ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > المنتدى الشرعي العام
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #91  
قديم 15-04-06, 07:21 AM
أبو البراء الكناني أبو البراء الكناني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-12-04
المشاركات: 200
افتراضي

الإشكال الثالث
الحاظر مقدم على المبيح

هذه القاعدة هي أقوى حجة للشيخ رحمه الله في قوله بحرمة صوم السبت في النفل مطلقاً، ويمكن طرح الإشكال حولها كما يلي:

1. هذه القاعدة من قواعد الترجيح وليست من قواعد الجمع والتوفيق، و القول بالترجيح يعني إعمال الدليل الذي رجحناه و ترك العمل بالدليل المرجوح، لذلك لا يصار إلى الترجيح إلا بعد تعذر الجمع، لأنه كما قيل الإعمال مقدم على الإهمال، لأن في الجمع عملاً بالدليلين الشرعيين الصحيحين بينما الترجيح يؤدي لإهمال العمل بأحدهما.
قال الشوكاني في الإرشاد 276: " قال في المحصول: العمل بكل منهما من وجه، أولى من العمل بالراجح من كل وجه وترك الآخر، انتهى. وبه قال الفقهاء جميعاً" ا.هـ من الإرشاد. وتقدم قول الشوكاني أنه لا يجوز المصير إلى الترجيح إن أمكن الجمع.( كما في المشاركة 71 )
2. لو سلمنا بتعذر الجمع وأن المصير للترجيح، فإن للترجيح شروطاً، من بينها التساوي في القوة كما ذكر الشوكاني في الإرشاد، فهل حديث النهي مساوٍ في القوة لأحاديث الإباحة؟ إن أقصى ما يقال في حديث النهي أنه على شرط البخاري كما قال الحاكم، بينما أحاديث الإباحة منها ما هو متفق عليه ومنها ما انفرد به البخاري أو مسلم وقد قال النووي في التقريب: " الصحيح أقسام: أعلاها ما اتفق عليه البخاري و مسلم، ثم ما انفرد به البخاري،ثم مسلم، ثم على شرطهما، ثم على شرط البخاري، ثم مسلم، ثم صحيح عند غيرهما" قال السيوطي في التدريب: " فائدة التقسيم المذكور تظهر عند التعارض والترجيح " وقد ذكر أبو زهرة رحمه الله في "أصول الفقه" أن علماء الحديث مجمعون على ما ذكره النووي آنفاً، ثم قال: وقال جمهور الفقهاء: أنه يقدم بعد ذلك ما كثر رواته ...إلخ. إذاً إن كان لا سبيل إلى الجمع فالمقدم هو أحاديث الإباحة لما سبق، بقطع النظر عن الحاظر والمبيح، والقول والفعل وغيرها من قواعد الترجيح من قبل المتن، و لا أظن هذا الأمر مشكلٌ فهو من باب تقديم الأصح على الصحيح.
أما إذا تساوى الدليلان المتعارضان في القوة ـ وهذا منتف هنا ـ فحينئذ ينظر في الترجيح من جهة المتن .
3. تقديم أحاديث الإباحة على حديث النهي بناءً على ما سبق يعني إهمال العمل به فلا يكره صيام السبت على أي حال، لا أنه يكون مكروهاً إذا أفرد، ناهيك عن القول بحرمته في النفل مطلقاً، فالنتيجة الصحيحة للقول بتعذر الجمع هي جواز صيام السبت على كل حال.
4. إذا تجاوزنا ما سبق، فقواعد الترجيح اجتهادية استنبطها العلماء من الكتاب والسنة والغرض منها هو مساعدة المجتهد في ترتيب الأدلة من حيث قوتها سنداً و دلالة للوصول إلى مراد الشارع من الأدلة التي ظاهرها التعارض، لذا تجدهم يختلفون حول بعض القواعد، فمثلاً قاعدة الحاظر مقدم على المبيح خلافية، فالجمهور يقولون بها احتياطاً، ولكن من العلماء من يقول المبيح مقدم على الحاظر.
قال الشيخ في الصحيحة 2398: فإما أن يقال بتقديم الإباحة على النهي، و إما بتقديم النهي على الإباحة، وهذا هو الأرجح عندي.
5. إن الأئمة الذين صححوا حديث النهي لم يكونوا يجهلون هذه القاعدة لكنهم لم يُعمِلوها لأنها كما سبق من قواعد الترجيح فلا يمكن بحال أن تعارِض طريقة من طرق التوفيق، وصنيعهم هذا بتقديم الجمع على هذه القاعدة وغيرها من قواعد الترجيح هو الصواب بإذن الله، لا ما فعله الشيخ رحمه الله من معارضة الجمع بهذه القاعدة وتقديمها عليه. وسوف أستأنس بمثال من كلام الشيخ رحمه الله في الجمع بين الأدلة ليتضح المراد للقارئ الكريم الذي ربما يستغرب أن يكون هذا المثال متعلقاً بمسألة صيام يوم السبت بعينها ففي الشريط رقم( 542) من سلسلة الهدى والنور طرح الشيخ علي حسن إشكالاً مفاده أن الشيخ الألباني صحح حديثاً فيه أن النبي صلى الله عليه وسلم مر على رجل صام السبت فقال له أصمت أمس؟ قال: لا فقال له: صيام السبت لا لك و لا عليك. فما هو التوجيه لهذا الحديث الذي يفهم منه إقرار النبي عليه الصلاة والسلام له بالجمع دون الإفراد؟ قال الشيخ علي: القصد شيخنا أن هذه الجملة صدرت من النبي عليه الصلاة والسلام عقب جواب الصائم أنه ما صام بالأمس أو أمس، فبالتالي قال له لا لك و لا عليك، أما لو أنه قال أنه صام بالأمس ف.. الشيخ: ... لكن هل يوجد هذا اللفظ؟ فأجاب الشيخ علي أنه غير متأكد. الشيخ: حينئذ يؤجل البحث حين تجد ذلك... وحينئذ لكل حادث حديث.
وفي الدقيقة 40:15 وما بعدها قرأ الشيخ علي نص الحديث على الشيخ وهو: ( عن الصماء أنها دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم السبت وهو يتغدى فقال: تعالي تغدي فقالت: إني صائمة فقال لها: أصمت أمس؟ قالت: لا قال: كلي فإن صيام يوم السبت لا لك و لا عليك ) فحكم الشيخ على هذا الحديث بأنه منكر لضعف سنده أولاً ثم لمخالفته للثقات الذين رووا عن الصماء بدون هذا التفصيل، ثم قال ـ وهنا الشاهد ـ: ولو صح هذا التفصيل قضي الأمر الذي فيه تستفتيان .
إذاً فالشيخ رحمه الله لو صح عنده هذا التفصيل كان سيغير رأيه ولن يبقى على القول بحرمة صوم السبت في النفل مطلقاً ـ هذا ما يفهم من كلامه ـ، فربما غير رأيه إلى القول بجواز صيام السبت في التطوع إذا صيم الجمعة قبله ويكون بذلك قد أخذ بحرفية التفصيل المذكور، أو سيغيره إلى القول بجواز صيام السبت ما لم يفرد بالصيام ليوافق بذلك من سبقه من الأئمة، هذا مع أن هذا الحديث المفصل مبيح كباقي الأحاديث المبيحة التي قدم عليها الشيخ حديث النهي بناء على قاعدة تقديم الحاظر على المبيح، فهل خالف الشيخ بذلك قواعد أصول الفقه؟ لا، بل هو في هذا قد جمع بين الحديثين مثله في ذلك مثل الأئمة من قبل الذين جمعوا ليس فقط بين هذا الحديث الواحد بل بين الأحاديث المتكاثرة جداً التي يفهم منها إباحة صيام يوم السبت وبين حديث النهي.
__________________
وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ
رد مع اقتباس
  #92  
قديم 15-04-06, 04:57 PM
ناصف ناصف غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-09-03
المشاركات: 54
افتراضي

