ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > المنتدى الشرعي العام
.

الملاحظات

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع
  #11  
قديم 01-05-03, 07:15 AM
محمد الأمين
 
المشاركات: n/a
افتراضي بيان تحريم الاستمناء (العادة السرية)، والرد على الشيخ العودة

العادة السرية (الاستمناء)

الاستمناء في اللغة: استفعال من المني، وهو: استدعاء المني بإخراجه، ويطلق عليه أيضاً: الخَضْخَضَة، ويكون أيضاً بأي وسيلة أخرى، وهو ما يسمى اليوم:العادة السرية. وهي حرامٌ للرجل والمرأة عند الفقهاء، واستدلوا بما يلي:

أولاً: القرآن الكريم: فقد استدل الإمام مالك –وتبعه الإمام الشافعي– على تحريم الاستمناء باليد بهذه الآية، وهي قوله تعالى: {والذين هُم لِفُرُوجِهِمْ حافِظون. إلا على أزواجِهِم أو ما مَلَكت أيمانُهُم فإنهم غيرُ مَلومين. فمَنِ ابتَغى وراءَ ذلك فأولئك همُ العادون} (4-6 المؤمنون). قال الإمام الشافعي في "الأم" (5\94): «فكان بيّناً في ذكر حفظهم لفروجهم إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم، تحريمُ ما سوى الأزواج وما ملكت الأيمان. وبيّن أن الأزواج وملك اليمين من الآدميات، دون البهائم. ثم أكّدها فقال عزّ وجل: {فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون}. فلا يَحِلُّ الْعَمَلُ بِالذَّكَرِ إلا في الزوجة أو في مِلْك اليمين، ولا يَحِلُّ الاستمناء». وتبعهما بعض الأحناف كالزيلعي.

أما الظاهرية فيرفضون التحريم بالقياس، ويقولون بالكراهية فقط. قال ابن حزم في "المحلى" عن الاستمناء: «نكرهُهُ، لأنه ليس من مكارمِ الأخلاق، ولا من الفضائل». ورفضهم الاستدلال بالآية التي في سورة المؤمنين، فيه نظر. فإن تحريم نكاح البهيمة متفقٌ عليه بين العلماء، ودليلهم تلك الآية (أما الأحاديث في ذلك فكلها ضعيفة). فكما تحرمون بتلك الآية إتيان البهيمة، بحجة أنه لم يجز الاستمتاع بالفرج إلا للزوجة والجارية، فهذا يلزمه تحريم الاستمتاع باليد كذلك، ولا فرق. أما الاستمناء بيد الزوجة فقد أجازه العلماء.

واستدل بعض أهل العلم –كذلك– بقوله تعالى: {وَلْيَسْتَعْفِفْ الَّذِينَ لا يَجِدُونَ نِكَاحاً حَتَّى يُغْنِيَهُمْ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ} (النور 33)، بأن الأمر بالعفاف يقتضي الصبر عما سواه.

ثانياً: السنّة النبوية: استدلوا بحديث أخرجه البخاري (5\1950) ومسلم (2\1018) في صحيحيهما عن عبد الله بن مسعود  قال: كنا مع  شباباً لا نجِدُ شيئاً، فقال لنا رسول الله : «يا معشر الشباب. من استطاع الباءةَ (تكاليف الزواج والقدرة عليه) فليتزوّج، فإنه أغضُّ للبصر وأحصَنُ للفرْج. ومن لم يستطع، فعليه بالصَّوم، فإنه لهُ وِجَاءٌ (حماية من الوقوع في الحرام)». فأرشد الشارع –عند العجز عن النكاح– إلى الصوم، مع مشقّته. ولم يُرشِد إلى الاستمناء، مع قوة الدافع إليه. وهو أسهل من الصوم، ومع ذلك لم يسمح به. أما أحاديث تحريم نكاح اليد فلا تصح.

