ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > المنتدى الشرعي العام
.

الملاحظات

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع
  #31  
قديم 24-10-09, 03:53 PM
عبد القادر مطهر عبد القادر مطهر غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-09-09
المشاركات: 518
افتراضي رد: خواطر على خواطر الشقيري

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو حمزة المقدادي مشاهدة المشاركة
اللهم بصرنا بالحق ولا تجعل على أبصارنا غشاوة ....
آمين اللهم آمين
  #32  
قديم 24-10-09, 05:23 PM
محمد الحبيب محمد الحبيب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-04-04
المشاركات: 8
افتراضي رد: خواطر على خواطر الشقيري

واصل بارك الله فيك على هذا المنوال
  #33  
قديم 24-10-09, 06:41 PM
ابن البجلي ابن البجلي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 15-01-09
المشاركات: 1,003
افتراضي رد: خواطر على خواطر الشقيري

لا يُعجب ببرنامج الشقيري إلا المراهقون
__________________
احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجزن
  #34  
قديم 24-10-09, 09:22 PM
خادم الإسلام خادم الإسلام غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-08-06
المشاركات: 156
Lightbulb الرد على المصباحي

الرد على المصباحي

قال أبو فارس المصباحي : في خواطرك أشرت إلى ملاحظات ومآخذ هامة.. لكن يوجد في بعضها تحامل وانتقاد بلا مبرر وكأنك تحرص على حشد أكبر قدر من العيوب والأخطاء كي تشنع بالرجل وتُبرز قدرتك على اصطياد الأخطاء .. حيث ومن تلك النقاط التي طرحتها مسائل خلافية وليس الاعتراض عليها محل اجماع ...

قال خادم الإسلام :
أخي الفاضل المصباحي قولك عني : وكأنك تحرص على حشد أكبر قدر من العيوب والأخطاء كي تشنع بالرجل وتُبرز قدرتك على اصطياد الأخطاء .. فيه كثير من التحامل عليّ فيما أعتقد ، وقولك : كأنك تحرص ..فيه تدخل في نيتي وقصدي ولكن بطريقة غير مباشرة ،وكذلك الحال في قولك : كي تشنع بالرجل وتُبرز قدرتك على اصطياد الأخطاء ... الله المستعان ياأخي
ما أردت من هذه المقال إلا إظهار الأخطاء لأنها انتشرت بين الناس علناً ودون نكير،وأما أبراز قدرتي على اصطياد الأخطاء فوالله ثم والله ماكان ذلك قصدي ولا مرادي .. والله المستعان
اللهم إني أعوذ بك من أن أشرك بك شيئاً أعلمه وأستغفرك لما لا أعلمه

أولاً :
قال المصباحي : تجوز رواية الأحاديث الضعيفة المتعلقة بفضائل الأعمال ..
هل كاتب الموضوع ومن تعصبوا له خيراً وشراً يعرفون هذا..؟

قال خادم الإسلام :
هذه المسألة أيها الأخوة اختلفت فيها أقوال أهل العلم ، فهناك طائفة من أهل الحديث مثل يحيى بن معين والبخاري ، وابن حاتم الرازي وأبي زرعة وغيرهم - لا يرون العمل بالحديث الضعيف إطلاقاً ، وهناك طائفة من أهل العلم يرون أنه يمكن العمل بالحديث الضعيف لكن بشرط : شروط صرحوا بها صراحة ، وشروط عُرفت بالاستقراء أو من لوازم ذلك القول .
من هذه الشروط التي عُرفت أو حددوها صراحة :
الشرط الأول : ألا يكون ضعفه شديداً .
بمعنى أن يكون الضعف ناشئاً من سوء حفظ الراوي أو جهالة حالة أو نحو ذلك ، أو انقطاع يسير أو نحو ذلك من العلل الخفية ، أما إذا كان الضعف شديد فهذا يخرج عما أرادوه .
الشرط الثاني أن يكون ذلك الحديث في فضائل الأعمال :
والرقائق والزهد ونحو ذلك من الأمور التي لا ينبني عليها كبير عُمل ،أما ما يتعلق بالأحكام والعقائد ونحو ذلك من الأمور التي تحتاج إلى أسانيد صحيحة ثابتة فهذا يخرج بالأحكام والعقائد ونحو ذلك من الأمور التي تحتاج إلى أسانيد صحيحة ثابتة فهذا يخرج عما أرادوه ، وهذان الشرطان تتفق عليهما عندهم وصرحوا بذلك صراحة كما قال بعضهم : إذا روينا في الحلال والحرام شددنا - ويقول بيده هكذا ، وإذا روينا في الفضائل تساهلنا .
الشرط الثالث : أن يكون الحديث مندرجاً تحت أصل عام :
بحيث لا يقرر أصلاً بذاته خشية من الدخول في باب البدع ، ويمكن أن يمثل لهذا بمثل الأحاديث التي تحث على صلاة الجماعة والتي فيها ضعف ، صلاة الجماعة فيها أحاديث صحيحة ثابتة ، لكن إذا جاءنا حديث فيه ضعف يسير بهذه الصورة التي ذكرناه فهو يندرج الآن تحت أصل عام .
فالأصل العام أن صلاة الجماعة واجبة بأحاديث صحيحة لا مطعن فيها فكون هذا الحديث ينضم لتلك الأحاديث لا يُشكل كبير خطأ .
لكن إذا كان ذلك الحديث لا يندرج تحت أصل عام ، فحينذاك يمكن أن يدخل في باب الابتداع ، كأن يحدث الحديث على أداء عبادة من العبادات في وقت معين أو في مكان معين ، ولم يصح فيه شيء ولم يثبت فيه شيء ، فهذا يخرج عما أرادوه أيضاً .
الشرط الرابع : قالوا : ألا يعتقد عند العمل به ثبوته :
يعني إذا كان رأي العمل بالحديث ضعيف ، فلا ينبغي له في هذه الحال إذا عمل به أن يعتقد أن ذلك سنة ثابتة عن النبي ( ويدعو إليه ويحث عليها ، وإنما يعتقد الاحتياط ، يقول : أنا أفعل هذا احتياطاً ، وإن صح فقد عملت به ، وإن لم يصح فلا ضرر علي حينذاك حينما عملت به .
هذه هي الشروط التي اشترطوها في العمل بالحديث الضعيف ، ولكن الذي أميل إليه هو ما قرره شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله بأن الحديث الضعيف لا ينبغي أن يُعمل به ؛ لأنه كما هو واضح من كلامهم يعتقدون الاحتياط أو يعملون به احتياطاً - يقول :
" وهذا الحديث في الحقيقة لا يفيد إلا الظن ، والظن لا يغني من الحق شيئاً ) يقولون : ( قد يكون ذلك الراوي أصاب حينما حدث بذلك الحديث ، ولكن لأنه متكلم في حفظه لم يصح الحديث بناءً على القواعد التي اشترطها أهل الحديث ، ولكن قد يكون ذلك الراوي ضبط ذلك الحديث ، فهذا ظن ، والظن لا يغني من الحق شيئاً .
ثم إن تطبيق هذه القواعد التي اشترطت من الصعوبة بمكان ، بدليل أن الذين أصبحوا يعملون هذه الأحاديث لم يطبقوا هذه القواعد وإنما إذا تكلمت مع أحدهم وقلت : يا أهي هذا الحديث ضعيف ، قال : يا أخي يعمل به في فضائل الأعمال ، وقد يكون هو أورده في الحلال والحرام ، أو جاء بحديث ربما موضوع ، أو على الأقل ضعيف شديد الضعف ، ومع ذلك يورد لك هذه العبارة : يعمل به في فضائل الأعمال !! أو عمل به أهل العلم في فضائل الأعمال ، فيقال له : هل طبقت أنت الشروط التي اشترطت لمن يريد أن يعمل بالحديث ؟ فتجده لم يطبق هذه الشروط .
ولذلك قالوا : إن العمل بالحديث الضعيف يُدخل في باب الابتداع ، فحتى نسد باب الذرائع نقول : لا ينبغي العمل بالحديث الضعيف وأي شيء يراد من العمل به ؟ ! يعني ليس هناك مصلحة ظاهرة تنبني على العمل بذلك الحديث الضعيف ، ففيما ثبت وصح عن النبي ( غنية عن ما لم يصح ويثبت . راجع فتاوى حديثية لفضيلة الدكتور الشيخ سعد بن عبد الله آل حميد (1 / 57(
وفي فتاوى نور على الدرب للعثيمين /السؤال 258
السؤال : بارك الله فيكم المستمع حمود بن سليمان الجهمي من المدينة المنورة يقول فضيلة الشيخ وجدت في أحد الكتب وفي أحد المساجد حديث من أدى فريضة في رمضان فذلك يعادل سبعين فريضة ومن أدى نافلة كمن أدى فريضة وما سواه ومن أفطر يوما من رمضان متعمدا لم يقبل منه القضاء ولو صام الدهر كله وقرأت أن هذا الحديث ضعيف بينما أئمة المساجد يتحدثون بهذا الحديث بأنه صحيح وكذلك في الإذاعة فأرجو من فضيلة الشيخ إجابتي وإرشادي جزاكم الله خيرا؟
الجواب : الشيخ: الحديث المذكور كما ذكر الأخ السائل حديث ضعيف لكن بعض أهل العلم غفر الله لنا ولهم يتساهلون في الحديث إذا كان ضعيفا وهو في فضائل الأعمال ويقولون إن المقصود به الترغيب فإن كان صحيحا فهذا هو المطلوب وإن لم يكن صحيحا فإنه لا يضر لأنه يعطي الإنسان قوة في الطاعة إذا كان في الترغيب أو بعدا عن المعصية إذا كان في الترهيب ولكن القائلين بهذا يقولون لابد من ثلاثة شروط الأول أن لا يكون الضعف شديدا والثاني أن يكون لهذا الحديث أصل صحيح مثل أن يرد حديث في فضل صلاة الجماعة وهو ضعيف فهذا له أصل لأن الشرع حث على صلاة الجماعة والثالث أن لا يعتقد صحته إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ولا ينسبه إلى الرسول صلى الله عليه وسلم بصيغة الجزم بل يقول يروى أو يذكر أو ما أشبه ذلك لكن بعض العلماء المحققين قالوا لا يجوز رواية الضعيف وإلقاؤه بين الناس سواء تم فيه هذه الشروط أم لم تتم وذلك لأن في ما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم كفاية وهذا أقرب إلى الصواب لأن الباب الأول لو فتح لم يميز الناس بين الضعيف الشديد الضعف والضعيف الخفيف الضعف ولتعلق الناس بأحاديث ضعيفة وحفظوها في صدورهم وأصبحت كالعقيدة عندهم وفي ما صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في فضائل الأعمال كفاية.
أرجو أن تكون قد استفدت مما سبق ..ويغلب على ظني أنك تقرأ ذلك لأول مرة .

