ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > المنتدى الشرعي العام
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #21  
قديم 31-08-07, 10:19 PM
ابن قريش ابن قريش غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 02-07-07
المشاركات: 12
افتراضي

جزاكم الله خيراً
رد مع اقتباس
  #22  
قديم 01-09-07, 11:53 AM
مسعر العامري مسعر العامري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-05-05
المشاركات: 182
افتراضي

جزيتم خيراً..

ويمكن التنبيه فوق ما ذكر أعلاه إلى أن فضل الليلة شيء وتخصيصها بعبادة شيء آخر..
ولهذا نظائر..
__________________
مُنَايَ مِنَ الدُّنْيا عُلُومٌ أبثُّها
. وأنشرُها في كلِّ بادٍ وحَاضِرِ
دعاء إلى القُرآنِ والسُّنَنِ التي
. تناسى رجالٌ ذِكرَها في المِحاضِر
رد مع اقتباس
  #23  
قديم 11-08-08, 07:22 AM
أســـامة أســـامة غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 12-03-05
الدولة: السعودية - الدمام
المشاركات: 69
افتراضي

بارك الله فيك أخي عبد الرحمن الفقيه .. لقد أجدت و أفدت ، غير أني كنت أظنك ستورد الأحاديث الواردة في الباب و تبين ضعفها بدراسة علمية منهجية.

لقد اقتصرت على نقل تضعيف بعض الأئمة لأحاديث النصف من شعبان، و حكايتهم ذلك عن أكثر العلماء، غير أن ذلك وحده غير كاف في إثبات ضعفها، لأن القلة و الكثرة ليست مما يحتج به ، وغاية أمرها الاستئناس بالكثرة.

لا يخفاك أن الشيخ الألباني صحح في سلسلته الصحيحة حديثا في فضل ليلة النصف من شعبان ، ألا وهو حديث اطلاع الله فيها على عباده و مغفرته لهم إلا لمشرك أو مشاحن.

هل لكم أن تعقبوا على هذا الحديث ببيان ضعفه من الناحية الحديثية إن كنتم ترون ضعفه؟

نعم هذا الحديث لا يدل على مشروعية تخصيص تلك الليلة بعبادة مخصوصة، سوى الحرص على تحقيق التوحيد و تصفية القلب من الغل و الشحناء على المسلمين، غير ان اعتقاد فضيلة خاصة لتلك الليلة بناء على هذا الحديث ربما يتمسك به البعض في مشروعية الاجتهاد في العبادة فيها تعرضا لرحمة الله ، فما جوابكم على هذا؟

شكر الله لكم.
__________________
الكوهجي
=====
لا تنصرن سوى الحديث و أهله * * * هم عسكر الإيمان و القرآن

و تحيزن إليهمُ لا غيرهم * * * لتكون منصوراً لدى الرحمن

(نونية ابن القيم)
رد مع اقتباس
  #24  
قديم 11-08-08, 08:43 AM
مختار الديرة مختار الديرة غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 21-04-02
المشاركات: 20,775
افتراضي

قال الشيخ الدكتور سفر بن عبدالرحمن الحوالي عافاه الله
من محاضرة: كيف نعظم شعائر الله

وأما شهر شعبان فإن كثيراً من الناس في هذا البلد الحرام، يعظمونه بما لم يعظمه الله تبارك وتعالى به ومن ذلك تعظيمهم ليلة النصف منه، ويزعم بعضهم ويدعي أنها الليلة المباركة التي ذكرها الله تبارك وتعالى في قوله: إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ [الدخان:3] وذلك مردود بصريح كتاب الله تبارك وتعالى، فإن الله عز وجل يقول: شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ [البقرة:185] ويقول: إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ [القدر:1].

فدل ذلك على أن الليلة المباركة تكون في رمضان وأنها ليلة القدر، وهذا واضح جليٌ لمن تأمله إن شاء الله تبارك وتعالى.

على أن بعض العلماء يصحح في ذلك حديثاً، وهو أنه إذا كانت ليلة النصف من شعبان فإن الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى يتجلى أو ينظر إلى المؤمنين؛ فيغفر لهم جميعاً إلا المشرك أو المشاحن -أي: صاحب العداوة والبغضاء من المسلمين- وهذا الحديث على فرض صحته وعند من يصححه لا يدل على اختصاص هذه الليلة بنوعٍ من أنواع العبادة، وإنما هذا تفضل من الله تبارك وتعالى وإن ثبت فهو دليلٌ من الأدلة الكثيرة على سعة رحمة الله عز وجل وفضله ولطفه بهذه الأمة.