ثالثاً: الضرر الصحي: وقد ثبتت عدة أضرار للعادة السرية. فمنها التشتت الذهني، بسبب محاولة استحضار تخيلات جنسية قبل الاستمناء. وهذا يؤدي على المدى الطويل إلى ضعف الذاكرة. ومنها (عند الرجال) أن اليد أخشن نسبياً من مهبل المرأة، فيسبب الاستمناء باليد على المدى الطويل، ضعفاً في حساسية ذكَر الرجل. وهذا مرض منتشر عند الغربيين –عافانا الله منه– حيث تجد الرجل يترك امرأته لأنه لم يعد يستطيع الاستمناء بمجامعتها، ويكتفي بالاستمناء بيده بمساعدة الأفلام والمجلات الجنسية. وهو مرضٌ مدمّرٌ للحياة الزوجية بدأ يتسرب إلى مجتمعنا بسبب المواقع الإباحية والفضائيات. أما عند المرأة فتؤدي العادة السرية عندها إلى نمو الأعضاء الجنسية الخارجية (البظر والمشفرين) وضمور الداخلية (المهبل)، بحيث لا تشعر بالمتعة عند مجامعة الزوج. وهذا سبب انتشار ما يُسمى بالجنس عن طريق الفم، عند الغربيين. كما أن سهولة العادة السرية مقارنة مع الجماع (لأنها لا تتطلب الشخص الآخر) يشجع على الاستمرار بها لدرجة الإدمان.

وذكر الدكتور أنور الحمادي أن لهذه العادة أضراراً كثيرة أهمها: الضعف الجنسي، وضعف الغدد التناسلية، وسرعة الإنزال، وميلان العضو، وأمور أخرى. وهذا ما ذكره الدكتور محمد حجازي استشاري الأمراض الجلدية والتناسلية أيضاً. ويتبين لنا من كلام الأطباء أن ممارسة العادة السرية تؤدي إلى أضرار بدنية، ونفسية، فهي تستنفد قوى البدن، وتسبب الاكتئاب، وتشغل فاعلها عن الواجبات، وقد تقوده إلى ارتكاب الفواحش.

قال الشيخ الدكتور مصطفى الزرقا: «وما كان مضراً طبياً فهو محظورٌ شرعاً. وهذا محل اتفاقٍ بين الفقهاء».

رابعاً: الضرر النفسي: فهي تؤدي إلى إحساسٍ بالدناءة والشعور بالذنب. كما أن فيها منافاةً للأخلاق وجرحاً للمروءة. قال القرطبي: «الاستمناءُ عارٌ بالرجل الدنيء، فكيف بالرجل الكبير؟!».

واحتج الإباحيون الظاهرية بآثار لا يكاد يصح شيء منها، ونحن نذكرها ونذكر عللها معها:

جاء في مصنف عبد الرزاق (7\390) باب الاستمناء:

13586 أخبرنا ابن جريج عن عطاء: أنه كره الاستمناء. قلت: أفيه (حديث)؟ قال: ما سمعته.

13587 عن الثوري عن عبد الله بن عثمان (بن خيثم، جيد) عن مجاهد قال: سُئِلَ ابن عمر عنه، فقال: «ذلك نَائِكُ نَفْسِهِ». فهذا إسناد جيد، فيه كراهة عمر للاستمناء.

13588 عن الثوري ومعمر عن الأعمش عن أبي رزين (مسعود بن مالك، ثقة) عن أبي يحيى (مستور) عن ابن عباس أن رجلاً قال له:«إني أَعْبَثُ بِذَكَرِي حتى أُنْزِلَ». قال: «إن نِكاح الأمَةِ خيرٌ منهُ، وهو خيرٌ من الزنا».

13590 عن ابن عيينة عن عمار الدهني (ثقة شيعي) عن مسلم (البطين، ثقة) قال رأيت سعيد بن جبير لقِيَ أبا يحيى (مستور) فتذاكرا حديث ابن عباس، فقال له أبو يحيى: «سُئِلَ ابن عباس عن رَجُلٍ يَعْبَثُ بِذَكَرِهِ حتى يُنْزِلَ؟» فقال ابن عباس: «إن نكاح الأمة خير من هذا وهذا خير من الزنا».

13591 عن الثوري عن عبّاد عن منصور عن جابر بن زيد أبي الشعثاء (البصري ت103) قال: «هو مَاؤُك فَأَهْرِقْهُ». قلت: ليس في الكتب التسعة رواية لمنصور عن أبي الشعثاء، رغم أن كلاهما كثير الحديث. والظاهر أن كلمة "عباد عن منصور" قد تكون تحريفاً لـ "عباد بن منصور"، وهذا من شيوخ سفيان الثوري، وهو ضعيف. ولا أعلم له رواية عن أبي الشعثاء أصلاً.