ثانياً :
قال المصباحي : صلى ركعتين في غار حراء اليوم ، وذلك في حلقات ( لو كان بيننا) :
هل تحرم الصلاة هناك مطلقاً؟ أم أن المنع هو من اتخاذ تلك الأماكن مزارات ومساجد؟ أما مجرد الصلاة فيها أثناء مروره فلا بأس..

قال خادم الإسلام :
قال شيخ الإسلام :....حتى إن غار حراء الذى كان النبى يتعبد فيه قبل المبعث لم يزره هو بعد المبعث ولا أحد من أصحابه وكذلك الدعاء المأثور فى القرآن ، وثبت أن عمر بن الخطاب رضى الله عنه كان فى بعض الأسفار فرأى قوما يتناوبون مكانا يصلون فيه فقال ما هذا قالوا مكان صلى فيه رسول فقال ومكان صلى فيه رسول الله أتريدون أن تتخذوا أثر الأنبياء لكم مساجد إنما هلك من كان قبلكم بهذا من أدركته الصلاة فليصل وإلا فليمض وهذا لأن الله لم يشرع للمسلمين مكانا يتناوبونه للعبادة إلا المساجد خاصة فما ليس بمسجد لم يشرع قصده للعبادة وإن كان مكان نبى أو قبر نبى . مجموع الفتاوى (27 / 33) وراجع : فتاوى ورسائل محمد بن إبراهيم آل الشيخ (1 / 137(،مجموع فتاوى ومقالات ابن باز (3 / 417)

فلا أرى بعدما نقلت - في مقال الخواطر وفي هذا المقال - شكاً في منع العلماء المحققين من الصلاة في هذه الأماكن ..وإن كان عند المصباحي مصباح من كلام العلماء المعتمدين إلى ما ذهب إليه فليضيئه لنا حتى نبصر الصواب ،أما اجتهاده الخاص فقد أغننا الله عن ذلك بمن لا مقارنة بينه وبينهم في – شين - شيء .


ثالثاً :
قال المصباحي : وفي خواطر 5 ، قام بإعطاء هدايا (عبارة عن زجاجات دهن العود ) للمشركين من أهل اليابان .
الحكم في هذه المسألة يعود إلى الغاية من تلك الهدية.. هل هو حباً ومودة وموالاة للمشركين.. أم لإعطاء صورة حسنة عن العرب والمسلمين؟
لعل الكاتب يريد من الشقيري أن يطلب من ذاك الياباني إحدى ثلاث: الإسلام أو الجزية أو السيف..!

قال خادم الإسلام :
أتحدى المصباحي أن يقدم لي دليلاً واحداً على أن الشقيري كان يمثل الإسلام والمسلمين عندما كان يجري اللقاءات مع مشركي اليابان ويعلن عن ذلك ... أتحداك يامصباحي ،فهل تقبل التحدي ؟
أتعلم أن الشقيري في بعض هذه المواقف قدم نفسه ليابانية على أنه من السعودية ..والسعودية فقط ...هل تعلم ذلك ؟!!!
لم يُشعر الشقيري ضيوفه في البرنامج من اليابانيين أنه من المسلمين لا شكلاً ولا مضموناً !!! هذه هي الحقيقة ..
فلا داعي أن تعطيه حجم من يمثل الإسلام والمسلمين ، لا يقدم الإسلام والمسلمين بأحسن ما يمكن تقديمه من صورة مشرفة غير العلماء الربانيين ،من علمائنا علماء أهل السنة والجماعة ،ابن باز والعثيمين ومن هو على دربهم وطريقم وسيرتهم ... ألست معي في هذا !!!
ومع ذلك إليك يا أخي الكريم كلام العلماء في المسألة :
قال النووي في شرح مسلم (14 / 39) :وفى هذا كله دليل لجواز صلة الأقارب الكفار والاحسان اليهم وجواز الهدية إلى الكفار – يعني من الأقارب -.
وقال العيني في عمدة القاري شرح صحيح البخاري (20 / 170) : ولا يجوز الإهداء للمشركين إلا للأبوين خاصة لأن الهدية فيها تأنيس للمهدى إليه وألطاف له وتثبيت لمودته وقد نهى الله تعالى عن التودد للمشركين بقوله لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوأدون من حاد الله ورسوله ( المجادلة 22 ) الآية وقوله تعالى يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة ( الممتحنة 1 ) قوله أن تبروهم وتقسطوا إليهم أي أن تحسنوا إليهم وتعاملوهم فيما بينكم بالعدل وتقسطوا بضم التاء من الإقساط وهو العدل
وقال أيضاً في عمدة القاري شرح صحيح البخاري - (20 / 171) :تؤخذ من معناه وهو أن عمر رضي الله تعالى عنه أرسل تلك الحلة التي أرسلها إليه رسول الله إلى أخ له بمكة وهو مشرك فدل ذلك على جواز الإهداء للرحم من المشركين وهذا أوضح الحكم في إطلاق الترجمة وأنها ليست على إطلاقها..
هذا كلام الأكابر من علمائنا وفقهائنا ، وهذا الذي تميل إليه النفس تجاه من يعتقد أن الحجارة رب يعبد ويسجد له ...
إعلم يامصباحي أنه سيأتي يوم وسيطلب المسلم من الكافر إحدى ثلاث ،وأرجو من الله العلي القدير أن يجعلني من المؤمنين المجاهدين ،وأما أنت ومن على ما أنت عليه فقدم الهدية والعطية للمشركين ،في الوقت الذي سنكون نحن نقدم أرواحنا لعزة الدين ونصر المسلمين ...

