ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى عقيدة أهل السنة والجماعة
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 11-06-03, 04:56 PM
الطارق بخير الطارق بخير غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-07-02
المشاركات: 132
افتراضي جواب للخليلي مفتي عمان عن خبر الواحد فما قولكم يا أهل الحديث؟!

وجهت سؤالا إلى مفتي سلطنة عمان رأس الإباضية في هذا العصر حول خبر الواحد،

فأتاني جوابه، وأنا أعرضه على طلاب العلم هنا في المنتدى لأجني الفوائد من تعليقاتهم،

وإليكم السؤال مع الجواب، والله المستعان:

يقول السائل:هل يجوز أن يعتمد العامي على جواب شيخه في مسائل الإعتقاد؟

إن كان الجواب بالإيجاب فكيف جاز له أن يقبل في العقيدة قول واحد؟

وإن كان الجواب بالسلب فكيف العمل مع العامي الذي لا يجد علماء يبلغون حد التواتر؟

بل لو وجد ما أفاد خبرهم العلم؛ لأنهم لا يخبرون عن حس وإنما عن نظر،والمشترط أن يكون منتهى خبرهم الحس،

فإن قلتم:يعتمد على الدليل الذي يفتي به العالم فكيف العمل مع العامي الذي لا يفهم الدليل وطرق الاستدلال؟

ثم كيف العمل إن كانت الفتوى معتمدة على حديث متواتر،اعني كيف يعلم العامي المتواتر؟.

الجواب:وقبل الإجابة عن ما تقدم أقول إن جماهير أهل العلم على اختلاف مذاهبهم يقولون إن الحديث الآحادي لا يفيد العلم ولا يؤخذ به في الاعتقاد

وإنما نقل القول بإفادته ذلك عن بعض أهل الحديث فقط

واكتفي هنا بذكر كلام بعض علماء الحنابلة،ومن أراد المزيد فعليه بكتاب السيف الحاد.

يقول القاضي أبو يعلى الفراء في كتابه العدة محتجا على من قال إن الحديث الآحادي يوجب العلم

(..دليلنا إن خبر الواحد لو كان موجبا للعلم لأوجبه على أي صفة وجد من المسلم..فلما ثبت أن خبر الكافر والفاسق والصغير غير موجب للعلم دل أن هذا من النوع الذي لا يوجب العلم…

ولأنه لو كان موجبا للعلم لكان الأنبياء إذا أخبروا ببعثهم وقع العلم بما يخبرون به واستغنوا عن إظهار المعجزات والأدلة على صدقهم…

وأيضا لو كان خبر الواحد يوجب العلم لوجب أن لا يشكك نفسه عنده كما لا يشككها عند خبر التواتر..ولأنه لو كان يوجب العلم لوجب أن لا ينكر عليه قريش..

وأيضا فإن الواحد يجوز أن يكذب لغرض أو شهوة أو يخطئ فيخبر به،وهذا التجوز يمنع وقوع العلم بصدقه).

ويقول ابن قدامه المقدسي في روضة الناضر

(اختلفت الرواية عن إمامنا أحمد رحمه الله في حصول العلم بخبر الواحد فروي أنه لا يحصل به

وهو قول الأكثرين والمتأخرين من أصحابنا لأنا نعلم ضرورة أنا لا نصدق كل خبر نسمعه…).

ويقول شارح الروضة وهو ابن بدران في نزهة الخاطر

(قوله اختلفت الرواية..حاصله أن للإمام روايتين.

إحداهما أن العلم لا يحصل بخبر الواحد.وثانيهما أنه يحصل به العلم…والذي يظهر من كلام المصنف أن هذه الرواية مخرجة على كلام الإمام أحمد..

فإسناد القول الثاني إلى الإمام من غير تقييد فيه نظر وكذلك ما نسب إليه ابن الحاجب والواسطي وغيرهما من أنه قال:

يحصل العلم في كل وقت وبخبر كل عدل وإن لم يكن ثم قرينة فإنه غير صحيح أصلا وكيف يليق بمثل إمام السنة أن يدعي هذه الدعوى وفي أي كتاب رويت عنه رواية صحيحة…)

فتأمل هذا الكلام ثم انظر ما يروج له بعض المحدثين ممن لا بصر له في العلم وكيف يبدعون من قال بعدم حجية خبر الآحاد في العقيدة

فهل يرى هؤلاء أن القاضي أبا يعلى وابن قدامة وابن بدران مبتدعة بل هل يرون الإمام أحمد مبتدعا على إحدى الروايتين لا سيما أن الرواية الأخرى إنما هي مخرجة على كلامه ولم يصرح بها؟

فإذا ظهر لك ما تقدم من أن القول بعدم حجية خبر الآحاد في المسائل القطعية وهي أغلب مسائل العقيدة هو قول جمهور أهل العلم وهو قول جمهور الحنابلة وهو رواية الراجحة عن الإمام أحمد

بل الرواية الثانية إنما هي مخرجة على كلامه فقط بل قصرها بعضهم على مسألة الرؤية كابن قدامة وابن بدران،

إذا ظهر لك ما تقدم تبين أن القول بذلك لم ينفرد به الإباضية وأن ذلك الزعم وهو دليل جهل قائلة.