13592 أخبرنا ابن جريج قال أخبرني إبراهيم بن أبي بكر (مستور) عن رجُلٍ (مجهول) عن ابن عباس أنه قال: «وما هُوَ إلا أن يُعْرِك أحدكم زُبَّهُ حتى يُنْزِلَ ماء».

13593 أخبرنا ابن جريج قال أخبرني إبراهيم بن أبي بكر (الأخنسي، مستور) عن مجاهد قال: «كان من مضى يأمرون شُبّانهم بالاستمناء. والمرأة كذلك تدخل شيئاً». قلنا لعبد الرزاق: «ما تدخل شيئاً؟». قال (عبد الرزاق): «يريد السق. يقول (أي مجاهد): "تستغني به عن الزنا"».

13594 أخبرنا ابن جريج (مدلّس) قال: قال عمرو بن دينار (ت126): «ما أرى بالاستِمناءِ بأساً».

وقال عبد الرزاق عبد الرزاق أنا ابن جريج أخبرني من أُصدِّق (أي شخص مجهول) عن الحسن البصري أنه كان لا يرى بأساً بالمرأة تُدخِلُ شيئاً تريد الستر تستغني به عن الزنى.

قال ابن حزم في المحلى (11\393): «قال عبد الرزاق: وذكره معمر عن أيوب السِّخْتياني، أو غيرِهِ (رجل مجهول) عن مجاهد عن الحسن: أنه كان لا يرى بأساً بالاستمناء». قلت: هذا سند ضعيف لجهالة الواسطة بين معمر ومجاهد. ولم أجد هذا القول –على أية حال– لا في مصنّف عبد الرزاق ولا في غيره. فلعله من أوهام ابن حزم، والله أعلم.

وروى ابن حزم بإسنادٍ صحيحٍ: «عن قتادة عن رجُلٍ (مجهولٍ) عن ابن عمر أنه قال: "إنما هو عَصَبٌ تُدَلِّكُهُ". وبه إلى قتادة (مدلّس) عن العلاء بن زياد عن أبيه (زياد بن مطر العدوي، عابدٌ مستور): "أنهم كانوا يفعلونه في المغازي. –يعني الاستمناء– يعبَثُ الرجُلُ بِذَكَرِهِ يُدَلِّكُهُ حتى يُنزِل". قال قتادة: وقال الحسن في الرجل يَستَمني يعبث بذكره حتى ينزِل، قال: "كانوا يفعلون في المغازي"».

وأخرج البيهقي في سننه الكبرى (7\199): أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي أنبأ أبو عبد الله بن يعقوب ثنا محمد بن عبد الوهاب (ثقة) أنبأ جعفر بن عون (جيد) أنبأ الأجلح (شيعي ضعيف) عن أبي الزبير (منقطعاً) عن ابن عباس : أن غلاماً أتاه، فجعل القوم يقومون والغلام جالس. فقال له بعض القوم: «قم يا غلام». فقال ابن عباس : «دعوه. شيءٌ ما أجلَسَه». فلما خلا، قال: «يا ابن عباس. إني غُلامٌ شابٌّ أجِدُ غلمةً شديدة. فأدلك ذكري حتى أنزل؟». فقال ابن عباس: «خيرٌ من الزنا، ونكاح الأمة خيرٌ منه».

وقد أجاز بعض العلماء (بخاصة من الأحناف والحنابلة) الاستمناء فقط في حال الخوف من الوقوع في الزنا (مع الحرص على عدم الإكثار منها، لما يترتب عليها من أضرار وحتى لا تتحول إلى طريق للبحث عن الشهوة بدلاً من إطفائها)، من باب الأخذ بالمفسدة الأقل، والبعض أطلق التحريم. قال الإمام المرداوي في "الإنصاف" (10\252): «لا يُباح الاستمناء إلا عند الضرورة. ولا يُباح نكاح الإماء إلا عند الضرورة. فإذا حصلت الضرورة، قدّم نكاح الإماء. ولا يحلّ الاستمناء، كما قطع به في الوجيز وغيره، ونصّ عليه الإمام أحمد رحمه الله». وقال صاحب "الدر المختار" (4\27): «الاستمناء حرامٌ، وفيه التعزير. ولو مكّن امرأته أو أمَته من العبث بذَكَرِه فأَنزل، كرِهَ ولا شيء عليه». وهذا الإطلاق في التحريم قيّده ابن عابدين الحنفي بحال استجلاب الشهوة، لكنه أجازه عند خوف الوقع في الزنا.

