ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > المنتدى الشرعي العام
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #11  
قديم 10-04-05, 12:29 AM
محمد رشيد محمد رشيد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-12-02
المشاركات: 1,151
افتراضي

جزاكم الله تعالى خيرا ... و بارك الله تعالى في هذا القسم الجديد من الملتقى ، و الذي كنا نأمله منذ مدة

الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات
__________________
شبكة الشريعة التخصصية
www.sharee3a.net
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 10-04-05, 06:18 PM
الشمري12 الشمري12 غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 08-04-05
المشاركات: 34
افتراضي

استمعت قبل فترة لشرح الشيخ المحدث سليمان الناصر العلوان لحديث ( لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه) حديث سعيد بن زيد عند الترمذي وابن ماجه فقال : لا يصح في التسمية عند الوضوء حديث
والله اعلم
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 10-04-05, 07:29 PM
المغناوي المغناوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-03-05
المشاركات: 64
افتراضي

السلام عليكم
سال الشيخ بن الباز عن حكم نسي البسملة في الوضوء فقال
: قد ذهب جمهور أهل العلم إلى صحة الوضوء بدون تسمية . وذهب بعض أهل العلم إلى وجوب التسمية مع العلم والذكر؛ لما روي عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال :
لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه لكن من تركها ناسيا أو جاهلا فوضوءه صحيح ، وليس عليه إعادته ولو قلنا بوجوب التسمية؛ لأنه معذور بالجهل والنسيان . والحجة في ذلك قوله تعالى : رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أن الله سبحانه قد استجاب هذا الدعاء ) .
وسال الشيخ العثيمين كذالك
إذا شك الإنسان هل سمى عند الوضوء أم لم يسم فإنه يسمي حينئذٍ ولا يضره ذلك شيئاً وذلك لأن غاية ما فيه أن يقال إنه نسي التسمية في أوله والإنسان إذا نسي التسمية في أول الوضوء ثم ذكر في أثنائه فإنه يسمي ويبني على ما مضى من وضوئه ومع ذلك فإن أهل العلم رحمهم الله اختلفوا هل التسمية في الوضوء واجبة أم سنة. والأقرب أنها سنة وليست بواجبة لأن الحديث الوارد فيها قال عنه الإمام أحمد رحمه الله لا يثبت في هذا الباب شيء وجميع الواصفين لوضوء النبي صلى الله عليه وسلم لم يذكروا التسمية فيما نعلم وحينئذٍ تكون التسمية سنة إن أتى بها الإنسان كان ذلك أكمل لوضوءه وإن لم يأت بها فوضوءه صحيح .
ولذلك تعلم أنك إذا نسيت التسمية في أول الوضوء ثم ذكرتها في أثنائه فإنك تسمي ، وليس عليك أن تعيد أولا؛ لأنك معذور بالنسيان . وفق الله الجميع
وقال الإمام الرافعي فيه احتمال عجيب فقد صرح أصحابنا بأنه يتدارك في العمد وممن صرح به المحاملي في المجموع والجرجاني في التحرير وغيرهما وقد أوضحته في شرح المهذب قال أصحابنا ويستحب التسمية في ابتداء كل أمر ذي بال من العبادات وغيرها حتى عند الجماع والله أعلم‏.‏
قال الشيخ وقال الشيخ عبد الرحمن السحيم
.والتسمية عند بداية الوضوء الصحيح أنها واجبة .
وللشيخ أبي إسحاق الحويني رسالة بعنوان : كشف المخبوء بثبوت حديث التسمية عند الوضوء
ورجـّـح فيها ثبوت أحاديث التسمية عند الوضوء .
وتسقط عند النسيان .
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 11-04-05, 08:43 AM
ابو ماجد الاثرى ابو ماجد الاثرى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 09-04-05
المشاركات: 6
افتراضي

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم اما بعد :
فان عثمان بن عفان رضى الله عنه كان من الذين وصفوا وضوء النبى صلى الله عليه وسلم كما صح ذلك عنه حين اخرج وضوء وجمع الناس وعلمهم كيفية الوضوء .
وفى هذا فوائد :

1) لم يكن رضى الله عنه تشغله الخلافة عن تعليم الناس امر دينهم .. ومع كثرة انشغاله الا انه قام بهذا الامر العظيم الذى قد غفل عنه كثير من الدعاة والخطباء حين اشغلوا الناس بالقصص فتجد بعض خطباء المساجد جل خطبه حول القصص ومن المصلين معه من اهل المسجد اذا سافر لايعلم احكام القصر والجمع .
2) لم يذكر عنه رضى الله عنه وارضاه انه ذكر التسمية قبل الوضوء .. ولو نظرنا فان الصحابة رضى الله عنه اخذوا عن النبى صلى الله عليه وسلم امر دينهم ومع ذلك لم ينقل عن عثمان التسمية فيما تقدم .
3) مع ذلك كله فان الفقه يعرف بجمع الادلة والنصوص ثم النظر .. وخروج من الخلاف فكلام بن باز ، والعثيمين والالبانى رحم الله الجميع اولى واقوى .


