ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > المنتدى الشرعي العام
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #21  
قديم 22-12-05, 09:39 PM
ماهر ماهر غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 08-08-02
المشاركات: 2,822
افتراضي

أشكر جميع الأخوة الذين تفاعلوا مع هذا الموضوع .
وأسأل الله لهم العافية والعمر المديد بالعطاء والعلم النافع والعمل الصالح ، وأن يكمل الله لهم طريق الوصول إلى مرضاته ، وأن يجزل لهم المثوبة
رد مع اقتباس
  #22  
قديم 23-12-05, 04:45 AM
عمرو عمارة عمرو عمارة غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-12-05
المشاركات: 70
افتراضي

كتاب اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم لابن تيمية من أفضل الكتب في هذا الموضوع
و هاهو الكتاب
كتاب اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم لابن تيمية
__________________
اللهم انصر المسلمين وأعزهم في كل مكان
رد مع اقتباس
  #23  
قديم 23-12-05, 04:17 PM
عدو المشركين عدو المشركين غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 23-08-02
المشاركات: 150
افتراضي

السلام عليكم

موضوع في غاية الأهمية و الفائدة ، فجزاكم الله خيرا

وكل من عرف الولاء و البراء ومارسه في حياته وجد ان اغلب الناس اليوم حالهم كحال السامري

ليس لهم من هذا الدين إلا ما ناله السامري من الوحي " قبضة من أثر الرسول " فلا حول ولا قوة إلا بالله

الأخ الفاضل حمزة الكتاني متعه الله بالعفو و العافية

الكتاب الذي اشرت إليه هو كما قلت من افضل الكتب في هذا الباب ، ولكنني وجدت إحالات كثيرة لكتب غير معروفة ككتاب المصباح و العهود المحمدية ، ويخلو من تراجم الأعلام تقريبا فمن هو المغيلي ؟ وهل " المواق " اسم شخص ام كتاب ؟

مثل هذه الأمور تربكني كثيرا

فهل لك ان تدلني على تحقيق افضل لهذا الكتاب ؟
رد مع اقتباس
  #24  
قديم 23-12-05, 05:32 PM
حمزة الكتاني حمزة الكتاني غير متصل حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: 12-07-05
المشاركات: 1,357
افتراضي

الأخ الفاضل، أما المغيلي فهو محمد بن عبد الكريم المغيلي، ترجمه المؤلف نفسه في صلب الكتاب ترجمة وافية، وله تراجم في كتب المالكية.

وأما المواق× فهو أحد مشاهر شراح مختصر الشيخ خليل، وهو محمد بن يوسف المواق الغرناطي آخر قضاتها، وتوفي بها بعد سقوط غرناطة، وهو معروف في كتب المالكية.

والعهود المحمدية كتاب للشعراني اعتمد عليه المتأخرون في كتبهم، وهو في المنهج والتربية والسلوك. مطبوع.

وعلى كل إن كانت لكم أو لغيركم نية في إعادة تحقيق الكتاب فعندي نسخة تامة بخط المؤلف، يمكن أن أنزلها بالملتقى...
رد مع اقتباس
  #25  
قديم 23-12-05, 11:36 PM
أبو توحيد المعيني أبو توحيد المعيني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 23-10-05
المشاركات: 27
افتراضي

جزاكم الله خيرا
__________________
أذان المرء حين الطفـل يأتي * وتأخير الصـلاة إلـى الممات
دليل أن محيـاه قصيــر * كما بين الأذان إلى الصــلاة
رد مع اقتباس
  #26  
قديم 26-03-06, 09:16 PM
ماهر ماهر غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 08-08-02
المشاركات: 2,822
افتراضي

جزاكم الله خيراً جميعاً .
وأسأل الله العظيم رب العرش الكريم أن يحفظ علماء الأمة ، اللهم اهدنا وسددنا واحفظ علينا علماءنا ودعاتنا وشبابنا وصحوتنا ، وارزقنا شرف معرفتك ، وتعلم أمرك والعمل بمرضاتك ، واستعملنا في طاعتك ، إنك برٌّ رحيم ، وصلى الله وسلم على النبي المختار ، وآله وأصحابه السادة الأطهار .
رد مع اقتباس
  #27  
قديم 28-09-06, 06:43 PM
علاء شعبان علاء شعبان غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-05-04
المشاركات: 638
افتراضي