الأخ الكريم الكناني , يجب أولا ان أوضح بعض تعليقاتي على التساؤلات الأخيرة ثم بعد ذلك توجد لي ملاحظة مهمة في نظري سوف اذكرها لك لحقا.

اما التساؤل الثاني الذي طرحه الأخ ابوسند والذي قام الأخ الكناني بالإجابة عليه , وقد كانت أجابته وباختصار , هي اعتقاداته وتخيلاته أي انه كان يعتقد ثم يستدل فكان أكثر قوله : أننا يجب أن نتأمل جيداً , هل يخطر ببال أي منا , الذي يغلب على الظن ـ والله أعلم , وغيرها من الكلمات التي هي من ظنه , وما اعتقده هو , ثم بعد ذلك يسرد أقوال العلماء.

فإذا رجعنا إلى التساؤل الذي طرحه الأخ ابوسند ثم إلى ما أجاب عليه الأخ الكناني وجدنا انه لم يقوم الأخ الكناني بالإجابة عليه لا من قريب ولا من بعيد اللهم نقل بعض أقوال العلماء حول معنى قول عبدالله بن بسر وهذا ليس محل النزاع هنا وان كانت هي ما يدور عليها اصل النزاع.
فنقول للأخ الكناني وباختصار الشديد لا تعتقد ثم تستدل فتظل.

اما التساؤل الثالث فان كان الأخ ابوسند يقصد منه معنى لفظ الكراهة عند السلف كما فهم الأخ الكناني , فان الذي يتتبع هذا الموضوع مع الموضوع الأخر ـ معنى الكراهة عند السلف ـ يتوضح له ان الأخ ابوسند والأخ الكنانى غير مختلفان.
ان الإجابة حول هذا الموضوع وبكل بساطة هي:
ان لفظ يكره تستعمل في الشرع على معناه التي استعملته له وهي التحريم , والأدلة على ذلك كثيرة.
ان السلف الصالح كانوا يستعملونها على ما استعملها الشرع , فكانوا يستعملون لفظة الكراهة تورعا للمحرم , ومع ذلك كانوا يستعملونها للكراهة التنزيهية أحيانا.
وعليه فلن نحكم على مراد احدهم لان الأمر يحتمل المعنيين غير ان الأقرب والمتبادر هو معنى الكراهة التحريمية لأنه هو الغالب على ما أريد بها , وهذا لا يعنى إنهم لا يريدوا بها التنزيهية , وهذا هو ما بينه الأخ الكناني حيث قام بنقل كلام ابن تيمية الذي يوضح ان مراد الإمام احمد قد يحتمل الأمرين , وهذا الأمر لا يختلف فيه اثنان ولا يتناطح فيه كبشان.

وعليه ان كان الأخ ابوسند يقول ان السلف لا يريدون بالكراهة إلا الكراهة التحريمية فهذا ليس بصواب , ومن الناحية الأخرى ان كان الأخ الكناني يقول ان المعنى عند السلف لهذه الكلمة هي التنزيهية كما هي للتحريميه فهذا ليس بصواب أيضا.

