ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > المنتدى الشرعي العام
.

الملاحظات

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع
  #71  
قديم 24-05-08, 08:33 PM
محمد الأمين محمد الأمين غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 28-05-03
الدولة: دمشق
المشاركات: 4,992
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة طالب علم صغير مشاهدة المشاركة
لقد جاء في كلامك الجميل ... وقلت: ( وأخرج أبو داود من حديث جابر بسند حسن قال: كنا نُعفّي السبال إلا في حج أو عُمرة. وقوله «نُعفّي» أي نتركه وافراً وهذا يؤيد ما نقل عن ابن عمر، فإن السِبال جمع سبله وهي ما طال من شعر اللحية، فأشار جابر إلى أنهم يُقصّرون منها في النسك)...

فأقول إن السبال أو السبالين هما مثنى سبال وهو ما طال من الشارب واتصل بشعر اللحية وليس هو اللحية وبهذا تأتلف الأدلة .
بل على هذا التفسير (وإن كان جائزاً في لغة العرب) فلا يستقيم معنى الحديث به. ويبعد كل البعد أن يترك الرجل شواربه تنزل من فوق فمه إلى في حج أو عمرة. هذا بخلاف الفطرة التي فطر الله عليها بني آدم. كما أنه مخالف لما جاء عن ابن عمر وغيره من تقصير اللحية.

وفي لسان العرب: "وفي الحديث: أَنه كان وافِرَ السَّبَلة؛ قال أَبو منصور: يعني الشعرات التي تحت اللَّحْي الأَسفل، والسَّبَلة عند العرب مُقَدَّم اللحية وما أَسْبَل منها على الصدر." وهذا الموافق للأحاديث.
__________________
وتلك حروب من يغب عن غمارها * ليَسلم، يقرع بعدها سنَّ نادم
http://www.IbnAmin.com
https://telegram.me/ibn_amen
  #72  
قديم 24-05-08, 08:41 PM
محمد الأمين محمد الأمين غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 28-05-03
الدولة: دمشق
المشاركات: 4,992
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابن وهب مشاهدة المشاركة
وأما المحكم فذكر
(ثت اللحية، تكث كثثا، وكثاثة، وكثوثة، وهي كثة، وكثاء: كثرت أصولها وكثفت وقصرت وجعدت فلم تنبسط.
والجمع: كثاث.
واستعمل ثعلبة بن عبيد العدوي الكث في النخل، فقال:
شتت كثة الأوبار لا القرتتقي ... ولا الذئب تخشى وهي بالبلد المقصى
عنى بالأوبار: ليفها، وإنما حمله على ذلك أنه شبهها بالابل.
ورجل كث، والجمع: كثاث.
وأكث: ككث.
وقد تكون الكثاثة في غير اللحية من منابت الشعر. إلا أن اكثر استعمالهم إياه في اللحية.
)
هذا حجة عليك لا لك. فالمحكم من الكتب المتقدمة، ومؤلفه ابن سيده 398 - 458 هـ ليس من المتأخرين. مع أن الطعن بأئمة اللغة مثل الفيروزأبادي وابن المنظور غير مقبول أصلاً. والله المستعان.
__________________
وتلك حروب من يغب عن غمارها * ليَسلم، يقرع بعدها سنَّ نادم
http://www.IbnAmin.com
https://telegram.me/ibn_amen
  #73  
قديم 24-05-08, 10:18 PM
خالد بن عمر خالد بن عمر غير متصل حالياً
عامله الله بلطفه
 