رابعاً :
قال المصباحي : من أقواله :أنا لست عالما ولست مفتيا ،وإنما أنا طالب علم .وخاصة عند ذكر حكم الغناء ،ويغض النظر عن الحكم ويأتي بالمقطع من الغناء الذي يريده .
هل تريده أن يقول أن عالم ومفتي ؟؟؟

قال خادم الإسلام :
لعلك لم تفهم !!! ما أردت من هذه النقطة ،لهذا أريدك أن تعود وتقرأ مرة أخرى حتى تفهم أنني أريد أن أقول :قال الله تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ }الصف 2
فيقول :أنا لست عالما ولست مفتيا ،وإنما أنا طالب علم .ثم بعد ذلك بقليل يفتي ويأصل لما يروق له من الأقوال الشاذة من أقوال أهل العلم الذين نعتقد أنهم معذورين فيما ذهبوا إليه من هذه الأقوال،ولكن لا نعذر من لم يستوفي الشروط ثم جاء يتسلق مرتقاً صعباً لا طاقة له به ...
وحقيقة ما كنت أحب أن تذكر هذه الملاحظة لأنها تدل على أنك متشنج ومعصب شوي ،فجعلت تكتب أي شيء ..تأنى أخي في النقد فأنت أمام رجل له قدرة على اصطياد الأخطاء كما قلت .

خامساً:
قال المصباحي : لا إنكار في الخلافيات.
كان على الناقد أن يوضح مراده من (الخلافيات) هل هي مسائل الاجتهاد التي ليس فيها نص صريح أم لا.. فإذا كانت المسألة خلافية وليس فيها نص صريح فلا إنكار على المجتهد فيها..

قال خادم الإسلام :
سبحان الله أخي أردت من الناقد ان يبين مراده ..مع أن الناقد ذكر من كلام شيخي الإسلام ما يشتمل على الحالتين ويأصل المسألة خير تأصيل .
وبقي على الشقيري الذي يردد هذه العبارة في أكثر من حلقة من حلقات خواطره أن يبين مراده من ذلك ولا يخلط بين الأمرين ويلبس على مشاهديه ..
وإذا عندك شيء يا أخي المصباحي يدل على أن الشقيري كان واضحاً في عرضه لهذه المسألة ،فالملتقى والمنتدى يسعني ويسعك ،في حدود الأدب والاحترام للآخر .. فقدمه مشكوراً وأن مستدع للتراجع ...هل بقي عندي شيء ؟؟؟

سادساً :
قال المصباحي : الشقيري يحث على العمل بفقه الأولويات .
وجود تطبيق خاطئ لـ (فقه الألويات) لا يبرر الهجوم على كل من ينادي به..
هل لأحد اعتراض على (فقه الأوليات)......؟؟؟؟؟؟؟؟

قال خادم الإسلام :
جميل منك هذا الاعتراف بوجود تطبيق خاطئ لـ (فقه الألويات) ،وهذا يحسب لك أخي الفاضل ..
والذي عندي أن الشقيري ممن يطبق فقه الأولويات بالشكل الخاطىء ، ستقول لي الدليل ؟ أقول : شاهد جميع حلقات خواطر ،ثم راجع ما أخذت عليه من الملاحظات تجده أخطىء في تقديم الأغاني الموسيقية الدينية على الأناشيد الهادفة والتي هي على ضوابط أهل العلم ،وكذلك أقراره لاختلاط النساء بالرجال والعمل مع بعض مع كشف الوجه على العمل بمبدء الحجاب الإسلامي ولو في العمل...وغير ذلك تظهر لمن تأمل في مجمل حلقات خواطر ...

سابعاً :
قال المصباحي :
ومن أفعاله في خواطر 5 أنه خصص حلقة لزيارة منتجع الكلاب في اليابان ،وكان ظاهراً جداً ذهوله مما وجد ورأى في ذلك المنتجع ،من اهتمام بالكلاب ( غسيل- قص شعر- كوافير – Spa وغير ذلك ) ،وبعد هذا كله أشار أن الإسلام جاء بالرفق بالحيوان ،وأن حال فقراء المسلمين أسواء بكثير من كلاب اليابان .
ما علاقة هذا بحكم اقتناء الكلاب؟
هو يقارن بين أوضاع الكلاب في دول الشرك والكفر وبين أوضاع فقراء المسلمين..
ثم إن اقتناء الكلاب ليس حراماً على إطلاقه.. بل يجوز اقتناؤه للصيد أو الحراسة..

قال خادم الإسلام :
شاهد هذه الحلقة وسترى الإنبهار الذي أظهره الشقيري للمشاهدين بما يفعله اليابانيون مع الكلاب ،وهذا يؤثر على كثير من المشاهدين ،وخاصة الصغار الذي قد يقلد الشقيري في ذلك بسبب حبه له ،وكان الواجب عليه أن لايظهر هذا الإنبهار بل كان عليه أن يتأسف على القوم !!كيف أن الله قد أضلهم على علم !! رغم أختراعهم للكمبيوتر إلا أنهم يفعلون بالكلاب ما يصنفه العقلاء أنه من السفه وقلة العقل .
ثم أليس من إهانة المسلم أن يقارن بكلب ياباني حتى لو كان القصد من ذلك استنكار حال فقراء أمة الإسلام ؟؟ مع علمي أن الشقيري كان يستطيع أن يبرز قضية فقراء المسلمين بطريقة أفضل من هذه ، ولكن كان الذي كان .فوجب التنبيه ..
وأما مسألة ذكرحكم اقتناء هذا الحيوان النجس ،كان القصد منه حتى لايغتر الناس بما رأوا ويتذكروا شرع الله في هذا الحيوان .مع أن الأنسان المسلم المعاصر في الأغلب ليس له كلب للصيد أو الحراسة ... وأن متأكد أن أخي المصباحي مع في هذا .
  #35  
قديم 24-10-09, 09:54 PM
أبو حمزة المقدادي أبو حمزة المقدادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-04-08
المشاركات: 675
افتراضي رد: خواطر على خواطر الشقيري

أكاد أجزم أن أخانا يرد قبل أن يقرأ .. جزاك الله خيراً أخي الفاضل وسددك..
  #36  
قديم 29-10-09, 12:29 PM
خادم الإسلام خادم الإسلام غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-08-06
المشاركات: 156
Question خواطر على خواطر الشقيري 4

خواطر على خواطر الشقيري 4

الأحاديث الضعيفة عند الشقيري :
1- في خواطر 3- ح 8 عندما تكلم عن الإسراف في الماء في الوضوء ذكر حديثاً قدسياً وفيه أن النبي صلى الله عليه وسلم يذهب مع بعض أصحابه فيقدم لهم تمر رديء فعندما يأكلون ويشربون عليه الماء يقول: هذا النعيم الذي سوف تُسألون عنه ثم لتسألن يومئذ عن النعيم [التكاثر:8]. عن الماء البارد يقول الله له: (( ألم أبرده لك ))

قلت : هذا الحديث القدسي لا أصل له في كتب السنة ..!!!
والذي صحَّ :
عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن أول ما يسأل العبد يوم القيامة من النعيم أن يقال له : ألم نصح جسمك ؟ ونروك من الماء البارد ؟ " . أخرجه الترمذي في التفسير - تفسير سورة التكاثر:- 9 / 290 وقال: "هذا حديث غريب". وابن حبان برقم (2585) صفحة (640)، وصححه الحاكم: 4 / 138 ووافقه الذهبي والبيهقي في "الشعب" 8 / 489، وعبد الله بن الإمام أحمد في زوائد الزهد صفحة: (31) والطبري: 3 / 288، والخطيب في تاريخ بغداد: 7 / 224، والمصنف في شرح السنة: 4 / 311. وزاد السيوطي نسبته في الدر المنثور: 8 / 613 لعبد بن حميد. وصححه الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة برقم (539): 2 / 66 - 67.