وألان أود ان أقوال لك الملاحظة وهي:
انه من العسير ان تجد شخص يناقشك في هذا الموضوع والسبب هو انك تناقش عن شذوذ الحديث وان من من السلف قال بالحرمة وأنت من الأصل لا تقول بصحة سند هذا الحديث , فالتسلسل العلمي الصحيح ان تتباحث مع خصمك حول صحة هذا الحديث سندا فان صح عندك الحديث فبها , وان لم يصح عندك الحديث فما فائدة المباحثة وأنت لا تري بصحة الحديث , وهذه المغالطة لها اثر مع محاورك حيث عندما يتحاور معك ببعض النقاط التي بخصوص الشذوذ , فتقول ان هذا الحديث أصلا لا يصح عندي فهذه الطريقة غير سليمة لحل النزاع فالواجب أولا ان كنت لا تري بصحة سند الحديث ان تتباحث مع خصمك حول هذه النقطة فاما ان يثبت عندك سند الحديث ومن ثم تناقشه على المتن من حيث الشذوذ والنسخ , ومن قال بها من السلف , وما ان لا يثبت عندك الحديث فلا يكون هناك داعي لبقية النقاش , هذا هو التسلسل السليم للمباحثة.
رد مع اقتباس
  #93  
قديم 16-04-06, 04:58 AM
أبو البراء الكناني أبو البراء الكناني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-12-04
المشاركات: 200
افتراضي

أخي الكريم ناصف بارك الله فيك

تساؤلات الأخ الكريم أبي سند و أجوبتي عليها لن تقدم أو تأخر من أصل الموضوع شيئاً فلا هو من أهل العلم و لا أنا من طلاب العلم فضلاً عن أكون من أهله.

أما ملاحظتُك المهمة أخي الكريم، فالجواب عليها أنني في نقاشي حول هذا الموضوع أناقش الجانب الفقهي على فرض صحة الحديث و لست آتٍ في هذا الباب ببدع من القول، فكثيراً ما تجد أهل العلم ـ الذين هم خير سلف لنا ـ عند كلامهم حول مسألة ما و فيها حديث يعتقدون ضعفه يقولون و على فرض صحته فيحمل على كذا أو يجاب عنه بكذا و غير ذلك مما لا يخفى عليك.

و أنا أخي الكريم أطلب منك حصر الكلام و النقاش في المشاركات من 71 إلى 73 و كذلك المشاركة السابقة 91 فإن كنتُ احتججتُ في أي منها بشذوذ الحديث أو ضعفه فرد علي هذه الحجة و قل لي هي مرفوضة إن لم نتباحث في المسألة حديثياً.

باختصار صنيعي في هذه المشاركات بل و في بحثي الإعلام بل و في كل نقاشي مع الأخ الكريم أبي سند هو من باب التنزل مع المخالف.

فتوكل على الله أخي الكريم و ناقش ردودي الأساسية على أصل الموضوع في المشاركات المذكورة كي نخرج جميعاً بالفائدة المرجوة من الحوار، بارك الله فيك و نفع بك .
__________________
وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ
رد مع اقتباس
  #94  
قديم 16-04-06, 02:06 PM
أبو عبد الله الساحلي أبو عبد الله الساحلي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 25-01-06
المشاركات: 138
افتراضي كونوا قوامين بالقسط

أقول هداك الله على اتهامك لأبي البراء الكناني وولله الذي لا إله غيره إنك لم تنصفته بل اتهمته بزور من القول بأنه يعتقد ثم يستدل فإن المتابع لهذا الموضوع من أوله إلى آخره ليرى بعين الإنصاف أن أخانا لم يأت من عنده بشئ تخيله أو مسألة تخرصها بل هو فيما أتى به متابع للعلماء فيما قالوا غير حائد عنهم وعن طريقهم , إن تكلم تكلم بعلم وإن رد فبحلم ولا أزكيه على الله لكن هي شهادة أدين بها ولا أستطيع كتمانها (( ياأيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط ...)) الآية

هذا أولاً ثم

وأما قولك
وألان أود ان أقوال لك الملاحظة وهي:
انه من العسير ان تجد شخص يناقشك في هذا الموضوع والسبب هو انك تناقش عن شذوذ الحديث وان من من السلف قال بالحرمة وأنت من الأصل لا تقول بصحة سند هذا الحديث , فالتسلسل العلمي الصحيح ان تتباحث مع خصمك حول صحة هذا الحديث سندا فان صح عندك الحديث فبها , وان لم يصح عندك الحديث فما فائدة المباحثة وأنت لا تري بصحة الحديث , وهذه المغالطة لها اثر مع محاورك حيث عندما يتحاور معك ببعض النقاط التي بخصوص الشذوذ , فتقول ان هذا الحديث أصلا لا يصح عندي فهذه الطريقة غير سليمة لحل النزاع فالواجب أولا ان كنت لا تري بصحة سند الحديث ان تتباحث مع خصمك حول هذه النقطة فاما ان يثبت عندك سند الحديث ومن ثم تناقشه على المتن من حيث الشذوذ والنسخ , ومن قال بها من السلف , وما ان لا يثبت عندك الحديث فلا يكون هناك داعي لبقية النقاش , هذا هو التسلسل السليم للمباحثة.


