في الحرام ..
فكل معنى ورد تفسيره في بابه بنصوص أخرى ..
فالذي عملناه هو أننا تركنا الذي لم يفصل علينا تحريمه في استعمال الفرج في تعمد الإنزال للمني ..
وأخذنا تتمة تفسيره من الله تعالى في هذه الآية وفي غير هذه الآيات فدل على أن حفظ الفرج عن كل فرج إلا الزوجة والأمة إعفاف وواجب ..
وقد تكون لا تعلم طريقة نظر أهل الظاهر في النصوص ..
فهم ونحن أيضاً لا نتكلم بالمسكوت عنه والذي لم يفصل لنا تحريمه إلا إذا فسره نص آخر ..
والذي لم يفسره نص آخر كان على حال البراءة فلا يدخل في التحريم ..
أما بُعْد الحراسة والتعاهد فبعيد كما قلت ..
فإذا كنا اختلفنا في تفسير لفظ الحفظ على ماذا يقع فكيف لا نختلف على كيفية هذا التعاهد وهذه الحراسة .. ؟!
فالتعاهد هذا لم يذكر كيف هو لا في النص هذا ولا في غيره إلا ما كان خاصاً في استعمال فرج في فرج ..
أما استعمال الفرج بتعمد إنزال المني فليس مذكوراً إلا بالظن ..
وأنا لم أفسر الحفظ على أنه الفروج كما قلت ..
وإنما قلت الحفظ هو أن نعف فروجنا عن الفروج الحرام فقط ..
وهذا معلوم في هذا النص وفي غيره أما ما عدا هذا فهو ظن منكم ..
وأما ما قلته من اتفاق الأمة على من لم يحفظ فرجه من أمة لا يملكها وامرأة لا تحل له فصحيح وهو قولنا السابق ..
فذكره يعني ماذا .. ؟!
فلا يدل على شيء إلا تأييد ما قلته ..
وليس الاتفاق حاصل على إباحة استعمال الفرج بتعمد لإنزال المني أو تحريمه ..
فرجعنا إلى الأصل أنه هل هو داخل في الحفظ هذا أو لا ..
وقلت ..
(( قلت (سيف) ليس هناك دليلا اذا لتحريم وطء البهيمة او الأستمتاع بها بما تقدم من نقض قولكم ان الحفظ في الآية هو للفروج دون دليل على ما تقولون مخالفين عموم الآية وتحصرونها انتم فقط في الفروج . ولو حصرناها معكم في الفروج لما وجدنا تحريم للأستمتاع دون الوطء في الدابة .))
أخي الحبيب ..
الكلام واضح لا إشكال فيه ..
وأزيدك أيضاً ..
هل حصل الخلاف في كون الوطء أو الاستمتاع بالبهيمة .. ؟!
أطبقت الأمة على أنه محرم وأنه من المنكر ..
ولم يحصل فيها خلاف البتة ولا قولاً شاذاً أصلاً ..
إلا إن حكيت لي أن هناك خلاف لأحد وأنه قد قال بجواز وطئها أو الاستمتاع بها .. !
وهذا ما لا نعلمه عن أحد من أهل العلم أصلاً ..
فكيف لا دليل على تحريم وطء البهيمة أو الاستمتاع بها .. ؟!
وهذا على قول غير أهل الظاهر ملزم لهم أيضاً ..
وأعني به هذا الاتفاق ..
هذا إن سلمنا أن مباشرة البهيمة استمتاع عند أهل العقول ..
فالذي يفعل هذا الفعل فقد دخل عقله داخلة ولا بد ..
فكيف يحصل الاستمتاع بالبهيمة مثلاً .. ؟
وحتى إن قال أحد يحصل هذا الاستمتاع فكان ماذا .. ؟!
فقد ورد الاتفاق الذي هو إجماع عن كل من حفظ عنه العلم ولم يخالفه أحد أصلاً ..
فالآية واضحة جلية في تحريم كل وطء واستعمال للفرج في غير فرج الزوجات أو الإماء بملك صحيح ..
وبقي استعمال فرج نفسه بتعمد إنزال المني مما لم يفصل لنا تحريمه فبقي على أصل الإباحة ..
ولا حصل فيه إجماع ولا اتفاق أصلاً لتستدلوا به ..
وقد بينت أن الحفظ يطلق على كل عضو بحسبه ..
ولم يأت تفسيراً شريعياً بأن الحفظ في الفروج هو عدم استعماله في إنزال المني ..
فالعين واللسان والأذن واليد والرجل والعضو كلها يدخلها الحفظ ..
وكل عضو حفظه بحسبه مما فسره الشارع لنا بنصوصه الكثيرة ..
والفرج يصدق ذلك أو يكذبه ..
في فرج مثله لا نفس الفرج لعدم تفصيل حكمه في الشرع ..
فيبقى على البراءة الأصلية لحين ورود دليل ودلالة قطعية تنقل عن هذه البراءة ..
وليس تفسيري للحفظ بإعفاف الفرج عن الفرج المحرم رأي أصلاً ولا ظنا ..
بل هو الظاهر من النص فقط لا غيره عضدناه بنصوص أخرى متعلقة به ..
والإمام ابن حزم الظاهري عندما استدل بالآية السابقة في تحريم وطء البهيمة لم يستدل لها بما ظن الناقل هنا ..
وإنما هو ما قلناه آنفاً من أن فرج البهيمة ليس بفرج الزوجة ولا الأمة ..
وأن الاتفاق حاصل من كل من يعتد بخلافه على حرمة وطء البهيمة أو الاستمتاع بها ..
لأن الإمام يستدل بها في مسألة وطء البهيمة في فرجها ولا يستدل بها لغير هذا ..
وقال في الإحكام وغيره أن من وطء البهيمة فهو إدخال في مكان محرم بما فسرته لك آنفاً ..
لذلك قلت من قال بالإلزام لأهل الظاهر بناء على هذا القول فكلامه فيه نظر ..
وأزيدك بياناً في أن الحفظ الذي تفسره بعدم جواز استعمال الفرج لإنزال المني أنه تفسير ظني وليس بظاهر في النص أصلاً ..
وانظر إلى كلام الإمام الشافعي الذي قال بعض الأعضاء أنه حجة في اللغة واستدل بتحريمه للاستمناء ليقول أن اللغة تقتضي تحريمه والإمام أحد أئمة اللغة ..
ونحن لا ننكر أنه من أئمة اللغة أما دعوى أن اللغة تقتضي هذا الفعل فهذا الذي نقول هو ظن وليس في اللغة ما يؤيده ..
فكلام الإمام في كتابه الأم في موضع منه 5/145 ..
(( وقوله : { والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم } دليل على أمرين : أحدهما أنه أحل النكاح وما ملكت اليمين ، والثاني : يشبه أن يكون إنما أباح الفعل للتلذذ وغيره بالفرج في زوجة أو ما ملكت يمين من الآدميين ، ومن الدلالة على ذلك قوله تعالى : { فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون } وإن لم يختلف الناس في تحريم ما ملكت اليمين من البهائم ، فلذلك خفت أن يكون الاستمناء حراماً من قبل أنه ليس من الوجهين اللذين أبيحا للفرج ، فإن ذهب ذاهب إلى أن يحله لقوله تعالى : { وليستعفف الذين لا يجدون نكاحاً حتى يغنيهم الله من فضله } فيشبه أن يكونوا إنما أمروا بالاستعفاف عن أن يتناول المرء بالفرج ما لم يبح له به فيصبر إلى أن يغنيه الله من فضله فيجد السبيل إلى ما أحل الله ، والله أعلم )) انتهى كلامه رحمه الله ..
وقيل قبل تعقيبات كثيرة أنه حجة وقال أنه يحرم الاستمناء وهو صحيح عنه لكن مع ضمنا لهذا النص لما نقل عنه في نفس الكتاب علمنا هل فسره الإمام رحمه الله بما يقطع به أو بما ظنه في قوله في كتاب الأم 5/94 وهو قبل الذي نقلته هذا ..
قال رحمه الله ..
(( باب الاستمناء قال الله عز وجل { والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم } قرأ إلى { العادون } فكان بينا في ذكر حفظهم لفروجهم إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم تحريم ما سوى الأزواج وما ملكت الأيمان وبين أن الأزواج وملك اليمين من الآدميات دون البهائم ثم أكدها فقال عز وجل : { فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون } فلا يحل العمل بالذكر إلا في الزوجة أو في ملك اليمين ولا يحل الاستمناء والله تعالى أعلم وقال في قول الله تعالى : { وليستعفف الذين لا يجدون نكاحا حتى يغنيهم الله من فضله } معناها والله أعلم ليصبروا حتى يغنيهم الله تعالى وهو كقوله في مال اليتيم { ومن كان غنيا فليستعفف } ليكف عن أكله بسلف أو غيره )) ..
فأي ظهور للغة على أن الحفظ هو عدم استعمال الفرج بتعمد إنزال المني .. ؟!
وهذا ما أنكره الإمام وأنكرته ..
فليس تحريم الاستمناء من ظاهر لفظ الحفظ أصلاً ..
وقد خاف الإمام رحمه الله أن يكون هذا المعنى داخلاً ورجح تحريمه لأجل الخوف كما صرح بلسانه ..
ثم أخرج وجه من أباحه أيضاً ..
ولو كان متيقنا من ذلك لما قال ( خفت أن يكون الاستمناء حراماً ) ..
وما قال ذلك إلا لأن لفظ الحفظ وتفسير الآية لا يعطيه هذا الحكم يقيناً ..
ولو كان تحريم الاستنماء ظاهراً في النص لصدع به ولما احتاج لهذه العبارة المشعرة بالتردد والقول ورعاً ...
ولم أذكر قوله رحمه الله للاستدلال كما قد يظن بعض الأعضاء ..
وإنما ذكرته لأخبرك أن من استدل البعض بكلامه وأنه حجة في اللغة فواجب أن نقبل تفسيره لم يقطع أن الاستمناء داخل في معنى الحفظ وإنما الحفظ كان لفرج عن فرج وهذا الذي يظهر من النص كله والنصوص الأخرى ..
فإدخال الاستمناء فيه جاء بالرأي منكم ..
أما إخراجنا له فليس بظن لأنه لم يفصل تحريمه ..
فترجيحه للأحوط أو للورع ليس بلازم لأحد ..
وكيف يلزم ترجيحه لورعه في هذه المسألة ولا نرجح قول مخالفه في غير هذه المسألة ممن تقدمه في العلم والصحبة مثلاً لنفس السبب .. ؟!
فالشريعة التي ألزمنا الله تعالى بها إما يقين إيجاب وإما يقين تحريم ..
وما عدا ذلك فليس فيه الإثم وإن اختلفنا في الندب والكراهة في معنى الأجر فيهما ألمعنى التأسي أو لغيره ..
والندب والكراهة والإباحة لا تكون إثماً أصلاً باتفاقنا ..
وكذلك في اختلافنا بالظنون والرأي وإلا فقد لزمنا كل قول لكل صحابي أو تابعي أو فقيه منذ وفاة النبي صلى الله عليه وسلم وهذا لا تقولونه ولا نقوله أيضاً ..
فكلنا على يقين تحريم إدخال فرج في فرج ليس هو فرج زوجة أو أمة ..
والبهيمة داخلة في الاتفاق من التحريم يقيناً لا شك فيه البتة ..
فنحن نمنع التحكم في تفسير لفظ وارد في نصوص الشريعة إلا بما نقطع فيه من اللغة أو النصوص الأخرى أو الإجماع فقط ..
ولا قطع في انطباق هذا المعنى في اللغة ولا في النصوص ولا حصل الإجماع عليه ..
فصح أن قولنا كان بناء على ظاهر النص ولم يكن ظناً أصلاً ..
وبالله تعالى التوفيق ..
  #73  
قديم 26-06-05, 07:44 AM
أبو الزهراء الشافعي أبو الزهراء الشافعي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-03-04
المشاركات: 531
افتراضي

