ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > المنتدى الشرعي العام
.

الملاحظات

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 08-10-09, 12:30 PM
خادم الإسلام خادم الإسلام غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-08-06
المشاركات: 156
Question خواطر على خواطر الشقيري

خواطر على خواطر الشقيري

• الاسم : أحمد مازن الشقيرى
• المؤهلات : بكالوريوس إدارة نظم ، ماجستير في إدارة الأعمال من جامعة كاليفورنيا
• العمل : عمل تجاري خاص بالإضافة إلى الأعمال التطوعية

الأحاديث الضعيفة عند الشقيري :
1- عن عائشة قالت دخل النبي صلى الله عليه و سلم البيت . فرأى كسرة ملقاة . فأخذها فمسحها ثم أكلها وقال : ( ياعائشة أكرمي كريما . فإنها ما نفرت عن قوم قط فعادت إليهم ) .أخرجه ابن ماجه (2/1112 ، رقم 3353) .
رتبة الحديث :ضعيف.
قال البوصيرى في مصباح الزجاجة - (1 / 471) : هذا إسناد ضعيف لضعف الوليد بن محمد الموقري أبو بشر البلقاوي.،
وقال السندي : قلت أشار الدميري إلى أنه متهم بالوضع .وقال الألباني في إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل - (7 / 20) برقم1961 : ضعيف .

2- عن مكحول أن النبى - صلى الله عليه وسلم - كان على شفير قبر ابنه فرأى فرجة فى اللحد فناول الحفار مدرة ، وقال :
إنها لا تضر ولا تنفع ولكنها تقر عين الحى . أخرجه ابن سعد في الطبقات(1/142) .
رتبة الحديث :ضعيف جداً .
قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 3 / 106 :و إسناده رجال موثقون غير محمد بن عمر و هو الواقدي فإنه ضعيف جدا .اهـ
لكنه توبع ؛ تابعه إسحاق بن إبراهيم بن عبد الله بن حارثة بن النعمان عند الطبراني في الكبير (24/306) لكن في الطريق إليه محمد بن الحسن بن زبالة و هو متروك كصاحبه.

3- عن أبي قرصافة أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول:"ابنوا المساجد وأخرجوا القمامة منها،فمن بنى لله مسجداً بنى الله له بيتاً في الجنة" فقال رجل: يا رسول الله وهذه المساجد التي تبنى في الطريق؟ قال: "نعم،وإخراج القمامة منها مهور الحور العين". رواه الطبراني في المعجم الكبير (3 / 19)برقم 2521.
رتبة الحديث : ضعيف.
قال في مجمع الزوائد ومنبع الفوائد (2 / 17)1949: وفي إسناده مجاهيل.
وقال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " 4 / 170 :ضعيف .

4- ايها الناس اقرءوا مني السلام على من تبعني من امتي إلى يوم القيامة.
قلت ورد بلفظ : اقرءوا على من لقيتم من أمتى بعدى السلام الأول فالأول إلى يوم القيامة . (عن ابن مسعود)
أخرجه الشيرازى فى الألقاب كما فى البيان والتعريف للحسينى (1/127) ، والمداوى للشيخ الغمارى (2/134) .
رتبة الحديث: ضعيف
قال الألباني :( ضعيف ) انظر حديث رقم : 1071 في ضعيف الجامع .

5- لكل أمة خلقا وخلق أمتي الحياء .
قلت : بعد بحث مطول أستطيع أن أقول لا أصل له بهذا اللفظ .



بعض أفعال الشقيري :

صلى ركعتين في غار حراء اليوم ، وذلك في حلقات ( لو كان بيننا )

الرد على هذا الفعل :
سئل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى :
ما قول أئمة الدين فى تعبد النبى ما هو وكيف كان قبل مبعثه أفتونا مأجورين .
فأجاب : الحمد لله هذه المسألة مما لا يحتاج إليها فى شريعتنا فإنما علينا أن نطيع الرسول فيما أمرنا به ونقتدى به بعد إرساله إلينا وأما ما كان قبل ذلك مثل تحنثه بغار حراء وأمثال ذلك فهذا ليس سنة مسنونة للأمة فلهذا لم يكن أحد من الصحابة بعد الإسلام يذهب إلى غار حراء ولا يتحرى مثل ذلك فإنه لا يشرع لنا بعد الإسلام أن نقصد غيران أن الجبال ولا نتخلى فيها بل يسن لنا العكوف بالمساجد سنة مسنونة لنا .
وأما قصد التخلى فى كهوف الجبال وغيرانها والسفر إلى الجبل للبركة مثل جبل الطور وجبل حراء وجبل يثرب أو نحو ذلك فهذا ليس بمشروع لنا بل قد قال لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد وقد كان قبل البعثة يحج ويتصدق ويحمل الكل ويقرى الضيف ويعين على نوائب الحق ولم يكن على دين قومه المشركين صلى الله عليه وعلى أصحابه وسلم تسليما كثيرا .مجموع الفتاوى - (27 / 500)

وقال أيضاً : ومعلوم أنه لو كان هذا مشروعا مستحبا يثيب الله عليه لكان النبي صلى الله عليه و سلم أعلم الناس بذلك وأسرعهم إليه ولكان علم أصحابه ذلك وكان أصحابه أعلم بذلك وأرغب فيه ممن بعدهم فلما لم يكونوا يلتفتون إلى شيء من ذلك علم أنه من البدع المحدثة التي لم يكونوا يعدونها عبادة وقربة وطاعة
فمن جعلها عبادة وقربة وطاعة فقد اتبع غير سبيلهم وشرع من الدين مالم يأذن به الله
وإذا كان حكم مقام نبينا صلى الله عليه و سلم في مثل غار حراء الذي ابتدىء فيه بالإنباء والإرسال وأنزل عليه فيه القرآن مع أنه كان قبل الإسلام يتعبد فيه وفي مثل الغار المذكور في القرآن الذي أنزل الله فيه سكينته على رسوله صلى الله عليه و سلم
فمن المعلوم أن مقامات غيره من الأنبياء أبعد أن يشرع قصدها والسفر إليها لصلاة أو دعاء أو نحو ذلك إذا كانت صحيحة ثابتة فكيف إذا علم أنها كذب أو لم يعلم صحتها .اقتضاء الصراط - (1 / 426)

وقال ابن القيم : ومع هذا فلم يشرع تخصيص ذلك الزمان ولا ذلك المكان بعبادة شرعية بل غار حراء الذي ابتدئ فيه بنزول الوحي وكان يتحراه قبل النبوة لم يقصده هو ولا أحد من أصحابه بعد النبوة مدة مقامه بمكة ولا خص اليوم الذي أنزل فيه الوحي بعبادة ولا غيرها ولا خص المكان الذي ابتدئ فيه بالوحي ولا الزمان بشئ ومن خص الأمكنة والأزمنة من عنده بعبادات لأجل هذا وأمثاله كان من جنس أهل الكتاب الذين جعلوا زمان أحوال المسيح مواسم وعبادات كيوم الميلاد ويوم التعميد وغير ذلك من أحواله وقد رأى عمر بن الخطاب رضى الله عنه جماعة يتبادرون مكانا يصلون فيه فقال : ما هذا ؟ قالوا : مكان صلى فيه رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال : أتريدون أن تتخذوا آثار أنبيائكم مساجد ؟ ! إنما هلك من كان قبلكم بهذا فمن أدركته فيه الصلاة فليصل وإلا فليمض ...زاد المعاد - (1 / 54)