فلم يشرع الله تعالى لنا عملاً معيناً نعمله في هذه الليلة، وإنما يعظم هذا الشهر استعداداً لشهر رمضان، وهذه هي القاعدة نفسها التي ذكرناها، وهي: أن تمتثل أوامر الله من صلاة الجماعة، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وفعل الخيرات والطاعات، وكذلك بترك ما نهى الله تبارك وتعالى عنه.

وأما الصوم فقد ثبت أنه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ما كان أكثر صياماً في شهر بعد رمضان منه في شعبان، فالصيام في شهر شعبان هذا سنة، ومن صام منه ما استطاع فقد وافق السنة -إن شاء الله- وهذا ينفرد به شهر شعبان عن شهر رجب كما أسلفنا.
رد مع اقتباس
  #25  
قديم 12-08-08, 09:11 PM
بندر البليهي بندر البليهي غير متصل حالياً
غفر الله له ولوالديه وللمسلمين
 
تاريخ التسجيل: 07-06-03
المشاركات: 320
افتراضي

السؤال
ما حكم الصيام في شهر شعبان، وهل ليوم النصف منه وليلته مزية خاصة، وما حكم ما يقوم به بعض الناس من توزيع للأطعمة والهدايا في المنتصف منه؟.



المجيب الشيخ/ محمد بن صالح العثيمين -رحمه الله -

الجواب
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين المعتدين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له رب العالمين، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله الأمين صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه، والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين، وسلَّم تسليماً كثيراً.
أما بعد: فهذه كلمات يسيرة في أمور تتعلق بشهر شعبان.
الأمر الأول: في فضل صيامه.
ففي الصحيحين عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: "ما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم استكمل صيام شهر قط إلا رمضان، وما رأيته في شهر أكثر صياماً منه في شعبان" البخاري (1969)، ومسلم (1156). وفي البخاري (1970) في رواية: "كان يصوم شعبان كله". وفي مسلم في رواية: "كان يصوم شعبان إلا قليلاً".
وروى الإمام أحمد (21753)، والنسائي (2357) من حديث أسامة بن زيد -رضي الله عنهما- قال: "لم يكن (يعني النبي صلى الله عليه وسلم) يصوم من الشهر ما يصوم من شعبان"، فقال له: لم أرك تصوم من الشهر ما تصوم من شعبان قال: "ذاك شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان، وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين عز وجل، فأحب أن يرفع عملي وأنا صائم" قال في الفروع (3/120): والإسناد جيد.
الأمر الثاني: في صيام يوم النصف منه.
فقد ذكر ابن رجب -رحمه الله تعالى- في كتاب اللطائف (ص341 ط دار إحياء الكتب العربية) أن في سنن ابن ماجة (1388) بإسناد ضعيف عن علي -رضي الله عنه- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا كان ليلة النصف من شعبان فقوموا ليلها، وصوموا نهارها، فإن الله ينزل فيها لغروب الشمس إلى سماء الدنيا فيقول: ألا من مستغفر لي فأغفر له، ألا مسترزق فأرزقه، ألا مبتلى فأعافيه، ألا كذا، ألا كذا حتى يطلع الفجر".
قلت: وهذا الحديث حكم عليه صاحب المنار بالوضع، حيث قال (ص 226 في المجلد الخامس من مجموع فتاويه): والصواب أنه موضوع، فإن في إسناده أبا بكر بن عبد الله بن محمد، المعروف بابن أبي سبرة، قال فيه الإمام أحمد ويحيى بن معين: إنه كان يضع الحديث.
وبناء على ذلك فإن صيام يوم النصف من شعبان بخصوصه ليس بسنة، لأن الأحكام الشرعية لا تثبت بأخبار دائرة بين الضعف والوضع باتفاق علماء الحديث، اللهم إلا أن يكون ضعفها مما ينجبر بكثرة الطرق والشواهد، حتى يرتقي الخبر بها إلى درجة الحسن لغيره، فيعمل به إن لم يكن متنه منكراً أو شاذًّا.
وإذا لم يكن صومه سنة كان بدعة، لأن الصوم عبادة، فإذا لم تثبت مشروعيته كان بدعة، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: "كل بدعة ضلالة" أخرجه مسلم (867) من حديث جابر –رضي الله عنه-.
الأمر الثالث: في فضل ليلة النصف منه.
وقد وردت فيه أخبار قال عنها ابن رجب في اللطائف بعد ذكر حديث علي السابق: إنه قد اختلف فيها، فضعفها الأكثرون، وصحح ابن حبان بعضها وخرجها في صحيحه. ومن أمثلتها حديث عائشة - رضي الله عنها - وفيه: "أن الله تعالى ينزل ليلة النصف من شعبان إلى سماء الدنيا، فيغفر لأكثر من عدد شعر غنم كلب". خرجه الإمام أحمد (26018)، والترمذي (739)، وابن ماجة (1389)، وذكر الترمذي أن البخاري ضعَّفه، ثم ذكر ابن رجب أحاديث بهذا المعنى، وقال: وفي الباب أحاديث أخر فيها ضعف. اهـ