تاريخ التسجيل: 11-03-02
الدولة: بلاد غامد _ بالجرشي
المشاركات: 4,573
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الرشيد الهلالي مشاهدة المشاركة
الشيخ الفاضل أبوعبد الرحمن: معاذ الله .فمن لم يعرف عينك ،فقد عرفك بعلمك.وما خطر ببالي ـ علم الله ـ هذا التعريض الذي ظننته،ولكن الأمر كما في قوله تعالى "..لأولي النهى "...لمن كان منكم يؤمن بالله .."
أما عن أدلة المقدمة التي بنيت عليها كلامي فهي أكثر من أن تحصى لأنها مبثوثة في كتب التاريخ والأدب والحديث وغيرها،وما كان كذلك في الوضوح فإن محاولة حصره ممتنعة بل ينبغي أن يطالب المنكر لهذه البدهية من حال العرب بدليل النفي ولا سبيل.غير أني تيسيرا على الاخوة أورد كلاما لأحد أفذاذ المؤرخين العارفين بأحوال العرب يؤكد ما جعلته في مقدمة كلامي .
يقول د. جواد علي في كتابه الماتع(المفصل في تاريخ العرب قبل الاسلام )
فاللحية عند العرب رمز الرجولة وزينتها وسيماء تكريم الرجل وتقديره. وإهانة اللحية عند العرب وعند الساميين هي من اعظم الإهانات التي لا تغتفر ، وتقبيلها عندهم من علامات التقدير والاحترام والاجلال . ويعد نتف اللحية أو جزها أو حلقها إهانة كبيرة تنزل بصاحبها. يفعلها من يريد الازدراء بشأن الملتحي
لعل في هذا ما يصحح مقدمتي والله المستعان.
أخي الفاضل عبد الرشيد وفقه الله
أنا طويلب علم ، ولعلي لو كنت في بلدتك طلبت العلم على يديك وفقك الله .
وقد طالعت كتاب الألوسي ( بلوغ الأرب في معرفة أحوال العرب ) فما رأيته عقد فصلا عن أمر اللحية عند العرب ، بينما تكلم عن جزِّ النَّاصية عندهم وأنها دليل إهانة (3/15)
جزاك الله خيرا على هذا النقل ، وإنما أردت أنَّ النبي صلى الله عليه وسلَّم لم يشرع قص الشارب وإعفاء اللحية من أجل مجرد المخالفة ، بل لأنها من سنن الفطرة ، ولهذا قلت فيما سبق إن المقدمة غير صحيحة ، فسنن الفطرة موجودة من قبل وجود اليهود والنصارى وغيرهم من المجوس وأهل الجاهلية .
أمَّا أمر اللحية وبيان أهميته عند العرب فيكفي أنَّ الأنصار قالوا : وددنا أن نشتري لقيس لحية بأموالنا ، لأنه لم ينبت في وجهه شعرة .

__________________
طويلب العلم أبو عبد الرحمن خالد بن عمر الفقيه الغامدي
قال الخليل بن أحمد الفراهيدي : إِذا كُنْتَ لاَ تَدْرِي ، وَلَمْ تَكُ بِالَّذِي ... يُسائِلُ مَنْ يَدْرِي ، فَكَيْفَ إِذاً تَدْرِي
قال الإمام الكرجي القصاب : (( مَنْ لَمْ يُنْصِفْ خُصُوْمَهُ فِي الاحْتِجَاجِ عَلَيْهِمْ ، لَمْ يُقْبَلْ بَيَانُهُ ، وَأَظْلَمَ بُرْهَانُهُ ))
قال الإمام الذهبي : (( الجَاهِلُ لاَ يَعلَمُ رُتْبَةَ نَفْسِه ، فَكَيْفَ يَعْرِفُ رُتْبَةَ غَيْرِهِ ))
  #74  
قديم 25-05-08, 02:08 AM
عبد الرشيد الهلالي عبد الرشيد الهلالي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 05-01-08
الدولة: الجزائر
المشاركات: 565
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خالد بن عمر مشاهدة المشاركة

أخي الفاضل عبد الرشيد وفقه الله
أنا طويلب علم ، ولعلي لو كنت في بلدتك طلبت العلم على يديك وفقك الله .
* سبحان الله .أزيد حزونة وتزيد لينا.
والله لقد استسمنت مني ذا ورم ونفخت في غير ضرم.وما أنا وإياك ـ في خطئي وصوبك ـ إلا كما قال الأول:
وذي خطل في القول يحسب أنه مصيب فما يلمم به فهو قائله
عبأت له حلما وأكرمت غيره وأعرضت عنه وهو باد مقاتله
قلتم: وإنما أردت أنَّ النبي صلى الله عليه وسلَّم "لم يشرع قص الشارب وإعفاء اللحية من أجل مجرد المخالفة"
أقول :نعم ليس لمجرد المخالفة أمر بذلك ،ولكن المخالفة كوسيلة تمييز مقصودة للشارع ولا ينبغي التقليل من أهميتها ولشيخ الاسلام ابن تيمية وتلميذه كلام أنتم خير من اطلع عليه وفهمه .
*قلتم:"بل لأنها من سنن الفطرة "ولست أخالف في ذلك بحمد الله تعالى.
وإذ قد تبين أن المخالفة مقصودة للشارع،وأن حف الشارب من الفطرة.فدعني أضع بين يديك هذه القضية المشتملة على ثلاث مقدمات هي :
أ/احفوا الشوارب...حديث أبي هريرة المتفق عليه.
ب/من السنة قص الشارب ...... حديث ابن عمر عند البخاري
ج/...وقص الشارب ......حديث الفطرة خمس ... متفق عليه
ألا تنتج ـ يا رضي الله عنك ـ أن الأمر "احفوا" لا يقتضي الوجوب؟
وإذا لم يكن مقتضيا لذلك فإن الأمر بإعفاء اللحى كذلك.سلك الله بنا أهدى المسالك،وجنبنا المهالك.
  #75  
قديم 25-05-08, 03:59 AM
ابن وهب ابن وهب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 21-04-02
المشاركات: 6,958
افتراضي