وقال ابن باز : وسبق أنهم أعلم الناس بشريعة الله وأحبهم لرسوله صلى الله عليه وسلم وأنصحهم لله ولعباده ولم يحفظ عنه صلى الله عليه وسلم ولا عنهم أنهم زاروا غار حراء حين كانوا بمكة أو غار ثور، ولم يفعلوا ذلك أيضا حين عمرة القضاء، ولا عام الفتح ولا في حجة الوداع ولم يعرجوا على موضع خيمتي أم معبد ولا محل شجرة البيعة فعلم أن زيارتها وتمهيد الطرق إليها أمر مبتدع لا أصل له في شرع الله ، وهو من أعظم الوسائل إلى الشرك الأكبر ولما كان البناء على القبور واتخاذ مساجد عليها من أعظم وسائل الشرك نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك، ولعن اليهود والنصارى على اتخاذهم قبور أنبيائهم مساجد وأخبر عمن يفعل ذلك أنهم شرار الخلق. مجموع فتاوى ومقالات ابن باز - (3 / 417)


وفي خواطر 5 ، قام بإعطاء هدايا (عبارة عن زجاجات دهن العود ) للمشركين من أهل اليابان .
الرد عليه :
حكم إهداء المشرك :
أن الهدية للمشرك اثباتا ونفيا ليست على الإطلاق .فتح الباري - ابن حجر - (5 / 233)
بل قال بعض أهل العلم : أنها تجوز للرحم منهم فقط .عمدة القاري شرح صحيح البخاري - (20 / 169)

ومع ذلك .....
كان الأولى إعطائهم ما يدعوهم إلى الإسلام ،ويعرفهم بهذا الدين ،وكما أن الكل يعرف أن الأخ أحمد حرص على توزيع بعض الكتب على المسلمين تعرفهم بنبيهم ( وذلك في حلقات لو كان بيننا ) ،فكان الكافر أولى بالدعوة والتنوير بهذا الدين الذين يعتبر عندهم في حكم المعدوم ،وليبين لهم أن ما هم عليه هو من صميم ديننا . أليس كذلك يا أخ أحمد الشقيري !!!!

وفي خواطر 5 ، أيضا قام بالدخول إلى معبد بوذي وتوضأ كما يتوضؤن .

والجواب على فعله هذا هذه الفتوى ( هذا إذا كان يأخذ بقول هذه اللجنة !!! )

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (2 / 117)
س2: ما حكم دخول المسلم إلى الكنيسة سواء لحضور صلاتهم أو الاستماع إلى محاضرة.
ج2: لا يجوز للمسلم الدخول على الكفار في معابدهم ؛ لما فيه من تكثير سوادهم، ولما روى البيهقي بإسناد صحيح عن عمر رضي الله عنه قال: (… ولا تدخلوا على المشركين في كنائسهم ومعابدهم فإن السخطة تنزل عليهم) (1) لكن إذا كان لمصلحة شرعية أو لدعوتهم إلى الله ونحو ذلك فلا بأس.
وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
__________
(1) البيهقي في [السنن] (9 / 234) وعبد الرزاق في [المصنف] برقم (1609)، وانظر [اقتضاء الصراط المستقيم] لشيخ الإسلام (1 / 455).






من أقوال الشقيري :

1- من أقواله :أنا لست عالما ولست مفتيا ،وإنما أنا طالب علم .

قلت : لقد كرر هذه المقولة في أكثر من موضع وخاصة عند ذكر حكم الغناء ،ويغض النظر عن الحكم ويأتي بالمقطع من الغناء الذي يريده .
وهذا الفعل على ماذا يدل ؟ يدل أنه قد أختار للمشاهدين هذا القول وبثه بينهم ، وإلا الواجب عليه سؤال أهل العلم والفتيا ويصرح بما أفتوه له .
أما هذا الفعل فكأنه يقول : يقول أهل العلم ما يقولوا فهذا الذي أريده . ويجرئ العوام على سماع الأغاني .
والذي يشاهد حلقات خواطر 2 يجد أنه يختار القول بجواز سماع الأغاني بل ويعمل مقابلات مع أفسق المغنيين ، ويظهر أنهم يغنون للدين ،ويدعوا لمحمد المازم الذي انتقل من الناء للحب والهوى إلى الغناء للدين ( كالمستجير بالرمضاء من النار ) .

2- ومن أقواله ايضاً : لا فرق بيننا وبين الصحابة ،سوى أنهم رأوه ولم نره .
قلت : الفرق الذي بيننا وبينهم فوق ما تتصوره أخي في الدين ،ولكن أفكارك التي صيغت في رؤوس مشايخك الذين تخرجوا من أمريكا لا تستطيع إدراك ذلك الفرق .
قال صلى الله عليه وسلم :خير الناس قرنى ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم يجىء أقوام تسبق شهادة أحدهم يمينه ويمينه شهادته .(عن عبد الله بن مسعود و النعمان بن بشير)
حديث ابن مسعود : رواه وأحمد (1/434 ، رقم 4130) ، والبخارى (2/938 ، رقم 2509) ، ومسلم (4/1962 ، رقم 2533) ، والترمذى (5/695 ، رقم 3859) وقال : حسن صحيح . وابن ماجه (2/791 ، رقم 2362) ، وابن حبان (16/205 ، رقم 7222) ،
وحديث النعمان بن بشير : أخرجه ابن أبى شيبة (6/404 ، رقم 32413) ، وأحمد (4/267 ، رقم 18374) .

قال ابن مسعود رضي الله عنه": إن الله نظر في قلوب العباد، فوجد قلب محمد صلى الله عليه وآله وسلم خير قلوب العباد، فاصطفاه لنفسه، فابتعثه برسالته، ثم نظر في قلوب العباد بعد قلب محمد فوجد قلوب أصحابه خير قلوب العباد، فجعلهم وزراء نبيه، يقاتلون على دينه، فما رأى المسلمون حسنا فهو عند الله حسن، وما رأوا سيئا فهو عند الله سيئ.[ مسند الإمام أحمد رقم (3600)]"

وصدق فيهم وصف ابن مسعود رضي الله عنه حيث قال: "من كان متأسيا فليتأس بأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإنهم كانوا أبر هذه الأمة قلوبا، وأعمقها علما، وأقلها تكلفا، وأقومها هديا، وأحسنها حالا، قوم اختارهم الله لصحبه نبيه وإقامة دينه فاعرفوا لهم فضلهم، واتبعوا آثارهم، فإنهم كانوا على الهدى المستقيم." جامع بيان العلم وفضله ( 2/119)

وقد غلّظ جندب بن عبد الله رضي الله عنه القول عندما رأي من يفضل أحد من الناس على الصحابة فقال لفرقه دخلت عليه من الخوارج، فقالوا إنا ندعوك إلى كتاب الله، فقال: أنتم؟! قالوا: نحن، قال: أنتم؟! قالوا: نحن، فقال: يا أخابيث خلق الله في أتباعنا تختارون الضلالة، أم في غير سنتنا تلتمسون الهدى اخرجوا عنى [ذكره ابن القيم في كتاب " إعلام الموقعين" (4/139)]."

قال البيهقي في المفهم[المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (1/502)]:" أن من صحب النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ورآه ولو مرة من عمره، أفضل من كل من يأتي بَعدُ، وأن فضيلة الصحبة لا يعدلها عمل.

تفكر في هذا الكلام أخي أحمد وراجع نفسك ، فإن ما تدعوا الناس إليه له أبعاد قد لا تردكها أنت الآن ، وقد كان شأن المنافقين في الماضي والحاضر التشكيك في نقلة هذا الدين لضرب الإسلام من خلال عدالة نقلته .!!!