كلام الإمام الشوكاني
((استدل المانعون بقولـه تعالى : وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ.إلاَّ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ . فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ .
وتقرير الاستدلال ما يفيده قوله تعالى : فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فإن الإشارة إلى قوله : إلاَّ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فما غاير ذلك فهو من الوراء الذي لا يبتغيه إلا العادون .
ويمكن أن يقال : إنه لا عموم لهذه الصيغة بكل ما هو مغاير للأزواج أو ملك اليمين مغايرة أي مغايرة، وإلا لزم كل ما يبتغيه الإنسان وهو مغاير لذلك، وأن لا يبتغي لمنفعة في المنافع التي لا تتعلق بالنكاح، ومع تقييده بذلك، لابُدّ من تقييده بكونه في فرجٍ ِمن قُبُلٍ أودُبُرٍ , فيكون ما في الآية فيه قوة :
فمن ابتغى نكاح فرجٍ غير فرج الزوجات والمملوكات فأولئك هم العادون.
فإن قلت : هذا يتم إذا كان التقدير : ( والذين هم لفروجهم حافظون إلا على فروج أزواجهم أو فروج ما ملكت أيمانهم ( حتى يكون المستثنى من جنس المستثنى منه، وذلك يستلزم أن يكون الاستمتاع بغير الفرج من الزوجات وملك اليمين من الوراء، فلا يحل ! واللازم باطل، فالملزوم مثله !
قلتُ : جواز الاستمتاع من الزوجات والمملوكات ورد به الدليل، كالأحاديث الواردة في جواز الاستمتاع منهما بغير الفرج، وكقوله تعالى : نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ ، فلا يلزم بطلان اللازم، ولا بطلان الملزوم.
فإن قلت : تقييد ما في الآية بالنكاح من فروج الزوجات والمملوكات غير ظاهر، بل المتبادر ما هو أعمّ من ذلك .
قلتُ : هذا وإن كان هو الظاهر لكن صدق اسم النكاح على الاستمتاع في الزوجات والمملوكات بغير الفرج غير ظاهر، وقد عرفت أنه لابد من تقييد ما في الآية به، وإلا لزم الباطل بالإجماع كما قدمنا، فإن قلت : أنت لا تقدّر النكاح بالكفّ بل مجرد ما في الآية من ذكر الحفظ .
قلتُ : حفظ الفرج وهو باعتبار مدلوله اللغوي أعم من حفظه عن النكاح وعن غيره، والمماسة للنبات والجماد، فلابد من تقييد ما في الآية بالنكاح، وكما لا يصدق على الاستمتاع بغير الفرج من الزوجات والمملوكات اسم النكاح، كذلك لا يصدق على الاستمناء بالكف ونحوه اسم النكاح، فتدبّر هذا .
وقد قيل : إن الآية مجملةٌ، والمجمل لا يحتج به إلا بعد بيانه، وقد بيِّن الله في كتابه وكذلك رسوله في سنته ما يحرم نكاحه، مثل الزِّنى الذي أوجب الله فيه الحدَّ )).