وذكر الشوكاني أن في حديث عائشة المذكور ضعفاً وانقطاعاً.
وذكر الشيخ عبدالعزيز بن باز -رحمه الله تعالى- أنه ورد في فضلها أحاديث ضعيفة لا يجوز الاعتماد عليها، وقد حاول بعض المتأخرين أن يصححها لكثرة طرقها ولم يحصل على طائل، فإن الأحاديث الضعيفة إذا قدر أن ينجبر بعضها ببعض فإن أعلى مراتبها أن تصل إلى درجة الحسن لغيره، ولا يمكن أن تصل إلى درجة الصحيح كما هو معلوم من قواعد مصطلح الحديث.
الأمر الرابع: في قيام ليلة النصف من شعبان، وله ثلاث مراتب:
المرتبة الأولى:
أن يصلى فيها ما يصليه في غيرها، مثل أن يكون له عادة في قيام الليل، فيفعل في ليلة النصف ما يفعله في غيرها من غير أن يخصها بزيادة، معتقداً أن لذلك مزية فيها على غيرها، فهذا أمر لا بأس به، لأنه لم يحدث في دين الله ما ليس منه.
المرتبة الثانية: أن يصلى في هذه الليلة، أعني ليلة النصف من شعبان دون غيرها من الليالي، فهذا بدعة، لأنه لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أمر به، ولا فعله هو ولا أصحابه.
وأما حديث علي -رضي الله عنه- الذي رواه ابن ماجة: "إذا كان ليلة النصف من شعبان فقوموا ليلها وصوموا نهارها". فقد سبق عن ابن رجب أنه ضعَّفه، وأن محمد رشيد رضا قال: إنه موضوع، ومثل هذا لا يجوز إثبات حكم شرعي به، وما رخص فيه بعض أهل العلم من العمل بالخبر الضعيف في الفضائل، فإنه مشروط بشروط لا تتحقق في هذه المسألة، فإن من شروطه أن لا يكون الضعف شديداً، وهذا الخبر ضعفه شديد، فإن فيه من كان يضع الحديث، كما نقلناه عن محمد رشيد رضا رحمه الله تعالى.
الشرط الثاني: أن يكون وارداً فيما ثبت أصله، وذلك أنه إذا ثبت أصله، ووردت فيه أحاديث ضعفها غير شديد كان في ذلك تنشيط للنفس على العمل به، رجاء للثواب المذكور دون القطع به، وهو إن ثبت كان كسباً للعامل، وإن لم يثبت لم يكن قد ضره بشيء لثبوت أصل طلب الفعل. ومن المعلوم أن الأمر بالصلاة ليلة النصف من شعبان لا يتحقق فيه هذا الشرط، إذ ليس لها أصل ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم كما ذكره ابن رجب وغيره. قال ابن رجب في اللطائف (ص541): فكذلك قيام ليلة النصف من شعبان لم يثبت فيها عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أصحابه شيء. وقال الشيخ محمد رشيد رضا (ص857 في المجلد الخامس): إن الله تعالى لم يشرع للمؤمنين في كتابه، ولا على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم، ولا في سنته عملاً خاصًّا بهذه الليلة اهـ.
وقال الشيخ عبد العزيز بن باز: ما ورد في فضل الصلاة في تلك الليلة فكله موضوع. اهـ
وغاية ما جاء في هذه الصلاة ما فعله بعض التابعين، كما قال ابن رجب في اللطائف (ص441): وليلة النصف من شعبان كان التابعون من أهل الشام يعظمونها ويجتهدون فيها في العبادة، وعنهم أخذ الناس فضلها وتعظيمها، وقد قيل: إنهم بلغهم في ذلك آثار إسرائيلية، فلما اشتهر ذلك عنهم في البلدان اختلف الناس في ذلك: فمنهم من قبله ووافقهم على تعظيمها، وأنكر ذلك أكثر علماء الحجاز، وقالوا: ذلك كله بدعة. اهـ
ولا ريب أن ما ذهب إليه علماء الحجاز هو الحق الذي لا ريب فيه، وذلك لأن الله تعالى يقول: "ٱلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ ٱلإسْلاَمَ دِيناً" [المائدة:3] ولو كانت الصلاة في تلك الليلة من دين الله تعالى لبيَّنها الله تعالى في كتابه، أو بيَّنها رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله أو فعله، فلما لم يكن ذلك علم أنها ليست من دين الله، وما لم يكن منه فهو بدعة، وقد صحّ عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "كل بدعة ضلالة".
المرتبة الثالثة: أن يصلى في تلك الليلة صلوات ذات عدد معلوم، يكرر كل عام، فهذه المرتبة أشد ابتداعاً من المرتبة الثانية وأبعد عن السنة. والأحاديث الواردة فيها أحاديث موضوعة، قال الشوكاني في الفوائد المجموعة (ص15): وقد رويت صلاة هذه الليلة، أعني ليلة النصف من شعبان على أنحاء مختلفة كلها باطلة وموضوعة.