3- ومن أقواله : لا إنكار في الخلافيات.
قلت :
الرد عليه :
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية في مسائل الخلاف هل فيها إنكار؟

وقال في إبطال التحليل، قولهم: ومسائل الخلاف لا إنكار فيها ليس بصحيح، فإن الإنكار إما أن يتوجه إلى القول بالحكم، أو العمل، أما الأول فإن كان القول يخالف سنة أو إجماعًا قديمًا، وجب إنكاره وفاقا، وإن لم يكن كذلك فإنه ينكر بمعنى بيان ضعفه عند من يقول: المصيب واحد، وهم عامة السلف والفقهاء.
وأما العمل فإن كان على خلاف سنة أو إجماع وجب إنكاره أيضا بحسب درجات الإنكار، كما ذكرنا من حديث شارب النبيذ المختلف فيه، وكما ينقض حكم الحاكم إذا خالف سنة وإن كان قد اتبع بعض العلماء. وأما إذا لم يكن في المسألة سنة ولا إجماع وللاجتهاد فيها مساغ فلا ينكر على من عمل بها مجتهدًا أو مقلدًا، وإنما دخل هذا اللبس من جهة أن القائل يعتقد أن مسائل الخلاف هي مسائل الاجتهاد كما اعتقد ذلك طوائف من الناس.
والصواب الذي عليه الأئمة أن مسائل الاجتهاد ما لم يكن فيه دليل يجب العمل به وجوبا ظاهرا، مثل حديث صحيح لا معارض له من جنسه فيسوغ إذا عدم ذلك الاجتهاد لتعارض الأدلة المقاربة أو لخفاء الأدلة فيها، وليس في ذكر كون المسألة قطعية طعن على من خالفها من المجتهدين كسائر المسائل التي اختلف فيها السلف وقد تيقنا صحة أحد القولين فيها مثل كون الحامل المتوفى عنها زوجها تعتد بوضع الحمل، وأن الجماع المجرد عن الإنزال يوجب الغسل، وأن ربا الفضل والمتعة حرام، وذكر مسائل كثيرة(الآداب (1/ 190) ف(2/ 152 )). المستدرك على فتاوى ابن تيمية - (3 / 164)

ويقول ابن القيم :
خطأ من يقول لا إنكار في مسائل الخلاف
وقولهم إن مسائل الخلاف لا إنكار فيها ليس بصحيح فإن الانكار إما ان يتوجه الى القول والفتوى او العمل
أما الاول فإذا كان القول يخالف سنة أو إجماعا شائعا وجب إنكاره اتفاقا إن لم يكن كذلك فإن بيان ضعفه ومخالفته للدليل إنكار مثله وأما العمل فإذا كان على خلاف سنة او اجماع وجب إنكاره بحسب درجات الانكار وكيف يقول فقيه لا إنكار في المسائل المختلف فيها والفقهاء من سائر الطوائف قد صرحوا بنقص حكم الحاكم إذا خالف كتابا او سنة وإن كان قد وافق فيه بعض العلماء وأما إذا لم يكن في المسألة سنة ولا إجماع وللاجتهاد فيها مساغ لم تنكر على من عمل بها مجتهدا أو مقلدا
وإنما دخل هذا اللبس من جهة ان القائل يعتقد ان مسائل الخلاف هي مسائل الاجتهاد كما اعتقد ذلك طوائف من الناس ممن ليس لهم تحقيق في العلم
والصواب ما عليه الائمة ان مسائل الاجتهاد ما لم يكن فيها دليل يجب العمل به وجوبا ظاهرا مثل حديث صحيح لا معارض له من جنسه فيسوغ فيها إذا عدم فيها الدليل الظاهر الذي يجب العمل به الاجتهاد لتعارض الادلة او لخفاء الادلة فيها وليس في قول العالم إن هذه المسألة قطعية او يقينية ولا يسوغ فيها الاجتهاد طعن على من خالفها ولا نسبة له الى تعمد خلاف الصواب والمسائل التي اختلف فيها السلف والخلف وقد تيقنا صحة احد القولين فيها كثير مثل كون الحامل تعتد بوضع الحمل وان اصابة الزوج الثاني شرط في حلها للاول وان الغسل يجب بمجرد الايلاج وان لم ينزل وان ربا الفضل حرام وان المتعة حرام وان النبيذ المسكر حرام وان المسلم لا يقتل بكافر وان المسح على الخفين جائز حضرا وسفرا وان السنة في الركوع وضع اليدين على الركبتين دون التطبيق
وأن رفع اليدين عند الركوع والرفع منه سنة وان الشفعة ثابتة في الارض والعقار وان الوقف صحيح لازم وأن دية الاصابع سواء وأن يد السارق تقطع في ثلاثة دراهم وان الخاتم من حديد يجوز أن يكون صداقا وأن التيمم الى الكوعين بضربة واحدة جائز وان صيام الولي عن الميت يجزيء عنه وان الحاج يلبي حتى يرمي جمرة العقبة وان المحرم له استدامة الطيب دون ابتدائه وان السنة ان يسلم في الصلاة عن يمينه وعن يساره السلام عليكم ورحمة الله السلام عليكم ورحمة الله وان خيار المجلس ثابت في البيع وان المصراة يرد معها عوض اللبن صاعا من تمر وأن صلاة الكسوف بركوعين في كل ركعة وان القضاء جائز بشاهد ويمين الى أضعاف أضعاف ذلك من المسائل ولهذا صرح الائمة بنقض حكم من حكم بخلاف كثير من هذه المسائل من غير طعن منهم على من قال بها
وعلى كل حال فلا عذر عند الله يوم القيامة لمن بلغه ما في المسألة من هذا الباب وغيره من الاحاديث والاثار التي لا معارض لها إذا نبذها وراء ظهره وقلد من نهاه عن تقليده وقال له لا يحل لك ان تقول بقولى إذا خالف السنة وإذا صح الحديث فلا تعبأ بقولى وحتى لو لم يقل له ذلك كان هذا هو الواجب عليه وجوبا لا فسحة له فيه وحتى لو قال له خلاف ذلك لم يسعه إلا اتباع الحجة ولو لم يكن في هذا الباب شئ من الاحاديث والآثار البتة فإن المؤمن يعلم بالاضطرار ان رسول الله ص - لم يكن يعلم اصحابه هذه الحيل ولا يدلهم عليها ولو بلغه عن أحد فعل شيئا منها لأنكر عليه ولم يكن أحد من أصحابه يفتى بها ولا يعلمها وذلك مما يقطع به كل من له أدنى اطلاع على أحوال القوم وسيرتهم وفتاويهم وهذا القدر لا يحتاج الى دليل اكثر من معرفة حقيقة الدين الذي بعث الله به رسوله . إعلام الموقعين - (3 / 288- 289)


4- الشقيري يحث على العمل بفقه الأولويات .

قلت : آثار ظهور منهج التيسير المعاصر وفقه الأولويات
أولاً / الآثار التشريعية :
1- التفلّت من بعض الأحكام الشرعية :
فمن باب ما يسمى بـ ( فقه الأولويات ) ظهرت اختلالات كثير في مراتب الأعمال والأحكام الشرعية - لأجل الأخذ بالتيسير - في كثير من كتابات أصحاب هذا الاتجاه ، ومن أبرز ما نتج عن ذلك أمران :

الأول : التهوين بالمسائل الفرعية : ولقد ضُيّع كثير من السنن ، بل الواجبات ، بحجة الاهتمام بقضايا الأمة الكبرى وتفعيل فقه الأولويات ، وإنك لترى وتسمع من إذا أنكرت عليه تقصيرا في ترك سنة أو واجب أو ارتكاب لمحظور شارع بإجابتك بأن الأمة يحيط بها أعداؤها من كل مكان ويكيدون لها وأنت تنكر عليّ هذه المسألة ؟! وهكذا في سلسلة لا تنتهي من التفلتات من فرائض الشريعة وسننها بحجة التيسير على الأمة في ترتيب اهتماماتها ، وهذا المنهج الذي اختطه دعاة التيسير انتهى ببعضهم إلى أبعاد خطيرة ، فقد خرج من يوبخ طلبة العلم الذي يبحثون حتى الآن في مسألة : هل الربا وفوائد البنوك حلال أم حرام ؟ بينما الأمريكان يتابعون رحلات الفضاء الهائلة التي تجاوزت كوكب نيوتن .