وعن الزبير، رضي الله عنه، قال: لما نزلت: {ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون} [الزمر: 31] . قال الزبير: أي رسول الله، مع خصومتنا في الدنيا ؟ قال: " نعم " ، ولما نزلت: {ثم لتسألن يومئذ عن النعيم} [التكاثر: 8] قال الزبير: أي رسول الله، أي نعيم نسأل عنه، وإنما - يعني - هما الأسودان : التمر والماء ؟ قال: " أما إن ذلك سيكون".رواه أحمد في المسند (3 / 25) 1405 وإسناده حسن، محمد بن عمرو- وهو ابن علقمة بن وقاص الليثي- صدوق حسن الحديث، روى له البخاري ومسلم مقرونا، وحديثه عند أصحاب السنن، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، فمن رجال مسلم.وأخرجه مقطعا الحميدي (60) و (61) ، وابن ماجه (4158) ، والترمذي (3236) و (3356) ، والبزار (963) و (965) ، وأبو يعلى (676) و (687) من طريق سفيان، بهذا الإسناد. قال الترمذي في الموضع الأول: حسن صحيح، وفي الثاني: حسن. وسيأتي بنحوه برقم (1434) .

2- في خواطر 3 حلقة رقم 16 بعنوان وأد القرن 21
ذكر حديث أبير هريرة مرفوعاً : أيما رجل جحد ولده و هو ينظر إليه احتجب الله منه و فضحه على رؤوس الخلائق من الأولين و الآخرين

التخريج والرتبة : ضعيف
عن أبي هريرة رضي الله عنه : أنه سمع النبي صلى الله عليه و سلم يقول : لما نزلت آية الملاعنة قال النبي صلى الله عليه و سلم : أيما امرأة أدخلت على قوم من ليس منهم فليست من الله في شيء و لن يدخلها الله جنته و أيما رجل جحد ولده و هو ينظر إليه احتجب الله منه و فضحه على رؤوس الخلائق من الأولين و الآخرين .
وفي إسناده عبد الله بن يونس، تفرد بالرواية عنه يزيد بن الهاد، ولم يوثقه غير ابن حبان، وصححه هو (4108) ، والحاكم 2/202-203، ووافقه الذهبي!
قال الحافظ فى " الفتح " 12 / 54 : صححه ابن حبان و الحاكم و فى سنده عبيد الله بن يوسف حجازى ماروى عنه سوى يزيد بن الهاد .
تلخيص الحبير - (3 / 226)
رواه أحمد من طريق مجاهد عن بن عمر نحوه أخرجه الطبراني في الأوسط عن عبد الله بن أحمد عن أبيه عن وكيع وقد تفرد به وكيع.
قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/617 ) 1427 :ضعيف

3- في خواطر 3 حلقةرقم 18 بعنوان أين انسانية المسلم
أظهر الشقيري لوحة كتب عليها قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :ربنا ورب كل شىء أنا شهيد أن محمدا عبدك ورسولك اللهم ربنا ورب كل شىء أنا شهيد أن العباد كلهم إخوة .

التخريج والرتبة : ضعيف
عن زيد بن أرقم قال سمعت نبى الله -صلى الله عليه وسلم- يقول وقال سليمان كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول فى دبر صلاته « اللهم ربنا ورب كل شىء أنا شهيد أنك أنت الرب وحدك لا شريك لك اللهم ربنا ورب كل شىء أنا شهيد أن محمدا عبدك ورسولك اللهم ربنا ورب كل شىء أنا شهيد أن العباد كلهم إخوة اللهم ربنا ورب كل شىء اجعلنى مخلصا لك وأهلى فى كل ساعة فى الدنيا والآخرة يا ذا الجلال والإكرام اسمع واستجب الله أكبر الأكبر اللهم نور السموات والأرض ». قال سليمان بن داود « رب السموات والأرض ». « الله أكبر الأكبر حسبى الله ونعم الوكيل الله أكبر الأكبر ».
وإسناده ضعيف لضعف داود الطفاوي- وهو ابن راشد- قال ابن معين: ليس بشيء. وذكر له العقيلي في "الضعفاء" حديثا باطلا لا أصل له، ولجهالة أبي مسلم البجلي. قال الذهبي في "الميزان": لا يعرف. وبقية رجاله ثقات.
وأخرجه أبو داود (1508) ، والنسائي في "الكبرى" (9929) - وهو في "عمل اليوم والليلة" (101) - وأبو يعلى (7216) ، والطبراني في "الكبير" (5122) ، وابن السني (114) ، والبيهقي في "الشعب" (622) ، وفي "الأسماء والصفات" (272) ، وفي "الدعوات الكبير" (94) ، والمزي في "تهذيب الكمال" (في ترجمة داود الطفاوي) من طرق عن معتمر بن سليمان، بهذا الإسناد.

- قال الشيخ عبدالمحسن العباد في شرح سنن أبي داود :وهذا الحديث الطويل المشتمل على هذه الألفاظ من الدعاء هو حديث ضعيف غير ثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيه من هو لين الحديث، وفيه من هو مقبول، فهو غير ثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولهذا فإنه لا يشرع الإتيان به، وإنما يؤتى بالأشياء الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

من سلف الشقيري في الاستدلال بهذا الحديث ؟
ذكر د. يوسف القرضاوي في كتابه ( ملامح المجتمع المسلم الذي ننشده ) ص139 أن العباد كلهم إخوة في الإنسانية ؛ سواءً كانوا مسلمين أو نصارى أو ..... إلخ !!
واستدل لذلك بحديث رواه الإمام أحمد في ( المسند ) 4 / 396 من حديث زيد بن أرقم رضي الله عنه قال : ( كان نبي الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول في دبر صلاته : اللهم ! ربنا ورب كل شيء أنا شهيد أنك أنت الرب وحدك لا شريك لك - مرتين - ربنا ورب كل شيء أنا شهيد أن محمداً عبدك ورسولك ، ربنا ورب كل شيء أنا شهيد أن العباد كلهم إخوة ... ) .
وقد ذكر مثل هذا الضلال الآخر- الأجهل - المدعو فهمي هويدي في كتابه ( مواطنون لا ذميون ) ص85 .
وأقول : الحديث لا يصح عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؛ ففيه : داود بن رشاد الطفاوي قال ابن معين : ليس بشيء .
وذكره ابن حبان في ( الثقات ) على قاعدته المعروفة في توثيق الضعفاء والمجاهيل ! ولهذا جزم الحافظ بضعفه فقال : لين الحديث .( التقريب ) 1793 .وفيه علة أخرى وهي : جهالة عين أبي مسلم البجلي ؛ فإنه لم يرو عنه إلا الطفاوي ، وقد تقدم أنه لين الحديث ؛ وهو قريب في الجهالة أيضاً من البجلي !
فالحديث لا تجوز نسبته إلى النبي عليه الصلاة والسلام ؛ فكيف بمن استدل به على إثبات الأخوة المزعومة بين المسلمين وغيرهم من اليهود والنصارى !!وقد سود القرضاوي كتابه ( فقه الزكاة ) 2 / 1020 بهذا الحديث غير الصحيح غير الصريح في تأييد مذهبه في الأخوة الإنسانية !
وقد أورد الشيخ القرضاوي حديثاً منكراً لطالما نافح عنه العصرانيون ودعاة التقريب بين الأديان ، وذلك في كتابه ( الحلال والحرام ) ص329 ألا وهو : ( من آذى ذمياً فأنا خصمه ، ومن كنت خصمه خصمته يوم القيامة ) فقد زعم أنه حديث حسن رواه الخطيب بإسناد حسن !!
وهذه وحدها تكفي لبيان مدى معرفة القرضاوي بالحديث ؛ فإنه مع كون سنده ضعيفاً جداً فيه متروك الحديث ، فقد استنكره الخطيب نفسه في ( تاريخ بغداد ) 8 / 370 فقال : ( وهذا حديث منكر بهذا الإسناد ، والحمل فيه عندي على المذكر ( العباس بن أحمد ) فإنه غير ثقة ) ! وقد أورده صاحب ( تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة ) في كتابه 2 / 181 – 182 . راجع موسوعة الرد على المذاهب الفكرية المعاصرة 1-29 - (36 / 146)