هذا والله اعلم .وصلى الله على محمد وعلى اله وصحبه.
رد مع اقتباس
  #15  
قديم 11-04-05, 01:26 PM
المغناوي المغناوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-03-05
المشاركات: 64
افتراضي

السلام عليكم
لقد تعلمنا في الفقه قاعدة تقول ان لم ياتي النص ليس دليلا علي عدمه
ونحنوا لدينا نص في هذا فمن اهل علم من ضعفه تضعيف من رد عليه بعض اهل العلم بردود شافية
والبعض من ذهب الي صحته بانه حسنن لغيره و منهم الالباني رحمه الله
ولو حتي لم يكن لدينا نصوص ما العمل فقد تقولوا لي القياس فاقول نعم وقد عملنا به
فحديث رسول الله صلي الله عليه وسلم يقول في حديث له{{ كل امر ذي بال لا يدكر عليه اسم الله فهو اقطع>>
وهذا الحديث له بعض الطرق ضعيفةو هذا اللفظ لم اجد من ضعفه
اليس القياس هنا جلي وظاهر فالحديث جاء بالعموم اي كل امر ذي بال او ليس الوضوء ذي بال
وكذلك حديث عائشة رضي الله عنها قالت كان رسول الله يذكر ربه في كل شانه كله
الا نحمل هذا الحديث علي البسملة في كل شيء
خيرا من ان نذهب الي حجج لا تغني بعيدة عن الأستدلال الصحيح
كأن الصحابة لم ينقلو هذا عنه في نقل صحيح عنهم ما يدري ان رسول الله لم يكن يتلفظ بها وتلحق بالسنن الباطنة الا بنص اظهرها
والسلام عليكم ورحمة الله عليكم والصلاة والسلام علي رسول الله وعلي اله وسلم
رد مع اقتباس
  #16  
قديم 11-04-05, 01:54 PM
عصام البشير عصام البشير غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-03-02
الدولة: المغرب
المشاركات: 2,724
افتراضي

أخي المغناوي
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أرجو أن لا تتسرع في إطلاق الأحكام، كما نصحتك بذلك من قبل.

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المغناوي

فحديث رسول الله صلي الله عليه وسلم يقول في حديث له{{ كل امر ذي بال لا يدكر عليه اسم الله فهو اقطع>>
وهذا الحديث له بعض الطرق ضعيفةو هذا اللفظ لم اجد من ضعفه
إذا لم تجد من ضعفه، فهذا يعني أنك لم تتجشم عناء البحث البتة.
فإن الحديث ضعيف بلا خلاف معتبر.
فتريث قليلا بارك الله فيك.
رد مع اقتباس
  #17  
قديم 11-04-05, 02:38 PM
أبو معاذ الحسن أبو معاذ الحسن غير متصل حالياً
عفا الله عنه
 
تاريخ التسجيل: 03-03-05
المشاركات: 970
افتراضي

أخي المغناوي
عفا الله عنك ...
الحديث اتفق أكثر الحفاظ على تضعيفه ...
ثم ان الحديث على فرض ثبوته فانه لا يصح
الاستدلال به على مشروعية التسمية عند
الوضوء لأنه (((( لا قياس في العبادات )))))
__________________
أليس من الخسران أنَّ لياليـاً تمـرُّ بِلا عِلـمٍ و تُحسَـبُ مِـن عُمـري
رد مع اقتباس
  #18  
قديم 11-04-05, 03:31 PM
ابو ماجد الاثرى ابو ماجد الاثرى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 09-04-05
المشاركات: 6
افتراضي

الاخ الفاضل المغناوي حفظك الله ورعاك مامعنى هذه العبارة

خيرا من ان نذهب الي حجج لا تغني بعيدة عن الأستدلال الصحيح
كأن الصحابة لم ينقلو هذا عنه في نقل صحيح عنهم ما يدري ان رسول الله لم يكن يتلفظ بها وتلحق بالسنن الباطنة الا بنص اظهرها.