وقد سُئِلَ شيخ الإسلام ابن تيمية عن الاستمناء: «هل هو حرامٌ أم لا؟». فأجاب في مجموع فتاواه (35\229): «أما الاستمناء باليد فهو حرامٌ عند جمهور العلماء. وهُو أصحّ القولين في مذهب أحمد. وكذلك يُعَزّرُ من فَعله. وفي القول الآخر هو مكروهٌ غيرُ محرّم. وأكثرهم (أي الفقهاء) لا يُبيحونه لخوف العَنَتِ ولا غيره. ونُقِلَ عن طائفةٍ من الصحابة والتابعين أنهم رخّصوا فيه للضرورة: مثل أن يُخشى الزنا، فلا يُعصَمُ منه إلا به. ومثل أن يخاف إن لم يفعله أن يمرض (وهذا باطلٌ فالثابت علمياً أن عدم الاستمناء لا يضرّ الجسم أبداً). وهذا قول أحمد وغيره (وفي ثبوته نظر). وأما بدون الضرورة فما علِمتُ أحداً رخّص فيه».
  #12  
قديم 01-05-03, 03:07 PM
أبوحبيب2 أبوحبيب2 غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-03-03
المشاركات: 37
افتراضي لم تأت بجديد يأخي محمد الأمين

قرأت فتوى الشيخ سلمان بن فهد العودة حفظه الله

والرد المقدم من الأخ ((الأمين ))فلم يأت بجديد......فالمسألة التي ذكرها الشيخ سلمان مختلف فيها وللعلماء عدة أقوال ومذاهب... ولا أجد مجالاً هنا للرد...بل المجال هنا فقط لطرح المسائل العلمية ومناقشة الأقوال... كذلك ما ذكره الشيخ العلون فهو قريب جداً مما ذكره الشيخ العودة...
__________________
أبوحبيب
  #13  
قديم 01-05-03, 06:05 PM
محمد الأمين
 
المشاركات: n/a
افتراضي

كيف لم آت بجديد؟!

العودة حاول إيهام الناس بأن الآية لا تقتضي التحريم، وقد رددت أنا على ذلك، فهل قرأته أم لا؟!

العودة نسب التحليل إلى أحمد بن حنبل، ومجاهد وعمرو بن دينار، وابن جريج، وابن عباس.

وهذا كله باطل كما أثبته أعلاه. فكيف لم آت بجديد يا أبا حبيب
  #14  
قديم 04-05-03, 06:38 PM
أبوحبيب2 أبوحبيب2 غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-03-03
المشاركات: 37
افتراضي هداك الله

أولاً:أخي محمد الأمين أود منك جزاك الله خيراً تفسير معنى قولك:

((العودة حاول إيهام الناس بأن الآية لا تقتضي التحريم))

وخاصة: حاول ايهام الناس..

فالشيخ سلمان أورد ما ذكره الأمام الشوكاني في الرد على من استدل بهذه الأية على التحريم..فهل الشوكاني كذلك أراد ايهام الناس..أظن أنه((ما هكذا تور يا محمد الأبل))

فقد قال الشيخ سلمان.......((وقد تعقب الشوكاني -رحمه الله- أدلة المحرمين للاستمناء ، في كتابه : بلوغ المُنى– تعقيبات أهمها :
- بالنسبة للآية , فلا عموم لصيغتها بكل ما هو مغاير للأزواج , أو ملك اليمين , وإلا لزم كل ما يبتغيه الإنسان , وهو مغاير لذلك , وأن لا يبتغي لمنفعة في المنافع التي تتعلق بالنكاح , ومع تقييده بذلك , لابد من تقييده بكونه في فرج من قُبُلٍ أو دبر .. فيكون ما في الآية في قوة قولنا : فمن ابتغى نكاح فرج غير فرج الزوجات والمملوكات فأولئك هم العادون. )).....

ثانياً:قلت يا محمد ..((العودة نسب التحليل إلى أحمد بن حنبل، ومجاهد وعمرو بن دينار، وابن جريج، وابن عباس.