الشيخ عبد الرشيد الهلالي - وفقه الله -
ذكرتم
(أن أكثر الاخوة القائلين بجواز الاخذ من الحية لا يفعلونه في خاصة أنفسهم لاعتبارات مختلفة ولكنهم في باب تأصيل المسألة يوردون ما يوردون حتى لا يتتايع المسلمون في التفسيق و التضليل إذا اسنبان وجه الدليل)
والأخذ من اللحية حسب ما ذكرتموه لا ضابط له
فقد ذكرتم
(خذ ابن عمر من لحيته فيه دليل على أن لا حد لأكثرها ولأفلها الا بما يقبل العرف أو ينكر.ولو كان اعفاء اللحية مقصودا لذاته لما استجاز ابن عمر وابو هريرة وابن عباس وغيرهم أن يأخذوا من لحاهم.)
اذا لا حد للأخذ من اللحية
بل لو قارب الحلق إذا كان العرف يجيزه
(اذن فالامر لا علاقة له باللحية من حيث هي لحية )
ثم نقلتم عن ابن عبد البر ما نلقتم في مسألة أخرى
ثم ذكرتم
(وهذادليل على أن الهيئات تتبع العادات غالبا .
ونقول لمن يحرم أخذ شيء من اللحية ،الآن وقد علمت العلة التي من أجلها قال النبي عليه السلام "احفوا الشوارب واعفوا اللحى"أترى ان هذه العلة لا زالت قائمة في كل المجتمعات؟)

فأولا :
فلو كان المقصود هو الدفاع عن من يحلق لحيته بتأويل أو عن جهل لكثرة من يحلق لحيته اليوم لئلا ينسب إلى الفسق أو يضلل
إذا هذا هو الهدف فهو يحصل بدون أن نقول
((اذن فالامر لا علاقة له باللحية من حيث هي لحية )
وأن نجعل أمر اللحية مردها إلى العرف

ثانيا
ذكرتم
(ألا تنتج ـ يا رضي الله عنك ـ أن الأمر "احفوا" لا يقتضي الوجوب؟
وإذا لم يكن مقتضيا لذلك فإن الأمر بإعفاء اللحى)
فهل الأمر للاستحباب أم أن الأمر تابع للعادة والعرف
فإذا انتكست الفطر وتركوا سنن الأنبياء علينا أن نتبع عادة العوام ونترك سنن الأنبياء

فإذا كان الأمر للاستحباب فهو باق قائم لا علاقة له بتغير العرف عند الجهال من العامة وأمثالهم
وإذا كان الأمر للاستحباب فلن يكون العرف الصحيح يخالفه البتة
لأنه سيظل في الأمة من عباد الله من يعمل به ويتمسك به
من عباد الله الصالحين
ولا عبرة بمخالفة جمهور العوام
وأما إذا كان الأمر ليس للاستحباب وإنما مرده إلى العرف فحسب
وإذا تغير العرف في بلاد لا يحكم فيها بشرع الله أصلا وينتشر فيها الجهل في أصول الدين فضلا عن
مثل هذه المسائل
فاللحية تتبع ذلك

فكما ترون هذا القول غير متفق ما ألمحتم إليه في المشاركة الأخيرة
فالأمر إما أن يكون للاستحباب في أصله ولا علاقة له بالعرف كأصل يرجع إليه
أوأن مرده إلى العرف كما هو في اتخاذ الشعر عند الجمهور