لاكان احب ان اذكر لك امرًا مهم وهو قاعدة ( ان الاصل فى العبادات التوقف حتى ينص الدليل على ثبوت هذه العبادة )
والتسمية عبادة فلوا ثبت النص لما وجد هذا الخلاف وكان الامر قطعى .، انظر مثلاً الى الصلاة فقد امر النبى صلى الله عليه وسلم ان نصلى كما صلى هو فهل يستطع شخص ان يصلى خلاف صلاة محمد صلى الله عليه وسلم . وكما هو معلوم ( لا اجتهاد مع النص ) . والمتامل ان الصلاة لاتقبل الا بطهور-وضوء- فهل كان الصحابة يصلون كصلاة الرسول ولايتوضون وضوءه - بمعنى انهم تعلموا الصلاة ولم يتعلموا الوضوء- .. فتامل .

الامر الاخير / وتلحق بالسنن الباطنة ( لاعرف ان من السنن هذا السنة الباطنة)

الذى اعلمه ان الرسول صلى الله عليه وسلم قد بلاغ الدين كما امره الله سبحانه وتعالى .

جزاك الله خير ونفع بك وفقك الى ماتحب وترضى .
__________________
((( السنة سفينة نوح من ركبها فقد نجاء )))
رد مع اقتباس
  #19  
قديم 11-04-05, 07:43 PM
علي بن حسين فقيهي علي بن حسين فقيهي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-03-05
المشاركات: 1,897
افتراضي

في مجلة البحوث الإسلامية العدد ( 56 ) بحث عن التسمية في الوضوء للشيخ عبد الكريم يوسف الخضر

وخرج بالنتائج التالية :

1- أن التسمية عند الوضوء سنة

2- أن صيغة التسمية عند الوضوء ( بسم الله )

3- أن من ترك التسمية سهواً أو عمداً فلا شيء عليه وصح وضؤوه .
رد مع اقتباس
  #20  
قديم 12-04-05, 04:40 AM
أبو الزهراء الشافعي أبو الزهراء الشافعي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-03-04
المشاركات: 531
افتراضي

قال العراقي في ((طرح التثريب)) في فوائد حديث ((إنما الأعمال بالنيات)):
{{( الْفَائِدَةُ السِّتُّونَ )
ذَكَرَ الْقَاضِي أَبُو بَكْرِ بْنُ الْعَرَبِيِّ حِكَايَةً عَنْ عُلَمَائِهِمْ أَنَّ النِّيَّةَ هِيَ الْمُرَادَةُ مِنْ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { لَا وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يَذْكُرْ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ } قَالَ : لِأَنَّ الذِّكْرَ مُضَادٌّ لِلنِّسْيَانِ ، وَالنِّسْيَانُ ، وَالذِّكْرُ إنَّمَا يَتَضَادَّانِ بِالْمَحَلِّ الْوَاحِدِ وَمَحَلُّ النِّسْيَانِ الْقَلْبُ فَمَحَلُّ الذِّكْرِ إذًا الْقَلْبُ وَذِكْرُ الْقَلْبِ هُوَ النِّيَّةُ ، وَذَكَرَ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ ضَعِيفٌ وَحَكَى قَوْلَ أَحْمَدَ لَا أَعْلَمُ فِي هَذَا الْبَابِ حَدِيثًا صَحِيحًا انْتَهَى . وَمَا حَكَاهُ عَنْ عُلَمَائِهِمْ قَدْ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي سُنَنِهِ عَنْ رَبِيعَةَ شَيْخِ مَالِكٍ أَنَّهُ الَّذِي يَتَوَضَّأُ وَيَغْتَسِلُ وَلَا يَنْوِي وُضُوءًا لِلصَّلَاةِ وَلَا غُسْلًا لِلْجَنَابَةِ وَحَكَاهُ الْخَطَّابِيُّ أَيْضًا عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ الْعُلَمَاءِ ، وَفِيهِ نَظَرٌ ، فَإِنَّ فِي بَعْضِ طُرُقِهِ عِنْدَ الدَّارَقُطْنِيِّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ { مَنْ تَوَضَّأَ وَذَكَرَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ تَطَهَّرَ جَسَدُهُ كُلُّهُ وَمَنْ تَوَضَّأَ وَلَمْ يَذْكُرْ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ لَمْ يَتَطَهَّرْ إلَّا مَوْضِعَ الْوُضُوءِ } فَلَوْ كَانَ الْمُرَادُ بِذِكْرِ اسْمِ اللَّهِ النِّيَّةَ لَمْ يَتَطَهَّرْ مَعَ عَدَمِهَا شَيْءٌ لَا مَوَاضِعُ الْوُضُوءِ وَلَا غَيْرُهَا . وَقَدْ يُقَالُ يَنْبَنِي عَلَى أَنَّ الْحَدَثَ يَحِلُّ جَمِيعَ الْجَسَدِ أَوْ أَعْضَاءَ الْوُضُوءِ فَقَطْ ، فَإِنْ قُلْنَا : يَحِلُّ جَمِيعَ الْجَسَدِ لَمْ تَحْصُلْ الطَّهَارَةُ حَيْثُ لَمْ يَذْكُرْ اسْمَ اللَّهِ ، وَإِنْ قُلْنَا : تَحِلُّ أَعْضَاءَ الْوُضُوءِ فَقَطْ حَصَلَ ذَلِكَ لِتَطَهُّرِ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ ، وَقَوْلُ ابْنِ الْعَرَبِيِّ : إنَّ الذِّكْرَ مُضَادُّ النِّسْيَانِ إلَى آخِرِهِ إنَّمَا ذَلِكَ فِي ذِكْرِ الْقَلْبِ ، فَأَمَّا ذِكْرُ اللِّسَانِ فَلَا يُضَادُّهُ النِّسْيَانُ بَلْ يُضَادُّهُ تَرْكُ الذِّكْرِ ، وَإِنْ كَانَ ذَاكِرًا بِقَلْبِهِ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ وَقَوْلُهُ : إنَّ الْحَدِيثَ ضَعِيفٌ قَدْ صَحَّحَهُ الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَفِيهِ نَظَرٌ . }}