وهذا كله باطل ))

يا أخي: كما قلت لك المسألة ليست جديدة وليس أول من تكلم بها الشيخ سلمان ... وهذا ايضا ما تبين في أثناء نقلك لأقوال العلماء..
وكان بودي أن تذكر صحة ما نقل عن الإمام أحمد بن حنبل في التحليل من عدمه..فهي رواية عنه..والإمام أحمد كما هو معروف تتعدد عنده الروايات في المسألة الواحدة.. وانت أكتفيت بما أورده المرداوي في الانصاف بالنص على التحريم ولم تنقد رواية التحليل وقول الإمام أحمد ((المني إخراج فضله من البدن فجاز إخراجه))

ولعلي في الأخير أنقل ما جاء في كلام الشيخ العودة من وقفات تربوية يحسن الوقوف عندها:
((وهنا نذكر أنه حتى على القول بتحريمها فإنها ذنب كغيره من الذنوب تكفره التوبة والاستغفار، وينبغي ألا يستسلم الشاب للحزن واليأس ،والشدة على النفس في التقريع مما يعوقها عن كثير من سبل الخير بعد ذلك، والعجيب أن كثيرين يقعون في ذنوب هي أعظم من العادة السرية كالكذب في الحديث، والغيبة، والنوم عن صلاة الفجر...، وهكذا، ومع ذلك لا يلومون أنفسهم بعض هذا اللوم، ولا يحسون بشيء من تأنيب الذات، بينما يتعاملون مع موضوع العادة السرية بحساسية مفرطة، بحيث تؤثر على كثير من نواحي حياتهم السلوكية والدراسية والتعبدية.
والمطلوب وضع الأمور بحجمها الحقيقي، وقد جعل الله لكل شيء قدراً))
__________________
أبوحبيب
  #15  
قديم 04-05-03, 07:59 PM
محب أهل العلم محب أهل العلم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-04-03
المشاركات: 111
افتراضي

كلام الشيخ سلمان العودة ومن قبله الشيخ الشوكاني هو الذي
تقتضيه الأدلة

و أما أضرار هذه العادة من الناحية الطبية ، فقد سألتُ عنها أهل الاختصاص فقالوا الضرر إنما هو في الإسراف فيها كالإسراففي الجماع و الأكل!!!

والحدة والرد بشدة وكأن هذه عقيدة مسلمة ، لا ينبغي ،
وللفائدة كنتُ أعرف شابا مستقيما غير أنه كان لا يصبر عن العادة
السرية لأمور كثيرة ، فسمع التغليظ في ذلك كأنه ارتكب فاحشة الزنا
تماما . فرأى أخونا أنه منافق - على رأيه - فاختار لنفسه ترك الإلتزام حتى لا يكون منافقا ، والله المستعان
  #16  
قديم 05-05-03, 01:18 AM
محمد الأمين
 
المشاركات: n/a
افتراضي

الشوكاني أصلاً كان شيعياً معتزلياً زيدياً، ثم فيما بعد أعلن الاجتهاد المطلق (!!) وتحرر من الأصول واقترب لمذهب أهل السنة، لكن صار عنده من الشذوذات الشيء الكثير ممن لا سلف له بها. فلا تعويل على شذوذاته.

والإمامين مالك والشافعي أفهم منه بكتاب الله وفهمها أولى. قال الله تعالى: {والذين هُم لِفُرُوجِهِمْ حافِظون. إلا على أزواجِهِم أو ما مَلَكت أيمانُهُم فإنهم غيرُ مَلومين. فمَنِ ابتَغى وراءَ ذلك فأولئك همُ العادون} (4-6 المؤمنون). قال الإمام الشافعي في "الأم" (5\94): «فكان بيّناً في ذكر حفظهم لفروجهم إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم، تحريمُ ما سوى الأزواج وما ملكت الأيمان. وبيّن أن الأزواج وملك اليمين من الآدميات، دون البهائم. ثم أكّدها فقال عزّ وجل: {فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون}. فلا يَحِلُّ الْعَمَلُ بِالذَّكَرِ إلا في الزوجة أو في مِلْك اليمين، ولا يَحِلُّ الاستمناء».

قولك: ((وقد تعقب الشوكاني -رحمه الله- أدلة المحرمين للاستمناء ، في كتابه : بلوغ المُنى– تعقيبات))

أقول: الشوكاني الزيدي يتعقب الإمامين مالك والشافعي!!