الأمر الخامس: أنه اشتهر عند كثير من الناس أن ليلة النصف من شعبان يقدر فيها ما يكون في العام.
وهذا باطل، فإن الليلة التي يقدر فيها ما يكون في العام هي ليلة القدر، كما قال الله تعالى: "حم وَٱلْكِتَـٰبِ ٱلْمُبِينِ إِنَّآ أَنزَلْنَـٰهُ فِى لَيْلَةٍ مُّبَـٰرَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ أَمْراً مِّنْ عِنْدِنَآ إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ إِنَّهُ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ" [الدخان:1-6] وهذه الليلة التي أنزل فيها القرآن هي ليلة القدر، كما قال تعالى: "إِنَّا أَنزَلْنَـٰهُ فِى لَيْلَةِ ٱلْقَدْرِ" وهي في رمضان، لأن الله تعالى أنزل القرآن فيه، قال تعالى: "شَهْرُ رَمَضَانَ ٱلَّذِي أُنزِلَ فِيهِ ٱلْقُرْآنُ" [البقرة:185] فمن زعم أن ليلة النصف من شعبان يقدر فيها ما يكون في العام، فقد خالف ما دل عليه القرآن في هذه الاۤيات.
الأمر السادس: أن بعض الناس يصنعون أطعمة في يوم النصف يوزعونها على الفقراء، ويسمونها عشيات الوالدين. وهذا أيضاً لا أصل له عن النبي صلى الله عليه وسلم، فيكون تخصيص هذا اليوم به من البدع التي حذَّر منها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال فيها: "كل بدعة ضلالة".
وليعلم أن من ابتدع في دين الله ما ليس منه فإنه يقع في عدة محاذير منها:
المحذور الأول: أن فعله يتضمن تكذيب ما دل عليه قول الله عز وجل: "ٱلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ " [المائدة:3]، لأن هذا الذي أحدثه واعتقده ديناً لم يكن من الدين حين نزول الاۤية، فيكون الدين لم يكمل على مقتضى بدعته.
المحذور الثاني: أن ابتداعه يتضمن التقدم بين يدي الله ورسوله، حيث أدخل في دين الله تعالى ما ليس منه. والله سبحانه قد شرع الشرائع وحدّ الحدود وحذَّر من تعديها، ولا ريب أن من أحدث في الشريعة ما ليس منها فقد تقدم بين يدي الله ورسوله، وتعدى حدود الله، ومن يتعد حدود الله فأولئك هم الظالمون.
المحذور الثالث: أن ابتداعه يستلزم جعل نفسه شريكاً مع الله تعالى في الحكم بين عباده، كما قال الله تعالى: "أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُواْ لَهُمْ مِّنَ ٱلدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَن بِهِ ٱللَّهُ" [الشورى:21].
المحذور الرابع: أن ابتداعه يستلزم واحداً من أمرين، وهما: إما أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم جاهلاً بكون هذا العمل من الدين، وإما أن يكون عالماً بذلك ولكن كتمه، وكلاهما قدح في النبي صلى الله عليه وسلم، أما الأول فقد رماه بالجهل بأحكام الشريعة، وأما الثاني فقد رماه بكتمان ما يعلمه من دين الله تعالى.
المحذور الخامس: أن ابتداعه يؤدي إلى تطاول الناس على شريعة الله تعالى، وإدخالهم فيها ما ليس منها، في العقيدة والقول والعمل، وهذا من أعظم العدوان الذي نهى الله عنه.
المحذور السادس: أن ابتداعه يؤدي إلى تفريق الأمة وتشتيتها واتخاذ كل واحد أو طائفة منهجاً يسلكه ويتهم غيره بالقصور، أو التقصير، فتقع الأمة فيما نهى الله عنه بقوله: "وَلاَ تَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ تَفَرَّقُواْ وَٱخْتَلَفُواْ مِن بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلْبَيِّنَـٰتُ وَأُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ" [آل عمران:105]، وفيما حذر منه بقوله: "إِنَّ ٱلَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ وَكَانُواْ شِيَعًا لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيءٍ إِنَّمَآ أَمْرُهُمْ إِلَى ٱللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ" [الأنعام: 159].
المحذور السابع: أن ابتداعه يؤدي إلى انشغاله ببدعته عما هو مشروع، فإنه ما ابتدع قوم بدعة إلا هدموا من الشرع ما يقابلها.
وإن فيما جاء في كتاب الله تعالى، أو صح عن رسوله صلى الله عليه وسلم من الشريعة لكفاية لمن هداه الله تعالى إليه واستغنى به عن غيره، قال الله تعالى: "يَٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدْ جَآءَتْكُمْ مَّوْعِظَةٌ مَّن رَّبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِّمَا فِى ٱلصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ * قُلْ بِفَضْلِ ٱللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ". وقال الله تعالى: "فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَنِ ٱتَّبَعَ هُدَاي فَلاَ يَضِلُّ وَلاَ يَشْقَىٰ" [طه:123].
أسأل الله تعالى أن يهدينا وإخواننا المسلمين صراطه المستقيم، وأن يتولانا في الدنيا والاۤخرة إنه جواد كريم، والحمد لله رب العالمين.