من أقوال الشقيري :
1- في خواطر 3 حلقة رقم 13 بعنوان ( تقاليد أم دين )
قال الشقيري : الرسول عليه الصلاة والسلام لم يحرم قيادة الدواب للنساء،وكانت عائشة وزوجاته صلى الله عليه وسلم يركبن الدواب ،وللمعلومات يعني الأمير نايف وزير الداخلية في المملكة العربية السعودية ،عندما سئل عن قيادة المرأة ،ماذا قال ؟ قال: أن قيادة المرأة مسألة اجتماعية الذين يقررون فيها هم المجتمع ،وهم أصحاب القرار الفصل في مسألة قيادة المرأة ،ففصل الأمير نايف مسألة العادات والتقاليد والمجتمع عن الدين ،من أخطر الأمور التي ممكن أن نقوم بها ،أن نقوم بفعل هو من العادات ثم نلصق به الدين فهذا بالعكس قد يؤدي إلى مفعول عكسي ،وقد يسيء إلى سمعة الإسلام والمسلمين ،فإذا أردنا أن نقوم ببعض العادات ،طالما !!! (( مادام )) أنها ما هي مخالفة للشريعة نقوم بها ما في مشكلة ، الإسلام يحترم العادات التي لا تخالف الدين ،ولكن لا نلصق الدين بها ،ونقول ونعترف : أن هذه عادات مجتمع ،وليست دين . اهـ

قال خادم الإسلام :
الحمد لله ،الأحكام الشرعية نوعان :
الأول : ما دلت الأدلة الصحيحة على حكمه ، بقطع النظر عن العادات المختلفة أو ما يترتب عليه من مصالح أو مفاسد .
فهذا حكمه ثابت ولا يختلف من مكان إلى آخر ولا من شخص لآخر إلا إذا كان الإنسان مضطراً أو مريضاً أو معذوراً فإنه يسهل له الحكم حسب حاله على ما جاء به الشرع .
ومن هذا النوع : وجوب الصلوات الخمس ، وصيام رمضان ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وطلب العلم ، ..إلخ .
ومنه أيضاً : سترة المرأة المسلمة جميع بدنها بما فيه الوجه والكفان ، فإن هذا الحكم واجب ولا يختلف من مكان إلى آخر .
النوع الثاني : أحكام بنيت على أسباب معيّنة أو كان حكمها التحريم أو الإباحة أو الوجوب ـ مثلاً ـ بناء على ما يترتب عليها من مصالح أو مفاسد ، ولم ترد الأدلة الشرعية بحكم ثابت لها لا يختلف ، وقد يكون من هذا النوع قيادة المرأة للسيارة .
وقد أفتى العلماء بتحريمه لما يترتب عليه من مفاسد .
وهذا إنما ينطبق تمام الانطباق على بلاد الحرمين ، وأما ما عداها من البلاد فإنه يرجع إلى علمائها الثقات الأثبات فإنهم أعلم بأحوال بلادهم .
راجع : فتاوى الإسلام سؤال وجواب سؤال رقم 45880

وبعد هذه المقدمة التمهيدية لفهم المسألة بالوجه الصحيح المبني على التأصيل الصحيح ،فإني لا اختلف مع الأخ الشقيري على أن الرسول عليه الصلاة والسلام لم يحرم قيادة الدواب للنساء ،لعدم وجود نص صحيح صريح بذلك ،ولكن هذا لا يعني أنه قد تحرم لأمور أخرى وقد تقدم الكلام في المقدمة .

وأما قوله : وكانت عائشة وزوجاته صلى الله عليه وسلم يركبن الدواب...فهذا ليس بدليل على إباحة القيادة للمرأة ،لأنه وببساطة ليس كل راكب سائق ،كما أنه كل سائق راكب ..وهذا لايختلف فيه اثنان ولا ينتطح فيه عنزان ،فأمهاتنا أمهات المؤمنين كن يركبن ولا يقدن البعير ،ياشقيري!!!
وكن إذا ركبن كما تقول عائشة -رضى الله عنها- في قصة تخلفها عن الركب، ومرور صفوان بن المعطل -رضي الله عنه- عليها، وتخميرها لوجهها لما أحست به قالت: « وكان يراني قبل الحجاب » (البخاري 3 / 155، 5 / 56، 6 / 6، ومسلم 4 / 2131 برقم (2770)) وقولها: « كنا مع النبي -صلى الله عليه وسلم- ونحن محرمات، فإذا مر بنا الرجال سدلت إحدانا خمارها على وجهها، فإذا جاوزونا كشفناه » ( أخرجه أحمد 6 / 30، وأبو داود 2 / 416 برقم (1833)) إلى غير ذلك مما يدل على تحجبهن عن أعين الرجال فهل هذا مما يوجبه الشقيري على السائقات أم هذه مسألة خلافية ؟!!!

وأم قوله : ...وللمعلومات يعني الأمير نايف وزير الداخلية في المملكة العربية السعودية ،عندما سئل عن قيادة المرأة ،ماذا قال ؟ قال: أن قيادة المرأة مسألة اجتماعية الذين يقررون فيها هم المجتمع ،وهم أصحاب القرار الفصل في مسألة قيادة المرأة ...
فأقول : ليس الأمير نايف من يبث في مثل هذه المسائل ،الرجل رجل أمن وحكم ،وهو في الأخير يرجع إلى الكبار الذين تتجاهلهم ياشقيري !!!،وهو في الأخير يقدم ويحترم من تهمشهم ولا تقبل فتياهم بحجة أنهم لا يعرفون إلا مذهب واحد فقط ، أو أن الأمير نايف يحيط بالمذاهب الأربعة عند الشقيري !!!!!
وأما قولك : المجتمع ،وهم أصحاب القرار الفصل في مسألة قيادة المرأة ... فهذا يذكرني بالركن الركين والأساس المتين للديمقراطية : وهو حكم الشعب بالشعب ، والشعب السلطة التشريعية الوحيدة ..أو أنك لا تدري عن هذا أو تسمع به ...ألآ تعقل ما تقول ما شقيري ؟!!!

وأما فاقرة الفواقر ،وقاصمة الظهر قوله : من أخطر الأمور التي ممكن أن نقوم بها ،أن نقوم بفعل هو من العادات ثم نلصق به الدين فهذا بالعكس قد يؤدي إلى مفعول عكسي ،وقد يسيء إلى سمعة الإسلام والمسلمين ...
فأقول : من هم ياترى الذين ألصقوا العادات بالدين عند الشقيري ؟!! ،الجواب :هم كبار العلماء في المملكة ،كما هو الواقع لأنهم هم الذين حرموا قيادة المرأة للسيارة ،فهم بهذا الكلام الخطير : لايفرقون بين العادة والعبادة ،ولا يقدرون مئالات الأمور وعواقبها ،ويُسيئون إلى الإسلام والمسلمين بهذه الفتاوى التي تحرج الشقيري أمام الغرب المتحضر !!!!

راجع ما يلي لتعرف ما قاله علماء المملكة : فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء (17 / 239)6412 وما بعدها، لقاءات الباب المفتوح لقاء رقم 80 يوم الخميس الثامن والعشرين من شهر جمادى الثانية، المنتقى من فتاوى الفوزان (98 / 9) 504 .

2- في خواطر 3 حلقة رقم 18 بعنوان أين انسانية المسلم
قال الشقيري : قالوا لنا وعلمونا في الصغر أنه لا يجوز معايدة غير المسلمين ،وأن معايدتهم أمر حرام وأثم كبير ،وأن أتسائل – ثم ذكر قصة رجل ألماني غير مسلم ( لاحظ لم يقل : كافر ) يتعامل مع الشقيري في التجارة ثم أرسل الألماني رسالة تهنئة بعيد الفطر للشقيري – ما المانع من باب الذوق ومن باب تأليف القلوب لما يأتي عيده أعيد عليه في عيده طالما !!! (( مادام )) أن المعايدة ليس فيها مذلة من طرفي وليس فيها مهانة وليس فيها تملق وليس فيها تمجيد لدينه أو لعيده مجرد رد للمعايدة التي جائتني ،واستدل بقصة وفد نجران الذي قدم المدينة واستقبلهم رسول الله في المسجد ..

وقال الشقيري : قالوا لنا وعلمونا في الصغر أنه لا يجوز محبة غير المسلمين وأن في هذا الفعل أثم كبير وحرام شديد أنك تحب غير المسلمين (( لاحظ أخي يكرر (غير المسلمين ) ولا يقول الكفار )) ،وأن أتسائل ألم يكن الرسول صلى الله عليه وسلم يحب عمه أبو طالب رغم أنه مشرك ..