ثالثا
لا يخفى عليكم قول الإمام المبجل الإمام أحمد - رحمه الله
(إياك أن تتكلم في مسالة ليس لك فيها إمام)
فهل وجد من علماء المسلمين من جعل أمر اللحية مرجعه إلى العرف
هل نصوا على ذلك
هل فاتهم ذلك
دع عنك ما يفهمه أهل العصر من نصوص الأخذ من اللحية والآثار الواردة عن الصحابة في ذلك
وهناك فرق بين الأخذ من اللحية بلا شرط وبين الأخذ من اللحية بشرط
فهذا ابن الهمام وغيره يقولون
وأما الأخذ دون ذلك فلم يبحه أحد
(وَأَمَّا الْأَخْذُ مِنْهَا وَهِيَ دُونَ ذَلِكَ كَمَا يَفْعَلُهُ بَعْضُ الْمَغَارِبَةِ وَمُخَنَّثَةُ الرِّجَالِ فَلَمْ يُبِحْهُ أَحَدٌ)
وحتى لو تأولنا فلم يبحه أحد بتأويل بعيد كما أشار إليه بعض المعاصرين ممن صنف في حكم اللحية
فأقول أحواله أنه لا يوجد أحد لم يكره ولو كراهة تنزيه حلق اللحية
ومع أن هذا تأويل بعيد لعبارة ابن الهمام أو غيره
ولكن لو سلمنا له بذلك
ففي النص نقل إجماع أن لا علاقة لذلك بالعرف بحيث لو تغير العرف جاز حلق اللحية أو الأخذ منها بما يشبه الحلق والتحايل على حكم الشرع وذلك بالحلق على رقم 1 مثلا
فهذا أشبه بالتحايل على الشرع
لأنه أشبه بالحلق لا بالاعفاء الذي ورد به النص

والمصنف المشار إليه متردد أيضا وكلامه فيه اضطراب في المسألة فمرة يشير إلى العرف ومرة إلى الاستحباب

عموما نبقى في أصل المسألة ونقول
من من أهل العلم جعل أمر اللحية إلى العرف ؟
هل فاتهم ذلك وتبين ذلك في عصرنا لأناس يعيشون في عصر الفتن والمحن
1400 سنة لم يعرف العلماء أن مرد اللحية إلى العرف
وتبين ذلك بعد احتلال ديار المسلمين تبين لنا أن مرد اللحية إلى العرف

وصدق الأستاذ محمد الموشي حين ذكر عن تأثير ما أطلق عليه ( الاستعمار ) على الأمم
فحتى الحملات الصليبية لم تؤثر في المسلمين مثل تأثير ( الاستعمار )

وقد سبق وأن بينت أن الدفاع عن حالق اللحية المتأول وغيره بحيث لا ينسب إلى فسق
يمكن دون دعوى أن مرد اللحية إلى العرف

والله أعلم بالصواب
__________________
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
(لو أن أهل عمان أتيت ما سبوك ولا ضربوك
  #76  
قديم 25-05-08, 05:04 AM
ابن وهب ابن وهب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 21-04-02
المشاركات: 6,958
افتراضي

وبالنسبة لمعنى أعفوا


وهذا فهم أئمة الفن وفقهاء المسلمين
بوب الإمام الترمذي
باب مَا جَاءَ فِى الأَخْذِ مِنَ اللِّحْيَةِ. (51)
ثم ذكر أحاديث الأخذ
ثم بوب الإمام الترمذي
باب مَا جَاءَ فِى إِعْفَاءِ اللِّحْيَةِ. (52)
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِىٍّ الْخَلاَّلُ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « أَحْفُوا الشَّوَارِبَ وَأَعْفُوا اللِّحَى ». قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ.
)
__________________
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
(لو أن أهل عمان أتيت ما سبوك ولا ضربوك
  #77  
قديم 25-05-08, 07:18 AM
ابن وهب ابن وهب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 21-04-02
المشاركات: 6,958
افتراضي

قال العسکری
(والعافية مصدر مثل العاقبة والطاغية وأصلها الترك من قوله تعالى " فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ " (1) أي ترك له، وعفت الدار تركت حتى درست ومنه " اعفوا اللحى " أي أتركوها حتى تطول
)

وهذا كلام إمام من أئمة اللغة
وإنما نقلت قوله للفائدة
وقد جاء عن غير واحد من أهل اللغة