كلامك هذا فيه بعد كبير عن الفقه فكأن الفقه عندك لا يكون إلا إذا صح الحديث وهذه مغالطة كبيرة تقع لكثير من طلاب العلم فإذا ثبت الحديث فثمة حكم فقهي وإلا فلا حكم وهذا يلغي آلاف المسائل الفقهية التي لم يصح فيها حديث وهذا موضوع جديد إن أحببت أن نفتح له موضوعاً جديداً كي لا تتشعب بنا الخلافات حول الموضوع الرئيس
__________________
اللهم اعف عني
رد مع اقتباس
  #95  
قديم 16-04-06, 04:33 PM
ناصف ناصف غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-09-03
المشاركات: 54
افتراضي

الأخ أبو البراء : ليس الأمر كما تظن وتعتقد , إنني عندما قلت لك انه من العسير ان تجد شخص يناقشك في هذا الموضوع والسبب هو انك تناقش عن شذوذ الحديث وان من من السلف قال بالحرمة وأنت من الأصل لا تقول بصحة سند هذا الحديث , لم أكن مخطئا لان هذا الأمر ضروري وضروري جدا , بل ان هذا الأمر كان سبب في خروجك مع الأخ أبو محمد من النقاش إلى طريق مسدود , ولقد كان على الأخ أبو محمد ان يتفطن لذلك , نعم أنت عندما تقول انك لم تأتي بدع من القول بقولك على افتراض صحة الحديث ولكن يجب عليك ان تكون عند افتراضك هذا , فعليه:
اما ان تناقش خصمك على صحة سند الحديث.
و اما ان تفترض ان هذا الحديث صحيح السند , وحينئذ عندما يقول لك خصمك انه قد صح الحديث فيجب عليك ان تنصاع إلى افتراضك هذا ـ في حالة المناقشة على الأقل ـ وليس كما فعلت كثيرا مع أبو محمد , وقد فعلتها في ردك ما قبل الأخير.
ان الأمر ليس كما ترى أنت في المناقشة بل يجب ان تكون بطريقة سليمة , وان كنت أفضل ان تناقش عن سند الحديث أولا فان اقتنعت بصحته السند , ناقشت عليه من الناحية الفقهية كما تقول أنت , و اما ان تكون عند افتراضك فلا تخالفه.
فان اقتنعت بما قلت لك ـ أقول اقتنعت وليس ان لا تقتنع ثم تقول ومع ذلك سوف أناقشك ـ نقوم بعد ذلك بمناقشة متن الحديث فقرة فقره فنبدأ بالنسخ ثم الشذوذ وما يتضمنه من قواعد الجمع والترجيح.
ولا اعتقد انك ستقول إننا سنفترض ان علة النسخ غير موجودة في الحديث , ولكن مع هذا فان قلت ذلك فيجب ان تلتزم بافتراضك وان ناقشتها فهذا أفضل.
فان كنت تريد الفائدة للجميع فالنقاش السليم والمفيد هو كما يأتي:
نقاش الحديث من حيث صحة السند ومراحله:
علة الاضطراب.
علة ان الحديث مكذوب.
فان خرجنا من هذا النقاش انتقلنا إلى متن الحديث وهو كما يأتي:
علة النسخ.
علة الشذوذ وما فيها من قواعد الجمع والترجيح.
علة عدم وجود من من السلف قال به.
هذه هي الطريقة التي يجب تسلسلها عند مناقشتك للحديث , فان انتقلت من واحدة إلى أخري ولم ترغب في مناقشتها وافترضت ان العلة التي تركتها لا توجد في الحديث وجب عليك ان تلتزم بهذا الافتراض.
رد مع اقتباس
  #96  
قديم 16-04-06, 06:28 PM
مجدي أبو عيشة مجدي أبو عيشة غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 08-11-05
المشاركات: 113
افتراضي

الحق الذي لا مرية فيه ان الطريقةالصحيحة لا تخرج عن ما قاله الأخ ناصف , وذلك انه لم يعرف أحد من السلف صح عنده حديث وخالفه الا لعلة . وهذا الامر اشار اليه الترمذي في العلل وبين ابن رجب الحنبلي ذلك في بداية شرحه لعلل الترمذي .
فالاساس هو ثبوت الحديث ومن لم يثبت عنده الحديث بالطبع لن يأخذ به الا من كان مذهبه العمل بالضعيف .
فمن كره افراد السبت بصيام انما كرهه لهذا الحديث لا لغيره . ومن قال بالنسخ فانه ايضا يرى صحة الحديث ويرى انه كان في وقت يعمل به ثم نسخ . وهذا ما لم ينتبه له بعض الأخوة كما هو واضح من النقاش . فلا يقال بالنسخ الا بثبوت الحديث .
ثم لا يقال عند الاستشهاد بتصحيح أحد من العلماء لحديث :هل تأخذ بكل ما صحح .
منهج الشيخ الالباني بينه في كتابه"الحديث حجة بنفسه في العقائد والأحكام". وكلامه في المسألة هو ما ترجح عنده .
بعض الأخوة اعترض بأمور مثل انه احتج بصيام داود عليه السلام . ومعروف ان صيام ايام مخصوصات منهي عنها كصيام يوم الجمعة وحده وقد نقل عن الآجري حرمة افراد صومه تنفلا (اي يوم الجمعة ), ومعروف ان صيام ايام كالبيض وعشوراء وعرفة لغير الحاج لها أجر عظم من غيرها من الايام . . فالذي يصوم مثل داود عليه السلام اذا وجد ايام مخصوصة بثواب لا تتناسب مع صومه فانه لا يقال له لا تصم هذا اليوم لانك صمت الامس ولا يقال له ان الترتيب بالصوم والفطر شرطا.

أما الكراهة والقياس عليها بالنذر فهو امر ضعيف جدا . فنذر الشرط الذي لا يؤخذ الا من البخيل ليس كنذر الطاعة . ولاهذا ولا ذاك مثل النذر المحرم كنذر المعصية .
فاذا نذر الانسان فاشترط على على نفسه بحدوث ما يرغب . فالكراهة انما هي اشتراطه . اما اداء ما اشترط فهو واجب عليه . ومن نذر معصية الرحمن كان آثما بنذره وحرم عليه اداء ما نذر .

وكذا من تكلام عن كراهة صوم العيدين فانه لا يقول انه يثاب عليها .