الثاني: ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر : فأصحاب هذا المنهج يدعون إلى ترك الإنكار في أي مسألة خلافية ،
وقد سُئل الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله : هل يُنكر على المرأة التي تكشف الوجه أم أن المسألة خلافية ، والمسائل الخلافية لا إنكار فيها ؟ ،
فأجاب رحمه الله : ( لو أننا قلنا المسائل الخلافية لا ينكر فيها على الإطلاق ، ذهب الدين كله حين تتبع الرخص ، لأنك لا تكاد تجد مسألة إلا وفيها خلاف بين الناس ). لقاءات الباب المفتوح - لقاء رقم 49 - شهر رجب عام (1414هـ)

وأخشى أن ينتهي بكم الأمر إلى مسخ الشريعة باسم التجديد ، وتيسر أسباب الفساد باسم فقه التيسير، وفتح أبواب الرذيلة باسم الاجتهاد، وتهوين السنن باسم فقه الأولويات ، وموالاة الكفار تحت دعوى تحسين صورة الإسلام .

وأخيراً أدعوا الشقيري لقرأة هذا الكتاب عنوان الكتاب: فقه الاولويات - دراسه فى الضوابط
تأليف : محمد الوكيلى
http://www.waqfeya.com/open.php?cat=14&book=1554)
http://www.ahlalhdeeth.net/twealib/0306.pdf
  #2  
قديم 08-10-09, 02:17 PM
الدهيسي الدهيسي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 23-04-08
المشاركات: 199
افتراضي رد: خواطر على خواطر الشقيري

جزاك الله خير
وأتمنى إيصالها له لتتم الفائدة ..
  #3  
قديم 08-10-09, 02:50 PM
نائف البضيعي نائف البضيعي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-12-07
المشاركات: 132
افتراضي رد: خواطر على خواطر الشقيري

ملاحظات قيمة وفي مكانها اللهم اهدي الشقيري
واعتقد ان قناة mbs لن تروج لاصحاب الفكر السليم !! بل تنتقي مايحلو لها !!
__________________
قال المتنبي :
ذو العقْلِ يشقى في النعيمِ بعقلِهِ
وأخو الجهالةِ في الشقاوةِ ينعمُ

  #4  
قديم 08-10-09, 05:48 PM
أبو عمر الجداوي أبو عمر الجداوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-12-08
المشاركات: 750
افتراضي رد: خواطر على خواطر الشقيري

لا غرابة فقد رأيت كتاباً للشقيري بتقديم علي الجفري الصوفي
  #5  
قديم 08-10-09, 08:25 PM
مصعب الجهني مصعب الجهني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-02-07
الدولة: ( دار الهـجرة - بلاد جهـينة )
المشاركات: 2,116
افتراضي رد: خواطر على خواطر الشقيري

ارفقوا بالرجل ::
فهو يستهدف فئة محدودة؛ والناظر في كتب الحديث والتاريخ يجد له أمثالاً وهم القُصاص للعوام أصحاب الترغيب والترهيب وهؤلاء متساهلين بعض الشي؛ وكان العلماء الكبار يعرفونهم ويحذرون منهم طلبة العلم حتى لا يحملوا عنهم الحديث .
  #6  
قديم 09-10-09, 02:15 PM
صالح بن حسن صالح بن حسن غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-03-09
المشاركات: 124
افتراضي رد: خواطر على خواطر الشقيري

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مصعب الجهني مشاهدة المشاركة
ارفقوا بالرجل ::
فهو يستهدف فئة محدودة؛ والناظر في كتب الحديث والتاريخ يجد له أمثالاً وهم القُصاص للعوام أصحاب الترغيب والترهيب وهؤلاء متساهلين بعض الشي؛ وكان العلماء الكبار يعرفونهم ويحذرون منهم طلبة العلم حتى لا يحملوا عنهم الحديث .

نعم أخي ونحن نحمل مسيرة هؤلاء العلماء ونحذر منه وبالتأكيد أنك تعرف أن العلماء السابقين من أئمة هذا الدين لم يكونوا يرفقون بالقصاص أمثال هذا !
فكيف تأمرنا بالرفق بهم ؟
زد على هذا أنه وإن كان يقول في مقدمة برامجه أن ليس شيخا ولا عالما ولا مفتيا ويصف نفسه بأنه طالب علم فإنه كثيرا ما يفتي ويضع في يده الجيتار ويقول أنا لا أقول أنه حلال أو حرام فما هذه الدعوة التي يدعو إليها ؟
  #7  
قديم 09-10-09, 03:18 PM
منى سعيد العطار منى سعيد العطار غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-03-09
المشاركات: 2
افتراضي رد: خواطر على خواطر الشقيري

جزاكالله خيرا على التوضيح واتمنى ان يكون هذا من باب التناصح فيما بيننا كى يتدارك كل منا اخطاءه ولكل منا اخطاءه فنحن جميعا بشر وحسب الرجل انه يحاول ايجادابواب للاصلاح ما استطاع وفى النهايه الاعمال بالنيات جعل الله اعمالنا جميعا خالصة لوجهه الكريم
  #8  
قديم 09-10-09, 11:01 PM
صالح بن حسن صالح بن حسن غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-03-09
المشاركات: 124
افتراضي رد: خواطر على خواطر الشقيري

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة منى سعيد العطار مشاهدة المشاركة
جزاكالله خيرا على التوضيح واتمنى ان يكون هذا من باب التناصح فيما بيننا كى يتدارك كل منا اخطاءه ولكل منا اخطاءه فنحن جميعا بشر وحسب الرجل انه يحاول ايجادابواب للاصلاح ما استطاع وفى النهايه الاعمال بالنيات جعل الله اعمالنا جميعا خالصة لوجهه الكريم
نعم أختاه بارك الله فيكي هذا من باب التناصح ولكل منا خطأ ، ولكن هناك خطأ يفرق عن خطأ آخر ومعظم أخطاء هذا الشاب واقعة في أساس الدين كما بين أخونا الذي كتب المشاركة الأساسية . أما قولك بارك الله فيكي " وفي النهاية الأعمال بالنيات " فأقول لك قاعدة وضعها العلماء أن الفضيل بن عياض قال في تفسير قوله تعالى " ليبلوكم أيكم أحسن عملا " قال الفضيل لا يقبل الله العمل إلا إذا خالصا و صوابا قال أصحابه وكيف يكون خالصا وكيف يكون صوابا ؟ قال الفضيل أن يكون خالصا يعني أن يراد الله وحده في العمل ويكون صوابا إذا كان موافقا للسنة . فكل عمل كان خالصا ولم يكن صوابا لم يكن مقبولا .
ووفقنا الله لما فيه الصواب
  #9  
قديم 10-10-09, 07:44 PM
خادم الإسلام خادم الإسلام غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-08-06
المشاركات: 156
Lightbulb رد: خواطر على خواطر الشقيري

إخوتي الكرام السلام عليكم

لم أكن أعزم على نشر هذه الخواطر في بداية الأمر ولكني لما رأيت بعض الحلقات التي سأتكلم عنها لاحقاً رأيت من الواجب التنبيه والتحذير لاسيما وأنا الرجل له تأثير واضح على طبقة الشباب.