هذا رد الإمام الشوكاني رحمة الله عليه على استدلال المحرمين للاستمناء – العادة السرية – بهذه الآية الكريمة ، وبيان الشوكاني لمعنى الآية عليه جمع من المفسرين، وهو المفهوم من نص الآية .
فالضمير في قوله تعالى : فمن ابتغى وراء ذلك يعود إلى أقرب مذكور، فيراد في قوله : وراء ذلك من الزوجة وما ملكت اليمين أي مما كانت العرب تفعله من الزنى والتفاخر في ذلك، ولهذا قال أبو حيان عليه رحمة الله : ( أن حرملة بن عبد العزيز سأل مالكاً عن ذلك – أي الاستمناء – فتلا هذه الآية، وكان جرى كلام في ذلك مع قاضي أبي الفتح محمد علي العشري ابن دقيق العيد فاستدل على منع ذلك أي – الاستمناء – بما استدل مالك من قول الله : فمن ابتغى وراء ذلك فقلت : ذلك خرج مخرج ما كانت العرب تفعله من الزنى والتفاخر بذلك في أشعارها، وكان ذلك كثيراً فيها بحيث كان في بغاياهم صاحبات رايات ولم يكونوا ينكرون ذلك.
وأما عميرة – أي الاستمناء – فلم يكن معهوداً فيهم، وما ذكره أحد في أشعارهم – فيما علمنا – فليس بمندرج في قوله وراء ذلك ألا ترى أن كل ما أبيح، وهو نساؤهم نكاح أو تسري، فالذي وراء ذلك هو من جنس ما أحل لهم وهو النساء، فلا يحل لهم شيء منهن إلا بنكاح أو تسري )اهـ .