اعتذر عن خطأ الاقتباس فس المداخلة السابقة وهي خطأ مني وقد راجعت المصدر الذي نسخت الكلام منه ويبدوا اني الصقت القص الثاني في مكان خاطيء قبل العبارة . ولكن الذي اردته هو بيان كراهية افراد السبت . وهو ما اوردت له نصوص أُخر.

أخي ابو مالك العوضي اعتذر عما ازعجك وأرجوا الله ان يغفر لنا أجمعين .
__________________
أطلب العلم ولا تكسل فما -- أبعد الخير على أهل الكسل
واحتفل بالفقة في الدين ولا -- تشتغل عنة بمال وخول
واهجر النوم وحصلة فمن -- يعرف المطلوب يحقر مابذل
رد مع اقتباس
  #97  
قديم 17-04-06, 12:05 AM
أبو البراء الكناني أبو البراء الكناني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-12-04
المشاركات: 200
افتراضي

اللهم رب جبرائيل وميكائيل وإسرافيل فاطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم


إخوتي الكرام ... جزاكم الله خيراً جميعاً

الأخ الكريم ناصف بارك الله فيك ... لن أجادلك حول ما قلتَ في مشاركتك الأخيرة و إن كنتُ أخالفك في بعضه و لكنني كي تعم الفائدة أقول: فلنفتح صفحة جديدة و لننسَ ما فات !



أنا أدعوك أيها الفاضل أنتَ أو أي أحد من الأخوة القائلين بالحرمة للمناظرة حول هذه المسألة، أعني حرمة صيام السبت وذلك وفق أسس محددة هي:

1. أنتم تقولون بالحرمة و أنا قد اعترضتُ على كلامكم بالمشاركات من 71 إلى 73 و أيضاً بالمشاركة 91 فبداية المناظرة من هنا كي لا نضيع الجهود و الأوقات.
2. المناقشة تقوم على أساس صحة الحديث فليس من حقي أن أعترض على كلامك أياً كان بأن أقول أن هذا الحديث أعني حديث النهي ضعيف لاضطرابه أو شذوذه أو غير ذلك.
3. أقترح أن يفتح موضوع جديد لهذه المناظرة باسم " المناظرة حول حرمة صيام السبت " مثلاً، و نطلب من إدارة الملتقى الكريم رعايتها.
4. كي تكون المناظرة مجدية أقترح أن يكون هناك حكمان من طلاب العلم المشهود لهم به من أعضاء الملتقى أحدهما يقول بالحرمة و الآخر بعدمها، و ليس المطلوب منهما نصرة أحد القولين بل ضبط النقاش و المناظرة بآدابهما و قواعدهما و يكون تدخلهما عند طلب ذلك من أحد المتحاورين.
5. أقترح كذلك أن تكون المناظرة ثنائية فتقتصر علي و عليك و إذا كان للأعضاء الكرام مداخلات فتكون في موضوع منفصل على هامش المناظرة.

بقي أمران مهمان أولهما: أنني لا أقول بضعف سند الحديث فإن فهم أحد غير ذلك فليس هذا مرادي من قولي أنني آخذ بقول من لم يصح عنده الحديث.
الثانية: أنني سأفترض عند نقاشي معك خلو الحديث من كل العلل كالاضطراب و الشذوذ و النسخ فلا أريد أن أناقش صحة الحديث لا سنداً و لا متناً بل أنطلق معك من كون الحديث صحيح و خال من كل العلل فماذا تريد أفضل من ذلك أخي الكريم ؟
لم يبق سوى أن ألتزم بهذا الفرض و أنا أعدك بهذا فإن حدتُ عن ذلك فذكرني.

بقيت ملاحظة على قولك

علة الشذوذ وما فيها من قواعد الجمع والترجيح.

فالحديث إن كان شاذاً فهو ضعيف و قواعد الجمع و الترجيح إنما تستخدم عندما يكون هناك تعارض بين الأدلة الصحيحة، أما إن كان التعارض بين الضعيف و الصحيح فليس هناك تعارض أصلاً لأن الضعيف لا يحتج به كما نتفق على ذلك.
أقول هذا الكلام لأن جل كلامي في الرد على القول بالحرمة إنما هو من باب أن هذا القول مخالف لقواعد الجمع و الترجيح، حتى لا يحتج علي أحد بأنني بذلك أخالف ما اشترطه على نفسي من عدم التطرق لعلل الحديث و منها شذوذه، فالخلاصة أن الشذوذ علة يُرَدُّ بها الحديث فهذا شيء، و التعارض الذي نحتاج معه للجمع أو الترجيح شيء آخر لا يصح الخلط بينهما.

هذا ما عندي أخي الكريم و قد اخترتُ أحد المسلكين اللذين عرضتَهما للنقاش فأرجو أن تبين لي رأيك في اقتراح المناظرة كي نبدأ بترتيبها مع الإدارة الكريمة و جزيت خيراً.

أخي الكريم مجدي ... أحسن الله إليك و نفع بك

رغم اختلافي مع بعض ما ذكرت إلا أنه الخلاف الذي لا يفسد للود قضية إن شاء الله و أنا بصراحة لا أريد أن يتشعب النقاش أكثر من ذلك لذا فأنا أريد قصر الكلام على أصل الموضوع، فسامحني و لاتحرمنا أخي الكريم من فوائدك و ... جزيت خيراً.

أخي الكريم الساحلي جزاك الله خيراً على جميل ودك و حسن ظنك بأخيك، و أدعو الله عز و جل أن تكون شهادتك في محلها.