وأما قول السائل هل يجوز أن يعتمد العامي على جواب شيخه في مسائل الاعتقاد فالجواب عن ذلك

أن تلك المسائل إن كانت من أركان الإيمان فلا تقليد فيها أصلا إذ لا يقبل من أحد أن يقول إنه يقلد الشيخ الفلاني في وجود الله تعالى وأنه سبحانه هو الخالق المحيي المميت

أو يقول إنه يقلده في الإيمان باليوم الآخر أو أن الرسول صلى الله عليه وسلم حق إلى غير ذلك من أركان الإيمان فلا يسوغ أن يقول انه لم يبلغ درجة الاجتهاد في ذلك وانه إنما يقول بذلك تقليدا لفلان من أهل العلم بل لابد أن يصدق بكل أركان الإيمان بنفسه

وأن ينعقد عليها ضميره موقنا بها قلبه غير شاك ولا مرتاب وأما المسائل الفرعية من علم العقيدة فيجوز التقليد فيها لأن أدلتها ظنية والخلاف فيها سائغ بين أهل العلم كاختلافهم في أنه هل يجزي

الاعتقاد بالقلب بالشهادتين دون النطق بهما،وتقسيم صفات الله تعالى إلى ذاتية وفعلية أو هي ثلاثة أقسام والقسم الثالث ذاتية باعتبار وفعلية باعتبار آخر إلى غير ذلك من المسائل.

وأما قول السائل: فكيف العمل مع العامي الذي لا يجد علماء يبلغون حد التواتر فهو أمر عجيب إذ كيف يتصور أن لا يجد العامي في أهل مذهب بأكمله من لا يبلغ حد التواتر من علمائه،على أن العلماء اختلفوا في العدد المشترط في التواتر قال ابن قدامة الحنبلي( في العدد الذي يحصل به التواتر واختلف الناس فيه فمنهم من قال يحصل باثنين ومنهم من قال باربعه وقال قوم بخمسة…..).

واما قوله بل لو وجد لما افاد خبرهم العلم لانهم لا يخبرون عن حس وانما عن نظر والمشترط في التواتر ان يكون منتهى خبرهم الحس.فهو دليل على عدم فهمه بهذه المسئلة اصلاً،

فهل الناقلون تواترا لشىء من مسائل العقيدة يخبرون عن نظر وتأمل او هم يخبرون انهم سمعوا الرسول صلى الله عليه واله وسلم يقول ذلك؟!!

يقول ابن بدران الحنبلي في بيان شروط المتواتر،…ان يخبروا عن علم ضروري مستند الى محسوس… الخ،

أي من شروط التواتر ان يكون عن مشاهدة او سماع يحصل بواحد منهما العلم الضروري بان يقال رأينا مكة وبغداد ورأينا موسى وقد القى عصاه فصارت حية تسعى…ورأينا محمدا وقد انشق له القمر وسمعناه يتلو القرآن وقد تحدى العرب به فعجزوا عن معارضتة…).

اذا الذين يخبرون انهم سمعوا رسول الله يقول كذا هم مخبرون عن حس،يقول القرافي(ونعني بالمحسوس ما يدرك باحدى الحواس الخمس).

على ان بعض اهل العلم لا يشترطون ذلك،يقول ابن السبكي(الثاني:ان يكون المخبرون مستندين في اخبارهم الى حس لا الى دليل عقلي..وهذا قد ذكره جماعة …ولم يشترط القاضي وامام الحرمين وابن السمعاني والامام المازري الحس..)

اما قوله فان قلتم يعتمد على الدليل الذي يفتي به العالم فكيف العمل مع العامي الذي لا يفهم الدليل وطرق الاستدلال؟ثم كيف العمل إن كانت الفتوى معتمدة على حديث متواتر أعني كيف يعلم العامي المتواتر؟.

ففيه أمور عدة:

أولا هل فهم العامي للدليل وطرق الإستدلال متوقف على القول بحجية الحديث الآحادي في العقيدة بحيث لو قيل بذلك لفهم العامي الأدلة وطرق الإستدلال بها؟!!!

ثانياً:هل جهل العامي بالأدلة وطرق الإستدلال بها هو الحجة على العلم وأهله.

ثالثأً:إذا كان عدم معرفة العامي بالمتواتر مسوغاً للأخذ بالحديث الآحادي في العقيدة لوجب الأخذ بالحديث الضعيف في ذلك،بل لصح الإحتجاج بالموضوعات مما ينسب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم للعلة نفسها فأنى للعامي أن يفرق بين صحيح وضعيف وموضوع.

رابعاً:لو كان جهل العوام حجة على العلماء للزم عدم التفريق بين عام وخاص من الأدلة ولساغ الأخذ بالعموم في موضوع الخصوص لأن العوام لا يدركون ذلك ولا يعلمونه وكذلك بالنسبة للمطلق والمقيد والمجمل والمبين والناسخ والمنسوخ وهكذا؟!!!"

اهـ الجواب، وفي انتظار تعليقاتكم، وفقكم الله لكل خير.
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 12-06-03, 01:18 PM
أبو مقبل أبو مقبل غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 10-03-02
المشاركات: 172
افتراضي

لعلك تقرأ هذا الكتاب وهو لسماحة الشيخ الفاضل عبدالله بن جبرين حفظه الله :
فقد أصل لهذه المسألة ورد على شبه أهل البدع وتجده على هذا الرابط:

http://www.ibn-jebreen.com/books/b1/index.htm
__________________
العلم هو أساس الدعوة ومادة الدعوة ولا يمكن أبداً لدعوة أن تتم على الوجه الذي يرضاه الله عز وجل إلا إذا كانت مبنية على العلم ... فضيلة الشيخ بن عثيمين رحمه الله
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 13-06-03, 05:04 AM
الطارق بخير الطارق بخير غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-07-02
المشاركات: 132
افتراضي

جزيت أخي الكريم خيرا،

ولكني أريد تعليقا بخصوص الجواب المنقول.

فعلك أو أحد الأكارم من رواد المنتدى يفيدنا!
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 14-06-03, 06:03 AM
الطارق بخير الطارق بخير غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-07-02
المشاركات: 132
افتراضي

جزى الله خيرا من أعان على الخير.
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:33 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.