ولدي المزيد سينشر تباعاً على هذا الموقع المبارك

وجزاكم الله خيرا
  #10  
قديم 14-10-09, 12:39 PM
خادم الإسلام خادم الإسلام غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-08-06
المشاركات: 156
Question خواطر على خواطر الشقيري 2

خواطر على خواطر الشقيري 2

ومن أفعال الشقيري :
في مقدمة خواطر 3 التي صممت بهيئة رسم ثلاثي الأبعاد (3D ) – وهذا ما كرره في خواطر 4 - ،وفي أحد مقاطعه يظهر مجموعة من الرجال يتجادلون في الشارع ،وقد كتب على ظهر كل واحد منهم مذهبه في الدين ( سلفي – وهابي – شيعي – صوفي )،ويؤذن المؤذن وهم على تلك الحال فيتحول الاسم من المذهب إلى مسمى ( مسلم ) للكل ،ويدخلون كلهم المسجد للصلاة ...
* الفكرة التي يشير إليها المقطع أنه مهما اختلفت المذاهب في الدين فإن الكل في الأخير مسلم وأخٌ للآخر ،فلماذا هذا الصراع والتناحر الذي لا نتيجة من ورائه غير الفرقة ..
الجواب عليه :
هذا المقطع اشتمل على بعض الأخطاء في تصور الواقع الذي نعيشه ،رغم أن الشقيري من دعاة فقه الواقع ،ولكنه في الواقع وقع في عدم فقه الواقع من خلال عدة نقاط :
1- لا يوجد مذهب مستقل يدعى باسم الوهابية ، إلا في مخيلة أعداء التوحيد و أهل السنة والجماعة .
2- لا يمكن أن يتجادل الوهابي – حسب تسمية الشقيري – مع السلفي لأنهما على مذهب وعقيدة واحدة ،فالإمام محمد بن عبدالوهاب يعتبر مجدد الدعوة السلفية في عصره رحمة الله عليه .
3- الشيعة طوائف وفرق ،وكذلك الصوفية ،منهم من خرج عن ملة الإسلام بسبب غلوه ( ويسمون الغلاة ) ،ومنهم من بقي في دائرة الإسلام ولكنه يختلف عن منهج أهل السنة والجماعة في أمور لا تخرج من الملة ،فمن الظلم وعدم الصواب أن يحشر الكل تحت مسمى واحد وهو الإسلام دون تفريق .
4- من المعلوم بالتواتر ويشهد له والواقع ،أن الشيعة لهم مساجد خاصة ،وأنهم لا يصلون في مساجد أهل السنة بتاتاً ،ومن ادعى غير هذا فقد جاء بأمر شاذ منكر لا يعرفه العامة والأكثر .
فكيف بالشقيري يصور للناس مقطع وفي المقدة يتكرر بتكرر الحلقات ،وفيه مثل هذه الأخطاء التي يتعرف عليها الشخص العادي قبل العالم البصير ،ولكن من تأمل في الأمر سيصل إلى أنه يكرر المشهد حتى يترسخ في أذهان مشاهديه ..
وفي الأخير سؤال هل سأل الشقيري نفسه عن حكم هذا النوع من الرسم أم أنه غفل عن ذلك ،بداعي أستخدام التكنولوجيا في الدعوة إلى الله مهما كان حكمها عند العلماء ؟
===
ومن أسوء أفعاله في خواطر 3 في بادية الحلقة 5 وعنوانها ( نتانة ) فقد قام باقتطاع جزء من كلمة الشيخ أبي اسحاق الحويني - المحدث المعروف – بعنوان حقيقة الشيعة ،بعد أن قام بتشويش الصورة وتضخيم الصوت عند قول الشيخ :".... أنا أحط أيدي في أيد النجس دهو ...يعني الشيعي ويكتب تحت الصورة سني ،ثم يأتي بآخر يقول على أهل السنة أنجاس ،ويكتب تحت الصورة شيعي .
الرد عليه :
نص الكلمة موجود عندي بالكامل ،والشيخ الحويني قال هذا الكلام بلا أدنى شك كما يثبت ذلك الصوت والصورة مع ما فعل فيها من التعمية ولكن الذي يعرف الحويني وأسلوبه في الكلام وطريقته في الطرح ،يعرفه بكل سهولة – وأنا من المدمنين لسماع شيخي وحبي المحدث أبي اسحاق حجازي الحويني حفظه الله ورعاه من كل مكروه وسؤء رغم أنف أهل البدع والأهواء - . ولكن ما فعله الشقيري من البتر والقطع فيه من التزوير والتشويه ما يدل على فساد كبير في منطلقات هذا الرجل ،الذي مثل علمه وعلم الشيخ كمثل عود ثقاب أشعل أمام الشمس فقال العود : من أكثر ضياءً .
إخوتي الكرام إن كلام الشيخ له سباق ولحاق ،وهناك كلامأ قاله قبل أن يقول ما اقتطعه الشقيري .إذاً ماذا قال الحويني ؟
قال الحويني :" عائشة - زوج النبي صلى الله عليه وسلم - عند الشيعة كافرة وطبعاً دعاء صنمي قريش - أبوبكر وعمر – وله عشرة شروح عند الشيعة والدعاء مفتتح باللهم ألعن أبابكر وعمر وابنتيهما - عائشة وحفصة – تتقارب مع ده إزاي أحط أيدي في أيد النجس دهو إزاي أنا مش عارف الجماعة اللي بيقولوا تقارب بين السنة والشيعة دول فاهمين حاجة عن السنة ...إلى آخر كلامه.
ما هو رأي القارىء الكريم الآن هل توافق الحويني على ما قال أم لا ؟
أما أنا فأقول : الذي لا يعتقد أن من لعن أو سب أو كفر بعض الصحابة - ناهيك عن كبارهم – نجس ،فهو النجس حقاً .
( حكم الرافضة في الأصل والرافضة المعاصرين )
ومن أقوال العلماء الأعلام في حكم الرافضة ما يأتي :
- أحمد بن يونس ت 227 هـ :(قال عنه أحمد بن حنبل وهو يأمر أحد تلامذته: ( اخرج إلى أحمد بن يونس فإنه شيخ الإسلام ) وقد أخرج له أصحاب الكتب الستة- تهذيب التهذيب 1/29
,وقد نقل ابن تيمية كلامه في حكم الرافضة فقال ( لو أن يهوديا ذبح شاة , وذبح رافضي لأ كلت ذبيحة اليهودي , ولم آكل ذبيحة الرافضي , لأنه مرتد عن الإسلام ) الصارم المسلول 570
- الإمام البخاري رحمه الله : قال رحمه الله:
( ما أبالي صليت خلف الجهمي والرافضي , أم صليت خلف اليهود والنصارى , ولا يسلم عليهم ولا يعادون ولا يناكحون ولا يشهدون ولا تؤكل ذبائحهم ) خلق أفعال العباد 125
- ابن حزم الأندلسي رحمه الله : قال :
(وأما قولهم - يعني النصارى - في دعوى الروافض تبديل القرآن فإن الروافض ليسوا من المسلمين , إنما هي فرقة حدث أولها بعد موت رسول الله صلى الله عليه وسلم بخمس وعشرين سنة ....
وهي طائفة تجري مجرى اليهود والنصارى في الكذب والكفر ) الفصل 2/213
- عبد القاهر البغدادي ت 429 هـ : قال :
( وما رأينا ولا سمعنا بنوع من الكفر إلا وجدنا شعبة منه في مذهب الروافض ) الملل 52
وقال أيضا : ( وتكفير هؤلاء واجب في إجازتهم على الله البداء , وقولهم بأنه قد يريد شيئا ثم يبدو له، وقد زعموا أنه إذا أمر بشيء ثم نسخه , فإنما نسخه لأنه بدا له فيه .. ) المصدر نفسه
- شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
( ومن اعتقد من المنتسبين إلى العلم أو غيره أن قتال هؤلاء بمنزلة قتال البغاة الخارجين على الإمام بتأويل سائغ فهو غالط جاهل بحقيقة شريعة الإسلام ..لأن هؤلاء خارجون عن نفس شريعة رسول الله صلى الله عليه وسلم وسنته شرا من خروج الخوارج الحرورية , وليس لهم تأويل سائغ فإن التأويل السائغ هو الجائز الذي يقر صاحبه عليه إذا لم يكن فيه جواب كتأويل العلماء المتنازعين في موارد الاجتهاد . وهؤلاء ليس لهم ذلك بالكتاب والسنة والإجماع , ولكن لهم تأويل من جنس تأويل اليهود والنصارى , وتأويلهم شر تأويلات أهل الأهواء ) مجموع فتاواه 28/482
- الإمام ابن كثير الدمشقي :
قال رحمه الله تعالى عند قوله سبحانه (مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ)الفتح : 29 ،قال :
(( ومن هذه الآية انتزع الإمام مالك رحمه الله عليه في رواية عنه بتفكير الروافض الذين يبغضون الصحابة رضي الله عنهم , قال : لأنهم يغيظونهم ومن غاظ الصحابة رضي الله عنهم فهو كافر لهذه لآية , ووافقه طائفة من العلماء رضي الله عنهم على ذلك ) ابن كثير 4/219
- محمد بن علي الشوكاني رحمه الله قال:
( إن أصل دعوة الروافض كياد الدين , ومخالفة شريعة المسلمين والعجب كل العجب من علماء الإسلام , وسلاطين الدين , كيف تركوهم على هذا المنكر البالغ في القبح إلى غايته ونهايته , فإن هؤلاء المخذولين لما أرادوا رد هذه الشريعة المطهرة ومخالفتها طعنوا في أعراض الحاملين لها , الذين لا طريق لنا إليها إلا من طريقهم , واستزلوا أهل العقول الضعيفة بهذه الذريعة الملعونة والوسيلة الشيطانية , فهم يظهرون السب واللعن لخير الخليقة , ويضمرون العناد للشريعة , ورفع أحكامها عن العباد . وليس في الكبائر أشنع من هذه الوسيلة إلا ما توسلوا بها إليه , فإنه أقبح منها , لأنه عناد لله عز وجل ولرسوله صلى الله عليه وسلم ولشريعته .فكان حاصل ما هم فيه من ذلك أربع كبائر كل واحدة منها كفر بواح :
الأولى : العناد لله عز وجل .
الثانية : العناد لرسوله صلى الله عليه وسلم.
الثالثة : العناد لشريعته المطهرة ومحاولة إبطالها .
الرابعة : تكفير الصحابة رضي الله عنهم , الموصوفين في كتاب الله سبحانه بأنهم أشداء على الكفار , وأن الله تعالى يغيظ بهم الكفار , وأنه قد رضي عنهم , مع أنه قد ثبت في هذه الشريعة المطهرة أن من كفر مسلما كفر كما في الصحيحين وغيرهما من حديث ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:( إذا قال الرجل لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما فإن كان كما قال وإلا رجعت عليه )
وبهذا يتبين أن كل رافضي خبيث يصير كافرا بتكفيره لصحابي واحد , فكيف بمن كفر كل الصحابة , واستثنى أفرادا يسيرة تغطية لما هو فيه من الضلال على الطغام الذين لا يعقلون الحجج ؟! ) إهـ - نقلا عن رسالة:"أصول مذهب الشيعة "للقفاري 3/1270-1271
- الإمام الشنقيطي:
قال رحمه الله عند تفسيره لقوله عز وجل(وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ...)التوبة : 100: ( ولا يخفى انه تعالى صرح في هذه الآية الكريمة أنه قد رضي عن السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار , والذين اتبعوهم بإحسان , وهو دليل قرآني صريح في أن من يسبهم ويبغضهم , أنه ضال مخالف لله جل وعلا , حيث أبغض من رضي الله عنه ولا شك أن بغض من رضي الله عنه مضادة له جل وعلا , وتمرد وطغيان) أضواء البيان ص 352
===
ومن أفعاله في خواطر 5 أنه خصص حلقة لزيارة منتجع الكلاب في اليابان ،وكان ظاهراً جداً ذهوله مما وجد ورأى في ذلك المنتجع ،من اهتمام بالكلاب ( غسيل- قص شعر- كوافير – Spa وغير ذلك ) ،وبعد هذا كله أشار أن الإسلام جاء بالرفق بالحيوان ،وأن حال فقراء المسلمين أسواء بكثير من كلاب اليابان .
الرد عليه :
في كلام العلامة العثيمين الرد الشافي والكافي على ما فعله الشقيري في هذه الحلقة .إذا أنه لم يذكر حكم اقتنائه في الإسلام ونجاسته ،وأنه لا يتخذ الإ للضرورة ، تغافل عن كل ذلك وركز على مسألة الإحسان وربط ذلك بواقع لا ننكره عن المسلمين .
قال العثيمين : وأما اتخاذ الكلب وكون الإنسان يقتنيه فإن هذا حرام بل هو من كبائر الذنوب والعياذ بالله
والذي يتخذ الكلب بدون ما استثنى ينقص كل يوم من أجره مثل جبلي أحد قيراط بل قيراطان وهذا يدل على أن اتخاذ الكلاب من كبائر الذنوب إلا ما استثنى الصيد والحرث والماشية فالصيد ... والإنسان يقتنيه لحاجة ومصلحة كذلك الحرث يتخذ الإنسان كلبا يحمي زرعه لئلا تأكله الماشية فتفسده والثالث الماشية يتخذ الإنسان كلبا لماشيته .. لأنه يحميها من الذئاب ويحميها من اللصوص ... وما عدا ذلك فإنه حرام
ومن حكمة الله عز وجل أن الخبيثات للخبيثين والخبيثون للخبيثات يقال إن الكفار من اليهود والنصارى والشيوعيين في الشرق والغرب كل واحد له كلب والعياذ بالله يتخذه معه وإذا اشترى اللحم أعطاه اللحم الجيد وأكل هو اللحم الرديء وكل يوم ينظفه بالصابون والمنظفات الأخرى مع أنه لو نظفه بماء البحار كلها وصابون العالم كله ما طهر لأنه نجاسته عينية والنجاسة العينية لا تطهر إلا بتلفها وزوالها بالكلية لكن هذه من حكمة الله حكمة الله عز وجل أن يألف هؤلاء الخبثاء ما كان خبيثا كما أنهم يألفون أيضا وحي الشيطان لأن كفرهم هذا من وحي الشيطان ومن أمر الشيطان فإن الشيطان يأمر بالفحشاء والمنكر ويأمر بالكفر والضلال فهم عبيد للشيطان وعبيد للأهواء وهم أيضا خبثاء يألفون الخبائث نسأل الله لنا ولهم الهداية المهم أن اتخاذ الكلب بلا سبب شرعي كبيرة من كبائر الذنوب ثم إن نجاسة الكلب أخبث النجاسات أخبث نجاسة في الحيوان نجاسة الكلب لأنه إذا ولغ في الإناء لا يطهر الإناء إلا إذا غسل سبع مرات إحداها بالتراب غيره من النجاسات إذا زالت عين النجاسة طهر المحل أما هو فلابد من غسلها سبع مرات إحداها بالتراب والله الموفق . شرح رياض الصالحين (4 / 335)