جزاكم الله خيرًا، وأسأل الله تعالى أن يحفظكم، وأن يمن على جميع إخواننا في العراق بالنصر والتمكين
__________________
إذا صار لليهود دولة بالعراق وغيره، تكون الرافضة من أعظم أعوانهم، فهم دائمًا يوالون الكفار ... "منهاج السنة النبوية" (3/378)
رد مع اقتباس
  #28  
قديم 06-10-06, 08:51 AM
محمد الأمين محمد الأمين غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 28-05-03
الدولة: دمشق
المشاركات: 4,993
افتراضي

هل كتاب الولاء والبراء متوفر على الانترنت؟
__________________
وتلك حروب من يغب عن غمارها * ليَسلم، يقرع بعدها سنَّ نادم
http://www.IbnAmin.com
https://telegram.me/ibn_amen
رد مع اقتباس
  #29  
قديم 09-10-06, 01:34 AM
المصلحي المصلحي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 08-07-05
المشاركات: 504
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد:
فقد قرات المقال اعلاه وهو موضوع مهم ، وبارك الله في الاخ ماهر على هذه المشاركة الجيدة .
ولكن هذا لايمنعنا من بيان بعض الاخطاء الواردة في رسالة الولاء والبراء للشيخ عبد الرحمن عبد الخالق ، من باب النصيحة للمسلمين .
فاقول وبالله استعين وعليه اتكالي:
هذه نقاط على وجه الاختصار تبين الاخطاء الواردة ، ومن اراد التفصيل ، فحينها نفصل .
1- قول المؤلف (عبد الرحمن عبد الخالق) :
[كل من حكم على رجل مسلم بأنه كافر وهو يعلم في قرارة نفسه أنه مسلم فقد كفر، وذلك لقوله صلى الله عليه وسلم: [أيما رجل قال لأخيه يا كفار فقد باء بها أحدهما] (متفق عليه)، أي إما أن يكون كافراً في الحقيقة وهذا الوصف ينطبق عليه، وإما عاد القول إلى قائله، كما قال أيضاً صلى الله عليه وسلم: [من قال لأخيه يا كافر وليس كما قال إلا حار عليه] (مسلم) أي رجع الوصف عليه]

س: من سبق المؤلف الى هذه ، وهل قال احد من علمائنا ان تكفير المسلم عمدا من نواقض الايمان ؟ نرجو الافادة بارك الله فيكم . وارجو الانتباه الى كلام المؤلف.

2- قول المؤلف :
[ (3) موالاة الكافر وإعانته على المسلم:
كل من والى كافراً وأعانه وظاهره على مسلم فقد كفر ونقض هذا الأصل "الموالاة" وخرج من دين الله سبحانه وتعالى وهذا يصدق أيضاً على من اطلع الكفار على عورات المسلمين في الحرب وأفشى لهم أسرار المسلمين وقد جاء بشأن هذا آيات كثيرة منها قوله تعالى {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين} (المائدة:51) فقوله تعالى: {فإنه منهم} يدل على أنه قد خرج بذلك من الإيمان إلى الكفر وهو نص صريح، ويخرج من هذا أيضاً من فعل هذا غير مستحل له ، في حال ضعف أو خوف أو رغبة كما قال تعالى: {لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء إلا أن تتقوا منه تقاة ويحذركم الله نفسه} الآية (آل عمران:28) فقوله: {إلا أن تتقوا منهم تقاة} يدل على أن اتقى شر الكفار وداراهم وردهم عن نفسه في حال ضعف ولا يحب أن ينتصر الكفار ولا أن يظهروا على المسلمين فإنه لا يكفر بذلك بل يكون معذوراً عند الله ]