وفي ((الروضة الندية)) لصديق خان:
{{فرض مع الصلاة قبل الهجرة بسنة ، وهو من خصائص هذه الأمة بالنسبة لبقية الأمم لا لأنبيائهم .
يجب على كل مكلف لمن أراد الصلاة وهو محدث أو جنب: أن يسمي وجه وجوب التسمية ما ورد من حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((لا صلاة لمن لا وضوء له))، ولا وضوء لمن لم يذكر إسم الله عليه أخرجه أحمد ، وأبو داود ، وابن ماجه ، والترمذي ، في العلل ، والدارقطني ، وابن السكن ، والحاكم ، والبيهقي ، وليس في إسناده ما يسقطه عن درجة الإعتبار ، وله طرق أخرى من حديثه عند الدارقطني رحمه الله تعالى والبيهقي رحمه الله . وأخرج نحوه أحمد رحمه الله تعالى ، وابن ماجه رحمه الله تعالى من حديث سعيد بن زيد رضي الله عنه ، ومن حديث أبي سعيد رضي الله عنه . وأخرج آخرون نحوه من حديث عائشة رضي الله عنها ، وسهل بن سعد رضي الله عنه وأبي سبرة رضي الله عنه ، وأم سبرة رضي الله عنها ، وعلي رضي الله عنه ، وأنس رضي الله عنه ولا شك ولا ريب أنها جميعاً تنتهض للإحتجاج بها ، بل مجرد الحديث الأول ينتهض للإحتجاج لأنه حسن فكيف إذا اعتضد بهذه الأحاديث الواردة في معناه ، ولا حاجة للتطويل فى تخريجها فالكلام عليها معروف ، وقد صرح الحديث بنفي وضوء من لم يذكر إسم الله وذلك يفيد الشرطية التي يستلزم عدمها العدم فضلاً عن الوجوب فإنه أقل ما يستفاد منه .
إذا ذكر تتقييد الوجوب بالذكر للجمع بين هذه الأحاديث وبين حديث : ومن توضاً وذكر إسم الله عليه كان طهوراً لجميع بدنه ومن توضاً ولم يذكر إسم الله عليه كان طهوراً لأعضاء وضوءه أخرجه الدارقطني ، والبيهقي من حديث ابن عمر رضي الله عنه وفي إسناده متروك ، ورواه الدارقطني رح تعالى ، والبيهقي رح تعالى من حديث ابن مسعود رضي الله عنه وفي إسناده أيضاً متروك ، ورواه أيضاً الدارقطني رح تعالى ، والبيهقي رح تعالى من حديث أبي هريرة رضي الله عنه وفيه ضعيفان ، وهذه الأحاديث لا تنتهض للإستدلال بها وليس فيها أيضاً دلالة على المطلوب من أن الوجوب ليس إلا على الذكر ولكنه يدل على ذلك أحاديث عدم المؤاخذة على السهو والنسيان وما يفيد ذلك من الكتاب العزيز فقد اندرجت تلك الأحاديث الضعيفة تحت هذه الأدلة الكلية ولا يلزم مثل ذلك في الأعضاء القطعية ، وبعد هذا كله ففي التقييد بالذكر إشكال . قال في الحجة البالغة : قوله صلى الله عليه وسلم لا وضوء لمن لا يذكر الله هذا الحديث لم يجمع أهل المعرفة بالحديث على تصحيحه وعلى تقدير صحته فهو من المواضع التي إختلف فيها طريق التلقي من النبي صلى الله عليه وسلم ، فقد إستمر المسلمون يحكون وضوء النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ويعلمون الناس ولا يذكرون التسمية حتى ظهر زمان أهل الحديث ، وهو نص على أن التسمية ركن أوشرط ، ويمكن أن يجمع بين الوجهين بأن المراد هو التذكر بالقلب ، فإن العبادات لا تقبل إلا بالنية وحينئذ يكون صيغة لا وضوء على ظاهرها . نعم التسمية أدب كسائر الآداب لقوله صلى الله تعالى عليه وسلم : كل أمر ذي بال لم يبدأ بإسم الله فهو أبتر وقياساً على مواضع كثيرة ، ويحتمل أن يكون المعنى لا يكمل الوضوء لكن لا أرتضي مثل هذا التأويل ، فإنه من التأويل البعيد الذي يعود بالمخالفة على اللفظ انتهى .
وأقول : قد تقرر أن النفي في مثل قوله : لا وضوء يتوجه إلى الذات إن أمكن فإن لم يمكن توجه إلى الأقرب إليها وهو نفي الصحة فإنه أقرب المجازين لا إلى الأبعد وهو نفي الكمال ، وإذا توجه إلى الذات أي لا ذات وضوء شرعية ، أو إلى الصحة ، دل على وجوب التسمية ، لأن إنتفاء التسمية قد استلزم إنتفاء الذات الشرعية ، أو إنتفاء صحتها فكان تحصيل ما يحصل الذات الشرعية ، أو صحتها واجباً ، ولا يتوجه إلا نفي الكمال إلا لقرينة لأن الواجب الحمل على الحقيقة ثم على أقرب المجازات إليها إن تعذر الحمل على الذات ، ثم لا يحمل على أبعد المجازات إلا لقرينة . ويمكن أن يقال أن القرينة ههنا المسوغة لحمل النفي على المجاز الأبعد هي ما أخرجه الدارقطني والبيهقي عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من توضاً وذكر اسم الله على وضوئه كان طهوراً لجسده ومن توضأ ولم يذكر إسم الله على وضوئه كان طهوراً لأعضائه وسنده ضعيف .}}.