قولك: ((- بالنسبة للآية , فلا عموم لصيغتها بكل ما هو مغاير للأزواج , أو ملك اليمين , وإلا لزم كل ما يبتغيه الإنسان , وهو مغاير لذلك , وأن لا يبتغي لمنفعة في المنافع التي تتعلق بالنكاح , ومع تقييده بذلك , لابد من تقييده بكونه في فرج من قُبُلٍ أو دبر ))

هذا كلام لا معنى له. وإلا فما معنى ((وإلا لزم كل ما يبتغيه الإنسان)) ومعنى ((وهو مغاير لذلك)) اللهم إلا الرغبة الشديدة في إباحة الاستمناء؟ فهو أصلاً إلزام غير لازم، لأن معنى الآية ما يبتغيه من متعة ونظر لفرجه. وقوله ((لابد من تقييده بكونه في فرج)) لا دليل عليه. بل إنه يحرم عليه إجماعاً أن لا يحفظ فرجه من النظر أو الاستمناء أو غير ذلك عن غير زوجه وملك يمينه.

ومعنى الآية {والذين هُم لِفُرُوجِهِمْ حافِظون. إلا على أزواجِهِم أو ما مَلَكت أيمانُهُم ...} أنه يجب حفظ الفرج من النظر والاستمتاع إلا على الأزواج وملك اليمين. ولا يقبل معنى الآية في لغة العرب إذا هذا. وبذلك فهمه الإمام الشافعي وهو حجة في اللغة.

وقد رأيت بعنيك بطلان ما نسبه العودة لهؤلاء الأئمة من التحليل. فأين الإسناد الصحيح إلى ابن عباس بالإباحة المطلقة كما يزعم العودة؟ وكيف يتغافل عن عدم وجود الإسناد الصحيح وهو عالم حديث؟

أما عن وقفاته التربوية فلا تعنيني لأني أقول بأن الاستمناء من الصغائر وليس الكبائر. بينما الكذب في الحديث، والغيبة، والنوم عن صلاة الفجر، كله من الكبائر. فلا يرد كلام الشيخ عليّ.

أما الذي زعم أن ضرر العادة السرية يشبه الإسراف في الأكل والجماع، فهذا جاهل متأثر بفلسفات الغربيين السائرين على طريق فرويد وأمثاله. وهؤلاء لا يعتبر بهم. وقد ثبت من أضرارها الشيء الكثير الذي ذكرناه أعلاه وبينا سببه.

والله المستعان على ما يصفون.
  #17  
قديم 05-05-03, 01:58 AM
أبوحاتم الشريف أبوحاتم الشريف غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-03-03
المشاركات: 1,326
افتراضي

في الحقيقة تعجبت كل العجب واستغربت كل الاستغراب من هجوم الأخ الفاضل( الأمين) على العالم المجتهد الأصولي المفسر المؤرخ

عالم اليمن والمناضل في الدفاع عن السنة الإمام الشوكاني محمد بن علي ولا أدري لماذا هذا الهجوم على الشوكاني ووصفه بهذا الاتصاف

الشنيع ؟!هل لأنه أجاز العادة السرية ؟ التي هي مختلف فيها عند العلماء وليست فيها إجماع ومن حرمها فله دليله ومن أجازها مع الكراهية فلا تثريب عليه ! وأقول :

ما هكذا ياسعد تورد الإبل !

التعديل الأخير تم بواسطة أبوحاتم الشريف ; 05-05-03 الساعة 02:01 AM
  #18  
قديم 05-05-03, 02:23 AM
أبوحاتم الشريف أبوحاتم الشريف غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-03-03
المشاركات: 1,326
افتراضي

من أقوال القاضي العلامة الشوكاني : لاأعلم بعد ابن حزم مثل

شيخ الإسلام ابن تيمية وما أظنه سمح الزمان ما بين عصر الرجلين

بمن شابههما أو يقاربهما . البدر الطالع ( 1/ 64 )

وقال شيخ الإسلام الشوكاني : وإني لأكثر التعجب من جماعة

من أكابر العلماء المتأخرين الموجودين في القرن الرابع وما بعده

كيف يقفون على تقليد عالم من العلماء ويقدمونه على كتاب

الله وسنة رسوله مع كونهم عرفوا من علم اللسان ما يكفي في فهم الكتاب

الكتاب والسنة 000 ومن صار كذلك وجب عليه التمسك بما جاء

به رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وترك التعويل على محض الآراء