http://www.islamtoday.net/qprint.cfm?artid=30989
__________________
قال إبن القيم يرحمه الله في مراتب الجود (الجود بالعلم وبذله)قال وهو من أعلى مراتب الجود والجود به أفضل من الجود بالمال.
رد مع اقتباس
  #26  
قديم 15-08-08, 11:35 AM
أبو عامر الصقر أبو عامر الصقر غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-05-07
المشاركات: 1,115
افتراضي

بارك الله بكم جميعا وأحسن الله اليكم ،،،

يبقى ما قاله أخونا الشيخ عبد الرحمن الفقيه هو الموافق لأصول الفقه في هذه الشريعة الغراء . ذلك أن تخصيص ليلة ما بالعبادة لا بد له من دليل صحيح ثابت ، وعمل بذلك الصحابة رضوان الله عليهم ....
ولما لم يوجد ذلك الأثر الصحيح (حيث الأحاديث بذلك لا تثبت ) ولا عمل بذلك الصحابة كما قال ابن ابي ليى رحمه الله (متفق على أنه حجة في النقل) فيبقى عدم فعل ذلك هو الصواب. وقال صلى الله عليه وسلم :
"من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد " متفق عليه . واللفظ لمسلم .
وقد كفانا الله تبارك وتعالى بالصحيح الثابت للعمل ، وأنعم علينا بكثرة طرق الخير الثابتة بما فيه الغنى عن البحث عما ليس بثابت .......
والله أعلم والله الموفق ......

رد مع اقتباس
  #27  
قديم 16-08-08, 02:29 AM
أبو زارع المدني أبو زارع المدني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-07-07
المشاركات: 9,617
Lightbulb

يستفاد من هذا ايضا . . .

ليلة النصف من شعبان
__________________
.
(اللَّهمَّ ربَّنا آتِنا في الدُّنيا حَسَنةً، وفي الآخِرَةِ حَسَنةً، وقِنا عذابَ النَّارِ)
AbuZare@hotmail.com
مدونتي
تويتر
رد مع اقتباس
  #28  
قديم 18-08-08, 08:47 PM
مبارك مسعود مبارك مسعود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-07-07
المشاركات: 130
افتراضي

جزاكم الله خير الجزاء أيها الإخوة الأفاضل
رد مع اقتباس
  #29  
قديم 30-06-12, 06:12 AM
أبو عبد الله مصطفى أبو عبد الله مصطفى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 02-01-06
المشاركات: 457
افتراضي تخريج الأحاديث الواردة في ليلة النصف من شعبان وأقوال العلماء في حكم إحيائها