وفي ((المغني)) لابن قدامة:
{{قال : والتسمية عند الوضوء.
ظاهر مذهب أحمد رضي الله عنه أن التسمية مسنونة في طهارة الأحداث كلها رواه عنه جماعة من أصحابه وقال الخلال الذي استقرت الرواياتعنه أنه لا بأس به يعني إذا ترك التسمية وهذا قول الثوري و مالك و الشافعي و أبي عبيد و ابن المنذر وأصحاب الرأي وعنه أنها واجبة فيه كلها الوضوء والغسل والتيمم وهو اختيار أبي بكر ومذهب الحسن و إسحاق لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ((لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه)) رواه أبو داود و الترمذي ورواه عن النبي صلى الله عليه وسلم جماعة من أصحابه قال الإمام أحمد : حديث أبي سعيد أحسن حديث في هذا الباب وقال الترمذي : حديث سعيد بن زيد أحسن وهذا نفي في نكرة يقتضي أن لا يصح وضوؤه بدون التسمية ووجه الرواية الأولى أنها طهارة فلا تفتقر إلى التسمية كالطهارة من النجاسة أو عبادة فلا تجب فيها التسمية كسائر العبادات ولأن الأصل عدم الوجوب وإنما ثبت بالشرع والأحاديث قال أحمد : ليس يثبت في هذا حديث ولا أعلم فيها حديثا له إسناد جيد وقال الحسن بن محمد ضعف أبو عبد الله الحديث في التسمية وقال أقوى شيء فيه حديث كثير بن زيد عن ربيح يعني حديث أبي سعيد ثم ذكر ربيحا أي من هو من أبوه تفال يعني الذي يروي حديث سعيد بن زيد يعني أنهم مجهولون وضعف إسناده وإن صح ذلك فيحمل على تأكيد الاستحباب ونفي الكمال بدونها كقوله : ((لا صلاة لجار المسجد إلإ في المسجد)).}}.