قال خادم الإسلام :
قصة وفد نجران ذكرها البيهقي في دلائل النبوة (5 / 482)2123
قال :حدثني محمد بن جعفر بن الندي ، قال : « لما قدم وفد نجران على رسول الله صلى الله عليه وسلم دخلوا عليه مسجده بعد العصر ، فحانت صلاتهم ، فقاموا يصلون في مسجده فأراد الناس منعهم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : » دعوهم « ، فاستقبلوا المشرق فصلوا صلاتهم .

وقال ابن رجب في فتح الباري له (3 / 215) : قيل : هذا منقطع ضعيف ، لا يحتج بمثله ، ولو صح فإنه يحمل على أن النبي - صلى الله عليه وسلم - تألفهم بذلك في ذلك الوقت استجلابا لقلوبهم ، وخشية لنفورهم عن الإسلام ، ولما زالت الحاجة إلى مثل ذلك لم يجز الإقرار على مثله .
ولهذا شرط عليهم عمر - رضي الله عنه - عند عقد الذمة إخفاء دينهم ، ومن جملة إلا يرفعوا أصواتهم في الصلاة ، ولا القراءة في صلاتهم فيما يحضره المسلمون .
قلت :كلام ابن رجب واضح وصريح في أن الحديث ليس على عمومه وإطلاقه – كما أوهم ذلك الشقيري – بل يدور مع الحاجة إلى ذلك وجوداً وعدماً ،ويؤكد ذلك فعل الفاروق من التضييق عليهم في شعائرهم . هذا أولاً .
وثانياً : ليس في الخبر ما يدل على وجه المشابهة والعلة الجامعة ما يحملنا على القياس بين التهنئة والسماح للنصارى بالصلاة في المسجد ولو كان تألفاً مع الحاجة لذلك والمصلحة فيه متحققة لا موهمة ولا ظنية ،ولذا يعتبر هذا النوع من القياس عند الأصوليين بالقياس مع وجود الفارق ،وهو قياس باطل .
ثالثاً: جزى الله خيراً علمائنا الذين ربوا الصغار قبل الكبار على الولاء والبراء على ضوء الكتاب والسنة من غير غلو ولا جفاء ،ولكن الشقيري لايقدر نعمة الله عليه ،فإن في العالم الإسلامي الملايين الذين يتمنون من الله أن يسخر لهم علماء في بلدانهم يهتمون بالمجتمع ويربونهم على صغار العلم قبل كباره .
رابعاً : حكم تهئنة الكفار بأعيادهم .
قال الإمام ابن قيم الجوزية : " وأما التهنئة بشعائر الكفر المختصة به فحرام بالاتفاق مثل أن يهنئهم بأعيادهم وصومهم فيقول عيد مبارك عليك أو تهنأ بهذا العيد ونحوه فهذا إن سلم قائله من الكفر فهو من المحرمات وهو بمنزلة أن يهنئه بسجوده للصليب بل ذلك أعظم إثما عند الله وأشد مقتا من التهنئة بشرب الخمر وقتل النفس وارتكاب الفرج الحرام ونحوه ، وكثير ممن لا قدر للدين عنده يقع في ذلك ولا يدري قبح ما فعل فمن هنأ عبدا بمعصية أو بدعة أو كفر فقد تعرض لمقت الله وسخطه وقد كان أهل الورع من اهل العلم يتجنبون تهنئة الظلمة بالولايات وتهنئة الجهال بمنصب القضاء والتدريس والإفتاء تجنبا لمقت الله وسقوطهم من عينه وإن بلي الرجل بذلك فتعاطاه دفعا لشر يتوقعه منهم فمشى إليهم ولم يقل إلا خيرا ودعا لهم بالتوفيق والتسديد فلا بأس بذلك وبالله التوفيق . أحكام أهل الذمة [1 / 441 و442 ]،
وفي فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (3 / 436) :لا يجوز للمسلم تهنئة النصارى بأعيادهم؛ لأن في ذلك تعاونا على الإثم وقد نهينا عنه قال تعالى { وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ }كما أن فيه توددا إليهم وطلبا لمحبتهم وإشعارا بالرضى عنهم وعن شعائرهم وهذا لا يجوز، بل الواجب إظهار العداوة لهم وتبين بغضهم؛ لأنهم يحادون الله جل وعلا ويشركون معه غيره ويجعلون له صاحبة وولدا ...
قال العثيمين : ومن فعل شيئاً من ذلك فهو آثم سواء فعله مجاملة أو توددا أو حياء أو لغير ذلك من الأسباب لأنه من المداهنة في دين الله، ومن أسباب تقوية نفوس الكفار وفخرهم بدينهم . والله المسئول أن يعز المسلمين بدينهم ، ويرزقهم الثبات عليه ، وينصرهم على أعدائهم ، إنه قوي عزيز . ( مجموع فتاوى ورسائل الشيخ ابن عثيمين 3/369 )
وقال العثيمين : وإذا كان تهنئاتنا إياهم بأعيادهم الدينية حراماً فإنهم قد يهنئونا هم بها فإن هنئونا بها فإننا لا نجيبهم على هذه التهنئة لأنها ليست بأعياد لنا حتى نهنئ بها ولأنها أعياد لا يرضاها الله عز وجل لأنها غير شرعية فهي إما بدعية لم يشرعها الله أصلا وأما مشروعة في دينهم لكنها نسخت بدين الإسلام الذي بعث الله به محمداً صلى الله عليه وسلم إلى جميع الناس وفرض عليهم أتباعه...
أيها الأخوة من فعل شئ من ذلك بأن هنئاهم بأعيادهم أو أجاب دعوتهم إلى حضورها أو تشبه بهم في ذلك فإنه آثم سواء فعله تودداً أو مجاملة أو حياء أو لغير ذلك من الأسباب لأنه من المداهنة في دين الله ومن أسباب تقوية الكفار واعتزازهم واغترارهم بدينهم ...مجموع فتاوى ورسائل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين (3 / 44 - 46 ) .
خامساً : عدنان الزهراني يعتبر المفتي المعتمد عند الشقيري في مثل هذه المسائل التي تتعلق بالعقيدة والولاء والبراء ،وهو عند الكثير منا مجهول لايعرف بالعلم والفتيا ،ولا يقارن بمن ذكر من الجبال الأعلام شموس هذا العصر ،إلا أن يكون الزهراني المجتهد المطلق الذي أحاط بالمذاهب الأربعة معرفةً وعلماً ؟؟؟!!!!
سادساً :الأخوة الإنسانية مصطلح يقدح عقبدة الولاء والبراء .
ففي لقاءات الباب المفتوح لابن عثيمين، يوم الخميس التاسع عشر من شهر جمادى الأولى عام (1419هـ)،
سئل العلامة الفقيه :ذكر الله عز وجل في القرآن الكريم قوله تعالى: كَذَّبَ أَصْحَابُ لْأَيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ [الشعراء:176]، وقال تعالى في آية أخرى: وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْباً [العنكبوت:36] فهل مدين هم أصحاب الأيكة؟

الجواب: أصحاب الأيكة ليسوا من قوم شعيب، ولهذا قال في قومه: (أخاهم) وقال في هؤلاء: كَذَّبَ أَصْحَابُ لْأَيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ [الشعراء:176] لكنهم قومٌ كلف الله شعيباً أن يذهب إليهم، فذهب إليهم بأمر الله، ومن ثم نعرف ضلال من قال: إن قوله: وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْباً [العنكبوت:36] أن هؤلاء إخوة له في الإنسانية، وأن الأخوة الإنسانية الشاملة لكل إنسان، فالكافر على تقدير قول هؤلاء يكون أخاً لنا، وهذا لا شك أنه خطأٌ عظيم، بل هي أخوة النسب؛ لأنهم قومه فهم إخوانه، ولا يمكن أن نقول: إن بني آدم إخوة في الإنسانية أبداً؛ لأنه لا ولاية ولا إخوة بين المؤمن والكافر.