(
فإن قال قائل
في الكامل للمبرد
(وفي الحديث: " من سعادة المرء خفّة عارضيه " وليس هذا بناقض لما جاء في إعفاء اللّحي وإحفاء الشّوارب، فقد روى أنهم قالوا: لا بأس بأخذ العارضين والتّبطين، وأما الإعفاء فهو التّكثير، وهو من الأضداد، قال الله عز وجل: " حتّى عفوا " الأعراف " 95، أي حتى كثروا، ويقال: عفا وبر الناقة إذا كثر، قال الشاعر:
ولكنّا نعضّ السّيف منها ... بأسؤق عافيات اللّحم كوم
)
فالجواب
أولا
هذا الحديث غير صحيح وقد جاء بفظ
( من سعادة المرء خفة لحيته )
وقد أورده ابن الجوزي في الموضوعات

ثم قال
(وقد تأول الحديث تأويل ظريف، فأنبأنا أبو منصور القزاز قال أنبأنا أبو بكر بن ثابت قال: قرأت في كتاب أبى الحسن بن الفرات بخطه أنبأنا أبو محمد بن العباس الضبى قال حدثنا يعقوب بن إسحاق الفقيه قال: قال أبو على صالح بن محمد قال بعض الناس: إنما هذا الحديث تصحيف إنما هو: من سعادة المرء خفة لحييه) ثم ذكر
عبارة
(ولا يصح لحيته ولا لحييه.
)
كذا وقع ولعل فيه سقط
وهو في تاريخ بغداد وهو مصدر ابن الجوزي
(قرأت في كتاب أبي الحسن بن الفرات - بخطه - أخبرنا محمد بن العباس الضبي الهروي حدثنا يعقوب بن إسحاق بن محمود الفقيه قال: قال أبو علي صالح بن محمد قال بعض الناس: إنما هو تصحيف إنما هو " من سعادة المرء خفة لحييه بذكر الله " .
وسكين مجهول منكر الحديث والمغيرة بن سويد أيضاً مجهول ولا يصح هذا الحديث ويوسف بن الغرق منكر الحديث ولا تصح لحيته ولا لحييه)

فتأمل كلام الخطيب البغدادي - رحمه الله
فإذا الحديث غير صحيح وموضوع كما ذكر ابن الجوزي
ثانيا :
أن هذا الكلام متعقب من غير واحد
في النهاية لابن الأثير
(( س ) وفيه [ من سَعادةِ المرءِ خِفَّةُ عارِضَيه ] العَارِض من اللحية : ما يَنْبُت على عُرْض اللحْىِ فوقَ الذَّقَن
وقيل : عَارِضَا الإنْسَانِ : صَفْحَتا خَدّيه . وخِفّتُهما كناية عَنْ كثرة الذكر للّه تعالى وحَرَكتِهما به . كذا قال الخطّابي . وقال [ قال ] ( من ا واللسان ) ابن السِّكِّيت : فلانٌ خَفيفُ الشَّفَة إذا كان قَليلَ السُّؤالِ للنَّاس
وقيل : أرادَ بخِفَّة العَارِضَين خِفَّةَ اللّحْية وما أراه مُناسِباً
)
وفي الفائق
(في الحديث - من سعادة المرء خفة عارضيه.
قيل: العارض من اللحية ما ينبت على عرض اللحى فوق الذقن. وقيل عارضا الإنسان صفحتا خديه. والمعنى خفة اللحية.
وقيل هو كناية عن كثرة الذِّكر، أي لا يحرك عارضيه إلا بذكر الله.
ويقال: فلان خفيف الشفة، أي قليل السؤال للناس.)

وحسبك أن الإمام الأزهري إمام الفن قد انتقد المبرد في هذا الحرف
فقال في المزهر

(إن قال: إنه صاحبُ آثار وراوي سننِ وأحكام قلنا له: ما معنى قول رسول اللَّه صلى الله وسلم عليه وعلى آله مِنْ سعادة المرء خِفّة عارضَيه؟ وهو صلى الله عليه وعلى آله لم يكنْ خفيفَ العارضين، لا على ما فسّره المبرَّد، فإنه لم يأت بشيء.
)

ثالثا
ينبغي أن يحمل الأخذ من العارضين
يعني الشعرات الزائدة لا حلق شعر العارضين على رقم 1 مثلا
وقد جاء في أثر ابن عباس رضي الله عنهما من حديث هشيم عن عبد الملك عن عطاء عن ابن عباس
( في قوله:( ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ ) قال: التفث: حلق الرأس، وأخذ من الشاربين، ونتف الإبط، وحلق العانة، وقصّ الأظفار، والأخذ من العارضين، ورمي الجمار، والموقف بعرفة والمزدلفة.
)
فائدة :
الحديث جاء بلفظ عارضيه عند ابن عدي
انظر الكامل والميزان