ثم قال:

{{والتسمية هي بسم الله لا يقوم غيرها مقامها
فصل : وأن قلنا بوجوبها فتركها عمدا لم تصح طهارته لأنه ترك واجبا في الطهارة أشبه ما لو ترك النية وإن تركها سهوا صحت طهارته نص عليه أحمد في رواية أبي داود فإنه قال : سألت أحمد بن حنبل إذا نسي التسمية في الوضوء ؟ قال أرجو أن لا يكون عليه شيء وهذا قول إسحاق فعلى هذا إذا ذكر في أثناء طهارته أتى بها حيث ذكرها لأنه لما عفي عنها مع السهو في جملة الوضوء ففي بعضه أولى وإن تركها عمدا حتى غسل عضوا لم يعتد بغسله لأنه لم يذكر اسم الله عليه مع العمد وقال الشيخ أبو الفرج : إذا سمي في أثناء الوضوء أجزاء يعني على كل حال لأنه قد ذكر اسم الله على وضوئه وقال بعض أصحابنا لا تسقط بالسهو لعموم الخبر وقياسا لها على سائر الواجبات والأول أولى لقوله عليه السلام [ عفي لأمتي عن الخطأ والنسيان ] ولأن الوضوء عبادة تتغاير أفعالها فكان في واجباتها ما يسقط بالسهو كالصلاة ولا يصح قياسها على سائر واجبات الطهارة لأن تلك تأكد وجوبها بخلاف التسمية إذا ثبت هذا فإن التسمية هي قول : بسم الله لا يقوم غيرها مقامها كالتسمية المشروعة على الذبيحة وعند أكل الطعام وشرب الشراب فيكون بعد النية لتشميل النية جميع واجباتها وقبل أفعال الطهارة ليكون مسميا على جميعها كما يسمى على الذبيحة وقت ذبحها}}.

وفي ((تحفة الأحوذي)):
{{قوله ((لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه)) قال الشاه ولي الله الدهلوي في كتابه حجة الله البالغة: هو نص على أن التسمية ركن أو شرط ويحتمل أن يكون المعنى لا يكمل الوضوء لكن لا أرتضي بمثل هذا التأويل فإنه من التأويل البعيد الذي يعود بالمخالفة على اللفظ انتهى.
قلت لا شك في أن هذا الحديث نص على أن التسمية ركن للوضوء أو شرط له لأن ظاهر قوله لا وضوء أنه لا يصح ولا يوجد إذ الأصل في النفي الحقيقة.
قال القارىء في المرقاة: قال القاضي: هذه الصيغة حقيقة في نفي الشيء ويطلق مجازا على الاعتداد به لعدم صحته كقوله عليه الصلاة والسلام: ((لا صلاة إلا بطهور)) وعلى نفي كماله كقوله عليه الصلاة والسلام لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد وههنا محمولة على نفي الكمال خلافا لأهل الظاهر لما روى بن عمر}}.

وقال:
{{ أحاديث هذا الباب كثيرة يشد بعضها بعضاً فمجموعها يدل أن لها أصلا قال الحافظ بن حجر والظاهر أن مجموع الأحاديث يحدث منها قوة تدل على أن له أصلا وقال أبو بكر بن أبي شيبة ثبت لنا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال وقال بن سيد الناس في شرح الترمذي لا يخلو هذا الباب من حسن صريح وصحيح غير صريح انتهى وقال الحافظ المنذري في الترغيب وفي الباب أحاديث كثيرة لا يسلم شيء منها عن مقال وقد ذهب الحسن وإسحاق بن راهويه وأهل الظاهر إلى وجوب التسمية في الوضوء حتى إنه إذا تعمد تركها أعاد الوضوء وهو راوية عن الإمام أحمد ولا شك أن الأحاديث التي وردت فيها وإن كان لا يسلم شيء منها عن مقال فإنها تتعاضد بكثرة طرقها وتكتسب قوة انتهى كلام المنذري}}.

قال أبو الزهراء: وبعد بحثي في الموضوع ترجح عندي وجوبها.
والله أعلم, والحمد لله رب العالمين.
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:41 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.