سابعاً : حكم محبة الكفار .
وسئل الشيخ محمد الصالح العثيمين رحمه الله :
عن حكم مخالطة الكفار ومعاملتهم بالرفق واللين طمعاً في إسلامهم ؟
فأجاب :
لا شك أن المسلم يجب عليه أن يبغض أعداء الله ويتبرأ منهم ؛ لأن هذه هي طريقة الرسل وأتباعهم ، قال الله تعالى : ( قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَداً حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ ) الممتحنة/4 . وقال تعالى : ( لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الأِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ ) المجادلة/22 .
وعلى هذا لا يحل لمسلم أن يقع في قلبه محبة ومودة لأعداء الله الذين هم أعداء له في الواقع ، قال تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ ) الممتحنة/1 .
أما كون المسلم يعاملهم بالرفق واللين طمعاً في إسلامهم وإيمانهم : فهذا لا بأس به ؛ لأنه من باب التأليف على الإسلام ، ولكن إذا يئس منهم عاملهم بما يستحقون أن يعاملهم به ، وهذا مفصل في كتب أهل العلم ولاسيما كتاب " أحكام أهل الذمة " لابن القيم رحمه الله " . انتهى .
" مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين " ( 3 / السؤال رقم 389 )

وكذلك ما أشار إليه الشقيري من المودة والرحمة بين الزوجين، وقد تكون الزوجة كتابية.
فنقول : هذا يفهم أيضاً على ضوء ما تقدم، علماً بأن الأصل في التزاوج مع اختلاف الدين هو المنع قال -تعالى-:"ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمنّ......ولا تُنْكِحُوا المشركين حتى يؤمنوا..." [البقرة:221] وقوله -تعالى-:"لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن" [الممتحنة:10] و"...لا تمسكوا بعصم الكوافر" إلا أن الشارع قد استثنى من هذا العموم جواز نكاح المسلم للكتابية المحصنة في قوله -تعالى-:"الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلا مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ..." (المائدة:5)
ولعل من الحكم البالغة في ذلك -والله تعالى أعلم- أن المرأة بطبيعتها تغلب عليها العاطفة فإذا غمرها الزوج المسلم ببره وإحسانه ورحمته لها فحري بها أن ينقذها الله -تعالى- على يديه بسبب هذه العاطفة الجياشة وبسبب هذا التعامل الحسن إلى الدخول في دين الله الحق، بخلاف الكتابي فلا يجوز له أن ينكح المسلمة؛ لقوة تأثير الرجل وغلبته على المرأة، فقد يخرجها من دينها الحق.

وللحديث بقيــة إن شاء الله تعالى
  #37  
قديم 12-11-09, 12:47 PM
خادم الإسلام خادم الإسلام غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-08-06
المشاركات: 156
Question خواطر على خواطر الشقيري 5

خواطر على خواطر الشقيري 5

الأحاديث الضعيفة عند الشقيري :
1- في خواطر 3 حلقة رقم 25 بعنوان لو كان بيننا ،ذكر أثر أبي الدرداء قال لما دخل عمر بن الخطاب الجابية سأل بلال أن يقدم الشام .... ثم إن بلالا رأى في منامه النبي ( صلى الله عليه و سلم ) وهو يقول له ( ما هذه الجفوة يا بلال أما ان لك أن تزورني يا بلال فانتبه حزينا وجلا خائفا فركب راحلته وقصد المدينة فأتى قبر النبي ( صلى الله عليه و سلم ) فجعل يبكي عنده ويمرغ وجهه عليه وأقبل الحسن والحسين فجعل يضمهما ويقبلهما فقالا له يا بلال نشتهي نسمع اذانك الذي كنت تؤذنه لرسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) في السحر ففعل فعلا سطح المسجد فوقف موقفه الذي كان يقف فيه فلما أن قال ( الله أكبر الله أكبر ارتجت المدينة فلما أن قال ( أشهد أن لا إله إلا الله ) زاد تعاجيجها فلما أن قال ( أشهد أن محمدا رسول الله ) خرج العواتق من خدورهن فقالوا أبعث رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) فما رئي يوم أكثر باكيا ولا باكية بعد رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) من ذلك اليوم . تاريخ دمشق - (7 / 137)

قال خادم الإسلام :
قال الذهبي في سير أعلام النبلاء - (1 / 358) :إِسْنَادُهُ لَيِّنٌ، وَهُوَ مُنْكَرٌ.
قلت : قال الإمام الألباني رحمه الله تعالى في دفاع عن الحديث النبوي (94) :
فهذه الرواية باطلة موضوعة ولوائح الوضع عليها ظاهرة من وجوه عديدة أهمها :
1 - قوله : ( فأتى قبر النبي صلى الله عليه و سلم فجهل يبكي عنده ) فإنه يصور لنا أن قبره صلى الله عليه و سلم كان ظاهرا كسائر القبور التي في المقابر يمكن لكل أحد أن يأتيه وهذا باطل بداهة عند كل من يعرف تاريخ دفن النبي صلى الله عليه و سلم في حجرة عائشة رضي الله عنها وبيتها الذي لا يجوز لأحد أن يدخله إلا بإذن منها كذلك كان الأمر في عهد عمر رضي الله عنه فقد ثبت أنه لما طعن رضي الله عنه أمر ابنه عبد الله أن يذهب إلى عائشة ويقول لها : إن عمر يقول لك إن كان لا يضرك ولا يضيق عليك فإني أحب أن أدفن مع صاحبي . فقالت : إن ذلك لا يضرني ولا يضيق علي . قال : فادفنوني معهما . أخرجه الحاكم ( 3 / 93 )
ثم أخرج ( 4 / 7 ) بإسناده الصحيح عنها قالت : ( كنت أدخل البيت الذي دفن معهما والله ما دخلت إلا وأنا مشدود علي ثيابي حياء من عمر رضي الله عنه )
ولقد استمر القبر الشريف في بيت عائشة إلى ما بعد وفاتها بل إلى آخر قرن ثم الصحابة رضي الله عنهم ثم أدخلوا البيت وضموه إلى المسجد لتوسعته فصار بذلك في المسجد على النحو المشاهد اليوم فيظن من لا علم عنده بحقيقة الأمر أن النبي صلى الله عليه و سلم لما مات دفنه الصحابة في المسجد - وحاشاهم من ذلك - وإنما دفنوه في البيت ثم حدث بعد ذلك ما ذكرنا خلافا لما يظنه كثير من الجهال ومنهم واضع هذه القصة الذي أعطى صورة للقبر مخالفة للواقع يومئذ وللصحابة رضي الله عنهم كما شرحه شيخ الإسلام وغيره من المحققين .
2 - قوله : ( ويمرغ وجهه عليه ) . قلت : وهذا دليل آخر على وضع هذه القصة وجهل واضعها فإنه يصور لنا بلالا رضي الله عنه من أولئك الجهلة الذين لا يقفون عند حدود الشرع إذا رأوا القبور فيفعلون عندها ما لا يجوز من الشركيات والوثنيات كتلمس القبر والتمسح به وتقبيله وغير ذلك مما هو مذكور في محله وإن كان يجيز ذلك بعض المتفقهة الذين لا علم عندهم بالكتاب والسنة ينير بصائرهم وقلوبهم ممن يسايرون العامة على أهوائهم ويبررون لهم كثيرا من ضلالاتهم .
3 - قوله : ( خرج العواتق من خدورهن . . . ) الخ كلام شعري خيالي ظاهر الوضع وإلا فما علاقة خروجهن بسماعهن الشهادة الأخرى وقولهن ( أبعث رسول الله صلى الله عليه و سلم ) من أجل ذلك جزم الحافظ ابن حجر بأن هذه القصة موضوعة كما يأتي
ثانيا :ومن قال ( رواه ابن عساكر بإسناد جيد )
فقد رده الحافظ المحقق محمد بن عبد الهادي الحنبلي في كتابه العظيم : ( الصارم المنكي في الرد على السبكي ) ( ص 210 - 215 ) وأطال النفس فيه بما حاصله أن إسناده لا يصلح الاعتماد عليه ولا يرجع عند التنازع إليه عند أحد من أئمة هذا الشأن .
واعلم أن إسناد القصة أبعد ما يكون عن الجودة فإنه عند ابن عساكر كما سبق - من رواية إبراهيم بن محمد بن سليمان عن أبيه سليمان بن بلال وهذا إسناد مظلم فيه مجهولان :
الأول : سليمان بن بلال قال الحافظ ابن عبد الهادي : ( غير معروف بل هو مجهول الحال ( كذا الأصل ) قليل الرواية لم يشتهر بحمل العلم ونقله ولم يوثقه أحد من الأئمة فيما علمنا ولم يذكر البخاري ترجمته في كتابه وكذلك ابن أبي حاتم ولا يعرف له سماع من أم الدرداء ) فهو مجهول العين و ما في الأصل ( مجهول الحال ) لعله خطأ مطبعي أو سبق قلم من المؤلف رحمه الله تعالى وتبعا للبخاري وابن أبي حاتم لم يذكره الذهبي في ( الميزان ) ولا الحافظ في ( اللسان )
والآخر : إبراهيم بن محمد بن سليمان بن بلال قال الحافظ ابن عبد الهادي ( شيخ لم يعرف بثقة وأمانة ولا ضبط وعدالة بل هو مجهول غير معروف بالنقل ولا مشهور بالرواية ولم يرو عنه غير محمد بن الفيض روى عنه هذا الأثر المنكر )
وأورده الذهبي في ( الضعفاء ) وقال : ( لا يعرف ) وقال في ( الميزان ) ( فيه جهالة حدث عنه محمد بن الفيض الغساني ) وأقره الحافظ ابن حجر في ( اللسان ) وزاد عليه فقال :
( ترجمه ابن عساكر ثم ساق روايته عن أبيه عن جده عن أم الدرداء عن أبي الدرداء في قصة رحيل بلال إلى الشام وفي قصة مجيئه إلى المدينة وأذانه بها وارتجاج المدينة بالبكاء لأجل ذلك وهي قصة بينة الوضع )
قلت : وقد أشار إلى ضعف هذه القصة كل من الحافظين المزي وابن كثير . أما الأول ففي ترجمة بلال في كتابه ( تهذيب الكمال ) والآخر في ترجمته من كتابه ( البداية ) ( 2 / 102 ) فهؤلاء خمسة من الحفاظ المشهورين - وكلهم شافعية إلا ابن عبد الهادي - جزموا بعدم صحتها ما بين مصرح بالوضع ومضعف يقابلهم السبكي وحده الذي جود إسنادها والنقد العلمي يقطع بوهمه إن لم يقل باتباعه لهواه .
تنبيه :
محمد بن سليمان بن بلال ترجمه الحافظ ابن عبد الهادي ( ص 224 ) بما يؤخذ منه أنه مجهول الحال لكني وجدت ابن أبي حاتم روى في ( الجرح والتعديل ) ( 3 / 2 / 267 ) عن أبيه أنه قال فيه : ( ما بحديثه بأس ) وبذلك تجنبت إعلال القصة به أيضا . اهـ بتصرف