تخريج الأحاديث الواردة في ليلة النصف من شعبان وأقوال العلماء في حكم إحيائها
وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إن الله ليطلع في ليلة النصف من شعبان فيغفر لجميع خلقة إلا لمشرك أو مشاحن " .
أخرجه ابن ماجة رقم ( 1390 ) 1 / 445 ، وابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق رقم ( 2236 ) 18 / 326 ، واللالكائي في اعتقاد أهل السنة من حديث أبي موسى رقم ( 763 ) 3 / 447 ، والدارمي في الرد على الجهمية رقم ( 136 ) ص81 من حديث أبي بكر الصديق رضي الله عنه ، وذكره الزيلعي في تخريج الأحاديث والآثار 3 / 265 ، والهيثمي في مجمع الزوائد 8 / 65، وضعفه البوصيري في مصباح الزجاجة رقم ( 494 ) 2 /10، وحسنه الألباني في صحيح سنن ابن ماجة رقم ( 1390 ) 1 / 445 ، وصححه في سلسلة الأحاديث الصحيحة رقم ( 1563 ) 4 / 86 ، ورقم ( 1144 ) 3 / 135 ، وفي صحيح الجامع رقم ( 1819 ) ، وفي ظلال السنة رقم ( 510 ) ، وأخرجه ابن حبان من حديث معاذ بن جبل رقم ( 5665 ) 12/ 481 ، والطبراني في الكبير رقم ( 215 ) 20 / 108 ، وفي الأوسط رقم ( 6776 ) 7 / 36 ، وفي مسند الشاميين رقم ( 203 ) 1/ 128 ، ورقم ( 205 ) 1 /130 ، ورقم (3570 ) 4 / 365 ، والبيهقي شعب الإيمان من حديث معاذ رقم ( 3833 ) 3 / 382 ، ورقم ( 6628 ) 5 / 272 ، وفي فضائل الأوقات ص119- 120 ، وابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق رقم ( 6624 ) 54 / 97 ، 38 / 235 ، والهيثمي في موارد الظمآن رقم ( 1980 ) 1 / 486 ، وأبو نعيم في حلية الأولياء 5 / 191 ، وإسحاق بن راهويه في مسند ه من حديث الوضين بن عطاء رقم ( 1702 ) 3 / 981 ، والبزار من حديث عوف بن مالك رقم ( 2754 ) 7 / 186 ، ومن حديث أبي بكر الصديق رقم ( 80 ) 1 / 157، 206 ، والهيثمي في مسند الحارث من حديث كثير بن مرة رقم ( 338 ) 1 / 423 ، وابن حجر في المطالب العالية من حديثه رقم ( 1087 ) 6 / 162، وأخرجه ابن أبي شيبة رقم ( 29859 ) 6 / 108من حديث كثير بن مرة الحضرمي وعبد الرزاق رقم ( 7923 ) 4 / 316 من حديثه ، والطبراني في الكبير من حديث أبي ثعلبة رقم ( 950 ) 22 / 223 ، ورقم ( 953 ) 22 / 224 ، والبيهقي في السنن الصغرى رقم ( 1426 ) 3 / 431 ، من حديثه ، والمروزي من حديث أبي بكر الصديق في مسند أبي بكر رقم ( 104 ) ص171 ، وذكره ابن الجوزي في العلل الواردة في الأحاديث النبوية من حديث معاذ رقم ( 970 ) 6 / 50 ، والهيثمي في مجمع الزوائد 8 / 65 وقال : رواه الطبراني في الكبير والأوسط ورجالهما ثقات ، وقال : عن رواية أبي بكر الصديق : رواه البزار وفيه عبد الملك بن عبد الملك ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ولم يضعفه وبقية رجاله ثقات ، وعن رواية عوف بن مالك : رواه البزار وفيه عبد الرحمن بن زياد بن أنعم وثقه أحمد بن صالح وضعفه جمهور الأئمة وابن لهيعة لين وبقية رجاله ثقات ، وقال عن رواية أبي ثعلبة لخشني : رواه الطبراني وفيه الأحوص بن حيكم وهو ضعيف ، وقال عن رواية أبي هريرة : رواه البزار وفيه هشام بن عبد الرحمن ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات ، وأخرجه أحمد من حديث عبد الله بن عمرو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " يطلع الله عز وجل إلى خلقة ليلة النصف من شعبان فيغفر لعباده إلا لاثنين : مشاحن وقاتل نفس " مسند أحمد رقم ( 6642 ) 2 / 176 ، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 8 / 65 وقال : رواه أحمد وفيه ابن لهيعة وهو لين الحديث وبقية رجاله وثقوا ، وذكره ابن الجوزي في التبصرة من حديث أبي هريرة ، وعبد الله بن عمرو 2 / 61 ، وصححه الألباني في ظلال السنة رقم ( 512 ) ، وفي صحيح الترغيب والترهيب رقم ( 1026 ) ، ورقم ( 2767 ) ، ومن حديث أبي ثعلبة الخشني رقم ( 2771 ) ، ومن حديث كثير بن مرة الحضرمي رقم ( 2770 ) ، وفي صحيح الجامع رقم ( 4268 ) من حديث كثير بن مرة الحضرمي ، ورقم ( 771 ) ، ( 1898) كلاهما من حديث أبي ثعلبة الخشني ، وفي ظلال السنة من حديثه رقم ( 511 ) ، ومن حيث أبي بكر الصديق رقم ( 509 ) .