من أقوال الشقيري :

قال : عند اختيار علماء - للاستفتاء- يعني أنا بالنسبة لي وعلى مر العشر السنوات الماضية – يا إخواني ويا أخواتي – الفائدة التي استفدتها عندما اختار العالم الذي أستفتيه أن يكون هذا العالم عنده اضطلاع على المذاهب الأربعة ،هذه بالنسبة لي أهم صفة في اختيار العالم أن يكون دارس المذاهب الأربعة ،أنا لا أريد عالم حافظ فقط مذهب واحد أو جزء واحد من مذهب واحد فيفتي فيه .

الرد عليه :
اعلم أن المفتي الذي اختاره الشقيري لنفسه يطلق عليه عند علماء أصول الفقه بالمجتهد المطلق ،فالمجتهدين عندهم طبقات
والطبقات هي:
1- طبقة المجتهد المطلق.
2- طبقة المجتهد في المذهب
3- طبقة المجتهد فيما لا رواية فيه عن صاحب المذهب. وإلى غيرها من الطبقات التي تصل إلى سبع طبقات .

و " المجتهد المطلق " وهو الذي اجتمعت فيه شروط الاجتهاد فإذا استقل بإِدراك الأَحكام الشرعية، من الأدلَّة الشرعية العامة والخاصة، وأَحكام الحوادث منها ولا يتقيد بمذهب أحد.
وقيل: يُشترط أَن يعرف أَكثر الفقه.قدمه في " آداب المفتي والمستفتي للنووي " .
قال أَبو محمد الجوزي: من حَصَّل أصوله وفروعه فمجتهد وتقدم هذا وغيره في آخر " كتاب القضاء ".