والله أعلم.
__________________
يأيها العلم العدل الذي كملت *** له الخصال مروات وايمانا
إني أحبك والرحمن يعلمه *** حب احتساب إلى ذي الطول قربانا
  #74  
قديم 12-12-05, 03:55 AM
ابو عبد الله السلفي ابو عبد الله السلفي غير متصل حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: 10-07-05
المشاركات: 665
افتراضي

ولشيخنا مقبل رسالة في الرد على الشوكاني في رسالة له خاصة بهذا ولا ريب انه محرم ويصاب الفاعل له بمرض ارتخاء العضو لا شك ولا ريب حتى ربما انه لا يستطيع اتيان النساء ان تيسر له الزواج فيما بعد وهذا امر كشف عنه الطب لا محيد عنه ومن اراد ان لا يحرم من نعمة الجماع فاليبتعد عن هذا الداء الوبيل
  #75  
قديم 12-12-05, 09:49 PM
أبو حمزة النوبي أبو حمزة النوبي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 12-12-05
المشاركات: 47
افتراضي

هل الخلاف حول حكم العادة السرية يعتبر من الخلاف السائغ ؟
__________________
قال سعيد بن جبير :( المرجئة يهود هذة الأمة )
  #76  
قديم 13-12-05, 04:42 PM
ضياء الشميري ضياء الشميري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 08-07-05
المشاركات: 174
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
هناك شريط للشيخ العلامة محدث الديار اليمنية مقبل بن هادي الوادعي في الرد على القائل بجواز ذلك وخص منهم الإمام الشوكاني ولعله فرغ في رسالة . يرجع لهذا الشريط ففيه خير كثير
  #77  
قديم 28-06-07, 10:23 PM
أبو تيمية إبراهيم أبو تيمية إبراهيم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-04-02
المشاركات: 710
افتراضي إعلام هام جدا جدا ........