وعن علي بن أبي طالب رضي اله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كانت ليلة النصف من شعبان فقوموا ليلها وصوموا نهارها فإن الله ينزل فيها لغروب الشمس إلى سماء الدنيا فيقول ألا من مستغفر لي فأغفر له ألا مسترزق فأرزقه ألا مبتلي فأعافيه ألا كذا ألا كذا حتى يطلع الفجر" .
أخرجه ابن ماجه رقم ( 1388 ) 1 / 444، والفاكهي في أخبار مكة رقم ( 1837 ) 3 / 84 ، وابن الجوزي في العلل المتناهية رقم ( 923 ) 2 / 561 – 562 وقال : هذا حديث لا يصح وابن لهيعة ذاهب الحديث ، وذكره الغزالي في إحياء علوم الدين 1 / 203 وقال : إسناده ضعيف ، وضعفه العراقي في المغني عن حمل الأسفار رقم ( 634 ) 1 / 157 ، والبوصيري في مصباح الزجاجة رقم ( 491 ) 2 / 10وقال : هذا إسناد فيه ابن أبي سبرة واسمه أبو بكر بن عبد الله بن محمد بن أبي سبرة قال أحمد وابن معين يضع الحديث ، والألباني في ضعيف سنن ابن ماجه رقم ( 1388 ) 1 / 444 ، وفي ضعيف الجامع رقم ( 652 – 653 ) وقال : موضوع
وعن عائشة رضي الله عنها قالت فقدت النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة فخرجت أطلبه فإذا هو بالبقيع رافع رأسه إلى السماء فقال يا عائشة أكنت تخافين أن يحيف الله عليك ورسوله قالت قد قلت وما بي ذلك ولكني ظننت أنك أتيت بعض نسائك فقال إن الله تعالى ينزل ليلة النصف من شعبان إلى السماء الدنيا فيغفر لأكثر من عدد شعر غنم كلب " .
أخرجه ابن ماجه رقم ( 1389 ) 1 / 444، والترمذي رقم ( 739 ) 3 / 116وقال : حديث عائشة لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث الحجاج وسمعت محمداً يضعف هذا الحديث وقال : يحيى بن أبي كثير لم يسمع من عروة والحجاج بن أرطاة لم يسمع من يحيى بن أبي كثير ، وأحمد رقم ( 26060 ) 6 / 238 ، وعبد بن حميد رقم ( 1509 ) 1 / 437، وإسحاق بن راهويه رقم ( 850 ) 2 / 326 – 327 ، والبيهقي في شعب الإيمان رقم ( 3824 – 3825 ) 3 / 379 ، وفي فضائل الأوقات رقم ( 28 ) ص130- 132، وابن بطة في الإبانة عن شريعة الفرقة الناجية رقم ( 176 ) 3 / 225- 226 ، وابن الجوزي في العلل المتناهية رقم ( 915 ) 2 / 556 ، ورقم ( 919 ) 2 / 559 – 560 وقال : تفرد به عطاء بن عجلان قال يحيى ليس بشيء كذاب كان يوضع له الحديث فيحدث به وقال الرازي متروك الحديث وقال ابن حبان : يروي الموضوعات عن الثقات لا يحل كتب حديثه إلا على جهة الاعتبار ، قال احمد بن حنبل الأحوص لا يروي حديثه وقال يحيى : ليس بشيء وقال الدارقطني : منكر الحديث قال والحديث مضطرب غير ثابت ، وقال الزيلعي : وقال : تفرد به عطاء بن عجلان عن ابن أبي ملكية قال ابن معين : عطاء بن عجلان ليس بشيء كان يوضع له حديث فيحدث به وقال الفلاس والسعدي : كذاب . تخريج الأحاديث والآثار للزيلعي 3 / 263 ، واللالكائي في اعتقاد أهل السنة رقم ( 764 ) 3 / 448 ، والطوسي في مختصر الأحكام رقم ( 68461 ) 3 / 387 ، والفاكهي في أخبار مكة رقم ( 1839 ) 3 / 85 ، ومحمد بن أحمد اللخمي في مشيخة أبي طاهر ابن أبي الصقر رقم ( 9 ) ص76 ، والحديث ضعفه الألباني في ضعيف سنن ابن ماجه رقم ( 1389 ) 1 / 444 ، وفي ضعيف الجامع رقم ( 654 ) ، ( 1501 ) ، ( 1761 ) .
وعن ابن عمر بن الخطاب قال : خمس ليالي لا يرد فيهن الدعاء ليلة الجمعة وأول ليلة من رجب وليلة النصف من شعبان وليلتا العيد " .
أخرجه عبد الرزاق رقم ( 7927 ) 4 / 317 ، والبيهقي في شعب الإيمان رقم ( 3711 ) 3 / 341 ، ورقم ( 3713 ) 3 / 342 ، وفي فضائل الأوقات رقم ( 149 ) ص311 .