فائدة :
جاء في كتب الإمامية
عن جعفر بن محمد
(من زاد من اللحية على القبضة ففي النار.)
من كتاب مكارم الأخلاق للطبرسي وهو والد صاحب التفسير
وهما من علماء الفرقة الإمامية

تنبيه
بعض النصوص منقولة من نسخ الكترونية
__________________
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
(لو أن أهل عمان أتيت ما سبوك ولا ضربوك
  #78  
قديم 25-05-08, 07:41 AM
ابن وهب ابن وهب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 21-04-02
المشاركات: 6,958
افتراضي

" من سعادة المرء خفة لحيته " .

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 346 ) :
موضوع .
أخرجه ابن حبان في " الضعفاء " ( 1 / 360 ) و الطبراني ( 3 / 282 / 1 ) و ابن
عدي ( 358 / 2 ) و الخطيب في " تاريخه " ( 14 / 297 ) من طريق يوسف بن الغرق عن
سكين بن أبي سراج عن المغيرة بن سويد عن ابن عباس مرفوعا ، ثم روى الخطيب :
عن أبي علي صالح بن محمد : قال بعض الناس : إنما هذا تصحيف إنما هو : " من
سعادة المرء خفة لحييه بذكر الله " ، ثم قال الخطيب : سكين مجهول منكر الحديث ،
و المغيرة بن سويد أيضا مجهول ، و لا يصح هذا الحديث ، و يوسف بن الغرق منكر
الحديث ، و لا تصح لحيته ، و لا لحييه ، و قال ابن حبان : سكين يروي الموضوعات
عن الأثبات و الملزقات عن الثقات ، و الحديث ذكره الهيثمي في " المجمع " ( 5 /
164 - 165 ) و قال : رواه الطبراني و فيه يوسف بن الغرق قال الأزدي : كذاب ،
و أورده ابن الجوزي في " الموضوعات " ( 1 / 166 ) من هذا الوجه ، ثم ساقه من
رواية الجوهري من طريق سويد بن سعيد ، حدثنا بقية بن الوليد عن أبي الفضل عن
مكحول عن ابن عباس مرفوعا بمثله ، و من رواية ابن عدي من طريق أبي داود النخعي
عن حطان بن خفاف عن ابن عباس ، و من روايته أيضا ( 97 / 2 ) عن الحسين بن
المبارك حدثنا بقية حدثنا ورقاء بن عمر عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة
مرفوعا ثم قال ابن الجوزي : لا يصح ، المغيرة مجهول ، و سكين يروي الموضوعات عن
الأثبات ، و يوسف كذاب و سويد ضعفه يحيى ، و بقية مدلس ، و شيخه أبو الفضل هو
بحر بن كنيز السقاء ضعيف ، فكفاه تدليسا ، و النخعي يضع ، و ورقاء لا يساوي
شيئا ، و الحسين بن المبارك قال ابن عدي : حدث بأسانيد و متون منكرة .
قلت : و قال ابن عدي ( 153 / 2 ) في ترجمة النخعي : هذا مما وضعه هو .
و تعقب ابن الجوزي السيوطي في " اللآليء " ( 1 / 121 ) بما ينتج منه أنه وافقه
على وضعه ، فإنه إنما تعقبه فيما ذكره من الجرح في بعض رواة الحديث فقال :
قلت : المغيرة ذكره ابن بان في " الثقات " .
قلت : قد سبق غير مرة أن توثيق ابن حبان وحده لا يعتمد عليه لتساهله فيه و لا
سيما عند المخالفة كما هو الأمر هنا فقد سمعت قول الخطيب في المغيرة هذا أنه
مجهول ، و كذا قال أبو علي النيسابوري فيما نقله الذهبي في " الميزان " ، ثم هب
أنه ثقة فالراوي عنه سكين مجهول أيضا كما تقدم في كلام الخطيب ، و قد قال
الحافظ العسقلاني في ترجمته من " اللسان " : قال ابن حبان : يروي الموضوعات ،
روى عن المغيرة عن ابن عباس رفعه : " من سعادة المرء خفة لحيته " .
قلت : فالحديث إذا موضوع من هذا الوجه حتى عند ابن حبان الذي وثق المغيرة فهو
إنما يتهم به سكين هذا ، فالراوي عنه يوسف الغرق قد تابعه عليه عبد الرحمن بن
قيس عند أبي بكر الكلاباذي في " مفتاح معاني الآثار " ( 16 / 1 رقم 18 ) .
ثم قال السيوطي : و ورقاء هو اليشكري ثقة صدوق عالم روى عنه الأئمة الستة .
قلت : صدق السيوطي ، و أخطأ ابن الجوزي في قوله فيه لا يساوي شيئا ، لكن هذا لا
ينجي الحديث من الوضع ما دام في الطريق إليه بقية و هو مدلس مشهور ، و لا يفرح
بتصريحه بالتحديث هنا لأن الراوي عنه الحسين بن المبارك غير ثقة كما يشعر به
كلام ابن عدي المتقدم و هو في " الكامل " ( 97 / 2 ) و قد سلمه السيوطي ، بل
قال الذهبي في ترجمته : قال ابن عدي : متهم ، ثم ساق له حديثين هذا أحدهما
و قال عقبه : و هو كذب ، و أقره الحافظ في " اللسان " .
و يؤيد ما ذهبت إليه من موافقة السيوطي على وضع هذا الحديث أنه نقل في فتاواه
( 2 / 205 ) عن ابن الجوزي أنه أورده في " الموضوعات " ، و لم يتعقبه بشيء .
و مع هذا أورده في كتابه " الجامع الصغير " ! فأخطأ و تناقض و لذا تعقبه شارحه
المناوي ببعض ما ذكرناه عن ابن الجوزي و الذهبي و العسقلاني ، و الحديث أورده
ابن أبي حاتم ( 2 / 263 ) من طريق بقية عن أبي الفضل ثم ذكر أنه سأل أباه عنه
فقال : هذا حديث موضوع باطل ، و ذكر ابن قتيبة في " مختلف الحديث " ( ص 90 ) عن
أصحاب الحديث أنهم قالوا في هذا الحديث : لا أصل له
__________________
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
(لو أن أهل عمان أتيت ما سبوك ولا ضربوك
  #79  
قديم 25-05-08, 08:20 AM
ابن وهب ابن وهب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 21-04-02
المشاركات: 6,958
افتراضي


