ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى عقيدة أهل السنة والجماعة

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 29-04-11, 09:15 PM
عبد العزيز كرعد الصومالي عبد العزيز كرعد الصومالي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 25-04-09
المشاركات: 82
افتراضي حوار مع موسى الهندي في الحكم

موسى: السلام عليكم
الخصم: وعليكم السلام
الخصم: الثورات تلو الثورات, بعد ما حصل في تونس ومصر والآن في سوريا وأردن واليمن, فهل الأحسن أن نستبدلها بدولة المدنية؟
موسى: وهل ترى ذلك؟
الخصم: لما لا يكون ذلك, فسيادة للشعب, وهل هذا هو المقصد للثورات؟
موسى: عندما ندرس كيفية الثورات، ومقصدها يجب أن نجعل أنفسنا أولا واضحة عن جذور وأسباب .
الخصم:طبعاً..
موسى: وقد تكلم في هذا الموضوع أرسطو في كتابه " مذهب الدولة" وقال فيها أن سبب الثورة اثنان لا ثالث لهما, أولا: رغبة التساوي, وتساوي بين طبقات الناس. وسبب الثاني هو: رغبة عكس ذلك, وهي رغبة التفاضل, ونضرب ميثالا في الثاني. بينما يُساوى بين العالم والجاهل, فلا شك أن العالم يعمل الثورة في رغبة التفاضل, إذ لا يستوي بين العالم والجاهل. فهل له الصواب؟
الخصم: لديه بعض الحق.
موسى: سأريك لديه كل الحق. فلنواصل كلامنا عن الثورة. تكلمنا عن أسبابابها, ووضع خاص يكون سبب الثورة عندما شخص واحد أو عدة لديهم التأثير بشكل كبير بنسبة إلى الدولة والسلطة.
الخصم:كالمبارك مثلا, عندما نهب الثروات المصرية,
موسى: صحيح, ميثال جيد. ونتيجة لعوامل مثل هذا عادة أن يحدث ملكية أو الأوليغارشية وهي حكم الأقلية.
الخصم: كيف وهل هذا مذهب أرسطو.
موسى: نعم وقررها في الكتاب المذكور أنفاً, ألا ترى ما حصل في الإيران بعد ثورتها , حصل دولة دينية شبه ملكية, يحكمها رجال الدين. إذا تقرر هذا فما هي مقصد الثورة إذأ؟
الخصم: هو تحقيق العدل.
موسى: أحسنت, وهل العدالة والحرية حدٍ سوى؟
الخصم: ليس بالضرورة, فقد نفقد بعض الحرية لتحقيق العدالة.
موسى: فلنعد إلي أقسام الحكم, وقد قسم أفلطون في كتابه " الدولة"Statenوأرسطو في الكتاب المذكور إلى ثلاثة أقسم أساسياً. الأول: الملكية, والثاني: حكم الأقلية وهوالأوليغارسية وقد يكون هذا الأقلية هم الأفضل أو أغنى والثالث: الديمقراطية وهو حكم الأكثرية. وهنا سؤال وهو كيف حصل عندنا الديمقراطية؟ أليس عدم رغبة حكم الفرد ثم حكم الأقلية؟
الخصم: بلى
موسى: إذاً حصل عندنا الديمقراطية مد الدهور بسبب الأغلبية من الشعب سواءًً كانوا فقراء أو أصحاب طبقة المتوسط, كما حصل في أوربا في عصر النهضة.
الخصم: نعم, وهكذا يصبح دولة الديمقراطية, إما بسبب القتال أو المقابل قد هرب من البلاد.
موسى: وهل يصبح الدولة مليئاً بالحرية, ويفعل الإنسان ما يشاء؟
الخصم: بالطبع
موسى: ويكون هذا نظام الدولة أجمل ما يكون للجميع
الخصم: يكون ذلك
موسى: صديقي العزيز: هذا هو المكان المناسب للذهاب إليه عند الجميع.
الخصم: كيف ذلك
موسى: بالطبع فهو يحتوي على كل أنواع من الحرية ، وأعتقد أنه عندما يقوم شخص ما يريد تنظيم الدولة اضطر إلى الذهاب إلى دولة يحكمها ديمقراطيا. وأعلم أنه ليس هناك القوانين, فهل من الممكن أن يعيش الناس في ظل هذا النظام بدون القانون؟
الخصم: لا يمكن
موسى: وبما أن السيادة للأمة والسلطة العليا الآمرة للشعب, يكون إرادة الأغلبية قانوناً.