س: ذكر في بداية الكلام ان من فعل هذا فقد كفر فهل العلة في التكفير الاستحلال ام عدم الخوف والضعف ؟ بعبارة اخرى هل المانع من التكفير هو عدم الاستحلال ام وجود الخوف والضعف؟ ان كان وجود الضعف والخوف هو المانع من التكفير فلا حاجة لذكر الاستحلال . وان كان الاستحلال هو المانع من التكفير ، فهذا يعني ان المؤلف يشترط الاستحلال لاجل التكفير بالمكفرات ، وهذا قول الجهمية ، بل غلاة الجهمية ، لانه من المعلوم ان عقيدة اهل السنة والجماعة لايشترطون الاستحلال لاجل التكفير بالمكفرات بل يشترطون الاستحلال للتكفير بالذنوب والمعاصي التي هي دون المكفرات .
وبذلك فذكر الاستحلال جاء في غير محله . لانه ذكر في بداية كلامه ان من فعل هذا فقد كفر . فكلامه في المكفرات ، وليس في المعاصي التي هي دون المكفرات .

وللتوضيح اكثر اقول : الذنوب من حيث الجملة قسمان :
1- المكفرات : لايشترك الاستحلال في التكفير بها ، والذين اشترطوا الاستحلال للتكفير بها هم غلاة الجهمية ، وليس المرجئة كما يفهم بعضهم ! فان المرجئة في وقت السلف كانوا يكفرون بالمكفرات . وخلافهم مع اهل السنة في نقطة اخرى .
2- المعاصي التي هي دون الكفر : هذه هي التي يشترط السلف الاستحلال للتكفير بها - على تفاصيل- والخوارج لايشترطون الاستحلال هنا ، بل هم يكفرون مرتكب الكبيرة بدون اشتراط الاستحلال .

3- قول المؤلف :
[وأما من استحل ورضى بمعاونة الكفار ومظاهرتهم على المسلمين وهو غني عن ذلك فهو كافر قطعاً ناقض لأصل الموالاة ]

قلت : هذا عين كلام غلاة الجهمية ، وان كان المؤلف لايشعر بذلك من باب احسان الظن.
فان مظاهرة الكفار على المسلمين من نواقض الاسلام ، ومن الكفر والردة ، ومعلوم ان الكفر لايشترط له الاستحلال ، كما بينه شيخ الاسلام في غير ما موضع من كتبه ، الصارم المسلول على سبيل المثال .
وايضا فان امن استحل معاونة الكفار فقد كفر سواء عاونهم ام لم يعاونهم ، لان استحلال الكفر كفر بحد ذاته ، سواء مارسه فعلا ام لا ، وهذا هو الكفر الاعتقادي ، فان اتبعه بفعل ، فقد اجتمع فيه الكفر بالقلب وبالجوارح .

4- ذكر المؤلف بعض الطوائف التي تركت جانب الولاء ومنها الخوارج.
قلت : هذا لاشك فيه ، لكن كان من النزاهة العلمية ، والحيادية الموضوعية ان يذكر المرجئة ، وهم لايقلون شرا عن الخوارج ، وانظر كلام السلف القوي فيهم في المجموع لشيخ الاسلام ، بل هم اليوم قد ازداد خطرهم ، لكونهم هم المقربون للسلاطين والطواغيت ، وكون فكرهم يثبت عروش الطواغيت ....الخ
ولهذا اصبح لهم الامر والنهي لانهم يتكلمون باسم الدولة والحكومة ..تماما كما فعلت المعتزلة ايام فتنة خلق القران..

هذا مالدي باختصار والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
رد مع اقتباس
  #30  
قديم 09-10-06, 05:31 AM
القرشي القرشي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-07-05
المشاركات: 1,449
افتراضي

جزاك الله خيراً أخي المصلحي على هذا التعقب النفيس ، وهو دال على نفس طيب في نصرة الدعوة إلى الله . أسأل الله أن ينفع بكم وبعلمكم

وعودة إلى بحث الشيخ ماهر حتى لا نذهب عن الموضوع بعيداً :