تنبيه
الكلام الذي نقلته عن الأزهري ليس هو كلام الأزهري

وسبب الخطأ
أنا نقلت عن المزهر للسيوطي وهو نقله عن كتاب
كما جاء في أول الفصل
(ومن محاسن الألغاز ما رأيت في ديوان رسائل الشريف أبي القاسم على بن الحسين المصري من تلامذة أبي أسامة اللغوي جمع تلميذه عبد الحميد بن الحسين قال: ولما مَضَتْ أيام من مقامه بواسط حضره في جملة من كان يَغْشَاهُ لمشاهدَةِ فَضْله وبراعة أدبه عند انتشار ذِكْره رجلٌ يُعرف بأبي منصور بن الربيع من أهل الأدب، وأحضره قصيدة قد بُنيت على السؤال عن ألفاظ من اللغة على جهة الامتحان لمعرفته، )

وأنا انتقل ذهني إلى كتاب الزاهر للأزهري


وللفائدة
فالنقد للمبرد هو
في تفسيره لحديث ( من سعادة المرء خفة عارضيه ) لا في تفسير ( أعفوا )
نبهت على هذا للفائدة

__________________
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
(لو أن أهل عمان أتيت ما سبوك ولا ضربوك
  #80  
قديم 25-05-08, 11:33 AM
أبو يوسف التواب أبو يوسف التواب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-02-07
المشاركات: 3,835
افتراضي

جزاكم الله خيراً أجمعين

ولكنَّ في كلام الشيخ عبدالرشيد -وفقنا الله وإياه- اضطراب شديد
فإما أن يقول بالسنية والاستحباب كما أثبت أنه من خصال الفطرة، وإما أن يقول بأن الأمر لا يعدو أن يكون راجعاً للأعراف غير مطلوب شرعاً.

والذي يظهر بجلاء أن هذا القول الأخير تفقهٌ حادثٌ، وأنه مخالفة للأمر القولي النصي الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وبالله التوفيق
__________________
ملتقى المذاهب الفقهية والدراسات العلمية:
www.mmf-4.com/
موضوع مغلق

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 08:27 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.