فكيف بمن وقف على دقائقها وجلايلها إفرادا وتركيبا 000

فمن كان كذلك كيف يعدل عن عن آية صريحة أة حديث صحيح

إلى رأي رآه أحد المجتهدين !حتى كأنه أحد العوام الأعتام

الذين لايعرفون من رسوم الشريعة رسما فيالله العجب إذا كانت نهاية العالم كبدايته وآخر أمره كأوله فقل لي أي فائدة لتضييع الأوقات

في المعارف العلمية000 والذي أدين الله به أنه لارخصة لمن علم من لغة العرب ما يفهم به كتاب الله بعد أن يقيم لسانه بشيء من علوم النحو والصرف وشطر من مهمات كليات أصول الفقه 000الخ البدر الطالع

(86 )


قلت :أخي الفاضل ( الأمين) لم أكن أظن أن تصل بك المواصيل

حتى تتجرأ على هذا العالم المجتهد بهذا الكلام الفج! الممجوج !

الذي لايليق بك وبأمثالك ! وأظنها لحظة غضب ! وأتمنى أن تراجع نفسك حول ما قلته تجاه هذا العالم النحرير

وصلىالله علي محمد وآله وسلم
  #19  
قديم 05-05-03, 02:57 AM
محمد الأمين
 
المشاركات: n/a
افتراضي

أخي الكريم

رأيي في الشوكاني قديم، وليس بسبب العادة السرية. وقد سبق ونشرت كلاماً عنه تجده بالبحث عن مواضيعي القديمة.

بالنسبة لبحث العادة السرية أعيد ذكر الإجماع الذي نقله شيخ الإسلام:

«أما الاستمناء باليد فهو حرامٌ عند جمهور العلماء. ونُقِلَ عن طائفةٍ من الصحابة والتابعين أنهم رخّصوا فيه للضرورة. وأما بدون الضرورة فما علِمتُ أحداً رخّص فيه». انتهى مختصراً.
  #20  
قديم 05-05-03, 04:31 AM
أبو خالد السلمي أبو خالد السلمي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 29-07-02
المشاركات: 1,929
افتراضي

شيخنا الفاضل محمد الأمين _ حفظكم الله _
كما لا يخفى عليكم ، فإن شيخ الإسلام ابن تيمية قدس الله روحه ونور ضريحه ، ليس معصوما فيما ينقله من إجماعات ، والإجماع الذي نقله هنا معارضٌ بقول ابن حزم : (الأسانيد عن ابن عباس ، وابن عمر في كلا القولين - مغموزة . لكن الكراهة صحيحة عن عطاء . والإباحة المطلقة صحيحة عن الحسن . وعن عمرو بن دينار ، وعن زياد أبي العلاء ، وعن مجاهد . ورواه من رواه من هؤلاء عمن أدركوا - وهؤلاء - كبار التابعين الذين لا يكادون يروون إلا عن الصحابة رضي الله عنهم ؟ ) انتهى
ومعارض بحكاية غيره من الفقهاء للاختلاف في المسألة من غير تقييد بضرورة .
وعادة الفقهاء _ وهي عادتكم من قبل _ أنهم ينقضون الإجماعات بأقل من هذا ، فلا يصلح الإجماع الذي حكاه ابن تيمية ليكون سيفا مسلطا ننفي به كل رواية عن تابعي أو إمام قبل ابن تيمية أباحه بدون تقييد بضرورة .
وعهدنا بكم شيخنا الأمين تقللون في مواضيع سابقة من هيبة إجماعات هي أشهر وأصح من هذا .
وأما الآية فليست بصريحة في تحريم الاستمناء وهي قابلة للتأويل .
شيخنا الأمين _ وفقكم الله _ أرجو أن تراجعوا مسلككم في هذا الباب فقد رأيت تسامحكم مع من يقول بإباحة نكاح المتعة وإباحة وطء المرأة في دبرها ، وتشددكم مع من أباح الاستمناء أو أباح النكاح بنية الطلاق ، وهذا مسلك غريب ، فالخلاف في المسألتين الأخيرتين (الاستمناء والنكاح بنية الطلاق) أشهر من أن يخفى على مثلكم ، والإجماعات المحكية في تحريم المسألتين الأوليين (نكاح المتعة و وطء المرأة في دبرها) أشهر من أن تخفى على مثلكم ، والله تعالى أعلم ، وتقبلوا تحيات محبكم أبي خالد .
__________________
أبو خالد وليد بن إدريس المنيسي
http://almenesi.com
موضوع مغلق

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 06:48 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.