قال البيهقي رحمه الله: قال الشافعي رحمه الله: وبلغنا أنه كان يقال إن الدعاء يستجاب في خمس ليال في ليلة الجمعة وليلة الأضحى وليلة الفطر وأول ليلة من رجب وليلة النصف من شعبان قال : وبلغنا أن ابن عمر كان يحيي ليلة جمع وليلة جمع هي ليلة العيد لأن في صبحها النحر " .
أخرجه البيهقي في السنن الكبرى رقم ( 6087 ) 3 / 319 ، وفي معرفة السنن والآثار رقم ( 1958 ) 3 / 67 ، وذكره الحافظ ابن حجر في تلخيص الحبير رقم ( 675 ) 2 /80 .
قال الشافعي في الأم رحمه الله وبلغنا أنه كان يقال إن الدعاء يستحاب في خمس ليال في ليلة الجمعة وليلة الأضحى وليلة الفطر وأول ليلة من رجب وليلة النصف من شعبان قال الشافعي وأخبرنا إبراهيم بن محمد قال رأيت مشيخة من خيار أهل المدينة يظهرون " . المجموع للنووي 5 / 47 .
قال الخلال رحمه الله: حدثنا يوسف بن عمر القواس ثنا محمد بن مخلد ثنا أحمد بن عبد الله الحداد ثنا صبيح بن دينار ثنا المعافى بن عمران عن عمرو بن أبي المقدام العجلي قال أعطاني مروان بن محمد كتاباً فيه عن أبي يحيى أنه حدثه بضعة وثلاثون ممن يوثق بهم أنه من قرأ في ليلة النصف من شعبان قل هو الله أحد ألف مرة في مائة ركعة لم يمت حتى يرى في منامه مائة ملك ثلاثون يبشرونه بالجنة وثلاثون يؤيسونه من النار وثلاثون يعصمونه وعشرة يكيدوا له من أعدائه " . من فضائل سورة الإخلاص للخلال ص53 .
قال عبد الرزاق في مصنفه رحمه الله: أخبرنا معمر عن أيوب قال : قيل لابن أبي مليكة إن زيادا المنقري وكان قاصاً يقول إن أجر ليلة النصف من شعبان مثل اجر ليلة القدر فقال بن أبي مليكة لو سمعته يقول ذلك وفي يدي عصا لضربته بها " . أخرجه عبد الرزاق رقم ( 7928 ) 4 / 317 .
قال ابن تيمية رحمه الله : وأما ليلة النصف من شعبان ففيها فضل وكان من السلف من يصليها لكن اجتماع الناس فيها لاحيائها في المساجد بدعة والله أعلم " . الفتاوى الكبرى لابن تيمية 4 / 428، ومختصر الفتاوى المصرية ج1/ 291 ، وشرح منتهى الإرادات للبهوتي 1 / 251 ، وكشاف القناع للبهوتي 1/ / 444 ، ومطالب أولي النهى للرحيباني 1 / 581 .
وقال أيضاً : وصلاة الألفية في ليلة النصف من شعبان والاجتماع على صلاة راتبة فيها بدعة وإنما كانوا يصلون في بيوتهم كقيام الليل ، وإن قام معه بعض الناس من غير مداومة على الجماعة فيها وفي غيرها فلا بأس كما صلى النبي صلى الله عليه وسلم ليلة بابن عباس وليلة بحذيفة "
مختصر الفتاوى المصرية ج1/ 292 .
قال ابن نجيم الحنفي رحمه الله : ومن المندوبات إحياء ليالي العشر من رمضان وليلتي العيدين وليالي عشر ذي الحجة وليلة النصف من شعبان كما وردت به الأحاديث وذكرها في الترغيب والترهيب مفصلة والمراد بإحياء الليل قيامه وظاهره الاستيعاب ويجوز أن يراد غالبه ، ويكره الاجتماع على إحياء ليلة من هذه الليالي في المساجد ، قال في الحاوي القدسي : ولا يصلي تطوع بجماعة غير التراويح وما روي من الصلوات في الأوقات الشريفة كليلة القدر وليلة النصف من شعبان وليلتي العيد وعرفة والجمعة وغيرها تصلى فرادى ، ومن هنا يعلم كراهة الاجتماع على صلاة الرغائب التي تفعل في رجب " .
البحر الرائق لابن نجيم 2 / 56 .
قال الشرنبلالي رحمه الله : وندب إحياء ليالي العشر الأخير من رمضان وإحياء ليلتي العيدين وليالي عشر ذي الحجة وليلة النصف من شعبان ويكره الاجتماع على إحياء ليلة من هذه الليالي في المساجد " .نور الإيضاح لحسن الشرنبلالي ص63.
رد مع اقتباس
  #30  
قديم 04-07-12, 03:14 PM
جعفر الغامدي جعفر الغامدي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-12-10
الدولة: مكة شرفها الله
المشاركات: 737
افتراضي رد: بيان ضعف روايات تفضيل ليلة النصف من شعبان والتحذير من تخصيصها بعبادة

جزاكم الله خيرا وبارك فيكم شيخ الملتقى الفاضل عبد الرحمن الفقيه زادكم الله من واسع فضله.
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:22 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.