والسؤال يرد هنا هل هذه الطبقة من المفتين موجودة اليوم ؟ الجواب :
قال النووي في آداب الفتوى والمفتي والمستفتي (1 / 25) :
ومن دهر طويل عدم المفتي المستقل وصارت الفتوى إلى المنتسبين إلى أئمة المذاهب المتبوعة.راجع أدب المفتي والمستفتي - (1 / 29) لابن الصلاح

قال بكر أبو زيد : مع أنه الآن أَيسر منه في الزمن الأول؛ لأَن الحديث والفقه قد دُوّنا، وكذا ما يتعلَّق بالاجتهاد من الآيات، والآثار وأصول الفقه، والعربية، وغير ذلك. لكن الهمم قاصرة، والرغبات فاترة، وهو فرض كفاية، قد أَهملوه ومَلُّوه، ولم يعقلوه ليفعلوه . انتهى.
قلت: قد ألحق طائفة من الأصحاب المتأخرين بأصحاب هذا القسم: الشيخ تقي الدين ابن تيمية رحمة الله عليه، وتصرفاته في فتاويه وتصانيفه تدل على ذلك. المدخل المفصل لمذهب الإمام أحمد - (1 / 479)

قال الإمام القرافي : وأما شروط الاجتهاد المعتبرة في القاضي فقد تعذرت في وقتنا وفي الإنصاف من كتب السادة الحنابلة أنه من زمن طويل عدم المجتهد المطلق وقال الفخر الرازي والرافعي والنووي إن الناس كالمجمعين اليوم على أنه لا مجتهد وقد تقدم عن شيخ شيوخنا في رسالته كيفية الرد على أهل الزيغ أن الإمام محمد بن جرير الطبري قد ادعى بلوغه رتبة الاجتهاد المطلق فلم يسلموا له وهو إمام جليل متضلع من العلوم المنطوق والمفهوم ومن أهل القرن الرابع فما بالك بغيره ممن هو في هذه الأعصار البعيدة ..الفروق (2 / 188)

قال الشيخ وهبة الزحيلي : المجتهد المستقل,والمجتهد المطلق غير المستقل وهم طبقة المجتهدين في المذهب ... وهاتان المرتبتان قد فقدتا من زمان.الفقه الإسلامي وأدلته - (1 / 45)
فمن هو المفتي الذي يستفتيه الشقيري ؟ نبأنا به !!!

لحية الشقيري والمذاهب الأربعة التي يتغنى بها .

قال ابن باز رحمه الله تعالى :
وقد اتفقت المذاهب الأربعة على وجوب توفير الليحة وحرمة حلقها والأخذ القريب منه .
الأول : مذهب الحنفية : قال في الدر المختار : ويحرم على الرجل قطع لحيته ، وصرح في النهاية بوجوب قطع ما زاد على القبضة "بالضم" . وأما الأخذ منها وهي دون ذلك كما يفعله بعض المغاربة ومخنثة الرجال فلم يبحه أحد . وأخذ كلها فعل يهود الهند ومجوس الأعاجم .. اه فتح .
وقوله : ( وما وراء ذلك يجب قطعه ) هكذا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يأخذ من اللحية من طولها وعرضها كما رواه الإمام الترمذي في جامعه ، ومثل ذلك في أكثر كتب الحنفية .

الثاني : مذهب السادة المالكية : حرمة حلق اللحية وكذا قصها إذا كان يحصل به مثلة . وأما إذا طالت قليلا وكان القص لا يحصل به مثلة فهو خلاف الأولى أو مكروه ، كما يؤخذ من شرح الرسالة لأبي الحسن ، وحاشيته للعلامة العدوي . رحمهم الله .

الثالث : مذهب السادة الشافعية : قال في شرح العباب : "فائدة" : قال الشيخان : يكره حلق اللحية ، واعترضه ابن الرفعة بأن الشافعي رضي الله عنه نص في الأم على التحريم . وقال الأذرعي : الصواب تحريم حلقها جملة لغير علة بها ...اهـ . ومثله في حاشية ابن قاسم العبادي على الكتاب المذكور .

الرابع : مذهب السادة الحنابلة : نص في تحريم حلق اللحية ؛ فمنهم من صرح بأن المعتمد حرمة حلقها . ومنهم من صرح بالحرمة ولم يحك خلافا ، كصاحب الإنصاف ، كما يعلم ذلك بالوقوف على شرح المنتهى وشرح منظومة الآداب وغيرهما .
ومما تقدم تعلم أن حرمة حلق اللحية هي دين الله وشرعه الذي لم يشرع لخلقه سواه ، وأن العمل على غير ذلك سفه وضلالة أو فسق وجهالة ، أو غفلة عن هدي سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ..) اه كلام الشيخ علي محفوظ من كتاب " الإبداع في مضار الابتداع " .
وكلام أهل العلم في هذه المسألة كثير وأرجو أن يكون فيما نقلنا من كلام أهل العلم كفاية ومقنع لطالب الحق . والله المستعان ولا حول ولا قوة إلا بالله . وأسأل الله عز وجل أن يوفقنا وسائر المسلمين لمعرفة الحق واتباعه وإيثاره على ما سواه وأن يعيذنا وجميع المسلمين من مضلات الفتن وطاعة الهوى والشيطان ، إنه ولي ذلك والقادر عليه وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه .
حرر في 21/ 9/ 1411 هـ /عبد العزيز بن عبد الله بن باز/الرئيس العام لإدارات البحوث /العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد
مجموع فتاوى ومقالات ابن باز (25/ 352)