إعادة المقال هنا
بسم الله الرحمن الرحيم

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ومن يظلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وأتباعه إلى يوم الدين .
أما بعد : فإن أصل الرسالة المحمدية : كلمة التوحيد (( لا إله إلا الله محمد رسول الله )) وهي كما يقول ابن القيم : (( لأجلها نصبت الموازين ، ووضعت الدواوين ، وقام سوق الجنة والنار ، وبها انقسمت الخليقة إلى مؤمنين وكافرين ، والأبرار والفجار ، وأسست الملة ، ولأجلها جردت السيوف للجهاد ، وهي حق الله على جميع العباد )) . هذه الكلمة مركبة من معرفة ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم علماً والتصديق به عقداً ، والإقرار به نطقاً ، والانقياد له محبةً وخضوعاً ، والعمل به باطناً وظاهراً ، وكماله في الحب في الله ، والبغض في الله والعطاء لله ، والمنع لله ، والطريق إليه : تجريد متابعة رسول الله صلى الله عليه وسلم ظاهراً وباطناً . فإن الحب في الله والبغض في الله أوثق عرى الإيمان ، وتحقيقه في واقعنا هو المقياس السديد تجاه الناس بشتى أنواعهم ، والحب في الله ، والبغض في الله هو الحصن لعقائد المسلمين وأخلاقهم أمام تيارات التذويب والمسخ كزمالة الأديان ، والنظام العالمي الجديد ، والعولمة ، والحب والبغض في الله متفرع عن حب الله ، وهذا ما نسميه مختصراً ب‍" الولاء والبراء " .
فالولاء والبراء من مفاهيم لا إله إلا الله ومقتضاها ، وهما التطبيق الواقعي لهذه العقيدة ، وهو مفهوم عظيم في حس المسلم بمقدار وعظمة هذه العقيدة . فأصل الموالاة : الحب ، وأصل المعاداة : البغض ، وينشأ عنهما من أعمال القلب والجوارح ما يدخل في حقيقة الموالاة والمعاداة ؛ كالنصرة والأنس والمعاونة ، وكالجهاد والهجرة ونحو ذلك من الأعمال ، ولن تتحقق كلمة التوحيد في الأرض إلا بتحقق الولاء لمن يستحق الولاء ، والبراء ممن يستحق البراء قال تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا آبَاءَكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ أَوْلِيَاءَ إِنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الإيمَانِ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ) (التوبة:23) ، وقال تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ ) (الممتحنة:1) ، وقال تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ) (المائدة:51) ، وقال تعالى : ( تَرَى كَثِيراً مِنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ * وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالنَّبِيِّ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاءَ وَلَكِنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ فَاسِقُونَ ) (المائدة:80 -81) فالإنسان لا يستقيم إسلامه ولو وحّد الله ، وترك الشرك إلا بعداوة المشركين ، كما قال تعالى : ( لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ ) (المجادلة:22) ، هذه الكلمة العظيمة بكل مفاهيمها ومقتضياتها قد غابت عن حس الناس اليوم إلا من رحم الله ، وَحسبَ بعض الناس جهلاً أو قصداً أن هذا المفهوم العقدي الكبير يندرج ضمن القضايا الجزئية أو الثانوية ولكن حقيقة الأمر بعكس ذلك . وفي وقتنا الراهن نجد أن لهذا المفهوم الجليل من مفاهيم" لا إله إلا الله " مناسبةً خاصةً يفرض علينا واجب الوقت الحتمي مضاعفة المجهود في ترسيخه لدى المسلمين ، وتبينه أشد البيان وأوضحه ، فأمتنا الإسلامية تمر بأشد أوقاتها عسراً واستضعافاً ، وقد تكالبت عليها الأمم الكافرة من كل حدب وصوب بمالم يسبق له نظير في سالف تاريخها ، واجتالت بقضها وقضيضها وحدها وحديدها الأخضر واليابس ، ووطئت المدن والقرى