و جزيتم خيراً جميعاً إخواني.
__________________
وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ
رد مع اقتباس
  #98  
قديم 17-04-06, 11:31 PM
ناصف ناصف غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-09-03
المشاركات: 54
افتراضي

الحمد لله وكفي : عندما اقترحت على الأخ ابوالبراء بعض المقترحات لم تكن هذه المقترحات مني إلا لا نني أري إنها ضرورية لنجاح النقاش , فيرد علي الأخ برد ظاهره الموافقة , ومضمونه غير ذلك , أخي لا تعقد الموضوع من أوله , وأنا سوف أبين بعض المغالطات.

يقول الأخ :

أنتم تقولون بالحرمة و أنا قد اعترضتُ على كلامكم بالمشاركات من 71 إلى 73 و أيضاً بالمشاركة 91 فبداية المناظرة من هنا كي لا نضيع الجهود و الأوقات.

وهنا يقول:

فلنفتح صفحة جديدة و لننسَ ما فات !

آخى البداية تكون من عند احد المقترحين اللذين اقترحتهما عليك وهذا هو الحل كي لا نضيع الجهود و الأوقات , وكما قلت :

فلنفتح صفحة جديدة و لننسَ ما فات !


اما المغالطة الثانية وهى عندما اقترحت عليك اقتراحان اما ان نبدأ من ألأول مناقشة الحديث سندا ومتنا أو مناقشة الحديث متنن فأجبتني بقول غريب حيث قلت:



المناقشة تقوم على أساس صحة الحديث فليس من حقي أن أعترض على كلامك أياً كان بأن أقول أن هذا الحديث أعني حديث النهي ضعيف لاضطرابه أو شذوذه أو غير ذلك.

بل يزيد استغرابي قولك:

أنني سأفترض عند نقاشي معك خلو الحديث من كل العلل كالاضطراب و الشذوذ و النسخ فلا أريد أن أناقش صحة الحديث لا سنداً و لا متناً بل أنطلق معك من كون الحديث صحيح و خال من كل العلل فماذا تريد أفضل من ذلك أخي الكريم ؟

أقول :
الحديث عند الأخ خال من كل العلل كالاضطراب و الشذوذ و النسخ فلا يريد أن يناقشني عن صحة الحديث لا سنداً و لا متناً ثم يقول لي:


فماذا تريد أفضل من ذلك أخي الكريم ؟


أريد شيئا واحدا فقط وهو عن أي شي يريد الأخ ان يناقشني؟؟؟

هذا الإشكال عند الأخ نتيجة لأنه لا يفرق بين ان يقال عن الحديث صحيح الإسناد , والحديث صحيح , فانا عندما اقترحت عليه بداية المناقشة من شقي الحديث ـ صحة الإسناد وصحة المتن ـ أو ان نفترض ان الحديث صحيح الإسناد ومن ثم نناقش صحة المتن , وصحة المتن هي خلو الحديث من الشذوذ أي ان الحديث لا يخلف أحاديث أخرى , وكما هو معلوم فان شروط صحة الحديث هي ان يكون متصل السند , ورجاله عدول ثقات , وخال من الشذوذ وخال من العلة القادة , فيفاجئني الأخ بان يقول انه لا يريد ان يناقشني عن الشذوذ , وعليه , فلا ترجيح ولا جمع بين الأحاديث , فسند الحديث متصل من أوله إلى أخره عند الأخ , ورجاله عدول ثقات , والحديث عند الأخ لا يخالف أحاديث أخر , فلا حاجة إلى قواعد للجمع بين الحديث مع أحاديث أخرى لأنه لا مخالف للحديث , وكما هو معلوم فان الشذوذ ما خالف الثقة من هو أوثق منه , فحديثنا هذا ليس من هذا القبيل عند الأخ , كما انه لا توجد علة قادة في الحديث.

فالسؤال ماذا يريد ان يناقشه الأخ؟؟؟؟

ثم يقول الأخ :

فالحديث إن كان شاذاً فهو ضعيف و قواعد الجمع و الترجيح إنما تستخدم عندما يكون هناك تعارض بين الأدلة الصحيحة، أما إن كان التعارض بين الضعيف و الصحيح فليس هناك تعارض أصلاً لأن الضعيف لا يحتج به كما نتفق على ذلك.


أقول:
سبحان الله , لا ادري أأعلق أم اكتفي بنقله بدون تعليق , ان كنت أفضل عدم التعليق و لكن أقول منذ قليل تقول ان سند هذا الحديث صحيح , وإنما أنت تقول مع من يقول بضعف هذا الحديث لشذوذه , فما ضعف الحديث عندك إلا من اجل انه شاذ , ومن اجل ذلك تقوم بتطبيق قواعد الجمع والترجيح , فالحديث صحيح الإسناد خالف حديث أخر صحيح الإسناد , فإما ان يحاول الجمع بين الأحاديث وهذا هو الأولى , وإما ان يحكم على احد الحديثين بالحفظ والأخر بالشذوذ , آخى أرجوك ان تتريث ولا تستعجل فانه يوجد لديك خلط في اصل الموضوع.

ثم بعد ذلك يريد ان يبن الأخ الكريم الغلط عند غيره فيقع هو في ذلك فيقول:

أقول هذا الكلام لأن جل كلامي في الرد على القول بالحرمة إنما هو من باب أن هذا القول مخالف لقواعد الجمع و الترجيح، حتى لا يحتج علي أحد بأنني بذلك أخالف ما اشترطه على نفسي من عدم التطرق لعلل الحديث و منها شذوذه، فالخلاصة أن الشذوذ علة يُرَدُّ بها الحديث فهذا شيء، و التعارض الذي نحتاج معه للجمع أو الترجيح شيء آخر لا يصح الخلط بينهما.