الإخوة الأفاضل كتاب ملتقى أهل الحديث ورواده ...
السلام عليكم ورحمة الله ، أما بعد : فقد اتصل بي قبل أيام بعض الإخوان ، وسألني عن كتاب اسمه نزهة الألباب في حكم الاستمناء ، وقال : إنه وجد في أحد الملتقيات أنه من تأليفي ، فقلت له : لم أكتب في هذا الموضوع ، ولا أعرف كتابا بهذا الاسم ، و لقد ذكر لي أنه اطلع عليه في منتدى من المنتديات ...
و بعد استعمال خاصية البحث في قوقل ، تفاجأت أن البحث المنسوب لشخص لقب نفسه بـ : أبو تيمية موجود في ملتقانا المبارك هذا ، و على هذه الصفحة الإلكترونية ...
لأجل هذا كتبت هذا الإعلام الهام ، أن البحث المشار إليه ليس لي ، ولم أطلع عليه ، بل لم أره إلا الآن قبيل دقائق ، و أرجو من جميع الإخوان أن يعلموا أنني لا أكتب في موقع سوى المواقع الثلاثة التالية :
ملتقى أهل الحديث
ملتقى أهل التفسير
و كذا أخيرا : الألوكة
هذا
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .....
  #78  
قديم 29-06-07, 01:56 AM
ابو حسن المصري ابو حسن المصري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 10-05-07
المشاركات: 28
افتراضي

السلام عليكم

اقتباس:
ويصاب الفاعل له بمرض ارتخاء العضو لا شك ولا ريب حتى ربما انه لا يستطيع اتيان النساء
لا يوجد أضرار عضوية من العادة السرية
واي ناتج عنها هو أيضا ناتج عن الجماع

كما أرى ما قاله الشوكاني من عدم صحة الإستدلال بالآية الكريمة
هذا رأيي وما تقبله منطقي

قد تحرم العادة السرية ليس لذاتها
وإنمل لحاجة فاعلها أحيانا من رؤية المحرمات
أو قد تزيد من شوقه للجنس فيكون تحريمها كتحريم النظر
والله أعلم

وفقكم الله
  #79  
قديم 29-06-07, 02:45 AM
محمد العبادي محمد العبادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 28-12-06
المشاركات: 699
افتراضي

أرى أن المسألة بحاجة إلى فتوى من المجمع الفقهي حتى تكون الفتوى بين الفقهاء والأطباء ؛ لأن المسألة من حيث الناحية الفقهية مختلف فيها ولكل أدلته ، أما من الناحي الطبية فالله أعلم ، فإن كان أحد الإخوة يستطيع أن يطلب من المنظمين لدورات المجمع أن يناقشوا المسألأة فلا يبخل .
  #80  
قديم 20-07-07, 07:39 AM
أبو إلياس الوحسيني أبو إلياس الوحسيني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-07-07
المشاركات: 483
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابن تميم الظاهري مشاهدة المشاركة
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..



أخي الفاضل ..


دليل حفظ الفرج على الفرج إن كان من غير الزوجة والأمة واضح لا إشكال فيه وهو قولكم وقولنا ..



ودليل حفظ الفرج عن استعماله بلا فرج بالاستمناء وهو تعمد إنزال المني هو الذي لا دليل عليه أصلاً وهو ما تريدون إثباته ونريد نفيه ..


لاحظ تفريقك بين حفظ الفرج عن الفرج و بين استعماله بلا فرج.

لا دليل عليه عندك انت....أما العربي اللسان و القلب فإنه يفهم منه

وجوب حفظ فرجه في الآية وجوب ذلك حتى من يدي امرأة أخرى ولو كان
من غير وطء

وكذلك حفظه من سائر المداعبات معها ولو دون الوطء...

وتوشك ان تستدل بهذه الآية نفسها على اباحة الاستمناء باليد اليمنى

كما فهمها احد هم حين استدل بقوله تعالى وما ملكت ايمانكم...

وهذه عاقبة التمسك بالظاهر على غير سنن العرب ! ....نسأل الله ان يحفظ

عقولنا
موضوع مغلق

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:29 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.