والبوادي ، واختلط أعداء الله بالمدنين وغيرهم ، ونشأ عن ذلك مصالح وتعاملات ، وبدأت تبرز دعوات مشبوهة كثيرة تنادي بالإخاء ، والمساواة ، والاتحاد بين الأمم على اختلاف مشاربها وعقائدها وأهدافها ، مع احتفاظ كل ذي دين بدينه ، شريطة أن يكون ديناً كهنوتياً لا صلة له بالحياة ، وللأسف الشديد انساق كثير من المسلمين وراء هذه الدعوات ، وغاب عنهم المفهوم العقدي للولاء والبراء وربما تعاون بعضهم مع المحتل وسيروا له أموره تحت شعارات " إننا نتعامل لا نتعاون " ، وهذه الدعوات تشبه دعوى المنافقين المذكورين في قوله تعالى : ( فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ ) (المائدة:52) ، وقد انكشف للقاصي والداني زيف هذه الشعارات وعوارها ؛ فهم بين مخدوع وضال نسي أو تناسى أن الأصل هو الإتباع لا الابتداع ، وأن الفلاح والصلاح والرشاد إنما بسلوك خطا من سلف فضلاً عن أنه دين وعقيدة وتشريع . مما تقدم علم ضرورة هذا المفهوم من مفاهيم لا إله إلا الله ، فالإنسان لا يستقيم إسلامه ولو وحد الله وترك الشرك إلا بعداوة المشركين ، ولا إله إلا الله معناها لا معبود بحق إلا الله ، وبذلك تنفي الإلهية عما سوى الله وتثبتها لله وحده ، وليس للقلب سرور ولا لذة تامة إلا في محبة الله ، والتقرب إليه بما يحبه ، ولا تمكن محبته إلا بالإعراض عن كل محبوب سواه ، وهذه حقيقة لا إله إلا الله ، فلا إله إلا الله ، ولاء وبراء ونفي وإثبات ، ولاء لله ولدينه وكتابه وسنة نبيه وعباده الصالحين ، وبراء من كل طاغوت عبد من دون الله ، قال تعالى : ( فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى ) (البقرة:256) ، ولما كان أصل الموالاة : الحب وأصل المعاداة البغض وينشأ عنهما من أعمال القلوب والجوارح ما يدخل في حقيقة الموالاة والمعاداة ، كالنصرة والأنس والمعاونة وكالجهاد والهجرة ونحو ذلك ؛ فإن الولاء والبراء من لوازم لا إله إلا الله . وأدلة ذلك كثيرة من الكتاب والسنة ، قال تعالى : ( لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ ) (آل عمران:28) . وقد روى الإمام أحمد في مسنده [4/357]من حديث جرير بن عبد الله البجلي : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بايعه على أن : (( تنصح لكل مسلم ، وتبرأ من الكافر )) ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم : (( أوثق عرى الإيمان الحب في الله والبغض في الله )) [مسند أحمد 4/286] ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم : (( من أحب في الله وأبغض في الله وأعطى لله ومنع لله ، فقد استكمل الإيمان )) [أخرجه أحمد والنسائي والبيهقي وصححه العلامة الألباني ] ، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( لا تصاحب إلا مؤمناً ، ولا يأكل طعامك إلا تقي )) [ رواه أبو داود وصححه العلامة الألباني ]. مما تقدم عرف أن الولاء والبراء عقيدة وأصل من أصول الدين ، وأنه لا نصرة ولا موالاة مع الكفار البتة ، وأنها ليست بالأمر الجزئي كما يصوره بعضهم ويتهاون فيه بأعذار شتى ، فبعضهم حصل له تلبيس وقلب للمفاهيم ، فتجد بعض الناس إذا تحدثت عن الحب في الله والبغض في الله قال : هذا يؤدي إلى نفرة الناس ، ويؤدي إلى كراهية الناس لدين الله عز وجل . وهذا الفهم مصيبة ، ولهذا يقول ابن القيم رحمه الله عن مكائد النفس الأمارة بالسوء : (( إن النفس الأمارة بالسوء تري صاحبها صورة الصدق وجهاد من خرج عن دينه وأمره في قالب الانتصاب لعداوة الخلق وأذاهم وحربهم ، وأنه يعرض نفسه للبلاء ما لا يطيق ، وأنه يصير غرضاً لسهام الطاعنين وأمثال ذلك من الشبه )) وقد نسي هؤلاء قول الله تعالى : ( أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ ) (الزمر:36) ، وقوله تعالى : ( وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً ) (الطلاق: من الآية3) ، . فالناس يقعون في المداهنة والتنازلات في دين الله عز وجل باسم السماحة ، ولا شك أن هذا من التلبيس ، خاصة إذا علم أن من لوازم هذا الأمر أن يظهر على جوارح المرء ، فلا يستقيم لإنسان يدعي أنه يوالي في الله ويحب في الله ويبغض في الله وتجده ينبسط وينصر ويؤيد من أبغضه الله ، فبغض أعداء الله من النصارى واليهود وغيرهم محله القلب ، لكن يظهر على الجوارح لا أن يمد يده للكفار من قريب أو بعيد ، بل العكس عليه أن يجهر بمعاداة أعداء الله وإظهار بغضهم ومنابذتهم بالسنان واللسان والجنان ما استطاع إلى ذلك سبيلاً ، وعدم التعاون معهم ، ولا المشاركة بأعيادهم ، يقول الله تعالى : ( وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ ) (الفرقان:72) والزور كما قال بعض المفسرين هو : أعياد المشركين ولهذا تجد أهل العلم في غاية التحذير من هذا الأمر حتى إن بعض علماء الأحناف قال : (( من أهدى لمجوسي بيضة في يوم النيروز فقد كفر )) ، بل ولا بدئهم بالسلام ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( لا تبدءوا اليهود والنصارى بالسلام ؛ فإذا لقيتم أحدهم في طريق فاضطروه إلى أضيقه )) [ رواه مسلم ] ، ولا التشبه بهم فيما هو من خصائصهم من أمور الدنيا كالأخلاق وكالملبس وطريقة الأكل والشرب وعاداتهم الخاصة الأخرى أو أمور الدين كالتشبه بشعائر دينهم وعبادتهم ، أو ترجمة كتبهم وأخذ علومهم برمتها من غير تمحيص ومعرفة وتنقية ، أو استعارة قوانينهم ومناهجهم في الحكم والتربية ، والعمل بها ، وإلزام الناس عليها ، وعدم الترحم عليهم ، ولا مداهنتهم ومجاملتهم ومداراتهم على حساب الدين ، أو السكوت على ما هم عليه من المنكر والباطل ، قال الله تعالى : ( وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ ) (القلم:9) ، وقال : ( وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ ) (هود:113) وعدم التحاكم إليهم ، أو الرضى بحكمهم لأن متابعتهم يعني ترك حكم الله تعالى ، قال تعالى : ( وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ ) (البقرة:120) ، ولا تعظيمهم ومخاطبتهم بالسيد والمولى ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( لا تقولوا للمنافق سيد فإنه إن يك سيداً فقد أسخطتم ربكم عز وجل )) . وهذا هو الأصل في التعامل مع أعداء الله ، وقد بين أهل العلم أن المؤمن تجب محبته وإن أساء إليك ، والكافر يجب بغضه وعداوته وإن أحسن إليك ، وقد أوجب الله معاداة الكفار والمشركين ، وحرم موالاتهم وشدد فيه ، حتى أنه ليس في كتاب الله حكم فيه من الأدلة أكثر وأبين من هذا الحكم بعد وجوب التوحيد وتحريم ضده ، ولا يستثنى من إظهار هذا البغض والكره والمعاداة إلا خشية فوت النفس أو تعاظم المفاسد ، ومعلوم أن الضرورات تقدر بقدرها ، وبضابط الشرع لا الهوى كما يحصل في كثير من بلاد المسلمين وخاصة المحتلة من الكفار ، وما يجري الآن من تمييع لهذه العقيدة . وهذا الحد الفاصل بين أولياء الرحمان وأولياء الشيطان وبتنظيم شيطاني وأسلوب خبيث من محاولات لمحو هذا المفهوم من مناهج التعليم حتى وصل الأمر إلى المنابر وعلى لسان أئمة السوء أو من أطم الجهل عقله أو من غُرر به فاغتر وسار بركب من عتى وتجبر وبدأ يبث هذا الزيغ بغطاء الدعوى آنفة الذكر ممرراً هذا المكر على بسطاء الناس ومن هم على شاكلته ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، قال أبو الوفاء بن عقيل : (( إذا أردت أن تعلم محل الإسلام من أهل الزمان فلا تنظر إلى زحامهم في أبواب الجوامع ولا ضجيجهم في الموقف بلبيك ، وإنما انظر إلى مواطأتهم أعداء