سبحا الله , سبحان الله , ما هذا الفهم للموضوع وهل ما قمنا بمحاولة الجمع إلا من اجل وجود اختلاف بين الحديث وأحاديث أخرى , وهذا هو الشذوذ فأي خلاصة خرجت بها.
رد مع اقتباس
  #99  
قديم 18-04-06, 04:23 PM
أبو البراء الكناني أبو البراء الكناني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-12-04
المشاركات: 200
افتراضي

اللهم رب جبرائيل وميكائيل وإسرافيل فاطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم

أخي الكريم ناصف ... أحسن الله إليك و غفر لك و ألهمك رشدك

عندما كتبتُ مشاركتي السابقة لم يكن يخطر ببالي أن أحتاج لشرح ما فيها و لم يخطر ببالي أن تعارضني بما ذكرتَ آنفاً، و لكن حيث إن ذلك قد وقع فلا بأس من التوضيح من باب التعاون على الخير، و اسمح لي أن أبدأ من حيث انتهت مشاركتُك لأن الرد على هذه النهاية هو المدخل لتوضيح ما اعترضتَ عليه:

قلتَ أخي الكريم

سبحان الله , سبحان الله , ما هذا الفهم للموضوع وهل ما قمنا بمحاولة الجمع إلا من اجل وجود اختلاف بين الحديث وأحاديث أخرى , وهذا هو الشذوذ فأي خلاصة خرجت بها.

كون من قام بالجمع بين حديث النهي و أحاديث الإباحة قام به لمخالفته لها و للتعارض بينها فهذا صحيح و لا غبار عليه.
أما أن يكون كل اختلاف بين حديث ما و باقي الأحاديث هو الشذوذ فهذا غير صحيح!

لقد أشرتُ في مشاركتي السابقة لذلك من باب تذكيرك مبيناً أن الخلط بين الأمرين خطأ ـ كنتُ أظنه خرج منك سهواً ـ لكنني اكتشفتُ الآن أنك لا تفرق بينهما !

فتح المغيث للسخاوي [ 1/197 ] و ما بعدها
( وذو الشذوذ ما يخالف الثقة ... فيه الملا فالشافعي حققه

... و الشاذ لغة ... و اصطلاحاً ما يخالف الراوي الثقة فيه بالزيادة أو النقص في السند أو في المتن ( الملا ) ... أي الجماعة الثقات من الناس بحيث لا يمكن الجمع بينهما ( فالشافعي ) بهذا التعريف ( حققه ) ... ولذلك قال شيخنا فإن خولف أي الراوي بأرجح منه لمزيد ضبط أو كثرة عدد أو غير ذلك من وجوه الترجيحات فالراجح يقال له المحفوظ ومقابله وهو المرجوح يقال له الشاذ ... قال الأثرم والأحاديث إذا كثرت كانت أثبت من الواحد الشاذ وقد يهم الحافظ أحياناً )

التقريرات السنية شرح البيقونية – حسن المشاط [ 76 – 78 ]

وما يخالف ثقة فيه الملا ... فالشاذ


( وما يخالف ) راو ( ثقة ) أي عدل ضابط ( فيه ) أي في الحديث، أي في متنه أو في سنده بزيادة أو نقصان ( الملا ) أي الجماعة الثقات فيما رووه أو من هو أحفظ أو أضبط مع عدم إمكان الجمع بأن كان يلزم من قبوله رد غيره ( فالشاذ ) أي فهو المسمى عندهم بالشاذ المُشترَط انتفاؤه في حد الصحيح، أما إذا أمكن الجمع فلا يكون شاذا ويقبل حديث الثقة حينئذ ... ويقابل الشاذ المحفوظ وحكم الأول الضعف بخلاف المحفوظ فالقبول لاشتماله على صفة مقتضيه للترجيح ككثرة عدد أو قوة حفظ أوضبط


فنستفيد مما سبق أن الشذوذ الذي يُرَدُّ به الحديث و يحكم عليه بالضعف بسببه ليس هو مجرد المخالفة كما تظن بل المخالفة التي لا يمكن معها الجمع بشرط أن تكون المخالفة من ثقة أما إن كانت من غير ثقة فالحديث عندها يكون منكراً.

لذا فعندما يقول ابن تيمية رحمه الله أن حديث النهي شاذ غير محفوظ و أن هذه طريقة الأثرم و بعض قدماء أصحاب الإمام أحمد، فمعنى قولهم هذا أن الحديث قد ثبتت ثقة رواته عندهم لكنه خالف بقية الأحاديث الأكثر و الأشهر و الأظهر مخالفة لا يمكن معها ـ عندهم ـ الجمع فحكموا على هذا بالشذوذ فضعفوه.

أما الذين قبلوه فإنهم لم يحكموا بشذوذه لا لأنه لا يخالف بقية الأحاديث ـ فالمخالفة واقعة لا محالة ـ و لكن لأنهم وجدوا أنه يمكن الجمع و حيث أمكن الجمع ـ عندهم ـ فقد خرج الحديث عن وصف الشذوذ.

فبناء على ما سبق أرجو أن تكون الخلاصة التي خرجتُ بها و أنكرتَها علي قد وضحت عندك.


أما قولك

أريد شيئا واحدا فقط وهو عن أي شي يريد الأخ ان يناقشني؟؟؟

فبناء على ما سبق و هو التفريق بين شذوذ الحديث مما يعني ضعفه و بين مخالفته لباقي الأحاديث مما لا يلزم منه ضعفه ـ أي قد يكون صحيحاً رغم المخالفة ـ أقول بناء على ذلك أريد أن أناقش كيفية الجمع بين حديث النهي و أحاديث الإباحة من الناحية الفقهية على فرض صحة الحديث.