2- في خواطر 3 حلقة رقم 25 بعنوان لو كان بيننا ، ذكر حديثاً يقول بينما النبي صلى الله عليه وسلم جالسا بين أصحابه فبكى فسألوه عن سبب بكائه فقال: " اشتقت إلى إخواني " قالوا : أولسنا إخوانك ؟
قال : أنتم أصحابي ، إخواني قومٌ يأتون بعدي يؤمنون بي ولم يروني .

قال خادم الإسلام :
ولأكون صادقا معكم أول مره أسمع بهذا الحديث وبحثت عنه ولم أجده ووجدت أحاديث قريبة منه
كالحديث الذي في المسند عند أحمد بن حنبل (13 / 373) 7993
عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه أتى إلى المقبرة، فسلم على أهل المقبرة، فقال: " سلام عليكم دار قوم مؤمنين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون "، ثم قال: " وددت أنا قد رأينا إخواننا " قال: فقالوا: يا رسول الله، ألسنا بإخوانك ؟ قال: " بل أنتم أصحابي، وإخواني الذين لم يأتوا بعد، وأنا فرطهم على الحوض " فقالوا: يا رسول الله، كيف تعرف من لم يأت من أمتك بعد ؟ قال: " أرأيت لو أن رجلا كان له خيل غر محجلة بين ظهراني خيل بهم دهم ، ألم يكن يعرفها ؟ " قالوا: بلى . قال: " فإنهم يأتون يوم القيامة غرا محجلين من أثر الوضوء، وأنا فرطهم على الحوض " ثم قال: " ألا ليذادن رجال منكم عن حوضي كما يذاد البعير الضال ، أناديهم: ألا هلم ، فيقال: إنهم بدلوا بعدك، فأقول: سحقا ، سحقا ".
قوله: "بل أنتم أصحابي"، قال السندي: ليس نفيا لأخوتهم، ولكن ذكره مزية لهم بالصحبة على الأخوة، فهم إخوة وصحابة، واللاحقون إخوة فحسب، قال تعالى: (إنما المؤمنون إخوة) ، وإخواني، أي: المراد بإخواننا أو الذين لهم إخوة فقط.

والحديث الاخر الذي هو في صحيح مسلم هذا نصه :عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (( من أشدّ أمتي لي حُباً ، ناسٌ يكونون بعدي يود أحدهم لو رآني بأهله وماله )) رواه مسلم(8 / 145)
7323

أما : اشتقت الى اخواني ، فلم اجده اتمنى من الشقيري أن يدلوني أين أجد هذا الحديث ؟!! لابد من التثبت من ألفاظ الحديث .

يتبـــــع إنشاء الله تعالى
  #38  
قديم 12-11-09, 04:24 PM
أبومالك المصرى أبومالك المصرى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 05-08-07
المشاركات: 1,678
افتراضي رد: خواطر على خواطر الشقيري

مجهود كبير
جزاك الله خيرا
__________________
يا ضيعة العمر إن نجا السامع وهلك المسموع،ويا خيبة المسعى إن وصل التابع وهلك المتبوع.

اللهم أغفر لى ولوالدى وللمسلمين جميعا
  #39  
قديم 20-11-09, 03:19 PM
أبوخالد الحارثي أبوخالد الحارثي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 23-10-09
المشاركات: 21
افتراضي رد: خواطر على خواطر الشقيري

ما حصل بين الأخ الميارك خادم الإسلام والأخ المصباحي هو صورة مصغرة لما يحصل في الساحة اليوم.
بمعنى أنه يأتي أحد طلبة العلم الأفاضل و يريد إيصال رسالة مباركة عليها نور من الكتاب والسنةإلى الناس
فيدخل عليه شخص آخر من المنتسبين إلى الحق فيشغل أخاه الأول عما هو بصدده ويضيع الموضوع.
يبدو أننا تأثرنا كثيرا ببعض المناهج الظالمة الباغية التي تتصيد هفوات طلبة العلم الأفاضل وتشهرها على الملأ فأصبحنا نتحسس من كل ناقد وإن كان ما يقول حقا ومهما جدا.
فأصبح طلبة العلم طرفان ووسط طرف ناقد متهجم وطرف متساهل (طيب يحسن الضن في جميع الأحوال)
والوسط هو أن يبين الحق بتجرد مع البعد عن التصيد للأخطاء المذموم مع العدل والانصاف .
والله من وراء القصد.
  #40  
قديم 20-11-09, 06:32 PM
أبو سليمان الأسعدي أبو سليمان الأسعدي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 28-09-09
المشاركات: 93
افتراضي رد: خواطر على خواطر الشقيري

رفع الله قدرك يا خادم الإسلام..
ما أتي الإسلام إلا من:
كافر محارب..
ومبتدع ضال..
وجاهل متعالم..
وفاسق فاجر..
مهما اختلفوا فإنهم متواصون بحرب أهل الحق..
خذ مثلاً.. بعض الصحف لدينا تستكتب النصراني الرافضي والصوفي والممثل والمغني والغلمان المتعالمين الذين يسمونهم خبراء في الجماعات الإسلامية..
فإذا أراد كبير من العلماء أن يكتب رداً أو تعقيباً أغلقوا في وجهه كل الأبواب..
وقل مثل ذلك في قنوات الفجور..

تصدر للتدريس كل مهوس****بليد تسمى بالفقيه المدرس
فحق لأهل العلم أن يتمثلوا****ببيت قديم شاع في كل مجلس
لقد هزلت حتى بدا من هزالها****كلاها وحتى سامها كل مفلس

أكمل يا خادم الإسلام وفقك الله.. نبه الغافلين..
موضوع مغلق

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 08:38 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.