الشريعة )) . وقد كان الإمام أحمد - رحمه الله - إذا نظر إلى نصراني أغمض عينيه ، فقيل له ذلك فقال - رحمه الله - : (( لا أستطيع أن أنظر إلى من افترى على الله وكذب عليه )) فانظر أخي المسلم كيف كان الإمام أحمد يغار على الله من أن ينظر إلى من افترى وقال : إن لله ولداً - تعالى الله عما يقول علواً كبيراً - وقارن بمن ذكرنا سابقاً ممن يتعامل ولا يتعاون على حد زعمه ، وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه في شأن النصارى : (( أهينوهم ولا تظلموهم ، فإنهم سبوا الله تعالى أعظم المسبة )) ، على أن لا ننسى أن لا يحملنا هذا الأمر على الظلم ؛ فقد أمرنا الله تعالى بالعدل حيث قال تعالى : ( لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ ) (الممتحنة:8) ويقول في الحديث القدسي : (( ياعبادي ، إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرماً فلا تظالموا )) ، كذلك من مقتضى الولاء والبراء الانضمام إلى جماعة المسلمين ، وعدم التفرق عنهم ، والتعاون معهم على البر والتقوى ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، قال تعالى : ( وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيراً ) (النساء:115) ، وكذلك من مقتضى الولاء والبراء عدم التجسس على المسلمين ، أو نقل أخبارهم وأسرارهم إلى عدوهم ، وكف الأذى عنهم ، وإصلاح ذات بينهم ، قال تعالى : ( وَلا تَجَسَّسُوا ) (الحجرات: 12) وكذلك نصرتهم ، وأداء حقوقهم من عيادة مريض واتباع جنائز ، والرفق بهم واللين والرقة والذل وخفض الجناح معهم . وأهل السنة والجماعة يقسمون الناس في الموالاة إلى ثلاثة أقسام : أولاً : من يستحق الموالاة والحب المطلق وهم المؤمنون الخلص الذين آمنوا بالله تعالى رباً ، وبرسوله صلى الله عليه وسلم نبياً ، وقاموا بشعائر الدين علماً وعملاً واعتقاداً قال الله تعالى : ( إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ ) (المائدة:55) وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضاً ))[ رواه البخاري ] وقال : (( المسلم أخو المسلم ، لا يظلمه ولا يسلمه )) [ رواه البخاري ] .
ثانياً - من يستحق الموالاة والحب من جهة والمعاداة والبغض من جهة أخرى ، وهم عصاة المؤمنين يحبون لما فيهم من الإيمان والطاعة ، ويبغضون لما فيهم من المعصية والفجور التي هي دون الكفر والشرك .
ثالثاً – من يستحق المعاداة والبغض المطلق وهم الكفار الخلص الذين يظهر كفرهم وزندقتهم ، وعلى اختلاف أجناسهم من اليهود والنصارى ، والمشركين ، والملحدين ، والوثنين ، والمجوس ، والمنافقين ، أو من تبعهم من أصحاب المذاهب الهدامة ، والأحزاب العلمانية .
ختاماً أخوة الإيمان نقول عودة إلى مفهوم لا إله إلا الله محمد رسول الله الفهم الصحيح ، كما فهمه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه الأخيار ، وتحكيماً لشريعة الله واتباعاً لما أنزله وكفراً بكل طاغوت وبكل عرف وبكل هوى وبكل عادة أو تقليد تشرع للناس ما لم ينـزل الله ، عند ذاك وحسب يكون صلاح الدين والدنيا ، وخير الآخرة والأولى ، يقول شيخ الإسلام ابن تيمية : (( فلا تزول الفتنة عن القلب إلا إذا كان دين العبد كله لله عز وجل ، فيكون حبه لله ولما يحبه الله ، وبغضه لله ولما يبغضه الله ، وكذلك موالاته ومعاداته )) هذا ، وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

وهذا المقال مستل من كتاب " وقفات للمسلمين والمسلمات " وقد طبع في بغداد في 10000 نسخة ووزع مجاناً .
__________________
اللهم اجعلني ممن يخدم القرآن خدمة عظيمة باقية
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:09 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.