و أزيد الأمر وضوحاً: أنا أخي الكريم آخذ بقول الأئمة المضعفين للحديث، و لكنني في نقاشي سأفترض صحة الحديث و خلوه سنداً و متناً من كل العلل، و أريد من محاوري أن نطبق سوياً قواعد الجمع و الترجيح للخروج بحكم صحيح في المسألة و أتعهد له ألا أعترض على أي شيء من كلامه بأي قول فيه تضعيف لحديث النهي، فهل هناك اعتراض على كلامي ؟!

قلتَ بارك الله فيك

هذا الإشكال عند الأخ نتيجة لأنه لا يفرق بين ان يقال عن الحديث صحيح الإسناد , والحديث صحيح ,

لكنني في مشاركتي السابقة بينتُ لك أنني أفرق فقلتُ

بقي أمران مهمان أولهما: أنني لا أقول بضعف سند الحديث فإن فهم أحد غير ذلك فليس هذا مرادي من قولي أنني آخذ بقول من لم يصح عنده الحديث.

و لكن يبدو أن مرادي قد خفي عليك بسبب عدم تفرقتك بين المخالفة التي يلزم منها الشذوذ و المخالفة التي لا يلزم منها ذلك، و آمل أن الأمر قد اتضح الآن.

أما قولك

آخى البداية تكون من عند احد المقترحين اللذين اقترحتهما عليك وهذا هو الحل كي لا نضيع الجهود و الأوقات , وكما قلت :
فلنفتح صفحة جديدة و لننسَ ما فات !



فيا أخي الكريم مناقشة الحديث سنداً و متناً هما في المحصلة اقتراح واحد و هو مناقشة المسألة حديثياً لمعرفة صحة الحديث من ضعفه، و أفضل نتيجة نخرج بها من هذه المناقشة في رأيك هي أن أسلم لك بصحة الحديث سنداً و متناً، فأنا أختصر الجهد و الوقت و أقول لك لنبدأ من هنا و لنفترض أن الحديث صحيح فما هو فقه المسألة ؟ و كيف نجمع بينه و بين باقي الأحاديث ؟ هذا هو السؤال!

و أنا أخي الكريم بصنيعي هذا لم أخرج عما اقترحتَه أنت حيث قلتَ

فان كنت تريد الفائدة للجميع فالنقاش السليم والمفيد هو كما يأتي:
نقاش الحديث من حيث صحة السند ومراحله:
علة الاضطراب.
علة ان الحديث مكذوب.
فان خرجنا من هذا النقاش انتقلنا إلى متن الحديث وهو كما يأتي:
علة النسخ.
علة الشذوذ وما فيها من قواعد الجمع والترجيح.
علة عدم وجود من من السلف قال به.
هذه هي الطريقة التي يجب تسلسلها عند مناقشتك للحديث , فان انتقلت من واحدة إلى أخري ولم ترغب في مناقشتها وافترضت ان العلة التي تركتها لا توجد في الحديث وجب عليك ان تلتزم بهذا الافتراض.



و أنا قد رغبتُ بما غيرتُ لونه و تعهدتُ أن ألتزم بما افترضتُه، و طلبتُ أن تذكرني إن خالفتُ افتراضي أثناء النقاش كي أرجع، فما المطلوب مني أكثر من ذلك ؟!!!

لذا أخي الكريم أنا لا أعقد النقاش بل قد اخترتُ بعض ما اقترحتَه علي، و إن كان يزعجك أن يبدأ النقاش على أساس مشاركاتي 71- 73 و المشاركة 91 فلا إشكال عندي، فلنحرر محل النزاع.

أنت تقول أنه يحرم صوم السبت في غير الفريضة بدليل حدث النهي

أنا أقول لك إن هذا الحديث معارَض بأحاديث أخرى فللخروج بحكم صحيح في المسألة يجب أن ندرس كل هذه الأحاديث فنجمع بينها أو نرجح بعضها على بعض، فتفضل اسلك قواعد العلم و بين لنا الحكم في المسألة في ضوء كل الأدلة.

فالآن و في ضوء ما سبق أرجو أن تبين رأيك بخصوص:

1. التفرقة بين الشاذ و المخالف لغيره دون شذوذ

2. و كذا هل ما زلت تراني لا أفرق بين صحة السند و صحة الحديث !

3. و كذا هل ما زلت تراني أفسد النقاش ؟ و هل خرجتُ عن اقتراحاتك للنقاش ؟

ختاماً أدعو الله عز وجل أن يلهمني و إياك رشدنا و يجعلنا من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه و أن يهدينا للمنهج الحق الذي به نعلم الحق من الباطل في هذه المسألة و غيرها.

و صل اللهم على عبدك و نبيك محمد و على آله و صحبه و سلم
__________________
وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ
رد مع اقتباس
  #100  
قديم 18-04-06, 07:18 PM
أبو البراء الكناني أبو البراء الكناني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-12-04
المشاركات: 200
افتراضي

تعقيبان مهمان

1. مما قد يعينك أخي الكريم على تقبل ما قلتُ أنك قلتَ مخاطباً إياي

(, فما ضعف الحديث عندك إلا من اجل انه شاذ , ومن اجل ذلك تقوم بتطبيق قواعد الجمع والترجيح )

لكن الشيخ الألباني رحمه الله استخدم ما قال أنه من قواعد الجمع و التوفيق في الجمع بين حديث النهي و باقي الأحاديث كما في تمام المنة، فهذا يدلك أن استخدام هذه القواعد لا يكون مع الحكم على الحديث بالشذوذ بل مع الحكم عليه بالصحة.

2. قلتَ

( فالحديث صحيح الإسناد خالف حديث أخر صحيح الإسناد , فإما ان يحاول الجمع بين الأحاديث وهذا هو الأولى , )


نعم هذا هو الأولى فتفضل و اجمع بين الأحاديث بارك الله فيك.
__________________
وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:22 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.