الخصم: لا مفر من ذلك.
موسى: فهل يمكن أن تسمو وتعلو إرادة إنسانية على إرادة إنسابية أخرى بحيث يكون من حقها أن تأمر ومن غيرها أن تطيع؟
الخصم: لا بد أن يكون ذلك, ولكن أليس نفس هذا النقد يكون في الحكم الفردي أو الأقلي.
موسى: بالطبع. لذا من الضرورة أن لدينا التشريع يتفقون بين أفراد المجتمع واعتبارها معيار العصمة المطلقة.
الخصم: وهل يمكن ذلك؟
موسى: نعم, يمكن ذلك, إذا كان المجتمع لديهم قوانين يتفقون عليها ويعتقدون على عصمتها. فلا يكون إرادة إنسانية تعلو على إرادة إنسانية أخرى.
الخصم: فكيف إذا كان القوانين غير عادلة, وهم متفقون على ذلك؟ وهل يمكن أن يتفقو على قوانين غير عادلة؟
موسى: سؤال جيد, بما أن العدالة أساس كل شىء, حتى أن الحكم الفرد العادل خير من حكم الأغلبية غير عادلة, شرطنا في ذلك القانون أن يكون عادلا.ولا يوجد بالإستقراء التام قوانين عادلة غير قوانين الإسلامية.
الخصم:ولكن ما هو رأيك الخاص بك .أي من هذه الأشكال الثلاثة من الحكومة تفضل؟
موسى: انه من الجيد أنك تسأل عن أي من الثلاثة أفضل لأني لا أرى أحدا منهم في الطهارة وإنما شكل من أشكال الحكومة الذي هو مزيج من كل ثلاثة، وأتوقع أفضل من كل واحد منهم, وبما أن عندنا دستوراً عادلا وهو القرأن والسنة, ينبغي أن يكون أعلى السلطة, ويكون المسؤؤلين أن يقرروا فقط الحالات التي يكون الدستورلا يمكن أن توفر توجيها محددة بسبب الصعوبة في الحصول على القواعد العامة شاملة على حالات فردية.
الخصم: متى يكون ذلك القانون التي يجتهد المسؤلون سواء بالقياس أو غيرها عادلة؟
موسى: لا بد أن يوفق تلك القوانين الدستور العام وهو القرآن والسنة, فيكون عادلة إذا وافق منهج القرآن والسنة في الإستدلال, وغير عادلة إذا خالفها. وهذا النظام يكون للشعب قوة في تعديل الأمير والمسؤؤلين إذا خالفوا الدستور, ويكون لهم حق الإختيار للمسؤلين. والمسؤؤلون يختارون الأمير. ومقصود الولاية كما قال الماوردي رحمه الله: الإمامة موضوعة لخلافة النبوة في حراسة الدنيا وسياسة الدين( ) ويقول ابن تيمية رحمه الله: فالمقصود الواجب بالولايات إصلاح دين الخلق الذي متى فاتهم خسروا خسرانا مبينا ولم ينفعهم ما نعموا به في الدنيا ، وإصلاح ما لا يقوم الدين إلا به من أمر دنياهم. اه( وقال ابن الأزرق رحمه الله: إن المراد بالخلافة وبالإمامة راجع إلى النيابة عن الشارع في حفظ الدين وسياية الدنيا.اه( ). وقد عرف ابن خلدون الخلافة بأنها حمل الكافة على مقتضى النظر الشرعى فى مصالحهم الأخروية والدنيوية الراجعة إليها…فهي خلافة عن صاحب الشرع في حراسة الدين وسياسة الدنيا.( )
الخصم: يكون الدولة بهذا النظام دولة مدنية.
موسى: لا بل دينية مدنية. بما أني أعتقد أن كل دولة في الوجود دينية, لأن تقديس القوانين سواء من الشعب نفسه أو من غير الشعب دين.
الخصم: كنت على الصواب
موسى: صديقي العزيز ، اذا ما أبقى طويلا جدا في هذا النمط، أكون مدرساً بدلاً أن أكون صديقاً يناقش معك في هذا الموضوع ولذا فإنني سوف أتحول إلى موضوع آخر وهو موضوع تعلقت به إلى حد كبير. فإني أعتقد بإيماني العميق أن النظام الخلافة في عهد أبي ببكر وعمر وعثمان وعلي ومن بعدهم إلي دولة العثمانية كان أفضل النظام على الإطلاق سواء من خلال بنائه بأكمله، ومن خلال توزيعه في الحقوق والواجبات وتربيته من المواطنين.
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:08 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.