الغناء وآلآت الطرب التي تملىء حلقات الشقيري والمذاهب الأربعة .
لقد اتفق جمهورهم على تحريم الغناء المقترن بآلات الطرب. والمشتمل على ذكر أوصاف النساء ، والخمور ، والكذب ، والافتراء ونحوها.
1- وهذا التحريم هو مذهب أبي حنيفة وسائر أهل الكوفة في ذلك الزمن كالثوري والشعبي ، والنخعي فقد ذكر الحافظ ابن الجوزي في ( تلبيس إبليس ) عن أبي الطيب أنه قال : ( كان أبو حنيفة يكره الغناء ، ويجعل سماعه من الذنوب ، وكذلك سائر أهل الكوفة... ) .
وذكر الألوسي في تفسيره ( روح المعاني ) تحريمه عن أبي حنيفة ، وأنه حرام في جميع الأديان. وأن كلا من صاحب الهداية والذخيرة سمياه كبيرة.
وقال ( صاحب الدر المختار شرح تنوير الأبصار ) : لا تقبل شهادة من يغني للناس ؛ لأنه يجمعهم على كبيرة ، وكذلك لا تقبل شهادة من يستمع الغناء ، أو يجلس بمجلس الغناء أو مجلسا آخر من مجالس الفجور.
وبهذا جزم الزيلعي في ( تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق ) ( جـ4 ص120 ) . وكذلك جزم به صاحب الفتاوى الهندية في فتاويه.
فمذهب أبي حنيفة في ذلك أشد المذاهب. وقوله فيه أغلظ الأقوال قاله ابن القيم في ( الإغاثة ) . وقال فيه -أيضا- ( وقد صرح أصحاب أبي حنيفة بتحريم سماع الملاهي كلها ، كالمزمار ، والدف ، حتى ضرب القضيب ، كما صرحوا بأنه معصية توجب الفسق فترد به الشهادة كما قالوا : إن سماعه فسق والتلذذ به كفر ) .
وقال أبو يوسف في دار يسمع منها المعازف والملاهي : ( ادخل عليهم بغير إذن للنهي ، لأن النهي عن المنكر فرض ، فلو لم يجز الدخول إذن لامتنع الناس من إقامة الفرض ) انظر ( إغاثة اللهفان ) .
2-وهو مذهب الإمام مالك وسائر أهل المدينة في ذلك الوقت سوى إبراهيم بن سعد الزهري وعبيد الله بن الحسن العنبري . فقد قال الإمام مالك حينما سئل عن الغناء ( إنما يفعله عندنا الفساق ) يعني بذلك إبراهيم ومن شاركه.
وعن أبي الطيب الطبري : أن مالك بن أنس ( نهى عن الغناء وعن استماعه ) وقال : ( إذا اشتري-إنسان- جارية فوجدها مغنيه كان له ردها بالعيب -يقصد بذلك العيب ( كونها مغنية ) . وقال : وهذا مذهب سائر أهل المدينة ) .
وذكر ابن عبد البر في كتاب ( الكافي في فقه أهل المدينة المالكي ) : ( إسقاط شهادة من يستمع الغناء أو يغشى المغنين ) انظر ( الكافي ) ( 2/ 205 ) .
وذكر الحطاب في ( شرح مختصر خليل ) عن ابن عبد الحكم ( أن سماع الغناء بغير آله إذا تكرر منه يكون قادحا في المروءة وأما الغناء بآلة : فإن كانت ذات أوتار كالعود ، والطنبور ، والمزمار فممنوع ) انظر ( 6/ 153 ) .
والحاصل : أن مذهب الإمام مالك وسائر أهل المدينة المعتبرين متفقون على كراهة الغناء ومنعه إلقاءً واستماعا.
وإن ما يدعيه ابن حزم الظاهري في ذلك المضمار فهو باطل. كما سنذكره إن شاء الله.
3- والتحريم -أيضا- هو مذهب الشافعي كما هو معروف لدى العلماء فقد صرح في ( كتاب الأم ) : 6/ 214 ، ( بأن الرجل الذي يغني فيتخذ الغناء صناعة لا تجوز شفاعته ؛ لأنه من اللهو الذي يشبه الباطل، وأن من يتخذ الغلام والجارية المغنين ويجمع عليهما أي يجتمع هو والناس على استماعهما والنظر إليهما -فهذا سفيه ترد به شهادته ) قال : ( وفي الجارية أكثر -سفها وأشد نكارة- لأن فيه سفاهة ودياثة.. ) .
( وإنما جعل هذا الرجل سفيها فاسقا ، لأنه دعا الناس إلى الباطل ، ومن دعا إلى باطل كان سفيها وفاسقا ) . قال ابن الجوزي في ( تلبيس إبليس ) :
وعن أبي الطيب الطبري : ( أن من أضاف إلى الشافعي إباحة الغناء والضرب بالقضيب فقد كذب عليه ) حكاه عنه ابن الجوزي .
وحكي ابن الصلاح : ( الإجماع على تحريم السماع الذي جمع الدف والشبابة والغناء فالخلاف المنقول عن بعض أصحاب الشافعي إنما نقل الشبابة منفردة والدف منفردا.. ) .
وقال ابن القيم في ( الإغاثة ) : ( إن أصحاب الشافعي العارفين بمذهبه صرحوا بتحريم الغناء ، وأنكروا على من نسب إليه حله كالقاضي أبي الطيب وابن الصباغ ) .
انظر : ملحق كتاب ( تحريم النرد والشطرنج والملاهي ) ص317.
وحكي عن أبي إسحاق في التنبيه : ( أنه لا تصح الإجارة على منفعة محرمة كالغناء والزمر ولم يذكر فيه خلافا ) .
قد تضمن كلام الشيخ أمورا : أحدهما : أن منفعة الغناء بمجرده منفعة محرمة.
الثاني : أن الاستئجار عليها باطل.
الثالث : أنه لا يجوز للرجل بذل ماله للمغني ويحرم عليه ذلك ، فإنه بذل ماله في مقابل محرم ، وأن بذله في ذلك كبذله في مقابلة الدم والميتة.
فهذا قول علماء الشافعية وأهل التدين منهم ، وإنما رخص في ذلك من قل حياؤه وغلبه هواه قاله ابن الجوزي .
وذكر الهيتمي في الزواجر : ( أن الشافعية استدلوا على تحريم المزامير بأنها شعار شربة الخمور ) . انظر ( الزواجر ) ص2/ 278.
فخلاصة القول : أن الأغاني المطربة بالمعازف وآلات الطرب محرمة عند المذهب الشافعي . وأن كل ما حكي عن الشافعية من إباحة المزامير والأوتار فهو غير صحيح .
4- أما مذهب الإمام أحمد بن حنبل في مسألة حكم الأغاني فهي لا تخالف كثيرا مما سبق.
فلننظر قليلا فيما نقل عن ذلك الإمام.
فقد قال ابنه عبد الله : سألت أبي عن الغناء فقال : ( الغناء ينبت النفاق في القلب ؛ فلا يعجبني ) .
وروي عنه يعقوب الهاشمي ( أن التغبير بدعة محدثة ) وروى عنه أبو الحارث ، أنه قال : ( التغبير بدعة . فقيل له : إنه يرقق القلب فقال : هو بدعة ) . وروي عن يعقوب بن غياث . أنه قال : ( أكره التغبير وأنه نهى عن استماعه ) .
وقد قيل : إن الغناء الذي كان موجودا في زمانه هو إنشاد القصائد الزهدية وكان الزهاد يلحنونها لذا اختلفت الروايات عنه.
والتغبير : قيل هو الطقطقة بالقضيب أي الضرب به على المخدة وهي نوع من الجلد يتخذ وسادة بعد نفخه بالهواء كالقربة.
ومعلوم أن هذه الروايات كلها تدل على كراهية الغناء عند أحمد .
وروي عن المروزي عن الإمام أحمد أنه قال : ( كسب المخنث خبيث يكسبه بالغناء ) .
وقد نص الإمام أحمد ( في أيتام ورثوا جارية مغنية ورثوا جارية مغنية وأرادوا بيعها أن لا يبيعوها إلا على أنها ساذجة غير مغنية ) ، لأنها بوصفها مغنية قد يزيد ثمنها ، فيفهم من هذا أنه لو كان بيع المغنية حلالا والغناء مباحا عند أحمد لم يأمر بتضييع مال اليتامى ، لأن تضييع مالهم من أشد الحرام .. فدل هذا على أن الإمام أحمد كان يحرم الغناء ولا يبيحه.
ونص -أيضا في كتب المذهب الحنبلي ( أن تكسر آلات اللهو والطرب كالطنبور وغيره، إذا رئيت مكشوفة وأمكن كسرها ) .. لأنها من المنكرات كما نص فيها -أيضا- ( أنه لو علم هناك آله مستورة تحت ثوب لكشف عنها وكسرت ) .
فالحاصل من ذلك أن الغناء المطرب وآلاته ممنوعان في مذهب الإمام أحمد. وأن ما حكي عنه في الكراهة وعدمها إنما هو في القصائد الزهدية.
نضيف إلى ذلك بعض ما قاله علماء هذا المذهب حول هذه المسألة : فقد قال ابن عبد البر : ( من مكاسب المجمع على تحريمها أخذ الأجرة على النياحة والغناء واللعب ، والباطل كله ) نقله القرطبي في تفسيره. 7/ 3.
وحكي عن ابن المنذر أنه قال : ( أجمع كل من حفظ عنه من أهل العلم على إبطال إجارة النائحة والمغنية ) . وقال ابن قدامة ( كل ما قصد به الحرام كبيع السلاح لأهل الحرب أو لقطاع الطريق ، وكبيع الأمة للغناء أو إجارتها.. حرام ، والعقد باطل ( .
ففي الحديث قوله ( صلى الله عليه وسلم ) : (( أن الله إذا حرم شيئا حرم ثمنه )) . رواه أحمد وأبو داود في سننه ، والدارقطني .
ومن هذا كله نعلم أن الأئمة الأربعة متفقون على تحريم الأغاني المطربة ، والمعازف الملهية والمزامير الشيطانية والله أعلم. مجلة مجمع الفقه الإسلامي - (4 / 1920)
=====
موضوع مغلق

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:17 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.